شحادة يختتم زيارته لجنيف: مستعدون لحوار دولي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي
الرئيسية تكنولوجيا / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 17 26|00:38AM :نشر بتاريخ
اختتم وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة زيارته الرسمية لجنيف – سويسرا، حيث ترأس الوفد اللبناني المشارك في افتتاح الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي ومنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026) في 6 و7 تموز، ممثلاً رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وألقى شحادة كلمة لبنان خلال الجلسة الافتتاحية لـ"الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي"، التي حضرها وزراء ومسؤولون دوليون وقادة شركات تكنولوجية وصناع سياسات من مختلف أنحاء العالم. وتحدث عن "رؤية لبنان لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة النهوض الوطني، وتعزيز قدرة المؤسسات، وخلق فرص اقتصادية جديدة، ودعم التنمية المستدامة".
ووصف الذكاء الاصطناعي بـ"البحر الصاعد في عصرنا"، لافتاً إلى أنه "سيعيد تشكيل الاقتصادات والخدمات العامة والبحث العلمي والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم". واعتبر أن "غياب الاستراتيجيات الطموحة والسياسات الاستباقية والأطر التنظيمية والتنسيق الدولي قد يؤدي إلى تعميق الفوارق وإضعاف المؤسسات الهشة وزيادة تركز النفوذ"، مشدداً على أن "لبنان لن يقف على الشاطئ متفرجاً، فنحن نبني ونتعلم، وننظم ونبتكر، ونتكيف مع تغير الأمواج".
واستند شحادة إلى "الهوية التاريخية للبنان كبلد للملاحة وريادة الأعمال وبناء الجسور"، مؤكداً أن "الحوكمة ليست عائقاً أمام الابتكار، بل هي الأساس الذي يضمن تطويره بصورة آمنة وموثوقة"، وقال: "الحوكمة مهمة، لا بوصفها مرساة تعيق الابتكار، بل كمنارة تساعدنا على الإبحار فيه". وأشار إلى أن "الحوكمة الجيدة تمنح الابتكار الثقة والاتجاه والأمان التي يحتاجها للوصول إلى الناس". وقال: "إن مقاربة لبنان للذكاء الاصطناعي ترتكز أولاً على الإنسان، وإن أي تقدم تكنولوجي يجب أن ينعكس تحسيناً ملموساً في حياة المواطنين. وبالنسبة إلى لبنان، الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أجندة تكنولوجية، بل هو قدرة وطنية ومسؤولية وطنية ووعد لشعبنا، ويجب أن يبدأ بالإنسان لا بالمنصات".
كما عرض شحادة "أبرز الأولويات التي تعمل عليها الوزارة، ومن بينها: برنامج نُمُو الوطني لبناء القدرات الرقمية وقدرات الذكاء الاصطناعي، بهدف توسيع الوصول إلى المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي لدى الشباب والطلاب والأساتذة والموظفين العموميين والمطورين والمجتمعات المحلية في مختلف المناطق اللبنانية، تحديث مؤسسات الدولة عبر الانتقال من المعاملات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ومن التشتت الإداري إلى التنسيق، ومن التأخير إلى خدمات عامة أكثر كفاءة وموثوقية، تعزيز الجهوزية التشريعية والتقنية والأمن السيبراني وجهوزية البيانات من خلال تطوير القوانين والأطر التنظيمية والبنية التحتية والضوابط اللازمة لاعتماد موثوق للذكاء الاصطناعي، دعم الشركات الناشئة والباحثين والجامعات والمهندسين ورواد الأعمال اللبنانيين عبر شراكات جامعية ودعم شركات التكنولوجيا المحلية وشبكة المستثمرين الملائكيين اللبنانيين، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الانتشار اللبناني للاستفادة من الخبرات والاستثمارات والإرشاد والشبكات الدولية دعماً للتنمية الوطنية".
وتناول شحادة "مفهوم السيادة الرقمية وسيادة الذكاء الاصطناعي"، موضحاً أن "السيادة لا تعني الانعزال التكنولوجي، بل القدرة والاختيار". وأكد "أهمية أن يمتلك لبنان القدرة على فهم التقنيات التي يعتمدها، وحوكمة بياناته، وحماية أنظمته الحيوية، وتنويع شراكاته، والحفاظ على حقه في اتخاذ القرارات بما ينسجم مع قيمه الوطنية وحاجات مواطنيه".
ودعا إلى "تعزيز التعاون الدولي في مجالات المعايير القابلة للتطبيق، وآليات تبادل المعلومات حول الحوادث السيبرانية، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء شراكات مع مختبرات الذكاء الاصطناعي العالمية"، معتبراً أنه "لا يمكن لأي دولة أن تبني مستقبلها في الذكاء الاصطناعي داخل حدودها وحدها".
وأكد "ضرورة أن يكون لكل دولة دور فعلي في صياغة القواعد والمؤسسات التي ستنظم مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً". وشدد على "استعداد لبنان للمساهمة البنّاءة في الحوار الدولي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي"، قائلاً: "لبنان مستعد لحوار هادف، فنحن نحمل شجاعة من عبروا بحاراً مجهولة، وصمود من واجهوا العواصف، وإرادة الإبحار نحو مستقبل يصوغه الذكاء الاصطناعي".
وشارك شحادة خلال زيارته في طاولات مستديرة وزارية ولقاءات ثنائية مع مسؤولين دوليين وقادة في قطاع التكنولوجيا، بهدف تعزيز الشراكات الداعمة للتحول الرقمي في لبنان وترسيخ موقعه ضمن المنظومة التكنولوجية الإقليمية والعالمية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا