مسؤولة في بنك إنجلترا: التقاعس عن إصلاح سوق إعادة شراء السندات الحكومية ليس خياراً
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 17 26|18:21PM :نشر بتاريخ
أكدت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا، أن «التقاعس عن العمل ليس خياراً» فيما يتعلق بتنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية، في ظل استمرار خطر تعطل تداول السندات خلال الأزمات المالية.
ووفقاً لبيانات بنك إنجلترا، يبلغ صافي الاقتراض في سوق إعادة شراء السندات الحكومية، التي يستخدمها المتداولون للاستفادة من تقلبات أسعار الفائدة، فيما يحوّل المستثمرون حيازاتهم من السندات إلى سيولة نقدية مؤقتة، نحو 200 مليار جنيه إسترليني (270 مليار دولار)، من بينها 85 مليار جنيه إسترليني تعود إلى صناديق التحوط.
وكان بنك إنجلترا قد طرح العام الماضي مقترحات لتشديد الرقابة على هذه السوق، بعدما اضطر إلى التدخل في عامي 2020 و2022، مع اندلاع جائحة كوفيد-19 وفي أعقاب الاضطرابات التي أعقبت «الموازنة المصغّرة» التي أعلنتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.
إلا أن هذه المقترحات واجهت معارضة من القطاع المالي. وأوضحت بريدن أن بعض الإصلاحات، مثل التوسع في استخدام المقاصة المركزية، «ستستغرق على الأرجح سنوات لا أشهراً»، وفق «رويترز».
وأضافت أن أبحاث بنك إنجلترا أظهرت أن التوسع في استخدام المقاصة المركزية كان سيخفض تعرض المتعاملين للمخاطر بنسبة 40 في المائة خلال أزمة كوفيد-19 في عام 2020، مع إمكانية تحقيق خفض إضافي بنسبة 20 في المائة لو كانت اتفاقيات إعادة شراء السندات الحكومية تعتمد تواريخ استحقاق أكثر توحيداً.
وجاءت تصريحات بريدن، التي نُشرت في مقال على الموقع الإلكتروني لبنك إنجلترا يوم الجمعة، استناداً إلى خطاب ألقته خلال مؤتمر الرابطة الدولية لسوق رأس المال في مايو (أيار).
كما انتقدت بريدن الممارسة السائدة في القطاع المالي والمتمثلة في تطبيق «تخفيضات» صفرية أو شبه صفرية، وهي هوامش المخاطر المفروضة على صفقات إعادة الشراء، والتي يبررها بعض المتعاملين بوجود مراكز مقابلة في محافظهم الاستثمارية.
وأضافت أنه إذا كان هذا التبرير صحيحاً، فإن رفع هوامش صفقات إعادة شراء السندات الحكومية سيسمح للبنوك بخفض الهوامش في مواضع أخرى من دون تكبد تكلفة إضافية، مشيرة إلى أن «الضغوط التجارية قد تكون سبباً في انتشار الهوامش شبه المعدومة في سوق إعادة شراء السندات الحكومية غير الخاضعة للمقاصة المركزية».
ورفضت أيضاً رأي بعض المشاركين في السوق القائل إن التحول إلى المقاصة المركزية لصفقات إعادة شراء السندات الحكومية، بدلاً من التسوية المباشرة بين الأطراف كما هو معمول به حالياً، لن يحقق وفورات تُذكر في التكاليف، بل قد يؤدي إلى تسريع عمليات البيع خلال فترات التراجع في الأسواق.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا