الأنباء: مباحثات ماكرون - جنبلاط في الإليزيه.. استقرار لبنان وسوريا ودور فرنسي لا بدّ منه

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 25 26|06:48AM :نشر بتاريخ
في واحدة من أكثر المراحل حساسية التي يمرّ بها لبنان، حيث تشتدّ الحاجة إلى تحريك الدبلوماسية مع الدول الصديقة والمؤثرة لدفع المجتمع الدولي نحو دفع إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية، ويُسقط مبررات بقاء أي سلاح خارج إطار الدولة، ويفتح الباب أمام انطلاق ورشة سياسية واقتصادية من ضمنها إعادة الإعمار، بحث الرئيس وليد جنبلاط مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه مستقبل لبنان والجنوب، وسبل تثبيت الاستقرار في لبنان وسوريا، في لقاء يؤكد موقع جنبلاط ومكانته لدى العواصم الفاعلة في رسم مسارات المرحلة المقبلة.
وعلمت "الأنباء الإلكترونية" أن اللقاء تناول تداعيات اتفاق الإطار الذي وُقّع بين دولة لبنان وإسرائيل في 26 حزيران الماضي، وأهمية الحفاظ على الاستقرار في كل من لبنان وسوريا. كما أعرب جنبلاط عن أسفه لاستبعاد فرنسا من المسار التفاوضي، رغم دورها التاريخي والمحوري في دعم لبنان، وشدّد البحث على ضرورة أن تكون باريس شريكاً في أي مسار أو ترتيبات مستقبلية تتعلق بالجنوب اللبناني، سواء لجهة انتشار القوات الدولية أو إعادة فتح النقاش بشأن التمديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان "اليونيفيل".
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة لـ "الأنباء الإلكترونية" أن ملف الجنوب وقوات "اليونيفيل" شكّل أحد أبرز محاور المباحثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن. وأوضحت المصادر أن اللقاء تناول تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وتوسيع الدعم المقدم للجيش اللبناني بما يعزز قدرته على استكمال انتشاره في الجنوب، بالتوازي مع البحث في التمديد لقوات "اليونيفيل" أو تعزيز ولايتها، ضمن إطار تعاون استراتيجي طويل الأمد بين لبنان والولايات المتحدة.
وأضافت المصادر أن ترامب وعد ببحث ملف التمديد لـ"اليونيفيل" مع الدول المساهمة في القوة الدولية، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة، سعياً إلى تأمين توافق يسمح باستمرار مهمتها إلى حين استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بما يواكب انتشار الجيش اللبناني ويؤسس لمرحلة إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار.
وفي وقت يواصل فيه لبنان رهانه على الحراك الدبلوماسي، تعود طبول الحرب لتقرع في المنطقة، مع تصاعد المؤشرات إلى مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، قد تكون أشد من الحرب التي شهدتها الأشهر الماضية، بعد انهيار ما كان يُعرف بـ"وثيقة إسلام آباد". وتؤكد الاستعدادات العسكرية للطرفين، إلى جانب الإجراءات الأميركية والإسرائيلية الاحترازية، أن احتمالات التصعيد باتت مرتفعة، بما يحمله ذلك من مخاطر مباشرة على لبنان والخليج.
وتشير المعطيات إلى أن أي مواجهة جديدة لن تقتصر تداعياتها على ساحات الاشتباك المباشرة، بل ستنعكس على مجمل المسارات السياسية والأمنية في المنطقة، وفي مقدمها الملف اللبناني، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وتعثر استكمال الانسحاب، وما يفرضه ذلك من تحديات أمام الدولة اللبنانية في استكمال انتشار الجيش وتنفيذ الالتزامات المنبثقة عن اتفاق الإطار.
وفي موازاة ذلك، يستمر التواصل الداخلي، إذ تتوقع أوساط سياسية أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري قصر بعبدا بعد الاتصال الذي أجراه برئيس الجمهورية، إلا أن هذه الخطوة تبقى مرتبطة بمدى حصول تقدم ميداني ملموس على صعيد الانسحاب الإسرائيلي وتوسيع نطاق المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، بما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في الجنوب.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا
المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية