افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 5 أبريل 2025
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 05 25|07:22AM :نشر بتاريخ
"النهار":
وصلت أورتاغوس فيما تصاعدت عمليات الاغتيال بالهجمات الجوية التي عادت إسرائيل اليها في مؤشر تصعيدي لم يثر أي اعتراض أميركي.
يبدو أن كلاً من الجانبين اللبناني ممثلاً بالرؤساء الثلاثة والأميركي ممثلاً بنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس قد استعدّا لجولة محادثات دقيقة وحذرة وصعبة وفق ما تشير كل المعطيات عشية هذه الجولة اليوم. ومع ذلك فإن وصول أورتاغوس عصر أمس إلى بيروت لم يحجب الاهتمام بشروع مجلس الوزراء في مناقشة مشروع قانون إعادة هيكلة وإصلاح المصارف نظراً إلى الأهمية الكبيرة التي سيكتسبها إقرار هذا المشروع وإحالته على مجلس النواب. فالمشروع يعد الإنجاز الإصلاحي الثاني الكبير الذي ستحققه الحكومة الحالية بعدما طال الزمن كثيراً منذ بدء الأزمة المالية في لبنان عام 2019 وصارت المصارف في عين العاصفة والتشكيك وانهارت الثقة بها ولكن أي إجراءات او تشريعات أساسية لاعادة معالجة أوضاع القطاع المصرفي الحيوي في لبنان لم تتخذ. وإذ بدأ مجلس الوزراء أمس مناقشة بنود هذا المشروع سيجري استكمال النقاش وإقرار المشروع في جلسة ثانية مخصصة للمشروع صباح الثلاثاء المقبل في السرايا الحكومية وفي حال إقراره سيكون الإنجاز الثاني الإصلاحي مالياً بعد مشروع تعديل قانون السرية المصرفية الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب الأسبوع الماضي.
وقد أكد وزير المال ياسين جابر أنه ليس صحيحاً أن مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف يحمّل المسؤولية فقط للمصارف وليس للدولة ومصرف لبنان أيضاً بل هو يدرس أحوال المصارف وقدراتها المالية وأوضاعها الحالية. وجاء ذلك تعليقاً على معلومات تحدثت عن أن جمعية المصارف لديها ملاحظات على مشروع القانون المطروح وتعتبر أنّه يضع المسؤولية عليها وليس على الدولة أو على مصرف لبنان.
اما في ما يتصل بمهمة أورتاغوس فهي وصلت عصر امس الى بيروت في زيارتها الثانية للعاصمة اللبنانية في ظروف ساخنة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية لا تختلف كثيراً عن أجواء زيارتها الاولى التي أطلقت خلالها مواقف اعتبرت حادة ضد حزب الله ثم تكرر اطلاق مواقف مماثلة قبل اقل من أسبوعين لدى اطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل. وستبدأ أورتاغوس اجتماعاتها من قصر بعبدا صباح اليوم، ثم تزور في العاشرة والنصف السرايا الحكومية للقاء الرئيس نواف سلام ومنها الى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ويرجح ان تلتقي أيضا وزيري الخارجية يوسف رجي والمال ياسين جابر وقائد الجيش الجديد وحاكم مصرف لبنان الجديد. وثمة ترقب كبير محفوف بالحذر للمواقف الجديدة التي ستعلنها اليوم وعلى أساسها يتضح مسار نتائج مهمتها والى أي حدود تتوافق مع مواقف أركان الدولة في لبنان.
وقد وصلت أورتاغوس فيما تصاعدت عمليات الاغتيال بالهجمات الجوية التي عادت إسرائيل اليها في مؤشر تصعيدي لم يثر أي اعتراض أميركي. ففي اغتيال هو الثاني في غضون أيام على الأراضي اللبنانية، استهدفت إسرائيل فجر امس قياديّاً في “حماس” يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ”أبو ياسر”، خلال نومه مع عائلته داخل منزله.وأدّت الغارة إلى مقتل ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا. كما عُلم بأنّ زوج الابنة منتسب إلى “الجماعة الإسلامية” في لبنان. وبعيد منتصف الليل، شن الطيران الاسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.
واعتبر الرئيس نواف سلام إن استهداف إسرائيل مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية. وشدد على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية. مؤكداً أنه لا بد من وقف كامل للعمليات العسكرية.
كما حيّا سلام خلال استقباله وفداً من رؤساء بلديات القرى الحدودية أهالي قرى الجنوب على تمسكهم في قراهم وبلداتهم. وأشار إلى أنه يقف إلى جانب الأهالي في الحصول على الدعم اللازم من قبل الدولة اللبنانية لتثبيتهم في أراضيهم وإعادة إعمار ما تهدّم من بيوتهم، من دون أي يلحق الغبن بأحد منهم.وأكد أن الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل. كما أكد الرئيس سلام أن بداية عملية إعادة الإعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات، وماء وكهرباء واتصالات. وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات.
"الأخبار" :
فيما تُوغل آلة القتل الإسرائيلية في استهداف المدنيين في قطاع غزة، حيث شهد أمس أكثر من مجزرة كبرى، يبدو أن الاحتلال سيستمرّ في تصعيد عدوانه خلال الأيام المقبلة، اقتناعاً منه بأن ذلك يمكن أن يأتي بنتيجة أفضل مما يمكن أن ينجم عن التفاوض. وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي رفيع، في حديث إلى الصحافيين المرافقين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال زيارته إلى المجر، إن الأولوية في هذه المرحلة تتركّز على تكثيف الضغط العسكري ضد حركة «حماس». وأضاف المسؤول: «لا يمكننا عقد صفقة لاستعادة الأسرى ثم العودة بعدها إلى استئناف القتال. حماس ليست بهذه السذاجة، فهي تطالب بضمانات جدية، من بينها ضمانات من مجلس الأمن الدولي».
ومع ذلك، رأى أنّ إمكانية استعادة الأسرى لا تزال قائمة، متسائلاً: «من قال إن العدو لا ينكسر؟». كما كشف المسؤول أن إسرائيل تجري مفاوضات مع أكثر من دولة لاستقبال فلسطينيين من القطاع، مؤكداً أن تل أبيب جادّة للغاية في تطبيق «خطة ترامب». وأضاف: «هدفنا الآن هو تحرير الأسرى، والقضاء على حماس، ثم استغلال الفرصة لتنفيذ خطة هجرة طوعية واسعة تشمل أكثر من مليون شخص». وأوضح أن إسرائيل لا ترغب في السيطرة الدائمة على القطاع، بل تسعى لنقل إدارته إلى «ائتلاف من الدول العربية»، تتولى دول الخليج قيادته، والإشراف من خلاله على غزة إلى أجل غير مسمى.
ويأتي ذلك فيما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيزور المنطقة الأسبوع المقبل لبحث وقف إطلاق النار في غزة، وسيجتمع مع الوزير الإسرائيلي، رون ديرمر، في أبو ظبي لإجراء محادثات حول صفقة تبادل الأسرى. كما يُرتقب أن يزور نتنياهو الولايات المتحدة خلال أسبوع عيد الفصح، للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيث من المتوقّع أن يكون ملف إيران هو الموضوع الرئيسي على الطاولة.
وعلى الأرض، وبينما يتحضّر الجيش الإسرائيلي لاحتلال مدينة رفح، فاتحاً الباب أمام خيارين: التوسّع نحو خطة عسكرية كبرى تشارك فيها 6 فرق لاحتلال قطاع غزة بالكامل و»تطهيره»، أو محاولة تمديد المرحلة الأولى من القتال، مع العمل على إنقاذ بعض الأسرى، وفق العقيد في الاحتياط، حيزي نحماه، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع، قوله إن عدد الأسرى الذين قُتلوا في غزة بلغ 36 من أصل 59، فيما لا يزال ما لا يقل عن 21 على قيد الحياة، مع بقاء مصير أسيرين مجهولاً لدى إسرائيل. وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد الانتقادات من قبل عائلات الأسرى تجاه أداء الحكومة الإسرائيلية؛ إذ قالت سيلفيا، والدة الأسيرين أريئيل ودافيد كونيو: «نحن لا نساوي شيئاً بالنسبة إلى القيادة، هم منشغلون بأمور تافهة بدل التركيز على القضية الأساسية وهي تحرير الأسرى».
ومن جانبه، كشف يهودا، والد الأسير نمرود كوهين، لموقع «سروجيم»، أن الوزير المقرّب من نتنياهو، رون ديرمر، قال لمقرّبين من ترامب إن معظم الأسرى قد قُتلوا، في محاولة منه للتقليل من أهمية الإسراع في إطلاق سراحهم. أما والدة الجندي الأسير، متان إنغرست، فعبّرت عن استيائها من تعامل الحكومة مع الملف، قائلة: «كل من دعم صفقة تبادل الأسرى في أي مرحلة من الحرب لم يعد في منصبه اليوم، وهذا أمر مخيف للغاية».
في غضون ذلك، لا يزال قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز «الشاباك»، رونين بار، يتفاعل، والذي اعتبرته المستشارة القضائية، غالي بهاراف ميارا، في ردّها أمس، «معيباً ولا يمكن أن يصمد قانونياً». واتهمت ميارا، نتنياهو، بتضارب مصالح شخصي بسبب التحقيقات الجنائية الجارية مع شركائه في قضية «قطر غيت»، مؤكدةً أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحويل منصب رئيس «الشاباك» من منصب مهني إلى منصب سياسي يخضع للثقة الشخصية. وأرفقت ميارا ردّها برسالة قاسية وجّهها رونين بار بنفسه إلى المحكمة العليا، كشف فيها أن «نتنياهو فقد الثقة به بعد رفضه تقديم رأي يفيد بعدم وجود عائق أمني أمام شهادة رئيس الحكومة في محاكمته».
واتهم بار رئيس الوزراء بمحاولة استغلال قدرات جهاز «الشاباك» ضد الناشطين والمتظاهرين الذين يحتجّون ضده. وردّ مكتب نتنياهو على اتهامات بار بالقول إن انعدام الثقة به لم يكن بسبب قضية «ولاء شخصي»، بل بسبب «دوره الحاسم في الفشل الأمني الكبير الذي حدث في السابع من أكتوبر الماضي»، مؤكّداً أن بار اختار عدم إطلاع القيادة السياسية على سلسلة من الأحداث التي أدّت إلى فقدان الثقة به مهنياً.
"الجمهورية" :
المنطقة على مفترق الحرب واللاحرب، تتجاذبها ما يشبه الهبّة الباردة التي يعززها احتمالات دخول الولايات المتحدة الأميركية وإيران في مفاوضات مباشرة او غير مباشرة حول الملف النووي الإيراني، ثم ما تلبث أن تحلّ مكانها هبّة ساخنة تشي بأنّ المنطقة على وشك الدخول في حرب لا يُعرف مداها وحجم تداعياتها وارتداداتها، ويعزز ذلك ارتفاع وتيرة الاستعدادات والتهديدات والسيناريوهات التي يضجّ فيها الإعلام الغربي والعبري. اما لبنان، فمتموضع في نقطة الإرباك، بين سعي العهد الرئاسي إلى إعادة إطلاق عجلة البلد سياسياً واقتصادياً وتوفير الحدّ الأدنى من الثبات والاستقرار، وبين سندان الاعتداءات الإسرائيلية التي تبيحه ساحة للاغتيالات والاستهدافات اليومية، وبين مطرقة الضغوط الخارجية المتزايدة حول سلاح «حزب الله» والمطالبة بنزعه.
مهمة أورتاغوس
زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى لبنان، والتي وصلت إلى بيروت بعد ظهر امس وتباشر لقاءاتها الرئاسية اليوم، تشكّل البند الأول في جدول الأعمال السياسي. وبمعزل عمّا تحمله في جعبتها، وما ستطرحه على كبار المسؤولين في لبنان، فقد سبقتها سلسلة تكهنات أدرجتها في خانة الضغط الشديد على لبنان في ملف نزع سلاح «حزب الله»، واستندت في ذلك إلى ما صدر في الأيام الأخيرة من مواقف أميركية متشددة، سواء من اورتاغوس أو غيرها من المسؤولين الأميركيين، حول تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، في موازاة خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وتفلّتها من القرار 1701، والاعتداءات الإسرائيلية اليومية والاغتيالات التي طالت الضاحية الجنوبية قبل ايام، وكذلك مطالبة الحكومة والجيش اللبناني بنزع سلاح «حزب الله»، وإعلان المتحدثة باسم الخارجية الاميركية انّ واشنطن تشجع المفاوضات بين لبنان واسرائيل.
نزع السلاح
واللافت في هذا السياق، ما تكشفه مصادر رفيعة المستوى لـ«الجمهورية»، عن اطلاع جهات مسؤولة على مضمون تقرير ديبلوماسي غربي يؤكّد دعم الإدارة الأميركية الكامل لعهد الرئيس جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام. الّا انّه في الجانب الآخر من مضمونه يركّز على «انّ أولوية الإدارة الاميركية في هذه المرحلة هي نزع سلاح «حزب الله»، وانخراط لبنان في مسار مفاوضات مع إسرائيل وصولًا إلى ترتيبات تعزز الأمن والاستقرار بصورة دائمة على جانبي الحدود.
وبحسب هذا التقرير، كما تقول المصادر، «فإنّ لبنان أمام مسؤولية توفير استقراره الداخلي والحفاظ على أمن مستدام فيه، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام مسؤولية وواجب المسارعة إلى توفير كل السبل الكفيلة بنزع سلاح «حزب الله» بصورة عاجلة في كل لبنان. وانّ المطلوب من الجيش اللبناني اعتماد سياسة اكثر حزماً في تنفيذ مهمّته».
ويُبرز التقرير بصورة واضحة ما سمّته المصادر «هدفاً تعتبره الولايات المتحدة الاميركية ثابتاً وملحّ التنفيذ، وهو مكافحة النفوذ الإيراني في لبنان وضمان وقف أنشطته المزعزعة للإستقرار بصورة نهائية. حيث انّ الولايات المتحدة تعتبر كل الجماعات المدعومة من إيران تشكّل تهديداً لأمن المنطقة، سواء جماعة الحوثي في اليمن او تنظيم «حزب الله» الذي يشكّل عامل قلق وتفجير دائم في لبنان».
ويخلص التقرير إلى تأكيد الموقف الأميركي تجاه إسرائيل، ولاسيما لجهة الالتزام بأمن حلفائها وخصوصاً إسرائيل. ويورد مقتطفاً من تصريح لمسؤول أميركي يجدّد فيه تأكيد حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها أمام «حماس» و«حزب الله». ويعتبر انّ مجرّد كلام صادر عن أي ناشط غربي او غير غربي، يدعو فيه إلى ردع إسرائيل ومنعها من ممارسة حقها في الدفاع عن نفسها، هو بمثابة ترخيص للأعمال الإرهابية.
لبنان ملتزم
ورداً على سؤال حول زيارة اورتاغوس، قال مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: «نحن ننتظر ما ستطرحه، وبناءً على ما ستطرحه سنتعاطى معها. علماً انّ موقف لبنان ثابت ومعروف حيال كل ما يُطرح، ولاسيما لجهة التزامه الكامل باتفاق وقف اطلاق النار وبمندرجات القرار 1701 وبتنفيذ كل ما هو مطلوب منه لإنجاح مهمّة الجيش وقوات «اليونيفيل» في منطقة جنوبي الليطاني. واما موضوع السلاح فمصيره مرتبط بالحوار الذي يجب ان يحصل حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع».
واكّد المسؤول عينه «انّ لبنان ينتظر من الدول الكبرى، وخصوصاً تلك الراعية لاتفاق وقف اطلاق النار، ان تكون عاملاً مساعداً للبنان في إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والإنسحاب من النقاط الخمس التي تحتلها، لا أن تتجاهل هذه الاعتداءات وتلوّح بالعصا على لبنان، وتعلّق عمل لجنة مراقبة تنفيذ إتفاق وقف اطلاق النار لإلزامه بخيارات يرفضها، كالدخول في مفاوضات مع إسرائيل عبر لجان إن وافق لبنان على القبول بها، وكأنّه يوافق على نسف اتفاق وقف النار وإلغاء القرار 1701».
ولفت المسؤول عينه إلى أنّ «التطبيع مرفوض بشكل قاطع، وهذا هو موقفنا لا اكثر ولا اقل». وقال: «انا على قناعة بأنّ كل اللبنانيين يرفضون التطبيع، وبالتالي لن تستطيع إسرائيل ان تفرضه علينا. فما نريده معروف، هو إلزام اسرائيل بالالتزام باتفاق وقف النار ومنع اعتداءاتها».
«حزب الله»: الدولة مسؤولة
إلى ذلك، أبلغت مصادر مطلعة على أجواء «حزب الله» إلى «الجمهورية» قولها، «إنّ موقف الحزب من نزع سلاحه عبّر عنه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم برفض التخلّي عن هذا السلاح. فنزع السلاح يعني إضعاف لبنان وإلغاء المقاومة واستسلاماً للمشروع الإسرائيلي، وبالتالي فانّ المطالبة بنزع السلاح في حلم لن يتحقق، وأي ضغوط في هذا الاتجاه مصيرها الفشل الكلي والأكيد»
وبحسب المصادر عينها، وفقاً لأجواء الحزب، فإنّ التمادي الإسرائيلي في الاعتداءات والاستفزازات له حدود في نهاية الأمر إن عاجلاً أو آجلاً، و«حزب الله» يقف حالياً خلف الدولة اللبنانية في مسؤوليتها وجهودها لوقف هذه الاعتداءات والاستفزازات، ويتمنى ان تنجح في ذلك. وقالت: «إنّ الحزب على التزامه باتفاق وقف اطلاق النار، فيما إسرائيل تستغل التفلّت من الاتفاق، والرعاية الأميركية المباشرة لها، للمضي في عدوانها على لبنان، والضغط على بيئة الحزب، باستهدافات يومية للقرى الأمامية وللعائدين اليها ومنعهم من إعادة إعمار بلداتهم، اعتقاداً منها انّها ستفرض واقعاً جديداً على الارض ومعادلات جديدة عجزت عن تحقيقها خلال الحرب والمواجهة المباشرة».
وتورد المصادر ما يُقال في أوساط الحزب، وخلاصته: «هناك آلام وأوجاع تحصل، ونحن مستمرون، ولكن قليلاً من الصبر، فهذا الأمر لن يطول، وسيغيّر العدو حساباته وسيصطدم بإخفاقه في تحقيق خياراته الإخضاعية للبنان وللمقاومة وجمهورها».
مواصلة الاغتيالات
وفي السياق ذاته، وفي اتصال مع «الجمهورية»، قال سفير عربي رداً على سؤال، بأنّه يشعر بقلق كبير حيال الوضع في لبنان. وأشار السفير الذي تمنّى عدم ذكر اسمه إلى التطورات الأمنية التي تسارعت في الفترة الأخيرة، وقال: «لبنان أمام فرصة لإنقاذه تجلّت في انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة حدّدت لنفسها برنامجاً إنقاذياً وإصلاحياً يحظى بدعم دولي كامل، وخصوصاً من الأسرة العربية. ولكن ثمة أموراً باتت تبعث على القلق، ولاسيما في الحوادث الأمنية الاخيرة»، (في اشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية التي تصاعدت في الجنوب واستهداف الضاحية اضافة إلى اغتيال مسؤول في حركة «حماس» في صيدا فجر امس). وإذ أكّد السفير عينه انّه لا يعرف مدى التزام «حزب الله» بوقف اطلاق النار، أعرب عن قلقه من مواصلة الضغط على الحزب واستهداف قادته، وفق ما أعلن اكثر من مسؤول إسرائيلي، لمنعه من إعادة ترميم قدراته العسكرية، وكذلك قطع مصادر تمويله ومنعه من استعادة عافيته.
واستطرد قائلاً: «إسرائيل تعتقد انّها أصابت «حزب الله» بضعف كبير، ويبدو انّ هدفها الآني هو ممارسة المزيد من الضغط على الحزب وإبقاؤه في حال استنزاف شديد وطويل الأمد. اعتقد انّ الوضع على جانب كبير من الخطورة، ولذلك نؤكّد دعوتنا للجميع بالالتزام بوقف اطلاق النار، وتوفير الدعم الكامل للدولة اللبنانية لتقوم بواجباتها».
مجلس الوزراء
محلياً، عقد مجلس الوزراء جلسة أمس في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام وحضور الوزراء، وعُرضت مجموعة مشاريع مراسيم. وأعلن وزير الإعلام بعد الجلسة انّ مجلس الوزراء سينعقد الثلاثاء المقبل لاستكمال النقاش في مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف. ولفت مرقص إلى انّه «كان هناك هناك تشديد خلال زيارة الرئيس سلام إلى السعودية على استكمال الإصلاحات، ولبنان ملتزم بتنفيذ ما وعد به في البيان الوزاري وهذا ما بدأنا به».
وكانت إسرائيل قد نفّذت أمس عدواناً في منطقة صيدا ذهب ضحيته القيادي في حركة «حماس» حسن فرحات، الملقّب بـ«أبو ياسر»، خلال تواجده داخل منزله. وأدّى الاستهداف ايضاً إلى مقتل ابنه حمزة وابنته أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا. وتبعت العدوان غارة شنّها الطيران الإسرائيلي على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.
سلام
وعلّق الرئيس سلام على العدوان وقال في بيان لمكتبه الاعلامي: «مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرّة في عاصمة الجنوب. إنّ استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.
وشدّد سلام على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق، ولا سيما السكنية. مؤكّداً أنّه لا بدّ من وقف كامل للعمليات العسكرية».
وفي لقاء مع رؤساء بلديات القرى الحدودية، حيّا سلام أهالي قرى الجنوب على تمسكهم في قراهم وبلداتهم. وقال إنّه يقف إلى جانب الأهالي في الحصول على الدعم اللازم من قبل الدولة اللبنانية لتثبيتهم في أراضيهم وإعادة إعمار ما تهدّم من بيوتهم، من دون أن يلحق الغبن بأحد منهم. لافتاً الى أنّ الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل.
وأشار سلام إلى أنّ بداية عملية إعادة الإعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات، وماء وكهرباء واتصالات. وكشف عن خطة يتمّ العمل عليها مع البنك الدولي، على أن تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات. لافتاً في هذا السياق إلى أنّ هناك 3 قضايا أساسية للجنوب، اولاً، العدالة في توزيع المساعدات، مجدداً الالتزام بإعادة الإعمار. ثانياً، ضرورة تأمين الاستقرار بما يتطلّب اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة بما يضمن سلامة المواطنين وحياتهم الكريمة. وثالثاً، الانتخابات البلدية ووجوب المشاركة بفعالية فيها، مشدّداً على أنّها ستجري في موعدها.
مصرف لبنان
من جهة ثانية، جرت في مصرف لبنان أمس، مراسم التسليم والتسلّم لحاكمية المصرف، بين حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري والحاكم الأصيل كريم سعيد.
وخلال ذلك، هنأ منصوري سعيد، واستعرض المرحلة التي تولّى فيها الحاكمية بالإنابة، مشيراً إلى «أننا اتخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة، ونتيجة السياسات التي اعتمدها المصرف المركزي زادت احتياطاته بالعملات الأجنبية».
وقال: «من غير المقبول ألّا يكون بحوزة حاكم مصرف لبنان جواب حول مصير ودائع المودعين، لكن الجواب ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي».
سعيد
اما الحاكم سعيد فأثنى «على فريق العمل في المصرف المركزي، الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ فيها لبنان». وتعهّد «بالالتزام بأحكام الدستور والقوانين المرعية والأنظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان، وسأحرص على ان تبقى هذه المؤسسة مستقلة بقراراتها ومحصّنة من التدخّلات».
وأكّد «وجوب إعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع، وبالتوازي مع ذلك على مصرف لبنان إعادة تنظيم القطاع المصرفي»، مشيراً إلى انّ «الودائع محميّة ويجب العمل على سدادها من خلال تحمّل المصارف ومصرف لبنان والدولة المسؤولية في هذا المجال»، وأعلن أنّ «الأولوية هي لسداد أموال صغار المودِعين».
وإذ اكّد «أننا سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي» قال: «مصرف لبنان سيعمل على القضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما انّ مصرف لبنان سيقف من اليوم وصاعدًا موقف الصامت المراقب من دون إجراء مقابلات، وسنتواصل مع الجمهور عبر بيانات مكتوبة وتقارير اقتصادية».
"الديار" :
حملات تهويلية وتسريبات بالجملة رافقت وصول نائبة موفد ترامب الى الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس الى بيروت للقاء المسؤولين الذين اعدوا موقفا موحدا لابلاغه الى الموفدة الاميركية بعدم قدرة لبنان على التطبيع مع العدو الاسرائيلي والجلوس الى طاولة واحدة وتحمل نتائج هكذا قرار على سلمه الاهلي ووحدته واستقراره، وستعقد اورتاغوس اجتماعات صعبة مع الرؤساء عون وبري وسلام كما تلتقي نواب التغيير وجمعيات مدنية، لكن الانظار متجهة الى عين التينة تحديدا وما ستبلغه الى الرئيس بري وما سيتضمن رده على الشروط الاميركية المستحيلة، وقد سبق وصول الموفدة الاميركية سريان معلومات عن قيام الجيش الاسرائيلي بإجراء اتصالات مباشرة بمراكز حزبية رئيسية في عدد من المناطق والتهديد بقصفها.
وفي المعلومات، ان اورتاغوس ستطرح على المسؤولين برنامج عمل يتضمن تحديد تواريخ نهائية فيما يتعلق بالبدء بنزع سلاح حزب الله والاجتماعات المباشرة مع العدو الاسرائيلي، وبالتالي فان الموفدة الاميركية تطلب من لبنان الانتحار والاستسلام، والمفاوضات عندها تخطت الانسحاب من التلال الخمس وترسيم الحدود واعادة الاعمار الى طرح التطبيع الكامل والشامل، وهناك مساران متلازمان للتنفيذ، دبلوماسيا عبر واشنطن وعسكريا عبر تل ابيب، هذا هو العنوان الاساسي لزيارتها والباقي تفاصيل، وبالتالي فان لبنان مطوق بشبكة من حقول الالغام الاميركية والاسرائيلية، ومن رابع المستحيلات القبول في هذه الطروحات لنتائجها الكارثية على البلد ووحدته.
وحسب المتابعين للاوضاع الداخلية، فان الامور لن تتغير في المستقبل القريب في لبنان على مختلف الصعد، مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية برا وبحرا وجوا واخرها على صيدا، ولا خطوط حمراء امام التحركات الاسرائيلية التي قد تتطور مستقبلا الى عمليات إنزال واجتياحات وخطف قيادات ومسؤولين من قلب العاصمة وكل المناطق اللبنانية بغطاء أميركي شامل وعجز اوروبي وعربي لم يسبق ان وصل الى هذه الدرجة من الضعف والتراجع امام الشروط الاسرائيلية التي تستبيح لبنان والمنطقة، والهدف منها ايضا ضرب القطاع السياحي وموسم الاصطياف المحرك الايجابي الوحيد للاوضاع المالية وتجميد البلد ودفع الناس الى الاحباط والقبول بالطروحات الاسرائيلية مستغلين ايضا الانقسامات الداخلية حول هذه العناوين في الشارع وداخل الحكومة وبين المسؤولين.
وفي معلومات مؤكدة، ان ادارة مطار بيروت الجديدة اتخذت المزيد من الاجراءات و القرارات والمناقلات لتقليص نفوذ حزب الله، وطالت قرارات التغيير مدراء وموظفين ورؤساء اقسام بالاضافة الى توقيفات عن العمل وانهاء التراخيص والعقود لعدد كبير من العاملين في مجالات نقل المسافرين والحقائب الى الطائرات وفك العقود مع بعض الشركات، بالتزامن مع اجراءات للأجهزة الامنية وتبديلات في صفوف الضباط والعناصر وتحديدا في اقسام التفتيش، وهذه الاجراءات شملت جميع المرافئ وتحديدا مرفأ بيروت بالاضافة الى المعابر البرية، وكان الرد الاميركي «غير كافية» والمطلوب اكتر وأوسع واشمل.
وفي المعلومات ايضا، ان المسؤولين اللبنانيين وضعوا قادة أجهزة دول عربية واوروبية وواشنطن في نتائج تحقيقات الأجهزة الأمنية بالنسبة للصواريخ التي أطلقت من لبنان باتجاه اسرائيل وعدم علاقة حزب الله بالقصف، وسيقدمون ايضا لنائبة الرئيس الاميركي نتائج التحقيقات مع الموقوفين في هذه القضية وعدم علاقة حزب الله فيها، ورغم عدم اتهام اورتاغوس للحزب بشكل مباشر باطلاق الصواريخ والإشارة الى منظمات «إرهابية» لكنها اصرت في كل اتصالاتها بالمسؤولين اللبنانيين على تحميل حزب الله كامل المسؤولية عن الأحداث التي وقعت في لبنان وابلاغ المسؤولين القرار الاميركي الواضح بتغطية الحرب الاسرائيلية على حزب الله حتى نزع سلاحه وضرورة مباشرة الحكومة التنفيذ وتحمل مسؤوليتها، ولن تقبل واشنطن في غير هذا المسار، وهي قدمت ما يمكن ان تقدمه للبنان والباقي من مسؤولية الحكومة.
لكن الأخطر حسب المصادر العليمة، ان تتزامن الدعوات الخارجية للتطبيع مع دعوات داخلية نيابية وحزبية وشعبية الى ملاقاة هذا الخيار والقبول به، ورغم ان الدعوات ما زالت خجولة وحذر منها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لكن تصريح النائب وليد البعريني والذي رفضه الشارع اللبناني شكل البداية في هذا الاطار، مع تاكيد المصادر، بان الدعوات للتطبيع قد تتزايد في القريب العاجل، وتركز الإدارة الأميركية في هذا المجال على البيئة الشيعية واستغلال بعض التصاريح والمقالات التي صدرت من بعض المثقفين الشيعة الذين سوقوا للتطبيع و«اللجان التقنية المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، وتسعى واشنطن ودول خليجية الى توسيع «البيكار الشيعي» المناهض لحزب الله ورعايته ودعمه للتحرك بلديا ونيابيا، وهناك اجتماعات دورية لمثقفين شيعة من بقايا اليسار وبعض الاكاديميين وزوار السفارات لتشكيل اطار مناهض لحزب الله وحركة امل واطلاقه في القريب العاجل تمهيدا للبدء بالنشاطات والمهرجانات في قلب المناطق الشيعية مع قيادة حملة اعلامية تسويقية لهذا الطرح، ورغم كل الجهود المبذولة في هذا الاطار لكن النتائج لم تكن كما كان متوقعاً.
عون والاتصالات الدبلوماسية
كل هذه المخاطر حسب المصادر يدركها الرئيس جوزيف عون ويتصدى لها عبر دعواته اليومية الجريئة الى انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان وتحميله كامل المسؤولية عما اصاب البلاد، بالاضافة الى قيامه باتصالات دبلوماسية مكثفة، ويدرك الرئيس عون، ان الاعتداءات الاسرائيلية تستهدف لبنان كله والعهد وليس حزب الله او حركة حماس، ويعلم ان حزب الله نفذ المطلوب منه جنوب الليطاني ولم يبق له اي سلاح او تواجد عسكري باعتراف الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، حتى التبريرات التي قدمتها اسرائيل لقصف الضاحية مؤخرا لم تقنع احدا، ولاول مرة منذ سنوات تقوم طائرة لبنانية تابعة للجيش اللبناني من نوع سيسنا بالتحليق فوق مناطق الجنوب، بالتوازي مع قيام الجيش بالمهام المطلوبة منه والدخول الى انفاق حزب الله في الجنوب وقواعده، بالمقابل تسجل قيادات المقاومة وجمهور حزب الله على وسائل التواصل الاجتماعي مئات الاسئلة والملاحظات على أداء وزير الخارجية يوسف رجي المغاير لموقفي رئيسي الجمهورية والحكومة والمؤيد للموقف الاميركي بنزع سلاح حزب الله فورا وقبل اي اجراء اخر ودون تحفظات، وقد تم التطرق الى عمل الوزارة وما تقوم به على الصعيد الدبلوماسي خلال زيارة الوزير رجي لعين التينة.
التطبيع او التفتيت
وحسب المصادر، المنطقة على فوهة بركان حقيقي، من اليمن الى العراق الى ايران والاحتمالات مفتوحة على كل السيناريوات، بما فيها الضربة العسكرية على غزة وسوريا وصولا الى لبنان، وفي المعلومات، ان واشنطن ابلغت الرئيس السوري قرارها « التطبيع ام التفتيت والتقسيم ولا طريق اخر وعليك ان تختار « وهذا السيناريو يسري على لبنان، والشريط الاسرائيلي يشمل جنوب سوريا ولبنان عبر منطقة عازلة تمتد من حاصبيا حتى الزرقاء في الأردن، وبدأ العمل على التنفيذ عبر عمليات تهجير واسعة ومنع عودة الاهالي من مذاهب محددة، وهيأت اسرائيل الأرض لمجازر طائفية جنوب سوريا، كما رسمت الخطوط الحمراء ومنعت تمركز الميليشيات الموالية لتركيا في ارياف حمص وتقوم ببناء ميليشيا للسيطرة على المنطقة وعينت ضابطا رفيعا من اصول درزية للاشراف عليها.
"نداء الوطن" تقول:
من المتوقع أن تبلغ نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، المسؤولين اللبنانيين أمرَين: الأول، ستعيد ما قالته لهم في زيارتها الأولى إلى بيروت في 6 شباط الماضي أن “لا مساعدات للبنان قبل أن تبسط الدولة سلطتها الكاملة وتزيل سلاح حزب الله”.
والأمر الثاني: “السؤال عن سبب إضاعة وقت اللبنانيين بعدم الإقدام على اتخاذ القرارات اللازمة المتصلة بتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، ما ينقذ لبنان من أن يكون ساحة لحرب تدور على أراضيه وتستعر في المنطقة”.
في هذا السياق، تلفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” إلى أن المقارنة بين الزيارة الأولى لأورتاغوس وزيارتها الحالية، تكفي لتبيان أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن قد أعلنت بعد حربها على الحوثيين، كما لم تكن قد وضعت شروطها الواضحة على إيران بتخييرها بين تخليها عن سلاحها النووي وصواريخها الباليتسية ودورها الخارجي المزعزع للاستقرار وبين المواجهة العسكرية، كما لم تكن إسرائيل قد ذهبت بعيداً في حربها ضد “حماس” في غزة وجددت غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة”حزب الله”.
ولاحظت المصادر “أن الموقف الرسمي في الزيارة الأولى كان أكثر وضوحاً، لكنه تراجع في المرحلة الأخيرة خصوصاً مع مواقف الرئيس جوزاف عون في باريس، فيما كانت مواقف الرئيس نواف سلام أكثر وضوحاً في مقابلته مع محطة “العربية”.
عون لا يبحث عن بطولات
في المقابل، وحتى مساء أمس “لم يكن المسؤولون الرسميون في لبنان يدركون تفاصيل طروحات أورتاغوس، وقد تعمّد الأميركيون سياسة الغموض وسط طرح أسئلة عن طبيعة مطالبها، وما إذا كانت تريد تبريد الأجواء أو الذهاب نحو المطالب الصعبة، كذلك كانت هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت مواقفها حادة مثل الزيارة الأولى أو أنها ستتبع أسلوب المبعوث الأميركي السابق آموس هوكستين”.
ينتظر القصر الجمهوري زيارة أورتاغوس اليوم “ليبني على الشيء مقتضاه. وسط نفي كل الكلام عن أن عون سيكون صدامياً معها، بل على العكس، لا يبحث الرئيس عن بطولات، وكل ما يريده هو تحقيق مطالب لبنان بتحرير الأرض والأسرى وترسيم الحدود، وتعزيز العلاقات مع واشنطن لأنها الداعمة الأولى للجيش، بالتالي ستتحكم الواقعية باللقاء ولا موقف مسبقاً قبل الاستماع إلى ما ستحمله”.
السراي: موقف رئاسي موحّد
بدورها أشارت مصادر السراي الحكومي لـ “نداء الوطن” إلى أنّه لم يطرأ أي جديد على الموقف الرسمي اللبناني، الذي اتُفق عليه عشية اللقاءات التي ستجريها المبعوثة الأميركية مع الرؤساء عون سلام وبري اليوم، مؤكدة أنّ الجانب اللبناني ينتظر طروحاتها ليبلّغها بالموقف الرسمي الموحّد والثابت.
وعن أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، وصفتها مصادر السراي بالإيجابية، مؤكدة أنّ مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، لا يزال خاضعاً للنقاش الذي سيستكمل الثلثاء، ولكنها أكدت أنّ هذه الخطة مهمّة جدّاً لأنها بمثابة انطلاقة لمسار إصلاح القطاع المصرفي وحماية حقوق المودعين، كما أنّها الطريق الوحيد للإصلاح الحقيقي مالياً واقتصادياً، من أجل مواجهة كل أسباب الأزمة المالية وتداعياتها.
كما اعتبرت المصادر نفسها، أنّ خطوة لا تقل أهمية اتخذتها الحكومة أمس عبر قرار استرداد مراسيم تراخيص لإشغال الأملاك البحرية، في مناطق ذوق بحنين والقليلة وراس مسقا، من أجل إعادة دراستها نظراً لما يعتريها من شوائب.
رجّي: شمال الليطاني
في سياق متصل، لفت ما صرّح به وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي في حديث إلى مجلة “الأمن العام” في عددها الصادر أمس حيث قال: “الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب ويقوم بعمل ممتاز، لكن إسرائيل والولايات المتحدة تعتقدان أن هذا الأمر غير كافٍ لأن الجيش يعمل في جنوب نهر الليطاني، بينما المجتمع الدولي يتحدث عن شمال الليطاني ايضاً”.
وأفادت المعلومات من واشنطن أن تصاعد الاضطرابات السياسية والعسكرية في لبنان يتردد صداه في أروقة العاصمة الأميركية التي بدأت تحث الحكومة والجيش اللبناني على وضع جدول زمني لنزع سلاح “حزب الله”، وهي خطوة تعتبرها واشنطن حاسمة لسيادة لبنان واستقراره.
إسرائيل تغتال قيادياً لـ”حماس” في صيدا
ترافق المشهد الدبلوماسي مع مشهد ميداني، تمثل باستهداف إسرائيل فجر أمس قياديّاً في “حماس” يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ”أبو ياسر”، خلال تواجده داخل منزله. وأدّى الاستهداف أيضاً إلى مقتل ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا. كما عُلم بأنّ زوج الإبنة منتسب إلى “الجماعة الإسلامية” في لبنان.
واستنكر الرئيس عون استهداف مدينة صيدا، ووصفه بيان صادر عن رئيس الحكومة بأنه “خرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق وقف إطلاق النار”.
الحاكم الجديد لمصرف لبنان
مالياً، لفت موقف حاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، الذي قال إن الأولوية يجب أن تكون سداد أموال صغار المودعين. وأوضح في خلال تسلم مسؤولياته من سلفه وسيم منصوري أن أي أنشطة تخالف قانون النقد والائتمان ستمنع.
"اللواء" تقول:
الترقب عنوان مرحلة مقبلة، قد تمتد لأشهر أو إلى نهاية العام الجاري: مصير ما بعد ما اصطلح على اعتباره عصر «ترامب الجمركي» .
الرسوم الجمركية على غالبية دول العالم الصناعي وغير الصناعي)، إقليمياً: ما بعد الحرب العدوانية الخطيرة على قطاع غزة وعموم دول الجوار، من لبنان إلى سوريا، والضفة الغربية، وإقليمياً أيضاً مآل التجاذب العلني والغامض بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، حول ما هو أبعد من الملف النووي الايراني، وتقليم أظافرها ودورها في عموم البلدان الساخنة من اليمن إلى لبنان.
والترقب اللبناني على وجه خاص، يتعلق بمصير المحادثات الموصوفة، قبل بدئها «بالصدامية» و«المتوترة» بين الموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس، التي وصلت عصر أمس إلى بيروت، وكبار المسؤولين اللبنانيين حول مصير وقف النار، وآليات القرار 1701، وتطبيقاته في ما خص السلاح، سواء جنوبي نهر الليطاني أو شماله امتداداً إلى بعلبك، حيث تردد أن الجيش اللبناني أوقف شاحنة محملة بالأسلحة في المنطقة.
وفي ما خصّ المحادثات التي ستجريها اورتاغوس مع الرئيس جوزف عون والرئيس نواف سلام، والرئيس نبيه بري والوزير جو رجي، فإن المنطلقات ليست واحدة: فالمساعدة الاميركية لوزير خارجية بلادها تعتبر أن المشكلة في سلاح حزب الله الذي يتعين نزعه، ضمن خطة، تكشف عنها الحكومة اللبنانية، فيما يعتبر لبنان الرسمي على مستوى الرؤساء الثلاثة: أن المشكلة بعدم التزام اسرائيل بوقف النار، ومندرجات القرار 1701.
وتلتقي الزائرة الاميركية عند الساعة 8 صباحاً الرئيس عون في بعبدا، ثم تنتقل إلى السراي للاجتماع مع الرئيس سلام (قرابة العاشرة)، وبعد ذلك تزور الرئيس بري في عين التينة (الساعة 11 قبل ظهر اليوم).
مجلس الوزراء الثلاثاء يستكمل النقاش حول المصارف
واتفق خلال جلسة مجلس الوزراء أمس إلى استكمال النقاش يوم الثلاثاء بقانون إعادة هيكلة المصارف الذي بدأ بدرسه في ضوء المشروع الذي قدمه وزير المال ياسين جابر.
وحسب معلومات «اللواء» حول إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها: فإن مشروع الحكومة يفصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف.إلّا ان الحكومة الغت بنداً كان ادرج في المشروع الاساسي الذي اعدته الحكومة السابقة في هذا الصدد، ونص على «سريان العمل بالقانون فور نشره في الجريدة الرسمية»، واستعاضت عنه بفقرة تقول «تسري احكام هذا القانون بعد انجاز كامل عملية هيكلة المصارف نتيجة لأزمة النظام المصرفي والمالي التي ما يزال يعاني منها لبنان منذ العام 2019».
واعترض وزراء على عدم توزيع المشروع المتعلق بالمصارف قبل 48 ساعة من الجلسة، مما تعذر عليهم الاطلاع كفاية عليه.
وبعد جلسة استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف فإن المجلس ناقش الفلسفة والحاجة وراء اقرار مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، وتزداد أهميّة القانون في ضوء الأزمة الّتي يشهدها لبنان، لجهة الحفاظ على أموال المودعين»، مؤكّدًا أنّ «مشروع القانون ضرورة للسّير في تحقيق هذا الهدف».
ولفت إلى أنّ «إقرار مشروع القانون هذا، سيكون مدخلًا لوضع خطّة إصلاحيّة تحمي حقوق المودعين. وقد خلص مجلس الوزراء إلى ضرورة الانكباب على دراسة نصّ مشروع القانون خلال العطلة، والعودة إلى اجتماع صباح الثلاثاء المقبل»
وقال وزير المالية ياسين جابر: ليس صحيحاً أن مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف يحمّل المسؤولية فقط للمصارف وليس للدولة ومصرف لبنان أيضاً بل هو يدرس أحوال المصارف وقدراتها المالية وأوضاعها الحالية.
وفي السياق قال حاكم مصرف لبنان، الذي تسلم مهامه أمس من الحاكم بالإنابة وسيم منصوري: جميع الاموال الخاصة بما فيها الودائع محمية بالقاون اللبناني، ويجب انقاذ صغار المودعين أولاً، مؤكداً: علينا العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً، مطالباً البنوك بزيادة رؤوس أموالها وإلا الاندماج مع بنوك أخرى، كاشفاً عن تقييم ومراجعة «جميع الخطط الحكومية لإعادة جدولة الدين العام».
وقال: «إننا ندرك دقة المرحلة التي نمر بها، ونتعهد الالتزام بأحكام الدستور والانظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان، وسأحرص على أن تبقى هذه المؤسسة مستقلة بقراراتها ومحصنة من التدخلات».
اضاف: «مصرف لبنان سيعمل على القضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وتابع: «يجب ألا يكون هناك اي تضارب في المصالح أو أي مستفيد من هذا القطاع، ويجب إعادة رسملة المصارف التجارية والالتزام بإعادة الودائع، وينبغي ألا يكون مصرف لبنان الممول الدائم والمعتمد للقطاع العام خارج حدود القانون».
أما منصوري بارك لسعيد بمنصب الحاكمية، وقدم ما يمكن وصفه بجردة حساب عن عمله كحاكم بالإنابة.
وقال:«اتخذنا قرارا بوقف منصة صيرفة والهدر الذي نتج عنها رغم ما رافق القرار من مخاطر بتفلت سعر الصرف، والاستقرار النقدي أصبح مؤسسة متكاملة في المصرف المركزي بإشراف المجلس المركزي، وقد زادت الاحتياطات بالعملات الاجنبية بحوالي ملياري دولار وبلغت في نهاية آذار 10 مليارات و727 مليون دولار».
وقال: «ذلك أدى إلى تسديد أموال المودعين خلال هذه الفترة والدفع من أموال الدولة وليس مصرف لبنان، كافة رواتب القطاع العام بالدولار، فضلا عن مصاريف أخرى للدولة، وقد حرصنا على ضخ الدولار حصرا للمودعين وموظفي القطاع العام».
اضاف: «من غير المقبول ألا يكون لحاكم المصرف المركزي إجابة واضحة للمودعين عن مصير أموالهم لأن الأمر رهن خطة كاملة تقر في المجلس النيابي، ولدينا الأمل اليوم بالعهد الجديد. وفي هذا الاطار بادر مصرف لبنان الى إصدار التعميمين 158 و166 حيث تم الاتاحة للمودعين اختياريا بالاستفادة من حساباتهم بقيمتها الفعلية».
سلام: مساعي إنهاء الاحتلال وبدء إعادة الإعمار
وكان الرئيس سلام أكد أمام وفد من رؤساء بلديات القرى الحدودية أكد أن «الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل.
كما أعلن أن «بداية عملية الاعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات وماء وكهرباء واتصالات» وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن «تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات».
واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن «هناك 3 قضايا اساسية للجنوب: أولها العدالة في توزيع المساعدات، مجدداً» الالتزام بإعادة الاعمار».
ثانيها، ضرورة تأمين الاستقرار بما يتطلب اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة بما يضمن سلامة المواطنين وحياتهم الكريمة.
ثالثها: الانتخابات البلدية ووجوب المشاركة بفعالية بها، مشدداً على أنها ستجري في موعدها.
الوضع الميداني:اغتيالات وقصف
ميدانياً، استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي وادي عزة ورومين في قضاء النبطية، على دفعتين.
وفجراً، اغتالت مروحية اسرائيلية القيادي في حماس في شقة في حي دلاعة في صيدا حسن فرحات، خلال تواجده في منزله، كما استشهد إلى جانبه ابنه حمزة وابنته..
"البناء" تقول:
وسط صراخ الرئيس الأميركي دونالد ترامب واستعراضاته كرئيس قويّ وعبقريّ غير مسبوق في التاريخ الأميركي، يكفي لو كان رئيساً كي لا تقع حرب أوكرانيا ولا يقع طوفان الأقصى، تصاعدت ولولة الأسواق الماليّة، وبدأ العويل والنحيب في الشركات التي سجلت خسائر بـ 5,5 تريليون دولار في يومين فقط من إعلان ترامب عن إجراءاته الجمركية على التجارة العالمية تحت شعار استعادة أميركا العظيمة، وفقدت الأسهم في وول ستريت 5,5% من قيمتها، فيما يتوقع حدوث المزيد كل يوم حتى يكتمل المشهد مع صورة قاتمة توقع بعض الخبراء أن تتحوّل إلى انهيار دراماتيكي للشركات والمصارف وسوق الأسهم، لأن ما يجري ليس إلا الأعراض الأولى للجائحة التي سوف تترك آثاراً مدمّرة تفوق ما تركته جائحة كورونا. وخلال عشرة أيام سوف يحبس العالم أنفاسه ويراقب مؤشرات البورصة، ويحاول حفظ أسماء الشركات الكبرى التي سوف تتهاوى لعجزها عن التأقلم مع الخسائر، وبعدها ترقّب طوابير المسرّحين من وظائفهم، وطوابير المصطفّين أمام كوّات المصارف طلباً للسحوبات، وما فعله الفيدرالي الاتحادي في أزمة 2008 من اعتماد على طباعة الدولار لتمويل عملية إنقاذ المصارف المتعثرة، سوف يكون أشدّ صعوبة مع التراجع في مكانة الدولار العالميّة من هيمنة بمقدار 80% الى 50% فقط، بعدما تكفل الاستخدام المفرط والعدائي لسياسة العقوبات إلى هروب جماعيّ للأسواق من الاعتماد على الدولار.
في المنطقة حرب مستمرّة على اليمن الذي توّج عملياته منتصف ليل أمس، بإرسال طائرة مسيّرة إلى تل أبيب، وعمليات متواصلة لجيش الاحتلال في لبنان وسورية وغزة، وبينما وجهت حكومة بنيامين نتنياهو إنذارات لأنقرة لعدم التورط في أي خطوة استفزازية لتل أبيب، بعدما رسمت بالنار خطاً أحمر أمام التمدّد التركي من حماة إلى حمص وتدمر، وحذّرت من أي تسليح للجيش السوري، ردّ وزير الخارجية التركية حاقان فيدان على التهديدات الإسرائيلية بالقول إن تركيا لا تريد مواجهة مع «إسرائيل»، وإنها لا تمانع بأن تقوم حكومة دمشق بتوقيع اتفاقات مع «إسرائيل»، وإنها تخشى أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى تقويض جهود مكافحة داعش، في رسالة يبدو أنها موجّهة لواشنطن، للتدخل والتوسط بين تل أبيب وأنقرة ودمشق، قبل أن تسحب تركيا يدها من ضبط داعش أو مواجهتها، طالما أن التهديد قائم لها بعدم الاقتراب من تدمر وحمص.
في غزة مع تواصل الغارات التي تستهدف المدنيين، تزامن الإعلان الإسرائيلي عن بدء عملية برية جديدة، مع إعلان أبو عبيدة الناطق بلسان قوات القسام عن وجود نصف الأسرى الأحياء في المناطق المحدّدة للعملية البرية الإسرائيلية، ما يُعرّض حياة هؤلاء للخطر ويحمّل جيش الاحتلال مسؤوليّة قتلهم، داعياً قيادة الاحتلال إلى تفاوض فوريّ طلباً لاتفاق لضمان إجلاء الأسرى أو الإفراج عنهم.
وقبيل وصول نائبة المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس لبيروت بساعات، نفذ العدو الإسرائيلي عملية اغتيال هي الثانية في غضون أيام على الأراضي اللبنانية، حيث استهدفت طائرات الاحتلال فجر أمس، قياديّاً في «حماس» يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ»أبو ياسر»، داخل منزله. وأدّى الاستهداف أيضاً إلى استشهاد ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا.
وبُعيد منتصف الليل، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.
وربطت مصادر سياسية وعسكرية بين التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات الاغتيال وارتفاع منسوب الضغط السياسي الداخلي والدبلوماسي الخارجي على لبنان، وبين زيارة أورتاغوس إلى لبنان. وأشارت المصادر لـ»البناء» الى أن الولايات المتحدة تحاول تجميع أوراق القوة والضغط على لبنان بيد المبعوثة الأميركية لرفع سقف التفاوض مع لبنان لانتزاع قدر الإمكان من المكاسب السياسية والأمنية لا سيما المتعلقة بسلاح حزب الله وبالتفاوض مع «إسرائيل». مضيفة أن واشنطن تستخدم أقسى درجات الضغط وكافة وسائل التهديد السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية لفرض الشروط الإسرائيلية على الحكومة اللبنانية، وبالتالي تحقيق أهداف الحرب بدبلوماسية القوة والتهديد، أي تحقيق مكاسب بالدبلوماسية ما عجزت عن تحقيقه بالحرب.
وكانت أورتاغوس التي وصلت عصر أمس بيروت، على أن تبدأ اجتماعاتها من قصر بعبدا صباح اليوم، ثم تزور في العاشرة والنصف السراي الحكومي للقاء الرئيس نواف سلام ومنها إلى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقلة حصيلة اتصالاتها في شأن الوضع الأمني جنوباً ومستقبل المنطقة.
ورجّحت أوساط مطلعة عبر «البناء» أن تبلغ المبعوثة الأميركية الرؤساء المطالب الأميركية بضرورة إيجاد حل لمسألة سلاح حزب الله ضمن مهلة معينة وإطلاق مسار المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» عبر لجان ثلاثية ورفع مستوى التمثيل من وفد عسكري إلى وفد عسكري دبلوماسي لتوسيع دائرة التفاوض لتشمل كل الحدود والنقاط العالقة ومستقبل الوضع على الحدود وكيفية إزالة عناصر التفجير والصراع والانتقال إلى السلام بين لبنان و»إسرائيل» في إطار المشروع الأميركي الذي يُصرّ الرئيس ترامب على تنفيذه أي نزع السلاح في المنطقة.
وتوقعت مصادر سياسية ودبلوماسية أن تشهد الأسابيع المقبلة تصعيداً إسرائيلياً – أميركياً واسع النطاق في ساحات المنطقة، في لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية، وفي سورية واليمن مع احتمال استهداف إيران أمنياً أو محاولة العبث بنظامها الداخلي وإحداث الفوضى.
أما الأسباب التي تستدعي التصعيد، فتتلخّص وفق المصادر لـ»البناء» بـ:
*وضع التفاوض بين لبنان و»إسرائيل» على الطاولة في ظل ضغط أميركي على لبنان لحسم مسألتي سلاح حزب الله والتفاوض مع «إسرائيل» لإنهاء النزاع والصراع التاريخي بين الجانبين، وبالتالي تريد واشنطن التفاوض مع لبنان تحت النار الإسرائيلية الأميركية في لبنان والمنطقة.
*وصول التفاوض الأميركي – الإيراني الى مرحلة حساسة وحرجة، مع منح واشنطن طهران مهلة شهرين لحسم خياراتها إما التفاوض وإما وضع الخيار العسكري على الطاولة. وتريد واشنطن أن تفاوض إيران بموازاة توجيه ضربات مؤلمة لحلفاء إيران في المنطقة لا سيما في لبنان وغزة واليمن، للتفاوض مع إيران من موقع الضعف.
*حاجة نتنياهو وفريقه للاستمرار بالحروب في غزة والضفة ولبنان وسورية لحماية الحكومة من السقوط وبالتالي إحالة نتنياهو إلى المحاكمة في ملفات عدة.
ولاقت جريمة صيدا ردود فعل استنكرت استمرار العدوان على لبنان، وشدد رئيس الحكومة نواف سلام وفق بيان لمكتبه الإعلامي على أن «استهداف الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية. إن الرئيس سلام يشدد على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على «إسرائيل» لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية. مؤكداً أنه لا بد من وقف كامل للعمليات العسكرية».
كما حيّا سلام خلال استقباله وفداً من رؤساء بلديات القرى الحدودية أهالي قرى الجنوب على تمسكهم في قراهم وبلداتهم. وأشار إلى أنه يقف إلى جانب الأهالي في الحصول على الدعم اللازم من قبل الدولة اللبنانية لتثبيتهم في أراضيهم وإعادة إعمار ما تهدّم من بيوتهم، من دون أي يلحق الغبن بأحد منهم. وأكد أن الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل. كما أكد الرئيس سلام أن بداية عملية إعادة الإعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات، وماء وكهرباء واتصالات. وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات.
بدوره، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لـ»الشعب اللبناني بكل أطيافه وطوائفه وقواه السياسية وتياراته» بالقول: «لبنان بلد واحد لا بلدين، وشعب واحد لا شعبين، ومصلحة واحدة لا مصلحتين، ووطن نهائي واحد لا وطنين، وما نريده تضامناً وتعاوناً وشراكة وطنية تفي بالكوارث الاستراتيجية التي تحيط ببلدنا وما يلزم لحمايته»، مضيفًا «من الأهمية أن ننتبه إلى حقيقة أن المنطقة تعيش فوق برميل بارود، ومخاطر قد تدفعها نحو انفجار تاريخيّ، وبالتالي لا يمكن طمر الرأس في الرمل، والاستهتار في هذا المجال هو بمثابة انتحار وطني».
وأشار في خطبة الجمعة إلى أن «العين اليوم على الرئيس جوزاف عون وشجاعته الوطنية وحكمته، والحكومة كذلك، مطالبة بموقف يليق بوطنيتنا وبحجم المخاطر التي تتهدّدنا والنزول على الشروط الأميركية بمثابة تدمير شامل لكل البنية التحتية لقوة وثبات واستقرار لبنان. وهنا يجب أن تلتفت الحكومة اللبنانية وتأخذ بعين الاعتبار حجم الكارثة المالية والاقتصادية، التي ستنفجر وخاصة مع طاحونة التعريفات الجمركية التي أغرق الرئيس ترامب بها العالم»… وأضاف: «اليوم واللحظة لسياسات حكومية صادقة تفي لشعبها وناسها، وسط وزارات ومرافق عامة مشلولة».
"الأنباء" تقول:
رسمت التطوّرات الإقليمية العناوين العريضة للمرحلة الجديدة التي تدخلها المنطقة، خصوصاً بعد تسريبات أفادت بأن إيران أمرت بسحب عناصرها العسكرية من اليمن، متخلية بذلك عن حلفائها الحوثيين، وسط تصاعد الحملة الجوية الأميركية ضد الجماعة المسلحة، تجنباً لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يشي بقلقٍ إيرانيّ واضح من سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخشية حقيقية من تطوّر الأمور في ظلّ التصعيد الأخير.
اعتداءات إسرائيلية
في الشأن الداخلي، تستمرّ الغارات الاسرائيلية وآخرها على مدينة صيدا، في تأكيد جديد على المخطط الاسرائيلي ضدّ لبنان كما سوريا وغزة والضفة الغربية، بما يؤشر الى بداية تنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة تمهيداً لإقامة اسرائيل الكبرى.
بالتوازي، لفتت مصادر أمنية إلى أنَّ التطورات الميدانية التي تقوم بها اسرائيل تأتي بالتزامن مع زيارة الموفدة الاميركية مورغان أورتاغوس الى لبنان، متوقعةً في حديث لـ"لأنباء" الإلكترونية ألا تكون هذه المرة كسابقاتها، إذ أنها تحمل إنذاراً الى المسؤولين اللبنانيين يتضمّن إمّا الالتزام بما نصَّ عليه اتفاق وقف اطلاق النار وتسليم سلاح "حزب الله" الى الدولة اللبنانية وتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وانتشار الجيش اللبناني في كل الجنوب وصولاً الى الخط الازرق، أو اللجوء إلى خيار ما يحصل في غزة إذا ما استطاعت الحكومة تنفيذ البنود السابقة، ما يعني تجدد الحرب على لبنان وابقائه ساحة لتبادل الرسائل الدموية.
المصادر اعتبرت أنَّ تصميم إسرائيل على تدمير المنشآت العسكرية السورية دليل قاطع على أهمية ما كان عليه النظام السوري البائد في حماية اسرائيل.. ومن هنا تلخص المصادر، بأنه يمكن فهم عدم إطلاق رصاصة واحدة من الجانب السوري باتجاه اسرائيل منذ العام 1973 حتى سقوط نظام بشار الاسد في الثامن من كانون الأول 2024.
إلى ذلك، أعربت المصادر عن خشيتها بأن تكون إدراة ترامب قد أعطت رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الضوء الاخضر لإطلاق يده في المنطقة تمهيداً لقيام الشرق الأوسط الجديد الذي يتحدث عنه باستمرار، مشيرة إلى أن المنطقة مقبلة على تغيّرات ديمُغرافية خطيرة.
فرصة أمام لبنان
بدوره، رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى أن أمام لبنان فرصة فريدة تتمثل بوقوف العالم أجمع الى جانبه، لذا وجب عدم تضييعها، فالبلد على مفترق خطير، لذا يجب الذهاب نحو تحصين الدولة وإبعاد خطر شبح الحرب، مذكراً بالنصائح الاميركية التي كان قد نقلها الموفد الاميركي السابق آموس هوكشتاين الى المسؤولين لعدم زج لبنان بحرب مع اسرائيل، لكن حزب الله ظل متمسكاً بحرب الإسناد في ذلك الوقت.
متى اعتبرَ في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونية أن زيارة أورتاغوس تأتي في سياق التأكيد على أن رياح التغيير بدأت تهب على المنطقة، ومن الأجدى أن يعمل المسؤولون على تحييد لبنان، لافتاً الى قرار دولي بوضع حد لكل الاحداث التي تشهدها المنطقة، إذ أن لا عودة عنه ومفاده أن اسرائيل مصممة على حماية حدودها الشمالية وذلك من خلال تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وهذا ما يفرض على حزب الله التخلي عن سلاحه والتزام الحكومة بما نص عليه اتفاق وقف اطلاق النار.
في إطار متصل، استغرب متى عدم الاطلاع على بنود الاتفاق المعروف جيداً من قبل المسؤولين والذي كان حزب الله قد وافق عليه لانهاء الحرب، داعياً الدولة بكافة أجهزتها الى التحرك والقيام بوضع خطة إنقاذ قبل فوات الأوان يكون من ضمنها اتفاق على سحب السلاح وعودة حزب الله الى كنف الدولة، وان تكون الدولة بكامل أجهزتها هي المسيطرة كي لا يبقى لبنان ساحة مستباحة، خصوصاً وأن مسار الاحداث والتصريحات التي يطلقها العدو تشير بوضوح إلى أنه لن يتردد بتدمير كل مخازن السلاح التابعة لحزب الله أينما ما كانت في الجنوب او في الضاحية او في اي مكان آخر، ومن دون سابق إنذار.
نوايا خطيرة بجر لبنان إلى المفاوضات
من جهته، رأى الباحث الفلسطيني حمزة البشتاوي أن الاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية تهدف الى جر لبنان الى مفاوضات التطبيع بعنوان ترسيم الحدود البرية اضافة الى العمل على تحريض اطراف داخلية للحديث عن نزع سلاح المقاومة، لافتاً في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونية إلى أنه لم يكن مفاجئاً اقدام اسرائيل على تنفيذ سلسلة اغتيالات في إطار مخططها ضد حزب الله أولاً وكل لبنان ثانياً.
البشتاوي حذّر من وقوع الانفجار الكبير في البلد، حيث تثبت الوقائع على الارض ان ما من رادع لتل أبيب من استكمال هذا المسلسل من الضربات التي تقوم على استهداف كوادر الحزب ورسالته العسكرية، وخلق مزيد من الانقسامات في الداخل السياسي اللبناني، والضغط على الحكومة للذهاب إلى مفاوضات مباشرة.
"الشرق" تقول:
قبل ان تحطّ نائبة المبعوث الاميركي لشؤون الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس في بيروت لبحث مصير اتفاق وقف النار والهدنة المخروقة، حطت صواريخ اسرائيل ليلاً في صيدا، مستهدفة شقة سكنية قضى فيها قيادي في حماس مع ابنه وبنته، فيما تستمر قرى الجنوب عرضة للغارات والقصف من دون توقف.
وفي معلومات “المركزية” ان اورتاغوس التي وصلت عصر امس الى بيروت ستبدأ اجتماعاتها من قصر بعبدا صباح اليوم، ثم تزور في العاشرة والنصف السراي الحكومي للقاء الرئيس نواف سلام ومنها الى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقلة حصيلة اتصالاتها في شأن الوضع الامني جنوباً ومستقبل المنطقة.
اغتيال ابو ياسر
في اغتيال هو الثاني في غضون أيام على الأراضي اللبنانية، استهدفت إسرائيل فجرا قياديّاً في “حماس” يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ”أبو ياسر”، خلال تواجده داخل منزله.وأدّى الاستهداف ايضاً إلى مقتل ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، في مدينة صيدا. كما عُلم بأنّ زوج الابنة منتسب إلى “الجماعة الإسلامية” في لبنان.
وبعيد منتصف الليل، شن الطيران الاسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.
اعتداء صارخ
وصدر عن المكتب الاعلامي للرئيس نواف سلام: مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية. إن الرئيس سلام يشدد على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية. مؤكداً أنه لا بد من وقف كامل للعمليات العسكرية.
خطة اعادة اعمار
كما حيّا سلام خلال استقباله وفداً من رؤساء بلديات القرى الحدودية أهالي قرى الجنوب على تمسكهم في قراهم وبلداتهم. وأشار إلى أنه يقف إلى جانب الأهالي في الحصول على الدعم اللازم من قبل الدولة اللبنانية لتثبيتهم في أراضيهم وإعادة إعمار ما تهدّم من بيوتهم، من دون أي يلحق الغبن بأحد منهم.وأكد أن الدولة اللبنانية تواصل مساعيها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني بشكل كامل.كما أكد الرئيس سلام أن بداية عملية إعادة الإعمار ستنطلق من عملية ترميم البنى التحتية من طرقات، وماء وكهرباء واتصالات. وكشف عن خطة يتم العمل عليها مع البنك الدولي على أن تكون عادلة بين مختلف القرى والبلدات.
عند بري
من جهته، استقبل رئيس مجلس النواب في عين التينة وزير الدفاع الوطني ميشال منسّى. كما استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.
جعجع في بعبدا
وفي بعبدا، اجتمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع النائبة ستريدا جعجع وعرض معها الأوضاع العامة في البلاد. وعلمت “المركزية” ان الرئيس عون سيزور قطر خلال الاسبوعين المقبلين فيما لم يحدد اي موعد بعد لتلبية الدعوة الموجهة اليه لزيارة العراق.
جلسة حكومية
وفيما رأس رئيس الحكومة نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء امس بحثت في جدول الاعمال. لم يطرح مشروع قانون اعادة هيكلة المصارف قبل 48 ساعة من الجلسة لذلك عبر عدد منهم شعن استيائهم من هذه الخطوة لأن ذلك لم يسمح لهم بالاطلاع عليه ، كما أفادت مصادر وزارية أنها ستطالب بتأجيل البحث ببند قانون إعادة الهيكلة لأنه لم يتم اعطاؤها الوقت الكافي لدراسته. وفي سياق متصل، أفادت المعلومات بأن جمعية المصارف لديها ملاحظات على مشروع القانون المطروح وتعتبر أنّه يضع المسؤولية عليها وليس على الدولة أو على مصرف لبنان.
مشروع قديم
وفي الاطار نفسه قالت مصادر مصرفية مطلعة لـ”المركزية” ان مشروع القانون لاصلاح المصارف المطروح لم يأتِ بجديد بل هو محاولات متكررة من الحكومات السابقة والحالية للهروب الى الامام وعدم البت بالفجوة المالية التي تجرّ القطاع المصرفي والمودعين الى مواعيد جديدة وتأجيل، من دون ايجاد الحلول ووضع القطاع على السكة الصحيحة التي تؤدي الى المعالجة الجذرية. ورأت ان هذا المشروع بحاجة الى طرح الاشكالية التي لا تزال موجودة حول الخسائر التي تعرّض لها المودعون الذين تبخرت اموالهم وما يزالون يصرون على استعادتها، وبالتالي هناك حاجة الى اعادة الثقة الى هذا القطاع الذي فقد دوره محليا ودوليا وهذا ما لا تدركه الحكومات وخصوصا الحكومة الحالية التي أعادت الكرّة وأرسلت مشروع الحكومة السابقة ذاته مع بعض التعديلات التي لا تقدم ولا تؤخر اللهم محاولتها اقراره اليوم وارساله الى المجلس النيابي كي يوضع موضع التنفيذ قبل الاجتماع المرتقب مع صندوق النقد الدولي في 20 نيسان المقبل.
"الشرق الاوسط" تقول:
تحظى الطروحات الأميركية، بشأن حل أزمة الاحتلال الإسرائيلي والخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، بدعم أوروبي، يرى أن تثبيت الاستقرار في المنطقة الحدودية يحتاج إلى إطلاق مسار من المفاوضات يفضي في النهاية إلى «احترام لأمن إسرائيل، واحترام للسيادة اللبنانية».
وتحمل نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، في جعبتها إلى بيروت، السبت، طروحات بتشكيل لجان مدنية، تتفاوض مع إسرائيل حول الملفات المطروحة، وهي انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وحل مسألة النزاع الحدودي العالق منذ عام 2006 المتمثل في 13 نقطة حدودية برية بهدف تحديد الحدود البرية، فضلاً عن طروحات أخرى متصلة بنزع سلاح «حزب الله» واستكمال انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز وجوده في منطقة جنوب الليطاني بجنوب لبنان.
وفي المقابل، يتمسك لبنان باللجان العسكرية القائمة التي تقوم بحوار غير مباشر مع الجانب الإسرائيلي عبر «اليونيفيل»، وتشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ضمن اللجنة الخماسية. ويريد لبنان «انسحاباً إسرائيلياً نهائياً من دون شروط، والعودة إلى معاهدة الهدنة لعام 1949»، حسبما أكد وزير الخارجية يوسف رجي في تصريح، مشدداً على أن «التطبيع غير مطروح، والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا».
وقف التصعيد
وتدفع أوساط دبلوماسية أوروبية، عبر تواصلها مع بيروت وتل أبيب، باتجاه وقف التصعيد، وتحقيق الاستقرار الكامل على المدى المتوسط، وذلك انطلاقاً من تقديرها بأن طرح «التطبيع» في هذا الوقت، «حساس ويصعب أن تعمل عليه الحكومة اللبنانية في هذا الوقت»، حسبما قال دبلوماسيون أجانب في بيروت لـ«الشرق الأوسط». وينقل هؤلاء عن الدبلوماسيين تأكيدهم رفض الاحتلال، وأن «الوصول إلى حل يحترم أمن إسرائيل ويحترم سيادة لبنان، لا يمكن أن يتحقق من غير محادثات بين الطرفين بمعزل عن شكلها، سواء تقنية أو دبلوماسية أو سياسية»، ويرى هؤلاء أن الأهم في هذا الوقت «تطبيق الشرطين المذكورين بهدف تحقيق الاستقرار على المدى المتوسط».
وتنطلق تلك القناعة الغربية بتوسعة لجان التفاوض والانتقال إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين في وقت لاحق، من أن العمر المفترض للحكومة اللبنانية التي تشكلت في فبراير (شباط) الماضي، «قصير نسبياً»، في إشارة إلى أن انتهاء ولاية البرلمان في أواخر مايو (أيار) 2026، حيث يُفترض أن تعقد انتخابات نيابية وتنتج مجلساً جديداً، تليه حكومة جديدة. وتنقل المصادر عن الأوساط الدبلوماسية دعمها لوضع الأمر على طريق التنفيذ، ودفعها للذهاب إلى خيار التفاوض والتوصل إلى حلّ سلميّ «خطوة بخطوة».
ومع أن هذه المقاربة تلتقي مع الطروحات الأميركية لجهة توسعة لجان المفاوضات بين إسرائيل ولبنان من لجان عسكرية إلى دبلوماسية مدنية، لا يزال يرفضها لبنان حتى الآن، إلا أنها تختلف مع مقاربة إسرائيل التي تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سياسي في وقت سريع، وتسعى لاستدراج لبنان إلى المفاوضات «تحت النار»، عبر خروق اتفاق وقف إطلاق النار، والمضي بسياسة الاغتيالات وتنفيذ ضربات في جنوب الليطاني وشماله وشرق البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، وترفض الانسحاب من المواقع الخمسة التي تحتلها، قبل التوصل إلى اتفاق.
محاولة «إقناع» إسرائيل
ولا يبدو أن دولاً أوروبية تمارس الضغوط على إسرائيل، بقدر ما تتبع سياسة «الإقناع»، وتنقل المصادر عن الأوساط الدبلوماسية قولها إن هناك محادثات متواصلة تسعى إلى إقناع إسرائيل بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لقناعتها بأن الضغوط «تتعارض مع مبادئ الدبلوماسية الدولية»، رغم التحديات التي تضاعفت في الأسبوع الماضي عبر استهداف محيط بيروت، بعدما كانت الضربات في الجنوب يُنظر إليها على أنها «حوادث فردية».
وفي المقابل، تبلغ تل أبيب مراجعيها من الأوروبيين بأن تحركاتها العسكرية والأمنية تهدف إلى «تحقيق نوع من الأمن تريده إسرائيل لحدودها الشمالية، بغرض وقف التهديدات».
وفيما تريد إسرائيل استدراج لبنان إلى مفاوضات سياسية مباشرة قد تنتهي باتفاق سلام أو «تطبيع للعلاقات»، تقترح دول أوروبية مساراً في المحادثات يتبع سياسية مراكمة المكتسبات «خطوة بخطوة». وخلافاً للرغبة الإسرائيلية، يعارض لبنان هذا التوجه منعاً لتكرار تجربة توقيع اتفاق «17 أيار» في عام 1983 الذي «أدى إلى تفجير البلد وانقسامه»، ويتجنب لبنان الرسمي بذلك تداعيات أي اتفاق مشابه لجهة «انقسام المكونات الداخلية، واحتمال انقسام الجيش، كما حصل في ذلك الوقت»، حسبما قالت مصادر نيابية لبنانية لـ«الشرق الأوسط».
من هذا المنطلق، يتجنب لبنان اللجان المدنية والمفاوضات المباشرة التي «ستؤدي إلى هذه النتيجة»، خلافاً لتقديرات غربية، ترى أن «على الحكومة أن تقنع الشعب بأن الحلول السلمية عبر المفاوضات خيار أفضل من الحرب والتوتر».
وتوضح المصادر أن التفاوض «يفترض أن يمضي في مسار يبدأ، ويتم تطويره على مراحل». وأعربت المصادر عن اقتناعها بأن «تحقيق حل سلمي، لا بد أن يبدأ من الذهاب إلى طاولة المفاوضات، ومن الأفضل تطوير الاستراتيجية الخاصة لتحقيق الحل السلمي»، في إشارة إلى أنها بديل عن الذهاب إلى هذا الخيار تحت الضغط.
وتنقل المصادر عن الأوساط الغربية ترحيبها بانتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني، وتحركاته لتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله»، كما يقدر الغرب وجود رغبة جيدة عند اللبنانيين منذ تشكيل الحكومة بتثبيت الاستقرار والتركيز على الحلول السلمية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا