الانباء: أورتاغوس تعود بلهجة صارمة ... قلق إيراني من خيارات ترامب
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 05 25|07:42AM :نشر بتاريخ
رسمت التطوّرات الإقليمية العناوين العريضة للمرحلة الجديدة التي تدخلها المنطقة، خصوصاً بعد تسريبات أفادت بأن إيران أمرت بسحب عناصرها العسكرية من اليمن، متخلية بذلك عن حلفائها الحوثيين، وسط تصاعد الحملة الجوية الأميركية ضد الجماعة المسلحة، تجنباً لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يشي بقلقٍ إيرانيّ واضح من سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخشية حقيقية من تطوّر الأمور في ظلّ التصعيد الأخير.
اعتداءات إسرائيلية
في الشأن الداخلي، تستمرّ الغارات الاسرائيلية وآخرها على مدينة صيدا، في تأكيد جديد على المخطط الاسرائيلي ضدّ لبنان كما سوريا وغزة والضفة الغربية، بما يؤشر الى بداية تنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة تمهيداً لإقامة اسرائيل الكبرى.
بالتوازي، لفتت مصادر أمنية إلى أنَّ التطورات الميدانية التي تقوم بها اسرائيل تأتي بالتزامن مع زيارة الموفدة الاميركية مورغان أورتاغوس الى لبنان، متوقعةً في حديث لـ"لأنباء" الإلكترونية ألا تكون هذه المرة كسابقاتها، إذ أنها تحمل إنذاراً الى المسؤولين اللبنانيين يتضمّن إمّا الالتزام بما نصَّ عليه اتفاق وقف اطلاق النار وتسليم سلاح "حزب الله" الى الدولة اللبنانية وتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وانتشار الجيش اللبناني في كل الجنوب وصولاً الى الخط الازرق، أو اللجوء إلى خيار ما يحصل في غزة إذا ما استطاعت الحكومة تنفيذ البنود السابقة، ما يعني تجدد الحرب على لبنان وابقائه ساحة لتبادل الرسائل الدموية.
المصادر اعتبرت أنَّ تصميم إسرائيل على تدمير المنشآت العسكرية السورية دليل قاطع على أهمية ما كان عليه النظام السوري البائد في حماية اسرائيل.. ومن هنا تلخص المصادر، بأنه يمكن فهم عدم إطلاق رصاصة واحدة من الجانب السوري باتجاه اسرائيل منذ العام 1973 حتى سقوط نظام بشار الاسد في الثامن من كانون الأول 2024.
إلى ذلك، أعربت المصادر عن خشيتها بأن تكون إدراة ترامب قد أعطت رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الضوء الاخضر لإطلاق يده في المنطقة تمهيداً لقيام الشرق الأوسط الجديد الذي يتحدث عنه باستمرار، مشيرة إلى أن المنطقة مقبلة على تغيّرات ديمُغرافية خطيرة.
فرصة أمام لبنان
بدوره، رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى أن أمام لبنان فرصة فريدة تتمثل بوقوف العالم أجمع الى جانبه، لذا وجب عدم تضييعها، فالبلد على مفترق خطير، لذا يجب الذهاب نحو تحصين الدولة وإبعاد خطر شبح الحرب، مذكراً بالنصائح الاميركية التي كان قد نقلها الموفد الاميركي السابق آموس هوكشتاين الى المسؤولين لعدم زج لبنان بحرب مع اسرائيل، لكن حزب الله ظل متمسكاً بحرب الإسناد في ذلك الوقت.
متى اعتبرَ في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونية أن زيارة أورتاغوس تأتي في سياق التأكيد على أن رياح التغيير بدأت تهب على المنطقة، ومن الأجدى أن يعمل المسؤولون على تحييد لبنان، لافتاً الى قرار دولي بوضع حد لكل الاحداث التي تشهدها المنطقة، إذ أن لا عودة عنه ومفاده أن اسرائيل مصممة على حماية حدودها الشمالية وذلك من خلال تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وهذا ما يفرض على حزب الله التخلي عن سلاحه والتزام الحكومة بما نص عليه اتفاق وقف اطلاق النار.
في إطار متصل، استغرب متى عدم الاطلاع على بنود الاتفاق المعروف جيداً من قبل المسؤولين والذي كان حزب الله قد وافق عليه لانهاء الحرب، داعياً الدولة بكافة أجهزتها الى التحرك والقيام بوضع خطة إنقاذ قبل فوات الأوان يكون من ضمنها اتفاق على سحب السلاح وعودة حزب الله الى كنف الدولة، وان تكون الدولة بكامل أجهزتها هي المسيطرة كي لا يبقى لبنان ساحة مستباحة، خصوصاً وأن مسار الاحداث والتصريحات التي يطلقها العدو تشير بوضوح إلى أنه لن يتردد بتدمير كل مخازن السلاح التابعة لحزب الله أينما ما كانت في الجنوب او في الضاحية او في اي مكان آخر، ومن دون سابق إنذار.
نوايا خطيرة بجر لبنان إلى المفاوضات
من جهته، رأى الباحث الفلسطيني حمزة البشتاوي أن الاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية تهدف الى جر لبنان الى مفاوضات التطبيع بعنوان ترسيم الحدود البرية اضافة الى العمل على تحريض اطراف داخلية للحديث عن نزع سلاح المقاومة، لافتاً في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونية إلى أنه لم يكن مفاجئاً اقدام اسرائيل على تنفيذ سلسلة اغتيالات في إطار مخططها ضد حزب الله أولاً وكل لبنان ثانياً.
البشتاوي حذّر من وقوع الانفجار الكبير في البلد، حيث تثبت الوقائع على الارض ان ما من رادع لتل أبيب من استكمال هذا المسلسل من الضربات التي تقوم على استهداف كوادر الحزب ورسالته العسكرية، وخلق مزيد من الانقسامات في الداخل السياسي اللبناني، والضغط على الحكومة للذهاب إلى مفاوضات مباشرة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا