البناء: غزة تقلب الطاولة في الحرب وتحوّل ما توهّمه نتنياهو حسماً نهائياً إلى كمين كبير

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 30 25|09:01AM :نشر بتاريخ

فجأة بدأ النحيب في تل أبيب بدلاً من يسمع الصراخ من غزة، لأن أهل غزة الذين يتعرّضون للقتل والتدمير وتصبّ على رؤوسهم أطنان من المتفجرات ويعانون أهوال الجوع والحرمان من الدواء والمياه وكل مستلزمات الحياة أدمنوا على الصمود، ولن يبيعوا كرامتهم ووطنهم ولن يقبلوا بالتهجير، ولن يطلبوا من مقاومتهم إلقاء السلاح وهم يعلمون أن النتيجة الحتمية هي تكرار مجازر صبرا وشاتيلا بحقهم، على أيدي قطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وقد رأوا مقاومتهم تبدي كل مرونة ممكنة للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب، ويقابلها الاحتلال بمزيد من التوحش والإجرام، فقبلوا أن قدرهم الصمود حتى النصر، وبالمقابل كيان الاحتلال أمام انشقاقات عميقة حول جدوى الحرب والجيش في حال ضعف وتراجع في روح القتال ونقص في العديد والعتاد، وقد تقابلت في شوارع حي الزيتون الإرادات وظهر تفوّق إرادة المقاوم الفلسطيني على جيش مدجّج بكل أنواع السلاح الأميركي يسير تحت طائراته الحربية، وتتدخّل الطوافات لإنقاذه من الكمائن، والحصيلة الأوليّة معارك في كل مكان، في حي الزيتون وحي الصبرة وخان يونس وشمال قطاع غزة، ونقل قتلى وجرحى من الجنود والضباط إلى المستشفيات، وآخر الأخبار تتحدّث عن فقدان أربعة جنود يمكن أن يكونوا أسرى لدى المقاومة، مع تأكيدات من مواقع عبريّة بأن حدثاً أمنياً هو الأخطر منذ طوفان الأقصى قبل 22 شهراً وقع في حي الزيتون ولا يزال قيد المتابعة.


في المنطقة تجاذب على وتيرة مرتفعة بين تركيا وكيان الاحتلال، وبعد الغارات والإنزالات الإسرائيلية قرب دمشق والتهديدات بمزيد من الضربات في سورية لمنع تركيا من بناء أي قدرة عسكرية أو أمنية في منطقة دمشق ووسط سورية، إعلان تركيا عن قرارات بقطع العلاقات الاقتصادية ومنع السفن الإسرائيلية من استخدام الموانئ التركية وحرمان الطائرات الحكومية والتي تحمل الأسلحة من العبور في الأجواء التركية، وتقارير إسرائيلية عن توتر في العلاقات لم يُعرف من قبل، بينما بالتوازي تصعيد أوروبي إيراني حول الملف النووي الإيراني، محوره القرار الأوروبي بتفعيل ما يُعرف بآلية الزناد التي تخوّل أي شريك في الاتفاق مع إيران أن يدعو لعودة العقوبات الأممية اذا توصل لقناعة بأن إيران لا تفي بالتزاماتها، بينما تطعن إيران ومعها روسيا بحق الترويكا الأوروبية بممارسة صلاحيّة شريك في الاتفاق بعدما عجزت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه إيران عندما انسحبت أميركا من الاتفاق، فيما ترتفع في طهران الدعوات للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإلغاء الموافقة على عودة المفتشين إلى مفاعل بوشهر.
لبنانياً، صورة ضبابية مع اقتراب موعد بحث الحكومة لخطة الجيش اللبناني المرتقبة لترجمة قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، فيما قال رئيس مجلس النواب إن ما حمله المبعوث الأميركي إلى لبنان يحمل مخاطر أسوأ من تلك التي مثلها اتفاق 17 أيار، بينما قال رئيس الحكومة نواف سلام، إن أي تقدم لم يتحقق مع زيارة المبعوث الأميركي توماس برّاك إلى لبنان، مع رفض الإسرائيلي معادلة الخطوة مقابل خطوة وإصراره على عدم الانسحاب ووقف الاعتداءات.

 

وفيما سقطت الورقة الأميركية بضربة إسرائيلية رافضة لتقديم خطوة واحدة مقابل الخطوات اللبنانية التي قدّمتها بالجملة، قبل نزع سلاح حزب الله وفق ما أشار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتبعه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش برفض الانسحاب من التلال المحتلة والبقاء في الجنوب ومنع عودة السكان وإقامة منطقة عازلة وبناء مستوطنات عليها، تتجه الأنظار الى الى مجلس الوزراء وما سيقرّره في جلسته المرتقبة يوم الجمعة المقبل بعد المواقف الأميركية والتصعيد الإسرائيلي، حيث نشطت الاتصالات منذ ظهر الأمس وتستكمل اليوم وفق معلومات «البناء» لمحاولة التوصل الى مخرج للأزمة تحتوي الضغوط الخارجية من جهة ولا تدفع الدولة اللبنانية الى خطوة إضافية باتجاه تطبيق الورقة الأميركية من جانب واحد وزجّ الجيش في مواجهة داخلية ونقل الصراع مع «إسرائيل» الى الداخل اللبناني، فيما وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري العرض الأميركي الأخير للبنان بالأسوأ من اتفاق 17 أيار. فيما تتجه الأنظار بالتوازي الى الجيش اللبناني الذي يعدّ الخطة ويعمل على حلّ يراعي الالتزام بتطبيق قرارات الحكومة من جهة وبحفظ السلم الأهلي من جهة ثانية وفق معلومات «البناء»، كما علمت «البناء» أنّ قائد الجيش أبلغ المعنيين بأنّ الجيش لن يدخل في مواجهة داخلية مع أيّ مكون لبناني.
ووفق المعلومات فإنّ المبعوث الأميركي توم برّاك توجه الى الرئيس بري خلال لقائهما، بأنّ لبنان من سينزع سلاح حزب الله وليس نحن وقبل أن تنسحب «إسرائيل» من لبنان، فردّ رئيس المجلس بأنّ هذا الأمر «ألعن»، ولا تعتقد أنني سأمشي بهذا العرض، والمطلوب انسحاب «إسرائيل» الكامل من الجنوب ووقف الخروقات وبعدها نتحدّث مع حزب الله في مصير سلاحه وهذا شأن داخلي لبناني.


ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة 5 أيلول 2025، جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلّف الجيش بوضعها، وفقاً لما جاء في البند ثانياً من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025.
وعقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في اليرزة اجتماعاً استثنائيّاً، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمرّ بها لبنان والجيش في ظلّ المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.
وأكد العماد هيكل، أنّ «الجيش يتحمّل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».
وأضاف «لقد بذلنا تضحيات جساماً وقدّمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضيّ في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود». وتابع «نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة». وشدّد على أنّ «قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة».
وكانت قيادة الجيش ردّت على ما تناولته وسائل الإعلام من معلومات حول موقف قيادة الجيش من المهمات التي تتولاها المؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية، بأنّ «الواجب الوطني الذي يتشرّف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، خصوصاً مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا. تدعو القيادة وسائل الإعلام إلى عدم تناول شؤون المؤسسة العسكرية وإطلاق التكهنات حيال قراراتها، والعودة إلى بياناتها الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة».


وشدّد الرئيس السابق العماد إميل لحود في بيان على «أننا على ثقة بأنّ الجيش، بقيادة العماد رودولف هيكل، سيبقى على أهبة الاستعداد في مواجهة المخاطر التي يمرّ بها لبنان في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخه، إذ إنّ نظرته الوطنيّة وحكمته تساهمان في تثبيت اللحمة بين اللبنانيّين، في حين تسعى دولٌ أخرى تدّعي صداقتها للبنان إلى الاقتتال بين اللبنانيّين».
وقال الرئيس لحود: «حسناً فعل قائد الجيش ومعه قيادة المؤسّسة حين رفضوا أن يكونوا طرفاً ضدّ وطنهم وشعبهم، برفضهم الانجرار إلى مواجهة داخليّة، وهم يدركون أنّ الخطر الأوّل للبنان هو «الإسرائيلي» الذي لن يترك مناسبةً إلا وسيحاول أن ينال من وحدة وتضامن اللبنانيّين، وهذا ما لن يحصل في ظلّ هذه القيادة».
وفي موقف يرمي الكرة الى الملعب الأميركي والإسرائيلي وربما تمهيد لفرملة اندفاعة الحكومة باتجاه تطبيق قراراتها وخطة الجيش في ظلّ الموقف الإسرائيلي التصعيدي والأجواء السلبية التي رافقت مواقف ولقاءات الوفد الأميركي في لبنان، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح صحافي أنّ «الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية حول الورقة التي أعدّها الوسيط الأميركي توم برّاك، لم تسجل أيّ تقدم». وأوضح أنّ المفاوضات ما زالت تراوح مكانها برفض «إسرائيل» الالتزام بتلازم الخطوات؛ أيّ خطوة مقابل خطوة، كما تعهّد برّاك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، وإصرارها على الخطوة قبل الأخرى، في إشارة لاشتراطها أولاً نزع سلاح «حزب الله» على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها.


وكان سلام أشار في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» الى أننا «فعلنا ما كان علينا القيام به للمضيّ قدُماً ونحن بحاجة لدعم عربي ودولي. نحتاج إلى دعم مالي ولوجستي للجيش، ودعم مالي واضح لإعادة الإعمار والتعافي، ونحتاجه الآن. هذا هو الوقت المناسب لهم للتدخل».
وذكر سلام أنّ الحكومة طلبت من المبعوث الأميركي توم برّاك أن تبدأ «إسرائيل» بسحب جزئي من الأراضي اللبنانية، أو وقف الغارات، أو إطلاق سراح الأسرى، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
وأطلق الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، سلسلة مواقف لافتة وهامة لجهة الحفاظ على السلم الأهلي وإبعاد الجيش عن المواجهة الداخلية وعدم الإستسلام للإملاءات الاسرائيلة، وقال: «إنّ ما طُرِح علينا هو الإملاء «الإسرائيلي» ولا يمكن أنْ يُفرَض علينا الاستسلام».
وأوضح جنبلاط، في حديث إلى صحيفة «لوريان لو جور»، أنّ «ما طُرِح علينا هو الإملاء «الإسرائيلي»: «انزعوا سلاح حزب الله وبعدها سنرى كيف نُقنِع «الإسرائيليين» بالانسحاب». لكنّ الواقع أنّ «إسرائيل» عزَّزت مواقعها في الجنوب. ومع ذلك، أكرّر أنّ مقاتلي حزب الله هم جزء من النسيج اللبناني». وأضاف «لا يمكن أن يُفرض علينا الاستسلام. أطرح أفكاري من أجل عودة طبيعية بظروف تحفظ الكرامة. نريد تحرير الأراضي المحتلة وتطبيق القرارات الدولية. لا أفهم هذا الإصرار الذي لا يأخذ بعين الاعتبار الحساسيات السياسية للطائفة الشيعية». كما نبّه إلى أنّ «التركيز على السلاح لن يُقبَل من جزء كبير من هذه الطائفة»، وأشار إلى أنّ «الأمين العام (لحزب الله الشيخ) نعيم قاسم محقّ حين يعتبر أنّ سلاح الحزب هو روح أنصاره».


وإذ حذَّر من أنّ «الأسلوب العنيف والمواجهة العسكرية لن يؤدّيا إلى شيء»، قال: «أمّا عن الجيش، فلن يشهد انقساماً داخلياً، لكن يجب أنْ نتجنّب تكرار تجربة استخدام المؤسسة ضدّ الناس»، مضيفاً: «خلال اللقاء مع الوفد الأميركي، أشرتُ أيضاً إلى أنّ جزءاً كبيراً من عملية نزع السلاح قد تحقق جنوب الليطاني. لكنْ لا بدَّ من تعزيز الجيش اللبناني على مستوى عديده وتجهيزاته ورواتب أفراده».
من جهته، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب: «لقد جرّبت الحكومة اللبنانية ذلك ونصحناها بعدم الخضوع ولكنها أصرّت على ارتكاب هذه الخطيئة بمزيد من الأخطاء، حيث تخلت عن الإجماع الوطني فماذا كانت النتيجة؟ لقد وعدها المبعوث الاميركي بانه سيضغط على العدو المحتل، وقال أمام الاعلام انّ الخطوة التالية يجب ان تكون من قبل الكيان، والذي حصل ان عاد بخفي حنين، وفوق ذلك يطلب المزيد من الإذعان ودفع الجيش اللبناني الى الصدام مع المقاومة، فهل ستستجيب الحكومة الى هذا المطلب القاتل وتستسلم لإرادة الذي يعتبرونه صديقاً وهو يهين لبنان حين يتلفظ بألفاظ مهينة من موقع يمثل رمز السيادة الوطنية، وقد فعلتها قبله زميلته، ويظهر انّ هذا هو السلوك الأميركي الطبيعي مع من يخضع له ويستجيب لضغوطه، فهل ستتعلم الحكومة من هذه التجربة ام ستصرّ على سلوك هذا النهج الخاطئ؟»
وأكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «لبنان مهدّد بشدّة ممن يلعب بنار الفتنة»، محذّراً من «قرارات حكومية تنتهك السيادة الوطنية بالعلن وتؤدي فروض الطاعة والاستسلام للخارج، ما يضع البلد بقاع الخراب الوطني». ودعا إلى حماية لبنان وعيشه المشترك ومصالحه السيادية من لعبة الانكشاف والاستسلام، معتبراً أنّ «اللحظة الآن لحظة السيادة الوطنية بكلّ ما تحتاجه من ضرورات الدفاع الوطني الذي يتكوّن من شراكة الجيش والشعب والمقاومة».


أمنياً، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة استهدفت سيارة في بلدة صير الغربية قضاء النبطية أدّت إلى ارتقاء شهيد». وألقت مُسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية في إتجاه منطقة هورا بين ديرميماس وكفركلا. فيما ألقت أخرى بعد الظهر أيضاً 3 قنابل على كفركلا. وحلق الطيران المُسيّر الاسرائيلي على علو منخفض فوق الزرارية، بريقع والجوار.
في المواقف الدولية، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة «اكس»: تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها»، أضاف في منشوره الذي وزعته السفارة الفرنسية سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة». وأكد انّ «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حدّ لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مشدّداً على وجوب» أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها». وتابع: «جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره». وختم مؤكداً: «أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً».


على صعيد آخر، أعلنت قيادة الجيش أنّه «استكمالاً لعمليّة تسلُّم السّلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كميّةً من السّلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينيّة المعنيّة». وأوضحت في بيان، أنّ «عمليّة التسلُّم شملت أنواعاً مختلفةً من الأسلحة والقذائف والذّخائر الحربيّة، وقد تسلّمتها الوحدات العسكريّة المختصّة للكشف عليها وإجراء اللّازم بشأنها».
وبقيَ قرار مجلس الامن الدولي التجديد ولاية قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» لمدة عام وأربعة أشهر، محلّ متابعة محلية ودبلوماسية، في ظلّ فخ دبلوماسي تعرّض له لبنان وفق ما يقول مصدر أوروبي لـ «البناء»، سيترك تداعياته على لبنان والجنوب تحديداً. ويرى المصدر أنّ الخطر الأكبر من قرار إنهاء دور اليونفيل ومهامها بعد عام، هو إنهاء العمل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 27 العام الماضي والقرار 1701 العام 2006، وبالتالي تصبح كامل المنطقة الحدودية خاضعة لما يسمّى بالترتيبات الأمنية الإسرائيلية وحرية الحركة الأمنية وربما العسكرية ولخطوط حمر ترسمها إسرائيل للدولة اللبنانية كما حصل في جنوب سورية.
كما يحذر المصدر من عمل أمني إسرائيلي على طول الشريط الحدودي، عبر إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح والمسلحين والسكان وربما حتى من الجيش اللبناني، ويجري إنهاء مهام اليونفيل لأنّ المخطط الإسرائيلي لا يتناسب مع وجود قوى شرعية وأممية وفق قرار مجلس الأمن الدولي تحمي السلام والإستقرار في المنطقة، وبالتالي تريد «إسرائيل» الإستفراد بكامل المنطقة الحدودية بعمق 5 كلم بالحد الأدنى وعلى طول الحدود على غرار ما تفعله في سورية وفي قطاع غزة.


وتقدّمت «اليونيفيل» بـ»أحرّ التعازي للقوّات المسلّحة اللّبنانيّة، ولعائلات الأفراد الّذين سقطوا في الانفجار الّذي وقع في الناقورة»، ولفتت في بيان، إلى أنّ «هذه الخسارة المأساويّة تسلّط الضّوء على المخاطر الّتي تواجهها القوات المسلحة اللبنانية، في ظلّ تحمّلها مسؤوليّات أكبر في تأمين جنوب لبنان»، مشدّدة على أنّه «كما أكّد مجلس الأمن في القرار 2790، على الأطراف ضمان الاحترام الكامل للخطّ الأزرق، ووقف الأعمال العدائيّة بشكلٍ كامل». وشدّدت «اليونيفيل» على أنّ «الانتشار الكامل للقوّات المسلّحة اللّبنانيّة في جميع أنحاء الجنوب يُعَدّ محوريّاً للقرار 1701، حيث تُنسّق اليونيفيل بشكلٍ وثيق مع السّلطات اللّبنانيّة لدعمها».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء