افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 1 يناير 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 01 26|09:11AM :نشر بتاريخ
"النهار":
استقبل لبنان السنة 2026 على غرار معظم السنوات السابقة التي كان يشهد فيها أزمات وأخطارا مصيرية وإنما هذه المرة بمزيج مختلف من توازن بين الأمل والقلق نظرا إلى الغموض الكبير الذي لا يزال يطبع واقع البلاد خصوصا في ما يتعلق بالوضع المتأرجح بين الحرب والهدنة مع إسرائيل.
"الأنباء الالكترونية":
ودّع لبنان السنة المنصرمة 2025 واستقبل السنة الجديدة 2026 بمزيج من القلق والأمل، القلق مما قد تقدم عليه اسرائيل مع انتهاء مهلة حصر السلاح في منطقة الجنوب، منتصف ليل امس في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2025، وهي المهلة التي كانت قد حددتها قبل استئناف عملياتها العسكرية ضد "حزب الله" بشكل موسع، في ظل التفويض الأميركي الذي منحه الرئيس دونالد ترامب لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قبل ساعات من لقائهما الأخير في البيت الابيض. وهذا ما لفت اليه الرئيس وليد جنبلاط عبر حسابه على منصة "اكس" بقوله: "يبدو وتأكيداً لواقع العلاقات الأميركية - الاسرائيلية في شتى المستويات بأن ملك اسرائيل الجديد حصل على ما يريد، وأن المنطقة العربية والشرق أوسطية ستشهد مزيداً من الاضطرابات. لذا فان الوحدة الداخلية فوق كل اعتبار، وحصرية السلاح لا نقاش فيها، والأمل بأن تحمل السنة الجديدة بشائر السلام والاستقرار الى اللبنانيين التواقين للحياة المستقرة والهانئة".
مصادر مواكبة للتطورات المحلية والاقليمية كشفت لـ "الأنباء الالكترونية" أن سنة 2026 ستكون مثقلة بالملفات والاستحقاقات المصيرية الضاغطة التي تتطلب تضامناً لبنانياً على الصعد كافة، بدءاً من توافق السلطات الرسمية على الأولويات، مروراً بكل الملفات العالقة التي تحتاج الى جهود مضاعفة لاقرارها وتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد.
وأشارت المصادر الى أن أولوية هذه الملفات تكمن في مناقشة الموازنة العامة وإقرارها، اضافة الى إقرار قانون الانتظام المالي الذي أقرته الحكومة مؤخراً، وأحالته على مجلس النواب لمناقشته وإدخال التعديلات الضرورية عليه، لا سيما وأنه يواجه معارضة شديدة من عدد من الأطراف السياسية، ويشمل المودعين والهيئات الاقتصادية وجمعية المصارف. وأبدت المصادر تخوفها من عدم التوصل الى توافق حوله ما قد يؤدي الى إسقاطه، وبالتالي إفشال الخطة الاصلاحية التي تسعى الحكومة الى تنفيذها، لما لهذا القانون من تأثير على مسألة استعادة الثقة بلبنان ونظامه المصرفي.
ولفتت المصادر الى الخلاف المستشري حول قانون الانتخابات بين الكتل النيابية، التي يطالب بعضها باجراء تعديلات عليه بما يسمح بمشاركة المغتربين في الانتخاب والتصويت للنواب الـ 128، فيما يطالب آخرون باعتماد القانون النافذ من دون أية تعديلات، ما قد يبقي مصير الانتخابات معلقاً بين التمديد أو التأجيل، وبين من يقترح تمديداً تقنياً لمدة شهرين أو اكثر، وبين من يتمسك باجرائها في موعدها المقرر في الربيع المقبل.
الى ذلك، أشارت المصادر الى أن الهاجس الأمني في ظل التهديدات الاسرائيلية بتوسيع المواجهة مع "حزب الله" يشكل الشغل الشاغل للمسؤولين على أعلى المستويات، بالتوازي مع استعداد الجيش اللبناني للانتقال الى "الخطة ب" والبدء باجراءات حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني حتى مجرى نهر الاولي، مع تسجيل معارضة شديدة من "حزب الله" الذي يعتبر أن لا علاقة لاسرائيل بمنطقة شمال الليطاني وأن هذا الملف شأن لبناني داخلي يعالج بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وفق ما أكد النائب علي فياض من بكركي بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارة المعايدة أمس الاربعاء.
وأضافت المصادر أن لبنان سيدخل مرحلة مفصلية دقيقة مع اقتراب موعد اجتماع لجنة "الميكانيزم" المقرر في السابع من كانون الثاني 2026. وفي هذا السياق، يندرج لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام مع رئيس الوفد اللبناني الى اجتماع اللجنة السفير سيمون كرم، والذي يشكل محطة تنسيقية أساسية تهدف الى توحيد الرؤية اللبنانية حول مقاربة الاجتماع المرتقب، وتوظيف المعطيات المتوافرة بما يخدم تثبيت حقوق لبنان، ومنع تحميله أعباء اضافية خارج اطار التزاماته المعلنة.
كما تحدثت المصادر عن اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين في الخامس من الجاري للاستماع الى التقرير النهائي الذي أعده قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح جنوب الليطاني.
وتوقعت المصادر أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تشريعية في النصف الثاني من الشهر الجاري لمناقشة مشروع الموازنة العامة وإقراره وفقاً لما ينص عليه الدستور، من دون أن يتضح ما اذا سيكون قانون الفجوة المالية أو مشروع تعديل قانون الانتخاب مدرجين على جدول الأعمال، في ظل الرفض القاطع لأي تعديل من قبل حركة "أمل" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" ما قد يؤدي الى تطيير النصاب ما لم يحسم الرئيس عون الجدل القائم. ورجحت المصادر اكتمال النصاب في جلسة الموازنة وقانون الانتظام المالي نظراً الى الضرورة الملحة لاقرارهما، ولكن من غير المؤكد أن يكون تعديل قانون الانتخاب على جدول الأعمال خوفاً من تطيير النصاب.
عون يطمئن
أكد رئيس الجمهورية خلال استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، أن العمل متواصل مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة لتحييد الحرب بشكل كامل عن لبنان. وقال: ان شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك اقصاءه كلياً.
عبدالله: تقدمنا بـ 90 مشروع قانون
أشار عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبد الله في حديث الى "الأنباء الالكترونية" الى أن الوضع مأزوم جداً لأن الأمور لا تزال عالقة ولم يحل منها شيء، داعياً الى إقرار قانون الانتظام المالي بعد ادخال التعديلات اللازمة عليه ومن دون شيطنته، لأن إقراره ضروري جداً لحفظ حقوق المودعين. ووصف الوضع بالخطير جداً، وهو ما أشار اليه الرئيس وليد جنبلاط بعد حصول نتنياهو على تفويص من الرئيس ترامب.
وأكد عبد الله أن "اللقاء الديمقراطي" كان في مقدمة الكتل النيابية التي تقدمت باقتراحات قوانين تتعلق بما يهم اللبنانيين، وقد بلغ مجموع المشاريع التي تقدم بها اللقاء خلال سنة 2025 ما يزيد عن 90 مشروع قانون.
لودريان الى بيروت
توقعت مصادر خاصة أن يصل الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت الاثنين المقبل، لاستكمال الجهد الفرنسي في متابعة ملف الاصلاحات وسير العمل الحكومي، والتأكيد على ضرورة إقرار قانون الفجوة المالية مع تحذير المسؤولين من تداعيات عدم إقراره لما قد يتركه من تأثير على الاستقرار المالي، اضافة الى تشجيع الحوار ببن الأطراف اللبنانية وايجاد أرضية توافقية لتجاوز الأزمة بما يشكل مدخلاً لاستعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين.
"الشرق الأوسط":
جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»، في وقت أعاد فيه «حزب الله» ربط تنفيذ القرار «1701» بالتزام إسرائيل به «للبحث لاحقاً في النقاط العالقة التي تحتاج إليها الدولة لبسط سلطتها».
عون مطمئناً: العمل جارٍ لتحييد الحرب
طمأن الرئيس عون زواره الأربعاء «أن الأجواء السائدة توحي بالإيجابية على الصعد كافة»، مجدداً قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً، من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»، ومؤكداً «أن العمل لا يزال جارياً مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من أجل تحييد الحرب بشكل كامل».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه على الصعيد الداخلي «الوضع الأمني يعد من الأفضل بين دول العالم، وذلك بشهادة الزوار الأجانب الذين يفدون إلى لبنان، على الرغم من التأثير السلبي للأعداد الوافرة للنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، وأن الأجهزة الأمنية تقوم بدورها كاملاً في كشف الجرائم التي تحصل وبسرعة كبيرة، ونجاح زيارة قداسة البابا دليل إضافي على ذلك. كما أن مؤشرات موسم الصيف وموسم الأعياد كانت مطمئنة وإيجابية على عكس ما حاول البعض الترويج له». وأضاف: «نعمل من أجل الوصول إلى الأهداف التي نرغب بها جميعاً بالنسبة إلى لبنان، مع التشديد على أهمية ما يقوم به رؤساء البلديات والمجالس البلدية ودورهم الفاعل في تحسين أوضاع مناطقهم وبلداتهم والمواطنين».
«حزب الله»: ملتزمون بالقرار «1701» ولكن...
في موازاة ذلك، جدّد وفد من «حزب الله» خلال زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي ربط تنفيذ القرار «1701» بانسحاب إسرائيل، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، بوصف ذلك المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار وبسط سلطة الدولة. كما شدّد الوفد على ضرورة توحيد الموقف الداخلي في مواجهة المخاطر الإقليمية المتصاعدة، مؤكداً في الوقت نفسه دعم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ووفق القانون النافذ.
واستقبل البطريرك الراعي قبل ظهر الأربعاء في الصرح البطريركي في بكركي وفداً من «حزب الله» ضم النائبين علي فياض ورائد برو وعضوي المكتب السياسي أبو سعيد الخنسا والدكتور عبد الله زيعور، في زيارة جاءت لتهنئته بالأعياد المجيدة، تخللها الحديث عن الأوضاع المحلية والإقليمية.
وقال النائب علي فياض بعد اللقاء إن الزيارة هدفت إلى تقديم التهاني لغبطته، ومن خلاله إلى جميع الطوائف المسيحية في لبنان، مع التمني بأن تحمل الأعياد والعام الجديد السلام والهدوء والاستقرار. وأضاف أن اللقاء شكّل مناسبة لتبادل الآراء حول جملة من القضايا، ناقلاً إلى البطريرك تحيات الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، ومؤكداً التمسك بالعيش المشترك ونهائية الكيان اللبناني لجميع أبنائه.
لا خطوات إضافية قبل انسحاب إسرائيل
وأوضح فياض أن الوفد استعرض مع الراعي المخاطر التي يتعرض لها لبنان، إضافة إلى التطورات السياسية الحساسة، مؤكداً أن الحزب يتعاطى معها «بمرونة وإيجابية ومسؤولية». وشدّد على الالتزام السياسي والعملي بالقرار «1701»، وبوقف إطلاق النار، والاستعداد لمساعدة الدولة على بسط سلطتها كاملة جنوب نهر الليطاني، لافتاً إلى أن الجهود اللبنانية يجب أن تتركز على الضغط لانسحاب إسرائيل، ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق الأسرى.
لكنه أشار في المقابل إلى أن أي انتقال إلى خطوات أخرى قبل انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها سيكون «في غير محله»، عادّاً أن توحيد الموقف اللبناني الرسمي والسياسي هو المدخل الطبيعي لمسار التعافي وإعادة بناء الاستقرار. وأكد أن الحزب جاهز، من موقع إيجابي ومتفاعل، للبحث في النقاط الأخرى العالقة ضمن إطار استراتيجية وطنية تحمي لبنان وكيانه.
شمال نهر الليطاني شأن سيادي
وفيما يتعلق بنطاق القرار «1701»، شدّد فياض على أن التزام لبنان يتركز جنوب نهر الليطاني، في مقابل عدم التزام إسرائيل التي تواصل احتلالها واعتداءاتها اليومية. وأوضح أن البحث في بسط سلطة الدولة شمال النهر شأن سيادي لبناني يُناقش في مرحلة لاحقة بين الحكومة والجيش والقوى السياسية.
وأوضح: «إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) هو ورقة تنفيذية للقرار (1701)، وبالتالي أيضاً نطاقها الجغرافي يتبع لهذا القرار، نحن لا نقفل الأبواب بل نقول إن لبنان التزم التزاماً كاملاً بما عليه في جنوب النهر، وفي المقابل العدو الإسرائيلي لم يلتزم مطلقاً، ولم ينسحب من المناطق التي احتلها، ويقوم باغتيالات يومية على كل الأراضي اللبنانية، فلذلك هذه الاتفاقيات هي ذات طابع تبادلي، وعلى الطرفين أن يقوما بما التزما به، وهناك التزام من طرف واحد وهو لبنان، وإسرائيل لم تلتزم مطلقاً».
ويأتي موقف «حزب الله» في وقت كان المسؤولون في لبنان، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، كما قائد الجيش العماد رودولف هيكل، سبق أن أكدوا أن المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصرية السلاح ستنتهي نهاية عام 2025، على أن تبدأ المرحلة الثانية في بداية عام 2026.
الانتخابات النيابية في موعدها
أما في الشأن الانتخابي، فأكد فياض التمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ووفق القانون الحالي، رافضاً أي محاولات لتأجيلها، ومشيراً إلى أن قانون الانتخاب واضح لجهة تمثيل الاغتراب.
وأشار فياض إلى أن اللقاء تناول أيضاً مسألة الوجود المسيحي في ظل الاضطرابات الإقليمية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب أعلى درجات التماسك الداخلي لمواجهة المخاطر الكيانية، ومحذراً من أن الانقسام الداخلي يضعف لبنان في مواجهة الضغوط الخارجية، والاعتداءات الإسرائيلية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا