افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 8 يناير 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 08 26|09:26AM :نشر بتاريخ

"النهار":

هل تأتي نتيجة الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تسبق انعقادها بيوم واحد الذكرى السنوية الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون، على مستوى وسوية جلسة الخامس من آب الماضي التي اتخذت قراراً تاريخياً بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها على كل الأراضي اللبنانية، بحيث يتقرر اليوم بوضوح الانتقال من المرحلة الاولى إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح؟
إذا ما قيّض للجلسة أن تتثبت من التقرير الرابع لقيادة الجيش الذي سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأن حصر السلاح أُنجز في جنوب الليطاني، وحتى مع بقاء النقاط الخمس الحدودية محتلة من إسرائيل، سيتعيّن على مجلس الوزراء اتخاذ موقف واضح بالانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله، وتحديداً الشروع في تمدّد خطة حصر السلاح إلى منطقة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي شمالاً. ووفق المعطيات "المبدئية" الصرفة، فإن لا مبرر إطلاقاً لعدم إعلان مجلس الوزراء ما سبق له أن قرره عملياً لجهة شمول قرار حصر السلاح كل لبنان، وتالياً استكمال تنفيذ خطة الجيش في التمدد نحو شمال الليطاني، إلا إذا تضمّن تقرير القيادة العسكرية ما ليس في الحسبان. ولكن أي اتجاه محسوم مسبقاً لم تتوافر في شأنه أي معطيات حاسمة عشية الجلسة، بما فسر تشدّداً في عدم تسريب أي أمر قبل الجلسة وما ستفضي إليه من قرارات. ولعل ما يسبغ على الجلسة اليوم مزيداً من تركيز الأنظار، أنها ستتزامن مع جلسة مماثلة للكابينت الإسرائيلي الذي يجتمع للبحث في ملف "حزب الله".
وتشير المعطيات إلى أن تزامن الجلسة عشية الذكرى الأولى لانتخاب الرئيس عون، سيشكّل عاملاً إضافياً ضاغطاً لاتخاذ موقف جازم بالانتقال إلى شمال الليطاني وتجاوز أي التباسات أو مناورات من شأنها أن تظهر الدولة أمام المجتمع الدولي في موقع المتهرّب من تنفيذ التزاماتها، وهو الأمر الذي يقوى لبنان على مواجهة تداعياته، خصوصاً أن معالم عودة عدد من الموفدين إلى بيروت برزت في الساعات الأخيرة كمؤشر إلى عودة تحرك الملف اللبناني في الدوائر الغربية وغيرها.
وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر أمس إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلّم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات عون مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
كما أن السفير السعودي وليد البخاري زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا، وأفادت المعلومات الرسمية أنه "جرى خلال اللقاء عرض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب".
تزامن ذلك مع انعقاد لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" في رأس الناقورة. واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل. ولم تصدر السفارة الأميركية بياناً عن الاجتماع.
وتحدثت معلومات عن أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، حتى قبل البلبلة الإعلامية التي أُثيرت أخيراً حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. وأشارت هذه المعلومات إلى أن لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية في شأن وضع مورغان أورتاغوس رغم كثافة التقارير الصحافية التي تناولتها أخيراً، وأن كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي.
وفي اطار حركة الموفدين إلى لبنان، أفاد الاتحاد الأوروبي بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في بيروت.
وكان الرئيس عون أكد أمس لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان- بيار لاكروا "ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات "اليونيفيل" المقرّر مع نهاية عام 2027". ولفت إلى أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة. كما التقى لاكروا رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش، وأكد لاكروا أن "الزيارة تهدف إلى الاطّلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701″، وشدّد على "أهمية التوصل إلى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة".
وسط هذه الاجواء، وعلى رغم الأحداث الداخلية الخطيرة التي تشهدها بلاده في ظل تدحرج الاحتجاجات الشعبية العارمة، حجز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مكاناً لزيارة "غرائبية" يقوم بها إلى بيروت اليوم، يرافقه وفد اقتصادي. وقال عراقجي إنّ "الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة"، مؤكدًا أنّ "طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، لا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة". وأضاف: "علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل بأن نعود إلى علاقة طيبة للغاية".
ويبدأ عراقجي لقاءاته الرسمية في التاسعة صباح غد بزيارة وزير الخارجية يوسف رجي، الذي قال أمس في تصريح إن "الجيش قادر على مواجهة حزب الله عند الحاجة"، وإن "نزع سلاح "حزب الله" أولوية الحكومة، والجيش اللبناني يتولى المهمة وفق خطة مرحلية". ثم يجول عراقجي على الرؤساء الثلاثة ومفتي الجمهورية اللبنانية بعد أن يلتقي اليوم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
على الصعيد الميداني، استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر أمس سيارة على الطريق بين المجادل وجويا في الجنوب، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "عنصرًا إرهابيًا من حزب الله في منطقة جويا بجنوب لبنان". على الاثر، أعلنت وزارة الصحة سقوط قتيل وجريح في الغارة.
وأفيد عن قصف على عيترون، كما توغّلت قوة إسرائيلية بتغطية من عدد من المسيّرات إلى منطقة باب الثنية عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلفاً من ثلاثة طبقات وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويبعد المبنى المستهدف عن الموقع المستحدث في الحمامص 1200 متر وعن أقرب نقطة حدودية 3500 متر.
كما استهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة في محيط حيّ أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
وحلّق الطيران المسيّر على علو متوسط فوق سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية، وحقق طيراناً دائرياً في منطقة السهل في محيط السلسلتين، كما حلّق فوق منطقة جزين، ونفّذ طلعات جوية على مستويات منخفضة ومتوسطة في أجواء عدد من القرى الجنوبية، وصولاً إلى الزهراني وصيدا.

 

 

 

 

 

 "الأخبار": تتّجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الحكومة الذي يقدّم فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح جنوبَ نهر الليطاني. ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه غارات العدو، تزامناً مع معاودة وسائل إعلام العدو رفع منسوب التهديد تجاه لبنان، وآخر ذلك ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه بأن الولايات المتحدة أعطت إسرائيل «الضوء الأخضر» لشنّ عملية عسكرية ضد حزب الله.
وفيما جرى تقديم موعد جلسة الحكومة إلى العاشرة من صباح اليوم، لتمكين قائد الجيش من حضورها قبل مغادرته للمشاركة في تشييع والدة زوجته، تكثّفت الاتصالات بين الأطراف السياسية.
وتشير معلومات إلى اتصالات جارية بين حزبَي الكتائب و«القوات اللبنانية» وأطراف أخرى في الحكومة بهدف تنسيق موقف موحّد يضغط باتجاه إلزام مجلس الوزراء بوضع مهل زمنية واضحة واتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. وفي المقابل، يُتوقّع أن يعترض وزراء الثنائي حركة أمل وحزب الله على الانتقال إلى مرحلة شمال نهر الليطاني، انطلاقاً من أن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ صراحة على نزع السلاح جنوبَ الليطاني فقط.
والتأم أمس الاجتماع السادس عشر للجنة الـ«ميكانيزم» بتشكيلتها العسكرية الأساسية، بعد اجتماعيْن سابقيْن شارك فيهما ممثّلون مدنيون. واقتصر حضور اجتماع أمس على رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد ونائبه الجنرال الفرنسي فالنتين سيلير، إلى جانب وفد من الجيش اللبناني وآخر من جيش العدو، إضافة إلى قائد قوات «اليونيفل» ديواتو أبانيارا.
وبحسب مصادر متابعة، لم يكن الاجتماع عاصفاً خلافاً للتوقّعات، رغم التصعيد الإسرائيلي الذي سبقه، والذي تَمثّل بسلسلة اعتداءات واغتيالات متنقّلة توسّعت رقعتها الجغرافية من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، وصولاً إلى البقاع الغربي وجزين.
وأفادت المصادر بأن وفد الجيش اللبناني قدّم عرضاً مُفصّلاً للاعتداءات والتوغّلات الإسرائيلية التي أعاقت عمله في المنطقة الحدودية، إضافة إلى ما أُنجز خلال الفترة الماضية في إطار تنفيذ خطة سحب السلاح.
في المقابل، أشار رئيس وفد العدو إلى أن «إسرائيل تنتظر القرارات التي ستتخذها الحكومة اللبنانية اليوم بشأن المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح شمال الليطاني، إضافة إلى ما تمّ إنجازه في المرحلة الأولى جنوب الليطاني». غير أن وفد الجيش اللبناني، وخلال عرضه أمام اللجنة، لم يحسم أيّ مهل زمنية تتعلق بالمرحلتين، ولا أيّ حدود جغرافية فاصلة بين جنوب الليطاني وشماله.
وعلمت «الأخبار» أن اللجنة ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل، بحضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي سيتولّى متابعة الملف اللبناني خلفاً للمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس.
وبخلاف المُعتاد، لم تُصدِر السفارة الأميركية أي بيان في أعقاب الاجتماع، وربطت مصادر مطّلعة ذلك بعدم وجود مستجدات تستدعي ذلك. وأشارت إلى أن الجانب الأميركي يتفادى تكرار إشكال سبق أن حصل قبل نحو ثلاثة أسابيع مع الجانب الفرنسي، إذ قرّرت باريس حينها رفع مستوى تمثيلها في اللجنة أسوة بالجانب الأميركي، في قرار اتُّخذ عقب اجتماع باريس لدعم الجيش الذي عُقد منتصف الشهر الماضي، وأن يمثّلها في اللجنة المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان إلى جانب المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، وهو ما قوبل برفض الولايات المتحدة التي عطّلت عقد الاجتماع الموسّع بمشاركة المدنيين.
على صعيدٍ متصل، أنهى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام، جان بيار لاكروا، زيارته للبنان، بعد جولة شملت قيادة قوات «اليونيفل» وعدداً من المرجعيات الرسمية. وبحسب المعطيات، طرح لاكروا على المسؤولين اللبنانيين فكرة تشكيل مهمة بديلة لـ«اليونيفيل»، على أن تبقى هذه المهمة تحت مظلة الأمم المتحدة.
وتركّزت النقاشات التي أجراها خلال جولاته على سيناريو إنهاء الحضور الأممي العسكري في الجنوب، مقابل تعزيز دور منظمات المجتمع المدني.

 

 

 

 

 

"الجمهورية":

منذ بداية السنة الجديدة، بدأ العدّ التنازلي للاستحقاق الانتخابي، الذي بات على بُعد أقل من ثلاثة أشهر من فترة الـ60 يوماً (بين اول نيسان وآخر ايار المقبلين)، التي يُفترض ان تُجرى خلالها الانتخابات النيابية، والتفرّغ لهذا الاستحقاق هو عنوان المرحلة الذي يحكم المكونات السياسية والحزبية على اختلافها، بأولوية حشد قواها السياسية والشعبية، وتجهيز الماكينات، وصياغة التحالفات وتركيب اللوائح على باب الامتحان الكبير الذي ينتظرها في صناديق الاقتراع. وهذا هو المسار الطبيعي للعملية الانتخابية، الّا إذا حدثت مفاجآت ليست في الحسبان، ونحت الأمور في مسار آخر.
إشادة أميركية
إذا كانت أولوية التفرّغ للانتخابات باتت متقدّمة على ما عداها داخلياً، إلّا انّها لا تحجب حساسية ودقة ما هو قائم في موازاتها، ولاسيما الوضع الأمني، الذي يشكّل بما يعتريه من مخاطر واحتمالات، التحدّي الأكبر الذي يواجه لبنان في هذه المرحلة، في ظلّ السخونة المتزايدة في الميدان، وتراكم المؤشرات السلبية ربطاً برفع إسرائيل لوتيرة التصعيد والتهديد وتكثيف اعتداءاتها على المناطق اللبنانية، بالتزامن مع اجتماع لجنة «الميكانيزم» وعشية جلسة مجلس الوزراء، التي من المقرر أن تعرض فيها قيادة المؤسسة العسكرية اليوم، تقريرها النهائي في ما خصّ إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح جنوب الليطاني، وفي ضوء هذا التقرير ستحدّد الخطوات التالية.
وبالتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية، التي استهدفت أمس، مناطق لبنانية عديدة، وترافقت مع تحليق مكثف للطيران التجسسي في الأجواء وصولاً إلى أجواء الضاحية الجنوبية، اجتمعت لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم» في رأس الناقورة، حيث اقتصر الاجتماع هذه المرّة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد «اليونيفيل».
على أنّ اللافت اميركياً، هي الإشادة الأميركية بالحكومة بالخطوات الإصلاحية ومشروع الفجوة المالية، التي جاءت ببيان صادر أمس عن السفارة الأميركية في لبنان، وجاء فيه: «ترحّب الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. وتعتبر هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني، كما تمثل تقدماً إيجابياً يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».
زحمة موفدين
البارز على الصعيد الداخلي، هي زحمة الموفدين والزوار الذين بدأوا بالتقاطر في اتجاه لبنان، بدءاً بالوفد الأممي برئاسة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا، الذي جال على الرؤساء الثلاثة أمس، ويتبعه اليوم وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، وغداً الجمعة وفد رفيع من الاتحاد الاوروبي يضمّ رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا.
دعم أممي
الوفد الأممي برئاسة لاكروا، اكّد استمرار دعم الأمم المتحدة للجيش اللبناني والتنسيق في كل الخطوات الراهنة والمستقبلية الخاصة بالقوات الدولية، واكّد ايضاً جهوزية الأمم المتحدة للمساعدة في أي صيغة تتعلق بالخطوات التي تضمن استمرار الأمن والاستقرار في الجنوب عموماً وفي منطقة العمليات الدولية خصوصاً.
وبحسب مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ الوفد الأممي نقل تقديراً لتوجّهات الدولة اللبنانية بصورة عامة، وعبّر عن ثناء ملحوظ بأداء الجيش اللبناني، والإجراءات التي يتخذها في مختلف المناطق اللبنانية، ولاسيما في ما خصّ قرار حصر السلاح. وشدّد على أنّ الحاجة أكثر من ملحّة إلى وضع آمن ومستقر على جانبي الحدود في منطقة الجنوب، يسبق انتهاء فترة انتداب قوات حفظ السلام الدولية – «اليونيفيل» في منطقة الجنوب آخر السنة الحالية. وركّز بصورة خاصة على اولوية التزام جميع الاطراف باتفاق وقف الأعمال العدائيّة وتطبيق القرار الدولي 1701.
وتشير المصادر، إلى الموقف الرسمي اللبناني الذي عبّر عنه رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، حيث حدّد توجّهات الدولة اللبنانية، ولاسيما في الجانب المتعلق بحصر السلاح بيد البدولة وحدها، وسعيها الدؤوب نحو خلق واقع يسوده الأمن والاستقرار، بما يؤمّن عودة الاهالي إلى قراهم، وحرصه على السير قدماً لتحقيق هذا الهدف، بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ سيادته، ومشدّداً في الوقت نفسه على ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي ما زالت تحتلها والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، اكّد مسؤول رفيع، «انّ الموقف اللبناني متماسك وموحّد على كل مستوياته الرسمية، وسيتمّ التعبير بصورة واضحة وأكيدة قريباً جداً لناحية التمسك بالثوابت اللبنانية؛ وقف الاعتداءات الإسرائيلية، الإنسحاب إلى ما وراء الحدود، وإطلاق الأسرى».
إلّا أنّ المسؤول عينه اكّد انّ الوضع بصورة عامة لا يبعث على الاطمئنان، وخصوصاً في ظل العقل المجرم والمجنون الذي يحكم إسرائيل، والذي لا يوجد حتى الآن من يضبطه ويكبح عدوانيته، لا «ميكانيزم» ولا غير «ميكانيزم». ومن هنا فإنّ المخاوف كبيرة جداً من تفاقم هذه العدوانية التي لا تميّز بين منطقة واخرى، سواء جنوب الليطاني او شمال الليطاني وحتى في العمق اللبناني، الذي تعتبره إسرائيل مشرّعاً امامها، وليس من يحاسبها او يمنعها. واما الخوف الأكبر، هو من حصول فراغ أمني خطير في منطقة انتشار قوات «اليونيفيل» في الجنوب، بعدما فرضت اميركا وإسرائيل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بإنهاء مهمّتها آخر السنة الحالية. هذا الفراغ إن حصل، يثير قلقاً كبيراً على تلك المنطقة، وبالتالي فإنّ هذا الامر يفرض أن يسدّ الجيش اللبناني هذا الفراغ، بما يستدعي من الدول الصديقة التي تجاهر بحرصها على لبنان، المساعدة في توفير عوامل إنجاح مهمّة الجيش، ولاسيما عبر الضغط على اسرائيل للالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية والانسحاب من المنطقة، وتوازياً تقديم الدعم اللازم للجيش».
يُشار في هذا السياق، إلى أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أعلن أمام الوفد الأممي برئاسة لاكروا «ترحيب لبنان بأيّ دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات «اليونيفيل» المقرّر مع نهاية عام 2026، وذلك بعد الاتفاق على الصيغة التي ستعمل هذه القوة من خلالها لمساعدة الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، وتطبيق القرار 1701».
ونوّه الرئيس عون بالدور الذي لعبته «اليونيفيل» منذ وجودها في الجنوب، وبالتنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني، لافتاً إلى انّ «استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية، أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها، إضافة إلى عدم التزام إسرائيل بمندرجات الاتفاق الذي أُعلن في تشرين الثاني 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضدّ الأراضي اللبنانية، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين المعتقلين لديها، على رغم المراجعات المتكرّرة ومناشدة المجتمع الدولي لإلزامها بتطبيق الاتفاق وتنفيذ القرار 1701».
واكّد الرئيس عون للسيد لاكروا انّ «دولاً أوروبية أبدت رغبتها في إبقاء وحدات من قواتها العاملة حالياً مع «اليونيفيل» في الجنوب، بعد استكمال انسحاب القوات الدولية مع نهاية العام 2027، وقد تبلّغت هذه الدول ترحيب لبنان بمثل هذه الخطوة لأنّها تشكّل فرصة لتمكين المجتمع الدولي من متابعة ما يجري في الجنوب، وكذلك لمساعدة الجيش اللبناني بعد استكمال انتشاره حتى الحدود، وإيجاد أرضية للتنسيق، لضمان استمرار الاستقرار والأمان في المنطقة، ويمكن التوافق مع الدول المعنية على الصيغة التي ستعمل هذه القوى في ظلها، ولبنان يعلّق أهمية كبرى على دور الأمم المتحدة على هذا الصعيد».
وجدّد الرئيس عون التأكيد انّ «الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً في منطقة جنوب الليطاني تنفيذاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء، ولا صحة لما تشيعه إسرائيل وبعض الأبواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكولة اليه».
لقاء جيد وصريح
وفي عين التينة، عقد الوفد الأممي لقاء وصف بالجيد والصريح، حيث اكّدت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء انّ الرئيس بري قدّم عرضاً مفّصلاً حول الوضع بصورة عامة، ولاسيما في الجنوب في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وعدم وجود أي ضوابط او كوابح جدّية لهذه الاعتداءات.
وبحسب المصادر، انّ مرحلة ما بعد انتهاء فترة انتداب «اليونيفيل» في الجنوب آخر السنة الحالية، استحوذ على الجانب الأساسي من اللقاء، حيث استعرض العلاقات الطيبة مع «اليونيفيل» منذ انتدابها في العام 1978، والتنسيق والتعاون بينها وبين الجيش اللبناني، وكذلك ما شكّله بقاء هذه القوات من ضرورة لتنفيذ القرار 1701 الملتزم به لبنان شكلاً ومضموناً. وجدّد التأكيد على انّ لبنان قام بكلّ ما هو مطلوب منه إنفاذاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في تشرين الثاني من العام 2024، ولم يصدر من جانب لبنان أي خرق لهذا الاتفاق بشهادة «اليونيفيل»، والجيش اللبناني نفّذ مهمّته على اكمل وجه في منطقة جنوب الليطاني (أنجز اكثر من 95% من مهمّته، ما خلا النقاط التي ما زالت تحتلها اسرائيل وتمنع إكمال الجيش انتشاره فيها). فيما اسرائيل تتجاهل هذا الاتفاق وتمعن في اعتداءاتها واغتيالاتها بصورة يومية.
وقال لاكروا بعد اللقاء: «اللقاء مع الرئيس بري كان إيجابياً، ووجّهت شكري له لدعمه لقوات «اليونيفيل». وقد نافشنا معه المرحلة التي ستلي نهاية ولاية عمل اليونيفيل».
البخاري في السراي
على صعيد سياسي آخر، زار السفير السعودي في لبنان وليد البخاري رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، ووفق المعلومات المعلنة، جرى خلال اللقاء استعراض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدّة التصعيد الحاصل في الجنوب.

 

 

 

 

 

"الديار":

تتحرك مصر باتجاه تجنيب لبنان الحرب مع «اسرائيل» وان كانت تحركاتها توصف بالخجولة ولكنها في الوقت ذاته تتحرك بذكاء عال والسبب انها مدركة جيدا لتركيبة المنطقة والتغييرات التي طرأت عليها. والحال ان القاهرة تعلم ان بعد عمليات الضرب والقصف سواء في سوريا او لبنان او غزة سيكون هناك ترتيب جديد لكل هذه الدول. فهل تستطيع ان تؤجل القاهرة الضربة على لبنان؟ وهل سيخرج لبنان سليما اذا تعرض لحرب؟
على الصعيد الداخلي، تتجه كل الانظار الى جلسة مجلس الوزراء اليوم وما ستعلنه من مقررات. فهل تتمكن حكومة سلام من تجنيب لبنان خضة أمنية وسياسية عبر ربط المرحلة الثانية بتطبيق اسرائيل لاتفاق وقف اطلاق النار؟ ام تتجه للتصعيد الداخلي بغض النظر عن تجاهل العدو لمقررات اتفاق وقف النار وخروقاته اليومية له؟
في غضون ذلك، حدد البيان الذي اصدرته السفارة الاميركية في بيروت امس والذي رحبت به «بالخطوات الاصلاحية «التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، وذلك بعد ورود معلومات من واشنطن تظهر عدم الرضى على دور الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة الدولية لمراقبة وقف النار «الميكانيزم» والذي لا يتجاوب مع الرغبة الاميركية في ان تشكل الاجتماعات مدخلا الى ما تسعى إليه واشنطن من تطبيع بين البلدين.
وكانت مصادر ديبلوماسية عربية قد ذكرت انه خلال الاجتماعات التي عقدت في منتجع مرلاغو بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو، الحّ ترامب على الاسراع في توقيع اتفاق امني بين دمشق و»تل ابيب» تعقبه سلسلة من الاتفاقات التي تفضي الى السلام الشامل بين سورية و»اسرائيل»، ما يدفع بلبنان الى اتخاذ خطوات مماثلة وذلك في اطار الرؤيا الاميركية للشرق الاوسط.
واشنطن تؤيد الفجوة المالية
وكانت السفارة الاميركية قد ابدت امس ترحيبها بالاصلاحات التي اقدمت عليها الحكومة الحالية بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على قانون الفجوة المالية… ما يسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية ابرزها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الاقتصاد اللبناني، الامر الذي يساعد لبنان على «التعافي».
واعتبرت الادارة الاميركية ان هذه «الاصلاحات خطوة هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي المالي، كما تمثل تقدما ايجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى البعيد، وتساعد هذه الاصلاحات على جذب الاستثمارات».
وتعقيبا على بيان السفارة الاميركية، رأت اكثر من جهة سياسية ان صدور البيان في هذا الوقت بالذات يدل الى ان الادارة الاميركية تدعم مشروع الانتظام المالي الذي يواجه معارضة كبيرة من اكثر من تكتل نيابي، ما يعني ان مجلس النواب الذي احيل اليه هذا القانون سيواجه الارتباك في رفض المشروع.
ضربات «اسرائيلية» نوعية قد تطال قيادات في الحزب؟
في سياق متصل، جاء الموقف الاقتصادي الاميركي بعد نقل صحيفة «هأرتس» العبرية بأن ترامب منح نتنياهو «هامشا محدودا» لعملية ضرب حزب الله، ما اطلق سلسلة من الاجتهادات ومن المخاوف من ضربات نوعية حساسة قد تشمل قيادات في حزب الله، وفق مصادر ديبلوماسية عربية على اطلاع على مجرى الامور داخل الدولة العبرية.
عراقجي والاستراتيجية الدفاعية
على صعيد اخر، تأتي زيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى لبنان وسط ميل ايراني الى اعطاء الاولوية لتبريد الاجواء وربما المساعدة على اسناد الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب الله من اجل بلورة رؤية ما حول اطلاق استراتيجية الدفاع الوطني تنضوي في اطارها ترسانة حزب الله. وهذا ما يتقاطع مع الأفكار المصرية التي تعتبر انه من الضروري ان يخرج لبنان من الحلقة المفرغة التي يدور فيها الان، بخاصة ان نتنياهو ابلغ ترامب انه لا يستطيع ما أسماه «تحمل الى ما لا نهاية التلكؤ اللبناني في استيعاب سلاح حزب الله».
المرحلة الأولى انتهت… والحكومة تبحث مهلة المرحلة الثانية
أفاد مصدر وزاري للديار في الحكومة أنّ التوجّه الرسمي في جلسة مجلس الوزراء اليوم هو إعلان انتهاء المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق أو النقاط التي لا تزال محتلة من قبل العدو الإسرائيلي.
وأوضح المصدر الوزاري للديار أنّ الحكومة تتّجه أيضاً إلى الإعلان عن المرحلة الثانية من العملية، الممتدّة من الليطاني شمالاً، في إطار استكمال مسار حصر السلاح على مراحل. ورغم توجّه البعض إلى اعتبار أنّ «نزع الفتيل» يتمّ عبر عدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية، أكّد المصدر أنّ التوجّه الحكومي هو وضع مدة زمنية واضحة لتنفيذها.
وعن سؤال «الديار» عمّا إذا كانت المرحلة الثانية ستُربط بتنفيذ العدو الإسرائيلي لما يتعلّق به من بنود الاتفاق من جهته، ولا سيّما في ما خصّ الالتزامات الميدانية والانسحابات، أجاب المصدر الوزاري أنّ هذا الأمر سيُبحث داخل مجلس الوزراء.
مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار»: «قضية ابو عمر قد تحدث انفجارا سياسيا»!
الى ذلك، أكد مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار» بان المملكة العربية السعودية ابلغت الجهات اللبنانية المختصة انها معنية وبشكل مباشر في اضاءة كل التفاصيل المتعلقة بعملية «تشغيل» الشيخ خلدون عريمط «لابي عمر السنكري» منتحلا صفة امير سعودي، وهو امر يسيء الى لبنان والسعودية ايضا. وقال المصدر اياه ان ما خفي اعظم في قضية «ابو عمر» والتي يمكن ان تحدث انفجارا سياسيا بعد الكشف عن كل التفاصيل ان تسنى فعل ذلك، ولم يكن هناك من اتجاه للفلفة المسألة باعتبارها تتناول شخصيات و»حالات» حساسة جدا.
القوات اللبنانية لـ«الديار»: «الحرب تقترب وعلى حزب الله استدارك ذلك لتجنبها»
من جهتها، اعتبرت المصادر في القوات للبنانية لـ«الديار» انه لا يوجد مبادرة مصرية رسمية اليوم لتخفيف التوتر بين لبنان و»اسرائيل» او لابعاد شبح الحرب عن لبنان لا بل اشارت ان المسؤولين المصريين في وقت سابق عندما زاروا بيروت حذروا الدولة اللبنانية من ان الامور تشير الى ان الحرب حتمية نظرا لعدة اسباب.
وعن اجتماع مجلس الوزراء اليوم وحيث هناك احتمال ان يعلن رسميا انتهاء المرحلة الاولى من خطة الجيش اي انتشاره وعدم وجود سلاح او عناصر لحزب الله في جنوب الليطاني، تساءلت المصادر القواتية عن موقف وزراء حزب الله في حال قالت الحكومة انها ستنتقل بطبيعة الحال الى المرحلة الثانية من الخطة؟
وتابعت المصادر القواتية ان المنطقة تذهب الى «تدحرج اكبر يوما بعد يوم» حيث ان الاحتجاجات التي تحصل في ايران تلقت ضوءا اخضر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي هدد الاخير طهران انه سيرد في حال استخدمت القوة ضد المتظاهرين فضلا عن قيام واشنطن باختطاف رئيس فنزويلا والتي تشكل بلاده محورا اساسيا داعما لايران ولمحور الممانعة في الشرق الاوسط الى جانب اعتبارات اميركية خاصة ايضا. واضافت الى ان الطيران «الاسرائيلي» انتقل عمليا الى المرحلة الثانية بالتصعيد الذي نشهده حاليا حيث وصل قصفه الى صيدا. وهنا دعت القوات اللبنانية الى ادراك خطورة التصعيد الاسرائيلي وتجنيب لبنان حربا ثانية.
اما عن قانون الفجوة المالية وحق المودعين باستعادة اموالهم، فقد أكدت المصادر القواتية للديار ان رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع اعلن بشكل واضح معارضته لهذا القانون وعليه يعمل تكتل «الجمهورية القوية» على الوصول الى انتظام مالي حقيقي للبلد وصون حقوق جميع المودعين دون استثناء وضمن المهلة المقبولة بهدف اطلاق العجلة الاقتصادية وارساء نظام مصرفي سليم.

 

 

 

 

 

" نداء الوطن":

بين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل جنوبًا وبقاعًا، وتزامن انعقاد طاولتي القرار في بيروت وتل أبيب، اليوم، تتبلور أكثر ملامح المرحلة المقبلة من المشهد السياسي – الأمني بين لبنان وإسرائيل. ففي الوقت الذي تبحث فيه الحكومة اللبنانية بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في جلسة بالغة الحساسية، سبل الانتقال إلى خطة حصر السلاح شمال الليطاني، يلتئم "الكابينت" الإسرائيلي لدرس الخيارات المفتوحة حيال "حزب الله". لكن الفارق الأساسي في هذا التوازي، يكمن في اختلال ميزان التحكم بمِقْوَد القيادة. فالحكومة الإسرائيلية تمتلك كامل أوراقها العسكرية والسياسية، بينما تفتقر الدولة اللبنانية نسبيًّا إلى القدرة ذاتها، بسبب تواجد ما تبقى من دويلة "الحزب" وتعنت الأخير بعدم تسليم سلاحه، ما يُصعّب المهمّة على الجيش اللبناني.
نتنياهو يتسلّح بضوء أخضر أميركي
وبين هذين المسارين، يترقب المجتمع الدولي الذي يواصل حراكه الدبلوماسي تجاه لبنان، ما إذا كانت هذه المحطات ستقود إلى احتواء التصعيد أم ستكون مقدّمة لانفجار أكبر، في ظلّ تصاعد المؤشرات المقلقة، حيث أشارت "هيئة البث الإسرائيلية" إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه، أن هناك ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان. وكان الصحافي المقرّب من نتنياهو، عاميت سيغال، أفاد "القناة 12" العبرية في وقت سابق، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال لقائه الأخير مع نتنياهو بمنحه الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضد لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
إذًا تتجه الأنظار اليوم، إلى بعبدا حيث يعقد مجلس الوزراء جلسته عند الساعة العاشرة صباحًا بدلًا من الساعة الثالثة عصرًا، بسبب وفاة والدة زوجة قائد الجيش ولمصادفة مراسم الدفن مع موعد الجلسة، وحتى يتسنى للعماد هيكل عرض تقرير الجيش شخصيًا كون الأمر لن يقتصر على الإحاطة النهائية لمرحلة جنوب الليطاني إنما لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" أن الموقف اللبناني الرسمي من مسألة حصرية السلاح وتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، يقوم على مقاربة سيادية متدرجة تستند إلى تعزيز دور الدولة والجيش حصرًا، بالتوازي مع تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية.
وأشار المصدر إلى أن "استكمال انتشار الجيش حتى الخط الحدودي، لا يزال يواجه عوائق مباشرة ناجمة عن بقاء قوات إسرائيلية في نقاط محتلة. وفيما يولي لبنان أهمية خاصة لدور الأمم المتحدة والقوى الدولية العاملة في الجنوب، سواء في المرحلة الحالية أو في أي صيغة مستقبلية يتم التوافق عليها بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، تفيد مصادر دبلوماسية أميركية بأن عددًا من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان يتجه إلى الانسحاب قريبًا من مهامه ضمن القوة الدولية.

عون متمسّك بحصرية السلاح
وعلمت "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يزال متمسّكًا بموقفه الداعم لحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، غير أن تنفيذ هذا الموقف يبقى مرتبطًا بالظروف الميدانية والسياسية. وبالنسبة لجلسة الحكومة، تؤكد مصادر بعبدا أن الأولوية هي للاستماع إلى تقرير قائد الجيش حول المرحلة الأولى من خطة الانتشار: هل أُنجزت بالكامل؟ وهل بات ممكنًا الانتقال إلى المرحلة الثانية؟ فموقف الرئيس سيتحدّد بناءً على هذه المعطيات. وتُشدّد المصادر على أن المرحلة الأولى لا تُعدّ منجزة ما دام انتشار الجيش لم يصل إلى الحدود الجنوبية بسبب عرقلة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الإطار الحكومي، علمت "نداء الوطن" أن رئيس الحكومة نوّاف سلام، عقد مساء الثلثاء اجتماعًا مع قائد الجيش رودولف هيكل، جرى خلاله البحث في جلسة اليوم وتقرير خطة الجيش. وبينما فضلت أوساط الجانبين التكتم على تفاصيل اللقاء ومداولاته، وصفت مصادر مطّلعة الاجتماع بأنه كان "جيّدًا". وأيضًا، لفتت مصادر إلى أن وزراء "القوات اللبنانية" سيطالبون بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ويدعون إلى اختصارها بفترة لا تتجاوز 3 أشهر بدل تقسيمها إلى مرحلتين من 6 أشهر. ويرون أن التطورات الإقليمية تفرض عدم المماطلة.
وبحسب معلومات "نداء الوطن"، يشترط الأميركيون لإبعاد شبح الحرب، صدور بيان رسمي عن "حزب الله" يُعلن فيه بشكل صريح موافقته على تسليم سلاحه وصواريخه شمال الليطاني لصالح الجيش اللبناني.

جلسة باردة لـ "الميكانيزم" 
وإذا كان المسار السياسي لمعالجة ملف السلاح لا يزال معلّقًا على ما ستفضي إليه جلسة مجلس الوزراء، فإن اجتماع "الميكانيزم" أمس، مرّ بطابع روتيني عادي، واقتصر على التشكيلة العسكرية الأساسية. وأفاد مصدر مطّلع لـ "mtv" بأن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس كانت متردّدة أساسًا في حضور اجتماع اللجنة، حتى قبل الضجة الإعلامية التي أثيرت حول حياتها الشخصية، معتبرة أن هذه الاجتماعات باتت روتينية ولا تسفر عن أي خرق جدي.

"الحزب" وعقدة رجّي
أما على الجبهة الدبلوماسية، وفي ظل تنامي الغضب الشعبي في إيران ضد حكم الملالي، يصل وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى بيروت غدًا، في زيارة تفتقد لأي عنوان سياسي معلن، بعدما حاول منحها طابعًا اقتصاديًا بالقول، عبر "وكالة مهر"، إن "وفدًا اقتصاديًا سيرافقه". وفي مقابل الموقف الرسمي اللبناني الواضح برفض أي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية، وهو ما جرى تأكيده في زيارات سابقة لمسؤولين إيرانيين، شن "حزب الله" عبر إعلامه وأحد نوابه هجومًا موتورًا على وزير الخارجية يوسف رجي، متهمينه بـ "المليشياوي"، وذلك على خلفية انزعاج "الحزب" من مواقف رجّي السيادية والمتناغمة مع موقف لبنان الرسمي.
بالتوازي، أفاد الاتحاد الاوروبي في بيان بأن "رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في بيروت".

كشف خيوط اختفاء شكر
قضائيًا، أنهى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار التحقيقات الأولية في قضية اختفاء النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، بعد أسابيع على فقدان الاتصال به في البقاع. وبناءً على التحقيقات التي أدت إلى استدراج رأس الخيط الضالع في عملية الاختطاف علي مراد من أفريقيا وتوقيفه في لبنان، قرر الحجار إحالة الملف إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، تمهيدًا للتوسع في التحقيق ومحاكمة الموقوف في القضية. وأظهرت التحقيقات أن شكر تعرّض لعملية استدراج وخطف منظمة. وبعد توقيف المشتبه به مراد، اعترف بتعاونه مع جهاز "الموساد" ودوره في استدراج شكر. وتطابقت اعترافاته مع أدلة تقنية وفنية، أبرزها حركة الاتصالات ومراقبة الكاميرات؛ وسط تأكيد مصادر مطلعة الاشتباه بضلوع شخصين آخرين، أحدهما يحمل الجنسية السويدية، وآخر الجنسية الفرنسية، سجّل وصولهم إلى لبنان قبل ساعات من تنفيذ عملية الخطف ومغادرتهم فور إتمامها.

 

 

 

 

 

 "الأنباء" الالكترونية:

إنّ التصويب على نهج المختارة، في خضمّ ما بات يُعرف بـ"الزمن الإسرائيلي"، الذي تسعى فيه تل أبيب جاهدَةً إلى تطويق المنطقة كلّها من سوريا إلى القرن الأفريقي مرورًا بالخليج العربي، هو في حقيقته استهدافٌ يطال الهوية الدرزية، وسط انكشاف مخطّط تزييف الانتماء العربي لطائفة الموحّدين الدروز.
وفيما تقف المختارة في وجه هذا المشروع الذي يرمي إلى وضع أقلية عربية في مواجهة محيطها كلّه خدمةً لأمن الدولة القومية الإسرائيلية ومخططات التفتيت، اعتبر عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور أنّ خلدة تُشارك المختارة الحرصَ على حفظ الهوية العربيّة والإسلاميّة للمكوّن الدرزي الوطني.

وفي حديث لقناة "الجديد"، كشف أبو فاعور أنّ اجتماع باريس "لأجل لبنان"، الذي انعقد في الثامن عشر من كانون الأول الماضي بمشاركة ممثلين عن المملكة العربية السعودية وفرنسا والولايات المتحدة، إضافةً إلى قائد الجيش العماد رودلف هيكل، شدّد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية، إلى جانب البحث في تسوية سياسية حول الصيغة المناسبة.
كما أكّد أبو فاعور أنّ الماكينة الانتخابية للحزب التقدمي الاشتراكي قد انطلقت ميدانيًا، فيما ما زالت النقاشات حول الترشيحات والتحالفات في بداياتها.

جلسة مجلس الوزراء
في هذا الوقت، تتّجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم، حيث يعرض قائد الجيش التقرير الأخير ضمن المرحلة الأولى من انتشاره وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية. وأشارت مصادر عسكرية لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أنّ ما أُنجز حتى الآن في ملف السلاح لم يكن أمرًا سهلًا، معتبرةً أن مهمة حصر السلاح ليست بسيطة، لكنها ستنتهي حتمًا بيد الدولة خلال أشهر قليلة إذا ما استمرت الأمور على النحو القائم اليوم. غير أنّ هذه المهمة تواجه مطبّات عديدة، أبرزها اعتراض "حزب الله"، رغم أنّ الأخير دعا مؤخرًا إلى تسليح الجيش للقيام بواجباته.

وتوقّعت مصادر حكومية عبر "الأنباء الإلكترونية" أن تكون النقاشات حادّة حول البند المتعلّق بحصرية السلاح شمال الليطاني، في ظل رفضٍ قاطع من وزراء الثنائي "أمل" و"حزب الله" لشلول هذا البند على المنطقة المذكورة. غير أنّ التطورات الدولية الجارية، وما حدث في فنزويلا، قد يفتحان بابًا لمخرجٍ مقبول للتعامل مع هذا الملف في ضوء التهديدات الإسرائيلية والضوء الأخضر الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

عون
بعد جولة استطلاعية في منطقة جنوب الليطاني، التقى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان-بيار لاكروا رؤساءَ الجمهورية ومجلس النواب والحكومة. وقد أبلغ الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا أنّ لبنان يرحّب بأيّ دولة ترغب في الإبقاء على قواتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب "اليونيفيل" نهاية هذا العام. وأشار إلى أنّ عديد الجيش ازداد تدريجيًا وسيصل إلى أكثر من عشرة آلاف جندي، لافتًا إلى أنّ استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية تعوقه عدمُ انسحاب إسرائيل من التلال والأراضي التي تحتلها، وعدمُ التزامها ببنود الاتفاق المعلن في تشرين الثاني 2024، واستمرار اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، إضافةً إلى عدم إطلاق الأسرى اللبنانيين لديها رغم المراجعات المتكررة ومناشدات المجتمع الدولي لإلزامها بتنفيذ الاتفاق والقرار 1701.

كما أكّد عون أمام لاكروا أنّ دولًا أوروبية أبدت رغبتها في الإبقاء على وحدات من قواتها العاملة حاليًا مع "اليونيفيل" في الجنوب بعد استكمال انسحابها نهاية السنة، وقد أبلغَت هذه الدولُ لبنانَ رغبتها تلك، ورحّب بها رسميًا لما تشكّله من فرصة لتمكين المجتمع الدولي من متابعة ما يجري في الجنوب. وشدّد على أنّ الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملًا في منطقة جنوب الليطاني تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الصادر في الخامس من آب الماضي، ولا صحّة لما تروّجه بعض الأبواق المحلية عن تقصيره في أداء مهامه.

اجتماع إسرائيل الاستثنائي
تزامنًا مع جلسة مجلس الوزراء، تعقد الحكومة الإسرائيلية و"الكابينت" اجتماعًا استثنائيًا لمناقشة مسألة سلاح "حزب الله"، الذي ما تزال القيادة الإسرائيلية تعتبره مصدر خطر على مستوطناتها الشمالية. ولم تستبعد مصادر أمنية لـ"الأنباء الإلكترونية" اتخاذ إسرائيل قرارات متشددة ضد لبنان و"حزب الله"، بذريعة أن الجيش اللبناني غير قادر على مصادرة السلاح بالكامل، وأن الحزب لا يزال يخزّن أسلحةً في أنفاق لم تُكشف بعد.

وتوقّعت المصادر تصعيدًا في الأعمال العدوانية خلال الأيام المقبلة ضد لبنان، مشيرةً إلى أنّ اجتماع "الميكانيزم" الذي عُقد أمس في الناقورة كان تقنيًا، وجرى خلاله عرض نهائي لتفاصيل خطة الجيش جنوب الليطاني وللاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة في جنوب الليطاني وشماله، مع غياب أي نقاش سياسي نتيجة عدم مشاركة المندوبين السياسيين بسبب غياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.

جرعة دعم سعودية لسلام
في الأثناء، تلقّى الرئيس نواف سلام جرعة دعم سعودية للقرارات التي اتخذتها الحكومة في مجال الإصلاح الاقتصادي ومعالجة الفجوة المالية، تمثّلت في الزيارة التي قام بها السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد بخاري إلى السراي الحكومي، حيث جرى عرض للتطورات والخطوات الحكومية الأخيرة.
مصدر حكومي مقرّب من الرئيس سلام أعرب، في اتصال مع "الأنباء الإلكترونية"، عن ارتياحه لزيارة بخاري، واعتبرها رسالة دعمٍ ورضى عن أداء الحكومة ورئيسها على مختلف المستويات. وتوقّع إقرار قانون الانتظام المالي في مجلس النواب مع التعديلات المطلوبة، ولا سيما أنّ الحكومة منفتحة على كلّ الاقتراحات المرتبطة بهذا الملف.

 

 

 

 

 

"اللواء":

عشية مجلس الوزراء اليوم نشطت الاتصالات في غير اتجاه من أجل أن يكون للحكومة موقف موحَّد، بعد الاستماع الى تقرير قيادة الجيش اللبناني في ما خصّ انتهاء المرحلة الاولى من عملية حصر السلاح في منطقة جنوبي الليطاني.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن تقرير قيادة الجيش بشأن تنفيذ خطة حصرية السلاح يسير كما هو مخطط له، وإن ظهر الكثير من العوائق، وبالتالي لا عودة عن القرار المتخذ في هذا الشأن. واشارت الى ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيشرح تفاصيل تنفيذ المرحلة الاولى قبل الإنتقال الى المرحلة الثانية، في حين تبقى بعض التفاصيل مناطة بإجراءات تنفذها قيادة الجيش.
وأكدت هذه المصادر ان مَنْ وافق على تكليف الجيش بتنفيذ حصرية السلاح لا يجوز له الاعتراض على الإنتقال الى المرحلة الثانية في شمال الليطاني والتي تُعدُّ من اصعب المراحل.
وقالت ان تكرار رئيس الجمهورية انجاز الجيش المهام الموكلة اليه دليل ثقة به، وهو ما سيعيد التأكيد عليه في المجلس الذي لن يجد اي داع في اعادة تكليف الجيش طالما ان القرار متخذ سابقاً.
وتحيط بالجلسة، وهي الاولى لهذا العام، ظروف ومعطيات على صلة لما يتحضر للبنان اسرائيلياً، والتباينات الداخلية إزاء ملف حصر السلاح، مع الانشغال العالمي بمجريات ما بعد وضع اليد الاميركية على النفط الفنزولي، والتوتر في الاطلسي مع روسيا الاتحادية، فضلاً عما يجري داخل ايران، والتهديدات المتبادلة مع اسرائيل.
وكشفت بعض مصادر المعلومات ان هناك تنسيقاً بين عدد من الوزراء عشية الجلسة: وزراء القوات والكتائب «والاشتراكي» والوزراء المحسوبين على رئيس الحكومة، لتوحيد الموقف، بهدف رفض عدم الخروج بموقف واضح من الحكومة بشأن اعلان انتهاء المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح، والبدء بالمرحلة الثانية شمال الليطاني، ورفض اي اعلان عن بدء المرحلة الثانية من دون تحديد مهلة زمنية واضحة.
على ان الاخطر، سواءٌ على مستوى التهويل او الواقع على الارض، ما كشفته «هيئة البث الاسرائيلية» من ان نتنياهو ابلغ اعضاء حكومته بوجود «ضوء اخضر» من الولايات المتحدة الاميركية للبدء بتنفيذ عملية عسكرية في لبنان.
وعليه، نقلت القناة 12 الاسرائيلية عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله بأن «تنفيذ عملية واسعة ضد حزب االله في لبنان باتت مسألة وقت فقط».
وشارك الرئيس جوزاف عون واللبنانية الاولى نعمت عون الى جانب رئيس قبرص وزوجته، في الاحتفال الذي اقيم في نيقوسيا لمناسبة تولي قبرص رئاسة الاتحاد الاوروبي مساء امس.
وكان الرئيس عون والسيدة زوجته غادرا الى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للاشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
وفي الحراك السياسي الرسمي، يُطلّ الرئيس عون في حوارٍ خاص عبر شاشة تلفزيون لبنان مع الإعلامي وليد عبود، عند الثامنة والنصف من مساء الأحد 11 الحالي، لمناسبة مرور عام على انطلاق العهد. حيث يصادف يوم 9 كانون الثاني موعد انتخابه رئيساً قبل سنة.
وفي السراي الكبير، استقبل الرئيس نواف سلام السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، وجرى خلال اللقاء استعراض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالاضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب.
كذلك استقبل سلام، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت وتم البحث بآخر المستجدات في الجنوب. كما واطَّلع منها على اجواء اجتماع الميكانيزم امس.
وفي موقف من شأنه ان يدفع المناقشات حول الفجوة المالية الى الامام، رحبت الولايات المتحدة الأميركية بـ«الخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي». واعتبرت في بيان وزعته السفارة الاميركية في لبنان «ان هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني، كما تمثل تقدما ايجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».
إذاً، على وقع تصعيد عدواني اسرائيلي واسع ، تجاوز منطقة الحدود وجنوب نهر الليطاني وصولا الى مناطق صيدا والزهراني وجزين والبقاع الغربي، انعقدت امس لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية من دون التوصل الى حل لوقف هذه الاعمال، فيما ينعقد قبل ظهر اليوم مجلس الوزراء في جلسة بجدول اعمال حافل يتصدره كبند اول عرض تقرير الجيش اللبناني حول ما انجزه في جنوب نهر الليطاني والخطوة التالية.
وانعقد اجتماع لجنة «الميكانيزم» في مقر قيادة اليونيفيل في رأس الناقورة وهو كان مقررا بعد جلسة مجلس الوزراء لمعرفة توجهات قيادة الجيش في تقريرها الخامس. واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلا عن قائد اليونيفيل. ولم تخرج اللجنة بأي جديد نظراً لغياب المسؤولين المدنيين، والضغط الاميركي – الاسرائيلي لتهميش الدور الفرنسي في اللجنة.
و قالت محطة mtv عن مصدر مطلع إن المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس أبدت امام معنيِّين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، حتى قبل البلبلة الإعلامية حول حياتها الشخصية (ما تردد عن علاقة مع المصرفي انطوان الصحناوي) باعتبار ان الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق.
وافادت: ان كل ما تناولته الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارتها الاخيرة، كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي او مالي، وذلك بتأكيد وزير المالية ياسين جابر في مقابلته الاخيرة، ولا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية بشأن وضعية اورتاغوس.
وقالت مصادر عين التينة، «أن معركة لبنان المقبلة ستكون ذات طابع دبلوماسي، مركّزة بشكل أساسي على مجلس الأمن الدولي. وأنّ هناك محاولات لتعديل مهام قوات اليونيفيل وربما انسحاب بعض الدول منها، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على لبنان. وشدّدت على أنّ لبنان سيكون مضطراً للتمسّك بـتنفيذ القرار 1701، إلى جانب اتفاقية وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، معتبرة أن التمسّك بالقرارات الدولية سيحكم المرحلة المقبلة بالمفاوضات عبر الميكانيزم».
عراقجي ووفد أوروبي
في هذه الاثناء يتواصل تحرك الموفدين الى بيروت حيث اعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة «مهر» للأنباء إنه سيزور لبنان اليوم الخميس ويرافقه وفد اقتصادي. في مهمة بدت اقتصادية اكثر منها سياسية.
وأضاف:علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية. وتسبق زيار عراقجي تعيين سفير جديد في بيروت هو السفير الاسبق في بيروت محمد رضا شيباني الذي كان قد تسلم مهام مساعد وزير الخارجية.وقدمت الخارجية اوراق اعتماده قبل اشهر ولم يتم البت بها بعد.
وحسب برنامج عراقجي: يلتقي بعد ظهر الخميس تباعا: نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية. ثم وزير الإقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط.
ويوم الجمعة لقاء مع وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي في مقر الوزارة. يليه لقاء الساعة ١٠ صباحا رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا. وظهرا لقاء مع مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى.وبعد الظهر: لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. و الساعة ٣ عصرا مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير. والساعة ٦ مساء: المشاركة في ندوة حوارية وتوقيع كتاب (في فندق كراون بلازا، الحمراء).
وايضاً، أفاد الاتحاد الاوروبي في بيان بأن «رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في بيروت.
وسبق الوفد الاوروبي جولة وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لو كروا على رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الخارجية والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير على رأس وفد، وحسب المعلومات نقل لا كروا (الفرنسي الجنسية) مخاوف اوروبية من الفراغ الامني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في الجنوب ومن مصير مستقبل الوضع في الجنوب.
وبحث لو كروا مع المسؤولين آخر التطورات في لبنان، لا سيما الأوضاع على الحدود الجنوبية والبحث عن بديل دولي لقوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها آخر هذه السنة. واكد الرئيس جوزاف عون «ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في الجنوب بعد انسحاب اليونيفيل، وذلك بعد الاتفاق على الإطار الذي ستعمل هذه القوّة من خلاله لمساعدة الجيش اللبناني الذي سيزداد عدد أفراده خلال الأسابيع المقبلة». واوضح الرئيس عون: أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة.
كما التقى لا كروا رئيس مجلس النواب نبيه بري.كذلك استقبل وزير الخارجية لاكروا والوفد المرافق، وكان بحثٌ باليوم التالي لانتهاء ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. وأكد لاكروا أن «الزيارة تهدف الى الاطلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701»، وشدد على «أهمية التوصل الى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة».
من جهته، أوضح رجّي أن «الدولة اللبنانية متمسكة بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وأن هناك أفكارا عدة يتم البحث بها بما فيها إمكان الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO مع زيادة عديدها». واقترح الوزير رجّي «التفكير بإمكان الاستفادة من قوات اليونيفيل خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701شمال الليطاني انطلاقا من أن القرار المذكور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب».
واستقبل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، لاكروا، على رأس وفد، وبحث معه في التطورات في لبنان لا سيما الأوضاع على الحدود الجنوبية.
رجّي: الجيش وسلاح الحزب
وفي موقف جديد ومهم له، قال وزير الخارجية يوسف رجي في حديث لمؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهو مركز أبحاث أميركي معروف بتأييده للسياسات الإسرائيلية حول مسألة سلاح حزب االله: إما أن حزب االله يكذب أو أنه لا يعرف كيف يقرأ. والآن تلجأ الجماعة إلى التهديد بحرب أهلية في حال تابعت القوات المسلحة اللبنانية العملية شمال الليطاني، بينما يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف. وتشكل هذه التحذيرات بحرب أهلية نوعاً من الابتزاز المكشوف للحكومة اللبنانية.
وتابع: إن حزب االله يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد. لكن الحقيقة أن حكومة منتخبة ديمقراطياً حين تتحرك لنزع سلاح منظمة مسلحة غير قانونية، فإنها تستعيد مبادئ الدستور واتفاق الطائف، ولا تشن حرباً أهلية كما يُزعم. وفي جميع الأحوال، فإن القوات المسلحة اللبنانية قادرة تماماً على مواجهة حزب االله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك.
واوضح: أما مزارع شبعا، فتبقى قضية معقدة أخرى، ورثتها الحكومة الحالية ولم يُتخذ بعد قرار حاسم بشأن تحديد ما إذا كانت تلك الأراضي سورية أم لبنانية. لكن الطرفين سيصلان حتماً إلى حل عادل يرضي البلدين.
وعن السلام اللبناني – الإسرائيلي قال رجي: بموجب القانون اللبناني، لا يزال لبنان في حالة حرب رسمية مع إسرائيل؛ وبالتالي، فإن أي حديث عن السلام أو التعاون يبقى سابقاً لأوانه. ففي المنطق اللبناني، يأتي التطبيع بعد السلام وليس قبله. وتبقى مسألة التطبيع إلى حد كبير من المحرمات في لبنان. ورغم أن البعض يرى ضرورة مناقشة السلام علناً على المستوى الحكومي الرسمي وضمن الخطاب السياسي السائد، إلا أن هذا الرأي يظل هامشياً. وينطبق الأمر ذاته على التعاون الاقتصادي الذي يروج له المسؤولون الإسرائيليون في الوقت الراهن.
وعلق عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل االله ردا على سؤال في مجلس النواب على حديث رجي عن نزع سلاح حزب االله فقال: من الواضح أنه كعنصر ميليشياوي شارك في الحرب الأهلية ضد الشعب اللبناني، لا يميز بين انتمائه إلى المجلس الحربي، وكونه موظفا في مجلس الوزراء، فهو لا يزال يعيش ثقافة الحرب التي تربَّى عليها في مدرسة حزبه التي كان من اختصاصها قتل جيشنا الوطني، وتتحين الفرص للانقضاض عليه وعلى الدولة واللبنانيين. ولكن أوهامها ستخيب مجدداً.
شهيد وتفجير منازل في الجنوب
ميدانياً، استهدفت غارة اسرائيلية بعد ظهر أمس سيارة على الطريق بين المجادل وجويا. واعلنت وزارة الصحة عن سقوط شهيد هو حسين عبود حمزة من بلدة الجميجمة وجريح في الغارة. وتوغلت قوة إسرائيلية بتغطية من عدد من المسيَّرات إلى منطقة «باب الثنية» عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت الى تفخيخ مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويبعد المبنى المستهدف عن الموقع المستحدث في الحمامص 1200م وعن أقرب نقطة حدودية 3500 م.كما واستهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة في محيط حيّ أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
وافيد عن قصف على عيترون. وافيد بأن المدفيعة الاسرائيلية اطلقت 4 قذائف، اثنتان بين بلدتي كفركلا وديرميماس محلة العزية واثنتان على كفركلا التي تجدد القصف عليها مساءً. وإستهدفت مدفعية العدو مساءً محيط تلة العزية الواقعة في الأطراف الجنوبية لبلدة ديرميماس. وأطراف بلدة عيترون بشكل متقطع ومستمر وصولا الى اطراف يارون ورميش.
كما طاول القصف المعادي المتقطع المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون.
واستباح طيران العدو الاسرائيلي اجواء لبنان طيلة نهار أمس وحتى بداية المساء، من العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية والجبل والجنوب والبقاع. ونفذ منذ العاشرة والربع صباح أمس، غارات وهمية في اجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح وعلى علو متوسط.

 

 

 

 

 

"البناء":

يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتبكاً ويضرب خبط عشواء، وبعدما أعلن أن ما يريده من فنزويلا هو التسليم بملكية أميركا لثرواتها النفطية، ظهر مستعداً لصفقة استثمار الشركات الأميركية للنفط الفنزويلي ضمن صيغة تقاسم العائدات كانت ممكنة مع الرئيس المختطف نيكولاس مادورو الذي تعاون مع شركة شيفرون ووجّه دعوة لسائر الشركات الأميركية للعودة للاستثمار في قطاع النفط كتسوية لتفادي تأثير العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الفنزويلي، ويأتي تراجع ترامب خطوة إلى الوراء في ضوء ما ظهر من تراجع حاد في شعبيته بين الأميركيين بصورة معاكسة لتوقعاته بأن يكون استعراض القوة مصدراً لرفع منسوب التأييد لإدارته في سنة تشهد انتخابات الكونغرس في خريفها، ووفقاً لقناة سي أن أن لا يقف مع ترامب في خطوته أكثر من 30 % من الأميركي في أضعف نسبة تأييد شعبي يحصل عليها، وبالتوازي مع التهدئة على جبهة فنزويلا والحديث عن عدم نيته الذهاب إلى حرب أمام تصاعد مطالبات الكونغرس بالعودة إليه في أي مشروع حرب، صعّد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو من لهجة الخطاب الداعي للاستحواذ على غرينلاند، بينما قامت القوات الأميركية بمصادرة ناقلة ترفع العلم الروسي فارغة من أي حمولة نفطية بذريعة تصنيفها مخالفة لنظام العقوبات الأميركية.

في سورية بعد الإعلان عن تقدم هام في مسار التفاوض مع كيان الاحتلال، وفق بيان أميركي سوري إسرائيلي، كشف عن تشكيل لجنة تنسيق استخباري وتجاوز الحديث عن انسحاب «إسرائيل» سواء من الجولان وجبل الشيخ، فاتحاً الباب لتعاون تجاري واقتصادي برعاية أميركية، بالتوازي مع اندلاع اشتباكات في حلب قالت حكومة دمشق إنها عملية عسكرية لحسم الوضع مع قوات سورية الديمقراطية في الأحياء التي تسيطر عليها، بما تقول قسد إنها حرب تركية خلف واجهة سورية، تمّت هندستها خلال زيارة وزير خارجية تركيا حاقان فيدان ومسؤولين أمنيين قبل أكثر من أسبوع لدمشق، بينما لا تستبعد مصادر متابعة أن تكون هناك صلة بين الاتفاق الإسرائيلي السوري ومعارك حلب، في إطار صفقة تقاسم تركية إسرائيلية رعتها أميركا.

في لبنان تساؤلات عن الوجهة التي سوف تسلكها الحكومة اللبنانية في ظل التصعيد الإسرائيلي والضغط الأميركي لغض النظر عن بقاء الاحتلال ومواصلة الاعتداءات الإسرائيلية والتخلي عن اعتبار نهاية الاحتلال والاعتداءات شرطاً للانتقال نحو حصر السلاح شمال الليطاني، والسير ببدء نزع سلاح المقاومة شمال الليطاني ولو بالقوة، كما قال وزير الخارجية يوسف رجي، واعتبار حصر السلاح منفصلاً عن مسألة الاحتلال والاعتداءات، كما قال رئيس الحكومة نواف سلام، بينما كان رئيس الجمهورية يقول بعد لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان بيار لاكروا إن «استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية، أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها، إضافة إلى عدم التزام «إسرائيل» بمندرجات الاتفاق الذي أعلن في تشرين الثاني 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضد الأراضي اللبنانية، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين المعتقلين لديها، على رغم المراجعات المتكررة ومناشدة المجتمع الدولي لالتزامها بتطبيق الاتفاق وتنفيذ القرار 1701». مؤكداً أن «الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملا في منطقة جنوب الليطاني تنفيذاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء ولا صحة لما تشيعه «إسرائيل» وبعض الأبواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكولة إليه»، فيما تقول مصادر إعلامية إن الجيش سوف يؤكد إنجاز الشق الذي يخصّ لبنان في منطقة جنوب الليطاني مقابل عدم تنفيذ الاحتلال أياً من التزاماته، ولن يدخل في تقريره بمهل زمنية لحصر السلاح شمال الليطاني.

الحزب السوري القومي الاجتماعي ناقش مشروع قانون الحكومة لمعالجة الفجوة المالية وتحقيق التعافي المالي، وما يتضمنه ذلك من معالجة ملف حقوق المودعين، مسجلاً مخالفة المشروع للدستور بإقراره بالأغلبية العادية بينما يحتاج إقرار مشروع قانون مالي يرسم توجّهات ويخلق تغييرات هيكلية في الأسواق المالية إلى أغلبية الثلثين، كخطة تنمية وفقاً لنص المادة 65 من الدستور، داعياً رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى ردّ مشروع القانون للحكومة، مضيفاً أن نصوص مواد المشروع مجحفة بحق المودعين وفيها تبديد لحقوقهم.

وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وسط ترقب لما ستخرج به من قرارات بمسألة حصرية السلاح بيد الدولة وما إذا كان المجلس سيعلن إنهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصرية السلاح والانتقال إلى المرحلة الثانية من دون الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات أم سيربط بينهما؟

ووفق مصادر وزارية لـ«البناء» فإنّ المشهد لم يتضح بعد والاتصالات استمرّت إلى ساعة متأخرة من ليل أمس من أجل التوافق على إخراج للجلسة لتفادي أي توتر حكومي، وتتركز الجهود على التوصل إلى قرار توافقي بعد سماع رأي وموقف قائد الجيش خلال الجلسة بناء على تقريره الميداني.

ووفق معلومات «البناء» فإن الوزراء المحسوبين على ثنائي حركة أمل وحزب الله لم يتلقوا بعد التوجيهات بخصوص الموقف من الجلسة، والاتصالات ستستمر حتى ما قبل انعقادها. لكن هناك صيغ عدة تم بحثها خلال اليومين الماضيين تجري مشاورات بين الرؤساء للتوافق على صيغة موحدة للبيان أو الإعلان الحكومي المتوقع صدوره اليوم بعد الجلسة.

وذكرت قناة «الجديد» أن عدداً من الوزراء سيطالبون المجلس بتكليف الجيش الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون ذرائع، ووضع مهل زمنية لتطبيقها، فيما سيطلب عدد من وزراء الثنائي الكلام بالجلسة للإعلان عن رفض الإمتثال لإملاءات الخارج في مسألة سلاح المقاومة والبحث في كيفية حماية لبنان واستراتيجية الأمن الوطني.

وبحسب أوساط مطلعة لـ»البناء» فإن تقرير قائد الجيش وموقف القائد سيكون سيد الموقف والفيصل في قرار الحكومة التي من المفترض أن تستند إلى هذا التقرير، لا إلى الضغوط السياسية الخارجية والضغوط الداخلية من بعض الوزراء. وتشير الأوساط إلى أن قائد الجيش لن يعلن نهاية المرحلة الأولى بسبب استمرار «إسرائيل» احتلال عدة نقاط داخل الأراضي اللبنانية واعتداءاتها اليومية، كما لن يضع العماد هيكل مهلاً زمنية للمرحلة الثانية بحال تم تكليفه من مجلس الوزراء بذلك، بل سيعرض تقريره ويقول رأيه ويضع الكرة في ملعب الحكومة.

ووفق المعلومات، فإن التوجّه في جلسة اليوم بأن يجترح الجيش اللبناني المخرج، بأن يعلن منحه المزيد من الوقت لإنهاء المرحلة الأولى، أو يعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون وضع مهلة زمنية وربط إنجازها بجملة مطالب من ضمنها الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات ودعم الجيش وتعزيز قدراته.

والتقى رئيس الحكومة نواف سلام بوزير الدفاع ميشال منسى كما التقى في منزله قائد الجيش خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك للتشاور قبل جلسة مجلس الوزراء.

وعشية جلسة مجلس الوزراء، عقدت لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم» اجتماعاً أمس، في رأس الناقورة، اقتصر هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل.

ولفتت مصادر صحافية إلى أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول حتى قبل البلبلة الإعلامية حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. أضافت: لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية بشأن وضعية مورغان أورتاغوس. وتابعت: كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي بتأكيد وزير المالية في مقابلته الأخيرة.

وعلمت «البناء» أن اللجنة قيّمت عمل الجيش اللبناني في جنوب الليطاني خلال الشهر الماضي انطلاقاً من التقرير الرابع الذي سيقدمه الجيش بهذا الخصوص، كما بحثت ما يحتاجه الجيش من إمكانات وقدرات لمواصلة تنفيذ المرحلة الثانية، وفي آليات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار على الأرض، وتعزيز التنسيق بين أعضاء اللجنة لوقف الخروقات وإزالة السلاح وتجنب استهداف المباني المدنية التي يشتبه الجيش الإسرائيلي وجود سلاح في داخلها.

وبالتزامن مع اجتماع لجنة الميكانيزم في الناقورة، عقد الكابينت الإسرائيلي جلسة لمناقشة ملف التهديد الذي يمثله حزب الله، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن «نتنياهو أبلغ وزراءه أن هناك ضوءاً أخضر أميركياً لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان».

وتشير مصادر غربية لـ»البناء» إلى أن لبنان مقبل على مزيد على الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية الأميركية والتصعيد الإسرائيلي العسكري لمحاولة دفع الجيش اللبناني والحكومة إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة أي منطقة ما بين النهرين الليطاني والأولي وعدم تأجيل المهمة وربطها بإنجاز المرحلة الأولى في جنوب الليطاني وبالانسحاب ووقف العدوان.

ولفتت المصادر إلى أن المساعي الفرنسية – العربية مستمرّة لتجنّب التصعيد الإسرائيلي المتوقع لا سيما الجهود المصرية، إذ أن التواصل بين المسؤولين المصريين والمسؤولين اللبنانيين لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتوقف.

ميدانياً، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن «غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة جويا قضاء صور أدّت إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح».

وفيما واصل وزير الخارجية جو رجي تصريحاته الغريبة والمريبة، بقوله إن «القوات المسلحة اللبنانية قادرة على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك»، شنّ عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله هجوماً عنيفاً على رجي، وقال في تصريح له من مجلس النواب: «حول ما نشر من حديث لوزير الخارجية لـ«مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من الواضح أنه كعنصر ميليشياوي شارك في الحرب الأهلية ضد الشعب اللبناني، لا يميّز بين انتمائه إلى المجلس الحربي، وكونه موظفاً في مجلس الوزراء، فهو لا يزال يعيش ثقافة الحرب التي تربّى عليها في مدرسة حزبه التي كان من اختصاصها قتل جيشنا الوطني، وتتحيّن الفرص للانقضاض عليه وعلى الدولة واللبنانيين. ولكن أوهامها ستخيب مجدداً».

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّه سيزور لبنان اليوم، يرافقه وفد اقتصادي، في إطار مساعٍ تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي وبحث ملفات ذات طابع سياسي واقتصادي. وقال عراقجي إنّ الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة، مؤكداً أنّ طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، ولا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأضاف: «علاقاتنا راسخة مع جميع مكوّنات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية».

ووفق مصادر «البناء» فإن «الزيارة الإيرانية ستكون بنفس جديد وتهدف لتجديد العلاقات الأخوية مع لبنان بعد غيمة الصيف التي خيّمت عليها مؤخراً، وإلى طمأنة الحكومة اللبنانية بأن إيران لا تدعم شريحة لبنانية واحدة فقط بل تتعامل مع الدولة والمؤسسات». كما تأتي الزيارة بعد المواقف السلبية والمعادية التي صدرت عن الوزير رجي، لتؤكد إيران من جديد استعدادها للعمل على أساس العلاقات بين الدولتين والحكومتين، وبالتالي وضع الكرة في الملعب اللبناني، إلى جانب تعزيز الحضور السياسي في لبنان مع الدولة اللبنانية عبر البوابة الاقتصادية. ودعت المصادر إلى ترقب رد الحكومة اللبنانية على الزيارة التي ستشمل لقاءات مع مرجعيات ومسؤولين، إلى جانب ترقب موقف وزير الخارجية.

وتترافق الزيارة مع تعيين محمد رضا شيباني سفيراً لإيران في بيروت والذي شغل المنصب نفسه بين عامي 2005 و2009. وإذ ذكرت بالعروض التي قدّمتها الجمهورية الإسلامية في إيران للبنان من مشاريع الكهرباء والطاقة والتعاون في المجالات العلمية والصحية والتكنولوجية، توقعت المصادر أن يفصح الوزير الإيراني عن عروض إيرانية اقتصادية وكهربائية وعلمية لمساعدة لبنان على النهوض ومعالجة أزماته المزمنة في ظل حصار أميركي – عربي منذ أعوام عدة.

وفي موقف لافت، أعلنت السفارة الاميركية في لبنان في بيان «ترحيب الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. وتعتبر هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني كما تمثل تقدماً إيجابياً يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».

وكان السفير السعودي في لبنان وليد البخاري التقى الرئيس سلام في السراي الحكومية، في ما بدا أنها زيارة دعم سعودية لرئيس الحكومة بعد فضيحة الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر» التي طالت بشراراتها سلام نفسه.

في المواقف، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان -بيار لاكروا ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات «اليونيفيل« المقرّر مع نهاية عام 2027. ولفت عون إلى أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة. كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، لاكروا والوفد المرافق.

وغادر رئيس الجمهورية أمس مطار بيروت الدولي متوجّهاً إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. ويطلّ رئيس الجمهورية في حوارٍ خاص عبر شاشة تلفزيون لبنان مساء الأحد المقبل.

 

 

 

 

 

 "الشرق":

الطابع الروتيني الذي اتسم به اجتماع لجنة "الميكانيزم" امس في غياب الممثلين المدنيين عنه واقتصاره على العسكرييين حصراً حوّل الانظار والاهتمامات كلها الى محطتين اساسيتين اليوم، اولهما جلسة مجلس الوزراء في حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل التي يفترض ان يصدر عنها "مبدئيا"، قرار باستكمال تنفيذ خطة حصر السلاح في شمال الليطاني وبينه والأولي، وثانيهما جلسة الكابينيت الاسرائيلي الذي يجتمع في اليوم ذاته لبحث ملف حزب الله، اما المحطة الثالثة فغدا مع زيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لبيروت التي سيعقد خلالها اجتماعات مع كبار المسؤولين في الدولة.
اجتماع الميكانيزم
وفي وقت تتجه الانظار الى حصيلة المحطات الثلاث، عقدت لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" اجتماعا امس في رأس الناقورة، اقتصر هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلا عن قائد اليونيفيل. ليس بعيدا، قالت معلومات صحافية ان المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس أبدت امام معنيين ترددها في حضور اجتماع "الميكانيزم" في 7 كانون الأول حتى قبل البلبلة الإعلامية حول حياتها الشخصية، باعتبار ان الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. اضافت: لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية بشأن وضعية مورغان اورتاغوس. وتابعت: كل ما تناولته اورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي او مالي بتأكيد وزير المالية في مقابلته الاخيرة.
عراقجي في بيروت
وسط هذه الاجواء المشدودة، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّه سيزور لبنان اليوم، يرافقه وفد اقتصادي، في إطار مساعٍ تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي وبحث ملفات ذات طابع سياسي واقتصادي. وقال عراقجي إنّ الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة، مؤكدًا أنّ طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، ولا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأضاف: "علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية".
مواقف رجي
وبينما يزور عراقجي في التاسعة صباح الجمعة وزير الخارجية يوسف رجي، الذي قال امس ان "الجيش قادر على مواجهة حزب الله عند الحاجة" وإن "نزع سلاح "حزب الله" أولوية الحكومة والجيش اللبناني يتولى المهمة وفق خطة مرحلية"، يُتوقّع أن تشمل زيارة عراقجي إلى بيروت لقاءات رسمية مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، إضافة إلى بحث سبل التعاون الاقتصادي والاستثماري.
بخاري في السراي
في المقابل، زار السفير السعودي لدى لبنان، وليد البخاري، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في القصر الحكومي في بيروت. وجرى خلال اللقاء استعراض لمختلف التطورات السياسية الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود التي تبذلها الحكومة لتنفيذ القرارات المتعلقة بفرض سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بالاضافة إلى الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد الحاصل في الجنوب.
وفد أوروبي
ديبلوماسياً ايضاً، افاد الاتحاد الاوروبي في بيان بأن "رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في بيروت".
بديل اليونيفيل
وفي ملف الاوضاع الجنوبية، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان-بيار لاكروا ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات "اليونيفيل" المقرّر مع نهاية عام 2027. ولفت عون إلى أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة. كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، لاكروا والوفد المرافق، كذلك، استقبل وزير الخارجية لاكروا والوفد المرافق، وكان بحثٌ باليوم التالي لانتهاء ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. وأكد لاكروا أن" الزيارة تهدف الى الاطلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701"، وشدد على "أهمية التوصل الى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة". من جهته، اقترح الوزير رجّي "التفكير بإمكان الاستفادة من قوات اليونيفيل خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701شمال الليطاني انطلاقا من أن القرار المذكور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب". واستقبل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، لاكروا، على رأس وفد، وبحث معهم في التطورات في لبنان لا سيما الأوضاع على الحدود الجنوبية.
كذلك زار لا كروا قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه، في اليرزة وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان
الى قبرص
من جهة ثانية، يُطلّ رئيس الجمهورية في حوارٍ خاص عبر شاشة تلفزيون لبنان مع الإعلامي وليد عبود، عند الثامنة والنصف من مساء الأحد 11 الحالي، لمناسبة مرور عام على انطلاق العهد. اما اليوم، فغادر رئيس الجمهورية مطار رفيق الحريري الدولي متوجها الى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للاشهر الستة المقبلة. وسيكون الاحتفال مناسبة للقاءات مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة.
ترحيب اميركي
ماليا، صدر عن السفارة الاميركية في لبنان بيان قالت فيه: ترحب الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. وتعتبر هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني كما تمثل تقدما ايجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية".

 

 

 

 

 

"الشرق الأوسط":

تتجه الأنظار في لبنان إلى اجتماع الحكومة اللبنانية الخميس الذي يقدم فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول انتهاء المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وتلقي القرار السياسي للانتقال إلى المرحلة الثانية في شماله، على وقع غارات إسرائيلية لا يُنظر لها في لبنان على أنها «تغييرات في قواعد اللعبة، بل امتداد لسياق الانتهاكات التي تنفذها لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان» كما قالت مصادر وزارية لبنانية.
ولم يحمل اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) الذي عُقِد في الناقورة الأربعاء أي تطورات دراماتيكية، إذ اقتصر على حضور الممثلين العسكريين للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني، والجيش الإسرائيلي، وضباط أميركيين، وفرنسيين، فضلاً عن قائد «اليونيفيل». وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع غلب عليه الطابع التقريري، إذ لم تتخلله نقاشات كبيرة، وبرز فيها تقديم ممثل الجيش اللبناني تقريراً عن الإنجازات العملياتية، والانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، لافتة إلى أن غياب الأعضاء المدنيين عن الاجتماع يعود إلى أن الموفدة الأميركية المدنية إلى اللجنة مورغان أورتاغوس كانت غائبة، واقتصر على حضور العسكريين.
جلسة الحكومة
ويقدم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الخميس، لمجلس الوزراء، التقرير النهائي حول إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني بجنوب لبنان، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية. وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش سيطلع الحكومة على الإنجازات، والتحديات، والعوائق التي حالت دون الانتشار الكامل في جنوب الليطاني، وفي مقدمها مواصلة إسرائيل احتلال نقاط داخل الأراضي اللبنانية. أما عن انطلاق المرحلة الثانية، والتي ستكون بين منطقتي شمال الليطاني وجنوب نهر الأولي، فقالت المصادر إن الجيش يأخذ التعليمات من مجلس الوزراء الذي يتخذ القرار، ويتولى الجيش تنفيذه.
استهدافات
واستبقت إسرائيل اجتماع مجلس الوزراء باستهدافات، وتفجيرات، وقصف جوي، وتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، إذ استهدفت غارة إسرائيلية سيارة على الطريق بين المجادل وجويا شرقي مدينة صور، أسفرت عن وقوع قتيل، وجريح، حسبما أفادت وزارة الصحة اللبنانية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «عنصراً من (حزب الله)».
وكانت قوة إسرائيلية توغلت فجراً، بتغطية من عدد من المسيرات، إلى منطقة «باب الثنية» عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق، وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ويبعد المبنى المستهدف عن الموقع المستحدث في الحمامص المحتلة من قبل إسرائيل 1200 متر، وعن أقرب نقطة حدودية 3500 متر. كما استهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة في محيط حيّ أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
ويندد لبنان بالانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن هذه التطورات لا يُنظر إليها على أنها «تغيير في قواعد اللعبة من قبل إسرائيل»، حسبما تقول المصادر، موضحة أن تل أبيب، ومنذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، لم تتوقف عن القصف الجوي، والملاحقات، والاغتيالات، وتنفذ القصف على كامل الأراضي اللبنانية.
ترحيب ببقاء قوات دولية بالجنوب
وفي سياق متصل بالتطورات في الجنوب، أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا، خلال استقباله في قصر بعبدا، أن «لبنان يرحب بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب القوات الدولية (اليونيفيل) مع نهاية العام 2027، وذلك بعد الاتفاق على الصيغة التي ستعمل هذه القوة من خلالها لمساعدة الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، وتطبيق القرار 1701».
ونوه الرئيس عون بـ«الدور الذي لعبته (اليونيفيل) منذ وجودها في الجنوب بالتنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني»، لافتاً إلى أن «عديد الجيش ازداد تدريجياً وسيصل إلى أكثر من 10 آلاف عسكري بين ضابط، ورتيب، وجندي»، وأشار إلى أن «استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال، والأراضي التي تحتلها، إضافة إلى عدم التزام إسرائيل بمندرجات الاتفاق الذي أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضد الأراضي اللبنانية، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين المعتقلين لديها، رغم المراجعات المتكررة، ومناشدة المجتمع الدولي لإلزامها تطبيق الاتفاق، وتنفيذ القرار 1701»، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.
وأكد الرئيس عون أن «دولاً أوروبية أبدت رغبتها في إبقاء وحدات من قواتها العاملة حالياً مع (اليونيفيل) في الجنوب، بعد استكمال انسحاب القوات الدولية مع نهاية العام 2027، وقد تبلغت هذه الدول بترحيب لبنان بمثل هذه الخطوة، لأنها تشكل فرصة لتمكين المجتمع الدولي من متابعة ما يجري في الجنوب، وكذلك لمساعدة الجيش اللبناني بعد استكمال انتشاره حتى الحدود، وإيجاد أرضية للتنسيق، لضمان استمرار الاستقرار، والأمان في المنطقة، ويمكن التوافق مع الدول المعنية على الصيغة التي ستعمل هذه القوى في ظلها، ولبنان يعلق أهمية كبرى على دور الأمم المتحدة على هذا الصعيد».
وجدد الرئيس عون التأكيد للاكروا أن «الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً في منطقة جنوب الليطاني تنفيذا للقرار الصادر عن مجلس الوزراء، ولا صحة لما تشيعه إسرائيل، وبعض الأبواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكلة إليه».
وكان لاكروا أطلع الرئيس عون على نتائج زيارته الثلاثاء إلى الجنوب، واللقاءات التي عقدها مع قادة «اليونيفيل»، وجدد له «استمرار دعم الأمم المتحدة للجيش اللبناني، والتنسيق في كل الخطوات الراهنة والمستقبلية الخاصة بالقوات الدولية»، مؤكداً «جهوزية الأمم المتحدة للمساعدة في أي صيغة تتعلق بالخطوات التي تضمن استمرار الأمن، والاستقرار في الجنوب عموماً، وخصوصاً في منطقة العمليات الدولية».
الخارجية
وكان لافتاً اقتراح وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال استقباله لاكروا، التفكير بإمكانية الاستفادة من قوات «اليونيفيل» خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701 شمال الليطاني انطلاقاً من أن القرار المذكور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب، حسبما أفادت الخارجية اللبنانية.
وبحث رجي مع لاكروا «اليوم التالي لانتهاء ولاية (اليونيفيل)»، وأوضح وزير الخارجية اللبناني أن «الدولة اللبنانية متمسكة بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة (اليونيفيل)، وأن هناك أفكاراً عدة يتم البحث فيها بما فيها إمكانية الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO، مع زيادة عددها».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية