الديار: مصر تتحرك لتجنيب لبنان الحرب… والبلاد أمام اختبار القرارات المصيرية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 08 26|09:33AM :نشر بتاريخ
تتحرك مصر باتجاه تجنيب لبنان الحرب مع «اسرائيل» وان كانت تحركاتها توصف بالخجولة ولكنها في الوقت ذاته تتحرك بذكاء عال والسبب انها مدركة جيدا لتركيبة المنطقة والتغييرات التي طرأت عليها. والحال ان القاهرة تعلم ان بعد عمليات الضرب والقصف سواء في سوريا او لبنان او غزة سيكون هناك ترتيب جديد لكل هذه الدول. فهل تستطيع ان تؤجل القاهرة الضربة على لبنان؟ وهل سيخرج لبنان سليما اذا تعرض لحرب؟
على الصعيد الداخلي، تتجه كل الانظار الى جلسة مجلس الوزراء اليوم وما ستعلنه من مقررات. فهل تتمكن حكومة سلام من تجنيب لبنان خضة أمنية وسياسية عبر ربط المرحلة الثانية بتطبيق اسرائيل لاتفاق وقف اطلاق النار؟ ام تتجه للتصعيد الداخلي بغض النظر عن تجاهل العدو لمقررات اتفاق وقف النار وخروقاته اليومية له؟
في غضون ذلك، حدد البيان الذي اصدرته السفارة الاميركية في بيروت امس والذي رحبت به «بالخطوات الاصلاحية «التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، وذلك بعد ورود معلومات من واشنطن تظهر عدم الرضى على دور الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة الدولية لمراقبة وقف النار «الميكانيزم» والذي لا يتجاوب مع الرغبة الاميركية في ان تشكل الاجتماعات مدخلا الى ما تسعى إليه واشنطن من تطبيع بين البلدين.
وكانت مصادر ديبلوماسية عربية قد ذكرت انه خلال الاجتماعات التي عقدت في منتجع مرلاغو بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو، الحّ ترامب على الاسراع في توقيع اتفاق امني بين دمشق و»تل ابيب» تعقبه سلسلة من الاتفاقات التي تفضي الى السلام الشامل بين سورية و»اسرائيل»، ما يدفع بلبنان الى اتخاذ خطوات مماثلة وذلك في اطار الرؤيا الاميركية للشرق الاوسط.
واشنطن تؤيد الفجوة المالية
وكانت السفارة الاميركية قد ابدت امس ترحيبها بالاصلاحات التي اقدمت عليها الحكومة الحالية بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على قانون الفجوة المالية… ما يسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية ابرزها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الاقتصاد اللبناني، الامر الذي يساعد لبنان على «التعافي».
واعتبرت الادارة الاميركية ان هذه «الاصلاحات خطوة هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي المالي، كما تمثل تقدما ايجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى البعيد، وتساعد هذه الاصلاحات على جذب الاستثمارات».
وتعقيبا على بيان السفارة الاميركية، رأت اكثر من جهة سياسية ان صدور البيان في هذا الوقت بالذات يدل الى ان الادارة الاميركية تدعم مشروع الانتظام المالي الذي يواجه معارضة كبيرة من اكثر من تكتل نيابي، ما يعني ان مجلس النواب الذي احيل اليه هذا القانون سيواجه الارتباك في رفض المشروع.
ضربات «اسرائيلية» نوعية قد تطال قيادات في الحزب؟
في سياق متصل، جاء الموقف الاقتصادي الاميركي بعد نقل صحيفة «هأرتس» العبرية بأن ترامب منح نتنياهو «هامشا محدودا» لعملية ضرب حزب الله، ما اطلق سلسلة من الاجتهادات ومن المخاوف من ضربات نوعية حساسة قد تشمل قيادات في حزب الله، وفق مصادر ديبلوماسية عربية على اطلاع على مجرى الامور داخل الدولة العبرية.
عراقجي والاستراتيجية الدفاعية
على صعيد اخر، تأتي زيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى لبنان وسط ميل ايراني الى اعطاء الاولوية لتبريد الاجواء وربما المساعدة على اسناد الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب الله من اجل بلورة رؤية ما حول اطلاق استراتيجية الدفاع الوطني تنضوي في اطارها ترسانة حزب الله. وهذا ما يتقاطع مع الأفكار المصرية التي تعتبر انه من الضروري ان يخرج لبنان من الحلقة المفرغة التي يدور فيها الان، بخاصة ان نتنياهو ابلغ ترامب انه لا يستطيع ما أسماه «تحمل الى ما لا نهاية التلكؤ اللبناني في استيعاب سلاح حزب الله».
المرحلة الأولى انتهت… والحكومة تبحث مهلة المرحلة الثانية
أفاد مصدر وزاري للديار في الحكومة أنّ التوجّه الرسمي في جلسة مجلس الوزراء اليوم هو إعلان انتهاء المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق أو النقاط التي لا تزال محتلة من قبل العدو الإسرائيلي.
وأوضح المصدر الوزاري للديار أنّ الحكومة تتّجه أيضاً إلى الإعلان عن المرحلة الثانية من العملية، الممتدّة من الليطاني شمالاً، في إطار استكمال مسار حصر السلاح على مراحل. ورغم توجّه البعض إلى اعتبار أنّ «نزع الفتيل» يتمّ عبر عدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية، أكّد المصدر أنّ التوجّه الحكومي هو وضع مدة زمنية واضحة لتنفيذها.
وعن سؤال «الديار» عمّا إذا كانت المرحلة الثانية ستُربط بتنفيذ العدو الإسرائيلي لما يتعلّق به من بنود الاتفاق من جهته، ولا سيّما في ما خصّ الالتزامات الميدانية والانسحابات، أجاب المصدر الوزاري أنّ هذا الأمر سيُبحث داخل مجلس الوزراء.
مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار»: «قضية ابو عمر قد تحدث انفجارا سياسيا»!
الى ذلك، أكد مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار» بان المملكة العربية السعودية ابلغت الجهات اللبنانية المختصة انها معنية وبشكل مباشر في اضاءة كل التفاصيل المتعلقة بعملية «تشغيل» الشيخ خلدون عريمط «لابي عمر السنكري» منتحلا صفة امير سعودي، وهو امر يسيء الى لبنان والسعودية ايضا. وقال المصدر اياه ان ما خفي اعظم في قضية «ابو عمر» والتي يمكن ان تحدث انفجارا سياسيا بعد الكشف عن كل التفاصيل ان تسنى فعل ذلك، ولم يكن هناك من اتجاه للفلفة المسألة باعتبارها تتناول شخصيات و»حالات» حساسة جدا.
القوات اللبنانية لـ«الديار»: «الحرب تقترب وعلى حزب الله استدارك ذلك لتجنبها»
من جهتها، اعتبرت المصادر في القوات للبنانية لـ«الديار» انه لا يوجد مبادرة مصرية رسمية اليوم لتخفيف التوتر بين لبنان و»اسرائيل» او لابعاد شبح الحرب عن لبنان لا بل اشارت ان المسؤولين المصريين في وقت سابق عندما زاروا بيروت حذروا الدولة اللبنانية من ان الامور تشير الى ان الحرب حتمية نظرا لعدة اسباب.
وعن اجتماع مجلس الوزراء اليوم وحيث هناك احتمال ان يعلن رسميا انتهاء المرحلة الاولى من خطة الجيش اي انتشاره وعدم وجود سلاح او عناصر لحزب الله في جنوب الليطاني، تساءلت المصادر القواتية عن موقف وزراء حزب الله في حال قالت الحكومة انها ستنتقل بطبيعة الحال الى المرحلة الثانية من الخطة؟
وتابعت المصادر القواتية ان المنطقة تذهب الى «تدحرج اكبر يوما بعد يوم» حيث ان الاحتجاجات التي تحصل في ايران تلقت ضوءا اخضر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي هدد الاخير طهران انه سيرد في حال استخدمت القوة ضد المتظاهرين فضلا عن قيام واشنطن باختطاف رئيس فنزويلا والتي تشكل بلاده محورا اساسيا داعما لايران ولمحور الممانعة في الشرق الاوسط الى جانب اعتبارات اميركية خاصة ايضا. واضافت الى ان الطيران «الاسرائيلي» انتقل عمليا الى المرحلة الثانية بالتصعيد الذي نشهده حاليا حيث وصل قصفه الى صيدا. وهنا دعت القوات اللبنانية الى ادراك خطورة التصعيد الاسرائيلي وتجنيب لبنان حربا ثانية.
اما عن قانون الفجوة المالية وحق المودعين باستعادة اموالهم، فقد أكدت المصادر القواتية للديار ان رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع اعلن بشكل واضح معارضته لهذا القانون وعليه يعمل تكتل «الجمهورية القوية» على الوصول الى انتظام مالي حقيقي للبلد وصون حقوق جميع المودعين دون استثناء وضمن المهلة المقبولة بهدف اطلاق العجلة الاقتصادية وارساء نظام مصرفي سليم.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا