الأنباء: الجيش يُنهي انتشاره جنوب الليطاني… تجديد الدعوة إلى دعمه وإعادة الإعمار
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 09 26|08:59AM :نشر بتاريخ
مع انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وحصر السلاح بيده هناك، يدخل الجيش ومعه الدولة، بعد عام على انطلاقة العهد الجديد، في تحدٍّ جديد يتمثّل باستكمال حصر السلاح على الأراضي اللبنانية كافة لتبسط الدولة سلطتها كما فعلت جنوبي الليطاني وللمرة الأولى منذ العام 1969، بحسب ما أعلن الرئيس نواف سلام.
ومن هنا، يُجدّد الحزب التقدمي الاشتراكي مطلبه بدعم الجيش اللبناني الذي اضطلع بمهامه جنوب الليطاني بمفرده، رغم الحاجة المُلحّة إلى دعمٍ لا يزال حتى الساعة وعدًا غير منفّذ، والحاجة أيضًا إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط التي احتلّها جنوب الليطاني عقب توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، وهي النقاط الوحيدة المتبقية خارج سلطة الدولة اللبنانية هناك.
توازيًا، يُجدّد التقدمي دعوته الحكومة اللبنانية إلى الشروع في إعادة إعمار ما هدّمه الاحتلال، إذ لابدّ أن يكون هذا الملف في صدارة الأولويات، وقد حضر في نقاشات مجلس الوزراء الذي تعهّد بالعمل عليه، انطلاقاً من إقرار مجلس النواب قرض البنك الدولي المخصّص لذلك.
وخلال ترؤسه الجلسة التي انعقدت في بعبدا، أعرب الرئيس عون عن دعمه الكامل للبيان الصادر عن قيادة الجيش، والذي أكّد تنفيذ مهمة حصر السلاح في جنوب منطقة الليطاني، مُعربًا عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على كامل أراضيها.
إلّا أنّه، وفي خضمّ موجة الترحيب الرئاسية بما أنجزه الجيش في المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح، أشار بيان قيادة الجيش إلى العقبات التي تواجهه، وأبرزها محدودية قدراته، واستمرار الاحتلال، والخروق الإسرائيلية. وقد استمع مجلس الوزراء إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال هذه العملية بالسرعة الممكنة، مشيرًا إلى أنّ قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، على أن تُعرض على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
إسرائيل وإيران
في المقابل، اعتبر مكتب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح "حزب الله" مشجعة لكن غير كافية، فيما أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية الى أن هدف نزع سلاح "حزب الله" في جنوب لبنان ما زال بعيد المنال. أما الجيش الإسرائيلي فأوضح أنّ "حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني".
لكن التطور اللافت كان إلغاء إسرائيل اجتماعاً كان مقرراً للكابينيت لبحث الوضع في لبنان، في إشارة ذات دلالة، اعتبرتها مصادر مطلعة، مؤشراً إلى توجه إسرائيلي نحو التريث في التعامل مع لبنان والالتزام بتوجيهات الرئيس دونالد ترامب "انتظار ما تقوم به الحكومة اللبنانية".
وفي سياق متّصل تزامن اتهام الخارجية الإسرائيلية استمرار الجمهورية الايرانية بدعم حزب الله لإعادة التسلّح، حطّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت، على رأس وفدٍ اقتصادي، وفي زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين ودعم سيادة لبنان بحسب ما قال عراقجي، الذي يجري اليوم الجمعة مباحثات مع الرؤساء الثلاثة.
حاكم مصرف لبنان
في سياق إصلاحي آخر، وفيما تستعد الكتل النيابية لمناقشة مشروع قانون الفجوة المالية، يعود قانون "الاثراء غير المشروع" المعروف باسم مشروع المعلم الشهيد كمال جنبلاط الى الواجهة، بحيث كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن "مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب إستشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع".
وأوضح أن "المصرف المركزي يسعى من خلال هذه الحملة القانونية أيضاً، إلى تثبيت وممارسة حقّه الكامل والمشروع، وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، تجاه الدولة، في ما يتعلّق بجميع التسهيلات الائتمانية، أو السلفات، أو القروض، أو الأموال التي تمّ منحها أو وضعها بتصرّف الحكومات المتعاقبة، وذلك بهدف استرداد هذه الأموال واستخدامها حصراً في سداد الودائع".
سوريا
أما في سوريا فشهدت مدينة حلب تصعيداً عسكرياً خطيراً مع بدء الجيش السوري قصفاً مركزاً على مواقع "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل للاتهامات بسقوط عشرات الضحايا المدنيين واستهداف لفرق الإسعاف، في حين طالبت الحكومة السورية "بإخراج المجموعات الميليشياوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية". وفي ساعات منتصف الليل انتشرت قوات الأمن السوري في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود التي كانت تسيطر عليهما وحدات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد، ليعلن قائد الأمن العام في المحافظة أنّ العمل جارٍ لفرض الأمن والاستقرار في الأشرفية والشيخ مقصود بأسرع وقت ممكن.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا