البناء: ترامب يخسر بالنقاط بعد اختطاف مادورو: الكونغرس يشترط موافقته على الحرب
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 09 26|08:57AM :نشر بتاريخ
قبل أن يكمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسبوعاً على العملية التي كان يعتقد أنها أضخم تعزيز لحجم شعبيته، عبر إحياء الوطنية الأميركية العسكرية بتظهير القوة النوعية القادرة للجيش الأميركي على القيام بعمليات تتسم بالإبهار، كما قالت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حصد ترامب خيبة كبرى بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تدهوراً مريعاً في حجم تأييده الشعبي ببلوغ مؤيديه أدنى نسبة لهم بين 25 و30% مقابل 45% قبل العملية، وجاء قرار الكونغرس بإقرار تشريع يقيد قدرة ترامب على القيام بأي عمل عسكري في فنزويلا دون إذن الكونغرس، ضربة قاسية لترامب وجّهها الكونغرس الذي يشكل فيه الجمهوريون أغلبية، حيث صوّت خمسة منهم على المشروع في القراءة الأولى، وكان ترامب قد بدأ يستدير نحو التراجع عن خيار التصعيد، مع نشر وقائع رفض مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد لعملية كاراكاس، فذهب إلى إعلان استضافة رئيس كولومبيا اليساري المعارض الشرس لاختطاف مادورو، تحت شعار التفاوض، بينما اكتفى بإدارة مبيعات النفط الفنزويلية بعدما كان يحلم بامتلاك مطلق للثروة النفطية الفنزويلية الأضخم في العالم.
في المنطقة تصاعدت الصراعات بين الحلفاء الذين جمعتهم العباءة الأميركية، منذ الإعلان عن استراتيجية الأمن القومي الأميركي وفيها الانكفاء نحو القارة الأميركية، من جهة ظهر الصراع السعودي الإماراتي ومن جهة مقابلة الصراع التركي الاسرائيلي، وأمس برزت تداعيات جديدة في اليمن للقرار السعودي بالحسم مع الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بتقدم قوات المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية نحو عدن عاصمة الجنوب معقل المجلس الانتقالي، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة في سورية كانت مدينة حلب وأحياء الأشرفية والشيخ مقصود خصوصاً مسرحاً لها، بعدما قررت الحكومة السورية الحسم مع قوات قسد في حلب، وكل من الطرفين عضو في التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما السعودية والإمارات عضوان في تحالف دعم الشرعية في اليمن، والجميع حلفاء لواشنطن.
في لبنان، قرّر مجلس الوزراء تأجيل ملف المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح إلى نقاش لاحق الشهر المقبل وفقاً لخطة طلب وضعها من قيادة الجيش، وسط بيانات تأييد من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري للجيش صدرت صباح أمس بعد بيان أعلنت فيه قيادة الجيش أنها أنجزت الشق اللبناني من بسط السيادة جنوب الليطاني بانتظار أن يتيح انسحاب الاحتلال ووقف اعتداءاته استكمال المهمة، ومساء أمس أعلن رئيس الحكومة تأييد قرار الجيش بما أسماه "حصر السلاح جنوب الليطاني واحتواءه شمال الليطاني"، ومصطلح الاحتواء الذي بدأ يحلّ مكان نزع السلاح منذ شهور قليلة في بيانات ومبادرات عربية ودولية وتصريحات مسؤولين أميركيين وعرب، يبدو أنه قد أصبح العنوان الأبرز للمرحلة القادمة.
وعقد مجلس الوزراء جلسة مُطَولة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون استمع خلالها إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال عملية حصر السلاح بالسرعة الممكنة من دون تحديد مواعيد. وقال البيان الذي تلاه وزير الإعلام بول مرقص: اطّلع مجلس الوزراء على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب وشدّد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. وتابع البيان: ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
وسجَّل الثنائي الوطني اعتراضاً على الصيغة النهائيّة لبيان جلسة مجلس الوزراء، وأشار الثنائي إلى أن اعتراضه مرتبط بالمقاربة المعتمدة في ملف الجنوب والتي تتجاهل الوقائع الميدانيّة القائمة.
وشدّد وزير العمل محمد حيدر في تصريح صحافي على أن اعتراض الثنائي الشيعي لم يكن على انعقاد الجلسة أو على المشاركة فيها؛ إذ إن الثنائي كان حاضراً فيها منذ بدايتها وحتّى رفعها، إنما انصبَّ بشكل واضح على مضمون بيان مجلس الوزراء والصيغة النهائية له. ولفت الوزير حيدر إلى أن الاحتلال «الإسرائيلي» لا يزال متمركزاً في أكثر من نقطة، ويواصل فرض قيود ميدانية تعرقل الانتشار الكامل للجيش اللبناني في بعض المناطق، إضافة إلى الإبقاء على ما يُعرف بالمنطقة العازلة، ما يجعل أيّ حديث عن خطوات نهائيّة سابقاً لأوانه.
وأكد وزير العمل أن أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء يجب أن ينطلق من ثوابت وطنية لا تحتمل الالتباس، وفي مقدّمها التمسك بتحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والعمل الجدّي على إعادة الأسرى، معتبراً أن تجاوز هذه العناوين يمسّ بجوهر النقاش المتعلّق بالسيادة والأمن الوطني.
من جهتهم حاول وزراء «القوات» «القوطبة» على قرار مجلس الوزراء و»المزايدة» على رئيسي الجمهورية والحكومة وقدموا اقتراحاً خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه في الحكومة، وجاء فيه «انطلاقاً من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 5 أيلول 2025 المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في 31 آذار 2026، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار».
أما وزير العدل عادل نصار فقال بعد الجلسة: كان تأكيد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن وتحفّظنا مع «القوات» هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع.
وأشارت معلومات «البناء» إلى أن بيان مجلس الوزراء بعد الجلسة والذي سبقه بيان مستفيض للجيش، جاء كإخراج شبه توافقي بين المكونات السياسية، مهدت له سلسلة اجتماعات خلال الأسبوع الماضي واليومين الماضيين، لا سيما بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وبين رئيس الحكومة وقائد الجيش إلى جانب اجتماعات بين سلام والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري.
كما ساهمت بهذا الإخراج اجتماعات أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى خلال زيارتهما إلى مصر خلال عطلة الأعياد.
ووفق معلومات «البناء» فإن هناك تغطية دولية وعربية لقرار مجلس الوزراء الذي اتسم بتجنب التوتر وعدم استفزاز الثنائي حركة أمل وحزب الله للحفاظ على وحدة الحكومة وعملها واستمراريتها، كما جاء بيان الجيش مخرجاً لمجلس الوزراء عبر الحديث عن وضع خطة لكيفية احتواء السلاح في شمال اليطاني خلال شهرين، وكذلك تجنّب وضع مهلة لحصر السلاح في المراحل الأخرى إلى جانب تأكيد بيان الجيش بأن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يعيق إنجاز المرحلة الأولى للانتقال إلى المرحلة الثانية بقوة دفع، وأشّرَ بيان مجلس الوزراء على فترة سماح دوليّة للبنان لمدة شهرين لمعالجة مسألة السلاح في شمال الليطاني، وكان لافتاً إشارة رئيس الحكومة عن أن حصر السلاح في جنوب الليطاني أما في شمال الليطاني فسيتم احتواء السلاح أي منع استخدامه.
وكان الجيش مهّد لتقريره ببيان صدر عنه صباح أمس تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروق الاسرائيلية ومما جاء فيه: «يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدّمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيويّة، وبسط السيطرة العملانيّة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة. وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن الخروق اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام. إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، لكونها تمثّل عناصر أساسيّة لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.
ولاقى بيان الجيش ترحيباً رئاسياً، فأكد رئيس الجمهورية دعمه الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة. وشدّد عون على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروق الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً. وإذ جدد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسياً في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية ودعا المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور.
بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه «البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا احتلال «إسرائيل» لنقاط عديدة وللخروق اليوميّة من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها». وأضاف: ان المؤامرة والاطماع التي تقوم بها «إسرائيل» في الجنوب ليس آخرها التعرض لقوات اليونيفيل والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب مما يعرض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأن الجنوب أكد ويؤكد أنه متعطش لوجود جيشه وحمايته. وختم بري: «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال».
وبعد جلسة مجلس الوزراء، قال الرئيس سلام في بيان: «أؤكّد الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت. كما أؤكّد أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك. كما أؤكّد أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على «إسرائيل» للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
وعلق مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بيان مجلس الوزراء اللبناني، بالقول إن «الجهود التي تبذلها الحكومة الللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية».
ميدانياً، أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على سيّارة على طريق زيتا ـ بنعفول في قضاء صيدا، أدّت إلى استشهاد مواطن».
ودعت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان بعد اجتماعها الدوري، «اللبنانيين جميعاً كي يوحّدوا موقفهم ضدّ الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجبِ إنهائِهِ أولويّةً وطنيّةً لأنَّ خلاف ذلك يمنح العدو فرصةً للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات فيما بينهم وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيّد حرّ آمن مستقل موحَّد ومعافى».
ورأت الكتلة أنَّ «العدو الصهيوني لا يزال يواصل انتهاكه لسيادة لبنان ويهدّد أمنه واستقراره بالاغتيالات والقصف والتدمير واستباحة الأجواء والمياه الإقليميّة، واحتلال مساحات من الأرض واحتجاز الأسرى ومنع المواطنين من العودة إلى أرضهم وإعمار بيوتهم. وبما أنَّ لبنان دولةً وشعباً وجيشاً ومقاومةً نفذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإنَّ على الحكومة اللبنانية أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءاً من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجِّع العدو على مواصلة ابتزازاها».
إلى ذلك، وكما سبق وذكرت «البناء» يزور لبنان المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال الأيام المقبلة. كما يصل المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان أيضاً الأسبوع المقبل، ضمن الحراك الدبلوماسي الضاغط لإيجاد حلول للملف اللبناني.
وحطّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت على رأس وفد اقتصاديّ. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت أنه سيعقد اجتماعات مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء ووزير الخارجية وهدفه الأول التطرق إلى مختلف القضايا الإقليمية والعالمية. وتابع «منطقتنا تواجه تحديات جمة لم يسبق لها مثيل في المنطقة وسبع دول تعرّضت للهجوم من «إسرائيل» خلال عامين من بينها لبنان وإيران ولا تزال هناك أجزاء من لبنان تحت الاحتلال»، معتبراً أن «الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان». أضاف «نتشاور مع كل حكومات ودول المنطقة باستمرار وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم في لبنان وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا». وأردف «عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته».
كما زار عرقجي نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى» الشّيخ علي الخطيب، في مقر المجلس في الحازمية، على رأس الوفد الإيراني الّذي يرافقه، في حضور السّفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني.
ونقل تحيّات المرشد الإيراني ورئيس الجمهوريّة الإيرانيّة وكبار المسؤولين الإيرانيّين، مشيداً بـ»موقف الطّائفة الشّيعيّة في لبنان، الّتي سطّرت مواقف من العزّة والكرامة، وواجهت التحدّيات والتهديدات، وإن شاء الله تتجاوزون هذه المرحلة الصّعبة في إطار من الوحدة الوطنيّة والوحدة الشّيعيّة».
ورأى أنّ «الأهمّ في هذه المرحلة، وحدة الصّفّ الشّيعي في مواجهة الأخطار، وقد كان للخطيب دور بارز في وحدة الصّفّ الشّيعي والوطني، وكنتم وما زلتم تلعبون هذا الدّور. ولا يفوتنا أن نقدّركم عالياً، ونقدّر دوركم في المجلس الشّيعي في مثل هذه الظّروف الحسّاسة».
مالياً، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن «مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب استشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع. من هنا، فإن مهمّتنا تتمثّل في ملاحقة هؤلاء الأشخاص والجهات، وطلب إدانتهم قضائياً، وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة وعائدات أفعالهم غير المشروعة، لتأمين السيولة لأصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون».
قضائياً، أصدر القاضي حبيب زرق الله قراره الظني في الدعوى التي أقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة». وقرّر القاضي رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحّى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا