الأنباء: المختارة تتصدّى لمحاولات تزييف الانتماء العربي للدروز.. وتأكيد دولي على وجوب إجراء الانتخابات
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 08 26|09:37AM :نشر بتاريخ
إنّ التصويب على نهج المختارة، في خضمّ ما بات يُعرف بـ"الزمن الإسرائيلي"، الذي تسعى فيه تل أبيب جاهدَةً إلى تطويق المنطقة كلّها من سوريا إلى القرن الأفريقي مرورًا بالخليج العربي، هو في حقيقته استهدافٌ يطال الهوية الدرزية، وسط انكشاف مخطّط تزييف الانتماء العربي لطائفة الموحّدين الدروز.
وفيما تقف المختارة في وجه هذا المشروع الذي يرمي إلى وضع أقلية عربية في مواجهة محيطها كلّه خدمةً لأمن الدولة القومية الإسرائيلية ومخططات التفتيت، اعتبر عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور أنّ خلدة تُشارك المختارة الحرصَ على حفظ الهوية العربيّة والإسلاميّة للمكوّن الدرزي الوطني.
وفي حديث لقناة "الجديد"، كشف أبو فاعور أنّ اجتماع باريس "لأجل لبنان"، الذي انعقد في الثامن عشر من كانون الأول الماضي بمشاركة ممثلين عن المملكة العربية السعودية وفرنسا والولايات المتحدة، إضافةً إلى قائد الجيش العماد رودلف هيكل، شدّد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية، إلى جانب البحث في تسوية سياسية حول الصيغة المناسبة.
كما أكّد أبو فاعور أنّ الماكينة الانتخابية للحزب التقدمي الاشتراكي قد انطلقت ميدانيًا، فيما ما زالت النقاشات حول الترشيحات والتحالفات في بداياتها.
جلسة مجلس الوزراء
في هذا الوقت، تتّجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم، حيث يعرض قائد الجيش التقرير الأخير ضمن المرحلة الأولى من انتشاره وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية. وأشارت مصادر عسكرية لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أنّ ما أُنجز حتى الآن في ملف السلاح لم يكن أمرًا سهلًا، معتبرةً أن مهمة حصر السلاح ليست بسيطة، لكنها ستنتهي حتمًا بيد الدولة خلال أشهر قليلة إذا ما استمرت الأمور على النحو القائم اليوم. غير أنّ هذه المهمة تواجه مطبّات عديدة، أبرزها اعتراض "حزب الله"، رغم أنّ الأخير دعا مؤخرًا إلى تسليح الجيش للقيام بواجباته.
وتوقّعت مصادر حكومية عبر "الأنباء الإلكترونية" أن تكون النقاشات حادّة حول البند المتعلّق بحصرية السلاح شمال الليطاني، في ظل رفضٍ قاطع من وزراء الثنائي "أمل" و"حزب الله" لشلول هذا البند على المنطقة المذكورة. غير أنّ التطورات الدولية الجارية، وما حدث في فنزويلا، قد يفتحان بابًا لمخرجٍ مقبول للتعامل مع هذا الملف في ضوء التهديدات الإسرائيلية والضوء الأخضر الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
عون
بعد جولة استطلاعية في منطقة جنوب الليطاني، التقى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان-بيار لاكروا رؤساءَ الجمهورية ومجلس النواب والحكومة. وقد أبلغ الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا أنّ لبنان يرحّب بأيّ دولة ترغب في الإبقاء على قواتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب "اليونيفيل" نهاية هذا العام. وأشار إلى أنّ عديد الجيش ازداد تدريجيًا وسيصل إلى أكثر من عشرة آلاف جندي، لافتًا إلى أنّ استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية تعوقه عدمُ انسحاب إسرائيل من التلال والأراضي التي تحتلها، وعدمُ التزامها ببنود الاتفاق المعلن في تشرين الثاني 2024، واستمرار اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، إضافةً إلى عدم إطلاق الأسرى اللبنانيين لديها رغم المراجعات المتكررة ومناشدات المجتمع الدولي لإلزامها بتنفيذ الاتفاق والقرار 1701.
كما أكّد عون أمام لاكروا أنّ دولًا أوروبية أبدت رغبتها في الإبقاء على وحدات من قواتها العاملة حاليًا مع "اليونيفيل" في الجنوب بعد استكمال انسحابها نهاية السنة، وقد أبلغَت هذه الدولُ لبنانَ رغبتها تلك، ورحّب بها رسميًا لما تشكّله من فرصة لتمكين المجتمع الدولي من متابعة ما يجري في الجنوب. وشدّد على أنّ الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملًا في منطقة جنوب الليطاني تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الصادر في الخامس من آب الماضي، ولا صحّة لما تروّجه بعض الأبواق المحلية عن تقصيره في أداء مهامه.
اجتماع إسرائيل الاستثنائي
تزامنًا مع جلسة مجلس الوزراء، تعقد الحكومة الإسرائيلية و"الكابينت" اجتماعًا استثنائيًا لمناقشة مسألة سلاح "حزب الله"، الذي ما تزال القيادة الإسرائيلية تعتبره مصدر خطر على مستوطناتها الشمالية. ولم تستبعد مصادر أمنية لـ"الأنباء الإلكترونية" اتخاذ إسرائيل قرارات متشددة ضد لبنان و"حزب الله"، بذريعة أن الجيش اللبناني غير قادر على مصادرة السلاح بالكامل، وأن الحزب لا يزال يخزّن أسلحةً في أنفاق لم تُكشف بعد.
وتوقّعت المصادر تصعيدًا في الأعمال العدوانية خلال الأيام المقبلة ضد لبنان، مشيرةً إلى أنّ اجتماع "الميكانيزم" الذي عُقد أمس في الناقورة كان تقنيًا، وجرى خلاله عرض نهائي لتفاصيل خطة الجيش جنوب الليطاني وللاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة في جنوب الليطاني وشماله، مع غياب أي نقاش سياسي نتيجة عدم مشاركة المندوبين السياسيين بسبب غياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.
جرعة دعم سعودية لسلام
في الأثناء، تلقّى الرئيس نواف سلام جرعة دعم سعودية للقرارات التي اتخذتها الحكومة في مجال الإصلاح الاقتصادي ومعالجة الفجوة المالية، تمثّلت في الزيارة التي قام بها السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد بخاري إلى السراي الحكومي، حيث جرى عرض للتطورات والخطوات الحكومية الأخيرة.
مصدر حكومي مقرّب من الرئيس سلام أعرب، في اتصال مع "الأنباء الإلكترونية"، عن ارتياحه لزيارة بخاري، واعتبرها رسالة دعمٍ ورضى عن أداء الحكومة ورئيسها على مختلف المستويات. وتوقّع إقرار قانون الانتظام المالي في مجلس النواب مع التعديلات المطلوبة، ولا سيما أنّ الحكومة منفتحة على كلّ الاقتراحات المرتبطة بهذا الملف.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا