البناء: ترامب لاستثمار نفط فنزويلا بدل ملكيته… ويصادر ناقلة روسية ويريد غرينلاند

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 08 26|10:02AM :نشر بتاريخ

يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتبكاً ويضرب خبط عشواء، وبعدما أعلن أن ما يريده من فنزويلا هو التسليم بملكية أميركا لثرواتها النفطية، ظهر مستعداً لصفقة استثمار الشركات الأميركية للنفط الفنزويلي ضمن صيغة تقاسم العائدات كانت ممكنة مع الرئيس المختطف نيكولاس مادورو الذي تعاون مع شركة شيفرون ووجّه دعوة لسائر الشركات الأميركية للعودة للاستثمار في قطاع النفط كتسوية لتفادي تأثير العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الفنزويلي، ويأتي تراجع ترامب خطوة إلى الوراء في ضوء ما ظهر من تراجع حاد في شعبيته بين الأميركيين بصورة معاكسة لتوقعاته بأن يكون استعراض القوة مصدراً لرفع منسوب التأييد لإدارته في سنة تشهد انتخابات الكونغرس في خريفها، ووفقاً لقناة سي أن أن لا يقف مع ترامب في خطوته أكثر من 30 % من الأميركي في أضعف نسبة تأييد شعبي يحصل عليها، وبالتوازي مع التهدئة على جبهة فنزويلا والحديث عن عدم نيته الذهاب إلى حرب أمام تصاعد مطالبات الكونغرس بالعودة إليه في أي مشروع حرب، صعّد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو من لهجة الخطاب الداعي للاستحواذ على غرينلاند، بينما قامت القوات الأميركية بمصادرة ناقلة ترفع العلم الروسي فارغة من أي حمولة نفطية بذريعة تصنيفها مخالفة لنظام العقوبات الأميركية.

في سورية بعد الإعلان عن تقدم هام في مسار التفاوض مع كيان الاحتلال، وفق بيان أميركي سوري إسرائيلي، كشف عن تشكيل لجنة تنسيق استخباري وتجاوز الحديث عن انسحاب «إسرائيل» سواء من الجولان وجبل الشيخ، فاتحاً الباب لتعاون تجاري واقتصادي برعاية أميركية، بالتوازي مع اندلاع اشتباكات في حلب قالت حكومة دمشق إنها عملية عسكرية لحسم الوضع مع قوات سورية الديمقراطية في الأحياء التي تسيطر عليها، بما تقول قسد إنها حرب تركية خلف واجهة سورية، تمّت هندستها خلال زيارة وزير خارجية تركيا حاقان فيدان ومسؤولين أمنيين قبل أكثر من أسبوع لدمشق، بينما لا تستبعد مصادر متابعة أن تكون هناك صلة بين الاتفاق الإسرائيلي السوري ومعارك حلب، في إطار صفقة تقاسم تركية إسرائيلية رعتها أميركا.

في لبنان تساؤلات عن الوجهة التي سوف تسلكها الحكومة اللبنانية في ظل التصعيد الإسرائيلي والضغط الأميركي لغض النظر عن بقاء الاحتلال ومواصلة الاعتداءات الإسرائيلية والتخلي عن اعتبار نهاية الاحتلال والاعتداءات شرطاً للانتقال نحو حصر السلاح شمال الليطاني، والسير ببدء نزع سلاح المقاومة شمال الليطاني ولو بالقوة، كما قال وزير الخارجية يوسف رجي، واعتبار حصر السلاح منفصلاً عن مسألة الاحتلال والاعتداءات، كما قال رئيس الحكومة نواف سلام، بينما كان رئيس الجمهورية يقول بعد لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان بيار لاكروا إن «استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية، أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها، إضافة إلى عدم التزام «إسرائيل» بمندرجات الاتفاق الذي أعلن في تشرين الثاني 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضد الأراضي اللبنانية، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين المعتقلين لديها، على رغم المراجعات المتكررة ومناشدة المجتمع الدولي لالتزامها بتطبيق الاتفاق وتنفيذ القرار 1701». مؤكداً أن «الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملا في منطقة جنوب الليطاني تنفيذاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء ولا صحة لما تشيعه «إسرائيل» وبعض الأبواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكولة إليه»، فيما تقول مصادر إعلامية إن الجيش سوف يؤكد إنجاز الشق الذي يخصّ لبنان في منطقة جنوب الليطاني مقابل عدم تنفيذ الاحتلال أياً من التزاماته، ولن يدخل في تقريره بمهل زمنية لحصر السلاح شمال الليطاني.

الحزب السوري القومي الاجتماعي ناقش مشروع قانون الحكومة لمعالجة الفجوة المالية وتحقيق التعافي المالي، وما يتضمنه ذلك من معالجة ملف حقوق المودعين، مسجلاً مخالفة المشروع للدستور بإقراره بالأغلبية العادية بينما يحتاج إقرار مشروع قانون مالي يرسم توجّهات ويخلق تغييرات هيكلية في الأسواق المالية إلى أغلبية الثلثين، كخطة تنمية وفقاً لنص المادة 65 من الدستور، داعياً رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى ردّ مشروع القانون للحكومة، مضيفاً أن نصوص مواد المشروع مجحفة بحق المودعين وفيها تبديد لحقوقهم.

وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وسط ترقب لما ستخرج به من قرارات بمسألة حصرية السلاح بيد الدولة وما إذا كان المجلس سيعلن إنهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصرية السلاح والانتقال إلى المرحلة الثانية من دون الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات أم سيربط بينهما؟

ووفق مصادر وزارية لـ«البناء» فإنّ المشهد لم يتضح بعد والاتصالات استمرّت إلى ساعة متأخرة من ليل أمس من أجل التوافق على إخراج للجلسة لتفادي أي توتر حكومي، وتتركز الجهود على التوصل إلى قرار توافقي بعد سماع رأي وموقف قائد الجيش خلال الجلسة بناء على تقريره الميداني.

ووفق معلومات «البناء» فإن الوزراء المحسوبين على ثنائي حركة أمل وحزب الله لم يتلقوا بعد التوجيهات بخصوص الموقف من الجلسة، والاتصالات ستستمر حتى ما قبل انعقادها. لكن هناك صيغ عدة تم بحثها خلال اليومين الماضيين تجري مشاورات بين الرؤساء للتوافق على صيغة موحدة للبيان أو الإعلان الحكومي المتوقع صدوره اليوم بعد الجلسة.

وذكرت قناة «الجديد» أن عدداً من الوزراء سيطالبون المجلس بتكليف الجيش الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون ذرائع، ووضع مهل زمنية لتطبيقها، فيما سيطلب عدد من وزراء الثنائي الكلام بالجلسة للإعلان عن رفض الإمتثال لإملاءات الخارج في مسألة سلاح المقاومة والبحث في كيفية حماية لبنان واستراتيجية الأمن الوطني.

وبحسب أوساط مطلعة لـ»البناء» فإن تقرير قائد الجيش وموقف القائد سيكون سيد الموقف والفيصل في قرار الحكومة التي من المفترض أن تستند إلى هذا التقرير، لا إلى الضغوط السياسية الخارجية والضغوط الداخلية من بعض الوزراء. وتشير الأوساط إلى أن قائد الجيش لن يعلن نهاية المرحلة الأولى بسبب استمرار «إسرائيل» احتلال عدة نقاط داخل الأراضي اللبنانية واعتداءاتها اليومية، كما لن يضع العماد هيكل مهلاً زمنية للمرحلة الثانية بحال تم تكليفه من مجلس الوزراء بذلك، بل سيعرض تقريره ويقول رأيه ويضع الكرة في ملعب الحكومة.

ووفق المعلومات، فإن التوجّه في جلسة اليوم بأن يجترح الجيش اللبناني المخرج، بأن يعلن منحه المزيد من الوقت لإنهاء المرحلة الأولى، أو يعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون وضع مهلة زمنية وربط إنجازها بجملة مطالب من ضمنها الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات ودعم الجيش وتعزيز قدراته.

والتقى رئيس الحكومة نواف سلام بوزير الدفاع ميشال منسى كما التقى في منزله قائد الجيش خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك للتشاور قبل جلسة مجلس الوزراء.

وعشية جلسة مجلس الوزراء، عقدت لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم» اجتماعاً أمس، في رأس الناقورة، اقتصر هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل.

ولفتت مصادر صحافية إلى أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول حتى قبل البلبلة الإعلامية حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. أضافت: لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية بشأن وضعية مورغان أورتاغوس. وتابعت: كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي بتأكيد وزير المالية في مقابلته الأخيرة.

وعلمت «البناء» أن اللجنة قيّمت عمل الجيش اللبناني في جنوب الليطاني خلال الشهر الماضي انطلاقاً من التقرير الرابع الذي سيقدمه الجيش بهذا الخصوص، كما بحثت ما يحتاجه الجيش من إمكانات وقدرات لمواصلة تنفيذ المرحلة الثانية، وفي آليات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار على الأرض، وتعزيز التنسيق بين أعضاء اللجنة لوقف الخروقات وإزالة السلاح وتجنب استهداف المباني المدنية التي يشتبه الجيش الإسرائيلي وجود سلاح في داخلها.

وبالتزامن مع اجتماع لجنة الميكانيزم في الناقورة، عقد الكابينت الإسرائيلي جلسة لمناقشة ملف التهديد الذي يمثله حزب الله، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن «نتنياهو أبلغ وزراءه أن هناك ضوءاً أخضر أميركياً لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان».

وتشير مصادر غربية لـ»البناء» إلى أن لبنان مقبل على مزيد على الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية الأميركية والتصعيد الإسرائيلي العسكري لمحاولة دفع الجيش اللبناني والحكومة إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة أي منطقة ما بين النهرين الليطاني والأولي وعدم تأجيل المهمة وربطها بإنجاز المرحلة الأولى في جنوب الليطاني وبالانسحاب ووقف العدوان.

ولفتت المصادر إلى أن المساعي الفرنسية – العربية مستمرّة لتجنّب التصعيد الإسرائيلي المتوقع لا سيما الجهود المصرية، إذ أن التواصل بين المسؤولين المصريين والمسؤولين اللبنانيين لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتوقف.

ميدانياً، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن «غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة جويا قضاء صور أدّت إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح».

وفيما واصل وزير الخارجية جو رجي تصريحاته الغريبة والمريبة، بقوله إن «القوات المسلحة اللبنانية قادرة على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك»، شنّ عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله هجوماً عنيفاً على رجي، وقال في تصريح له من مجلس النواب: «حول ما نشر من حديث لوزير الخارجية لـ«مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من الواضح أنه كعنصر ميليشياوي شارك في الحرب الأهلية ضد الشعب اللبناني، لا يميّز بين انتمائه إلى المجلس الحربي، وكونه موظفاً في مجلس الوزراء، فهو لا يزال يعيش ثقافة الحرب التي تربّى عليها في مدرسة حزبه التي كان من اختصاصها قتل جيشنا الوطني، وتتحيّن الفرص للانقضاض عليه وعلى الدولة واللبنانيين. ولكن أوهامها ستخيب مجدداً».

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّه سيزور لبنان اليوم، يرافقه وفد اقتصادي، في إطار مساعٍ تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي وبحث ملفات ذات طابع سياسي واقتصادي. وقال عراقجي إنّ الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة، مؤكداً أنّ طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، ولا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأضاف: «علاقاتنا راسخة مع جميع مكوّنات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية».

ووفق مصادر «البناء» فإن «الزيارة الإيرانية ستكون بنفس جديد وتهدف لتجديد العلاقات الأخوية مع لبنان بعد غيمة الصيف التي خيّمت عليها مؤخراً، وإلى طمأنة الحكومة اللبنانية بأن إيران لا تدعم شريحة لبنانية واحدة فقط بل تتعامل مع الدولة والمؤسسات». كما تأتي الزيارة بعد المواقف السلبية والمعادية التي صدرت عن الوزير رجي، لتؤكد إيران من جديد استعدادها للعمل على أساس العلاقات بين الدولتين والحكومتين، وبالتالي وضع الكرة في الملعب اللبناني، إلى جانب تعزيز الحضور السياسي في لبنان مع الدولة اللبنانية عبر البوابة الاقتصادية. ودعت المصادر إلى ترقب رد الحكومة اللبنانية على الزيارة التي ستشمل لقاءات مع مرجعيات ومسؤولين، إلى جانب ترقب موقف وزير الخارجية.

وتترافق الزيارة مع تعيين محمد رضا شيباني سفيراً لإيران في بيروت والذي شغل المنصب نفسه بين عامي 2005 و2009. وإذ ذكرت بالعروض التي قدّمتها الجمهورية الإسلامية في إيران للبنان من مشاريع الكهرباء والطاقة والتعاون في المجالات العلمية والصحية والتكنولوجية، توقعت المصادر أن يفصح الوزير الإيراني عن عروض إيرانية اقتصادية وكهربائية وعلمية لمساعدة لبنان على النهوض ومعالجة أزماته المزمنة في ظل حصار أميركي – عربي منذ أعوام عدة.

وفي موقف لافت، أعلنت السفارة الاميركية في لبنان في بيان «ترحيب الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. وتعتبر هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني كما تمثل تقدماً إيجابياً يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».

وكان السفير السعودي في لبنان وليد البخاري التقى الرئيس سلام في السراي الحكومية، في ما بدا أنها زيارة دعم سعودية لرئيس الحكومة بعد فضيحة الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر» التي طالت بشراراتها سلام نفسه.

في المواقف، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان -بيار لاكروا ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في جنوب البلاد بعد انسحاب قوّات «اليونيفيل« المقرّر مع نهاية عام 2027. ولفت عون إلى أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة. كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، لاكروا والوفد المرافق.

وغادر رئيس الجمهورية أمس مطار بيروت الدولي متوجّهاً إلى قبرص تلبية لدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للمشاركة في الاحتفال الذي يقام في نيقوسيا لمناسبة تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. ويطلّ رئيس الجمهورية في حوارٍ خاص عبر شاشة تلفزيون لبنان مساء الأحد المقبل.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء