مكتبات نموذجية للأطفال في بعلبك... ودعوة من وزيرة التربية في عصر الشاشات

الرئيسية تربية / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 09 26|20:27PM :نشر بتاريخ

أقامت الجمعيّة اللبنانيّة للدّراسات والتّدريب حفل افتتاح ست وثلاثين مكتبة نموذجيّة ضمن مشروع “الوصول إلى جميع الأطفال”، وذلك بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي وبدعم من منظّمة Room to Read، بحضور وزيرة التربية والتعليم العالي د.ريما كرامي، النّائبين ملحم الحجيري وينال صلح، المدير الإقليمي لأمن الدولة في بعلبك الهرمل العقيد حسين الدّيراني ممثّلًا مدير أمن الدّولة، سماحة مفتي بعلبك الهرمل الشّيخ بكر الرّفاعي، المونسنيور بول كيروز ممثّلًا المطران حنّا رحمة، الارشمنديت جورج معلوف ممثّلًا المطران راعي ابرشيّة بعلبك الرّوم والاورثودكس.
وقد رافق وزيرة التربية في جولتها مديرة مكتبها الأستاذة مايا مداح، المستشار الإعلامي الأستاذ ألبير شمعون منسق دراسات بعلبك الهرمل الدكتور وسام غازي،  مستشارتا الوزيرة جورجيا الهاشم، وأمل شعبان وفريق من مكتبها.
كما حضر رئيس اتّحاد بلديّات بعلبك الحاج حسين رعد، رئيس بلديّة بعلبك المحامي الأستاذ أحمد الطّفيلي، ممثّلي الأحزاب السّياسيّة، رؤساء وأعضاء المجالس البلديّة والاختياريّة، مديري الجامعات والثّانويّات والمدارس الرّسميّة والخاصّة، روابط التّعليم الثّانوي والأساسي، الأساتذة الأفاضل، الإرشاد والتّوجيه، الإعلاميّين، ممثّلي الجمعيّات الأهليّة والمدنيّة، رئيس وأعضاء الجمعيّة اللّبنانية للدّراسات والتّدريب، وفعاليات دينيّة وأمنيّة واجتماعيّة.

افتتح الحفل بكلمة الاستاذ حسين يزبك الذي عرّف بالمشروع الذي يسعى إلى توفير بيئات تعليميّة ومحفّزة من خلال إنشاء مكتبات نموذجيّة، مريحة للأطفال.
ثمّ أشار إلى أنّه تمّ إنشاء ٤٥ مكتبة نموذجيّة في بعلبك الهرمل، البقاعين الأوسط والغربي، بيروت وجبل لبنان. وتمّ توزيع حوالي مئة ألف قصّة في معظم المحافظات اللّبنانيّة. بالإضافة إلى أنّ الجمعيّة بصدد إطلاق مشروع تجهيز ست وثلاثين مكتبة جديدة في المدارس الرّسميّة. وأكّد يزبك على أهميّة المبادرات التّربويّة المشتركة في دعم المدرسة وتعزيز دورها في بناء الأجيال.

ثمّ ألقت مديرة متوسّطة الجديدة، السيّدة ماري خوري، كلمة أشادت فيها بالمكتبات المدرسيّة وأهميّتها في تطوير الطّلّاب، مؤكّدةً أنّ هذه المكتبات تمثّل مساحة أساسيّة لدعم مهارات اللّغة والفكر، وتنمية حبّ القراءة، وبناء جيل واعٍ ومبدع. وأوضحت أنّ المدرسة تسعى لتصبح بيئة تعليميّة متكاملة، حيث تصبح القراءة عادة يومية للطلاب، وتمثل جزءًا من حياتهم اليومية داخل المدرسة وخارجها، بما يعزز اندماجهم في المجتمع.
وألقى د.رامي اللقيس بدوره، كلمة موسّعة شدّد فيها على أهميّة الشّراكة المستمرّة مع وزارة التّربية والتّعليم، معلنًا افتتاح المكتبات في المدارس الرّسميّة  خلال العام الدّراسي الحالي. وأكّد اللّقيس أنّ التّربية لا تقتصر على المدرسة وحدها، بل هي نتاج تكامل بين البيت، والشّارع، والملعب، والمجتمع ككل. وأوضح أنّ المكتبات المدرسيّة تشكّل مساحة أساسيّة لتطوير عقل الطّالب، وتحفيزه على التّفكير النّقدي، وتنمية خياله وقدرته على الحلم والإبداع.

وأضاف اللّقيس: “هدفنا الأساسي من هذا المشروع هو تنمية عادة القراءة ونشرها بين الأطفال باعتبارها مدخلاً أساسيًا للتعلّم وبناء الشّخصيّة. نحن لا نريد أن يكتفي الطفل بالحفظ فقط، بل نسعى لأن يقرأ بعقل منفتح وناقد، لأن العقل للتفكير، وأدواته هي المعرفة، ولغته هي وسيلة للتّواصل مع البشر والعالم.”

وأشار اللّقيس إلى أنّ لكلّ قصّة هدفًا، ولكل هدف قدرة جديدة تُبنى لدى الطّالب، وأنّ القصص تساعد على بناء معرفة واقعيّة وتنمية خيال الأطفال، بحيث يتمكنوا من الابتكار وإيجاد أحداث جديدة بأنفسهم، ويصبح الحلم جزءًا من حياتهم اليوميّة. وأكّد أنّ القراءة يجب أن تصبح عادة متكاملة في المنزل والمدرسة والشّارع والمجتمع، فهي قرار شخصي يجب أن يتخذه كل إنسان، ولها أثر مباشر على تكوين شخصيّة الطّالب ودورنا هو تحفيزه وتشجيعه.

ثم ألقت وزيرة التّربية والتّعليم العالي كلمة، أكّدت فيها أن افتتاح المكتبات المدرسية لا يعني مجرد إضافة مساحات جديدة داخل المدارس، بل إعادة تعريف دور المدرسة في المنظومة التّربويّة الوطنيّة. وأضافت: “الاستثمار في القراءة هو خيار تربوي استراتيجي، ومدخل أساسي لتعليم متكامل يضع الطّالب في موقع الفاعل لا المتلقّي. القراءة اليوم، في ظلّ تسارع الرقمنة وهيمنة الشّاشات، لم تعد رفاهية تربويّة، بل أصبحت بنية أساسية للاستقلاليّة في التعلّم، ولتنمية الفكر النّقدي، والقدرة على الفهم والحوار واتّخاذ القرار.”

وصرّحت أنّ نتائج PISA 2022 وتقارير اليونسكو والبنك الدّولي أظهرت أثر ضعف المهارات القرائية على التّحصيل الّراسي، والتسرّب المدرسي، والاندماج الاجتماعي والاقتصادي. وأكّدت أنّ مقاربة الوزارة الإصلاحيّة ترتكز على ربط المبادرات التربوية بالاستراتيجيّة الوطنيّة، واعتماد إطار الشّراكة للمبادرات والمشاريع في القطاع التّربوي، لضمان الجودة، والعدالة، وتكافؤ الفرص، وقياس الأثر المستدام. واعتبرت أن الشّراكة مع الجمعيّة اللّبنانيّة للدّراسات والتّريب نموذج ناجح للتّعاون المنظّم القائم على الثّقة، وأثبتت قدرته على إحداث أثر تربوي طويل الأمد.

واختتمت كرامي  كلمتها بتوجيه الشّكر إلى الجمعيّة وكافّة العاملين فيها، مثنيةً على التزامهم وجهودهم وإيمانهم العميق بدور التّعليم في خدمة المجتمع، مؤكّدةً  أنّ ما تمّ اليوم يمثّل انتقالًا من منطق المبادرات الفرديّة إلى منظومة شراكات وشبكات تعليميّة وطنيّة قابلة للتّطوير والتوسّع.

واختُتم الحفل بحوار تفاعلي بين الحضور ووزيرة التربية واللّقيس، جرى خلاله تبادل الآراء حول سبل تعزيز القراءة، وتطوير الشّراكات التّربويّة، ودعم المدارس بما يخدم مصلحة الطّالب والمجتمع.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan