الأنباء: عون: حان الوقت لتتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها.. والتقدّمي يدعو لرؤية وطنية تُعيد القرار السيادي للدولة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 12 26|09:47AM :نشر بتاريخ

ضمن جردة حساب شاملة تناولت ما أُنجز في السنة الأولى من عهده، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بوضوح ما تحقق، مسلّطًا الضوء على أبرز المحطات في ولايته وما واجهها من عراقيل، واعدًا بتحقيق ما تبقّى في السنوات الخمس المقبلة. ورفض عون فكرة أن تكون له كتلة نيابية لقلب المعادلة القائمة، مؤكدًا إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأن الحكومة قامت بواجبها في هذا الصدد، وعلى مجلس النواب القيام بما هو مطلوب منه.
ورأى أن التأجيل التقني لمدة شهر أو شهرين لا يُعدّ تمديدًا، مشيرًا إلى أن خطابه السياسي هو نتيجة تجربته العسكرية، ومعتبرًا أنه لا يمكن التنكّر لما تحقق في العام الماضي، واعدًا بالقيام بالمستحيل لتحقيق ما ورد في خطاب القسم. وقال إنّه والحكومة تمكّنا من التوفيق بين الوفاق الوطني والسلم الأهلي، موضحًا أن الرئيس حكم وليس طرفًا. أما في السياسة، فرأى أن سياسة المحاور "هلكتنا" ودفعنا ثمنها كثيرًا، مشدّدًا على أن القرار اتُّخذ بألّا يكون لبنان منصّة تهدّد استقرار دول أخرى، قائلاً: "نحن أمام خيار مصلحة لبنان ولا خيار آخر، لأن السياسة ابنة الظروف".
وفي ما يتعلّق بالسلاح خارج سلطة الدولة، أكّد عون أن دور السلاح انتهى وبقاءه أصبح عبئًا على بيئته وعلى لبنان، إذ لا دور رادعًا له. وتوجّه إلى الطرف الآخر بالقول: "حان الوقت لتغليب المنطق، إذ تملكون نوابًا ووزراء". وأشار إلى أن "الوقت حان كي تتحمّل الدولة مسؤولية حماية أبنائها، وأن يكون القرار في لبنان، فلا أحد يقاتل عنا"، معتبرًا أن الأهم هو منع أي مجموعة من الدخول إلى المنطقة، وجعل الجنوب منطلقًا لأي عمليات عسكرية. وشدّد على أن "عملية حصر السلاح بدأت، وهي مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، وهذا أساس بناء الدولة. والقرار اتُّخذ، والجيش يتولّى التنفيذ بمسؤولية عالية، وأي مساعدة للجيش من شأنها تسهيل الأمور، إذ إن سرعة التنفيذ مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوافرة".
واعتبر عون أن شبح الحرب ابتعد لكنه لم ينتهِ، لأنه لا يعلم ما الذي يدور في رأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى العمل لإبعاده، لافتًا إلى أن بعض الأطراف الداخلية لم يفرح لإبعاد شبح الحرب.
ويتقاطع كلام عون مع موقف الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي ذكّر به الأحد عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، مؤكّدًا ضرورة التوصّل إلى رؤية وطنية جامعة تُعيد القرار السيادي إلى الدولة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة وطنية متوازنة باعتبارها الأساس لتحصين لبنان وتفادي مزيد من الانقسام الداخلي.
وفيما يجدّد التقدّمي دعوته المجتمع الدولي إلى دعم الجيش اللبناني لتمكينه من النجاح في مهمته المتمثّلة ببسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، يشهد هذا الأسبوع حراكًا دبلوماسيًا ناشطًا محوره التحضير لمؤتمر دعم الجيش، الذي اتُّفق على عقده في نهاية شباط المقبل أو في الأسبوع الأول من آذار على أبعد تقدير.
وبناءً عليه، من المقرّر أن يصل إلى بيروت الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، على أن ينضم إليهما السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
وعلى هذا الأساس، يُجري الدبلوماسيون الثلاثة اتصالات مكثفة مع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة وقائد الجيش، لتحديد احتياجات الجيش اللوجستية من العتاد العسكري والسلاح، والعدد المطلوب زيادته من العسكريين ضباطًا ورتباء وعناصر.
تصعيد إسرائيلي والجيش يدحض مزاعم العدو
شنّ العدو الإسرائيلي أكثر من 33 غارة على مناطق متعدّدة في إقليم التفاح، الواقعة بين بصليا وسيناي وصولاً إلى القطراني في قضاء جزين وجبل الريحان. ونالت بلدة كفرحتى النصيب الأكبر من هذه الغارات، عبر استهداف مجمّع سكني مؤلف من عشرة مبانٍ للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، زعمت إسرائيل أنه يضم فتحات لمخازن أسلحة تابعة لـ"حزب الله".
وبعد كشف الجيش اللبناني على المباني المستهدفة بناءً على طلب "الميكانيزم"، تبيّن عدم وجود أي أسلحة في المجمّع الذي تم تدميره. وبحسب خبراء عسكريين، بدأت إسرائيل تستخدم في اعتداءاتها ضد لبنان صواريخ من طراز MK48 مزوّدة بحزمة توجيه JDAM، وهي صواريخ قادرة على اختراق التحصينات تحت الأرض، ذات رأس حربي ضخم يزن نحو 900 كيلوغرام، وتُعرف أيضًا باسم "صاروخ المطرقة" نظرًا إلى حجم الدمار الذي تُخلّفه.
مجلس الوزراء
في الشأن المالي، تُعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر غدٍ الثلاثاء في السراي الحكومي، لبحث تطورات الوضع المالي وسبل تحسين إدارة الموارد، والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب.
الوضع في إيران
لليوم الخامس عشر على التوالي، تستمرّ التظاهرات الواسعة في إيران، والتي أدّت إلى مقتل المئات ودخول البلاد في المجهول، في ظل المواجهات القمعية التي تمارسها قوات الحرس الثوري، وسط تهديدات أميركية بالتدخّل، إذ أكّد الرئيس الأميركي أنه يدرس خيارات قوية للغاية بشأن الوضع هناك، مشيراً إلى أنّه على اتصال بقادة المعارضة الإيرانية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية