الشرق: زحمة موفدين عرب وأجانب إلى لبنان ولودريان يُطلق ورشة عمل من بيروت
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 12 26|10:03AM :نشر بتاريخ
الصخب السياسي والديبلوماسي الذي ملأ الفضاء اللبناني طوال الاسبوع بفعل المواقف الحكومية في شأن خطة الجيش لحصر السلاح معطوفة على الزيارات الايرانية والاوروبية لاستطلاع آفاق المرحلة، هدأ فجأة في نهاية الاسبوع حتى كاد ينعدم، فيما استمرت وتيرة التهديدات الاسرائيلية بشن عملية على لبنان على حالها.
هدوء الداخل قابله استمرار التوتر في سوريا وايران. في الاولى على خلفية الصدامات بين النظام و"قسد" في حلب، وفي الثانية بفعل موجة الاحتجاجات والتظاهرات الحاشدة ضد الحكومة التي تعم مناطق واسعة في البلاد رفضا لتدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية فيما دعا نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة المتظاهرين، إلى "الاستعداد للسيطرة" على مراكز المدن.
زحمة موفدين
ومع وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت هذا الاسبوع ومشاركته في اجتماع الميكانيزم، فقد علم أن لودريان لن يشارك في كل اجتماعات الميكانيزم وانما سيتم تعيين مدني لحضورها، إذا ما توصل الفرنسي الى تسوية مع الجانبين الاميركي والاسرائيلي اللذين يفضلان وجود لبنان فقط على ان تقتصر المشاركة الفرنسية على ترتيبات تقنية لا سياسية في الاليات التنفيذية المقبلة للجنة الميكانيزم.
وبالتزامن مع الزيارة، وفي المعلومات فإن لودريان سيطلق ورشة عمل مع سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني لتحضير مؤتمر الدعم المفترض عقده أواخر شباط أو في الأيام الأولى من أذار كحد أقصى، ففرنسا تعتبر نفسها الداعم الأكبر للبنان استنادا الى علاقة تاريخية تمتد حتى اليوم، وعليه فإن الدعم المعنوي الفرنسي للبنان ومؤسساته سيترجم الى دعم ملموس مع الشركاء من خلال مساعي لودريان في لبنان.
وبدورها، أفادت المعلومات بأن "لودريان سيبحث مع المسؤولين مرحلة ما بعد "اليونيفيل" ورغبة فرنسا بأن تكون لها قوات في جنوب لبنان".
وأشارت إلى أن "المبعوث الفرنسي سيحضّ مجلس النواب على إقرار قانون الفجوة المالية لأنّه قانون إصلاحي ولطالما نادت فرنسا بإقرار القوانين الإصلاحية".
واضافت: "لودريان سيبحث في مؤتمر دعم الجيش الذي من المرجح أن يعقد في فرنسا ولكن التوقيت رهن تقرير الجيش اللبناني والانجازات".
ونقلت عن مصادر مطلعة بأن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيزور لبنان أيضًا الأسبوع المقبل.
وكشفت المعلومات عن أن "لودريان وبن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى سيلتقون مع بعض المسؤولين اللبنانيين للتباحث في مؤتمر دعم الجيش".
واشارت الى ان "موفد قطري سيزور بيروت الأسبوع المقبل ولكن لم يتضح ما إذا كان سيلتقي المسؤولين مع الفرنسي والسعودي والأميركي أو منفردًا"، وبأن "هناك مساعٍ لإعادة تفعيل الخماسية ليكون لفرنسا دور فيها بعد رفض مشاركتها في "الميكانيزم" على المستوى المدني".
سلام في دار الفتوى
زار رئيس الحكومة نواف سلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث عُقدت خلوة جرى خلالها البحث في الأوضاع العامة. وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، ان الرئيس سلام اكد خلال اللقاء الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له ديبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ. وشدد على ان "فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنياً وسياسياً"، واعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن الى احسن، ولفت الى ان حكومته ملتزمة بيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود الى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش. واطلع سلام المفتي دريان على المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين وما تقوم به حكومته في هذا المجال لإنهاء هذا الملف بشكل سريع عادل. فأشاد دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته وديبلوماسيته لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية وجهوده ومساعيه داخليا وخارجيا من أجل خلاص لبنان مما يعترضه من عقبات وأزمات، مشددا على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا.
المجلس الشرعي
في السياق، عقد المجلس الشرعي الأعلى اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة المفتي دريان، بحضور العضو الطبيعي للمجلس رئيس مجلس الوزراء، الذي أطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتّى الميادين. وجدد في بيان "دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب الرئيس نواف سلام وحكومته، التي وضعت خريطة طريق في بيانها الوزاري يُبنى عليها للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان". ودعا "إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلّقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينصّ على سحب سلاح الميليشيات"، منوهاً "بدور الجيش اللبناني عبر انتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء، وأعرب عن ارتياحه للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني. ونبه من توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخل بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة حرصا على سلامة لبنان وامنه. واذ دعا المجلس الى وجوب إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحددة، تبنى في القضية المتداولة إعلامياً تحت عنوان " قضية الأمير المزعوم" الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء ومفتي الجمهورية من ان هذه القضية لا تمتّ الى دار الفتوى بصلة. وأن على القضاء أن يأخذ مجراه وفقاً للقوانين المرعية الإجراء".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا