اللواء: ضغط الإحتلال يتوسَّع بقاعاً.. والمظلَّة العربية تؤكَّد على دعم الوحدة والإستقرار

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 16 26|08:48AM :نشر بتاريخ

من التعكير على حياة سكان القرى الأمامية، عبر التفجيرات والمسيَّرات والقنابل الصوتية الى تركيز الغارات العنيفة على بلدات ذات كثافة بشرية في مشغرة وسحمر وغيرهما، مما يوحي بالعودة إلى سياسة الانتهاكات وضرب عرض الحائط بكل المساعي الدبلوماسية والدولية لفرض الإلتزام بقرار وقف النار على إسرائيل أسوة بالجانب اللبناني.

بالتزامن، كانت الحركة الدبلوماسية الخاصة باللجنة الخماسية ومحادثات رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، تصب في الإطار الرامي إلى تثبيت الإستقرار، وتوفير ما يلزم من دعم للجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية لتتمكن من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.

أما في الشأن الداخلي، فقد احتلت مشكلات القطاع العام الوقت الأكبر لجلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، لجهة إعادة الإعتبار للقوة الشرائية للرواتب، وتمديد سن التقاعد للمدنيِّين الى 66 سنة، فضلاً عن إعادة النظر في نسبة الاقتطاع للمتقاعدين من مدنيين وعسكريين بحيث لا تتخطى 7٪ من أصل الراتب، بدلاً من 8.5٪ وهو ما يتلاءم مع مطالب صندوق النقد الدولي، مع الإشارة الى خطوة اصلاحية كانت منتظرة، بتعيين رئيس المجلس الاعلى للجمارك والمدير العام والأعضاء العاملين.

الحركة الدبلوماسية

في الحركة الدبلوماسية الواعدة والجارية على ساحة لبنان، لم تنتهِ بعد مفاعيل التطورات الايجابية من الحضور العربي والدولي الفاعل في لبنان وتحديد موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من اذار المقبل، حتى عمد العدو الاسرائيلي الى تصعيد جوي جديد وخطير في مدلولاته بحيث تناول العدوان للمرة الاولى بلدتي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي، اضافة الى غارات عنيفة على جرود الهرمل مساءً والسلسلة الشرقية لجهة القلمون في سوريا، في تحدٍّ سافر وواضح لكل المساعي الجارية لوقف التصعيد ومستفيداً من الانشغال الدولي بالوضع في ايران وقرع طبول الحرب تارة والتراجع عنها تارة اخرى.وتتجه الانظار الى كلمة مرتقبة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم السبت المقبل عند الاولى من بعد الظهر بمناسبة ذكرى المبعث النبوي.

ولعّل إنجاز المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح بنجاح كبير وتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش بموافقة الدول الخمس السعودية وقطر ومصر واميركا وفرنسا، أزال ما تردد عن «تحفّظ» اميركي- سعودي على عقد المؤتمر قبل إتضاح طبيعة ما أُنجز عملياً وقبل إنجاز عملية الاصلاحات المالية، واذا كان هناك من تحفّظ فقد زال بعدما وضعت قيادة الجيش بتصرف دول اللجنة الخماسية تقريراً حول كل الإجراءات التي تحققت جنوبي الليطاني، والتأكد من خلوِّ المنطقة من اي بنى عسكرية مشغولة من عناصر حزب الله، وبعدما وضعت الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية وإعادة الودائع المصرفية واحالته الى مجلس النواب، وهو امر لا تستطيع الدول ان تتدخل فيه لأن عمل السلطة التشريعية منفصل عن عمل السلطة التنفيذية التي قامت بكل ما عليها، ولأن مشروع قانون الفجوة تعرض لكثير من الملاحظات التي تفترض إدخال تعديلات عليه من خلال العملية البرلمانية التشريعية الديموقراطية.

لكن العدوان لم يوقف استمرار الحراك العربي الفاعل نحو لبنان وتأكيد دعم استقراره، وذلك من خلال لقاءات الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان ورئيس حكومة الاردن جعفر حسان، فكان للأول اجتماعات مع الرئيس نبيه بري ومع تكتلي التوافق الوطني والاعتدال الوطني والنواب ميشال معوض ووليد البعريني وأحمد رستم، وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش، وكان للثاني اجتماعان مع الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، اكد خلالهما متانة العلاقة مع لبنان واهمية توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم.

وحسب بعض المعلومات (الجديد) نوَّه بن فرحان بالرئيس بري وهو يعوّل عليه في معالجة اكثر من استحقاق، كما نوِّه بأداء الرئيس عون وقراراته ومواقفه واكد استمرار الدعم السعودي للبنان. وخلال اللقاء بين بن فرحان وتكتل التوافق، «شدّد المجتمعون على ثوابت عروبة لبنان وضرورة تعزيز موقعه الطبيعي ضمن محيطه العربي، مؤكدين أهمية الدور العربي في دعم استقرار لبنان وحماية وحدته الوطنية. كما جرى التأكيد على أولوية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية، باعتبارها الإطار الضامن لانتظام الحياة السياسية والإدارية، ولإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية بالدولة. وأولى البحث حيّزا أساسيا لواقع الجيش اللبناني ودوره الوطني في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الحدود والسلم الأهلي، حيث تم التشديد على أهمية استمرار الدعم العربي والدولي للمؤسسة العسكرية.

وفي هذا السياق، تناول المجتمعون مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب، معتبرين أنه يشكّل محطة مفصلية لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه على أكمل وجه».

كما زار تكتل التوافق الرئيس عون، وذكرت مصادر عضو التكتل النائب فيصل كرامي لـ «اللواء»: ان الرئيس وعَدَنا بتخصيص مبلغ مالي يُحوَّل إلى الهيئة العليا للإغاثة، على أن يتم تنفيذه بالتعاون مع بلديات طرابلس والشمال، بهدف تدعيم المباني المهدَّدة والآيلة للسقوط ومعالجة أسباب الخطر. و خلال لقائنا معه وضعنا ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية في صدارة البحث، باعتباره حقا مشروعا للأساتذة وركيزة أساسية لحماية التعليم الرسمي. وقد لمسنا من فخامته موقفا حاسما وكلاما مطمئنا، ووعدا واضحا بأن يكون هذا الملف حاضرا في جلسات مجلس الوزراء خلال هذا الشهر.

بالتوازي واصل ممثل الادارة الاميركية في الحراك الخارجي الجاري السفير الاميركي ميشال عيسى جولة تفقدية لمرفأ بيروت للإطلاع على اوضاع وإجراءاته لوقف التهريب وضبط حركة دخول البضائع، ما دفعه للإشادة بالمعايير المتخذة في المرفأ ووصفها بأنها تضاهي المعايير الاميركية، مؤكدا دعم نهوض لبنان. وقال: إن الإدارة الجديدة والعاملين في المرفأ قدموا نموذجاً مشرفاً في الأداء، مؤكداً أن بلاده ستدعم كل ما يحتاجه المرفأ نظراً للوتيرة السريعة التي يسير بها العمل، ولا سيما في ما يتعلق بموضوع السكانيرز التي ستسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع حركة العمل.

ووزعت بعثة الاتحاد الأوروبي بيانا، أعلنت فيه أن «الاتحاد الأوروبي وقَّع والحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 110.5 مليون يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن في لبنان، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح الرئيسية. وتم توقيع كل الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر.

وقالت: تؤكد هذه الهبات التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ استقرار لبنان وسيادته وأمنه، وتعزيز مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. وسيجري تخصيص 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، مع دعم جميع الأجهزة الأمنية في جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك التصدي لتمويل الإرهاب والتهريب».

وسيُخصص مبلغ 25 مليون يورو إضافية لتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود في المعابر البرية والمطارات، وتحسين السلامة والأمن البحرييَّن. ولضمان استمرار عمل المنشآت الأمنية الحيوية دون انقطاع، سيجري تخصيص 8 ملايين يورو لتوفير حلول طاقة مستدامة وموثوقة للمؤسسات الأمنية اللبنانية.

أضاف: وبهدف دعم المجتمعات المحلية في المناطق المتضررة من النزاع، لاسيما في الجنوب والبقاع، وبهدف دعم جهود الحكومة في مساعدة هذه المجتمعات، خصّص الاتحاد الأوروبي 25 مليون يورو لتعزيز التعافي المحلي والقدرة على التكيف وفقاً لأولويات الحكومة. وسيعمل البرنامج بشكل وثيق مع البلديات لتوفير الخدمات الأساسية، ودعم المشاريع الزراعية والبيئية الصغيرة الحجم، وإيجاد فرص عمل من خلال تطوير المهارات، ومساعدة الشركات المحلية، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

مجلس الوزراء: تعيين المجلس الأعلى للجمارك

حكومياً، تميّزت جلسة مجلس الوزراء أمس بانتاجيتها، وحصول تقدّم في ما يتعلق بملء الفراغ في الوظائف المفصلية في الدولة.

وقال وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء، أنّ المجلس أخذ علمًا بالعرض الذي قدّمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية حول التكليف المترتب على الرواتب والأجور، وقرّر استكمال الدراسات اللازمة تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن.

وفي ما يتعلّق بالتعيينات الإدارية، أوضح مرقص أنّ وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي عرض آخر ما توصّلت إليه اللجنة المختصة في تعيينات الفئة الأولى، لافتًا إلى وجود 64 مركزًا شاغرًا، منها 39 مركزًا تُعدّ ذات أولوية، على أن يتم إنجازها خلال الأشهر المقبلة.

وتم تعيين العميد مصباح الخليل رئيساً للمجلس الأعلى للجمارك. والسيدين لؤي الحاج شحادة وشربل نسيب خليل عضوين، إضافة إلى تعيين السيدة غريسيا يوسف القزي مديرة عامة للجمارك برغم وجود دعوى قضائية بحقها، لكن الوزير مرقص اوضح انه جرى استعراض الأمر في مجلس الوزراء بناءً لأسئلة ومداخلات اكثر من وزير وأبدى أحد الوزراء تحفّظه على هذا التعيين، إلا أنه وبعد المناقشة تبيّن أنه لا يوجد أي مانع قانوني بناءً على النص القانوني يحول دون إجراء هذا التعيين، على اعتبار أن ليس هناك حكم صادر بحق أي من المعيَّنين، وباعتبار قرينة البراءة التي تسمح للشخص الاستمرار في ممارسة حقوقه المدنية والسياسية والاستفادة من التعيين في الإدارات العامة وسواها دون مانع بذلك. وقد بحث الامر ولا يوجد أي مانع قانوني يحول دون التعيين.

كما أعلن مرقص أنّ مجلس الوزراء أوصى ببناء ثلاث إهراءات، واحدة في مرفأ بيروت، وأخرى في مرفأ طرابلس، إضافة إلى موقع داخلي في منطقة البقاع، مشيرًا إلى أنّه جرى تفويض وزير الاقتصاد التواصل مع الجهات المعنية لتأمين التمويل الميسّر للمشروع.

وفي ملف الاتصالات، أشار مرقص إلى أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء عرض تقرير اللجنة الوزارية المكلّفة بدراسة الخيارات المتاحة لتشغيل وإدارة شبكتي الخليوي في لبنان، وقد وافق مجلس الوزراء على التوصيات الواردة في التقرير لناحية إجراء التقييم اللازم والتقييم المتعلق بهذه الشركات، أي إجراء الجردة تحديدا.

وأدى غياب وزيري الخارجية يوسف رجي والعمل محمد حيدر إلى عدم التطرُّق، سجالاً إلى تصريحات وزير الخارجية المفروضة من فريق الثنائي الشيعي، الذي أثار بعض وزرائه تلك التصريحات ورد عليه وزراء محسوبون على «القوات اللبنانية» حسمه الرئيس سلام بالتأكيد على أن الموقف يتضمنه البيان الوزاري.

الحجار لنزاهة الانتخابات

انتخابياً، زار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ظهر امس، مقر هيئة الإشراف على الانتخابات، حيث أشرف على مراسم التسليم والتسلّم بين رئيسها السابق القاضي نديم عبد الملك والرئيس الجديد القاضي عفيف الحكيم، بحضور أعضاء الهيئة الحاليين والسابقين. وشدّد الوزير الحجار على «ضرورة الاستعداد جيداً للاستحقاق النيابي المقبل وإجرائه في موعده»، مؤكدا «أهمية الدور الملقى على عاتق هيئة الإشراف». وتوجّه إلى رئيس وأعضاء الهيئة «أنا على ثقة بقدرتكم على العمل بحيادية وشفافية، وممارسة مهامكم وصلاحياتكم وفقا للقانون، بما يضمن نزاهة الانتخابات ويعزز ثقة المواطنين بالدولة». كما أكد الوزير الحجار أن «وزارة الداخلية والبلديات ملتزمة بتقديم الدعم الكامل لهيئة الإشراف لتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه».

ميدانياً، فوجىء المواطنون بعودة لغة الإنذارات المجوجة التي تمتد للقصف والتدمير، ووجّه المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد ظهر أمس إنذارا عاجلا إلى سكان سحمر في البقاع الغربي، جاء فيه: «سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة.ونحث سكان المبنى المحدَّد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله الإرهابي ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر».

وسجلت عمليات نزوح من البلدة بعد تهديدها، في وقت توجَّه الجيش اللبناني الى المبنيين المهددين للكشف عليهما. لكن لاحقا، استهدفت غارتان المبنيين المهددين.

ووجّه الاحتلال إنذاراً عاجلاً ثانيا إلى سكان قرية مشغرة محددا مبنيين، ثم قام بالإغارة عليهما. والمبنيان المهددان في مشغرة تقطنهما عائلات بشكل دائم. وسأل أهالي مشغرة الحكومة المجتمعة في هذه الأثناء أين هي قراراتها ودورها في لجم العدو؟.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يهاجم أهدافا تابعة لحزب الله في عدة مناطق لبنانية.

ومساء شن الاحتلال غارات عنيفة متتالية على جرود الهرمل وغارة وهمية على تلال بلدة بريصا في الهرمل. ثم شن غارات على وادي نهر العاصي في الهرمل. كما سُجّل تحليق للطيران الحربي فوق أجواء السلسلة الغربية لجبال القلمون عند الحدود، مع سلسلة جبال لبنان الشرقية.

وكان سجّل قضاء مرجعيون خلال ساعات الليل سلسلة عمليات للجيش الاسرائيلي في عدد من بلدات القضاء. ففي بليدا، استهدف اجهزة إرسال للإنترنت مثبتة على سطحي منزلين ما أدى إلى تدميرهما. وفي كفركلا، أقدم على تفجير أحد المباني وسط البلدة. ونسف منزلين في العديسة.

ولاحقاً، استهدفت محلّقة اسرائيلية حي المسارب في العديسة بقنبلة صوتية أثناء قيام الجيش اللبناني وقوات اليونيفل الدولية بتفكيك العبوات التي تم تفخيخ المنزلين بهما.

ايضا، ألقت طائرة «درون» إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف الحارة القديمة في بلدة عيتا الشعب.

وليلاً شنت مسيَّرة إسرائيلية غارة على محيط بلدة ميفدون – قضاء النبطية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء