الديار: مُؤتمر دعم الجيش غير مربوط بالمرحلة الثانية... واستنفار لبناني لإنجاحه وسطاء يدخلون على الخط لتحسين العلاقة بين عون وحزب الله قاسم: تنفيذ اتفاق وقف النار مرحلة واحدة... وحصريّة السلاح شأن لبناني بحت
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 18 26|09:17AM :نشر بتاريخ
ماذا بعد الحركة الديبلوماسية الناشطة، وعودة «اللجنة الخماسية» الى الواجهة من باب تقرير موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في ٥ آذار المقبل في باريس ؟
تتركز الجهود والاهتمامات، في ضوء ما استجد في الايام القليلة الماضية على التحضير لهذا المؤتمر وانجاحه، لتوفير الدعم اللازم للجيش اللبناني . بينما لم يتضح مصير وموعد اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل، التي تحولت في ثوبها العسكري والسياسي الى مجرد متابع وشاهد، على عدم انصياع «اسرائيل « لتنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار، واستمرار اعتداءاتها اليومية على لبنان، الذي نفذ كل ما عليه، بعد انجاز الجيش اللبناني لمهامه ودوره في منطقة جنوبي الليطاني .
مصدر رسمي لـ<الديار»:
لا ربط بين مؤتمر دعم الجيش والمرحلة الثانية
وقال مصدر رسمي بارز لـ»الديار» امس، ان «اجواء اجتماع الرئيس جوزاف عون مع «اللجنة الخماسية» كانت ايجابية وجيدة، عكسها قرار تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في ٥ آذار المقبل في باريس، برئاسة الرئيس الفرنسي ماكرون» .
واضاف :» ان كل اعضاء اللجنة ابدوا موقفا ايجابيا من انجاز الجيش لخطته في منطقة جنوبي الليطاني، واكدوا خلال اجتماع بعبدا على اهمية وضرورة تقديم الدعم اللازم له من معدات وامكانيات مادية، لتعزيز قدراته من اجل القيام بدوره واستكمال خطة حصر السلاح . وشددوا في الوقت نفسه على استكمال خطة «حصر السلاح» بيد الدولة، من دون الدخول في تفاصيل تنفيذ الخطة واليتها، وكذلك تفاصيل المرحلة الثانية التي سيقدم قائد الجيش العماد رودرلف هيكل تقريره في شأنها الى مجلس الوزراء في شباط المقبل>.
واكد المصدر ان «لا ربط بين عقد مؤتمر دعم الجيش والمرحلة الثانية من خطة «حصر السلاح»، او ما يسمى بخطة «حصر السلاح شمالي الليطاني»، لافتا الى «ان تنفيذ هذه الخطة يحتاج لتوفير الامكانيات اللازمة للجيش للقيام بهذه المهمة، عدا عن توفير عناصر نجاحه في المرحلة الثانية، كما حصل في المرحلة الاولى» .
واشار المصدر الى «استمرار العقبات والعراقيل الاسرائيلية في وجه كل هذه العملية، جراء الاستمرار بالاعتداءات على لبنان، وعدم الانسحاب من النقاط الخمس، والاحتفاظ بالاسرى اللبنانيين».
واضاف «ان نجاح مؤتمر دعم الجيش وتوفير الامكانيات اللازمة له، يعتبر عنصرا مهما لنجاح خطة حصر السلاح الى جانب العناصر الاخرى>.
وقال المصدر ردا على سؤال انه «بعد الحركة الديبلوماسية الناشطة التي سجلت في الايام القليلة الماضية، وتحرك «اللجنة الخماسية» مجددا بعد فترة غير قصيرة من الانكفاء، تتركز الجهود في الوقت الراهن على السعي لانجاح مؤتمر دعم الجيش، وحشد كل الطاقات لتأمين اكبر قدر من الدعم والمساعدات للمؤسسة العسكرية للقيام بدورها الوطني>.
عون يتابع الاتصالات
لانجاح مؤتمر دعم الجيش
وكشف المصدر عن ان رئيس الجمهورية «بدأ شخصيا يتابع ويجري اتصالاته مع الجهات والدول المعنية، لانجاح المؤتمر وتحقيق الاهداف المنشودة منه»، مشيرا الى «ان فرنسا تلعب دورا مهما ايضا في هذا المجال».
لجنة «الميكانيزم» مُجمّدة؟
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ<الديار « امس، ان «موعد اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل لم يحدد بعد، للاسباب التي جرى الحديث عنها، ومنها بالدرجة الاولى تعنت «اسرائيل « ومحاولتها قلب الاولويات لعمل اللجنة، وعدم التزامها لتنفيذ اي بند من بنود اتفاق وقف اطلاق النار والقرار 1701، على الرغم من التزام لبنان وانجاز الجيش لمرحلة جنوبي الليطاني . ويضاف ايضا موضوع وجود رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد خارج لبنان».
واضافت المصادر ان «التصلب الاسرائيلي واستمرار الاعتداءات على لبنان، وغياب الضغوطات عليها لا سيما من الجانب الاميركي، ادى حتى الآن الى فشلها في عملها ودورانها في حلقة مفرغة>.
موقف لبنان في اللجنة
وكشفت المصادر عن ان «اجتماع الرئيس عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض في اللجنة اول امس، يندرج في اطار تزويده بالتوجيهات المتعلقة بالموقف اللبناني، ومطالبة لبنان بوجوب التزام «اسرائيل « ببنود وقف اطلاق النار ووقف اعتداءاتها، والانسحاب من النقاط التي تحتلها، واعادة الاسرى اللبنانيين».
مصدر: لجنة الميكانيزم فاشلة
وفي الاطار نفسه، قال مصدر سياسي لـ<الديار»، «ان التركيز في الايام والاسابيع المقبلة، سيكون على انجاح مؤتمر دعم الجيش، وانعقاده في الموعد المحدد في ٥ اذار في باريس».
واضاف «هناك ايضا ترقب ومتابعة في الوقت نفسه، لتحديد اجتماع لجنة الميكانيزم المقبل ومحاولة تفعيل عملها، لا سيما بعد ان تبين من مسارها انها فشلت حتى الآن في القيام بمهامها ودورها، لتنفيذ بنود اتفاق وقف النار كما عبر الرئيس نبيه بري مؤخرا>.
واشار المصدر الى انه «لا يمكن ربط انعقاد ونجاح مؤتمر دعم الجيش بالمرحلة الثانية لخطة حصر السلاح بين الليطاني والاولي، لان المنطق يقول ان الجيش بحاجة للدعم اللازم لمتابعة خطة حصر السلاح، عدا عن ان هذه المرحلة مرتبطة بعناصر وشروط اخرى، ابرزها تنفيذ «اسرائيل» بنود اتفاق وقف النار، والحوار في موضوع استراتيجية الامن الوطني، الذي تحدث عنها رئيس الجمهورية في خطاب القسم>.
وختم المصدر ان مؤتمر دعم الجيش «هو الطريق الذي يعزز فرصة تنفيذ خطة حصر السلاح شمالي الليطاني وليس العكس».
اتصالات عبر الوسطاء لترطيب
الاجواء بين عون وحزب الله
من جهة اخرى، كشف مصدر مطلع لـ<الديار» امس، عن انه «بعد الاجواء الملبدة التي استجدت بين بعبدا وحزب الله، بسبب بعض ما ورد في مقابلة الرئيس عون التلفزيونية الاخيرة، ان اتصالات غير مباشرة تجري عبر الوسطاء وسعاة الخير من اشخاص واطراف، لتبديد هذه الاجواء السلبية المستجدة>.
واوضح المصدر انه «لم يحصل تواصل مباشر بين رئيس الجمهورية وقيادة الحزب بعد المقابلة المذكورة»، لافتة الى ان «ما جرى لا يعني حصول ازمة في العلاقة بين بعبدا وحارة حريك>.
وقالت مصادر من قصر بعبدا، «ان ما قاله الرئيس عون في المقابلة ليس جديدا في خصوص حصرية السلاح بيد الدولة، وان احدى العبارات التي قد تكون ساهمت في احداث ردة فعل لدى الحزب، جاءت او استخدمت بالسؤال الذي وجهه المحاور لرئيس الجمهورية».
قاسم : حصر السلاح مطلب اميركي- اسرائيلي وليس مشكلة داخلية
وبرزت امس مواقف الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، فاكد ان لبنان «نفذ كل ما عليه باتفاق وقف اطلاق النار، وساعدت المقاومة الى الحد الاقصى ولم يحصل خرق واحد، لكن «اسرائيل» لم تلتزم تنفيذه» .
وقال « ان تنفيذ وقف اطلاق النار، هو تنفيذ مرحلة واحدة وليس جزءا من مراحل «، لافتا الى انه «لم تبق مرحلة ثانية، لان ذلك هو امر اخر يتعلق بالقرار 1701، ولا علاقة لإسرائيل به».
واكد « ان حصرية السلاح هي شأن لبناني بحت، وان استراتيجية الامن الوطني شأن لبناني بحت»، مشددا « ان لا مراحل في اتفاق وقف النار، فاما ان ينفذ ام لا». ورأى « ان تعثر بناء الدولة سببه العدوان الاميركي الاسرائيلي، والكارتيل المالي والسياسي، وجماعة التبعية الى الوصاية الاميركية>.
وانتقد بشدة مواقف ودور وزير الخارجية يوسف رجي، وقال «ان وزير الخارجية يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، وهو يتلاعب بالسلم الاهلي، ويحرض على الفتنة، وهو ضد العهد والحكومة والشعب اللبناني وضد المقاومة>.
وقال « على الحكومة ان تتحمل معالجة هذا الخلل اما بتغيير الوزير، واما باسكاته، او بالزامه بسياسة لبنان>.
واكد انه « اذا خربت الامور فلن يبقى حجر على حجر، ولا احد سيسلم اذا لم تسلم المقاومة>. وقال الشيخ قاسم «ان لبنان اليوم امام صفر سيادة وطنية، مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، والميكانيزم صايرة فقط علينا، وتنتظر طلبات «اسرائيل». واصبحت مناقشتها في مواجهة المقاومة وسحب السلاح>.
واوضح ان «حصر السلاح هو مطلب اميركي واسرائيلي وليس مشكلة لبنانية>. واضاف «ان حصر السلاح بالنسبة «لإسرائيل»، لا يمكن ان ينتهي من الآن الى ان ينتهي لبنان ويصبح تحت المظلة الاسرائيلية».
واكد قاسم « طويلة على رقبتكم ان تجردوا المقاومة من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا … نحن مقاومة وسنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى بلا مقاومة>. واضاف «ان العدوان على البشر والحجر،لا يمكن ان يستمر ودفاعنا مشروع في اي وقت، ولا يمكن القبول باستمرار وتيرة الاعتداءات، وعلى الدولة ان تطالب بايقافها، ولكل شيء حد، وستبقى المقاومة مرفوعة الرأس ولو كره الكافرون والمنافقون>.
وسأل «من يضمن اذا لم يكن بيدنا السلاح عدم استباحة «اسرائيل» لكل بقعة جغرافية في لبنان»، وقال «حاضرون للاقسى والاقصى، الارض ستحرر ولن يكون «لإسرائيل» وخدامها ما يريدون>.
التأجيل التقني للانتخابات صار امراً واقعاً؟
على صعيد آخر، يتأرجح موضوع الانتخابات النيابية وسط اجواء ضبابية، لكن ما يوصف بالتأجيل التقني لشهرين، بات مرجحا واقرب الى الامر الواقع، حسب اكثر من مصدر نيابي لـ<الديار».
ووفقا للمصادر، فان مثل هذا الخيار يفرض نفسه بقوة في ظل تضاؤل فرص اجراء الانتخابات في موعدها في ايار، مع ضيق وقت الترتيبات اللازمة وفق المهل القانونية.
وكانت لجنة الامن والدفاع النيابية قد درست مشروع قانون الحكومة المعجل، لتعديل قانون الانتخابات مؤخرا، وانتهت بالاكثرية الى تقرير يدعو الحكومة الى الالتزام باصدار المراسيم التطبيقية، لاجراء الانتخابات وفقا للقانون الحالي النافذ، الذي ينص في ما ينص على الدائرة 16 التي تخصص 6 مقاعد اضافية للمغتربين .
والمعلوم ان لجنة الشؤون الخارجية درست ايضا مشروع الحكومة وطالبت وزيري الداخلية والخارجية بتقريرين مفصلين في شأن الانتخابات .
وقال مصدر نيابي لـ<الديار» انه في ضوء نتيجة هذين الاجتماعين فان مشروع قانون الحكومة ربما يحال الى اللجان المشتركة وهذا يعود للرئيس بري، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المسؤولية هي عند الحكومة اولا لانها تاخرت في التعاطي مع هذا الاستحقاق ورمت الكرة مرة اخرى الى المجلس.
وحول ما يحكى عن تسوية قد تحصل في اللحظة الاخيرة لموضوع الانتخابات قال المصدر ان هناك كلاما كثيرا حول مثل هذه التسوية الممكنة والمحتملة بما في ذلك صيغة مطروحة تعتمد تاجيل الانتخابات لشهرين في اطار معادلة تتضمن الغاء المقاعد الستة الاضافية للمغتربين، على ان يقترع المغتربون في لبنان للـ 128 نائبا .
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا