عون يبحث مع بري سبل معالجة التصعيد: لا يسلم لبنان من دون سلامة جنوبه

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 23 26|15:04PM :نشر بتاريخ

عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، الأوضاع العامة في البلاد عموماً والوضع في الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسعها الى البقاع.

 

وتطرق البحث الى اللقاءات التي تعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي والى سبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة الى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم.

 

وبعد اللقاء، سئل الرئيس بري عن جو اللقاء مع الرئيس عون فأجاب: "دائماً أسأل هذا السؤال وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائماً ممتازة".

 

تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية

والوضع في الجنوب كان أيضاً محور بحث بين الرئيس عون ووفد من "تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية" برئاسة منسق التجمع طارق مزرعاني الذي ألقى كلمة تقدم في مستهلها "بجزيل الشكر والامتنان على هذا الاستقبال الكريم، وعلى رحابة صدركم ". وقال: "نثمّن عالياً ما تبذلونه من جهودٍ مسؤولة لتثبيت الأمن على الحدود، ونحن على يقينٍ بصعوبة المرحلة ودقّتها، وبحرصكم الصادق على مصلحة الوطن والمواطنين عموماً، وأبناء الجنوب خصوصاً، وأنتم واحدٌ منهم. وانطلاقاً من هذا الحرص الوطني، نلتمس من فخامتكم مضاعفة الجهود من أجل تأمين عودةٍ آمنةٍ للأهالي، والشروع في إعادة الإعمار، ودفع التعويضات، وترميم البنى التحتية. وإلى حين تحقيق ذلك، نأمل منكم المزيد من العمل من أجل تحييد المدنيين عن المخاطر،  ووقف التعديات المستمرة على البيوت والأرزاق وإطلاق سراح الاسرى، وتفعيل دور لجنة الميكانيزم لتطبيق وقف جدّي شامل لإطلاق النار، ونطالب بانتشار الجيش اللبناني في جميع قرانا الحدودية، بما يعزّز شعور الأهالي بالأمان والاستقرار".

 

أضاف مزرعاني: "كما نتقدّم بطلبٍ خاص من فخامتكم، بأن تصدروا توجيهاتكم إلى قيادة الجيش للسماح للأهالي الذين تقع منازلهم على الحدود مباشرةً بزيارتها، إذ لم يتمكّنوا من زيارتها منذ بداية الحرب، أسوةً ببقية أصحاب المنازل التي لا تقع بمحاذاة الحدود تماماً. ونقترح أن يتم ذلك ضمن برنامجٍ زمني تنظّمه قيادة الجيش، يُحدَّد لكل قرية على حدة، لا سيّما أنّ هناك قرى بأكملها ما زال الدخول إليها ممنوعاً، ومنها قرية هونين الحدودية المستحدثة. وإنّنا كتجمّعٍ، نرفض رفضاً قاطعاً كل ما يُتداول عن مخططاتٍ تهدف إلى تحويل منطقتنا إلى منطقة عازلة أو اقتصادية أو خالية من السكان، ونؤكّد تمسّكنا الكامل بكل شبرٍ من أرضنا وحقّنا المشروع في العيش عليها".

 

وتابع: "في هذا الإطار ندعو فخامتكم، في الوقت الذي ترونه مناسباً، إلى  زيارة الـمنطقة الحدودية التي هي صورةٌ مصغّرةً عن وطننا الحبيب بتنوّعها وغناها الاجتماعي والثقافي والتاريخي والتي هي مثال عن الوحدة الوطنية بين جميع أبنائها، ولقد تضررت كلها في هذه الحرب وبينها قرى دُمّرت بالكامل لا سيما في القطاعين الغربي والشرقي، وهذه الزيارة ستنعش الثقة والأمل في نفوس الأهالي، وتعزز ارتباطهم بوطنهم  ودولتهم".

 

وختم: "نذكّر فخامتكم بأن أبناء القرى الحدودية يعانون ويلات الحرب منذ أكثر من سنتين، وقد تجاوز عدد النازحين منهم السبعين ألفاً، بعدما دُمّرت منازلهم وخسروا أرزاقهم وأعمالهم ومصادر دخلهم ، وباتوا  عاجزين  عن دفع بدلات الإيجار وتأمين الاستشفاء لمرضاهم، فضلاً عن الأعباء المعيشية اليومية الباهظة، وهم اليوم مهدّدون بالطرد من المساكن التي نزحوا إليها، في هذا  الشتاء القاسي، ووضعهم قابل للانفجارغضباً في أي وقت. لذلك، نأمل من فخامتكم إصدار توجيهاتكم إلى الإدارات المعنية لمراعاة أوضاعنا الإنسانية والاجتماعية، وتقديم الدعم اللازم، ولا سيّما تأمين بدلات الإيواء، والاستشفاء المجاني، وبدل المعيشة، بما يتيح لنا الصمود والعيش بكرامة إلى حين عودتنا الآمنة إلى قرانا. وكذلك دعم صمود بعض الذين عادوا منّا إلى قراهم رغم الصعوبات والتهديدات ويعيشون بالحد الادنى وذلك لتمسّكهم بأرضهم ولعجزهم عن دفع ايجارات البيوت حيث كانوا نازحين".

 

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد، ومؤكداً متابعته اليومية "لما يحصل على أرض الجنوب ومعاناة أهله وسكانه". وشدد على أن "الدولة تتمسك بعودة الأهالي الى أرضهم ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، واطلاق الاسرى وهي تطالب بذلك بشكل دائم لا سيما خلال اجتماعات لجنة الميكانيزم، حيث يؤكد السفير سيمون كرم أن هوية ابن الجنوب مرتبطة بأرضه وأن لا عودة عن هذا المطلب".

 

ونفى رئيس الجمهورية وجود أي اقتراح حول إخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها الى منطقة اقتصادية عازلة. إلا أنه أكد، في المقابل، "ضرورة العمل على إعادة اعمارها وتقوية اقتصادها وتأمين فرص عمل لسكانها ما يعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي الأمني فيها".

 

وأشار الى "أهمية تأمين الحماية الكاملة لأهل هذه المنطقة من خلال تعزيز وجود مراكز جديدة للجيش في بلداتها ومؤازرة قوات اليونيفيل له لتأمين مظلة دولية لهذه الحماية"، لافتاً الى أن "دولاً كثيرة من الاتحاد الاوروبي كفرنسا وإيطاليا، وأخرى مثل أندونيسا، أكدت تصميمها على البقاء في الجنوب بعد انتهاء مهام اليونيفيل فيه".

 

وشدد رئيس الجمهورية على أن من واجبات الدولة الوقوف الى جانب أهلها وأنه على تواصل مع رئيس الحكومة ووزير المالية لإيجاد السبل الآيلة الى تقديم المساعدات والتعويضات لسكان المنطقة الذين تهجروا وخسروا منازلهم ومصدر رزقهم "وانا متفق مع الرئيسين بري وسلام لرفع المعاناة عنكم". وقال: "نطالب بشكل دائم المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من التلال التي احتلتها بالإضافة الى اعادة الاسرى اللبنانيين. أنتم ابناؤنا والدولة ملزمة بكم، فأنا ابن الجنوب وأعرف جيداً معاناة ابن هذه الأرض، وانا ابن البيئة نفسها، فلا توصوا حريصاً، وليس لدينا خيار آخر. فالحرب ليست خياراً لنا، وكذلك هي ليست خيار اهل الجنوب الذين عانوا وخسروا الكثير منذ العام 1969. ولبنان لا يمكن أن يتحمل وحده تبعات الدفاع عن القضية الفلسطينية مع انها قضية محقة".

 

وختم الرئيس عون  بالقول: "لا يمكن للبنان أن يتعافى ويزدهر ويعيش بسلام اذا كان الجنوب جريحاً وابناؤه يعانون. فجرح الجنوب مفتوح ويجب اغلاقه ونريد مساعدتكم انتم لتحقيق ذلك. نحن في مرحلة صعبة، نتعاطى فيها بحكمة وتعقل، ولكن البعض، للأسف، يعتبر هذا الاسلوب ضعفا، إلا أننا نريد تخفيف المعاناة بأقل خسائر ممكنة".

 

الوزير الحجار

واستقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار واطلع منه على نتائج زيارته الى مملكة البحرين واللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين فيها، وفي مقدمهم الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة الذي حمّله تحياته الى الرئيس عون وتمنياته للبنان بدوام الاستقرار والامن، مشدداً على وقوف البحرين الدائم الى جانب لبنان ودعمه في مختلف المجالات. كذلك تطرق البحث الى الأوضاع الأمنية والتحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في شهر آذار المقبل في باريس.

 

وزيرا الثقافة والسياحة

وعرض الرئيس عون، مع وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة ووزيرة السياحة لورا الخازن لحود مواضيع تتعلق بعمل الوزارتين ولا سيما النشاطات الثقافية والسياحية المشتركة المقرر تنظيمها خلال الأشهر المقبلة. كما اطلع على الحركة السياحية في فصل الشتاء وحركة الحجوزات في المؤسسات السياحية والفندقية.

 

سفير فرنسا

وبحث مع السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل. وكانت جولة أفق تناولت الاوضاع المحلية والاقليمية في ضوء التطورات الاخيرة.

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan