الخازن وافرام يبحثان مع الراعي الملفات السياسية ويؤكدان دعم مواقفه
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 23 26|16:19PM :نشر بتاريخ
عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي، مع النائب فريد هيكل الخازن والنائب نعمه افرام، للأوضاع العامة والتطورات السياسية الراهنة قبل أن يستبقيهما على مأدبة غداء.
وأوضح النائب الخازن أن الزيارة جاءت مع زميله النائب نعمه افرام للتداول في "شؤون وشجون البلاد في ظل الوضع الصعب الذي يمرّ به لبنان"، مشيراً إلى أنها استمعا من غبطة البطريرك إلى آرائه في مختلف الملفات المطروحة على الساحة السياسية. وأكد الخازن "وقوفنا إلى جانب البطريركية المارونية ودعمنا الدائم لمواقف البطريرك".
وفي ما يتعلق بالحملات التي تطال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، شدد الخازن على أن "هذا الأمر مستنكر ومدان"، معتبراً أن "رئيس الجمهورية هو رمز وحدة البلاد، ولم يتطاول على أي جهة سياسية، بل قام بواجباته بضمير ومسؤولية بما يحمي البلد وبما يمكن أن يجنبه الحرب".
وأضاف: "إذا كان هناك تباين سياسي مع رأيه، فيُناقش بالحوار السياسي والأخذ والرد، أما هذه الطريقة فغير مقبولة".
وعما إذا كانت الزيارة تشكّل مدخلاً لتحالف انتخابي بينهما، أوضح الخازن أننا "ذاهبون إلى تفاهم وتحالف على مشروع سياسي والانتخابات فيما لو حصلت تكون محطة من محطات المشروع السياسي الذي نتفاهم عليه ونرسمه للمستقبل"، مؤكداً أن زيارته مقر مشروع "وطن الإنسان" تأتي في إطار هذا التفاهم..
وعن وضعه الصحي، أوضح الخازن أنه سيخضع قريباً لعملية زرع كلى، لافتاً إلى أن "نسبة نجاحها مرتفعة جداً"، ومطمئناً الجميع إلى أن "الأمور بخير وهي مرحلة وستمر".
اما النائب افرام فأوضح أن زيارتهما للبطريرك "للتهنئة بالعام الجديد بعد أن مررنا بظروف صحية دقيقة، وأردنا في بداية هذه السنة أن نقوم بهذا اللقاء مع غبطته لا سيما في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة ولبنان تحديداً، حيث نحن على مفترق طرق كبير".
وأوضح أن لهذه الزيارة ثلاثة روابط: الأول عائلي، والثاني الانتماء الطبيعي إلى هذا الصرح، أما الثالث فهو "كوننا نواب المنطقة ونتحدث سياسياً عن مرحلة جديدة بيننا". وأشار إلى أن النقاش بينهما متقدم، وأن زيارة الخازن لمشروع "وطن الإنسان" يهدف إلى بلورة المرحلة السياسية المقبلة، معتبراً أن "المشروع أكبر من الانتخابات، وهو مشروع بناء وطن في هذه الظروف الدقيقة وهذا امر أساسي وإلا نحن ذاهبون إلى مرحلة سيئة في الشرق".
وأكد افرام ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، لكنه رأى أن احتمال تأجيلها شهرين أو ثلاثة "يبقى قائماً لأن القانون النافذ غير قابل للتطبيق، والقانون القابل للتطبيق غير نافذ"، معتبراً أن من الأفضل إجراء الانتخابات بعد توقف الاعتداءات الإسرائيلية. ولفت إلى أن "إجراء الاستحقاق في ظل ردات الفعل وفي حالة حرب لا يتيح للناس اتخاذ قراراتهم بوضوح".
التلاقي السياسي والوطني
وفي هذا السياق، شكّلت زيارة النائب الخازن إلى مقر مشروع "وطن الإنسان" محطة مكملة لهذا التلاقي السياسي، حيث التقى النائب افرام وأعضاء المجلس التنفيذي للمشروع. وخلال اللقاء، أكّد الخازن أن ما يجمعهما هو مشروع سياسي واضح، يمكن اختصاره بأربع ركائز أساسية تشكّل الإطار الجامع لتموضعه السياسي.
وأوضح أن الركيزة الأولى هي حبّ لبنان، سيّدًا حرًّا مستقلًا، وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه. أما الركيزة الثانية فتتمثّل في الدولة القوية بمؤسساتها الدستورية، وجيشها، وإداراتها، وحصرية السلاح بيدها، واقتصادها الحر، وانفتاحها الطبيعي على محيطها العربي والمجتمع الدولي، بما يحفظ للبنان استقراره ودوره ويحول دون عزله.
وتقوم الركيزة الثالثة على الدستور واحترامه باعتباره المرجع الوحيد للحياة السياسية وإدارة شؤون البلاد، والضامن لصيغة العيش المشترك والحريات العامة. فيما تتمثّل الركيزة الرابعة في الارتباط بالكنيسة المارونية كمرجعية وطنية تاريخية، لم تكن يومًا مجرد مرجعية دينية، بل كانت وستبقى الضمانة الأولى لقيام دولة لبنان الكبير بحدوده المعترف بها دوليًا.
وختم الخازن بالتأكيد أن هذه الركائز الأربع تعبّر عن خياراته الوطنية وتموضعه السياسي في المرحلة الراهنة.
بدوره، رحّب النائب افرام بالخازن، مؤكداً أن مشروع "وطن الإنسان" ليس مجرد عنوان، بل مسار وفكرة تحوّلت إلى مشروع سياسي واضح الأهداف والمعالم، انطلق من سؤال جوهري: كلبنانيين من مختلف الطوائف، ما الذي يجمعنا؟ فكان الجواب أن ما يجمعنا هو الإنسان وكرامته، والدولة القادرة على خدمته.
وشدّد افرام على أن بناء مؤسسات الدولة يشكّل الركيزة الأساسية لهذا المشروع، دولة قوية وفعّالة ومنتجة، تؤمّن لمواطنيها حقوقهم الأساسية من كهرباء ومياه وأمن وبنى تحتية سليمة، وتتّخذ من الدستور أساساً لبنائها. وختم بالتأكيد أن هذه المبادئ تشكّل أرضية مشتركة يسير عليها مع النائب الخازن في المرحلة المقبلة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا