البناء: ترامب يحشد المزيد وأوروبا تصنف الحرس إرهابياً… ووساطة لأردوغان

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 30 26|08:48AM :نشر بتاريخ

 أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيت وصول المزيد من القطع الحربية الأميركية إلى جوار إيران، مؤكداً أن وزارته جاهزة لتنفيذ ما يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن وزير الحرب قال إن الطريق سالك للتفاوض شرط أن تكون إيران جاهزة، وهو ما قال المسؤولون الإيرانيون إنه مجرد دعوة للاستسلام وهذا ليس وارداً في حسابات إيران، وعلى ضفة موازية أقدمت أوروبا على ضمّ الحرس الثوري الايراني الى لوائح الإرهاب بعد تردّد وانقسام، تعتقد مصادر متابعة أن ضغوطاً أميركية ساهمت في حسمها لصالح القرار الذي وصفه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بالخطأ الاستراتيجي، مذكراً أوروبا أنها لم تتجرأ على فعل شيء لوقف حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة واكتفت بالبيانات الفارغة، بينما حيث المصلحة الإسرائيلية تكون مستعدة لارتكاب أي حماقة.

صورة الحرب القادمة تقابلها مساعٍ لا تتوقف لدول المنطقة، وخصوصاً السعودية وقطر وعمان ومصر وأخيراً تركيا التي اقترح رئيسها رجب أردوغان قمة ثلاثية أميركية إيرانية تركية، وقد توجه إلى أنقرة وزير خارجية إيران عباس عراقجي لاستكشاف بنود الوساطة التركية، بينما أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن بلاده سوف تكون سعيدة بفعل ما يُسهم في تفادي المواجهة بين أميركا وإيران، بينما تبادل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في آخر التطورات على مسار التفاوض ومخاطر الحرب مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

في الخطاب الإيراني أولوية الاستعداد للحرب وعدم الثقة بوجود مصداقية لأي مسار تفاوضي وتحذيرات من خدعة تفاوضية للتغطية على الحرب، وقال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، إن طهران مستعدّة للانخراط في مفاوضات، لكنه طالب بضمانات بعدم التعرّض لهجوم أثناء التفاوض، وأكد "لن نكون الطرف الذي يبدأ بشن الحرب"، واستدرك: "لكن إذا فرضت علينا سندافع فيها بقوة، ولن يحدّد الأعداء نهاية الحرب"، بينما تحدثت الكثير من تصريحات القادة الإيرانيين عن ماهية فهم إيران لكيفية خوض الحرب هذه المرة بالإشارة إلى أن إيران لن تسمح بضربة تنتهي بتغريدة لترامب تعلن انتهاء العملية بعد ساعتين، وسوف يكون بدء الضربة الأميركية كافياً لرد إيراني مقرّر لا يحتاج إلى أوامر تنفيذيّة تشتعل معه المنطقة وتستهدف خلاله كل القواعد والأساطيل الأميركية ويقفل مضيق هرمز ضمنه، لكن "إسرائيل" سوف تتلقى النصيب الأكبر من الضربات، وإضافة لاستهداف القواعد الأميركية في الجوار سوف تعامل الدول التي تمنح أجواءها وأراضيها للهجوم على إيران معاملة الأعداء، فيما تفتح إيران مناورات للحرس الثوري في مضيق هرمز، حيث وجهت إيران تحذيراً للسفن مفاده أنّها تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية الأسبوع المقبل في مضيق هرمز، ما قد يعرقل حركة الملاحة في هذا الممر المائي الذي يمرّ عبره 20% من إجمالي النفط العالمي، بينما أعلنت قيادة الجيش الإيراني وضع ألف طائرة مسيّرة من الأجيال الجديدة في الخدمة الفعلية.

لبنانياً، بالتوازي مع إقرار المجلس النيابي لموازنة العام 2026 انتهت جلسة مجلس النواب بإطلاق مفاوضات بين الحكومة وموظفي القطاع العام، إثر انتفاضة العسكريين المتقاعدين طلباً لتصحيح تعويضاتهم وإعادة العمل بالضمانات الاجتماعية في مجالي الصحة والتعليم، بينما قالت نقابات الموظفين إن الوضع على شفا انفجار اجتماعي كبير.

وبعد جلسات ماراتونية امتدت لثلاثة أيام صباحاً ومساءً، وبعد أخذ وردّ ومدّ وجزر سياسي ومالي، صادَق مجلس النواب على مشروع قانون الموازنة العامة عن العام 2026 بأكثرية 59 صوتاً و34 صوتاً معارضاً و11 صوتاً ممتنعاً.

وأفادت المعلومات أنّ نواب حزب الله وحركة أمل وبعض من التغييريين وجزء من اللقاء الديمقراطي وجزء من كتلة الاعتدال صوّتوا لصالح إقرار موازنة 2026 بعد إدخال تعديلات، في حين أنّ أبرز النواب الذي صوّتوا ضدها هم نواب حزب القوات اللبنانية، رغم أنهم حزب ممثل في الحكومة وشارك وزراؤه في إعداد الموازنة.

ووصفت مصادر نيابية الموازنة بأنها موازنة «الـضرورة» وهناك ضغط دولي بتمريرها بغض النظر عن مضمونها وذلك لوجود مطلب خارجي لاكتمال عقد الإصلاحات بدءاً من التعيينات وإعادة بناء المؤسسات وقانون السرية المصرفية وقانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون الموازنة»، ولفتت المصادر لـ»البناء» الى أن «مجلس النواب سارع الى تمرير الموازنة قبل زيارة وفد صندوق النقد الدولي الشهر المقبل، على أن يطلع الوفد على ما أنجزته الحكومة وما أقره مجلس النواب من إصلاحات وقوانين إصلاحية لرفع تقرير لإدارة الصندوق.

ولفت رئيس «التيّار الوطني الحر» النّائب جبران باسيل، إلى أنّ «نوّاباً يصوّتون في المجلس ضدّ الموازنة، فيما وزراؤهم في الحكومة صوّتوا مع الموازنة! ازدواجيّة الموقف في الوقت نفسه وفي الموضوع نفسه!». وأشار في تصريح، إلى أنّهم «يريدون أن يربحوا الامتيازات والحصص داخل الحكومة، وأن يربحوا الشّعبيّة والشّعبويّة داخل المجلس. هذا تاريخهم وهذا حاضرهم، وللأسف هكذا يبدو مستقبلهم».

وقال وزير المالية ياسين جابر في مداخلته للردّ على تساؤلات النواب، «لو سقطت هذه الموازنة لكنا سنلجأ الى الموزانة الاثنتي عشرية، والجميع يتذكر ما تسبّبت به سلسلة الرتب والرواتب وموجودات الخزينة بالليرة». وأضاف جابر بعد مصادقة مجلس النواب على الموازنة: «نحن مع الحقوق ولم نخرج من النفق، ونحاول لملمة المؤسسات، ومن غير المعقول التسرع في القرارات». وأكّد جابر أنّ «الاتفاق قائم وضروريّ، وأعطينا كلمة ولا تراجع عنها، والأرقام يجب ان تكون مدروسة ولا نُريد إيذاء البلد».

وأثناء انعقاد جلسة مناقشة الموازنة حصل أخذ ورد في مجلس النواب حول تصحيح أجور القطاع العام بعد أن أكد وزير المال أنّ الحكومة ملتزمة تحسين الرواتب بعد إقرار الموازنة. وسجّل عدد من النواب اعتراضهم وطالب آخرون برفع الجلسة ليوم غد (اليوم) باعتبار ألا جواب واضحاً حول قيمة الزيادة التي ستبلغ 80 دولاراً إذا كانت على أساس الراتب الأساسيّ. وطالب بري بوقف البث المباشر.

وعلى وقع استمرار المفاوضات في مكتب الياس بو صعب ووفد من المتقاعدين، بدأت الهيئة العامة في مجلس النواب التصويت على الجزء الأول المتعلق بنفقات وموازنات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. وأفادت المعلومات بأن رئيس مجلس النواب طلب من رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر الاجتماع مجدداً مع وفد العسكريين المتقاعدين، قبل إدراج الصيغة النهائية لزيادة الرواتب في موازنة العام 2026.

وفي مداخلته خلال جلسات مناقشة مشروع موازنة العام 2026، قدّم وزير المال عرضاً تفصيلياً للمسار الذي سلكته الحكومة في إعداد الموازنة، وللخيارات المالية والاقتصادية المعتمدة في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد.

وأكد جابر أنّ إعداد الموازنة «ليس عملاً ظرفياً أو آنياً»، بل هو مسار يبدأ عادة منذ نيسان من كلّ عام، ويتطلّب أشهراً من الاجتماعات المتواصلة مع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، بهدف دراسة حاجاتها الفعلية وتفاصيل إنفاقها، ما يفرض تقدير الجهد المبذول من الفريق الذي تولّى هذه المهمة.

وكشف عن، حصول الدولة على هبات، أبرزها من الاتحاد الأوروبي، بقيمة تقارب 11.5 مليون دولار، خُصّصت لتحديث المكننة في قطاعات الجمارك والضرائب والدوائر العقارية، على أن تُنفَّذ المناقصات بإشراف البنك الدولي ضماناً للشفافية.

وكانت مداخلة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض الأبرز في الجلسة على الصعيد السياسي، وشدد على أننا «نتمسك بالثوابت الوطنية وهي الانسحاب «الإسرائيلي» ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى القرى وإعادة الإعمار، معتبراً أنّ على الدولة أن تثبت على الموقف السياسي بأنها التزمت بما عليها، ولا تقدم التنازلات وستجد المقاومة والشعب خلفها. واعتبر أنه لا يجب أن تتحوّل المشكلة بين لبنان و»إسرائيل» لتصبح مشكلة بين اللبنانيين أنفسهم. وأضاف: «في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون ونريد أن نترجم ذلك إصراراً على التشارك والحوار. نحن بيئة نتعرّض للاغتيال من «الإسرائيلي» وفي الوقت نفسه هناك من ينقضّ علينا من الداخل».

واتهم فياض «ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم مصرف لبنان بممارسة خنق على بيئتنا»، مضيفاً: «نحن نتعرّض لخنق وهذا يوقد ناراً على المستوى الوطني لا نعلم متى تشتعل»، قائلاً: «أغلقوا الحسابات البنكية في وجه مؤسساتنا، وتخيّلوا أنّ مستشفى الرسول أهمّ مستشفى قلب في لبنان ليس لديها حساب بنكي». وتابع فياض: «يتذرّعون بالقانون بينما الهدف خنق بيئتنا ونحن نتعاطى بأعلى درجات الإيجابية، ولكن هذا قد يوصلنا لمرحلة خطيرة».

بدوره، قال النائب حسين الحاج حسن: «نحن أمام انتقائية في السياسة بالتعاطي مع البيان الوزاري والشؤون السياسية ويتحدث المسؤولون عن إنجازات في بسط سيادة الدولة، ولكنهم نسوا أن بسط سيادة الدولة لا يكتمل ولا يزال الاحتلال والعدوان موجوداً». وسأل: «عن أي سيادة يتحدثون وأسرانا في سجون العدو وأرضنا محتلة والعدو يطلق النار على الجيش اللبناني و»اليونيفل»؟

وسأل: «أين الإنجاز بأن يطلق سراح «إسرائيلي» من السجون اللبنانيّة من دون أن نفاوض به على أسرانا؟ أين الإنجاز وإعادة الإعمار لم تبدأ بعد بل حتى لم توضع آلية لإعادة الإعمار؟». وشدد الحاج حسن على أنّ التماهي مع مطالب أميركا و»إسرائيل» وتجاهل فئات واسعة من الشعب اللبناني في رؤيتهم ومطالبهم ومشاعرهم يزيد من الشرخ في النسيج المجتمعي.

في غضون ذلك، تتجه الأنظار الى زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل مطلع الشهر المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد سلسلة لقاءات داخلية وخارجية تحضيرية بين مستشارين عسكريين وضباط في الجيش اللبناني ومسؤولين عسكريين أميركيين، وعلمت «البناء» من مصادر مطلعة أنّ «قائد الجيش وقبل زيارته الى الولايات المتحدة أصبح لديه تصوّر لكيفية حصريّة السلاح في المرحلة الثانية في شمال الليطاني، لكون نجاح زيارة قائد الجيش ومصير المساعدات الأميركية والدولية للجيش مرتبطين بمسألة السلاح». ووفق المصادر فإنّ «تقرير الجيش أمام مجلس الوزراء، سيشير إلى استعداد الجيش لتنفيذ خطته في شمال الليطاني لكن بعد أن يتسلم المساعدات والإمكانات وعبر احتواء السلاح لا نزعه، ورسم خط أحمر حول أيّ صدام مع أهالي المناطق التي سيدخلها الجيش والحفاظ على الاستقرار الداخلي».

وكشفت أوساط رسمية لـ»البناء» أنّ الاتصالات الرئاسية اللبنانية مع المسؤولين الأميركيين والفرنسيين والخليجيين لمعالجة الاعتداءات الإسرائيلية والعودة إلى المفاوضات داخل لجنة الميكانيزم، واستمرار المفاوضات على ملفات حدودية، لكن حتى الساعة هناك تعنت إسرائيلي وتمسك بشروط العدو ولا أفق لتسوية ما أو اختراق في جدار الأزمة بالحد الأدنى، ما يعني انتظاراً إسرائيلياً – أميركياً حتى جلاء المشهد الإقليمي وتحديداً مصير الضربة العسكرية الأميركية على إيران. وتوقعت الأوساط فترة انتظار إقليمية قد تكون طويلة على إيقاع التهديدات الأميركية – الإيرانية المتبادلة ستنعكس على لبنان بجمود قاتل في دائرة من التجاذبات والتوترات السياسية الداخلية ورفع مستوى التصعيد والمناورات العسكرية الإسرائيلية.

وأشارت مصادر دبلوماسيّة لقناة «الجديد»، إلى أنّ «عدّة دول عربيّة وأجنبيّة لا تزال قلقة من كيفيّة تعامل لبنان مع ملف السّلاح، وهو ما سيتُرجَم في حجم الدّعم المالي والعسكري في المراحل المقبلة، فضلاً عن توجّس من عامل الوقت باعتباره عامل ضغط أساسيّاً». وقالت: «لا بوادر لأيّ تقدّم في الأزمة القائمة بين «حزب الله» ورئيس الجمهوريّة جوزاف عون، وسط ترقّب ومتابعة دوليّة للمواقف اللّبنانيّة».

ميدانياً، توغلت مساء أمس، دبابة ميركافا وآليتان عسكريتان إسرائيليتان تقدمت من موقع صلحا المحتلة باتجاه شرق بلدة يارون وتمركزت في محيط أحد المنازل المأهولة، وقد غادر أصحاب المنزل قبل ذلك على عجل قبل وصول القوة المعادية، وعملت قوات الاحتلال على تفخيخ المنزل، وسبق ذلك قصف مدفعي متقطع طاول المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون.

وأطلق رئيس حزب القوات سمير جعجع في حديث تلفزيوني مساء أمس، مواقف حملت جملة من التناقضات، حيث ادّعى أنّ «كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مرفوض بكلّ المقاييس، وهو خالف كلّ القوانين وأصبح شخصاً خارج القانون، ويعني أنّ الدولة لم تستلم بعد قرار السلم والحرب، ودول الخليح وخصوصاً السعودية لم تسمح لرعاياها بالقدوم إلى لبنان».

وفيما نسي جعجع أو ربما تناسى حملة حزب القوات على رئيس الجمهورية طيلة أشهر و»حفلة» «بخ السموم» في واشنطن ودول أخرى، قال: «لم أتشاجر مع الرئيس عون لكي أتصالح معه، ويجب حلّ «حزب الله» عسكرياً وهذا قرارٌ سياسي ولا يمكن أن تتحكّم الأقلية بالأكثرية في لبنان، ولا لزوم للقتال والدولة يجب أن تتخذ التدابير اللازمة في موضوع «الحزب».

‏من جهة أخرى، شنّ جعجع «هجوماً كبيراً على النائب باسيل والتيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون، مستخدماً كلمات نابية بحق باسيل…»!

كلام جعجع، استدعى رداً عنيفاً من باسيل، ودعا عبر تغريدة على «إكس»، الإعلامي مارسيل غانم إلى «تنظيم مناظرة مع جعجع، لنكشف فيها للرّأي العام اللّبناني من هو الفاسد والمجرم والمرتكب بحق المسيحيّين واللّبنانيّين ودولتهم ووطنهم». وأشار في تصريح، إلى «أنّني أعرف أنّه لن يجرؤ لأنّه جبان، ولأنّي سأكشف كلّ كذبه وجرائمه، ليس بحق النّاس الّذين نَحرَهم يوماً، ولكن بحق الكيان الّذي ينحره كلّ يوم»، لكن جعجع هرب ولم يوافق على المناظرة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء