الأنباء: موازنة العام أُقِرَّت… تعهّد حكومي وتصويب من "التقدّمي"

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 30 26|08:49AM :نشر بتاريخ

 أقرّ مجلس النواب الموازنة العامة لعام 2026 بأكثرية 59 صوتًا، مقابل 34 صوتًا معارضًا، بعد نقاشات مطوّلة انتهت بضمان الحكومة العمل على إنصاف القطاع العام، وذلك ردًّا على جملة من الملاحظات التي بادر الحزب التقدمي الاشتراكي، عبر «اللقاء الديمقراطي»، إلى طرحها، مبيّنًا سبل معالجتها التي تبدأ برفع إيرادات الدولة كي تتمكّن من القيام بدورها الرعائي، من دون إحداث خلل في التوازن المالي. ومن هنا جاء تذكير "اللقاء الديمقراطي" باقتراحات القوانين الإصلاحية التي قدّمها، بهدف تغذية مالية الدولة من باب الاستثمار والجباية لا فرض حزمة ضرائب جديدة.

أمين سرّ "اللقاء الديمقراطي"، النائب هادي أبو الحسن، قالها صراحة قبيل تصويت المجلس على مشروع الموازنة، مطالبًا بأطر قانونية واضحة تضمن تصحيح رواتب وأجور جميع العاملين في القطاع العام، ومحمّلًا الحكومة، أمام أعين اللبنانيين جميعًا، مسؤولية اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لضمان إنصاف موظفي القطاع العام ومتقاعديه، عبر إرسال مشروع قانون يرمي إلى تحسين الرواتب، وفق ما تعهدت به الحكومة أمام اللقاء الديمقراطي وغيره من الجهات، في مباحثات على هامش الجلسات. 

وخلال فترة التحضير للموازنة العامة ومناقشتها، أعلن "اللقاء الديمقراطي" بوضوح انحيازه إلى مطالب موظفي القطاع العام، ولا سيما الأسلاك الأمنية والعسكرية، ملتزمًا مقاربة عقلانية تراعي متطلبات إقرار الموازنة وحقوق الموظفين والمواطنين. واعتبر أمين سرّ اللقاء، النائب هادي أبو الحسن، أنّ وجود موازنة أمر بالغ الأهمية، إذ تؤثّر مباشرة في حياة المواطنين، سواء لجهة جباية الضرائب والرواتب أو تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والإنمائية.

ومنذ إقرار الحكومة لمشروع قانون الموازنة، كان "اللقاء الديمقراطي" واضحًا في أنّه سيعمل داخل البرلمان على معالجة الثغرات التي تأتي على حساب المواطن والقطاعات الحيوية، وهو ما حصل بالفعل. وقد جاءت الملاحظات لتحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:

- إنصاف القطاع العام، لا سيما المتقاعدين، وفي مقدّمهم الأسلاك العسكرية والأمنية.

- دعم قطاع التربية والتعليم، وإنصاف الأساتذة والمعلمين، وتعزيز المدرسة الرسمية، وحسم ملف المتعاقدين، وفي السياق رُصد مبلغ 1500 مليار ليرة لصندوق الأساتذة في وزارة التربية، في محاولة لاحتواء جزء من الأزمة.

- تلبية حاجات المدارس من الخدمات اللوجستية، من مازوت وتدفئة وصيانة، ودعم صناديق المدارس.

- استكمال تأهيل شبكة الطرقات العامة، ودعم وزارة الشؤون الاجتماعية.

- دعم قطاع الصحة، حيث أُضيفت اعتمادات بقيمة 4500 مليار ليرة لوزارة الصحة، خُصّصت للاستشفاء وتأمين أدوية السرطان.

وفي حديث إلى "الأنباء الإلكترونية"، اعتبر أبو الحسن أنّ عدم التصويت لصالح الموازنة "خطيئة كبرى وليست مجرّد خطأ"، لأنّ ذلك يُدخل البلاد في حالة شلل ويؤدي إلى جدل دستوري حول بقاء الحكومة أو عدم بقائها في حال سقوط الموازنة.

وأضاف متسائلًا: "ما البديل عن إسقاط الموازنة؟ هل هو العودة إلى الصرف على القاعدة الاثني عشرية التي تشلّ حياة الناس وتحوّل دون تقديم الخدمات اللازمة؟".

احتجاجات مواكبة

إقرار الموازنة أتى عقب  احتجاجات وقطع للطرقات وأجواء الهرج والمرج والخطابات الشعبوية التي اعتمدتها بعض الكتل النيابية، قبيل تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام إلتزامه بإقرار حل عادل لرواتب العسكريين بمن فيهم المتقاعدين قبل نهاية شباط المقبل.

وطمأن النائب السابق العميد شامل روكز المتظاهرين قائلاً: "جدّدنا الاتفاق الذي حصل مع دولة الرئيس وهو أعطى مهلة لآخر شباط ليوازن الأمور بين القطاعات بمفهوم العدالة، لكننا مصرون على الـ 50% وأمام الشعب اللبناني نقول إننا لن نقبل أن يشحذ العسكري أو لا يجد مدرسة أو طبابة".

التطورات الإقليمية:

إقليميًا، وفيما يكتمل الطوق العسكري الأميركي حول إيران استعدادًا لضربة عسكرية مرجّحة في حال عدم عودة طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن، كشفت مصادر متعددة لوكالة "رويترز" أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية "محدّدة" ضد إيران، تشمل شنّ ضربات تستهدف قوات الأمن والقادة والمؤسسات المسؤولة عن حملة القمع، بهدف دفع المتظاهرين إلى التحرّك ومنحهم الثقة بإمكانية اقتحام المباني الحكومية والأمنية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني، والمدّعي العام محمد موحدي آزاد، وقادة في الحرس الثوري وضباط في جهاز الشرطة، على خلفية حملة القمع العنيفة للاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت عن مقتل الآلاف.

بدوره، اقترح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على الرئيس الأميركي عقد اجتماع ثلاثي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، "حتى لو عبر مكالمة هاتفية"، بحسب ما أفادت صحيفة "حرييت" التركية، مشددًا على أنّ "هذا الأمر يمكن حلّه دبلوماسيًا"، فيما أشارت الصحيفة إلى أنّ "ترامب لم يستبعد هذا الخيار".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية