الأنباء: قائد الجيش من واشنطن: نتقدّم بخطوات ثابتة..
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 04 26|09:15AM :نشر بتاريخ
لا شك أنّ زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن محورية، خصوصاً أنها تترافق مع حالة من الركود الذي يرافق لجنة "الميكانيزم". فعلى الرغم من تحديد مواقيت لإنعقادها، كلجنة عسكرية، الا أن الغموض يلف مسار التفاوض. بالمقابل، من المرتقب أن يعرض الجيش اللبناني على الحكومة خطة للمرحلة الثانية، والتي تشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي. ومن ناحية أخرى، يتمنع "حزب الله" عن تسليم السلاح شمال نهر الليطاني وهذا ما يشكل عائقاً أمام الجيش اللبناني، بحسب ما صرّح نائب رئيس الحكومة طارق متري.
وبالتزامن مع زيارة هيكل، صدر موقفان عن رئيسي الجمهورية والحكومة، مرتبطان بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحماية لبنان. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنه يعمل مع جميع المعنيين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة، موضحاً أن بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، أمران لا رجوع عنهما وتعمل الدولة على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية.
هيكل في أميركا
عقد قائد الجيش سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمنيين في البنتاغون. وتعد زيارة هيكل محطة مفصلية على المستويين السياسي والعسكري، إذ ان تحديد موعد لقائد الجيش ولوفد عسكري في الولايات المتحدة الأميركية له دلالات كثيرة، خصوصاً أنها لا تقتصر على المسائل العسكرية، بل شملت لقاءات بمسؤولي مكافحة الإرهاب ومسؤولين سياسيين، وتتزامن مع عقد جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بعنوان "السياسة الأميركية تجاه لبنان والعقبات أمام الحد من نفوذ حزب الله".
وشملت لقاءات هيكل في واشنطن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، ومساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، والمدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمني الدفاعي، ونائب مساعد الرئيس الأميركي ومستشار مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا لبحث ملف "حزب الله"، كما سيلتقي يوم غد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.
قائد الجيش زار أيضاً السفارة اللبنانية في واشنطن، حيث اجتمع بالجالية اللبنانية بحضور السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض، ومن هناك قال إنّ الجيش اللبناني يتقدّم بخطوات ثابتة نحو حصر السلاح في يده والانتشار على الأراضي اللبنانية وحدها.
على الطريق الصحيح
وفي سياق متصل، رأى مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" أن الزيارة بما حملت من معطيات تعكس تقدماً مهماً جداً يقضي بأن الدولة اللبنانية اتخذت القرار بأن يكون قرار الحرب والسلم بيدها وأنجزت مبدئياً ما استطاعت إنجازه في المرحلة الأولى وهي ماضية في المرحلة الثانية من حصر السلاح، وتتخذ زيارة هيكل طابعاً تنفيذياً لاطلاع المسؤولين في واشنطن على الأسلحة التي يريدها الجيش اللبناني كي ينفذ هذه المهمة وفق الإستراتيجية التي رسمتها الحكومة.
وشرح المصدر أنه في اَب الماضي حُدد للبنان مبلغ 230 مليون دولار لقوات الأمن اللبنانية لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز الأمن ونزع سلاح "حزب الله"، الا أن ذلك لم يدخل حيز التنفيذ ولم يطرح فيما بعد، لكن موافقة الكونغرس على بيع لبنان 90 مليون دولار نفقات عسكرية عندما أنهى المرحلة الأولى أو معظمها، تدل على مباشرة التوجه الى أن يُجهّز للمرحلة الثانية.
ورأى المصدر أننا نسير على الطريق الصحيح، معيداً ذلك الى تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في 5 اَذار المقبل وخصوصاً أن الولايات المتحدة الأميركية هي الداعم والمانح الأول للجيش اللبناني واستقبلت قائد الجيش، مشيراً الى أن عامل الوقت فعل فعله لصالح تعميم السيادة في لبنان وهذا باعتراف الموفد الأميركي توم برّاك منذ حوالي ثلاثة أشهر عندما قال: حتى إسرائيل لن تستطيع نزع سلاح "حزب الله".
وقد يبدو أن دعم الجيش اللبناني أحد أدوات الضغط على لبنان للمضي بحصر السلاح على كامل أراضيه. وبالمقابل، إعتبر المصدر أن الجانب الأميركي عندما اقتنع بأن كل العبث الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية لم ينه سلاح "حزب الله"، كان الاعتماد على الدولة اللبنانية وعلى الجيش اللبناني للسير في هذا الاتجاه.
وربطاً بالتطورات الإقليمية، لفت المصدر الى أن كل الأمور مرهونة بما يجري بين إيران والولايات المتحدة، وتحديداً بعد كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بقوله إننا لن نبقى على الحياد في حال استهدفت طهران، إذ أثبت أن هذا السلاح وهذا الحزب يؤتمران بإيران وهنا تكمن الخطورة.
جنبلاط وضحية المواجهة
في خضم ما يحصل على الساحة الإقليمية، تحديداً إعادة ترتيب موازين القوى، عسكرياً وأمنياً، وإنعكاس ذلك على الشعوب، رأى الرئيس وليد جنبلاط في تغريدة عبر حسابه على منصة "اكس" أن الشعب الإيراني هو الضحية المركزية في هذه المواجهة على النفوذ وعلى الموارد الطبيعية.
العين على مفاوضات واشنطن - طهران
بعدما كانت العين شاخصة الى إسطنبول على إثر تداول معلومات عن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران وحضور سعودي وقطري وتركي ومصري وباكستاني في تركيا، نقل موقع "اكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن إيران طالبت بتغيير مكان وشكل المفاوضات مع واشنطن يوم الجمعة، وأن الجانب الإيراني يرغب في نقل المحادثات من اسطنبول إلى سلطنة عمان بمشاركة الأميركيين فقط.
وفي سياق متصل، وبحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أميركية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اشترط لاستئناف المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لوكلائها الإقليميين.
ومن الواضح أن الحروب باتت تدار بالعقول قبل السلاح ولكن الى أين ستصل هذه المواجهة بين واشنطن وطهران، لاسيما أن الولايات المتحدة أضحت على أتم جهوزيتها في المنطقة، خصوصاً أن القرار في عهدة الرئيس الأميركي، والمعروف عنه أنه رجل الصفقات، الذي يرفع السقف الى الحد الأقصى ليحصل على ما يريد.
وفي تطور ميداني لافت، أسقطت طائرة حربية أميركية شبح مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أميركية أثناء إبحارها في بحر العرب أمس، بحسب ما أفاد متحدث عسكري أميركي.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية النقيب تيم هوكينز في بيان: "أسقطت مقاتلة من طراز إف-35 سي تابعة لأبراهام لينكولن الطائرة المسيرة الإيرانية دفاعاً عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها".
بالمحصلة، كل المؤشرات تخلص إلى معركة قريبة بين إيران والولايات المتحدة، ولكن كل شيء قابل للتغيير والتبديل إذا رضخت إيران للشروط الأميركية.
أردوغان في الرياض
وفيما تشهد المنطقة توتّرات، وتنقسم القوى الأساسية فيها إلى معسكرين، برزت المباحثات السعودية–التركية التي أُجريت على أعلى مستوى في الرياض بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.
وقد أبلغ أردوغان بن سلمان أنّ تركيا عازمة على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى أعلى في مجالات عدّة، من بينها الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية.
وقالت الرئاسة التركية في بيان إنّ أردوغان أكّد لوليّ العهد السعودي أنّ دعم تركيا للاستقرار في سوريا سيستمر، وأنّ أنقرة ستعمل بالتعاون مع السعودية على إعادة إعمار سوريا.
وفسّر الإعلام التركي الزيارة على أنّها تتويج لتقاطعات إقليمية بين أنقرة والرياض، اللتين تتشاركان الرؤية نفسها في أكثر من ملف، أبرزها الملف السوري والفلسطيني والصومالي، حيث تتوافق العاصمتان على رفض الاعتراف بما يُسمّى دولة «أرض الصومال»، كما تتّفقان على خطورة المشروع التقسيمي الإسرائيلي الذي وصل إلى الخليج، مهدِّدًا الأمن القومي في الجزيرة. ومن الرياض ينتقل أردوغان إلى القاهرة حيث يستكمل جولته بمباحثات يعقدها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا