الأنباء: تماسك لبنان ومؤسساته أولاً "التقدمي" يرحب بالجولة الحكومية جنوباً.. إعادة الإعمار أولوية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 07 26|09:23AM :نشر بتاريخ

على رأس وفد رسمي مرتبط بإعادة الإعمار وتثبيت حضور الدولة اللبنانية في الجنوب، يستهلّ رئيس الحكومة نواف سلام اليوم جولةً جنوبية يرافقه فيها وزير الطاقة والمياه جو صدّي، ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب محمد حيدر، ومسؤولون آخرون.

الزيارة التي وصفها مراقبون بالتاريخية لما لها من دلالات سياسية بارزة، يبدأها سلام من صور باتجاه الناقورة إلى مقرّ قيادة "اليونيفيل"، وينتقل بعدها إلى بنت جبيل، على أن تكون خاتمتها بزيارة إلى رميش وعلما الشعب والقرى الحدودية في القطاع الغربي. ويوم الأحد يستأنف سلام جولته بزيارة مرجعيون والعرقوب، وينتقل بعدها إلى كفرشوبا وكفرحمام وصولًا إلى شبعا.

وفي السياق، يُرحّب الحزب التقدمي الاشتراكي بهذه الجولة، ويأمل أن تنتج عنها خطوات عملية في اتجاه إعادة الإعمار، وهو ملف لطالما طالب "التقدّمي" بأن يكون على رأس أولويات الحكومة، التي لا تستطيع أن تنسى الجنوب وتتجاهل حاجة أهله إلى حضورها ودورها.

أما في دلالات الجولة، فتقول مصادر "الأنباء الإلكترونية" إنّ سلام يريد التأكيد للعالم أنه لا عودة إلى الوراء، ولا فرق بين شمال الليطاني وجنوبه، وأن الدولة مصمّمة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

 

عون: لبنان نفّذ ما عليه

وعلى خط متّصل، أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مجموعة من المواقف الهادفة إلى التواصل مع الدول الراغبة في استمرار قواتها العاملة ضمن "اليونيفيل" في جنوب لبنان بعد انتهاء مهامها نهاية عام 2026.

وفي هذا الإطار، أبلغ عون ينس شبان، رئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم في البرلمان الألماني، خلال استقباله والوفد المرافق في قصر بعبدا، أنّ لبنان يرحّب باستمرار قوة ألمانية بحرية تستكمل المهام التي تتولاها في إطار "اليونيفيل" بعد اكتمال انسحاب القوات الدولية من الجنوب.

وأكد الرئيس عون أنّ لبنان يدرس مع الدول الراغبة في استمرار وجودها في الجنوب الصيغ المناسبة لهذا الوجود، وأنّ هناك عدة خيارات موضع بحث وتشاور بين لبنان والدول الصديقة.

وخلال مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أكد الرئيس عون أنّ انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش حتى الحدود يشكّلان مدخلًا أساسيًا لحلّ الوضع في الجنوب، وأن الجيش سيتحمّل عندها مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود.

والرسالة نفسها نقلها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي تناول مع الزائر الفرنسي تحضيرات مؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في آذار المقبل.

وجاءت هذه المباحثات عقب انتهاء اجتماعات قائد الجيش رودولف هيكل بين فلوريدا وواشنطن. وتعليقًا على اجتماع هيكل مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أكد الرئيس وليد جنبلاط أنّ الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات الأميركية-الإسرائيلية العشوائية، وهو موقف داعم لردّ قائد الجيش على سؤال غراهام عمّا إذا كان الجيش يعتبر حزب الله منظمة إرهابية.

 

اتفاق بيروت ـ دمشق

على خط آخر، وقّع لبنان وسوريا، أمس الجمعة، اتفاقية تقضي بنقل نحو 300 سجين سوري محكوم من السجون اللبنانية إلى دمشق، استنادًا إلى تفاهم سابق ينصّ على نقل المحكومين لقضاء عقوباتهم في بلد جنسيتهم.

وجرى التوقيع في السرايا الحكومية بحضور رئيس الحكومة نواف سلام، ونائبه طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، ووزير العدل السوري مظهر الويس، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وأوضح الويس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع متري، أنّ الاتفاقية تشمل قرابة 300 محكوم في السجون اللبنانية، واصفًا الخطوة بأنها تقدّم مهم على طريق تحقيق العدالة، ولا سيما في ما يتعلق بمعالجة أوضاع السجناء الذين أمضوا فترات طويلة في السجن وتُعدّ ملفاتهم من الأقل تعقيدًا قانونيًا.

وفي السياق، يجدّد "التقدمي" مطلبه بمعالجة ملف الموقوفين السوريين الذين يتجاوز عددهم 2500، داعيًا المعنيين إلى النظر في هذه القضية من منظور إنساني بالدرجة الأولى، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

كما يؤكد "التقدمي" ضرورة رفع الظلم عن مئات السجناء اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون من دون محاكمة، وبعضهم اعتُقل لأسباب سياسية.

 

ترامب وعراقجي يشيدان بمفاوضات مسقط

إقليميًا، وبعد انتهاء محادثات مسقط ومغادرة الوفدين الأميركي والإيراني إلى بلديهما، والاتفاق على عقد جولة جديدة في الأيام المقبلة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ المفاوضات "جيّدة للغاية"، وسيتم عقد جولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها بداية جيدة للتفاوض، رغم وجود انعدام كبير للثقة انعكس على أجواء المفاوضات، مشيرًا إلى أنّ الأهم هو الاتفاق على استمرار الحوار.

وأعرب عراقجي عن أمله في التوصل خلال الجلسات المقبلة إلى إطار أوضح للمفاوضات المتعلقة بالملف النووي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية