الانباء: الحكومة تحضر في الجنوب.. والانتخابات النيابية قائمة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 08 26|09:28AM :نشر بتاريخ

عشية الذكرى الأولى لتشكيل حكومة نواف سلام، وفي خطوة حملت أبعادًا وطنية في الدرجة الأولى، خرق سلام جدار الترقّب الميداني، منفّذًا جولة ماراثونية على القرى الحدودية في جنوب لبنان.

الزيارة التي استُهلّت من ثكنة الجيش في صور ووصلت إلى يارين وعيتا الشعب، لم تكن مجرد جولة بروتوكولية، بل جاءت لتكريس حضور مؤسسات الدولة في مناطق لا تزال ترزح تحت وطأة التهديدات والخروق الإسرائيلية المستمرة.

الجنوب: الأولوية للإعمار

وسط استقبالات شعبية حاشدة نُثر خلالها الورد والأرز ترحيبًا بـ"عودة الدولة"، أطلق الرئيس سلام مواقف حازمة، مؤكدًا أن "الجنوب ليس مجرد طرف جغرافي، بل قضية وطنية جامعة".

وأعلن خلال جولته تخصيص مبلغ 250 مليون دولار لدعم مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، مشددًا على أن الحكومة لن تنتظر لبدء ورشة الإعمار، بل ستباشر فورًا بتنفيذ خطة التعافي التي ترتكز على ترميم البنى التحتية، ودعم المزارعين، وإصلاح شبكات الري في القرى المتاخمة للحدود.

هذه الجولة، التي جرت تحت مراقبة دقيقة من المواقع الإسرائيلية المقابلة، حملت رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، وفق ما أشارت مصادر متابعة عبر "الأنباء الإلكترونية"، مفادها أن لبنان متمسك بتنفيذ القرارات الدولية، لكنه في المقابل لن يتخلى عن شبر واحد من أراضيه المحتلة أو عن حق أهله في العيش الكريم والآمن.

الانتخابات في موعدها

إلى ذلك، وبينما تترقب الأوساط الداخلية نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، يبدو أن الجدل حُسم لمصلحة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، خصوصًا بعدما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري التمسك بالموعد المحدد في أيار المقبل.

وفي هذا الإطار، لفتت مصادر سياسية عبر "الأنباء الإلكترونية" إلى أن برّي قد يدعو إلى جلسة نيابية أوائل الشهر المقبل لتعليق العمل بالمادة المتعلقة بالدائرة السادسة عشرة، في حال قامت الحكومة بالإجراءات المطلوبة، تأكيدًا لحرصه على عدم تأجيل الانتخابات.

قمة الحسم في واشنطن

وعلى وقع التطورات المتسارعة، يترقب العالم يوم الأربعاء المقبل، حيث من المقرر عقد لقاء مفصلي في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع مفاوضات عُمان بين واشنطن وطهران.

وبحسب إعلام العدو، فإن قائمة المطالب التي سيحملها نتنياهو إلى ترامب تتمحور حول الإلغاء الكامل والنهائي للبرنامج النووي الإيراني، وفرض عدم تخصيب اليورانيوم، وتحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر فقط، إضافة إلى إخراج كميات اليورانيوم كافة من إيران وفرض رقابة استخباراتية صارمة ونوعية.

ووفق مراقبين، فإن لائحة المطالب هذه تُعد "وصفة لحرب إقليمية شاملة"، تعكس رغبة نتنياهو في استغلال عودة ترامب لتحقيق ما عجز عنه في الميدان.

مجرمو الحرب والسلام!

توازيًا، اتجهت الأنظار الإقليمية نحو قطاع غزة، حيث بدأت ملامح "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب تتضح أكثر كآلية دولية جديدة للإشراف على اليوم التالي للحرب، في وقت تبرز تساؤلات حول ماهية هذا المجلس الذي تروّج له إدارة ترامب بالتنسيق مع حكومة نتنياهو. فكيف يمكن لمن أمدّ الاحتلال بقنابل الفوسفور والمدمرات، ومن نفّذ حربًا مدمّرة في غزة، أن يرتدي فجأة ثوب السلام؟

وفي القطاع الذي بات مدمّرًا بالفعل، فإن هذا المجلس، الذي يُراد له أن يكون وصيًا على أنقاض غزة، ليس في جوهره إلا محاولة لشرعنة الاحتلال بغطاء دبلوماسي، وتحويل دماء الآلاف إلى أوراق تفاوضية في المصالح الإقليمية.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية