البناء: نتنياهو للتحذير من اتفاق نووي مع إيران… والمعارضة تتحدث عن أسباب انتخابية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 11 26|09:43AM :نشر بتاريخ
يبدأ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم في واشنطن محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة مستعجلة على إيقاع قبول أميركي بالتفاوض مع إيران عنوانه شروط إيرانية، تضمنت معادلة «تفاوض ثنائي غير مباشر في مسقط محصور بالملف النووي»، بعد شدّ وجذب على إيقاع قرع طبول الحرب توجتها معادلة واشنطن، كل شيء أو لا شيء، ما يعني التفاوض على النووي والصاروخي والتحالفات والمعارضة الداخلية، أو لا مفاوضات، وجاء الجواب الإيراني، فليكن لا شيء إذن، أي لا مفاوضات ما يعني فتح الباب للحرب، قبل أن تتراجع واشنطن بذريعة النزول عند رغبة حلفائها في المنطقة الذين أهرقت ماء وجوههم بدعمها الوقح لحرب الإبادة الاسرائيلية في غزة، ولم تأبه لآرائهم وطلباتهم ولا لانعكاسات هذه الحرب على أوضاعهم الداخلية، ليفهم نتنياهو أن الخطوة الأولى لصالح إخراج ملف السلاح الصاروخي لإيران وتحالفاتها مع قوى المقاومة ليست للتفاوض، وقد صارت «إسرائيل» بعد حرب حزيران الماضي مع إيران تضع الصواريخ الإيرانية في مرتبة متقدمة على الملف النووي الإيراني، لكن في تل أبيب رواية مختلفة للمعارضة الإسرائيلية التي تستغرب حديث نتنياهو عن وظيفة الزيارة الاستراتيجية والأمنية العالية، واستبعاد كل المسؤولين المعنيين بالأمن والاستراتيجيات والحرب عن الوفد والإصرار على سفر نتنياهو منفرداً تراه المعارضة تأييداً لشكوكها بأن الزيارة انتخابية يسعى نتنياهو فيها إلى ابتزاز ترامب بهذه الرواية الإسرائيلية للحصول على ضمانات أكثر قوة بالضغط لتأمين العفو الذي وعده به ترامب وإطلاق مواقف تشجع الرأي العام الإسرائيلي على مساندة نتنياهو انتخابياً بوجه معارضيه.
أميركياً، لا يبدو ترامب مستعجلاً لحسم موقفه فهو من جهة يؤكد أن الجولة القادمة من المفاوضات سوف تجري الأسبوع المقبل، ومن جهة موازية يعود إلى الحديث عن إيران دون نووي ودون صواريخ، لكن مع إضافات استدراكية، مثل في النهاية سيكون هناك حل لموضوع الصواريخ، أو الإشارة إلى أن الأولوية هي منع امتلاك إيران سلاحاً نووياً، والقول إن إيران تبدي جدية في التفاوض.
في لبنان أطلق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سلسلة مواقف في حفل تأبيني للقيادي الراحل في «حزب الله» علي سلهب «الحاج مالك»، موضحًا أنّ «المقاومة أنقذت لبنان وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوّي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها، لأنها لديها خبرة وإرادة وهذا يجعل مسؤولية على الدولة لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها وكيف سيستفيدون من قدراتها». واعتبر أنّ «كل المنطقة تُصاغ اليوم على قياس الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، ولبنان لن يكون معبراً نحو هذه الهيمنة والهزيمة». وقال إن «»إسرائيل» اليوم أضعف من أي وقت مضى، لأن لا قيمة لها من دون أميركا ولأنها لم تتمكّن من الحسم، وموقعها دولياً أصبح سيئاً، وذلك دليل على أنها في طور التراجع»، و»أميركا أيضاً اليوم أضعف من أي وقت مضى، فهي لا تراكم إنجازات بل أعداء وشعوباً لا تريدها». وختم الشيخ قاسم بالقول «إننا معنيون بأن تبقى «إسرائيل» بلا حدود وبلا استقرار، ونفسُ صمودنا وصمود الفلسطينيين منعٌ لتحقيق أهداف «إسرائيل»».
في لحظة إقليمية دقيقة، يعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي من بوابة أمنه واستقراره، مع اقتراب مؤتمر دعم الجيش، وبين زيارة قائد الجيش إلى السعودية، والتحضيرات لحشد الدعم للمؤسسة العسكرية، تتقاطع الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والانتخابية مع رهانات الخارج وحسابات الداخل، وفيما يزداد الضغط على الحزب ماليًا وسياسيًا، تتعمّق المخاوف من انعكاس هذه المواجهة على الاستقرار الداخلي.
واعتبر الأمين العام لـ»حزب الله» نعيم قاسم أنّ «التّجريد من السّلاح يأتي لصالح «إسرائيل» وأميركا وليس لصالح الدّولة»، ومطالبًا بأن «ترى الدّولة كيف تستفيد من قدرات المقاومة»، وكيف تكون إلى جانبها لا في مواجهتها. وشدّد على أنّ «لا أحد يُملي على لبنان أن يُضعف قدرته الدّفاعيّة بأيّ حجج»، مؤكّدًا أنّ «لبنان لن يكون معبرًا نحو الهيمنة الأميركيّة الإسرائيليّة»، وأنّهم «معنيّون بأن تبقى «إسرائيل» بلا استقرار».
وشدّد على «أهمّيّة إجراء الانتخابات النّيابيّة في موعدها»، قائلًا «نعمل لها»، في رسالةٍ مزدوجةٍ: الأولى إلى الدّاخل بأنّ الحزب لا يريد أن يُتّهم بتعطيل الاستحقاق، والثانية إلى الخارج بأنّ الضّغط الأمنيّ لن ينتج، حكمًا، فراغًا سياسيًّا يُدار من فوق. وفي ملفّ الإيواء، أعلن قاسم أنّ «حزب الله أخذ قرارًا بتأمين الإيواء عن ثلاثة أشهر لكلّ من دُمّر بيته أو أصبح غير صالح للسّكن»، موضحًا أنّ «تأمين الإيواء مسؤوليّة الدّولة، ولكن بما أنّها عاجزة عن ذلك نعتبر أنفسنا مسؤولين عن تأمين الإيواء بأيّ طريقة لأنّنا معنيّون بأن نحتضن ناسنا». وأضاف أنّ بدلات الإيواء تشمل ثلاثة أشهر، شباط، آذار ونيسان، للأسر الّتي فقدت منازلها. كما دعا الحكومة إلى أن «تكون معنيّة أكثر بموضوع التّعافي الاقتصاديّ ومعالجة رواتب القطاع العامّ وملفّ الودائع».
في المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات مرتبطة بـ«حزب الله»، بذريعة استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان للتهرب من العقوبات وتمويل أنشطته. وشملت العقوبات شخصيات في شبكة التمويل، ومؤسسات مثل «القرض الحسن» وشركات تعمل في مجالات التجارة والذهب، إضافة إلى متعاملين دوليين. وقالت واشنطن إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لقطع مصادر تمويل الحزب وحماية النظام المالي العالمي ودعم استقرار لبنان.
وفي سياق جولاته لدعم الجيش، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، السعوديّة، بدعوةٍ رسميّة من رئيس هيئة الأركان العامّة للقوّات المسلّحة السعوديّة الفريق الأوّل الركن فيّاض بن حامد الرويلي، للمشاركة في «معرض الدّفاع العالمي» الذي تنظّمه الهيئة العامّة للصّناعات العسكريّة، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وخلال جولته في المعرض، اطّلع العماد هيكل على أحدث التّقنيات والابتكارات في مجالي صناعة الدّفاع والأمن، في ما يعكس التّطوّر المتسارع للصّناعات العسكريّة وقدرتها على مواكبة التّحدّيات المستجدّة.
وعلى هامش الزّيارة، التقى قائد الجيش نظيره السعوديّ، حيث جرى بحث سبل تعزيز التّعاون والتّنسيق بين الجيشين اللّبنانيّ والسّعوديّ في ضوء التّطوّرات الإقليميّة، إضافةً إلى التّحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش. وشدّد الجانبان على أهمّيّة دعم المؤسّسة العسكريّة على مختلف الصّعد، نظرًا إلى دورها المحوريّ في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدّولة على كامل أراضيها، بالتّوازي مع مكافحة الجماعات المسلّحة والعمل على منع التّهريب والاتّجار بالمخدّرات.
وأعرب العماد هيكل عن شكره للمملكة العربيّة السعوديّة على وقوفها الدّائم إلى جانب الجيش ولبنان في ظلّ الصّعوبات الرّاهنة، مؤكّدًا تقديره للدّعم المتواصل الذي تقدّمه للمؤسّسة العسكريّة.
الى ذلك انطلقت أمس، مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة.
وتفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار،، المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة.
كما تفقد الحجار، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشدداً على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم. وأكّد وزير الداخليّة أنّ «لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها»، مضيفاً «سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات».
وبينما يغلق أصحاب الشاحنات اللبنانية المبرّدة وسائقوها، منذ ليل أول امس بشاحناتهم، المنافذ الى الساحة الجمركية عند نقطة المصنع الحدودية في البقاع، في تحرّك تصعيديّ احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسورية التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز إلى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلبًا على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، ولا سيما في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين. وأفيد أيضًا بأن «هناك اجتماعًا اليوم، الساعة الواحدة عند نقطة جديدة يابوس لمناقشة مسألة منع مرور الشاحنات اللبنانية وذلك بين الجهات اللبنانية والسورية المعنية».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا