الشرق: تصعيد إسرائيلي خطير بعد زيارة سلام الناجحة الى الجنوب

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 11 26|09:44AM :نشر بتاريخ

في اتجاهين دوليين تنشدّ الانظار لتلمّس ملامح المرحلة. سلطنة عُمان التي تستضيف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حاملا ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة الاميركية قبل انتقاله الى قطر، وواشنطن التي تستعد لاستقبال رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو لاجراء مباحثات مغلقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً تتركز حول المفاوضات مع إيران.

لكنّ انظار الداخل اللبناني، بقيت مشدودة امس في اتجاه طرابلس المنكوبة وجرحها المفتوح بعد كارثة سقوط مبنى التبانة والمعالجات الجارية لتلافي كوارث اضافية، اضافة الى حزمة ملفات اقتصادية ومعيشية وحياتية، وذلك على وقع انطلاق مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026، اليوم.

تصاريح الترشيح

وفي هذا الإطار، ومع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قبل الظهر المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، ترافقه المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة. كما تفقد الوزير الحجار، ترافقه المديرة العامة للأحوال الشخصية بالتكليف رودينا مرعب، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشددا على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.

هيئة التشريع

وأكّد وزير الداخليّة أنّ "لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها"، مضيفاً "سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين". وأعلن "إطلاقا قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة ٢٠٢٥ – ٢٠٢٨ وهي المرة الأولى في تاريخ الوزارة"، مشدّداً على أنّ "الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها". واعتبر وزير الداخلية أنه "إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون"، موضحاً "لم أتلقّ كتاباً رسميّاً باستقالة مجلس بلديّة طرابلس وبرأيي الوقت ليس للاستقالات بل للعمل".

متابعة رئاسية

ليس بعيدا، وغداة اجتماع في السراي، أقرّ اجراءات عملية لمواجهة كارثة الابنية المتصدعة الآيلة للسقوط في طرابلس، أعلن وفد من مدينة طرابلس، بعد لقائه رئيس الجمهورية، أنه "أطلع الرئيس على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي شهدتها". وأشار الوفد إلى أنه "لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس"، لافتًا إلى أن "الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة". وأكد الوفد أن "مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية". وختم الوفد بتوجيه نداء إلى "جميع أصحاب الإرادة الصالحة للمبادرة إلى المساعدة وعدم التردد"، مشددًا على أن "الوضع خطير وحجم الكارثة كبير في المنطقة".

الجنوب

في الميدان الجنوبي، وعشية زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للبيت الابيض اليوم، وبينما يجري أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لقاءات في سلطنة عُمان، سجل اليوم تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية على أطراف بلدة عيترون. وألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا، قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. بالتزامن، استهدف موقع الجيش الاسرائيلي في تلة السماقة مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب، بقذيفتي هاون. من جانبها، اكدت المتحدثة باسم قوات "اليونيفيل" كانديس أرديل لوكالة "فرانس برس" ان قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان "تعتزم تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027" على أن تنجزه تماما بنهاية العام.

خطف مواطن و3 شهداء

وكانت وحدة نخبة عسكرية إسرائيلية نفذت عملية في عمق بلدة الهبارية، واختطفت المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي، بما يعني أنها اخترقت خطوط انتشار اليونيفيل والجيش وتمكّنت من تنفيذ عمليتها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل عاودت غاراتها "التقليدية" موقعة ثلاثة شهداء بينهم طفل في الرابعة من عمره حصيلة غارة على بلدة يانوح .
وشكّلت هذه اللوحة نذيراً قاتماً للقابل من الأيام والأسابيع، إذ لا يخفى أن العمليات الإسرائيلية التي تعاقبت بسرعة في الساعات الأخيرة جاءت غداة جولة رئيس الحكومة نواف سلام في الجنوب.

وبدأت الحكومة تحركاً لاستعادة المواطن المخطوف من الهبارية، إذ أصدر رئيس الحكومة نواف سلام بياناً دان فيه "بأشدّ العبارات قيام إسرائيل باختطاف المواطن اللبناني عطوي عطوي من منزله في الهبارية، إثر توغّل قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ما يشكّل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان، وخرقاً لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكاً للقانون الدولي. وقد كلّفتُ وزير الخارجية والمغتربين التحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة. وفي هذه المناسبة أجدّد المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أقرب وقت".

موقف الحزب

واذ اصدر حزب الله بيانا شديد اللهجة حمل الحكومة مسؤولية التصدي للاعتداءات الاسرائيلية، اتسمت كلمة الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم يوم السبت بمرونة لافتة حيال رئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تحدث عما وصفه "هجوماً على رئيس الجمهورية لا يتوقف في محاولة لدفعه إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى إحداث شرخ بينه وبين حزب الله"، قائلاً: "لا يقفن أحد بيننا وبين رئيس الجمهورية". كما ثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، واصفًا إياها "بالخطوة المهمة على طريق بناء لبنان، ولا سيّما تأكيده أنّ الإعمار سيتمّ دون انتظار توقف العدوان".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق