يوم دامٍ في البقاع وعين الحلوة.. هل تنعكس ضربة إيران المرجّحَة على لبنان؟

الرئيسية مقالات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 21 26|13:21PM :نشر بتاريخ

كتب نادر حجاز في الترا صوت:

لا يصحّ الحديث في لبنان عن وقفٍ لإطلاق النار، بل عن استباحة كاملة على وقع الاعتداءات اليومية، التي بلغت ليل الجمعة حدّ المجزرة في منطقة البقاع، مع عشرة شهداء سقوط ونحو خمسين جريحًا في سلسلة غارات استهدفت مناطق بقاعية عدة، لا سيما أوتوستراد رياق – بعلبك وبلدة تمنين ومواقع أخرى.

وفيما أدت الغارات إلى تدمير مبنى بالكامل بالقرب من مؤسسة "القرض الحسن"، تبيّن أن عملية اغتيال استهدفت قادة ميدانيين في حزب الله، الذي نعى القيادي حسين ياغي، نجل النائب اللبناني السابق محمد ياغي. وعُرف من بين المستهدفين أيضًا كلٌّ من علي زيد الموسوي ومحمد إبراهيم الموسوي.

عين الحلوة تحت القصف

كان النهار الدامي قد بدأ مع غارة على مخيم عين الحلوة طالت مركزًا سابقًا للقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة.

ونعت حركة حماس، في بيان، الشهيدين بلال ديب الخطيب ومحمد طارق الصاوي، "من أبناء شعبنا الفلسطيني، اللذين طالتهما يد الغدر الصهيونية في قصف جبان استهدف مقر القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة".

وفي بيان لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على مقرات حزب الله وحماس في لبنان انطلق من سفينة في البحر المتوسط.

وقال: "سلاح البحرية شارك في الضربات على لبنان واستخدمنا زوارق صواريخ، والهجوم من سفينة يؤكد قدرتنا على ضرب أهداف متعددة في أنحاء الشرق الأوسط، وهذه رسالة واضحة لأذرع إيران".

 أدت الغارات إلى تدمير مبنى بالكامل بالقرب من مؤسسة "القرض الحسن"، تبيّن أن عملية اغتيال استهدفت قادة ميدانيين في حزب الله، الذي نعى القيادي حسين ياغي، نجل النائب اللبناني السابق محمد ياغي. وعُرف من بين المستهدفين أيضًا كلٌّ من علي زيد الموسوي ومحمد إبراهيم الموسوي

أكبر حشد عسكري

لا يُعدّ تدخل البحرية الإسرائيلية إلا جزءًا من حالة الاستنفار في المنطقة، التي تشهد أكبر حشد عسكري يواكب المفاوضات الأميركية – الإيرانية في مسقط وجنيف.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن "وزارة الدفاع الأميركية في خضم أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ عقدين في ظل التوتر مع إيران".

ورأت أن "القوات الأميركية في المنطقة قد تكون في خطر أكبر بكثير إذا كانت الولايات المتحدة هي من يبدأ هذه الجولة من الضربات ضد إيران"، مشددة على أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يكون بصدد عملية أوسع بكثير ضد إيران هذه المرة، من دون أن يعلن علنًا ما الذي يسعى إلى تحقيقه".

وفيما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث عن مسودة اتفاق قد تكون جاهزة خلال أيام، أعلن ترامب أنه يدرس خيار تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد إيران.

فالمباحثات، على ما يبدو، لم تُسقط الخيار العسكري. وردًا على سؤال حول إمكان تنفيذ ضربة محدودة لدفع إيران نحو اتفاق، قال ترامب، خلال حديثه مع الصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس هذا الخيار".

وفي ظل الحديث عن أسبوعين حاسمين، أشارت "هيئة البث الرسمية" الإسرائيلية إلى أن "التقديرات تؤكد أن الهجوم الأميركي على إيران مسألة وقت".

وعلى وقع هذا المشهد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "في حالة تأهب قصوى، وأعيننا مفتوحة في جميع الاتجاهات، والإصبع على الزناد".

إسناد من لبنان؟

ومع تصاعد الحديث عن ضربة لإيران، تتجه الأنظار إلى لبنان، وما إذا كان سيكون جبهة إسناد لطهران، بعدما صرّح الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب "لن يقف متفرجًا".

وكان لافتًا تصريح الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، الذي قال: "أعتقد أن الحرب مرجحة، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لا يستطيعان العيش من دون خوض حروب. لكنني أشك في أن حزب الله سيتدخل هذه المرة، كما فعل دعمًا لحماس، لأنه لم يعد حزب الله نفسه الذي كان عليه في تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد خسر كثيرًا من أسلحته الثقيلة خلال النزاع الأخير".

في هذه الأثناء، تنشط الدبلوماسية اللبنانية على خط عواصم القرار لتجنيب لبنان أي سيناريو تصعيدي في حال اندلاع مواجهة كبرى في المنطقة، لا سيما أن تقارير أمنية وإعلامية تتحدث عن احتمال توجيه ضربة استباقية لحزب الله.

الحزب عقلاني

علّقت الكاتبة السياسية ميساء عبد الخالق، عبر موقع "الترا صوت"، على تطورات الساعات الأخيرة بالقول: "أعتقد أن الضربة على إيران أصبحت قاب قوسين أو أدنى، وكان واضحًا من خطاب ترامب في اجتماع مجلس السلام بأنه في حال لم تسر طهران في مسار المفاوضات، فقد نتوقع أمرًا سيئًا. وكذلك نقلت "وول ستريت جورنال" احتمال توجيه ضربة في حال عدم الوصول إلى اتفاق نووي".

مع تصاعد الحديث عن ضربة لإيران، تتجه الأنظار إلى لبنان، وما إذا كان سيكون جبهة إسناد لطهران، بعدما صرّح الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب "لن يقف متفرجًا"

أما حول الانعكاسات على جبهة لبنان، فقالت: "حتى لو اعتبر الشيخ نعيم قاسم أن التدخل ممكن، وأن حزب الله لن يقف على الحياد، فإنني أعتقد أن الحزب عقلاني ومتعقل، ولا أعتقد أنه سيتدخل، خصوصًا أنه لا يملك القدرة الكاملة على ذلك. لكن كل السيناريوهات تبقى مفتوحة في حال اندلاع الحرب، وأعتقد أن هناك ضربات قريبة لإيران".

وتابعت عبد الخالق: "في لبنان، وحتى اللحظة، يؤكد حزب الله أنه يقف خلف الدولة، وحتى لو قال إنه لن يتعاون في منطقة شمال الليطاني، فإن مجرد الانتهاء من جنوب الليطاني والانتقال إلى شمال النهر، وفق ما تم الإعلان عنه ضمن خطة الجيش، يدل على أن الحزب لن يقف حجر عثرة في ملف حصر السلاح بيد الدولة. لكن التطورات السياسية، بطبيعة الحال، هي التي تحكم".

ترامب ولبنان

لا شك أن لبنان لا يزال تحت المجهر الدولي، ويثير تصريح ترامب خلال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" الكثير من التساؤلات، حين قال إنه "لا بد من حل مشكلة لبنان، وهي لا تُعتبر كبيرة".

وأضاف أيضًا: "هناك أمور نعمل عليها، وهذا أمر مهم جدًا، ويجب أن نحل المشكلة، وهي تُعتبر صغيرة نسبيًا مقارنة بما تم إنجازه".

ثمة ما يُطبخ في كواليس البيت الأبيض على خط بيروت... فماذا يُحضَّر للبنان؟

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : رصد ايكو وطن