الديار: الهدنة على حافة الانهيار: نموذج غزة يطلّ على الجنوب محاولة لتمديد الهدنة 20 يوما... وحزب الله: لن نعود الى الصبر الاستراتيجي
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 19 26|07:31AM :نشر بتاريخ
التطورات المتسارعة امس استحضرت مجددا أجواء الحرب على حساب الهدنة الهشة بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة ثانية، في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي ترامب وإصراره على استمرار حصار الموانىء الإيرانية رغم اعلان طهران اول امس عن إعادة فتح مضيق هرمز بعد وقف النار في لبنان.
وفي ضوء تشدد ترامب أعلنت إيران امس إعادة إغلاق المضيق مجددا واخضاعه لتدابير الحرس الثوري، وترافق ذلك مع اعلان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي استعداد البحرية الإيرانية لالحاق هزائم مريرة جديدة بالاعداء.
قلق حول المصير
وبموازاة هذا التصعيد على جبهة إيران سادت في اليوم الثاني من اتفاق وقف النار المؤقت في لبنان أجواء الحذر والقلق، خصوصا في ضوء اعلان جيش العدو الاسرائيلي عن خط اصفر في جنوب لبنان مماثل لنموذج غزة يفصل بين المناطق الجنوبية التي يحتلها وباقي المناطق، وقيامه أيضا بخروقات وقصف بري وجوي لبعض المناطق بحجة تعرضه لتهديد من مقاتلي حزب الله داخل الخط الأصفر.
اجتماع الاسبوع المقبل
وقالت مصادر رسمية لـ«الديار» امس ان هناك جهودا تبذل للمحافظة على وقف النار، وأن رئيس الجمهورية جوزيف عون يتابع اتصالاته في هذا الإطار.
وأضافت ان تثبيت هذه الهدنة او وقف النار مرهون بعوامل عديدة اولها عدم خرقه من قبل إسرائيل وباستمرار التزام حزب الله به.
وكشفت المصادر لـ«الديار» أيضا عن ان التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قائم، متوقعة ان تشهد واشنطن الاسبوع المقبل اجتماعا تمهيديا ثانيا على غرار الاجتماع الأول على مستوى السفراء.
تمديد وقف النار عشرة او عشرين يوما؟
وأضافت ان هناك جهودا واتصالات ناشطة لتمديد وقف النار لمدة عشرة أيام اضافية او عشرين يوما، وهناك في الوقت نفسه رغبة في الإسراع ببدء مرحلة التفاوض وتحديد مكانها وزمانها.
وردا على سؤال قالت المصادر ان السفير سيمون كرم سيترأس مبدئيا الوفد اللبناني المفاوضات، وأن تشكيلة الوفد مرتبطة بما سيتفق عليه في الاتصالات مع الراعي الأميركي وتشكيلة الوفد الاسرائيلي.
وحول مسار المفاوضات وجدول أعمالها اوضحت المصادر الرسمية للديار انه سيكون وفق مضمون خطاب الرئيس عون، وأن المرحلة الأولى تقتضي تثبيت وقف الأعمال العدائية بشكل كامل، ثم تليها مرحلة بدء الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني جنوبا، ثم إعادة الأسرى والتفاوض على النقاط الحدودية الـ13. ويترافق ذلك مع الخطوات التي تستخدم بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
تحذير من محاولة العدو تطبيق نموذج غزة في الجنوب
من جهته قال مصدر سياسي مطلع لـ«الديار» امس ان أجواء القلق والحذر زادت امس في ظل التطورات التي سجلت على صعيد الوضع بين واشنطن وطهران، وكذلك مع بروز إشارات لمحاولة العدو الاسرائيلي التنصل من اتفاق وقف النار في لبنان والتعاطي معه على طريقة نموذج غزة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان حزب الله لن يسمح بمثل هذه المحاولات وانه أكد بشكل حاسم عدم العودة إلى ما قبل 2 آذار وسيرد على خروقات العدو ولم يعد ملتزما بالصبر الاستراتيجي.
وأضاف المصدر ان طلب الرئيس ترامب من إسرائيل وقف قصف لبنان يعتبر عنصرا مهما للحفاظ على وقف النار لكنه لا يشكل ضمانة كاملة نظرا لتبدل مواقفه، وللمخاوف من ان يغير موقفه هذا في حال انهيار الوضع مع إيران.
فضل الله: 17 أيار اخر لن يمر في لبنان
وامس حذر النائب في كتلة حزب الله حسن فضل الله من محاولة تمرير المذكرة الاسرائيلية الأميركية حول وقف النار، وقال «لم نسمع موقفا رسميا بتايدها او رفضها، لكن هذه المذكرة لا قيمة لها ولن تطبق»، لافتا الى ان موافقة احد في لبنان عليها تعتبر خيانة وطنية وسيحاسب ايا يكن وسيعتبر شريكا للعدو. وقال «ان 17 أيار اخر لن يمر في لبنان».
قماطي: خطاب عون صادم والمفاوضات مع العدو جريمة
وفي اول رد مباشر على خطاب الرئيس عون قال نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي في حديث تلفزيوني امس ان ما جاء في كلام رئيس الجمهورية «لم يكن مفاجئا بل كان صادما «، لاعتبارات عديدة منها « عدم شكره للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كان لها الجهد الأساسي في إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار».
وأضاف ان الاعتبار الاخر هو الاصرار على المفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي الذي «يمس السيادة اللبنانية وهو جريمة كبرى».
وفي شأن اتفاق وقف النار أكد قماطي « لن نعود الى ما قبل 2 آذار ومن المستحيل ان نعود الى الحالة السابقة قبل 2 اذار».
وأكد «لن نعود الى الصبر الاستراتيجي»، وقال «يدنا على الزناد، وما في صبر استراتيجي او صبر غير استراتيجي، وإذا بقي الاحتلال ستبقى المقاومة».
وأضاف قماطي «لن نبادر الى خرق وقف النار، ولكن إذا خرق العدو وقف النار لن نقبل بذلك. وان قرار عدم السكوت على الخروقات الاسرائيلية قد اتخذ، ولا أمن لإسرائيل ولا للمستوطنات ما دام لبنان غير آمن».
وقال «ان موضوع سلاح المقاومة هو موضوع لبناني داخلي ويخضع لحوار بين المقاومة والدولة للتوصل الى استراتيجية دفاع وطني».
وعن التلويح بالفصل السابع في مجلس الأمن قال «لا يستطيع احد ان ينزع سلاح المقاومة لا بند سابع ولا بند عاشر».
وعن موضوع إسقاط الحكومة أوضح قماطي «نحن لم نسع الى إسقاط الحكومة، لكن الحكومة تسقط بادائها نفسها بنفسها».
وقال ان اولويتنا هي مواجهة العدو الاسرائيلي، وحفظ الاستقرار في البلد.
العدو يهدد وقف النار باعتماد نموذج غزة
وعلى الصعيد الميداني برز امس تهديد العدو الاسرائيلي لوقف إطلاق النار من خلال اعتماد نموذج غزة بالاعلان عن خط اصفر في الجنوب يفصل بين المناطق التي يحتلها وباقي المناطق.
وقالت الإذاعة الاسرائيلية في هذا المجال «ان استمرار العمليات في جنوب لبنان يظهر آلية العمل قرب الخط الأصفر مشابهة تماما لتلك المعتمدة في قطاع غزة. وأن اي مسلح يقترب من القوات الاسرائيلية او يعبر الخط الأصفر سيتم استهدافه».
وأضافت ان الجيش الاسرائيلي «يسمح له بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية لحزب الله التي تصنف تهديدا داخل الخط الأصفر».
ونقلت محطة الـ «cnn» عن مسؤولين في الجيش الاسرائيلي ان إسرائيل ستفرض ما يسمى الخط الأصفر داخل الأراضي اللبنانية بهدف منع عودة السكان الى 55 قرية تقع ضمن هذا الخط.
وفي هذا الإطار قصف العدو برا وجوا بعض المناطق مدعيا انه رصد مسلحين خرقوا وقف النار واقتربوا من القوات الاسرائيلية جنوب الخط الأصفر.
مقتل جندي فرنسي في اليونيفيل
وبرز امس ميدانيا أيضا حادث تعرض قوة فرنسية عاملة في إطار قوات اليونيفيل في بلدة الغندورية لاطلاق نار ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 3 آخرين.
واصدرت قوات اليونيفيل بيانا أعلنت فيه ان القوة كانت تقوم بازالة ذخائر متفجرة على طريق الغندورية وتعرضت لاطلاق نار من «جهات غير حكومية»، وقد باشرت اليونيفيل تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث.
ونعى الرئيس الفرنسي ماكرون رقيب اول في الجيش الفرنسي وإصابة 3 من زملائه. وقال «ان كل الدلائل تشير الى ان مسؤولية هذا الهجوم تقع على عاتق حزب الله»، مطالبا السلطات اللبنانية باعتقال الجناة فورا.
ونفى حزب الله في بيان به علاقته بالحادث، داعيا الى «توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث بانتظار تحقيق الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الكاملة».
ودان الرئيس عون خلال اتصال هاتفي مع الرئيس ماكرون بشدة استهداف القوة الفرنسية.
وأكد ان لبنان ملتزم بسلامة قوات اليونيفيل، وانه أصدر توجيهاته الى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري بالحادث وتحديد المسؤوليات، مجددا ان لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
ودان الرئيسان نبيه بري ونواف سلام الحادث، وثمنا تضحيات قوات اليونيفيل لا سيما الوحدة الفرنسية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا