الأنباء: "التقدمي" يؤيد مسار التفاوض ببنود واضحة وموقف لبناني موحّد

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 23 26|07:00AM :نشر بتاريخ

تترقّب الأوساط الدبلوماسية جولة مفاوضات لبنانية – إسرائيلية تُعقد اليوم في واشنطن، بمشاركة أميركية رفيعة ممثَّلة بوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي سيحضر لدقائق، وسط مساعٍ رسمية لبنانية لتمديد الهدنة وانتزاع ضمانات دولية تُلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها، في وقت تتواصل فيه الخروق الميدانية جنوباً.

وبحسب المعلومات، يركّز لبنان في هذه الجولة على تمديد وقف إطلاق النار لفترة تتراوح بين 20 و40 يوماً، مع السعي إلى تثبيت وقف كامل للعمليات العسكرية ووقف التدمير الممنهج في القرى الحدودية، فيما تمثّل لبنان سفيرتها في واشنطن ندى حمادة معوّض.

في المقابل، صعّد وزير خارجية العدو الإسرائيلي جدعون ساعر مواقفه، معتبراً أنّ "حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام السلام"، في محاولة للضغط على مسار التفاوض وربطه بملفات داخلية لبنانية.

لقاء بعبدا: دعم "التقدمي" للمفاوضات وتشديد على الضمانات

في الداخل، برزت زيارة وفد "اللقاء الديمقراطي" إلى قصر بعبدا، حيث أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ المرحلة تتطلب "واقعية وحكمة وعقلانية"، مشيداً بدور اللقاء و"التقدمي" في هذا المجال. وشدّد على استمرار اتصالاته مع مختلف القوى السياسية، وعلى رأسهم الرئيس وليد جنبلاط، لمواكبة مسار المفاوضات المطروحة. ويرى مراقبون أنّ هذا التصريح يدحض كل الافتراءات التي تطال مواقف جنبلاط في ما يتعلّق بمسألة المفاوضات.

إلى ذلك، أوضح عون أنّ خيار التفاوض هو السبيل الأسلم، مؤكداً "عدم التنازل أو المساومة إلا بما يحقق السيادة والمصلحة الوطنية". وأشار إلى أهمية وحدة الموقف اللبناني لتعزيز موقع الوفد المفاوض.

من جهته، شدّد "اللقاء الديمقراطي" على دعمه للمسار التفاوضي، مؤكداً ضرورة توفير ضمانات دولية تُلزم إسرائيل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، بالتوازي مع التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما يعزّز السيادة والاستقرار.

هدنة هشّة وخروق مستمرة

ميدانياً، تبقى الهدنة هشّة في يومها السابع، مع خروق إسرائيلية متواصلة شملت غارات جوية وعمليات تدمير واسعة في القرى الجنوبية والبقاع الغربي.

كما شهدت بلدة الطيري حادثة خطيرة، حيث استُشهدت الصحافية آمال خليل بعد ساعات من احتجازها تحت الأنقاض جرّاء غارات إسرائيلية، تعذّر خلالها وصول فرق الإسعاف بسبب الاستهداف المتكرر. وأسفرت الغارات عن سقوط شهيدين، فيما أُصيبت الصحافية زينب فرج ونُقلت إلى المستشفى بعد إنقاذها، وسط صعوبات كبيرة واجهت فرق الإغاثة، بما في ذلك استهداف محيط الموقع وحتى سيارة إسعاف أثناء نقل الجرحى.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارتين أدتا إلى شهيدين وجريحة، مشيراً إلى أنّ الصحافيتين احتمتا داخل منزل بعد الغارة الأولى قبل استهدافه، ما أدى إلى تعقيد الوضع. كما اتهم البيان الجيش الإسرائيلي بعرقلة عمليات الإنقاذ عبر استهداف سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر، في خرق وُصف بـ"الفاضح"، فيما ناشدت وزارة الصحة الهيئات الدولية التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات، في ظل تعذّر الوصول إلى خليل لساعات نتيجة القصف المتواصل.

وتأتي هذه الحادثة لتجدّد التأكيد على نهجية العدو الإسرائيلي وسياسته الإجرامية التي باتت مكشوفة للعالم بأسره، بلا محاسبة ولا عقاب.

في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ ردّ هو الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار، عبر استهداف موقع مدفعي إسرائيلي، فيما تحدّثت إسرائيل عن اعتراض مسيّرة زعمت أنها أُطلقت من جنوب لبنان.

ترامب: احتمال اختراق قريب والمفاوضات مع إيران مستمرة

إقليمياً، تتقاطع هذه التطورات مع حراك تفاوضي أوسع، حيث كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، عن إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى احتمال تحقيق "اختراق خلال 36 إلى 72 ساعة".

كما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أنّ ترامب لا ينوي استئناف الحرب قبل استنفاد كل الخيارات الدبلوماسية، في حين أكّد مسؤول أميركي أنّ تمديد وقف النار "لن يكون مفتوحاً بلا نهاية".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية