افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 27 مايو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 27 26|06:18AM :نشر بتاريخ
النهار:
لعلها المفارقة الأشدّ دراماتيكية أن يسارع "حزب الله" إلى مشاركة إسرائيل في إسقاط مكسب حقّقه الوفد اللبناني المفاوض في الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن، حين انتزع تمديداً لوقف النار لمدة 45 يوماً، على أساس تعهّد بالتزام الحزب لوقف النار إذا التزمته إسرائيل. وإذ بدا واضحاً ومخيفاً أن يواجه اللبنانيون حرباً متجددة مع احتدام معارك الأعماق بين شمال إسرائيل الذي راح "حزب الله" يصليه بالمسيّرات الانقضاضية المتلاحقة، والبقاع الغربي عبر مثلّث مشغرة، سحمر ويحمر، امتداداً الى مشارف سد القرعون ناهيك عن النبطية بكاملها، ارتسمت تساؤلات مريبة للغاية عن الخلفيات التي قد تكون وراء هدف إسقاط وقف النار في مدته الممدّدة لـ45 يوماً، باعتبار أن الوقائع تكشف أن الوفد اللبناني تمكّن من انتزاع التمديد لهذه المدة، بعدما تبلّغ أن الرئيس نبيه بري تعهّد للرئيس جوزف عون بالتزام "حزب الله" وقف النار إذا استطاع الوفد اللبناني انتزاع التزام إسرائيل، وهذا ما حصل. وإذا كانت أهداف الحزب مكشوفة في محاولة تجيير إسقاط وقف النار على الجبهة اللبنانية، بل "اغتياله" لخدمة مآرب إيران في تموّجات مفاوضاتها مع أميركا، وتالياً التشويش على السلطة اللبنانية في مسار المفاوضات الجارية في واشنطن، غير أن التطورات المتسارعة في الأيام الاخيرة، دفعت بالوضع المتفجّر إلى متاهات حرب متجددة بكل المعايير، بدليل التعبئة الواسعة العامة التي تقوم بها إسرائيل وتوسيع العمليات البرية وعمليات تقطيع الأوصال بين الجنوب والبقاع الغربي والتمهيد لإعادة استهداف الضاحية الجنوبية. ولعل الأخطر في الواقع الميداني المتفجّر، أن تقترب نيران إسرائيل من سدّ القرعون بكل ما ينطوي عليه هذا التطور من أخطار مخيفة واستراتيجية، علماً أنها المرة الأولى إبان هذه الحرب وقبلها الحرب السابقة التي يمثل فيها خطر تضرّر السدّ.
وبينما يتوجّه الوفد العسكري اللبناني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية العسكرية برعاية أميركية في البنتاغون في 29 الجاري، أفيد أن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو يرفض أي صيغة تتضمّن إنهاء العمليات العسكرية في لبنان، ويؤكد التمسك بحرية مواصلة حملتها الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنه طلب من الجنود الذين سُرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فورًا. وأشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى أن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل عقب التصعيد شمالا. وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الطاقم الوزاري المصغر عقد اجتماعًا أمس على خلفية التصعيد في لبنان والاتفاق المحتمل مع إيران، بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أجريا مشاورات أمنية تبحث وضع الجبهتين اللبنانية والإيرانية.
وكان موقع "واللا" الإسرائيلي نقل عن مصدر أمني إسرائيلي أن "هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من "حزب الله"، وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية". وأضاف المصدر: "الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات حزب الله"، مشيرًا إلى أن "لدينا طرقاً عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات".
وشنت اسرائيل موجة أولى من توسيع الحرب، فأنذر الجيش الإسرائيلي مدينة النبطية، مهدداً باستهدافها، وطلب من الموجودين فيها إخلاء منازلهم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. وبينما واصل قصفه وغاراته على القرى الجنوبية استهدف بحزام ناري السلطانية وخراج دير انطار بأكثر من 5 غارات. وواصل "حزب الله" في المقابل عملياته ضد الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال. وكشف إنجاز أعمال رفع أنقاض المنازل في بلدة مشغرة فداحة الخسائر التي أصابت البلدة بعد زنار غارات عنيفة ومدمّرة استهدفتها مساء الاثنين وفجرً أمس، وأعلنت وزارة الصحة سقوط 11 ضحية من بينهم طفلتان وسيدة و15 جريحاً من بينهم طفل في حصيلة غير نهائية للغارة على مشغرة. وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيليّة سيارة على طريق سد القرعون، كما استهدفت غارة عبّارة قرب حاجز الجيش عند سدّ القرعون أدت إلى قطع الطريق إلى مشغرة، ثم شنّت مسيّرة غارة أخرى عصراً على محيط السدّ. كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً متجدّداً إلى مشغرة وسحمر، في وقت شرع فيه أيضاً بشنّ سلسلة غارات عنيفة على قرى منطقة النبطية.
وبإزاء اقتراب الخطر على سدّ القرعون حذّرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من أن "أي استهداف مباشر أو غير مباشر لسدّ القرعون أو منشآته قد يؤدي إلى مخاطر كارثية على السكان والبنى التحتية والمنشآت الحيوية في المناطق الواقعة أسفل السدّ، نظرا لما يمثله السدّ من منشأة مدنية استراتيجية ترتبط بالأمن المائي والطاقة والري في لبنان".
وحتى عصر أمس كان أحصي أكثر من 110 غارات شنّها الطيران الحربي الاسرائيلي على اكثر من 20 بلدة في الجنوب والبقاع الغربي، فيما سجل إطلاق "حزب الله" ثلاثة صواريخ عصراً إلى شمال إسرائيل بعد سقوط ثلاث مسيّرات أطلقها الحزب في ساعات النهار.
أما في المشهد السياسي، ووسط ترقّب جولة المفاوضات العسكرية التي ستجري الجمعة المقبل في البنتاغون، لفت في كلمة رئيس الجمهورية جوزف عون لمناسبة عيد الأضحى، قوله: "من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أن الرب أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة. إنّ مغازي العيد من محبة وتضامن وتكاتف، تبقى اليوم أكثر ما نحتاج إليه في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي يمر بها لبنان، خصوصاً نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى ونازحين يفتقدون فرحة العيد".
الجمهورية:
فيما واصلت إسرائيل تصعيدها في الجنوب وصولاً إلى البقاع الغربي، موسعة دائرة إنذاراتها للإخلاء التي تركّزت على مدينة النبطية ومجموعة من القرى والبلدات جنوب الليطاني وشماله، ظل الغموض يلفّ الموقف الأميركي من هذا التصعيد، وإن كان بعض الأوساط السياسية تكّهن في انّ عدم تنفيذ إسرائيل تهديدها بقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية أمس واول من أمس، مردّه إلى تدخّل أميركي لجم هذا التهدديد، في الوقت الذي يستعد البنتاغون لرعاية المفاوضات على المسار الأمني بين لبنان وإسرائيل في 29 من الجاري، فيما الوفد العسكري والأمني اللبناني سيتّوجه اليوم إلى العاصمة الأميركية مزوداً بتوجيهات تقضي بالتركيز على تثبيت وقف إطلاق النار، قبل البحث في أي ترتيبات أخرى. علماً انّ اجتماعات المسار السياسي ستُعقد في 2 و3 حزيران المقبل في مقرّ الخارجية الأميركية.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ الاتصالات التي أجرتها بعبدا مع الجانب الأميركي للجم التصعيد الإسرائيلي وتثبيت وقف اطلاق النار، أسفرت عن الاستمرار في تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي. لكن مصادر ديبلوماسية أبدت عبر «الجمهورية» قلقها من تطورات المسار الميداني جنوباً، عشية انطلاق جولة المفاوضات العسكرية في البنتاغون. فإسرائيل أعلنت رسمياً انتقال قواتها من التموضع الدفاعي في المناطق التي تمركزت فيها في الحرب الأخيرة، إلى اتخاذ إجراءات هجومية متقدّمة على الأرض. وقد بدأت استدعاءً فورياً لجنود الاحتياط الذين سُرّحوا أخيراً، بهدف توسيع نطاق العمليات العسكرية عبر خط وقف النار. ويشن الجيش الإسرائيلي عمليات توغل واجتياحات برّية نشطة شمال «الخط الأصفر» في الجنوب اللبناني، بذريعة تدمير شبكات الطائرات المسيّرة التابعة لـ«حزب الله». وفي تقدير المصادر الديبلوماسية، أنّ هذا يعني عملياً سقوط المفهوم الجغرافي للهدنة على المستوى الميداني.
وأضافت هذه المصادر، أنّ ما يثير المخاوف، أنّ هذا التصعيد جاء بناءً على استجابة حكومة نتنياهو لضغوط حادة وانتقادات وجّهها وزراء اليمين المتطرّف ورئيس الأركان إيال زامير، وأركان القيادة الشمالية، خلال جلسات المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت»، سعياً إلى فرض الهيمنة على أجزاء من جنوب لبنان، وتغطيةً للإرباك الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي جراء ضربات الطائرات الإنقضاضية والعبوات الناسفة التي أسفرت عن مقتل 11 جندياً. وهذا الاتجاه التصعيدي قد يدفع إسرائيل، وفق المصادر، إلى الإنصياع لطرح رئيس الأركان الذي قال «إنّ مباني في بيروت يجب أن تُستهدف رداً على تهديد مسيّرات حزب الله». وهو ما يهدّد برفع الحصانة الجوية والأمنية التي حظيت بها الضاحية الجنوبية، وربما عمق العاصمة، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.
ولذلك، ينطلق الوفد اللبناني العسكري بمفاوضاته في البنتاغون الجمعة، حيث طاولة المفاوضات لن تكون على الأرجح مكاناً لإبرام تسوية بالتراضي، بل منصة لإبلاغ لبنان بـ«دفتر الشروط الأخير».
غياب الغطاء الأميركي يؤرق لبنان
وفي غضون ذلك، قال مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، إنّ «رفع الغطاء الأميركي عن توسّع الإعتداءات الإسرائيلية، قصفاً وتوغلاً وتدميراً وقتلاً، خارج ما يُعرَف بالخط الأصفر، عشية اجتماع البنتاغون في 29 أيار الجاري لوضع مسار أمني بين لبنان وإسرائيل، يؤرق الإدارة اللبنانية ويهدّد إمكانية وضع هذا المسار عند إقراره موضع التنفيذ، كما أنّه يصعّب من موقف السلطات اللبنانية في المفاوضات، لأنّها باتت تحت ضغط النار والمفاوضات، وهي غير قادرة على الهروب من أي منهما».
وأضاف المصدر، أنّ «لبنان واجه بصلابة فكرة إنشاء لواء قتالي متخصِّص لسحب سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، حفاظاً على وحدة المؤسسة العسكرية وقرارها الوطني، ما أثار حفيظة إسرائيل ومن خلفها واشنطن، اللتَين اعتبرتا أنّ لبنان لم يُقدم على أي خطوة فعلية لاستكمال تنفيذ خطة سحب السلاح المتعثرة منذ مطلع السنة عند نقطة شمال الليطاني، وإنّ منطقة جنوب النهر باتت بدورها في حاجة لإعادة تنفيذ، إلّا أنّ لبنان يعتبر أنّها غير قابلة للتنفيذ في ظل وجود احتلال إسرائيلي».
واشنطن وتل أبيب
في هذه الأثناء، أفادت القناة 12 الإسرائيليّة، أّنّ «إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة الأميركية على طبيعة العملية العسكرية في لبنان وأهدافها». وأعلنت أنّ «واشنطن حذّرت إسرائيل من مهاجمة بيروت بأي شكل».
في حين لفتت القناة 14 الإسرائيليّة، إلى «تقديرات في إسرائيل بأنّ الاتفاق مع إيران سيشمل بشكل شبه مؤكّد لبنان»، مضيفةً أنّ هذا الإتّفاق «لن يؤدي لانسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء».
وفي السياق، قال نتنياهو خلال افتتاح جلسة المجلس الوزاري السياسي ـ الأمني، إنّ الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكّداً أنّ هذه التحركات تتمّ بتوجيهات مباشرة منه ومن وزير الأمن الإسرائيلي. وأشار إلى أنّ القوات الإسرائيلية تنفّذ عملياتها «بقوات كبيرة على الأرض» داخل الجنوب اللبناني، مضيفاً، أنّها تسيطر على ما وصفه «مناطق استراتيجية». وأوضح أنّ إسرائيل تعمل على تعزيز ما سمّاه «الشريط الأمني» داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أنّ الهدف من ذلك هو تأمين بلدات الشمال وحمايتها، في إشارة إلى توسيع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية.
وتطرّق نتنياهو إلى التهديد المتزايد الذي تمثله المسيّرات الإنقضاضية التي يطلقها «حزب الله»، مؤكّداً أنّ إسرائيل تبذل «جهوداً هائلة» لتطوير وسائل «إبداعية ومبتكرة» لمواجهة هذه المسيّرات.
عون يهنئ بالأضحى
داخلياً، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، متمنياً أن يحمل هذا العيد معه الطمأنينة والرجاء وأياماً أفضل للبنان وشعبه. وقال: «من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنّه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أنّ الرب أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة». وتابع: «إنّ مغازي العيد من محبة وتضامن وتكاتف، تبقى اليوم أكثر ما نحتاج إليه في ظل الظروف الصعبة والتحدّيات التي يمرّ بها لبنان، خصوصاً نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى ونازحين يفتقدون فرحة العيد». وختم: «ونسأل الله أن يجعل من هذه المناسبة محطةً لتعزيز وحدتنا الوطنية، والتمسك بقيم التضامن والمسؤولية والمحبة، والإيمان بقدرتنا معاً على تجاوز المحن وبناء مستقبل يليق بلبنان واللبنانيين. أعاده الله على وطننا بالأمن والاستقرار والسلام، وعلى اللبنانيين جميعاً بالخير والبركات»
وقد التقى الرئيس عون بعد ظهر أمس في قصر بعبدا، الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وعضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل بو فاعور، وعرض معهما الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الراهنة.
«حزب الله»
في غضون ذلك، كرّر «حزب الله» رفضه المفاوضات وتمسكه بالسلاح والحق بمقاتلة إسرائيل. وقال في بيان لمناسبة مئوية الدستور اللبناني، انّ «مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجًا على الدولة ولا افتئاتًا على الدستور، بل هي حق وطني مشروع، محمي بمبادئ الدستور اللبناني وبالتزامات لبنان العربية والدولية، ولا يمكن لأي قرار سياسي أو حكومي أن يسلب شعبنا حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه، ولا أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال». وأضاف: «إنّ الدستور الذي يربط لبنان بمواثيق جامعة الدول العربية لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن النصوص العربية التي تقرّ بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، بما في ذلك حقها في تحرير أرضها وصون سيادتها». وتابع: «كما أنّ اتفاق الطائف، بما أكّد عليه من وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض اللبنانية، وبما ثبّته من تمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949، لا يترك مجالًا للالتباس في توصيف العلاقة مع الكيان الصهيوني بوصفها علاقة عداء واحتلال وتهديد دائم، لا علاقة تطبيع أو استسلام أو قبول بالأمر الواقع».
موافقة أميركية
وكان موقع «واللا» الإسرائيلي نقل عن مصدر أمني اسرائيلي، أنّ «هناك خطوات جديدة ضدّ استمرار إطلاق المسيّرات من «حزب الله»، وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية». وأضاف المصدر: «الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات حزب الله»، مشيرًا إلى أنّ «لدينا طرقاً عدة لتصعيد الردّ على هذه المسيّرات».
ميدانياً
على الارض، أنذر الجيش الإسرائيلي أمس، مدينة النبطية، مهدّداً باستهدافها، وطلب من الموجودين فيها إخلاء منازلهم فوراً والإنتقال الى شمال نهر الزهراني. وبينما واصل الجيش الإسرائيلي قصفه وغاراته على القرى الجنوبية، واستهدف بحزام ناري السلطانية وخراج دير إنطار بأكثر من 5 غارات، واصل «حزب الله» ايضاً عملياته ضدّ الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال. وفي البقاع الغربي، أنجزت فرق الإنقاذ التابعة لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» و»كشافة الرسالة الإسلامية» أعمال رفع أنقاض المنازل التي استُهدفت في بلدة مشغرة مساء أمس وفجرًا، واعلنت وزارة الصحة سقوط 11 شهيداً من بينهم طفلتان وسيدة و 15 جريحاً من بينهم طفل، في حصيلة غير نهائية للغارة على مشغرة. وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيليّة سيارة في بلدة القرعون، وأخرى استهدفت عبّارة قرب حاجز الجيش عند سدّ القرعون أدّت إلى قطع طريق مشغرة.
الرواتب والقطاع العام
كشف مصدر وزاري لـ«الجمهورية»، أنّ «الوضع الاقتصادي بات يثقل كاهل السلطة اللبنانية، تزامناً مع انخفاض معدّلات الجباية للخزينة العامة». وأضاف المصدر، أنّ «الأساتذة المتعاقدين بالساعة باتوا يعيشون بلا أي مداخيل منذ 16 آذار الماضي، وذلك أنّ الحكومة احتسبت لهم ساعات العمل كاملة من 3 إلى 16 آذار، على رغم من أنّ التعليم متوقف في الجنوب وبيروت والشوف والبقاع ومعظم مناطق الشمال وجبل لبنان، أي أنّ الأساتذة لا يعملون لتُحتسب لهم ساعات عمل ويتقاضون أجرها، وذلك نتيجة الحرب وإغلاق المدارس والثانويات الرسمية التي تؤوي النازحين».
كما يلفت مصدر وزاري آخر، رداً على سؤال، إلى أنّ «العسكريين بالخدمة الفعلية والمتقاعدين وموظفي القطاع العام الآخرين، كانوا موعودين بزيادات على الراتب وصرف لمستحقاتهم المالية المتأخّرة، لكنّ إغلاق مجلس النواب بوجههم حال دون فتح اعتمادات لصرف هذه الأموال، إذ إنّ التركيز التشريعي كان على قوانين شعبوية أخرى، متناسين حقوق المؤسسة العسكرية».
ويحذّر المصدران من أنّ «انفجاراً شعبياً قد يتأتى من هذا التأخير، خصوصاً مع تراجع القدرة الشرائية للناس بفعل الغلاء والحرب على لبنان. داعيان مجلس النواب للاجتماع ولو بجدول أعمال أعمال من بند أو اثنين، لتجنيب لبنان كارثة في الشارع».
الديار:
يعيش العالم هذه الايام، لحظات استثنائيه قد تقلب وجه الشرق الاوسط ، اذا ما نجح الاتفاق الاميركي – الايراني، او فشل، غير المعروف الشكل والمضمون، بتخطي عقبة الشياطين المتخفية في التفاصيل، وسط باب مفتوح على اسئله كثيرة، عما اذا كانت ايران قد استحقت تهديدات واشنطن، ام ان الاخيرة اقرت بالواقعية السياسية وعقم الحلول العسكرية، ليكون انتصارا سيدعيه الطرفان، ويوظفانه لاحقا في ملفات كثيرة، بعدما ثبت ان المصالح اهم عند الجميع، فاميركا فاوضت نظاما كان تصفه بالارهابي، وايران جلست مع من تسميه الشيطان الاكبر.
وسط هذا المشهد الاقليمي - الدولي، يداخل الميدان اللبناني المشتعل والمفاوضات السياسية المازومة، مع توجه الأنظار إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات متصاعدة حول احتمالات التوسع العسكري، لا سيما على خلفية التصريحات الاسرائيلية، أو إمكانية الوصول إلى تفاهمات إقليمية تنعكس على لبنان.
تصريحات ترامب
فتصريحات الرئيس الاميركي الأخيرة اظهرت أن ادارته لا تنظر إلى المفاوضات مع ايران بوصفها مجرد ملف نووي أو أمني محدود، بل كجزء من مشروع شامل لإعادة هندسة النظام الإقليمي في المنطقة، تحديدا بعد ربطه التسوية مع طهران بتوسيع الاتفاقات الابراهيمية، محولا الاتفاق المحتمل إلى انجاز استراتيجي يعيد ترتيب التحالفات، من خلال ربط الأمن الإقليمي بمسار التطبيع السياسي والاقتصادي مع اسرائيل، على ما تقول مصادر اميركية، مشيرة الى ان المنطقة امام احتمالين متوازيين: اما اتفاق يفتح الباب أمام موجة تطبيع جديدة، مع إعادة توزيع النفوذ والأدوار بين القوى الإقليمية، واما انفجار، بسبب رفض ربط التسوية بالتطبيع، خصوصاً إذا شعرت إسرائيل بأنها مستبعدة من التفاهمات الكبرى.
ورات المصادر ان المؤشرات السياسية تشير الى أن مسار فصل الجبهات بات أكثر وضوحا، لا سيما عند التوقف عند سلسلة الاتصالات التي أجراها الرئيس ترامب مع عدد من القادة العرب، والتي استُثني منها لبنان وسوريا، ما اوحى بتوجه لإبقاء بيروت ودمشق خارج إطار التفاهمات الكبرى، بما يتناسب مع المقاربة الإسرائيلية، ما يعني عمليا ترشيحهما لان تكونا ساحة الاشتباك وتصفية الحسابات.
فرض معادلات لبنانية
وبالتوازي مع الضغوط السياسية والعسكرية المرتبطة بمسار اسلام اباد، وما قد يرافقها من تفاهمات، تعكس مواقف المستويين السياسي والعسكري في تل ابيب، التمسك بفرض واقع أمني جديد في الجنوب اللبناني، في ظل «علامات استفهام» اسرائيلية حول دور السلطة اللبنانية في المرحلة المقبلة، على ما تشير المصادر، حيث سيصر الوفد الإسرائيلي الى مفاوضات البنتاغون، على جعل المنطقة الممتدة من الحدود حتى «الخط الأصفر» منطقة منزوعة من اي سلاح، ما يتقاطع مع الطرح الاميركي، على طاولة 29 ايار، حيث تكشف المصادر أن من أبرز الملفات المطروحة، العمل على انشاء «لجنة»، تختلف بالشكل والمضمون والصلاحيات عن «الميكانيزم»، تتفرد واشنطن بادارتها، تتولى مراقبة خروقات وقف إطلاق النار، مع دور رقابي واستخباراتي أميركي واسع، دون مشاركة أي قوات اوروبية، او متعددة الجنسيات، بعدما تحولت الجبهة اللبنانية إلى ملف سياسي شديد الحساسية بين تل أبيب وواشنطن.
وكشفت المصادر، أن اجتماع البنتاغون، لا يُنظر إليه في واشنطن بوصفه تفصيلاً تقنياً أو أمنياً محدوداً، بل باعتباره «فرصةً أخيرة»، أو إختباراً جدياً لما إذا كان لبنان لا يزال قادراً على إنتاج سلطة قادرة على الإلتزام بأيّ تفاهمات طويلة الأمد، أو أنّ البلاد دخلت عملياً مرحلة إدارة الأزمة المفتوحة تحت النار الإسرائيلية، لأن الرهان اللبناني التقليدي على قدرة كبح إسرائيل لم يعد واقعياً.
اجتماعات البنتاغون
في غضون ذلك غادر الوفد العسكري اللبناني، المؤلف من خمسة ضباط، الى واشنطن، على ان ينضم اليه الملحق العسكري، بعد اجتماع عقد في بعبدا بمشاركة قائد الجيش والسفير سيمون كرم، وبرئاسة رئيس الجمهورية، الذي ابلغهم مجموعة توجيهات وثوابت وطنية وسيادية، واولوية اجندتهم، التي يفترض أن تشكل إطار الموقف اللبناني خلال الاجتماعات المرتقبة، في ظل عدم تسلم بيروت اي جدول اعمال لاجتماع البنتاغون، مشددا على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ونهائي.
اوساط مواكبة اشارت الى ان بيروت ليست في وارد التعاون أو الانخراط في أي مسار يستهدف حزب الله، معتبرة أن الثوابت الوطنية التي تم إبلاغ الوفد بها واضحة وحاسمة في هذا الجانب، مشيرة الى رفض لبنان السير في أي «إعلان نوايا» أو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة قبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل نهائي، على ان لا يتجاوز الاعلان حماية السيادة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية.
علما ان معلومات تقاطعت على أن المؤسسة العسكرية ستضع أمام الرأي العام الوقائع والأدلة التي تُظهر حجم الجهد الذي بذل رغم الإمكانات المحدودة، لافتة إلى أن الجيش كان واضحاً منذ البداية بأنه لم يعتمد خيار دخول المنازل، بل ركّز على تثبيت السيطرة العملانية على الأرض.
التصعيد الاسرائيلي
وعلى وقع تصريحات نتنياهو حول « تعميق وتكثيف العمليات العسكرية بهدف سحق حزب الله»، التي واكبتها تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن الجيش الإسرائيلي أعد سلسلة خطط عملياتية، بعضها فوري وبعضها يتضمن عمليات معمقة، تنتظر موافقة المستوى السياسي، في النقاشات بين الجيش والحكومة، وبالمحادثات بين نتنياهو وترامب، شهدت التطورات الميدانية تصعيدا غير مسبوق، من تكثيف للغارات الإسرائيلية، وتوسيع رقعة الإنذارات في صور والنبطية ومحيطها، وسط محاولات تقدم الى شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع هجمات حزب الله بالمسيّرات والصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال.
واقع دفع باوساط دبلوماسية غربية الى ابداء خشيتها، من وجود مقايضة اميركية - اسرائيلية، متوقعة انهيار الوضع بشكل كبير وخطير، في ظل المعلومات الاستخباراتية عن استعدادات عسكرية ضخمة لتنفيذ اجتياح بري، قد يتخطى الـ 40 كيلومترا، مع عودة بيروت وضاحيتها والبقاع الى دائرة النار، بهدف تفكيك البنية العسكرية التابعة لحزب الله، متوقعة استمرار العمليات لاكثر من ثلاثة اسابيع.
الأنباء:
يحل عيد الأضحى المبارك والعدو الإسرائيلي يوّسع رقعة النار في لبنان، حيث شهد الجنوب والبقاع في الساعات الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا مقلقًا في مناطق واسعة. سبق التصعيد الإسرائيلي المدة المتبقية لإنجاز الاتفاق الأميركي الإيراني، وذهاب الوفد العسكري اللبناني إلى المفاوضات الأمنية بين لبنان والعدو الإسرائيلي المزمع إنعقادها يوم الجمعة في البنتاغون. وفي السياق، توّجه الوفد العسكري اللبناني الى واشنطن وفي جعبته مهمة رئيسية الا وهي تثبيت وقف إطلاق النار قبل البحث في أي خطة تنفيذية، علمًا أن الموقف اللبناني واضح، وهو أن أي مسار تفاوضي يبدأ بوقف إطلاق النار.
وإعتبر مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" أن المشهد مقبل على احتمالات شديدة الحساسية، فيما تتزايد المؤشرات على أن ما يجري يتجاوز رسائل ميدانية ظرفية نحو مرحلة أكثر خطورة في مسار التصعيد، إذ تطرح التطورات الأخيرة تساؤلًا حول الاتجاهات المقبلة: هل نحن أمام ضغط محدود لفرض شروط سياسية وأمنية جديدة، أم أمام مرحلة مفتوحة قد تتوسع فيها العمليات لتطال نطاقات أوسع داخل العمق اللبناني، بما في ذلك البنى الحيوية والممرات الاستراتيجية؟
وفي هذا الإطار، رأى المصدر أن هذه التطورات "محاولة واضحة لرفع مستوى الضغط العسكري والسياسي قبيل الاجتماع الأمني المرتقب في البنتاغون، بالتوازي مع العقوبات الأميركية غير المسبوقة على ضباط لبنانيين، ما يشير إلى مسار ضغط متصاعد على الدولة اللبنانية والمؤسسة العسكرية لإعادة صياغة قواعد الاشتباك القائمة.
وعلى مستوى الرسائل الإقليمية، لفت الى أن الإشارات تبدو موجهة أيضًا إلى إيران، ومفادها أن الساحة اللبنانية ستبقى مستقلة في دينامية التصعيد، وأن أي تفاهمات نووية أو مسارات دبلوماسية لن تنعكس تلقائيًا على مسار العمليات الميدانية في لبنان.
أما داخليًا، فيتعرض العهد والحكومة لموجات تصعيد من "حزب الله"، من خلال التهديدات التي أعلنها الأمين العام للحزب، بإسقاط الحكومة، ما يجعل لبنان عالقًا بين تصعيدين، يقوّضان بنيانه، في ظل محاولات إجهاض كل الجهود لتجنيب البلاد تفاقم الأزمات على عدة جبهات.
جنبلاط في بعبدا
زار الرئيس وليد جنبلاط يرافقه عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور، رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا، وجرى البحث في اَخر التطورات والمستجدات في ظل مواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان، والاستعدادات لجولة جديدة من المحادثات السياسية والأمنية مع العدو الإسرائيلي، برعاية واشنطن.
رسائل الميدان
نفذ العدو الإسرائيلي تهديداته بتوسيع عملياته العسكرية، والتي تكثفت بالأمس وطالت عدة مناطق جنوبية وبقاعية، خصوصًا البقاع الغربي، بالتزامن مع خطط جديدة لتوغل بري، وفق ما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، إذ ان الجيش الإسرائيلي يوسّع توغله البري إلى ما بعد "الخط الأصفر".
الى ذلك، أتت عمليات العدو الإسرائيلي في أعقاب ممارسة حرب نفسية ضروس، لاسيما تصريحات مسؤولي العدو، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى الى موجة نزوح جديدة عشية عيد الأَضحى.
تزامنًا، تحدث مصدر مراقب عبر "الأنباء الإلكترونية" عن تطور لافت حصل أمس، ويتمثل في تغيّر نمط الإنذارات الإسرائيلية، حيث وصلت إلى "مستوى إنذارات إخلاء واسعة في مدينة النبطية حتى ما بعد نهر الزهراني، ما يعكس احتمال الانتقال إلى مرحلة عمليات أكثر اتساعًا وتأثيرًا ميدانيًا". كما أشار الى أن المخاوف تتزايد من اتساع رقعة القصف نحو محاور أوسع من النبطية حتى البقاع الغربي، وسط حديث عن استهداف طرق إمداد وتواصل بين القرى أو فرض سيطرة نارية أو توغلات على مرتفعات استراتيجية، وفي مقدمها تلة علي الطاهر ذات الأهمية العسكرية والرمزية لدى حزب الله".
وعما حصل من إستهدافات في البقاع الغربي، العمق الاستراتيجي اللوجستي للحزب، لفت المصدر الى أنه "يُنظر إليه كرسالة مباشرة تتجاوز البعد الميداني التقليدي، لتطال منشآت حيوية وبنى تحتية ذات طابع سيادي وخدماتي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول حدود التصعيد وإمكانية توسّعه ليشمل مواقع مدنية أو استراتيجية أوسع داخل العمق اللبناني".
المرحلة الحاسمة
من الواضح أن هناك تعقيدات وعوائق بين واشنطن وطهران، تقف أمام التوصل الى صياغة إطار أولي لاتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب، على الرغم من التصريحات بأن المحادثات بين الطرفين أحرزت تقدمًا حول ما ورد في مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً.
وحتى الآن لا إتفاق نهائي يضع حدًا للحرب بين البلدين، وما يعزز هذه الخلاصة، تصريح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس بأن "التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام".
الى ذلك، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا استثنائيًا لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي. وتعد هذه الخطوة نادرة، وتعكس أهمية الملفات المطروحة ودقتها، إذ أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس" أن الاجتماع يعقد في الوقت الذي تقترب فيه المفاوضات مع طهران من مرحلة حاسمة.
اللواء:
دفع الجيش الاسرائيلي بقواته البرية، مدعومة بالطائرات الحربية والمدفعية، وانضمام كتيبة من الجنود الى الوحدات النظامية المنتشرة بالآلاف في خطوط رسمها الاحتلال، ابرزها الخط الاصفر، اما ما وراء هذا الخط، بعد ليلة قاسية، اعادت تهجير مَن عاد من ابناء الضاحية الجنوبية، واغرقت مدينة مشغرة بالدم والدمار حاصدة 14 شهيداً ومعرضة القرى الامامية من سحمر وميفدون وغيرها بما في ذلك بحيرة القرعون الى أسوأ الاوضاع الامنية، عشية عيد الاضحى، الذي يبدأ اليوم، ويستمر حتى يوم الجمعة، حيث في هذا التاريخ تعقد جولة مفاوضات عسكرية بين وفد عسكري من كبار ضباط الجيش اللبناني مع وفد عسكري اسرائيلي برعاية ضباط اميركيين للبحث في المسائل الاجرائية من خرائط واعادة تموضع الجيش اللبناني، ليملأ الفراغ جنوب الليطاني، مع بدء انسحاب القوات الاسرائيلية، وصولاً الى الحدود الدولية المعترف بها..
واذا كانت دولة الاحتلال وجيشها وسعت النار، فإن المطلب اللبناني الرئيسي هو تثبيت وقف النار.
وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الأنظار تتجه الى الأجتماع الأمني بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي وما يمكن ان يناقش خلاله او ما سيتم اعتماده ولفتت الى انه تسبق هذه الجولة مرحلة تصعيد في الجنوب، مؤكدة ان وقف اطلاق النار يصعب تحقيقه الأن في ضوء استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله.
واشارت الى ان قيام الأتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ينتظر بعض الوقت وبالتالي شموله لبنان يعني وقف الضربات، معتبرة ان المشهد في هذين اليومين سيتسم بالصعوبة في ضوء قرار اسرائيلي بتوسيع الضربات.
وقالت القناة «12» الاسرائيلية ان جيش الاحتلال بدأ تنفيذ عمليات برية في لبنان ما بعد «الخط الاصفر» وذكرت القناة «13» ان اسرائيل نسقت مع اميركا توسيع الضربات ضد حزب الله.
وزعم جيش الاحتلال انه «يعمل بشكل موجه ما بعد خط الدفاع الامامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني اسرائيل وعلى الجنود، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية».
وقالت القناة «12»: لا حظر اميركي على عمليات الاغتيال الدقيقة في بيروت، ونقلت عن مسؤول اسرائيلي قوله: الاميركيون قالوا لاسرائيل لا تهاجموا في بيروت، ولا تهدموا المباني هناك.
واعلن رئيس وزراء اسرائيل ان الجيش الاسرائيلي يعمل على الارض بقوات كبيرة، ويسيطر على مناطق استراتيجية.
وحذر مصدر مطلع من تدهور الوضع الميداني، حيث سيكون جيش الاحتلال، قد وسع اجندة الاحتلال وفرض واقعاً جديداً على الارض لكنه في الوقت نفسه حذّر من المفاوضات تحت النار، كما في كل مرة.
وقال مسؤول اميركي ان المحادثات بين لبنان واسرائيل في موعدها، وان حزب الله يفتعل التصعيد حفاظاً على بقائه السياسي.
كرم الى واشنطن اليوم
وعلى صعيد المفاوضات، يغادر اليوم رئيس الوفد اللبناني للتفاوض الدبلوماسي سيمون كرم الى واشنطن.
وفي المعلومات ان الوفد اللبناني العسكري ما زال يحمل طرحاً وحيداً هو تثبيت وقف اطلاق النار قبل البحث بأي بند آخر، وهناك رهان اميركي على دور للرئيس نبيه بري للمساهمة بإقناع حزب الله بوقف القتال لتثبيت وقف اطلاق النار، مع العلم ان الوفد العسكري وصل مساء امس الاول الى العاصمة الاميركية، كما عادت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض من اجازة قضتها في باريس.
مع اقتراب انعقاد الاجتماع العسكري بين وفود لبنان والولايات المتحدة الاميركية والكيان الاسرائيلي، بعد اول يومين من عيد الاضحى المبارك، عاشت قرى الجنوب والبقاع الغربي ابشع الجرائم الاسرائيلية بحق المدنيين بالتزامن مع اعلان الاحتلال توغل قواته خارج الخط الاصفر بحجة القضاء على مُسيّرات المقاومة التي كبتدت لاحتلال خسائر كبيرة مؤخراً واثارت موجة غضب وارتباك ادخل جيش الاحتلال وبين المستوطنين، في وقت تصاعد فيه التهديد الاسرائيلي وصولاً الى حد التلويح بالعودة لقصف ضاحية بيروت الجنوبية ما ادى الى نزوح منها امس الاول.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية: ان «الاتفاق مع إيران لن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء في لبنان». فيما قال رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو: «إن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه التحركات تتم بتوجيهات مباشرة منه ومن وزير الأمن الإسرائيلي»، وذلك خلال افتتاح جلسة المجلس الوزاري السياسي – الأمني.
وأشار نتنياهو إلى «أن القوات الإسرائيلية تنفّذ عملياتها بقوات كبيرة على الأرض داخل الجنوب اللبناني، وأنها تسيطر على ما وصفه بمناطق استراتيجية، وأن إسرائيل تعمل على تعزيز ما سماه الشريط الأمني داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن الهدف من ذلك هو تأمين بلدات الشمال وحمايتها».
وفي سياق حديثه، تطرّق نتنياهو إلى «التهديد المتزايد الذي تمثله المسيّرات الانقضاضية، مؤكداً أن إسرائيل تبذل جهوداً هائلة لتطوير وسائل وصفها بـ الإبداعية والمبتكرة لمواجهة هذا النوع من الهجمات، الذي تصاعد استخدامه خلال المواجهات الأخيرة ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية».
وحسب مراسل قناة «الجديد» في واشنطن فإن الاجتماع العسكري يوم اتلجمعة سيجري تحت ضغط لنار الاسرائيلية الكثيفة وان الخارجية الاميركية تبلغت ذلك من الكيان الاسرائيلي كما تبلغت تجاوز جنود الاحتلال للخط الأصفر.
المصرف يلزم «الفاريز» التحقيق الجنائي
ماليا، أعلن مصرف لبنان في بيان اليوم أنّه، بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة العدل، قد استكمل بنجاح، وفقاً لأحكام قانون الشراء العام رقم 244/2021، البت بمناقصة تلزيم مشروع: «Forensic audit of selected transactions involving BdL’s foreign assets during the period between October 1st, 2019 and December 31st, 2023». وبعد تقييم العروض من النواحي الإدارية والتقنية والمالية، تمّ إرساء التلزيم على شركة Alvarez & Marsal Middle East Limited وفقاً للأصول القانونية والإجراءات المعتمدة.
التحقيق مع حايك بفقدان نصف طن من النحاس
قضائياً، قرر النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو ترك المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك رهن التحقيق، بعدما كان امن الدولة استمع الى حايك في قضية فقدان 500 طن من النحاس في احد مستودعات المؤسسة.
وسيَشمل نطاق التدقيق، بصورة خاصة، ما يلي:
برنامج الدعم الذي أقرّته الحكومات المتعاقبة آنذاك، والذي تضمّن تحويلات ومدفوعات بلغت قيمتها عدة مليارات من الدولارات الأميركية.
الأموال التي وضعها مصرف لبنان بتصرّف المؤسسات العامة والهيئات الحكومية.
التحويلات التي أجراها مصرف لبنان إلى المصارف التجارية عبر تحويلات دولية إلى حساباتها في الخارج.
كما يهدف هذا التدقيق الجنائي بصورة أساسية إلى التحقق مما يلي:
أنّ جميع المدفوعات والتحويلات، وسيما تلك المتعلقة ببرامج الدعم، قد جرت بموجب تفويضات وأذونات قانونية ووفقاً للأصول المعتمدة.
أنّ الأموال قد وصلت إلى الجهات المستفيدة المصرّح لها والمحددة بصورة واضحة.
أنّ الأموال استُخدمت للغاية المحددة لها، ومن دون أي مخالفة أو إساءة استعمال أو استغلال للمال العام.
كذلك، سيساهم هذا التلزيم في دعم الجهات المختصة لدى وزارة المالية ووزارة العدل في تحديد وملاحقة الحالات التي تكون قد حصلت فيها بعض الجهات أو الأفراد على أموال الدعم بصورة غير مشروعة، أو الحالات التي استُخدمت فيها الأموال خلافاً للأهداف المعلنة لبرامج الدعم.
ومن شأن هذا التدقيق أن يسمح لمصرف لبنان بتكوين صورة دقيقة ومستقلة ومدققّة لحجم الأموال التي تم إنفاقها خلال الفترة ما بين ت١ ٢٠١٩ ونهاية العام ٢٠٢٣.
الاحتلال يعترف
وعلى ارض المعركة، اعترف جيش الاحتلال بصعوبات كبيرة نتيجة المقاومة الشرسة التي يوجهها في جنوب لبنان، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن «الجيش الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنه طلب من الجنود الذين سُرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فوراً».
وأشارت القناة 15 الإسرائيلية الى ان «الجيش اعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل عقب التصعيد شمالاً.
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مصدر أمني اسرائيلي أن «هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من «حزب الله» وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية».
وأضاف المصدر: «الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات حزب الله»، مشيرًا إلى أن «لدينا طرق عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات».
واكد «قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية»: ا ن الواقع العملياتي في الشمال معقد ومتغير ويتطلب التكيف المستمر.
من جهة ثانية، كشف تقرير نشرته صحيفة «معاريف» عن تصاعد القلق داخل الجيش الإسرائيلي من تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة على الجبهة الشمالية، مع تزايد الطلب على الشباك الواقية المستخدمة لاعتراض المسيّرات.وأضاف إيال مايروفيتش، المشرف على مركز دعم الجنود في الشمال، إن عشرات الوحدات العسكرية داخل جنوب لبنان طلبت تزويدها بشباك مخصصة للحماية من المسيّرات الانتحارية. وأن الجيش الإسرائيلي وضع مواصفات خاصة لهذه الشباك، التي تُستخدم عادة في مواقع البناء لمنع سقوط الأجسام الثقيلة، مشيراً إلى أن الطلب الكبير تسبب بنقص في المخزون المتوفر.
وأضاف التقرير أن بعض الجنود اضطروا إلى اللجوء إلى شباك الصيد التي يستخدمها الصيادون في بحيرة طبريا والكيبوتسات الشمالية، لاستخدامها كوسيلة حماية مؤقتة ضد الطائرات المسيّرة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تشديد مفاجئ في تعليمات الحماية، شملت فرض قيود صارمة على التجمعات في مناطق الجليل وخط المواجهة مع لبنان، بدءًا من صباح الثلاثاء، في مؤشر على ارتفاع مستوى القلق الأمني شمالاً. ووفقاً لتقييم الوضع الجديد، تقرر تقليص أعداد التجمعات المسموح بها لتصبح 50 شخصاً فقط في الأماكن المفتوحة و200 شخص داخل المباني، في الفترة ما بين الساعة 06:00 صباحاً وحتى 20:00 مساءً.
وأوضح بيان الجيش الإسرائيلي أن مناطق خط المواجهة وبلدات ميرون وبار يوحاي وأور هغانوز وسفسوفا ستبقى ضمن مستوى النشاط الجزئي دون تغيير، كما لن يطرأ أي تعديل على الأنشطة التعليمية باستثناء البلدات المستثناة سابقاً.
وأكدت قيادة الجبهة الداخلية أنها تواصل إجراء تقييمات متواصلة للوضع، وفي حال طرأت أي تغييرات على تعليمات الحماية سيتم إبلاغ الجمهور عبر المنصات الرسمية لقيادة الجبهة الداخلية والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
كما كشفت القناة «12» الإسرائيلية أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي أبلغت الولايات المتحدة مساء الاثنين نيتها توسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا جديدًا على الجبهة الشمالية.وبحسب ما نقلته القناة، فقد جرى تمرير الرسالة إلى البيت الأبيض عبر السفير مايك هاكابي، وليس من خلال مكالمة مباشرة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى اتصالات غير مباشرة بين الجانبين حول تطورات الساحة اللبنانية.
وأضاف التقرير أنّ الموقف الأميركي جاء واضحًا، إذ شددت واشنطن على ضرورة «عدم مهاجمة بيروت وعدم إسقاط مبانٍ داخل العاصمة»، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسّع نطاق العمليات إلى مناطق مدنية حساسة. ولم يعرف ان كان المقصود بكلمة بيروت العاصمة ام ضاحيتها الجنوبية؟
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول «إسرائيلي» رفيع قوله «إنّ هناك موافقة مبدئية على تنفيذ اغتيالات محددة داخل بيروت، إذا توافرت فرصة عملياتية مناسبة»، ما يعكس استمرار اعتماد حكومة الاحتلال سياسة الاغتيالات كجزء من أدواتها العسكرية في لبنان.
كما أشارت القناة إلى أنّ وزير الدفاع في حكومة الاحتلال يوآف كاتس مارس ضغوطًا خلال اليومين الماضيين على نتنياهو، عبر اتصالات هاتفية متكررة، لدفعه نحو تغيير السياسة المتبعة في لبنان، والاستجابة لما وصفته القناة بـ»مناشدات الجيش الإسرائيلي» لتوسيع هامش العمليات العسكرية.
تصعيد بالغ الخطورة
وبعد تصاعد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي في كامل خط الجنوب الحدودي وايقاع خسائر يومية في جنود الاحتلال وآلياته.جنّ جنون العدو، ونفذ اعتداءات واسعة طيلة ليل امس بنحو مائة غارة، استمرت حتى مساء امس، وطالت كل اقضية الجنوب والبقاع الغربي وادت الى ارتقاء عشرات الشهداء.وكادت ان تهدد سد القرعون بغارة قرب حاجز للجيش اللبناني.
واعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي بسقوط عدة مسيرات مفخخة اطلقها حزب الله داخل اسرائيل عند الحدود، زاعماً عدم وقوع اصابات.
وطالب جيش الاحتلال سكان مدينة النبطية باخلاء المدينة والتوجه الى شمال دير الزهراني.
ومساء أفادت المعلومات أن الحصيلة الأولية لغارة العدو على بلدة شرناي – البرج الشمالي قرب صور، أسفرت عن سقوط 8 شهداء، و16 جريح.وقد توقفت أعمال رفع الانقاض، على ان يستكمل العمل غدًا الأربعاء.
وارتفعت حصيلة الغارات على بلدة مشغرة ليل أمس ألاول إلى 11شهيداً من بينهم الشيخ حسين رزق، بالإضافة الى 15 جريحاً من المدنيين، واستمرت عمليات رفع الأنقاض فترة طويلة نتيجة حجم الدمار الشامل في الحي المستهدف.
ونعت المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، شهيدها المعاون عماد الطير الذي استُشهِدَ بتاريخ 25 ايارجرّاء غارة للعدو الإسرائيلي، استهدفته وشقيقه زياد على طريق الجرمق – كفرمان في قضاء النبطيّة.
بالمقابل، اعلنت المقاومة الاسلامية انها دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين. تصدّت فجر امس لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلّقات الانقضاضيّة وبالاشتباك المباشر. وعند السّاعة 08:45 تمّ تدمير دبّابة ميركافا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة .وقصفت المقاومة آليّة هامر تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدّى إلى احتراقها. وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة بقذائف المدفعيّة.ولاحقا استهدفت المقاومة جرّافة D9 تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر وآليّة اتّصالات في بلدة زوطر الشرقية بمحلّقتي أبابيل الانقضاضيّة. وتجمعا للجنود قرب النهر.
وجاء الاشتباك بعدما اعلن الاحتلال انه «بدأ التوغل خارج الخط الاصفر اي شمالي نهر الليطاني، وان الجيش يتوغل وينفذ اجتياحات شمال الخط الأصفر في منطقة النبطية لإبعاد مطلقي المسيرات الانقضاضية». لكن المقاومة اعلنت التصدي لمحاولات التوغل.
واعلنت «المقاومة الإسلامية» أنها استهدفت صباحاً وتباعاً منصّة القبّة الحديديّة ومولد الطاقة في «ثكنة برانيت» وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقات أبابيل الانقضاضيّة.. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار مسيّرة تابعة لـ»حزب الله» قرب «برانيت» من دون تسجيل إصابات. ثم اشارت الى إصابة ٣ جنود من الجيش الإسرائيلي جراء انفجار محلقة مفخخة لم تحدد مكان سقوطها.
وقصفت المقاومة دبابتيّ ميركافا في بلدة رشاف بمحلّقتيّ أبابيل الانقضاضيّة و.تجمعًا لآليات وجنود الاحتلال في شمع..وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في معتقل الخيام بمسيّرتين انقضاضيّتين، وتجمّعًا للجنود في ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300 التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.كما استهدفوا ليل امس،تجمّعًا للجنود في غرفة داخل ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300 التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة أيضاً، ومبنى في ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300 التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ، بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.وخيمة يتموضع فيها جنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب موقع حدب البستان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. وآليّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ على طريق موقع جلّ العلّام بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدّى إلى احتراقها، وآليّة هامر تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع رأس الناقورة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، ما أدّى إلى احتراقها. وتجمعات موقع المطلة، ومعتقل الخيام، ثكنة شوميرا مقرّ قيادة الّلواء 300، مربض المدفعيّة التّابع لجيش العدوّ في بلدة العديسة، موقع مسغاف عام، ثكنة راميم (هونين)، ثكنة أفيفيم، خيمة يتموضع فيها جنود الجيش الاسرائيلي قرب موقع حدب البستان.
وعصراً ضربت المقاومة «آليّة هامر والية نميرا» تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة بنت جبيل بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. واسقطت طائرتين محلقتين في صريفا وديركيفا. وأ جهزة اتّصالات تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع العاصي مقابل بلدة ميس الجبل بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. كما ضربت خيم لطواقم دبابات جيش الاحتلال الإسرائيليّ، عند جلّ الحَمّار، في بلدة العديسة بمسيّرة انقضاضيّة. و مساء قصفت مربض المدفعيّة التّابع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة العديسة بسربٍ من محلّقات أبابيل الانقضاضيّة.
وليلاً، ادت غارة على شرناي في البرج الشمالي الى سقوط 10 شهداء و12 جريحاً.
البناء:
دخل الاتفاق الأميركي ـ الإيراني غرفة العناية الفائقة بعد مرحلة ترنح واضحة، وقد تحوّل من مشروع كان دونالد ترامب يريد تقديمه كنصر استراتيجي إلى مادة هجوم داخلي عنيف داخل واشنطن. وتشارك الإعلام الأميركي المحافظ والديمقراطي معاً، إلى جانب شخصيات جمهورية بارزة، في التعامل مع التسريبات المتعلقة بالاتفاق باعتبارها اعترافاً أميركياً بالفشل في فرض شروط الحرب والحصار على إيران. وترافق ذلك مع تراجع بارز في شعبية ترامب وفق استطلاعات أميركية نُشرت هذا الأسبوع، أظهرت هبوط تأييد خياراته الخارجية، خصوصاً بعد أزمة هرمز وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل جزء من حركة التجارة العالمية.
في هذا المناخ، بدا واضحاً أن ترامب أعاد حساباته حيال توقيع الاتفاق أو تسويقه؛ حيث انتقل الرئيس الأميركي الذي تحدّث قبل أيام عن اتفاق “منجز إلى حد كبير”، من السعي لتسويق الاتفاق وتسريع توقيعه إلى التفرغ لمهاجمة الإعلام والديمقراطيين وبعض الجمهوريين بلغة غاضبة، محاولاً تصوير أي تسوية مع إيران كإنجاز “يفوق ما حققه أوباما”، بينما تكشف الوقائع أن واشنطن انتقلت من سقف “الاستسلام الإيراني” إلى البحث عن وقف استنزاف اقتصادي وعسكري متبادل.
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام عديدة وقائع عن جلسة حوار في قناة تلفزيونية مغلقة جمعت الرئيس ترامب بقادة الدول العربية والإسلامية، أن ترامب طلب خلالها منهم ـ في إطار دعم الاتفاق الذي يطلبون منه توقيعه ويشجعونه على المضي به قدماً ـ أن يسارعوا بالانضمام إلى اتفاقات أبراهام والتطبيع مع “إسرائيل”، وخرج السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترامب برسائل تهديد مباشرة لحلفاء واشنطن العرب والمسلمين، محذراً من “عواقب وخيمة” إذا لم تنضم السعودية ودول أخرى إلى مسار التطبيع واتفاقات أبراهام بعد الاتفاق مع إيران. وقد عكس كلام غراهام بوضوح محاولة أميركية لتحويل التطبيع إلى تعويض سياسي عن العجز في فرض نصر على طهران، وإلى منصة تمنح ترامب صورة “صانع شرق أوسط جديد” بدل صورة الرئيس الذي اضطر للتراجع عن الحرب.
لكن هذا المسار يصطدم بعقبات متزايدة؛ فالحرب الأخيرة أظهرت حدود القوة الأميركية، كما أن استمرار المجازر في غزة وغياب أي أفق سياسي للقاضية الفلسطينية يجعلان أي اندفاعة عربية نحو التطبيع محفوفة بمخاطر داخلية وشعبية كبيرة. لذلك تبدو التهديدات الأميركية أقرب إلى محاولة ضغط واستعجال قبل أن يفرض الواقع الإقليمي وقائع معاكسة، بينما يتحرك بنيامين نتنياهو تحت سقف هذا الإرباك الأميركي وتراجع الاندفاع نحو توقيع الاتفاق، نحو توسيع العمليات العسكرية في لبنان وغزة قبل أي توقيع محتمل مع إيران؛ فيما “إسرائيل” تتصرّف على قاعدة أن أي اتفاق أميركي ـ إيراني سيقيد هامشها لاحقاً، ولذلك تسابق الوقت لتثبيت وقائع ميدانية جديدة.
في غزة، واصل جيش الاحتلال سياسة الاغتيالات والقصف المكثف. مصادر فلسطينية تحدثت عن سلسلة غارات استهدفت منازل ومراكز إيواء في شمال القطاع ووسطه، بالتوازي مع استمرار عمليات الاغتيال بحق قيادات ميدانية وعناصر من الفصائل كان أبرزها ما ذكره جيش الاحتلال عن اغتيال القائد الجديد لقوات القسام محمد عودة بعد اغتيال القائد عز الدين الحداد، فيما واصلت المدفعية والطيران قصف مناطق النزوح ومحيط المستشفيات. التصعيد جاء بعد أيام من اغتيال شخصيات عسكرية بارزة في غزة، وسط تأكيد إسرائيلي أن الحرب لن تتوقف قبل “تغيير الواقع الأمني بالكامل”.
أما في لبنان، فقد شهد أمس، أحد أوسع التصعيدات منذ تمديد وقف النار في نيسان؛ حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية الجنوب والبقاع ومحيط صور ومدينة النبطية، مع توسع العمليات نحو ضفاف الليطاني. وكالة أسوشيتد برس تحدثت عن أكثر من مئة غارة وضربة خلال الساعات الماضية، بينما أعلنت مصادر أمنية سقوط مدنيين في غارات على مشغرة ومناطق أخرى في البقاع الغربي. كما تواصلت سياسة التهجير، مع تحذيرات إسرائيلية جديدة لسكان قرى حدودية ومناطق جنوب الليطاني شملت مدينة النبطية شمال الليطاني للمرة الأولى.
وفي المقابل، ردّت المقاومة بسلسلة عمليات كثيفة. تقارير إسرائيلية ومراكز متابعة أمنية تحدثت عن عشرات عمليات القصف والطائرات المسيّرة خلال الأيام الأخيرة، استهدفت مواقع عسكرية وثكنات إسرائيلية ونقاط تجمع للجنود قرب الحدود. كما أقرّت وسائل إعلام إسرائيلية بتساقط العديد من المسيّرات على مواقع داخل الحدود، مقابل استهداف مواقع الاحتلال ونقاط تقدّم للقوات البرية للاحتلال بعشرات الاستهدافات عبر المسيّرات والصواريخ والمدفعية.
تتقدّم المفاوضات الأمنية والعسكرية بين لبنان و»إسرائيل» إلى واجهة المشهد، وسط محاولة أميركية واضحة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الجبهة الجنوبية إلى مواجهة أوسع. إلا أنّ المعطيات المتقاطعة من مصادر سياسية ودبلوماسية وأمنية تشير إلى أنّ المرحلة الأولى من هذه اللقاءات ستكون الأكثر تعقيداً، نظراً إلى حجم التباين بين السقوف المطروحة، ولا سيما في ما يتعلّق بالشروط الإسرائيلية ومحاولة تل أبيب تحويل التفاوض الأمني إلى منصة لفرض وقائع سياسية وميدانية جديدة.
وبحسب مصادر متابعة لـ «البناء»، فإن الاجتماع الأول المرتقب سيحمل طابعاً استكشافياً أكثر منه تفاوضياً حاسماً، إذ سيُخصّص لقياس حدود المسار الأمني وتحديد سقف المطالب الإسرائيلية، في مقابل تمسّك لبنان بمقاربة ترتكز على تثبيت وقف النار أولاً، ومنع أي انزلاق نحو تنسيق عسكري مباشر يمكن أن يُفسَّر داخلياً كتحوّل في قواعد الاشتباك السياسية.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطّلعة لـ «البناء» أنّ الاجتماعات الأمنية ليست حدثاً جديداً أو منفصلاً عن المسار القائم منذ أشهر، بل تأتي امتداداً لجولات التفاوض التي كانت تُعقد في الناقورة ضمن آلية “الميكانيزم”، مع فارق أساسي يتمثل في انتقال الاجتماعات إلى صيغة ثلاثية تضم لبنان و»إسرائيل» والراعي الأميركي، بدلاً من اللجنة الموسّعة السابقة. وتعتبر هذه المصادر أنّ كثيراً من السيناريوات التي جرى تداولها حول طبيعة هذه الاجتماعات مبالغ فيها أو غير دقيقة، خصوصاً لجهة الحديث عن تنسيق عسكري مباشر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
اللافت، وفق المصادر نفسها، أنّ الجانب الأميركي يُظهر تفهّماً متزايداً للموقف اللبناني، وهو ما تسعى بيروت إلى البناء عليه خلال جولات التفاوض المقبلة. وتضيف أنّ واشنطن لا تتماهى بالكامل مع الموقف الإسرائيلي المتشدّد تجاه لبنان، بل تنظر بواقعية إلى تعقيدات الوضع الداخلي اللبناني وإلى ضرورة تجنّب أي خطوات قد تؤدي إلى تفجير شامل على الحدود.
وفي موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى أنّ الجيش اللبناني يدخل إلى اجتماع البنتاغون بخطط أمنية سبق أن نالت قبولاً أميركياً قبل أحداث الثاني من آذار وإطلاق الصواريخ الستة من الجنوب، ما يمنح الوفد اللبناني هامشاً إضافياً للمناورة السياسية والأمنية. كما تؤكد المصادر أنّ الفريق اللبناني استطاع خلال المرحلة الماضية أن يرسّخ ثقة الجانب الأميركي، نتيجة وضوحه والتزامه بالتفاهمات، في مقابل ملاحظات أميركية على أداء الفريق الإسرائيلي وتشدده.
دبلوماسياً، تتحدث مصادر متابعة عن إشادة أميركية وأوروبية بأداء المفاوض اللبناني، مع تركيز خاص على الدور الذي لعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في المساعدة على الوصول إلى تفاهمات أوقفت الانفجار الكبير على الجبهة الجنوبية. إلا أنّ هذه المصادر لا تخفي في المقابل وجود تباين عميق في أولويات الأطراف، معتبرة أنّ الولايات المتحدة ولبنان يبدوان الطرفين الأكثر حماسة لتثبيت وقف الحرب، فيما لا تبدو «إسرائيل» ولا حزب الله مستعجلين حالياً للوصول إلى تسوية نهائية، بانتظار اتضاح صورة التفاهمات الإقليمية الأوسع.
وفي هذا الإطار، تكتسب جولة التفاوض الرابعة المرتقبة في حزيران أهمية خاصة، مع معلومات تفيد بأن السفير سيمون كرم سيتوجّه الأربعاء إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماعات، في خطوة تعكس انتقال الملف تدريجياً من إدارة ميدانية لوقف النار إلى مسار سياسي ـــ أمني أكثر تشعباً، ستكون نتائجه مرتبطة ليس فقط بالحدود الجنوبية، بل أيضاً بمستقبل التوازنات اللبنانية في مرحلة ما بعد الحرب.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا، وفق ما نقلت «رويترز»، توسيع عملياته البرية خلف «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، زاعمًا أن الخطوة تهدف إلى إزالة تهديدات «حزب الله». وأشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى أن جيش العدو أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل عقب التصعيد شمالاً.
وقال رئيسُ وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إنّ الجيشَ الإسرائيلي يُعمّق عمليّته في لبنان، ويعمل بقوّاتٍ كبيرةٍ على الأرض في جنوب لبنان، مُشيرًا إلى أنّه يُسيطر على مناطقَ استراتيجيّةٍ جديدة.
ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيليّة» عن مصدرٍ أمنيّ قولَه إنّ العمليّة ستُلحق ضرراً بحزب الله، لكنّها لن توقف الطائرات المُسيَّرة المتفجّرة.
كما أعلن جيشُ الاحتلال أنّ السياسةَ الدفاعيّة لقيادة الجبهة الداخليّة ستبقى من دون تغيير حتّى يوم الخميس.
وكان موقع «واللا» العبري نقل عن مصدر أمني إسرائيلي أن «هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من «حزب الله» وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية». وأضاف المصدر: «الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات حزب الله»، مشيراً إلى أن «لدينا طرقاً عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات».
وأفادت «القناة 12» الإسرائيليّة بأنّ الولايات المتّحدة أاطلعت على طبيعة العمليّة العسكريّة في لبنان وأهدافها.
وفي سياقٍ متّصل، ذكرت «القناة 14» الإسرائيليّة أنّ الاتفاق مع إيران لن يؤدّي إلى انسحاب «إسرائيل» من «المنطقة الصفراء» في لبنان.
في المقابل، أصدر حزب الله بياناً في ذكرى مئوية الدستور اللبناني، قال فيه إن «مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجاً على الدولة ولا افتئاتاً على الدستور، بل هي حق وطني مشروع، محمي بمبادئ الدستور اللبناني وبالتزامات لبنان العربية والدولية، ولا يمكن لأي قرار سياسي أو حكومي أن يسلب شعبنا حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه، ولا أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال. إن الدستور الذي يربط لبنان بمواثيق جامعة الدول العربية لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن النصوص العربية التي تقر بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، بما في ذلك حقها في تحرير أرضها وصون سيادتها». وتابع: «كما أن اتفاق الطائف، بما أكّد عليه من وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض اللبنانية، وبما ثبّته من تمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949، لا يترك مجالاً للالتباس في توصيف العلاقة مع الكيان الصهيوني بوصفها علاقة عداء واحتلال وتهديد دائم، لا علاقة تطبيع أو استسلام أو قبول بالأمر الواقع. ومن هنا، فإن إصرار البعض على نزع عناصر القوة من لبنان في ظل استمرار العدوان والاحتلال والتهديد، هو خروج على وثيقة الطائف وعلى الدستور المعدّل وفق بنودها».
وفيما استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب السابق وليد جنبلاط يرافقه عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، وجه تهنئة إلى اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً لمناسبة حلول عيد الأضحى، وقال: «إنّ مغازي العيد من محبة وتضامن وتكاتف، تبقى اليوم أكثر ما نحتاج إليه في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي يمر بها لبنان، خصوصاً نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى ونازحين يفتقدون فرحة العيد».
وأعلن مصرف لبنان في بيانٍ أنّه، بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة العدل، قد استكمل بنجاح، وفقاً لأحكام قانون الشراء العام رقم 244/2021، البت بمناقصة تلزيم مشروع: «Forensic audit of selected transactions involving BdL’s foreign assets during the period between October 1st, 2019 and December 31st, 2023». وبعد تقييم العروض من النواحي الإدارية والتقنية والمالية، تمّ إرساء التلزيم على شركة Alvarez & Marsal Middle East Limited وفقاً للأصول القانونية والإجراءات المعتمدة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا