النهار: محطتان في روما وواشنطن تحدّدان المسار… لبنان يعوّل على ترامب لتعويم "اتفاق الإطار"
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 08 26|06:22AM :نشر بتاريخ
فيما يسود الداخل اللبناني جمود عملي، وسط سيل من المواقف والتصاريح، التي لا تبدّل كثيراً في التطورات الإقليمية المفضية إلى معادلات جديدة، يترقّب اللبنانيون محطتين أساسيتين هذا الشهر، الأولى في العاصمة الإيطالية روما التي ستستضيف في 14 و15 الجاري مبدئياً، جولة محادثات لبنانية – إسرائيلية جديدة، لمراقبة مدى التعاون الإسرائيلي في دفع اتفاق الإطار قدماً، وسط حملة تشكيك واسعة، وتتمدد حول صعوبة تطبيقه.
والمحطة الثانية في واشنطن التي يُتوقع أن يحل ضيفاً فيها رئيس الجمهورية جوزف عون، والذي سيلتقي في البيت الأبيض الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد رسم الرئيس عون عبر "النهار" أمس، أهداف تلك الزيارة وسقوفها لناحية رفضه لقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. ويعوّل لبنان الرسمي على هذه الزيارة للتأكد من مضي الولايات المتحدة في الاتفاق الموقّع برعايتها، واستعدادها لتطويره وجعله واقعاً عبر الضغط على إسرائيل لتنفيذ بنوده، أو تركه يسقط من تلقاء نفسه.
وعليه فإن الوقت الفاصل من اليوم، وإلى الموعدين، يُبقي كل القضايا العالقة في ثلاجة الانتظار، وعرضة لسجالات تعلو ثم تخبو، مترافقة مع تصعيد إسرائيلي مستمر، وإن كان لا يبلغ حدّ قيام حرب موسعة من جديد في المرحلة الراهنة.
وفي هذا الإطار، أعرب مصدر دبلوماسي عبر "النهار" عن تخوّفه من أن تكون المرحلة الحالية، هدنة ما قبل استعادة حرب طاحنة، إذ إن فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة، إن حصل، سيجعله يمضي في خطته للقضاء على "حزب الله" كما يراها من منظوره. وبالتالي فإن عودة الحرب ستكون مرجّحة.
مواقف
وفي المواقف من استكمال عملية التفاوض، رحّب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، بالإعلان عن انعقاد الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة، في العاصمة الإيطالية روما. وقال: "روما، ملتقى للسلام والحوار. وقد كنا قد أعربنا، خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، لحكومتي لبنان وإسرائيل، عن استعداد إيطاليا للمساهمة في دعم مسار الحوار من أجل السلام، واستضافة المفاوضات". وأضاف: "يأتي اختيار روما ثمرةً للجهود الديبلوماسية التي تبذلها حكومتنا، ولما تضطلع به من دور موثوق وفاعل على الساحة الدولية، والتزامها المستمر بدعم الاستقرار والحوار بين الأطراف".
بدوره، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد في روما الأسبوع المقبل. وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس: "قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري تاريخي. ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما في إيطاليا". أما فاديفول، فرأى أن "حزب الله هو سبب كل المشاكل في لبنان".
أرنو في اسرائيل
وسط هذه الأجواء، بدأ أمس المنسّق الخاصّ للأمم المتّحدة في لبنان بالإنابة، جان أرنو، زيارة رسمية إلى إسرائيل. ومن المقرر أن يلتقي مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لإجراء محادثات حول أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
عون وجنبلاط
داخلياً، وفيما كان الرئيس عون يؤكد أنه لن يقبل تحت أي ظرف أن يفاوض أحد عن لبنان، لأن سيادة لبنان تفترض بالدرجة الأولى استقلالية قرار السلطة السياسية، ويقول، "للأسف هناك اليوم فريق في لبنان، خياراته تختلف عن خيارات غالبية اللبنانيين، وهو خاضع للتأثير الإيراني عليه، ويعمل ليكون بديلاً عن الدولة، ويفاوض باسمها"، شنّ الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حملة مركّزة على الاتفاق، فأوضح أنه كان يؤيد مبدأ التفاوض من حيث الأساس، إلا أنه اعتبر أن الصيغة الحالية للاتفاق لا تؤدي إلى وقف إطلاق النار، معتبراً أنها لا تحقق الغاية المرجوة منها.
وانتقد جنبلاط مضمون الاتفاق، مشيراً إلى أن جميع المعاهدات الدولية تتضمّن نصاً واضحاً حول مبدأ الانسحاب، في حين أن الاتفاق الإطاري، بحسب رأيه، خلا من هذا المبدأ، معتبراً أن ذلك يعكس واقعاً نتج عن تولي إدارة الملف جهات تفتقر إلى الخبرة القانونية اللازمة.
وقال جنبلاط إن "اتفاق الإطار أحاديّ أملتهُ إسرائيل على فريق لبناني في الداخل والخارج يتمتّع بخبرة محدودة في القانون والديبلوماسية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا