الأنباء: المجلس المذهبي الدرزي يلاقي موقف جنبلاط: اتفاق الإطار يُسقط ما يحمي لبنان من إسرائيل
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 08 26|06:38AM :نشر بتاريخ
جلسةٌ استثنائية عُقدت للمجلس المذهبي لدى طائفة الموحدين الدروز، قدّم خلالها الرئيس وليد جنبلاط مذكرة إلى رئيس المجلس وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبو المنى، تضمّنت قراءة علمية لمضامين اتفاق الإطار الموقع في واشنطن في حزيران الماضي، ومقارنة بينه وبين قرارات أممية واتفاقيات وطنية. وبعد أكثر من ساعة من النقاش، خرج المجلس المذهبي بموقف واضح، عبّر عنه شيخ العقل والمجلس في بيان رسمي، اعتبر أن "خطورة اتفاق الإطار لا تكمن فقط في بنوده، بل في الفلسفة التي يقوم عليها، إذ أسقط جميع الاتفاقات والقرارات الدولية التي تحمي لبنان من العدو الإسرائيلي، بدءًا من اتفاقية الهدنة لعام 1949 وصولًا إلى القرار الأممي 1701".
كما أيّد المجلس المذهبي التحذير من مغبة أن يصبح لبنان، جرّاء الاتفاق، أمام معادلة خطيرة، قوامها: إما الدخول في مواجهة داخلية حول السلاح قد تهدد السلم الأهلي، وإما القبول ببقاء الاحتلال والتهجير والاعتداءات تحت عنوان عدم اكتمال شروط التنفيذ. وفي الحالتين، تكون إسرائيل قد حصلت على ما تريده، أي تحويل احتلالها من خرق واضح للقانون الدولي إلى مسألة تفاوضية مرتبطة بالداخل اللبناني.
وتوقف البيان أيضًا عند القفز فوق اتفاقية الهدنة لعام 1949 واستبدالها بإطار أميركي - إسرائيلي، معتبرًا أن ذلك يحرم لبنان من الحماية القانونية الأممية التي تؤمنها اتفاقية الهدنة، ويفتح الباب أمام وصاية أمنية وسياسية جديدة.
وقائع الجلسة
وعقب تسليم الرئيس وليد جنبلاط المجلس المذهبي المذكرة، وضع في كلمة، في مستهل الاجتماع، النقاط على الحروف بتحديد مكامن الخلل والثغرات الكامنة في بنود إتفاق الإطار، معتبراً أن الاتفاق "ليس اتفاقاً ثلاثياً، بل أحادياً أملته إسرائيل والولايات المتحدة، التي هي ليست بالقوى الضامنة التي يُركن إليها".
وخلال انعقاد الهيئة العامة، شدد جنبلاط على تأييده بالأساس التفاوض، "لكن ليس لنصل إلى هذا الاتفاق أو الإطار الذي لن يؤدي إلى وقف إطلاق النار".
وأكد أن "الحديث عن سلام مع إسرائيل مستحيل"، مستشهداً بكلام الأمير تركي الفيصل بشأن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإسرائيل، واصفاً إياه بـ "المهم جداً".
ولفت الى أن "مذكرة الإطار أطاحت كل مقومات اتفاق الطائف، وهذا أمر خطير جداً"، مشيراً إلى أن "الانسحاب من الجنوب اللبناني ورد منذ اتفاق الهدنة عام 1949 وصولاً إلى اتفاق الطائف وكل القرارات الدولية، إلا في هذه المعاهدة وهذا الإملاء".
ورأى أن "هذا ما وصلنا إليه عندما يُسلَّم مصير البلاد إلى جماعات لا خبرة لها بالسياسة الدولية، وهمّها السلطة فقط".
وشكر جنبلاط "استضافة بني معروف أهلنا في الجنوب"، داعياً الدولة إلى "التحضير بأسرع وقت لمراكز إيواء جديدة في الجنوب إذا أمكن".
تيمور جنبلاط: إسرائيل تستقوي بالإتفاق
توازياً، لفت النائب تيمور جنبلاط في منشور على حسابه عبر منصة "اكس"، الى أنه "بات من الواضح أن اتفاق الإطار المنحاز لا يحقق وقفاً حقيقياً ومستداماً لإطلاق النار، ولم يلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها وإنهاء احتلالها، ولا يفرض عليها احترام سيادة لبنان، وهي تستقوي به لتتهرب من مسؤوليتها في كل ما ارتكبته".
أضاف: "إذا كنّا من الأساس قد أيّدنا تفاوض الدولة اللبنانية وحدها باسم لبنان، فهي مُطالبة بحسن إدارته والاستفادة من كل التجارب السابقة، وأن تسعى للتوصل الى اتفاق يحقق انسحاباً فورياً للاحتلال، ويضمن عودة كل أبناء الجنوب، ويحفظ حقوق لبنان كاملة وفق الهدنة والطائف وكل القرارات الدولية، بموازاة دعم الجيش اللبناني ومدّه بكل المستلزمات المطلوبة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها".
يدق "التقدمي" ناقوس الخطر من جديد، خصوصاً أن العدو الإسرائيلي لا يلتزم بوقف إطلاق النار، ويضع شروطه لإنسحاب تدريجي، رابطاً ذلك بنزع سلاح "حزب الله"، وهو ما صرّح به السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر بأن "لا انسحاب إسرائيلي قبل نزع سلاح حزب الله وسيكون تدريجياً ويرتبط بالأداء أي كلما تقدم الجيش اللبناني في نزع السلاح توسعت الانسحابات الإسرائيلية".
الجولة السادسة
لا شك أننا أمام مرحلة معقّدة وشائكة، وتطرح علامات إستفهام لاسيما لناحية لعب الإسرائيلي على شراء الوقت لنهاية الفترة المحددة لوقف إطلاق النار. ومن ناحية أخرى، ثمة تساؤلات كثيرة متعلقة بخلفيات قبول لبنان بعدم ذكر الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان وغياب ذكر إتفاق الهدنة وكذلك التنازل عن حق مقاضاة إسرائيل.
في المقابل، لم يصدر أي تصريح لبناني رسمي حول توقيت إنعقاد الجولة المقبلة السادسة من المفاوضات مع إسرائيل، إلا أن السفير الإسرائيلي أعلن أنها ستُعقد في روما يومي 15 و16 تموز على مستوى السفراء.
الى ذلك، أعرب وزير الخارجية الايطالي أنطونيو تاجاني عن ترحيبه بانعقاد الجولة المقبلة في بلاده، قائلاً: "يأتي اختيار روما ثمرةً للجهود الدبلوماسية التي تبذلها حكومتنا، ولما تضطلع به من دور موثوق وفاعل على الساحة الدولية، والتزامها المستمر بدعم الاستقرار والحوار بين الأطراف".
من جهتها، نقلت قناة الجزيرة عن مصدر دبلوماسي لبناني أن الولايات المتحدة طرحت فكرة أولية لنقل المفاوضات مع إسرائيل من واشنطن إلى روما، إلا أن لبنان يرفض عقد الجولة السادسة هناك، معتبراً أن إسرائيل تسعى من خلال هذا الطرح إلى التحرر من الضغط الأميركي وإنتاج صيغة تفاوض ثنائية بحضور أميركي محدود.
وأضاف المصدر أن إسرائيل تحاول التملص من تطبيق هذا الاتفاق قبل انتخاباتها. وكشف أيضاً أن إسرائيل لوّحت برفع دعاوى أمام القضاء الأميركي تتهم لبنان بإيواء منظمات إرهابية.
إختبار نيات
في السياق، رأى مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية" أن "التوجه نحو تسليم المناطق التجريبية إلى الجيش اللبناني، إن حصل، لا يمثل مجرد خطوة ميدانية محدودة، بل يشكل اختباراً عملياً لمدى جدية اتفاق الإطار وقدرة الأطراف المعنية على الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي"، معتبراً أن "نجاح هذه الخطوة سيعزز دور الدولة اللبنانية، ويكرّس الجيش كمرجعية أمنية أساسية في الجنوب".
لكن المشهد لا يزال معقداً بسبب استمرار التباين في الرؤى بين لبنان وإسرائيل، بحسب المصدر، مشيراً الى أن "تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على هامش واسع للتحرك العسكري تحت ذريعة حماية أمنها.
"التقدمي" يدين تفجيرات دمشق
إختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته الى سوريا، إلا أن تفجيرين إخترقا مشهد الزيارة، وذلك خلال توجهه صباح أمس الى قصر الشعب للقاء نظيره السوري أحمد الشرع. وكشفت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين أسفرا عن إصابة 18 شخصاً، بينهم 4 عناصر من الشرطة.
وأدان الحزب التقدمي الاشتراكي بأشد العبارات التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة السورية دمشق، معتبراً أن هذه الأعمال الإجرامية تشكل اعتداءً على أمن سوريا واستقرارها، ومحاولةً لإعاقة مسار التعافي وترسيخ الاستقرار فيها.
وإذ أكد "التقدمي" تضامنه الكامل مع سوريا، حكومةً وشعباً، أعلن أنه يقف إلى جانب الدولة السورية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمن البلاد واستقرارها، والحفاظ على وحدتها وسيادتها، وإفشال كل المحاولات الرامية إلى إدخالها مجدداً في دوامة العنف وعدم الاستقرار.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا