"الأخبار": تنشغل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب، هذه الأيام، بمسألة إمكانية انخراط الكيان في الحملة العسكرية الأميركية الأحدث ضدّ إيران، والتي تدْخل يومها العاشر على التوالي، وإن بوتيرة بطيئة وسقف منخفض، مقارنة بالحرب الواسعة السابقة. ورغم ما يبدو «حماساً» إسرائيلياً للدخول على خطّ المعركة، فإن الإشكالية الحقيقية اليوم لا تتعلّق برغبة جيش الاحتلال في المشاركة أو قدرته على ذلك، بل بمدى استعداد الولايات المتحدة لما تستبطنه هذه المشاركة من احتمال تحوّل المناورة المحدودة إلى حرب إقليمية شاملة لا تخدم الأهداف التكتيكية لإدارة دونالد ترامب.
إلى الآن، يبدو أن التدخل الإسرائيلي في الحسابات الأميركية يمثّل مصدر قلق أكثر من كونه ورقة ضغط إضافية يمكن استثمارها ضدّ إيران. وهذا تحديداً ما يدفع البيت الأبيض إلى إبقاء إسرائيل خارج تلك المناورة، التي لا تريد الولايات المتحدة تحويلها إلى حرب إقليمية مفتوحة على كلّ الاحتمالات. فما يتطلّع إليه ترامب، الذي يجد نفسه اليوم أسيراً لمعضلة شبيهة بتلك التي واجهت سلفه الراحل ليندون جونسون إبّان حرب فيتنام، والتي اختصرها الأخير بقوله: «أشعر وكأنني عالق على حافة طريق سريع في عاصفة بَرَد في تكساس: لا أستطيع الفرار من العاصفة، ولا الاختباء منها، ولا جعلها تتوقّف»، هو دفع النظام الإيراني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، وإحياء مذكرة التفاهم وفق التفسيرات الأميركية لبنودها، بعيداً عن الأهداف العالية السقوف والشعارات الرنّانة التي طبعت بدايات الحرب.
ومن هنا، تحرص الولايات المتحدة على الاحتفاظ بالغطاء السياسي الذي يبرّر عملياتها العسكرية؛ إذ هي تجتهد في تقديم ضرباتها بوصفها رداً مباشراً على ما تصفه بـ«التهديد الإيراني لحرية الملاحة» في مضيق هرمز، لا باعتبارها جزءاً من حملة مشتركة مع إسرائيل. وهذا الفصل المتعمّد بين أهداف الطرفَين وتطلّعاتهما، إنما يمنح الإدارة الأميركية هامشَ مناورة أوسع عندما تحين فرصة تسوية ما في «هرمز»، يبدو أنها تمثّل الهدف الرئيس من التصعيد الحالي.
في المقابل، ينطلق الموقف الإيراني من قاعدة منع مسبّبات التدخل الإسرائيلي، لكن من موقع القوة والردع لا من موقع الخشية أو التراجع. فصنّاع القرار في طهران يدركون جيداً أنهم في موقع المُدافع عن مكاسب استراتيجية كبرى حقّقوها في أعقاب الحرب، وفي مقدّمها فرض السيطرة الفعلية على «هرمز». وبناءً عليه، تسعى إيران إلى تجنّب انخراط إسرائيل في المعركة الحالية، ليس لأن الأخيرة تشكّل فاعلاً «خارقاً» مثلما يتمّ الترويج لها، بل لأن دخولها يفرض على طهران توزيع جهودها على جبهات دفاعية إضافية، وهو ما لا يخدم الاستراتيجية الإيرانية القائمة حالياً على ترسيخ الأمر الواقع البحري في المضيق، والردّ على الضربات الأميركية بقدرها ومستواها، من دون الانجرار إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وبالعودة إلى الموقف الإسرائيلي، وبمعزل عن مسألة المشاركة في المعركة من عدمها، يبدو أن المصلحة الحقيقية لتل أبيب تكمن في استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، وإدامة حال التصعيد على نحو يفضي إلى إنهاء المسار الدبلوماسي بين الطرفَين. إذ من شأن انهيار هذا المسار أن يقلّص الضغط الأميركي على إسرائيل لدفعها إلى الانسحاب من لبنان، الذي يمثّل اليوم الساحة الأكثر أهمية وإلحاحاً لدى القيادة الإسرائيلية، بعد الوصول إلى حال من «اليأس» إزاء الساحة الإيرانية. ومع ابتعاد «شبح» المفاوضات الأميركية - الإيرانية، التي تخشى تل أبيب أن تنتهي إلى تنازلات «كبرى» من جانب واشنطن لطهران -بما في ذلك ربطاً بلبنان-، ستتاح للاحتلال هوامش مناورة أوسع للتملّص من التزاماته في الجبهة الشمالية، وتثبيت وجوده العسكري، بمعزل عن «اتفاق الإطار» مع السلطة اللبنانية وكلّ «المسكّنات» الدبلوماسية التي تسبقه أو تعقبه.
على أيّ حال، يبدو أن تل أبيب تكتفي في الوقت الراهن بمراقبة التطورات، مع الأمل في أن تطول مدة المراوحة والاشتباك، فيما تَظهر فاقدة للقدرة على المبادرة الاستراتيجية المستقلّة بعيداً عن المظلّة الأميركية. أمّا طهران، فإنها تستعدّ لمختلف السيناريوات، بما فيها الأكثر تعقيداً، الذي يتجاوز مجرّد تبادل الضربات الجوية إلى التمهيد لعملية برية محدودة؛ وهو سيناريو بدأ يُتداول في الأوساط الإيرانية، ووجد طريقه سريعاً إلى وسائل الإعلام الأميركية والغربية عموماً.
في هذا الإطار، يقدّر خبراء إيرانيون أن التركيز الأميركي على استهداف البنى التحتية، من جسور وخطوط سكك حديدية ومطارات في جنوب إيران، يهدف بالدرجة الأولى إلى شلّ قدرة طهران على تحريك قواتها وإمداداتها نحو «هرمز»، وتمهيد الطريق لاحتلال أجزاء من الساحل الجنوبي الإيراني والسيطرة المباشرة على المضيق. ورغم أن هذا السيناريو يبدو وراداً، إلا أن مصاديقه ومقدماته على أرض الواقع، فضلاً عن حجم التبعات الكارثية التي قد يرتدّ بها على الجانب الأميركي، وكذلك عدم جدواه العملية في فتح المضيق، كلّها عوامل تسحب منه صفة «المعقولية» الميدانية، أقلّه حتى الآن.
"نداء الوطن": أسدل العالم الستار على أضخم احتفالية رياضية وأجملها، تلك التي تتجدد بانتظام وشغف كل أربع سنوات، كاشفة، في المقابل، انقسامًا بين عالمين: شعوب "المونديال" التي تصبو إلى الفرح، وشعوب يقتادها "منتخب الموت الإيراني" إلى التعاسة.
ولبنان، الذي بقيت دولته طويلا على مقاعد الاحتياط، فيما كان "حزب الله" يسرح ويمرح، يبدو اليوم أمام فرصة تاريخية للانتقال من زمن التلاعب به في "ساحات المحور" إلى زمن استرداد قراره الوطني، مع زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة ولقائه المرتقب غدًا الرئيس دونالد ترامب، اللاعب الدولي الأكبر والأكثر تأثيرًا. يذهب عون إلى واشنطن كحارس مرمى يدافع عن مصالح لبنان، وفي الوقت نفسه يتقدم كرأس حربة في مواجهة "منظومة الممانعة" التي عبثت بمصير اللبنانيين. إنها مباراة استعادة الوطن. وقد حظي باستقبال لافت وحفاوة بالغة، عكسا الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية لزيارته، على أن تُقام له مراسم استقبال رسمية غدًا في البيت الأبيض.
وفي هذا السياق، شكّل لقاء الرئيس عون ووزير الخارجية ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية على مدى ساعة ونصف الساعة، محطة سياسية مهمة، إذ شدد عون على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق "إطار العمل الثلاثي" وذلك من خلال تحقيق خطوة أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى. كما طالب بتعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جهته، أكد روبيو دعم بلاده لمواقف عون، مشيرًا إلى أهمية تطبيق "إطار العمل الثلاثي". كما شدد على مكانة لبنان في المنطقة وضرورة إحياء دوره من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. ووعد بالبحث عمليًّا في ترجمة الأفكار التي طرحها عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وشدد على أن "لبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني". وبحسب بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، أشاد روبيو بـ"شجاعة الحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس عون"، وبجهودها الحثيثة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح "حزب الله"، وتفكيك بنيته التحتية، والمضي قدمًا نحو السلام".
وتعقيبًا على اللقاء، اعتبرت مصادر أميركية أنه اتسم بصراحة كبيرة، مشيرة إلى أن روبيو أكد التزام الولايات المتحدة تنفيذ "صيغة الإطار"، التي تُشكّل إنجازًا دبلوماسيًا مهمًّا من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستقرار في المنطقة. وأكد روبيو أن لبنان قادر على تجاوز التحديات المتجذّرة التي لطالما طبعت العلاقات اللبنانية- الإسرائيلية. واعتبر مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" أن مساعدة لبنان على استعادة سيادته، تبدأ بنزع سلاح "الحزب"، وأن نجاح هذه المهمة يرتبط بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذها. أما بالنسبة إلى سوريا وأمن الحدود، فأكد المصدر أن "واشنطن تسعى إلى تعزيز القدرات الحدودية للدولتين اللبنانية والسورية، مثل تعزيز الجمارك ونقاط التفتيش الحدودية، ومنع تدفق الأسلحة في كلا الاتجاهين، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية".
لقاءات بعيدة من الإعلام
وفي زيارته إلى واشنطن، رصد متابعون لقاءات عون، في مقر إقامته، مع شخصيات أميركية رفيعة، وشخصيات من أصل لبناني، وأخرى لبنانية فاعلة في العاصمة الأميركية. وتكتسب هذه اللقاءات أهمية قصوى لجهة الملفات التي تم تحضيرها، وتتعلق بالنقاط التالية:
تسليح الجيش اللبناني، وفي هذا المجال تم إعداد ملف متكامل عن احتياجات المؤسسة العسكرية للاضطلاع بدورها، سواء في الجنوب أو في كل لبنان.
ملف إعادة الإعمار، ويبدو أكثر تعقيدًا، لأن الجانب الأميركي على اطّلاع وافٍ على وضع الإدارة اللبنانية، وسؤاله الدائم هو: مَن سيتولى، عن الجانب اللبناني، مسؤولية إعادة الإعمار في ظل الفساد المستشري؟ وما العقوبات الأميركية المفروضة على شخصيات لبنانية سوى عيّنة من مواجهة فساد تلك الشخصيات؟
التخوين لن يرهب عون
أما داخليًا، وفيما كانت حملة "الممانعة" على الرئيس عون تتصاعد، ولا سيما على لسان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي قال إن "شخصًا واحدًا يقود البلاد نحو الهاوية"، اعتبرت مصادر كنيسة لـ"نداء الوطن" أن هذا الكلام يندرج في سياق حملة التخوين المستمرة ضد رئيس الجمهورية، والتي تُدار من خارج الحدود. وأشارت إلى أن من قاد البلاد نحو الهاوية هو من دخل حربَي إسناد بأمر خارجي، ودمّر الجنوب والضاحية والبقاع، وضرب الاقتصاد. وأكدت المصادر أن عون هو رئيس جمهورية كل لبنان، وانتُخب بأغلبية من مختلف تلاوين المجلس النيابي، بمن فيهم الفريق الذي يتبع له قبلان، وأن الرئيس يتصرف وفق المادة 52 من الدستور، التي منحته حق التفاوض. ومن يخرق الدستور هو من يجلب السلاح عبر التهريب، ومن يساند مجموعات خارجية من دون العودة إلى الإجماع الوطني، ومن دون قرار من الحكومة التي يتمثل فيها فريق قبلان. وبالتالي، فإن كل حملات التهديد والوعيد لن توصل إلى أي مكان.
"البناء": دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة مع انتقال واشنطن من عنوان تأمين الملاحة في مضيق هرمز إلى التهديد بردود عقابية أوسع، بعد نجاح الصواريخ والمسيّرات الإيرانية في إصابة أهداف أميركية وحيوية موزعة على جغرافيا تمتد من الأردن إلى العراق ودول الخليج. ورغم هدوء لافت مساءً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية نية إطلاق موجة جديدة من الغارات «لمواصلة إضعاف قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية»، قبل أن تضيف أن الضربات السابقة كانت تستهدف معاقبة الحرس الثوري على قتل جنود أميركيين.
جاء التصعيد بعد إصابة قاعدة موفق السلطي في الأردن، حيث أكدت القيادة الأميركية مقتل جنديين وفقدان ثالث، بالتزامن مع مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في شمال العراق أثناء تفجير ذخيرة غير منفجرة تعود إلى مسيّرة إيرانية أُسقطت. ورفع ذلك حصيلة الجنود الأميركيين الذين قضوا منذ بدء الحرب إلى 17، بينما أعلنت الكويت والبحرين وقطر اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية، وسجلت إصابات وأضرار في منشآت حيوية كويتية.
لكن الوقائع التي نشرتها الصحافة الأميركية تلفت إلى أن المشكلة لم تعد محصورة بحجم النيران الإيرانية، بل بكفاءتها. فقد كتب شيلبي هوليداي ومايكل غوردون ولارا سليجمان في «وول ستريت جورنال» أن إيران «تكيفت مع الدفاعات الأميركية»، مستخدمة صواريخ تتحرك بسرعات شديدة الارتفاع وقادرة على المناورة أثناء انقضاضها. وكتب بنوا فيكون وجاريد مالسين في الصحيفة نفسها أن طهران ردت على توسيع بنك الأهداف الأميركي بهجمات «أوسع وأشد فتكاً».
وكان جون هدسون وإلين ناكاشيما وتارا كوب قد نقلوا في «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي أن قياس القدرة الإيرانية بعدد الإطلاقات «مقياس غبيّ»، لأن السؤال هو: هل تحقق إيران أهدافها؟ وقالت الباحثة في مركز ستيمسون كيلي غريكو إن إيران انتقلت إلى «رشقات أصغر وأكثر استهدافاً»، تختار أهدافها وتبحث عن فجوات الدفاعات، وإن نسبة المقذوفات التي تنجح في تجاوز الاعتراض وإصابة أهدافها ارتفعت مع الوقت.
يكتسب ذلك خطورته مع تآكل المخزون الدفاعي الأميركي. فقد كشفت «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 200 صاروخ «ثاد»، تعادل نحو نصف مخزونها، وأكثر من مئة صاروخ من طراز «SM-3» و«SM-6». وبقي لديها، قبل الجولة الجديدة، نحو 200 صاروخ «ثاد»، بينما يعجز خط الإنتاج عن تعويض الاستهلاك. أما «باتريوت»، فقد بلغ استخدامه في الأيام الستة عشر الأولى نحو 402 صاروخ، بمعدل 25 صاروخاً يومياً، فيما لا تتجاوز التسليمات الفعلية للمخزون الأميركي مئة صاروخ سنوياً؛ أي أن كل يوم قتال استهلك ما يعادل تسليمات ثلاثة أشهر.
ترافق ذلك مع انتقال التصعيد اليمني من التحذير إلى إعادة فتح المواجهة مع السعودية. وبعد استهداف مطار صنعاء وإطلاق صواريخ يمنية على مطار أبها، أعلن السيد عبد الملك الحوثي معادلة واضحة: «مطار صنعاء مقابل مطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار»، مضيفاً أن «كل المنشآت النفطية والاستراتيجية السعودية أهداف لصواريخنا ومسيّراتنا» إذا اتجهت السعودية إلى تصعيد شامل. كما تحدثت تقارير عن استعدادات عند باب المندب إذا استهدفت واشنطن شبكة الطاقة الإيرانية، بما يضع ميناء ينبع، الذي تمر عبره أربعة ملايين برميل يومياً، تحت ضغط خطر جديد.
انعكس اجتماع الردود الإيرانية والتهديد اليمني على الأسواق مع استمرار إقفال مضيق هرمز في تراجع مؤشر بورصة قطر 1.5%، مع هبوط سهم بنك قطر الوطني 3% و«ناقلات» 2%، وخسر مؤشر البحرين 1.2% والكويت 0.4%، بينما تراجع المؤشر المصري 0.7%. وكان النفط قد ارتفع بأكثر من 4% في جلسة الجمعة. واللافت أن السعودية حوّلت 75% من صادراتها النفطية في تموز إلى ينبع.
لبنانياً، استهل الرئيس جوزاف عون زيارته الأميركية بلقاء وزير الخارجية ماركو روبيو. ونقل بيان الرئاسة عن عون تأكيده «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي، عبر تحقيق خطوة أولى تتمثل بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة النموذجية الأولى». وهنا يلفت غياب أي مطالبة بانسحاب شامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما يغيب كلياً طلب جدول زمني للانسحاب.
أما روبيو، فنقل عنه البيان اللبناني دعم «الخطوات التي اتخذها الرئيس عون لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي». لكن بيان الخارجية الأميركية لم يذكر انسحاباً إسرائيلياً، لا شاملاً ولا من المنطقة الأولى، وقال إن روبيو «أشاد بشجاعة الحكومة اللبنانية، بقيادة الرئيس عون، في جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية والمضي نحو السلام».
وتوقفت مراجع سياسية أمام ضعف المطلب اللبناني وحصره بانسحاب أول من منطقة تجريبية بلا موعد، فيما خلا البيان الأميركي حتى من هذا الالتزام الجزئي، وحضر فيه نزع سلاح حزب الله بصيغة واضحة. وبينما توسع إيران جغرافية الرد وتختبر حدود الدفاعات الأميركية، يدخل الرئيس عون لقاءه المرتقب مع ترامب من دون وعد أميركي معلن بانسحاب شامل أو جدول زمني، ومن موقع اتفاق يحدد التزامات لبنان بنزع سلاح المقاومة ويصرّ عليها ويترك التزامات الاحتلال بالانسحاب معلقة على اختبارات بلا نهاية.
في إطار زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرسمية إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي غداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية للبحث في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بلبنان، ودعم الجيش، وتثبيت الاستقرار، ومعالجة تداعيات المواجهة في الجنوب، التقى عون أمس، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي أكد مجدداً التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية لتحقيق السلام والتعافي الاقتصادي. وبحسب مصدر رسمي، فإن النقاشات التي جرت شهدت تطابقاً في وجهات النظر حول ضرورة العمل بشكل موازٍ على مسارين أساسيين: الأول، بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والثاني، إعادة إحياء دور لبنان على المستويات كافة، بما يساهم في تكريس ضمانة حقيقية للأمن والاستقرار.
وأضاف المصدر أن البحث تناول أيضاً ضرورة البدء بتطبيق «المنطقة النموذجية»، على أن يشكّل الانسحاب الإسرائيلي منها الخطوة الأولى على طريق الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بشأن الاجتماع، أن الجانبين ناقشا الخطوات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق، إضافة إلى جهود الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار.
وبحسب البيان، أشاد روبيو بما وصفه بـ «شجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون»، وبجهودها الرامية إلى استعادة سيادة البلاد، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية التي وصفتها الوزارة بـ «الإرهابية»، والمضي قدماً نحو السلام.
وأشار البيان إلى أن واشنطن ستواصل دعمها للبنان في مساعيه إلى بناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني، في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وقال السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، إن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان «إيجابياً»، مشيراً إلى أن الجانبين استعرضا خلاله مختلف الملفات المطروحة.
وفي تصريح صحافي عقب الاجتماع، أوضح عيسى أن المحادثات تناولت القضايا المرتبطة بلبنان والتطورات الإقليمية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون النقاشات.
ورداً على سؤال بشأن احتمال حصول تدخل عسكريّ سوريّ ضد حزب الله داخل لبنان، قال عيسى: «نحن متأكدون أن هذا الانخراط لا معنى له، وروبيو لا يؤيده».
ومن المتوقع أن يتصدّر ملف دعم الجيش اللبناني المباحثات بين عون والإدارة الأميركية، إلى جانب البحث في سبل دعم الاقتصاد اللبناني، في ظل التحديات المالية والمعيشية التي تواجه البلاد.
كما ستتناول المحادثات مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، «اليونيفيل»، مع انتهاء ولايتها عام 2026، وبدء انسحابها التدريجي خلال عام 2027.
إلى ذلك، يُعقد الأسبوع المقبل الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي، بمشاركة وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية، للبحث في الترتيبات المتعلقة بالمناطق التجريبية، بعدما كان مقرراً أن يُعقد يوم الجمعة الماضي.
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، وسط توقعات بالإعلان عن إطلاق هذه المناطق، في موازاة المباحثات التي يجريها مع الإدارة الأميركية بشأن وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني.
أعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد جنوده وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح، إثر انفجار وقع في آلية عسكرية في جنوب لبنان.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة حاريص، في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.
كذلك نفّذ جيش الاحتلال تفجيراً كبيراً عند أطراف بلدة زوطر الشرقية، وأقدم على قطع الأشجار المزروعة على جوانب الطرق في مدينة بنت جبيل، وتعرض محيط مركز الأمن العام في حي الجامعات لغارة إسرائيلية استهدفت سيارة «بيك أب» تابعة لمجلس الجنوب، من دون تسجيل إصابات. ونفذ الطيران الحربي المسيّر غارة استهدفت حي الجامعات في كفررمان، وألقى الطيران الإسرائيلي قنابل مضيئة في أجواء بلدة شقرا، ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي ووزارة الحرب قررتا التخلي عن تحصين 11 موقعاً عسكرياً على الحدود مع لبنان، بسبب نقص في الميزانيّة. وأوضحت أن هذه المواقع ليست محمية بشكل كافٍ من الطائرات المسيّرة الانتحارية، فيما توقفت أيضاً أعمال التحصين في مواقع عسكرية أخرى قبل استكمالها.
وأضافت الإذاعة أن الجيش ووزارة الحرب كانا قد أطلقا خلال الأشهر الأخيرة مشروعاً واسعاً لتحصين المواقع العسكرية ضد الطائرات المسيّرة المفخخة، وتعاقدا مع شركة مدنية لتنفيذ الأعمال، التي شملت تركيب شبكات ووسائل حماية إضافية.
ونقلت عن مصدر عسكري مطّلع قوله إن أعمال التحصين توقفت في جميع المواقع العسكرية على الحدود مع لبنان، بعدما أوقفت وزارة الحرب دفع المستحقات المالية للمقاول المنفذ.
واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أن اتفاق الإطار «شرعن المبررات والذرائع للعدو الإسرائيلي»، معتبراً أنه وفّر غطاءً للاعتداءات على الجنوب وأعمال التدمير في القرى الحدودية المحتلة.
ورأى أن السلطة اللبنانيّة «تتصرّف بمنطق المهزوم»، وأن الاتفاق كرّس الاحتلال وأضعف الموقف الوطني وعمّق الانقسام الداخلي.
وأضاف أن التصعيد الإقليمي يفرض على لبنان الاستعداد لكل الاحتمالات، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها، وأن «إسرائيل» تواصل خروقاتها، مؤكداً أن «المقاومة في لبنان لن تكون مستفردة في مواجهة أي تصعيد»، وأن حلفاءها سيقفون إلى جانبها.
رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن أن «ما يُطرح اليوم تحت عنوان المناطق التجريبية في عدد من القرى المحررة لا يمكن اعتباره إنجازاً وطنياً، بل هو جزء من مسار تنازلات فرضته الضغوط الأميركية والإسرائيلية»، معتبراً أن «المفاوضات المباشرة مع العدو كانت منذ انطلاقها «مسار خطيئة» ولن تقود إلا إلى مزيد من التراجع عن الحقوق الوطنية والسيادية». وأشار إلى أن «الاتفاق، كما عُرض، يتضمن أيضاً استقدام قوات أجنبية للمساهمة في نزع سلاح المقاومة، وأي قوة تأتي إلى لبنان تحت هذا العنوان هي «قوة احتلال»».
وقال النائب غازي زعيتر: أمام التحديات الجسام التي يقف لبنان اليوم على خطها، لا بدّ من التشاور من أجل حلها، لذلك فإننا رفضنا الذهاب إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وكانت النتيجة هي ما انبثق عن هذا الحوار الفاشل من أصله، والذي لم ينتج إلا وعوداً في الهواء، والذي تمخض عن مقولات يائسة وبائسة عن انسحاب تجريبي للعدو من قرية أو قريتين، مقابل تنازلات واضحة عن السيادة، ووعود في تسوية دعا المسؤولين في لبنان «إلى التراجع عن الأخطاء التي ارتكبت، والعودة إلى المؤسسات والحوار تحت سقف المؤسسات وسقف المقار الرئاسيّة من أجل تصويب المسار، والتأكيد على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الصلف الإسرائيلي، والتعنت الصهيوني وصفقات من قبيل معاهدات السلام مع العدو، واتفاق من دون جدول زمني وغيره الكثير».
أعلنت بلدية مشغرة، أن «بعد المراجعات المكثّفة مع نائب المنطقة قبلان قبلان، وبالتنسيق مع مجلس الجنوب ووزارة الأشغال العامة والنقل، تمّ تكليف فريق مختص من مجلس الجنوب للبدء اعتباراً من اليوم الإثنين، بالكشف الميدانيّ على المنازل المتضرّرة أو المهدّمة في المنطقة».
وأوضحت في بيان، أن «هذا الإجراء يأتي تمهيداً لإطلاق عملية رفع الردم والأعمال المتعلقة بها، بهدف تسهيل عمليات الإعمار والإصلاح في أسرع وقت ممكن»، وطلبت من جميع المعنيين «تجهيز الأوراق الثبوتية اللازمة وإبرازها عند الطلب، لتسهيل سير العمل وضمان تنظيم العملية بشكل فعال ومنسق».
"اللواء": لم يكن اللقاء بين الرئيسين جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو مندرجاً في إطار التمهيد للقمة المقررة غداً بين الرئيسين عون ودونالد ترامب في البيت الأبيض، بل يشكل حدثاً قائماً بذاته، في سياق توفير فرص الدعم العملي لإنجاح المسار التفاوضي الممثل بالانسحاب الاسرائيلي من الجنوب، عبر «اتفاق الإطار» الثلاثي الموقع بين لبنان واسرائيل، برعاية مباشرة من ترامب شخصياً، الأمر الذي استدعى شكراً رئاسياً مباشراً لجهوده، ومطالبة بالمضي قُدماً في دعم لبنان لحمل اسرائيل على البدء بالانسحاب من المناطق التجريبية، كخطوة أولى على طريق الإنسحاب الكامل من لبنان.
وكشفت مصادر لبنانية مواكبة للحركة الرئاسية في واشنطن منذ وصول الرئيس ليل السبت الماضي لـ «اللواء» أن المحادثات تناولت عدة مواضيع أبرزها تنفيذ «اتفاق الإطار» ثم توفير كامل الدعم للجيش اللبناني، ثم التطرق الى برنامج الحكومة اللبنانية في خصّ الاستثمارات وإعادة الإعمار والمؤتمرات المطلوبة عقدها لهذه الغاية.
كما تطرق البحث الى إمكانية الإستثمار الأميركي في قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات وغيرها، وتنظيم مؤتمرات مشتركة في هذه المجالات.
وتحدثت المصادر عن أن العلاقات بين لبنان وسوريا كانت حاضرة على جدول أعمال الاجتماع، من زاوية التنسيق على قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأيٍّ منهما.
وطالب عون، حسب المصادر بخطوات اسرائيلية لوضع اتفاق الإطار على النار.
وفي المعلومات أن البحث تطرق الى احتمال التدخل العسكري السوري في لبنان فأشار الوزير روبيو أن هذا الطرح غير وارد.
وفي المعلومات المتداولة في واشنطن فإن الرئيس عون سيعرض على الرئيس ترامب تصوُّراً لمعالجة سلاح حزب الله.
وكان الرئيس عون وصل الى مقر الخارجية الاميركية عند الساعة التاسعة والنصف صباح امس الاحد بتوقيت واشنطن (الرابعة والنصف بعد الظهر بتوقيت بيروت)، حيث التقى الوزير روبيو على مدى ساعة ونصف الساعة، لا سيما وأن الوزير روبيو قطع زيارة الى الخارج واتى الى واشنطن للقاء الرئيس عون قبل سفره الى الفليبين، وبالتالي فهو سيغيب عن لقاء القمة بين الرئيسين عون ودونالد ترامب يوم غد الثلاثاء.
واستمر اللقاء 60 دقيقة، وكشف السفير ميشال عيسى أن الرئيس عون قال ما لديه بشأن كل الملفات من زاوية صداقته مع وزير الخارجية الأميركية، ورداً على سؤال ما إذا جرى طرح التدخل العسكري السوري على طاولة النقاش أجاب عيسى بالتأكيد ، وهذا أمر لا معنى له.
إذاً، إستهل الرئيس عون زيارته الى واشنطن ولقاءاته الرسمية بإجتماع في وزارة الخارجية الأميركية مع الوزير روبيو، بحضورالسفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وافيد ان الحديث تطرق إلى التفاهمات التي تم التوصل اليها، والتحضير للإجتماع المرتقب بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحسب المعلومات الرسمية، في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الوزير روبيو على الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية- الاميركية- الاسرائيلية التي عقدت في واشنطن والتي بدأت في شهر كانون الاول الفائت، وصولا الى تحقيق صيغة الاطار، كما شكر الادارة الاميركية على ما بذلته من جهد للوصول الى هذه النتيحة، مركزاً على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي عبر تحقيق خطوة اولى تتمثل بانسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة النموذجية الاولى.
كما طالب الرئيس عون الوزير روبيو بتعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية اللبنانية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الاميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جهته، اكد الوزير روبيو خلال اللقاء، دعم بلاده لرئيس الجمهورية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشدداً على اهمية تطبيق اطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل اليه في مفاوضات واشنطن. كما شدد على دور لبنان في المنطقة وضرورة احياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين اساسيين: الاول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها، مشدداً على نزع سلاح حزب الله.
ووعد الوزير روبيو بالبحث عملياً في ترجمة الافكار والخطوات التي طرحها الرئيس عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات واعادة الاعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وفي سياق النقاش في ما خص اطار العمل الثلاثي، اكد وزير الخارجية الاميركي على ان لبنان لا يمكن ان يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون الا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وتطرق البحث خلال الاجتماع الى العلاقات اللبنانية- السورية، فأكد الرئيس عون ان التنسيق قائم بين البلدين في اطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وأعلنت الخارجية الأميركية بعد الاجتماع الذي استمر نحو ساعة ونصف السا عة:أن روبيو ناقش مع الرئيس اللبناني تنفيذ الإطار الثلاثي. وأشاد الوزير بشجاعة الحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس عون، وبجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي نحو السلام.
اضافت: وجدّد الوزير «تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى تحقيق السلام والتعافي الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني».
وقال السفير عيسى بعد اللقاء في حديث لقناة "الجديد": ان اللقاء كان ناجحاً، وأن أي تدخل سوري في الشأن اللبناني لا معنى له.
وأشارت المعلومات الى ان الرئيس عون يعقد صباح اليوم الاثنين اجتماعًا في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين ودبلوماسيين لبنانيين وعربًا وأميركيين.
وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.ويختتم الرئيس زيارته بلقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بالتوازي مع بدء زيارة عون، كشفت تقارير إسرائيلية عن «بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي». وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها.
وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأميركي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلو المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أي بنى عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، مؤكدة أن الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية سيكون مرتبطاً بالتفاهمات القائمة مع الجانب اللبناني.
لكن مصدراً عسكرياً مسؤولاً قال «اللواء»: ان الانسحاب الاسرائيلي لم يحصل من اي منطقة لأنها اصلا غير محتلة والجيش متواجد فيها اصلا لكنه عزز وجوده فيها عبر الدوريات والحواجز ومواكبة اعمال رفع القائف غير المنفجرة وفتح الطرقات وعودة من يرغب من الاهالي.
واشار المصدر الى ان الاحتلال الاسرائيلي موجود عند اطراف زوطر الغربية والشرقية وهو يمارس التحرشات اليومية بإطلاق النار والقاء القنابل والتفجيرات لمنع انتشار الجيش فيها ورفع الانقاض وعودة الاهالي.
واكد مصدر دبلوماسي لسكاي نيوز عربية: ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفض الانسحاب من «زوطر الغريبة» لتنفيذ خطة «المناطق التجريبية»،وانتشار الجيش اللبناني في بلدة فرون (غير المحتلة) وما تلاها من خطوات عملياتية تم بناء على ورقة قدمها الجيش اللبناني. ولبنان يوافق على مشاركة أي دولة أوروبية بآلية التحقق في «المناطق التجريبية».
تحذير الرعايا
ومع ذلك ، طلبت السفارة الأميركية في بيروت من الرعايا عدم السفر الى لبنان.
وكانت السفارات الأميركية في عدد من دول الشرق الأوسط دعت الرعايا الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ في المنطقة. وشددت التحذيرات على عدم السفر إلى لبنان والعراق، فيما أوصت بإعادة النظر في السفر إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، مع مطالبة المواطنين الأميركيين بمتابعة التطورات الأمنية، والتحقق من مواعيد الرحلات الجوية، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، إضافة إلى ضرورة الاحتماء في الملاجئ عند وقوع أي هجمات. وامتد التحذير الأميركي ليشمل خمس عشرة وجهة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
تفجيرات وغارات
على الصعيد الميداني، نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس عملية تفجير في بلدتي الخيام وديرسريان قضاء مرجعيون. وتفجيراً قوياً قرابة الرابعة الا ربعا من بعد الظهر في بلدة كفرتبنيت.وألقت درون معادية قنبلة صوتية في اجواء بلدة حاريص. وتعرضت بلدات شمع، مجدل زون وبيت السياد لقصف مدفعي معاد.
كما نفذ العدو الاسرائيلي تفجيراً في حداثا وفي بلدة كفرتبنيت. وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة لجهة بلدة برعشيت وحداثا.
وشن الاحتلال الاسرائيلي غارة من مسيَّرة على سيارة تابعة لمجلس الجنوب في محيط حي الجامعات – النبطية. ولم تقع اصابات.
وافيد عن إنفجار طائرة «درون» إسرائيليّة عند أطراف بلدة المنصوري.
"الديار": تخطف واشنطن الأنظار اللبنانية راهنا حيث يعقد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يوم غد الثلاثاء اجتماعا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفترض أن يكون حاسما بموضوع تحديد رؤية نهائية لتنفيذ اتفاق الإطار وبدء الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ويحمل عون معه أسئلة أساسية ينتظر أجوبة واضحة عليها كما أنه أعد أجوبة لأسئلة يترقبها من الجانب الأميركي مرتبطة وبشكل أساسي بقدرة الجيش والدولة على استعادة دورهما ووضع حد نهائي للجناح المسلح لحزب الله.
ماذا يحمل عون؟
وبحسب مصادر مطلعة عن كثب على زيارة عون فهو «سيطالب بأن يطبق طرح المناطق التجريبية وفق الرؤية اللبنانية لا الاسرائيلية بحيث يبدأ من خلال انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق لبنانية محتلة بالفعل لا من مناطق يوجد فيها الجيش اللبناني ولا وجود فيها لقوات محتلة، كما أنه سيسأل عن خلفية اصرار الرئيس الأميركي على اقحام سوريا بالملف اللبناني وسيوصل جوابا رسميا حاسما برفض أي دور أمني أو عسكري لدمشق لنزع سلاح حزب الله وسيتعهد بحل هذه الاشكالية من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية حصرا». وتشير المصادر لـ»الديار» الى أنه «سيطالب بوضوح بمساعدات للجيش اللبناني لتنفيذ المهام المطلوبة منه وسيشدد على أن أي تأخير أو تلكؤ في هذا المجال سينعكس تلقائيا على أداء الجيش والسرعة بإنجاز مهامه».
وسيصر عون، وفق المصادر، على وجوب «مواصلة فصل مسار الصراع الأميركي- الإيراني عن مسار المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، وتجنيب لبنان قدر الامكان كأس جولة حرب جديدة تشكل امتدادا لاحتدام الصراع في المنطقة». وتضيف المصادر:»عون يدرك تماما أن اسرائيل تسعى لاجهاض اتفاق الاطار من خلال المراوغة ببدء الانسحاب من الأراضي المحتلة كما أنها تحاول اقحام نفسها من جديد بمواجهة مباشرة مع ايران، لكنه يعول على أن تتواصل الضغوط الأميركية لثنيها عن ذلك».
لقاء عون- روبيو
ومهّد اللقاء الذي عقده عون الأحد مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو للقاء المرتقب مع ترامب. وقد شدد عون خلاله على «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى»، مؤكدا على وجوب «تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات».
من جهته أعلن روبيو «دعم مواقف الرئيس عون والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، معتبرًا أن «لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية».
هجوم الحزب على اتفاق الاطار… مستمر
في هذا الوقت، واصل حزب الله هجومه على اتفاق الإطار ومسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي. فشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أن «الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين»، ودعا السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، معتبرا أنه «ساقط أخلاقيا ووطنيا وقوميا»، محذرا من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط ومعه من وقّع عليه».
الصراع الأميركي- الايراني
وفيما بقي الوضع الأمني في لبنان تحت السيطرة، تواصل التصعيد بين واشنطن وايران في ظل تفاقم الخشية من انتقال الصراع مجددا الى لبنان و»اسرائيل».
وأعلن الجيش الأميركي، الأحد، شن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين. وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الغارات تهدف إلـى «تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن. فيما أفيد الأحد عن تصدي الكويت والبحرين وكردستان لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
من جهتها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن أربع سفن مخالفة حاولت، بدعم من الأميركيين، الخروج من مضيق هرمز عبر المسار غير الآمن، بعد إطفاء أنظمة الملاحة وعدم الاستجابة لتحذيرات قاعدة مراقبة المضيق، لافتة الى تعرض السفينتين لحادث وتوقفهما في مكانيهما، فيما تراجعت السفينتان الأخريان عن مواصلة المسار.
وأكد الحرس الثوري أن السيطرة على مضيق هرمز في يده بالكامل، وأن المسار الآمن الوحيد للعبور هو المسار المحدد والمعلن، مشددا على أن النفط والغاز والأسمدة الكيميائية لن تمر عبر المضيق من دون تنسيق وإذن. وحذر من أن السفن التي تدخل المسار غير الآمن ستتعرض لحوادث.
"الشرق": استهل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاته في واشنطن بلقاء مع وزير الخارجية ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية .
واكد الرئيس عون خلال اللقاء ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الاولى، وضرورة تعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الاميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لاسيما الطاقة والاتصالات والمواصلات".
وقال الوزير روبيو: "ندعم مواقف رئيس الجمهورية والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها".
وشدد على أن "لبنان لا يمكن ان يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية".
وصدر عن الخارجية الأميركية بيان عقب اللقاء، جاء فيه: "التقى وزير الخارجية ماركو روبيو اليوم الرئيس اللبناني جوزاف عون. وبحث الجانبان تنفيذ الإطار الثلاثي. وأشاد الوزير بشجاعة الحكومة اللبنانية، بقيادة الرئيس عون، وبجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي نحو السلام.
وجدّد الوزير تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى تحقيق السلام والتعافي الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني".
وافاد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى في حديث تلفزيوني بأن لقاء الرئيس عون مع روبيو كان ناجحاً.
ووفق مصادر لـMTV، الاجتماع دام حوالى ساعة ونصف الساعة، والحديث تطرق إلى التفاهمات والتحضير للإجتماع المرتقب بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان الرئيس عون قد وصل قرابة الرابعة والنصف من بعد ظهر امس بتوقيت ببيروت إلى مبنى وزارة الخارجية الأميركية للاجتماع بروبيو مستهلاً بذلك لقاءاته الرسمية في واشنطن.
وأشارت المعلومات الى ان الرئيس عون يعقد صباح اليوم الاثنين اجتماعًا في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين ودبلوماسيين لبنانيين وعربًا وأميركيين.
ويختتم الرئيس زيارته بلقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غدا الثلاثاء.
وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
"الشرق الأوسط": أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون بـ«المضي قدماً نحو السلام»، بعد الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في روما.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو «أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح (حزب الله)، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام».
ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون تشديده خلال لقائه روبيو على «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى».
وأكد كذلك «ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان» على مختلف الصعد.
وزيارة عون هي الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ استقبل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما نظيره ميشال سليمان في البيت الأبيض عام 2009.
وسبق للرئاسة اللبنانية أن أعلنت أن عون سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الثلاثاء. وقالت الرئاسة إن عون سيعقد «لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار»، إضافة إلى «انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها».
بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أميركية في أبريل (نيسان) هي الأولى منذ عقود، بهدف وقف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حالة الحرب بينهما. وأبرما في 26 يونيو (حزيران) اتفاقاً إطارياً ينصّ خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيل تدريجياً من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».
واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما، هذا الأسبوع، على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقاً للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن.
ويرفض «حزب الله» تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من «منطقة أمنية» بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إل
"العربي الجديد": شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون،خلال لقائه، اليوم السبت، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي عبر تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية (التجريبية) الأولى". ودعا عون، بحسب ما أوردته الرئاسة اللبنانية، إلى تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات.
وكان مصدر عسكري لبناني رفيع قد أكد، الجمعة، أن جيش الاحتلال لم ينفذ أي انسحاب من المناطق التي اتُّفق عليها خلال محادثات روما، نافياً تسلم الجيش اللبناني أي مواقع جديدة. وأضاف أن الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي الذي كان مقرراً الجمعة بين وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية أُرجئ إلى موعد لاحق لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين الأميركي والإسرائيلي.
من جهته، أكد روبيو دعم واشنطن مواقف الرئيس اللبناني والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي، وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي، وفق بيان الرئاسة اللبنانية. وشدد على أن لبنان "لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر"، وأن السيادة اللبنانية "لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية". كما أفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بأن روبيو "أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام".
وقال المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية في وقت سابق إنه من المقرر أن يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره اللبناني قبل ظهر الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض. كما ستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأميركية.
وتأتي الزيارة في وقت يترقب فيه لبنان بدء الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري الموقع مع إسرائيل برعاية أميركية، وسط تباين واضح بين الروايتين اللبنانية والإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ المرحلة الأولى منه. وإضافة إلى القمة المنتظرة في البيت الأبيض، يعقد عون لقاءات مع مسؤولين أميركيين لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأمن والاستقرار في لبنان، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يحتلها في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وكانت مصادر رسمية لبنانية قد أكدت لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، أن "جولة عون الأميركية ستكون قصيرة، ولن يكون هناك أي لقاء مع نتنياهو"، لافتة إلى أن أولوية الرئيس اللبناني "ستكون تثبيت وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، والانسحاب السريع من الأراضي المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن "آمالاً كبرى معقودة على لقائه هذا مع الرئيس دونالد ترامب، وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الأميركيون للحلّ في لبنان".