افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 22 26|10:26AM :نشر بتاريخ
"النهار":
من البوابة العريضة للبيت الأبيض، دخل الرئيس جوزف عون، للقاء الرئيس دونالد ترامب بكل الترحيب، وخرج بكل الدعم للمسار الذي يعتمده منذ بدء ولايته. لكن الترحيب في الشكل، والدعم في المضمون، لا يحجبا الانقسام الداخلي اللبناني حيال ما بعد اللقاء والخطوات التي يمكن أن تتبدّل في السياسة أو تطبّق على أرض الواقع، بين فريقين، الأول يراهن على كون اللقاء منعطف استراتيجي، وفريق يراهن على إفشاله وإسقاط اتفاق الإطار بدعم إيراني.
وقد شكّل استقبال ترامب لعون عند مدخل البيت الأبيض أهمية استثنائية لأول رئيس لبناني يطأ المقر الرئاسي الأميركي منذ العام 2009، إضافة إلى التعامل معه وفق بروتوكول رئاسي من دون أي إحراج، كما حصل تكراراً مع رؤساء دول سبق أن قصدوا البيت الأبيض، وقول ترامب إن "الرئيس اللبناني محترم من الجميع. ويمكن أن يكون أحد أفضل قادة الشرق الأوسط"، وأنه "سيقوم بعمل رائع في لبنان كما فعل الرئيس الشرع في سوريا ووحّدها".
واذا كانت الزيارة ناجحة شكلاً، فإن الرسائل السياسية التي تضمنتها، تحمل دلالات بالغة الأهمية، خصوصاً تجاه "الثنائي الشيعي" المعترض على "اتفاق الإطار". فقال عن الرئيس نبيه بري إنه "شخص جيد، وعندما يرى التقدم الذي أحرزناه سينضم إلينا"، في رسالة مباشرة لدعم متوقّع لاحقاً من بري الذي استبق الاجتماع، قائلاً لزواره مساء الأحد إنه "إذا كان الاجتماع يحمل نتائج إيجابية فأهلا وسهلا". أما عن "حزب الله"، فقال: "إذا أراد مني الرئيس اللبناني أن أتحدث مع "حزب الله" سأفعل ذلك". وفي العبارة المقتضبة رسالة مزدوجة للحزب بأن الأبواب لن تكون مقفلة في وجهه، لكن بوابته تمر من قصر بعبدا، وعبر الرئاسة اللبنانية، أي من بوابة الشرعية اللبنانية.
وشدّد ترامب على "اتفاق الإطار" الذي رعته بلاده، والذي بدأت بشائره صباح أمس مستبقة اللقاء المسائي، وقال: سننظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة بلبنان. وأكد أن "الجيش الإسرائيليّ في طور الانسحاب من الجنوب وهناك خطط ملموسة لمساعدة الجيش اللبناني".
وأكد ترامب أن بلاده ستساعد لبنان في حل المشكلات وستقدّم الكثير من المساعدات له، مشيراً إلى أنه سيبحث مع الرئيس عون كل سبل هذا الدعم.
وأوضح ترامب أن المحادثات ستتطرق بشكل مباشر إلى ملف سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها "حزب الله"، مجدداً تأكيده على أن العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان جيدة، وأن بلاده ستساعد لبنان كثيراً وستعامل بيروت على النحو الملائم وباحترام، لا سيما أن لبنان تضرّر لعدة عقود.
وكان ترامب أعلن في بداية اللقاء: "العلاقات مع لبنان جيدة وسنساعده كثيراً، واللبنانيون رائعون ولدي أقارب عاشوا في لبنان ويرفضون المغادرة وشعبه ذكي وناجح".
أما الرئيس عون، فقال: "أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل". وأوضح أن "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وقال عون لترامب: "حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعاً يمكننا الوصول إلى ذلك. حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن".
وأشار عون إلى أن "الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، وهو العمود الفقري للاستقرار في البلاد، ويقوم بعمله، وأثق به وبقيادته".
الجنوب
ولم يقتصر المشهد اللبناني على البيت الأبيض، وإن كان حجب لبعض الوقت، التطورات الجنوبية، إذ اقدمت إسرائيل على بدء تنفيذ إعادة انتشار، والانسحاب التدريجي من المنطقة المسماة "تجريبية".
فمنذ الصباح الباكر، أمس، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية، تطبيقا لـ"المناطق التجريبية" بموجب اتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل.
آليات للجيش اللبناني خلال دخولها زوطر الغربية في الجنوب تطبيقاً للمناطق التجريبية.
وأفاد الجيش اللبناني في بيان: "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم (أمس) الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة إليها.
وتقع فرون وصريفا المشمولتان بالمنطقة التجريبية، عملياً داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول منطقة "أمنية"، إلا أنه لم يكن يحتلها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي إسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، تصاعدت سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام، عن تفجير كبير في بلدة كفرتبنيت.
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة إلى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيّد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم".
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختباراً حقيقياً بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف "حزب الله" الميداني من هذا الموضوع".
كليرفيلد
ومن المتوقع أن يصل إلى بيروت اليوم، رئيس اللجنة العسكرية الثلاثية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بعد استبعاد الفرنسيين و"اليونيفيل" لمتابعة سير العمل بالمناطق التجريبية.
وفي المعلومات، إن فريق الضباط اللبناني المعني بالاتصالات مع كليرفيلد سيركّز على الطلب من الأميركي الانسحاب من أكبر مساحة في البدايات، لأن تنفيذ هذه العملية "بالقطارة" سيحتاج إلى سنوات بحسب الرؤية الإسرائيلية وما يخدم مصلحة بنيامين نتنياهو. وكان العماد رودولف هيكل قد حذّر لدى متابعته الجولة الأخيرة في روما من "بطء إسرائيلي" في الانسحاب.
"الأخبار":
بدأ اتفاق الإطار الخاص بجنوب لبنان، المُوقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي، أول اختبار ميداني فعلي له مع انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من «المناطق التجريبية» التي تشمل بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا. وبينما يهدف الاتفاق إلى نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى الجيش اللبناني ضمن آلية تنسيق تقودها الولايات المتحدة عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، أظهر اليوم الأول من التنفيذ أن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحدّيات، بعدما تعرّضت وحدات الجيش لإطلاق نار إسرائيلي أثناء انتشارها في زوطر الغربية.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحداتها بدأت صباح أمس الانتشار في زوطر الغربية «بناءً على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان»، داعية المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة حتى استقرار الوضع الأمني والالتزام بتوجيهات العسكريين المنتشرين فيها.
ويمثّل دخول الجيش إلى زوطر الغربية أول انتشار ميداني ضمن المرحلة التجريبية في بلدة بقيت مُغلقة أمام سكانها طوال الأشهر الماضية، في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية فيها، فيما يختلف وضعها عن فرون وصريفا اللتين كان الجيش اللبناني ينتشر فيهما أساساً عبر الحواجز والدوريات، رغم تعرّضهما لسيطرة نارية إسرائيلية متكرّرة.
وبحسب مصادر عسكرية، بدأ الجيش فور دخوله زوطر الغربية تنفيذ أعمال المسح الهندسي لإزالة القذائف غير المنفجرة ومُخلّفات الحرب، وهي خطوة تسبق أي قرار يسمح بعودة السكان. كما طلبت قيادة الجيش من الأهالي الامتناع عن دخول البلدة إلى حين انتهاء الأعمال الميدانية واستقرار الوضع الأمني.
وتؤكد مصادر محلية أن البلدة لم تصبح بعد صالحة لعودة سكانها، مشيرة إلى أن فرق الهندسة العسكرية تتولّى الكشف على الطرقات والمنازل وإزالة الأخطار، فيما تعرّض جزء كبير من البلدة لدمار واسع وأصيبت غالبية المنازل المتبقّية بأضرار متفاوتة، الأمر الذي يجعل العودة مرتبطة بإنجاز عمليات المسح الهندسي وتقييم الأضرار معاً.
أمّا في فرون وصريفا، فلم يكن انتشار الجيش حدثاً جديداً من الناحية العسكرية، إذ كانت وحداته موجودة فيهما قبل إطلاق المرحلة التجريبية، لكنه اكتسب هذه المرة بعداً سياسياً مختلفاً باعتباره جزءاً من آلية تنفيذ الاتفاق. وقد كثّف الجيش خلال الأيام الماضية دورياته في البلدتين في إطار التحضيرات الميدانية للمرحلة الأولى.
وفي المقابل، رفضت بلديات البلدات الثلاث وصفها بـ«المناطق التجريبية»، معتبرة أن الجيش اللبناني موجود فيها أصلاً وأنها ليست بلدات مُحتلة بالكامل، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على ترحيبها بانتشار الجيش وعدم وجود أي نية للاعتراض على دخوله أو مواجهته، في موقف يعكس الفصل بين التحفّظ على بعض جوانب الإطار السياسي للاتفاق، ودعم دور المؤسسة العسكرية في تثبيت الأمن.
غير أن الاختبار الأول لم يسر أمس وفق ما كان مُخطّطاً له. فقد أعلنت قيادة الجيش، في بيان لاحق، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مقربة من الوحدات العسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار في زوطر الغربية، معتبرة أن الاعتداء «من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان». وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن جيش الاحتلال «أكّد إطلاق نيران على جنود لبنانيين عبروا المنطقة المُتّفق عليها باستخدام جرافة».
وفيما لم يشر بيان الجيش اللبناني إلى وقوع إصابات أو إلى تعليق عملية الانتشار، إلا أن الحادثة أبرزت حجم التعقيدات التي تحيط بعملية الانتقال الميداني. ويعود جزء من هذه التعقيدات إلى أن زوطر الغربية، رغم دخول الجيش إليها، لا تزال مُلاصِقة لمنطقة تتمركز فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي في زوطر الشرقية، فيما بقيت عودة السكان مؤجّلة بانتظار انتهاء أعمال الجيش وضمان استقرار الوضع الأمني.
وتقوم المرحلة الأولى من الاتفاق على نموذج تدريجي يقضي بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق محدّدة، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتولّيه المسؤولية الأمنية فيها، على أن يجري التحقّق من التنفيذ عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، التي تضم ممثلين عن لبنان والولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي. ويُنظر إلى نجاح هذه المرحلة باعتباره شرطاً أساسياً قبل توسيع التجربة إلى بلدات أخرى في جنوب لبنان.
ومع أن انتشار الجيش يمثّل أول تطبيق عملي لهذا المسار، فإن أحداث الساعات الأولى أظهرت أن نجاحه لن يرتبط فقط بقدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على تثبيت انتشارها، بل أيضاً بمدى التزام الأطراف المعنية بتوفير الظروف الأمنية التي تسمح بتنفيذ الاتفاق من دون احتكاكات ميدانية، خصوصاً أن تل أبيب ترى أن انسحاب قواتها من زوطر الغربية بدأ بهدف إتاحة المجال أمام انتشار الجيش اللبناني وبدء تنفيذ مهامه في المنطقة وعلى رأسها العمل على نزع سلاح حزب الله، والتحرّك ضد عناصره، وتدمير ما تبقّى من البنى التحتية التابعة له في زوطر الغربية، إلى جانب بلدتي فرون وصريفا.
وبينما يواصل الجيش أعماله في البلدات الثلاث، تبقى زوطر الغربية عنوان الاختبار الحقيقي للمرحلة الأولى، ليس فقط لأنها البلدة التي دخلها الجيش للمرة الأولى ضمن هذا النموذج، بل لأنها تختصر في الوقت نفسه التداخل بين الترتيبات العسكرية، والاعتبارات السياسية، والهواجس الأمنية التي ستحدّد مستقبل «المناطق التجريبية» برمّته.
الجيش اللبناني يرد على ادعاءات الاحتلال
أكدت قيادة الجيش اللبناني أنّ الوحدات العسكرية نفّذت انتشارها داخل بلدة زوطر الغربية بعد إجراء الاتصال والتنسيق اللازمَين مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، ولم تدخل بلدة زوطر الشرقية. وأوضحت، رداً على ادّعاء جيش الاحتلال بأن المنطقة التي دخلت إليها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبيي، أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتربت من أطراف بلدة زوطر الغربية أثناء وجود عناصر الجيش اللبناني داخل البلدة خلال تنفيذ مهمة الانتشار، وأطلقت النار على مقربة منهم، الأمر الذي عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمة الموكلة إليهم.
وشدد على أنه على جيش الاحتلال الإسرائيلي معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري ومن خلال قنوات التنسيق والاتصال المعتمَدة، عوضاً عن القيام بالاعتداءات.
"الديار":
من واشنطن، حيث اتجهت أنظار اللبنانيين إلى المحطة الأخيرة لرئيس الجمهورية في البيت الأبيض، إلى زوطر الغربية في الجنوب، مع انطلاق قطار «المناطق التجريبية» عملياً، امتد خيط سياسي وأمني ودبلوماسي ليربط بين المحطتين، ويمنحهما أبعاداً تتجاوز التوقيت والرمزية.
فالزيارة الأولى لرئيس لبناني منذ ما يقارب الـ 17 عاما، حملت مباحثاتها الكثير من الإشارات حول مستقبل لبنان ودوره في المرحلة المقبلة، فيما كان الميدان الجنوبي يضع على المحك المرحلة التنفيذية الاولى لاتفاق الاطار، التي حفلت بالكثير من الرسائل.
تفاصيل اللقاء الرئاسي
فامس عقدت القمة التاريخية المنتظرة بين الرئيسين الاميركي واللبناني، حيث وصل الرئيس اللبناني الى البيت الابيض، في تمام الساعة السادسة بتوقيت بيروت، الحادية عشرة بتوقيت واشنطن، وكان في استقباله الرئيس دونالد ترامب عند المدخل، قبل ان ينتقلا الى مكتب الرئيس حيث كان يتواجد اعضاء الوفدين، حيث ضم الوفد اللبناني، السفيرة ندى حمادة فضلا عن المستشارين، اندريه رحال، جان عزيز، طوني منصور، اما الجانب الاميركي فضم، نائب الرئيس جي ديفنس، وزير الحرب، هيغسيت، ووزير الخزانة، والسفير الاميركي في بيروت، ميشال عيسى.
وقبل اللقاء المغلق بين الرئيسين، كان لهما حوار مع الاعلاميين، حيث اكد الرئيس ترامب، أن واشنطن ستساعد لبنان على حل مشكلاته وتتجه لتقديم مساعدات كبيرة له لتجاوز عقود من الأضرار، مؤكدا، متانة العلاقات الثنائية والالتزام بمعاملة لبنان باحترام، موضحاً أن المحادثات ستتركز على سبل دعم البلاد، إضافة إلى مناقشة سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها حزب الله، وستعامل بيروت على النحو الملائم وباحترام، لا سيما أن لبنان تضرر لعدة عقود، وقال:» الرئيس عون محترم ويحترمه الجميع وهو قادر أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط وسنساعد لبنان واللبنانيين على البقاء ببلادهم، وتم التعامل مع لبنان بشكل سيئ وسنتعامل معه بشكل جيد الآن وباحترام، وحزب الله مشكلة نعمل على حلها». وقال ترامب «سأتحدث مع حزب الله إذا أراد الرئيس اللبناني ذلك».كما أكد أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل كان جيداً جداً، لافتاً إلى أن لبنان «دولة مهمة جداً»، وأن «الرئيس اللبناني يمكن أن يكون من بين أفضل القادة بالشرق الأوسط». معيدا التاكيد على ان «الرئيس الشرع قد ياتي ليقوم بامر ما ضد حزب الله وهو سبق وقاتله»، خاتما «الرئيس بري رجل جيد، وعندما يرى التقدم الحاصل على الارض سيكون راضيا».
من جانبه، قال الرئيس اللبناني إن الوقت قد حان لينعم لبنان بالأمن والاستقرار، مؤكداً أن رؤية بلاده لاستقرار المنطقة تتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي. كما شكر الرئيس اللبناني ترامب على ما وصفه بـ»الإنجاز التاريخي» المتمثل في توقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأردف عون بالقول إن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري رجل دولة ويريد أن يرى نهاية للحرب، «ويدعم ما نقوم به».
فيما حض الرئيس اللبناني نظيره الأميركي على «مواصلة دعم» الجيش اللبناني مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن .وقال عون من البيت الأبيض «علينا أن ندعم القوات المسلحة اللبنانية»، مضيفاً «من دون القوات المسلحة اللبنانية سينهار كل شيء. لا نريد هذا الأمر. اعتقد أن الرئيس ترامب لا يريد هذا الأمر» أيضاً، ووجه عون الشكر لنظيره الأميركي على الإنجاز التاريخي المتمثل بتوقيع إطار العمل، واشار عون الى ان الهدف النهائي من اتفاق الاطار هو انهاء حالة العداء بين البلدين، لافتا الى «اننا ملتزمون بالاتفاق الاطاري ولن يشكل مدخلا لحرب اهلية».
وكان الرئيس عون خاطب الرئيس ترامب بالقول:» كنت اتطلع للقاء رئيس عظيم مثلك، ليرد عليه ترامب:» هذا الرجل يعرف كيف يخاطبني وسيحصل على ما يشاء».
لقاء جيد جدا
من جهتها اكدت اوساط لبنانية مواكبة لاتصالات الوفد اللبناني في واشنطن، ان النقاش بين الرئيسين عون وترامب لم يدخل في التفاصيل، انما بدا ظاهرا خلال المباحثات المام الرئيس دونالد ترامب بشكل واسع بجوانب الملف اللبناني، ومتفهما للموقف اللبناني، كاشفة ان عون سبق ووضع الوزير روبيو في اجواء ما تستطيع الدولة اللبنانية تنفيذه وما يتجاوز إمكاناتها.
واشارت الاوساط، ان الجانب اللبناني، الذي قدم نسخة عن الاقتراح المكتوب والمفصل للرؤية اللبنانية للحل، الذي أساسه، السلاح مقابل الانسحاب، اي ربطه مسالة حصر السلاح بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني، حيث يملك الرئيس ترامب وحده النفوذ الكافي للضغط على تل ابيب من اجل سحب قواتها من الاراضي اللبنانية ومساعدة لبنان على استعادة سيادته.
وقالت الاوساط ان الاجواء كانت جيدة جدا ومثمرة، حيث استكمل بحث الملفات التي سبق وتمت مناقشتها خلال الاتصالات الهاتفية بين الرئيسين، خصوصا الملف المتعلق بدعم الجيش اللبناني، كركيزة اساسية لاي استقرار، حيث كان هناك ترحيب واشادة من الرئيس ترامب على هذا الصعيد، وسط تاكيدات المسؤولين الاميركيين، ان واشنطن ستجهز الجيش باجهزة مراقبة والمعدات اللازمة لنجاح مهمة المناطق التجريبية، بالتزامن مع مسار تنفيذ الاتفاق الاطاري.
كما اكد الرئيس ترامب على الاهتمام بعودة الشركات الاميركية الى الاستثمار في لبنان في مختلف القطاعات، كالطاقة والنقل، وقال فيما بعد وجهت إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.
مشروع اكبر من لبنان
مصادر اميركية متابعة، رات أن جولة عون الاميركية، تأتي ضمن مسار أوسع من الملف اللبناني، في قراءة واشنطن للمشهد، اذ تستكمل حلقة من اللقاءات التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كلّ من الرئيسين السوري والتركي، ورئيس الوزراء العراقي، في إطار مشروع يرتبط بإعادة ترتيب المشهد الإقليمي، حيث يخطط البيت الابيض لمشروع كبير للمنطقة يقوم على بعدين أساسيين: الأول هو التعاون أو التحالف الاقتصادي والنفطي، والثاني هو التحالف الأمني الذي يشكل دعمًا لهذا المسار، من هنا تطرقت المباحثات، مع غالبية الشخصيات والمسؤولين الذين التقاهم عون، إلى موقع لبنان ودوره ومستقبله ضمن هذا المحور الاقتصادي والإقليمي الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي خلال ما تبقى من ولايته، وهو ما يفسر حضور، نائب الرئيس، وزيري الحرب والخزانة، للقاء البيت الابيض.
انطلاق المناطق التجريبية
وكما الانظار الى واشنطن كذلك الى الجنوب، حيث انطلقت امس اولى خطوات تطبيق المناطق التجريبية، التي انخفض عددها من 5 الى 3، نتيجة الرغبة الاميركية، بتقديم «هدية» للرئيس اللبناني، وفقا للمعلومات، اذ تقدم الجيش اللبناني، من بلدة قعقعية الجسر باتجاه زوطر الغربية، برفقة الدفاع المدني، حيث نفذ عملية مسح لشوارع البلدة، بحثا عن الاجسام غير المنفجرة والجثث، وسط دمار هائل، قبل ان تتعرض احدى آلياته الهندسية لاطلاق نار من قوة اسرائيلية متواجدة على تخوم البلدة، المسيطر عليها بالنار هذا وأعلن الجيش اللبناني أنه نفّذ انتشاراً في بلدة زوطر الغربية بعد التنسيق عبر مجموعة التنسيق العسكري، مؤكداً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتربت من مواقع انتشاره وأطلقت النار على مقربة من عناصره. وحمّل الجيش إسرائيل مسؤولية هذا الاعتداء، داعياً إلى معالجة أي إشكالات عبر قنوات الاتصال المعتمدة، محذراً من أن استمرار هذه الخروقات يهدد بتقويض الاستقرار في الجنوب ويزيد من منسوب التوتر على الحدود. كما انفجرت تشريكة الغام بموكب للصليب الاحمر كان قد دخل الى البلدة عبر ميفدون – زوطر، ما ادى الى وقوع اصابات.
علما ان الوحدات العسكرية قد اضطرت الى سلوك خط قعقعية الجسر زوطر الغربية، بعدما تعذر عليها التقدم من جهة النبطية بسبب الانتشار الاسرائيلي داخل زوطر الشرقية، التي تشكل طريق امداد لقواته المتمركزة في قلعة الشقيف والتي يرفض الانسحاب منها، حتى الساعة، فيما واصل الجيش الاسرائيلي تصعيده العسكري في جنوب لبنان، منفذا تفجيرا جديدا في بلدة كفرتبنيت بالتزامن مع عملية نسف واسعة في بلدة ميس الجبل.
العقدة مستمرة
وكانت مصادر ميدانية اكدت ان العقدة المتعلقة بوجود آلية رقابة تحظى بمصداقية لدى جميع الأطراف، للتحقق من تنفيذ الالتزامات الميدانية، لم تحل بعد، حيث أن النقاش لم يعد يقتصر على انتشار الجيش اللبناني أو إنجاز المهام المطلوبة، بل بات يتركز على سؤال جوهري: من هي الجهة التي ستؤكد للمجتمع الدولي أن ما تم الاتفاق عليه قد نفذ فعلا، مشيرة الى أن هذا الملف يخضع لمشاورات مكثفة بين الولايات المتحدة والمعنيين، وسط تداول أكثر من صيغة، تتراوح بين دور للآلية الدولية القائمة، أو لجنة مراقبة مشتركة، أو اعتماد تقارير ميدانية تصدر عن جهة تحظى بثقة الأطراف، آملة ان تنجح زيارة وفد القيادة الوسطى خلال الايام القليلة المقبلة في تخطي هذه العقبة.
"نداء الوطن":
وسط حفاوة لافتة وتقدير واضح، حلّ رئيس الجمهورية جوزاف عون ضيفًا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء تاريخي يرسّخ عودة لبنان إلى موقعه الطبيعي شريكًا للعالم الحر، بعد عقود من اختطاف قراره وزجّه في سجون "الممانعة". ومنح اللقاء زخمًا أميركيًا للشرعية اللبنانية وللمسار السيادي الذي يقوده عون والحكومة، والهادف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الجنوبية المحتلة.
وتؤشّر دلالات اللقاء إلى انتقال الملف اللبناني إلى أعلى مستويات الهرم الأميركي. فحين يصف ترامب عون بأنه يحظى باحترام كبير، وأنه قادر على أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط، فإن كلامه يشكّل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن واشنطن ترى في رئيس الجمهورية شريكًا موثوقًا وقادرًا على إعادة بناء الدولة وقيادتها نحو السلام والاستقرار.
وكان عون وصل أمس إلى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق قبل الظهر بتوقيت واشنطن، حيث استقبله ترامب عند باب السيارة. وبعد المصافحة والتقاط الصور، أعرب الرئيس الأميركي عن شعوره الجيّد تجاه لبنان، مؤكدًا أن الجانبين سيحققان الكثير من التقدم. ثم انتقل الرئيسان إلى المكتب البيضاوي، حيث بدأت القمة الأميركية - اللبنانية.
وفي مستهل اللقاء، شدد ترامب أمام وسائل الإعلام على أن لبنان لم يُعامل على النحو الذي يستحقه، معتبرًا أنه بلد تعرّض للكثير من سوء المعاملة، على الرغم من امتلاكه طاقات بشرية مميزة من أساتذة وأطباء ومحامين ومفكرين. وأكد أن إدارته ستعمل على تغيير هذا الواقع والتعامل مع لبنان بالاحترام الذي يستحقه. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إسرائيل في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية، معلنًا أنه سيبحث مع عون في دعم الجيش اللبناني، في ظل وجود خطط ملموسة لمساعدته وتعزيز استقلاليته. كما أبدى استعداده للتحدث إلى "حزب الله" في حال طلب منه الرئيس اللبناني ذلك. أما عون، فأكد أن رؤيته تلتقي مع رؤية ترامب للبنان والمنطقة، وهي رؤية تقوم على السلام والاستقرار، معربًا عن ثقته بقدرة الجانبين على تحقيق هذا الهدف. في الأثناء، شدد عون على ضرورة إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد"، مؤكدًا، في الوقت ذاته، أن عودة الاستقرار إلى لبنان مسألة وقت. كما جدد طلبه دعم الجيش اللبناني، الذي يقوم بواجبه كاملا، وقال: "أثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل".
وتمحورت المحادثات اللبنانية - الأميركية حول "صيغة الإطار". واعتبر مصدر أميركي لمراسلة "نداء الوطن" في واشنطن، أن عون يعي تمامًا أن هذا الاتفاق يضع على عاتق لبنان مسؤولية إثبات قدرته على بسط سيطرته على كامل أراضيه من دون الحاجة إلى جيوش موازية. وكانت إشادة ترامب بـ"صيغة الإطار" صريحة ولا لبس فيها، إذ قال: "لقد كان اتفاقًا رائعًا مع لبنان"، مضيفًا أن الإسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق، وأن هناك تفاهمًا في هذا الشأن. ومع ذلك، أكد المصدر أن واشنطن مارست ضغوطًا خلف الكواليس للمطالبة بتفاصيل محددة بشأن خطط نزع السلاح، إضافة إلى وضع آليات واضحة للمساءلة.
وتكشف مواقف الرئيسين عن تقاطع سياسي واضح، فترامب يتعامل مع استقرار لبنان من زاوية إنهاء النزاع، ودعم الجيش، وإضعاف القوى المسلحة الخارجة على سلطة الدولة، فيما يقدّم عون مشروعًا يقوم على معادلة تربط حصر السلاح بالشرعية، وانسحاب إسرائيل، وتعزيز الجيش، والانتقال نحو السلام. وبذلك، يطلب لبنان دعمًا أميركيًا عبر مسار متكامل. وتوقّف مصدر دبلوماسي رفيع عند استعداد ترامب للتحدث إلى "حزب الله"، ولكن إذا طلب عون ذلك، معتبرًا أن هذا الأمر يحمل دلالة قوية، إذ يضع أي تواصل محتمل تحت سقف الرئاسة اللبنانية. وهذا يعزّز موقع عون في الداخل، ويؤكد أن باب التسويات يمر عبر المؤسسات الشرعية، وأن السلاح لم يعد قادرًا على فرض نفسه مدخلا إلى القرار اللبناني.
وفي هذا السياق، رأت مصادر سياسية لـ"نداء الوطن" أن لقاء عون وترامب يفتح الطريق أمام معالجة جذرية للأزمة اللبنانية، تتجاوز تسوية ملف محدّد أو قضية عالقة. وأكدت أن مفاعيل اللقاء ستظهر على الأرض، وأنه يؤسّس لمرحلة جديدة من الحلول، بعدما رفع اللقاء القضية اللبنانية إلى أعلى مستويات القرار الدولي. واعتبرت المصادر أن اعتراضات "حزب الله" لن تتعدى حدود المواقف الكلامية، في ظل عجزه عن تعطيل المسار ميدانيًا، ما يعني أن عون سيعود إلى بيروت أكثر قوة ممّا كان عليه عند مغادرته. فالرئيس اللبناني لم يعد يستند فقط إلى شرعيته الدستورية، بل إلى دعم دولي واضح لمسار استعادة الدولة، بما يمنحه قدرة أكبر على مواجهة محاولات تعطيل الحلول وإبقاء لبنان أسير السلاح والحروب.
وفي ترجمة عملية للزخم السياسي الذي حمله اللقاء، لم يقتصر الدعم الأميركي على المواقف، بل تجسّد في خطوة تعيد وصل لبنان مباشرة بالولايات المتحدة. فقد أعلن ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه "بعد لقائي مع الرئيس جوزاف عون، الذي قام بعمل لافت في جهوده الرامية إلى تحويل بلاده، أوجّه بموجب هذا القرار إدارتي للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، بحيث يتمكن الأميركيون من زيارة هذا البلد الجميل بسهولة". وأضاف: "آمل أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة".
نحو استقرار مستدام
أما داخليًا، وفي تعليق على لقاء البيت الأبيض، فاعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن أهمية القمّة بين الرئيسين عون وترامب لا تكمن في انعقادها بحد ذاته، بل في كونها "حلقة من سلسلة مسار واشنطن"، معتبرًا أن هذا المسار، إذا استمر، سيقود إلى "استقرار مستدام" في لبنان. وقال جعجع، في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، إن "مسار واشنطن" أسقط "مسار إسلام آباد"، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الجديد جاء نتيجة "مسار واشنطن"، وأن القمة بين الرئيسين الأميركي واللبناني كرّست استقلالية الوضعية اللبنانية. وفي الشأن الداخلي، أشار جعجع إلى أن أكثرية النواب السنّة تغيبوا عن جلسة العفو العام بانتظار جواب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مضيفًا أنهم تغيبوا أيضًا عن معظم الجلسات لأنهم لا يريدون المشاركة في جلسات عفو "يرونها غير صحيحة". وأوضح أن انسحاب تكتل "الجمهورية القوية" من الجلسة جاء لمنع تمرير قانون عفو "لا يستوفي المعايير المطلوبة".
الجيش ينتشر في زوطر الغربية
أما جنوبًا، وقبيل اللقاء الرئاسي الأميركي – اللبناني، بدأ الجيش اللبناني صباح أمس، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، فيما تولّى فوج الهندسة مسح الطرق وتفجير الذخائر غير المنفجرة. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني. وتوازيًا، أعلنت قيادة الجيش أمس، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اطلقت النار على مقربة من وحدات الجيش أثناء انتشارها في بلدة زوطر الغربية"، مؤكدة "أنّ هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L".
إحباط تهريب أسلحة إلى لبنان
أمنيًّا، اعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية عبر "تلغرام" ان" عناصر الجمارك والأمن والسلامة في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان أحبطوا، عقب عملية تفتيش دقيقة، محاولة تهريب نحو 226 قنبلة من نوع RGC كانت مخبأة داخل مخابئ سرية في إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية".
"الأنباء" الالكترونية:
يرحّب الحزب التقدمي الاشتراكي بالمباحثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ويثني على ما صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية عقب القمة الثنائية، ولا سيما تأكيد الرئيس عون الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، باعتباره المدخل الطبيعي لترسيخ الاستقرار الداخلي وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها بقواها الذاتية على كامل أراضيها.
ويؤكد "التقدمي" أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل حقٌّ وطني غير قابل للمساومة، لأنه يستند إلى القرارات والاتفاقيات الدولية واتفاق الطائف الذي شدّد على استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة حتى الحدود اللبنانية المعترف بها دوليًا. كما يتمسّك الحزب بحق أهالي الجنوب في العودة إلى قراهم وبلداتهم، ويرفض أي واقع يحول دون عودتهم الآمنة والكاملة إلى أرضهم.
وإذ يرحّب "التقدمي" بما أعلنه الرئيس ترامب عن أن الإسرائيليين "في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية"، فإنه يؤكد أن العبرة تبقى في التنفيذ الكامل لهذا الانسحاب، بما يفضي إلى استعادة الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، يجدّد "التقدمي" مطالبته بدعم الجيش اللبناني، انطلاقًا من دوره الوطني وحاجته إلى الإمكانات التي تمكّنه من الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح بيدها، انسجامًا مع ما أرساه اتفاق الطائف.
وإذ بدأ الجيش اللبناني الانتشار في القرى التي ينسحب منها جيش الاحتلال، يدين "التقدمي" إطلاق النار الإسرائيلي الذي استهدف عناصر من الجيش أثناء تنفيذ مهمة الانتشار في بلدة زوطر الغربية، ويشدّد على ضرورة إلزام إسرائيل معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بدلًا من مواصلة الاعتداءات التي تعرقل عودة الأهالي إلى قراهم، وتشكل خرقًا مستمرًا لكافة الالتزامات التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها، من دون رادع حقيقي.
وفي الاجتماع، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تنظر بإيجابية إلى لبنان، واصفًا الرئيس عون بأنه "رئيس يحظى باحترام كبير"، ومعلنًا أن الجانبين سيحققان "الكثير من التقدم". وكشف أن الإسرائيليين "في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية"، كما أعلن، عقب الاجتماع، توجيه شركات الطيران الأميركية إلى استئناف تسيير الرحلات إلى بيروت. وأكد استعداده للتحدث مع أي طرف، بما في ذلك "حزب الله"، إذا طلب منه الرئيس عون ذلك، كما أشاد برئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلًا: "ما سمعته عن الرئيس بري جيد، وعندما يرى التقدم الذي سيحصل في الجنوب سيدعمه". وردًا على سؤال صحافي، أثنى ترامب على الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرًا أنه قد يتخذ خطوات ضد "حزب الله"، لأنه "يعرفهم وقد قاتلهم لسنوات".
من جهته، شدد الرئيس جوزاف عون على أن رؤيته تتطابق مع رؤية ترامب لجهة تحقيق السلام والاستقرار في لبنان والمنطقة، معربًا عن ثقته الكاملة بالجيش اللبناني وقيادته في تنفيذ المهمات الوطنية. كما أكد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والصراع، انطلاقًا من حرصه على الجنوب، مع الأخذ في الاعتبار موقعه الدستوري وتمثيله للطائفة الشيعية، واصفًا إياه بأنه "رجل دولة" يؤيد المسار الهادف إلى إنهاء الحرب بصورة نهائية.
وعقب الاجتماع، أكدت رئاسة الجمهورية أن الرئيسين بحثا دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات الأميركية في لبنان، واتفقا على مواصلة التنسيق لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين.
إقليميًا، تتواصل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول الضربات الأميركية ليلتها الحادية عشرة على التوالي. وقد فُعّلت الدفاعات الجوية في شرق العاصمة الإيرانية طهران، فيما أكد التلفزيون الإيراني تشغيل منظومات الدفاع الجوي في غرب العاصمة وشرقها وشمالها الشرقي. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، ومدينة ماهشهر في محافظة خوزستان، بالتزامن مع استمرار الغارات الأميركية على أهداف عسكرية داخل إيران.
"اللواء":
21 تموز 2026، تاريخ واحد، وبيوم واحد، يجمع حديثين إستثنائيين مترابطين، من زوطر الغربية حيث بدأ تطبيق الاطار التجريبي، من على كتف الليطاني الى المكتب البيضاوي في واشنطن، حيث اغلقت الابواب على قمة تاريخية بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وبين «اعلان النوايا», كما برزت خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيسين والاجتماع الثنائي في البيت الابيض، حضر وضع لبنان من انهاء الاحتلال الاسرائيلي الى حصر السلاح ودعم الجيش اللبناني سياسياً وعسكرياً، وقدرته على حماية لبنان، الى معالجة وضع حزب لله، فضلاً عن المساعدات والاستثمارات في مجالات الطاقة والاتصالات وقطاع الكهرباء والخدمات الاخرى.
وجزم الرئيس ترامب «أننا سنقدم الكثير من المساعدات للبنان».
قمَّة تاريخية
وليلاً، صدر عن مكتب الاعلام في الرئاسة الاولى البيان التالي: أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، محادثات ثنائيّة اليوم (أمس) في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ج. ترامب، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأميركي، الى زيارة عمل.
أكّد اللقاء على الشراكة التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، وركّز على الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار لبنان وازدهاره.
وحسب المعلومات الدبلوماسية، فإن الرئيس عون شدد على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة، بقواها الذاتية حصراً، والمضي قدماً في تنفيذ اطار العمل الثلاثي المشترك، وأن الجانبين بحثا في تعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني، اضافة الى دعم مسار التعافي الاقتصادي واعادة الاعمار وتشجيع الاستثمارات.
واستعرض الرئيس عون أمام الرئيس ترامب التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة على لبنان، وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار جسيمة في البنى التحتية على امتداد الأراضي اللبنانية.
كما أثار الرئيس عون أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة.
واختُتمت المحادثات بالاتفاق على مواصلة التنسيق لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
وكشف مصدر اميركي ان الرئيس عون قدَّم للرئيس ترامب خطة او تصوراً لكيفية نزع سلاح حزب لله، من خلال حصر السلاح وبسط سيطرة الجيش من الجنوب الى كل لبنان، من دون الحاجة للاستعانة بأي طرف، لا سيما الجانب السوري، حيث ان غالبية اللبنانيين يعارضون مثل هذا التدخل.
ووفقاً للسفير الاميركي ميشال عيسى فإن الرئيس عون لن يغادر واشنطن بيدين فارغتين، وهو ما اكده الرئيس عون، بعد مغادرة البيت الابيض: كان الاجتماع مع الرئيس ترامب جيداً جداً.
ووصف الرئيس ترامب ما قام به لبنان بتوقيع اتفاق مع اسرائيل بالخطوة الكبيرة، وهو عمل رائع..من دون ان يستبعد عودة الرحلات الجوية بين اميركا ولبنان.
وكان الرئيس عون وصل الى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة قبل الظهر بتوقيت واشنطن (السادسة والدقيقة العاشرة مساء بتوقيت بيروت)، حيث كان في استقباله عند باب السيارة الرئيس ترامب. وبعد مصافحة بينهما والتقاط الصور، قال الرئيس ترامب رداً على سؤال، انه يملك شعوراً جيداً تجاه لبنان، وانه من الجيد ايضاًَ استقبال الرئيس اللبناني وهو «رئيس على قدر عال من الاحترام، وسنحقق الكثير من التقدم من دون شك». ثم دخل الرئيسان معاً الى المكتب البيضاوي حيث بدأت القمة الأميركية- اللبنانية.
في مستهل اللقاء ، شدد الرئيس ترامب امام الوسائل الاعلامية على انه لم يتم معاملة لبنان بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً انه يضم اشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وتعرض لصعوبات كثيرة لفترة طويلة، وهناك أصدقاء لي في لبنان اصروا على عدم مغادرة بلدهم تحت أي ظرف كان، لانهم يحبونه، حتى مع الخطر المحدق بهم، ومع سقوط القذائف، وقد اصروا على البقاء هناك وهم اشخاص اذكياء جداً وناجحون جداً، وسنساعد هذا البلد كثيراً. واتشرف اليوم باستقبال الرئيس عون والوفد المرافق، وعقدنا لقاءات جيدة مع البعض منهم، وسنحل الكثير من المشاكل علماً اننا تمكنا بالفعل من حل بعض المسائل، هناك مشكلة حزب لله ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم، وكما قلت هذا البلد تعرض لمعاملة غير عادلة وسيئة، وسنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لأنه لدي الكثير من الأصدقاء اللبنانيين. ثم توجه الى الرئيس عون بالقول: السيد الرئيس، انه لشرف كبير ان استقبلك اليوم.
من جهته، شكر الرئيس عون نظيره الأميركي وفريق عمله على الاستقبال، وقال: «اشكر الرئيس ترامب على الإنجاز الكبير الذي حققناه معاً، من خلال التوقيع على صيغة الاطار بهدف انهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي.» وتوجه الى الرئيس الأميركي بالقول: «سيكون ذلك ارثك، ومعاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف، وآن الأوان للبنان ولكل المنطقة ان تكون مستقرة وآمنة، وانا اعلم ان رؤيتك هي رؤية السلام واستقرار المنطقة ورؤيتي كذلك تتلاقى مع رؤيتك، ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف».
ورد الرئيس عون على سؤال حول موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من «صيغة الاطار»، فأوضح «ان هذه الصيغة لا تحتاج الى موافقة مجلس النواب وانها من صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، ونحن ملتزمون بها. واعتقد ان الرئيس بري يريد فعلاً انهاء هذه الحرب، فهو من الجنوب وبذل الجهود لبنائه، وهو يراه حالياً يدمر امام عينيه، لذلك فهو داعم لما نقوم به، ولكن علينا الاخذ في الاعتبار موقفه كرئيس لمجلس النواب وكمسؤول رسمي للطائفة الشيعية. لكنه رجل دولة ويدعم ما نقوم به وانهاء الصراع والحرب بشكل نهائي».
وأضاف الرئيس ترامب: ما سمعته عن الرئيس بري انه شخص جيد، وحين يرى التقدم الذي سيحصل، فسيدعمه.
وفي ما خص الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وما قاله عن كون رئيس الوزراء العراقي شخصاً عظيماً، أوضح الرئيس ترامب انه يمكن ايضاً للرئيس عون ان يكون قائداً عظيماً في الشرق الأوسط، وقال: نحن نحاول القيام بهذا الامر منذ عقود، واذا ما قلت هذا الوصف عن شخص آخر، فسأضع الرئيس عون في الخانة نفسها. اما الشق الأول من السؤال، فالاسرائيليون في طور القيام بالانسحاب من المناطق، وهناك تفاهم في هذا الشأن، والاتفاق الذي وقعوا عليه مع لبنان كان رائعاً.
وشدد الرئيس الأميركي في ما خص دعم الجيش اللبناني، على انه سيتحدث مع الرئيس عون في هذا الموضوع، وأن هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش، وهذا الموضوع سيتم بحثه خلال اللقاء.
وعن اطلاق النار الذي تعرض له الجيش، أوضح الرئيس ترامب انه سمع بالخبر قبل هذا اللقاء، وسنبحث بالامر.
وفي ما خص تحدثه مع حزب الله، قال الرئيس ترامب: اتحدث مع الجميع، ومع أناس يعتقد الكثيرون انه لا يجب عليّ التحدث معهم، واذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع حزب الله، كونه عاش معهم لوقت طويل، فسأفعل ذلك.
ورد الرئيس عون على سؤال حول ما يطلبه من الرئيس ترامب بالنسبة الى الجيش اللبناني، قال: بدعم من الرئيس ترامب حين تحدثت اليه سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك اقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الامن والاستقرار، ونحتاج الى دعمه للإبقاء على هذا الامن والاستقرار والا سينهار كل شيء، ولا احد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب ايضاً. وفي العام 1975، كان الجيش اول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول العديد من الميليشيات الى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل.
وكشف الرئيس عون انه طلب من الرئيس ترامب الدعم السياسي، وقال: آن الأوان لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي ان يعم المنطقة.
واشار ترامب خلال المؤتمر الصحافي ان العلاقات مع لبنان جيدة، والرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير، معرباً عن اعتقاده بأن لبنان بلد أُسيئت معاملته لفترة طويلة، وأكد ترامب: سنحل كثيراً من المشاكل للبنان، وقد حللنا بعضها بالفعل، لافتاً الى ان اتفاقات ابراهام كانت ناجحة جداً، وستنضم اليها دول عديدة لاحقاً.
واليوم يعود الرئيس عون من الولايات المتحدة بعد زيارة استمرت 4 ايام، كان ابرزها عقد اول لقاء بين رئيس لبنان والولايات المتحدة منذ 17 سنة، في البيت الابيض، بحضور نائب الرئيس الاميركي جيه اي هيغسيت ووزيري الدفاع والخزانة الاميركيين ومستشار ترامب مسعد بولس، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض وعدد من مستشاري الرئيس عون، حيث ركز الرئيس على ثوابت لبنان بالإنسحاب الاسرائيلي وبدعم الجيش، وبدعم دولي لإعادة الإعمار وإعادة اهالي الجنوب الى قراهم وتحرير الاسرى.
وبالفعل وجَّه الرئيس ترامب السماح لجميع شركات الطيران الاميركية بتنظيم رحلات مباشرة الى لبنان.
وقال: بعد اللقاء مع الرئيس عون وجهت ادارتي بالسماح لكافة شركات الطيران الاميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة الى لبنان، ليتمكن الاميركيون من زيارة هذا البلد، داعياً الدول الاخرى للاقتداء بهذه الخطوة.
سلام يشكر
وسارع الرئيس سلام الى شكر الرئيس ترامب على هذه الخطوة، عقب لقائه الرئيس عون، مؤكداً جهوزية الحكومة اللبنانية لمواكبة كافة الاجراءات التنفيذية في اسرع وقت ممكن، وان هذه الخطوة تشكل فرصة مهمة لتعزيز حركة السفر والتواصل بين لبنان والولايات المتحدة ودعم الاقتصاد اللبناني.
مجلس الوزراء بعد غد
وبعد غد، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة في السراي الكبير، لبحث جدول اعمال ويتضمن 7 بنود، ابرزها ورقة وزير الطاقة حول تنظيم القطاع، وتقرير وزارة الداخلية حول الابنية المتصدعة في بيروت. وطلب اعطاء تعويض مثابرة للعاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والموافق على قرض بقيمة 150 مليون دولار مقدمة من البنك الدولي واعطاء تعويض للعاملين في الجامعة اللبنانية، اضافة الى بنود عادة وشؤون وظيفية.
إشكال زوطر
وكاد ما حدث في زوطر الغربية، وعلى تخوم زوطر الشرقية التي ما تزال تحت قيد الاحتلال، ان يتطور الى اشكال، لاحظ الجيش اللبناني انه قد يهدّد تنفيذ «اتفاق الاطار» بعدما اطلق الجيش الاسرائيلي طلقات نارية، وصفها بالتحذيرية باتجاه عناصر الوحدات اللبنانية.
وقال الجيش اللبناني ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار قرب جنوده في زوطر الغربية، وهذا الاعتداء من شأنه ان يعرقل الانتشار في المناطق التجريبية.
واعترف جيش الاحتلال بالاعتداء، وقال: اطلقنا في الهواء لتحذير قوة الجيش اللبناني التي اخترقت المنطقة الآمنة في زوطر الشرقية، مشيراً الى ان اي تجاوز من الجيش اللبناني بدون تنسيق مسبق قد يعرضه للخطر..
واضاف: المنطقة التي دخلتها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبي.
التفجيرات المعادية تتفاقم وقصف على علي الطاهر
وبرغم الاتفاقات والتعهدات، نفذ جيش الاحتلال الاسـرائيلي عملية نسف ضخمة في بلدة ميس الجبل. كما نفذ صباحا تفجيرا عنيفا جداً هزّ منطقة النبطية ومرجعيون، فيما نفذ منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر ستة تفجيرات ضخمة في محيط بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، كما نفذ تفجيرات ضخمة في محيط بلدات كفرتبنيت وديرسريان وكونين والنبطية الفوقا والدبشة.
"البناء":
بدأ سوق النفط والشحن البحري يتعامل مع مضيق باب المندب بوصفه مغلقاً اقتصادياً أمام الصادرات السعودية، بالتزامن مع استمرار التوقف في مضيق هرمز. ولم تنتظر شركات الملاحة استهداف ناقلة أو إعلاناً رسمياً بإغلاق الممر، بعدما وجّه «مركز تنسيق العمليات الإنسانية» في صنعاء رسالة إلكترونية إلى شركات الشحن، يحظر عليها التحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية، محذّراً من أن مخالفة القرار قد تؤدي إلى استهداف السفن «في أي مكان».
المركز هو الجهة الرئيسية التي استخدمتها صنعاء لإصدار التحذيرات إلى قطاع الشحن البحري خلال عمليات البحر الأحمر بين عامي 2023 و2025، والتي توقفت مع سريان وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول. لذلك تعاملت الشركات مع الرسالة باعتبارها تهديداً قابلاً للتنفيذ، حتى أن ناقلات تشغلها السعودية بدأت إطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها واتخاذ إجراءات احترازية، بينما امتنعت شركة «أرامكو» عن التعليق.
ووثّقت «رويترز» تغيير ناقلتي «شين لونغ يانغ» و«رودوس»، المحملتين بنحو 2.7 مليون برميل من النفط السعودي إلى الصين والهند، مسارهما في البحر الأحمر، واتجاههما شمالاً نحو قناة السويس بدلاً من مواصلة الإبحار جنوباً عبر باب المندب. كما تراجعت «نيو برايم» قبالة عُمان قبل وصولها إلى ينبع للتحميل.
وأظهرت تقارير تتبع ملاحية لاحقة أن ثماني ناقلات على الأقل ألغت عبورها باب المندب، بينها ثلاث ناقلات نفط عملاقة تحمل خاماً سعودياً إلى الصين، وناقلة متجهة إلى الهند، إضافة إلى ناقلات «أغيوس جيراسيموس» و«ميكا» و«نافي 8 إكسبريس» و«تراست» التي غيّرت اتجاهها نحو السويس. ووصفت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية هذه التحركات بأنها أول تغييرات مؤكدة في مسارات الناقلات التجارية عقب الحصار، مرجحة أن تؤدي إلى مزيد من الاضطراب في صادرات الخام السعوديّ.
ولا يزال ميناء ينبع قادراً على تحميل النفط، لكن المشكلة انتقلت إلى كيفيّة نقله إلى الأسواق الآسيوية. فالبديل هو الاتجاه شمالاً عبر قناة السويس واستخدام خط «سوميد»، ثم الدوران حول رأس الرجاء الصالح، بما يضيف ما يصل إلى أربعة أسابيع إلى الرحلة ويرفع تكلفة النقل والتأمين. وهكذا تحقق الأثر الاقتصاديّ للحصار قبل بدء الاستهداف العسكري.
وفي هرمز، سجلت «كبلر» عبور أربع سفن سلعية فقط يوم الاثنين، انخفاضاً من سبع سفن يوم الأحد. ولم تعبر أي ناقلة نفط عملاقة أو ناقلة غاز مسال، بينما كانت السفينتان الخارجتان ناقلة بتروكيماويات وأخرى فارغة، ما يعني أن المضيق لم يشهد خروج ناقلة خام كبيرة محمّلة. وترجم السوق اجتماع الخطرين بارتفاع خام برنت إلى أكثر من 91 دولاراً، والخام الأميركي إلى نحو 85 دولاراً.
عسكرياً، دخلت المواجهة الأميركية – الإيرانية ليلتها الحادية عشرة. ونفذت القوات الأميركيّة ضربات جديدة على مواقع في جنوب إيران وغربها، بينما استهدفت الردود الإيرانيّة مواقع أميركية في البحرين والكويت والأردن. وهدّد الرئيس دونالد ترامب بضرب منشأة «جبل الفأس» قرب نطنز «قريباً وبقوة شديدة»، وقال إن واشنطن غير مهتمة باجتماع مع إيران ما لم يكن تفاوضاً جدياً.
لكن التصعيد تزامن مع تحرّك تقوده قطر وباكستان، بمشاركة مصر وعُمان، لفرض هدنة مدتها عشرة أيام تتيح العودة إلى التفاوض. ويقوم المشروع على وقف العمليات القتالية وفتح مضيق هرمز، الممر الجنوبيّ عبر المياه العُمانيّة من دون هجمات إيرانية مقابل التنسيق معها، والممر الشمالي عبر المياه الإيرانية من دون حصار أميركي. ووصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى باكستان لإجراء محادثات مع الوسطاء، فيما لم يصدر قبول نهائيّ من واشنطن أو طهران.
لبنانياً، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس جوزف عون في البيت الأبيض، وانتهى اللقاء من دون إعلان جدول زمنيّ للانسحاب الإسرائيلي أو التزام أميركي بإعادة الإعمار وعودة السكان. وعندما سُئل ترامب عن الانسحاب الكامل، استخدم عبارة «إعادة الانتشار»، قائلاً إن «إسرائيل» بدأت العملية وسوف تواصلها في مناطق أخرى.
وأشاد عون باتفاق 26 حزيران، معتبراً أن هدفه النهائي إنهاء حالة العداء بين لبنان و»إسرائيل» «إلى الأبد». وقال إن الرئيس نبيه بري يريد إنهاء الحرب ويرى الجنوب الذي ساهم في إعماره يُدمَّر أمام عينيه. وردّ ترامب بأن بري سيغير موقفه عندما يشاهد تقدماً على الأرض، معلناً استعداده للتحدث إلى حزب الله إذا رأى عون أن ذلك يفيد. كما كرّر طرح دور للرئيس السوري أحمد الشرع في مواجهة الحزب، من دون اعتراض علني من عون.
أما التقدم الميداني الذي تزامن مع اللقاء، فبدأ بإطلاق «إسرائيل» النار على الجيش اللبناني. عندما دخلت وحدات الجيش إلى زوطر الغربية كنقطة انطلاق للمناطق التجريبية، ورغم ذلك ووجود تنسيق مسبق حول الدخول أطلق جنود الاحتلال نيرانهم على وحدة الجيش اللبناني عندما اقتربت قوة لبنانية من منطقة صنفتها «إسرائيل» «مقيدة». ولم تقع إصابات، لكن السكان ظلوا ممنوعين من العودة، فيما بقي الاحتلال في زوطر الشرقية المجاورة. وهكذا بدأت أولى المناطق التجريبية بجيش ينتشر داخل أرضه تحت سقف القيود والنار الإسرائيلية.
لم تأتِ قمة واشنطن بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في ظرف سياسي عادي، بل انعقدت في لحظة تتقاطع فيها الضغوط العسكرية مع الجهود الدبلوماسية، فيما يقف الجنوب على مفترق معقد بين تثبيت وقف الحرب والانزلاق إلى مرحلة جديدة من التصعيد. لذلك، اكتسب اللقاء، بحسب مصادر سياسية، أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، باعتباره محطة مفصلية في اختبار مستقبل «اتفاق الإطار»، ودور الولايات المتحدة في ضمان تنفيذه، وحدود قدرتها على إلزام «إسرائيل» بالانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها، مقابل انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة.
وتأتي القمة في وقت يسعى فيه لبنان إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانيّة، فيما تبدو إسرائيل ماضية في فرض وقائع جديدة على الأرض عبر تكثيف عملياتها العسكرية والتجريف والتفجير، في محاولة لإعادة رسم المشهد الأمني في الجنوب وفق رؤيتها. ومن هنا، بدا واضحاً أن السباق لم يعد بين الحرب والسلام فحسب، بل بين مسارين متوازيين: مسار دبلوماسيّ يقوده لبنان بدعم أميركي للوصول إلى تنفيذ متدرج لـ»اتفاق الإطار»، ومسار عسكري إسرائيلي يحاول فرض شروط التنفيذ بالقوة وخلق حقائق يصعب تجاوزها لاحقاً.
وفي هذا السياق، ووفق قراءة المصادر، حملت تصريحات ترامب وعون خلال لقائهما رسائل تتجاوز المجاملات السياسية، إذ تناولت ملفات شديدة التعقيد، من دعم الجيش، ودور رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى مستقبل الجنوب، فضلاً عن انعكاسات التطورات الإقليمية، ولا سيما في إيران والبحر الأحمر. لكن، وعلى الرغم من أجواء الانفتاح التي طغت على اللقاء، يبقى الامتحان الحقيقيّ في ما ستفضي إليه المباحثات المغلقة، وما إذا كانت ستنجح في تحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات تنفيذية واضحة، أم أن الجنوب سيبقى رهينة الاشتباك بين الدبلوماسية والوقائع التي تفرضها «إسرائيل» على الأرض.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استقبل الرئيس العماد جوزاف عون في البيت الأبيض، في لقاء تناول الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان، وإنهاء حالة العداء مع «إسرائيل»، ودعم الجيش اللبناني، ومستقبل الجنوب، إضافة إلى ملفات إقليمية أبرزها إيران والحوثيون و»اتفاقات أبراهام».
وفي مستهل اللقاء، رحّب ترامب بعون، واصفاً إياه بأنه «يحظى باحترام كبير»، وقال إن لبنان «تعرّض لسوء معاملة طوال فترة طويلة»، قائلاً إن إدارة بلاده عالجت بعض المشكلات المرتبطة بلبنان، مشيراً إلى «مشكلة حزب الله»، من دون الكشف عن طبيعة الخطوات الأميركية، قبل أن يقول لاحقاً إن الحزب ألحق الضرر بلبنان، مضيفاً أنه مستعد للتواصل معه إذا طلب الرئيس عون ذلك.
وشكر عون ترامب وفريقه على ما وصفه بـ»الإنجاز التاريخي» المتمثل في توقيع «صيغة الإطار»، معتبراً أن هدفها النهائي إنهاء حالة العداء بين لبنان و»إسرائيل» بصورة دائمة، وأنها قد تشكل جزءاً من إرث ترامب السياسي. وشدّد على أن الوقت حان لينعم لبنان والمنطقة بالاستقرار، مؤكداً تقاطع رؤيته مع رؤية ترامب للسلام، فيما رد الأخير: «سننجح».
ورداً على سؤال عن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح عون أن «صيغة الإطار» لا تحتاج إلى مصادقة البرلمان لأنها تدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، مؤكداً أن بري يريد إنهاء الحرب وإعادة إعمار الجنوب، ويدعم المسار الذي تسلكه الدولة مع مراعاة حساسية موقعه كرئيس للمجلس وأحد قادة الطائفة الشيعية، واصفاً إياه بـ»رجل دولة». بدور، قال ترامب إنه سمع «كلاماً إيجابياً» عن بري، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى هذا المسار بعد ظهور نتائجه.
وأشاد ترامب بعون، معتبراً أنه قد يصبح «أحد أهم قادة الشرق الأوسط» إذا نجح في إنجاز هذا المسار، مشيراً إلى بدء إعادة انتشار في بعض المناطق، وإلى أن تنفيذ الاتفاق بدأ ميدانياً.
وفي ملف الجيش، أعلن ترامب وجود خطط لدعم انتشاره بمشاركة أطراف أخرى، فيما شدّد عون على أن المؤسسة العسكرية هي «العمود الفقري للاستقرار»، كاشفاً أنه طلب دعماً سياسياً أميركياً للجيش وللدولة اللبنانية.
ورداً على سؤال بشأن تعرض الجيش لإطلاق نار إسرائيلي خلال انتشاره قرب إحدى المناطق المشمولة بالمرحلة التجريبية، قال ترامب إنه أُبلغ بالحادث قبل المؤتمر مباشرة، مؤكداً أن واشنطن ستنظر في الأمر، وستبحث ملف «المنطقة الآمنة»، وانتشار الجيش، والانسحاب الإسرائيلي.
وكانت انطلقت المرحلة الأولى من تنفيذ المناطق التجريبية في جنوب لبنان، مع دخول فوج الهندسة في الجيش اللبناني إلى زوطر الغربية.
وأعلنت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، أن الوحدات العسكرية نفّذت انتشارها داخل بلدة زوطر الغربية، بعد إجراء الاتصالات والتنسيق اللازمَيْن مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L»، مؤكدة أنها لم تدخل بلدة زوطر الشرقية.
وأوضحت القيادة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتربت من أطراف زوطر الغربية، بالتزامن مع وجود عناصر الجيش اللبناني داخل البلدة خلال تنفيذ مهمة الانتشار، وأطلقت النار على مقربة منهم، ما عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمة الموكلة إليهم.
ودعت قيادة الجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L»، ومن خلال قنوات التنسيق والاتصال المعتمدة، بدلاً من تنفيذ الاعتداءات.
وكانت الوحدات العسكرية بدأت صباح أمس، الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية بناءً على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L. وجددت قيادة الجيش دعوتها المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي، أن الجيش اللبناني سيتولى مسؤولية المناطق التجريبية وإخلائها من أسلحة حزب الله، وأضاف، أن بلاده ما زالت تفاوض مع «إسرائيل» ولبنان بشأن جهة التحقق من خلو المناطق من أسلحة حزب الله، وكشف أنه بعد التحقق من خلو المناطق من هذه الأسلحة سيتم الانتقال للمرحلة الثانية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ صباح أمس تفجيراً عنيفاً جداً هزّ منطقة النبطية ومرجعيون. كما نفذ تفجيرات ضخمة في محيط بلدات كفرتبنيت وديرسريان وكونين والنبطية الفوقا والدبشة وبيت ياحون وكونين، تردّدت أصداؤها في العديد من قرى الجنوب. وتزامناً، تعرّضت بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع.
إلى ذلك، تكشف الشهادات الصادرة عن مسؤولين سابقين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن جانباً غير معلن من إدارة الحرب في لبنان، إذ تبيّن أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لم تكن خالية من التوتر، رغم الدعم الأميركي المستمر لأ»إسرائيل». فخلف المواقف الرسمية، كانت تتصاعد مخاوف داخل البيت الأبيض من أن تؤدي العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى جرّ المنطقة نحو مواجهة إقليمية واسعة، فيما كانت حكومة بنيامين نتنياهو تمضي في قراراتها العسكرية بوتيرة أثارت امتعاض عدد من كبار المسؤولين الأميركيين. وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش حول حدود النفوذ الأميركي على «إسرائيل»، وما إذا كانت واشنطن قادرة فعلاً على كبح سياسات حليفتها عندما تتعارض مع مصالحها الإقليمية.
على خط آخر، يعقد مجلس الوزراء، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غد في السراي الحكومي، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.
"الشرق":
استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس، رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في البيت الأبيض، حيث أكد أن العلاقة مع لبنان «جيدة»، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستقدم دعمًا كبيرًا للبنان.
ترامب
وعند بداية اللقاء، وبعد إشادة عون بترامب وشكره، قال الرئيس الأميركي: «هذا لطيف جدًا… أرأيتم؟ إنه يعرف كيف يكسب ودي».
قال ترامب أمام الصحافيين: «الرئيس عون محترم ويحترمه الجميع وهو قادر أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط وسنساعد لبنان واللبنانيين على البقاء ببلادهم، وتم التعامل مع لبنان بشكل سيئ وسنتعامل معه بشكل جيد الآن وباحترام، وحزب الله مشكلة نعمل على حلها». اضاف ترامب إن لبنان «دولة مهمة جدًا»، معتبرًا أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل «كان جيدًا جدًا»، ومشيرًا إلى وجود عملية لإعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، لافتًا إلى أن واشنطن ستنظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية في لبنان.
واكد أن واشنطن ستساعد لبنان على حل مشكلاته وتتجه لتقديم مساعدات كبيرة له لتجاوز عقود من الأضرار. وأكد ترامب متانة العلاقات الثنائية والالتزام بمعاملة لبنان باحترام، موضحاً أن المحادثات ستتركز على سبل دعم البلاد، إضافة إلى مناقشة سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها «حزب الله». وفي تصريحاته خلال اللقاء، أكد ترامب أن بلاده ستساعد لبنان في حل المشكلات وستقدم الكثير من المساعدات له، مشيراً إلى أنه سيبحث مع الرئيس عون اليوم كافة سبل هذا الدعم.
وأوضح ترامب أن المحادثات ستتطرق بشكل مباشر إلى ملف سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها حزب الله، مجدداً تأكيده على أن العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان جيدة، وأن بلاده ستساعد لبنان كثيراً وستعامل بيروت على النحو الملائم وباحترام، لا سيما أن لبنان تضرر لعدة عقود. وأضاف أن الولايات المتحدة «ستحل الكثير من المشكلات في لبنان، بما فيها حزب الله»، معتبرًا أن الرئيس اللبناني «يقاتل حزب الله منذ فترة طويلة»، وقال إنه سيتحدث مع حزب الله إذا أراد الرئيس اللبناني ذلك. وأشار ترامب إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع «يود أن يقوم بشيء مع حزب الله»، معربًا عن اعتقاده بأنه «سيكون فعّالاً في ذلك».
وفي الشأن الإيراني، قال ترامب إن إيران تريد بشدة عقد اجتماع، مضيفًا أن الولايات المتحدة غير مهتمة باللقاء مع الإيرانيين رغم رغبتهم الكبيرة في الاجتماع، وأن إيران «تتوسل للتوصل إلى اتفاق»، مؤكدًا أن واشنطن «تقوم بعمل جيد جدًا مع إيران»، وأن «إيران لم ترَ شيئًا بعد»، وأنها «لن تحصل على سلاح نووي». وأضاف أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال مستمرًا، وأن إعادة إعمار إيران ستحتاج ما بين 20 و25 عامًا، وهاجم قادتها واصفًا إياهم بـ»الأشرار» بسبب قتل المتظاهرين.
كما اعتبر أن الاتفاق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما شكّل طريقًا لإيران للحصول على سلاح نووي، مهددًا بضرب أي منشأة إيرانية يُصنع فيها سلاح نووي، وقال إن الولايات المتحدة ستضرب منطقة جبل الفأس في إيران «قريبًا جدًا». وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح للحوثيين بإغلاقه، مؤكدًا أنها ستتعامل مع الأمر وتتخذ الإجراءات اللازمة إذا وقع أي تطور هناك.
عون
من جهته، شكر الرئيس عون نظيره الأميركي على «الإنجاز التاريخي» المتمثل بتوقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، مؤكدًا أن رؤية لبنان لاستقرار المنطقة تتوافق مع رؤية ترامب. واكد ان «الوقت حان للبنان لينعم بالسلام، ومعًا يمكننا الوصول إلى ذلك».
وقال: «أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول الى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل». واوضح ان «الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد».
ولفت الرئيس عون الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية، ويقوم بجهد كبير، وحان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن». واشار الى ان «الجيش اللبناني يحتاج الى الدعم، هو العمود الفقري للإستقرار في البلاد ويقوم بعمله وأثق به وبقيادته».
وقال: «طلبت من الرئيس ترامب دعما سياسيا، آن الأوان لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة». وأكد رئيس الجمهورية أن الولايات المتحدة تعلم أن الجيش اللبناني يقوم بعمل جيد جدًا، مشددًا على أن الجيش هو «الشريان الأساسي للاستقرار والأمن».
بولس
من جهته، وصف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس اللقاء بين الرئيس دونالد ترامب وجوزف عون بالممتاز كان ممتازا والتاريخي والمثمر لا سيما بما يتعلق بدعم الجيش اللبناني، لافتًا إلى أن للرئيس الأميركي متحمّس لهذا الموضوع وسنلمس خطوات على الأرض.
وأضاف: لبنان مهم بالنسبة لترامب وهو يريد ان تكون الدولة قوية وتبسط سلطتها على كامل اراضيها. بولس، وفي تصريح للإعلام، أشار إلى أنه في الشق الاقتصادي فإن ترامب متحمّس لتشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار في لبنان.
"الشرق الأوسط":
تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، بتقديم مساعدة كبيرة للبنان، مؤكداً أن إدارته تمتلك خططاً ملموسة لدعم الجيش اللبناني، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، في أول لقاء مباشر بينهما، وفي أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009.
وقال ترامب، في مستهل الاجتماع، إن لبنان عانى كثيراً، لكنه شدد على أن اللبنانيين يتمسكون ببلادهم رغم الحروب والانفجارات وعدم الاستقرار. وأضاف: «سنقدم له المساعدة، وسنساعده كثيراً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على حل عدد من المشكلات التي تواجه لبنان، وأنها ستضمن معاملته بالاحترام الذي يستحقه.
من جانبه، وصف عون الاتفاق الإطاري مع تل أبيب بأنه «إنجاز تاريخي»، مشيراً إلى أن هدفه النهائي يتمثل في إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد. وأضاف مخاطباً ترامب: «أعتقد أن هذا سيكون إرثك العظيم. معاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف. لقد حان الوقت ليتمتع كل من لبنان والمنطقة بالاستقرار والأمن». وأبدى ترامب موافقته على هذا الطرح، مشيراً إلى أن لدى عون شعباً يحب بلاده، وسيعمل على إنجاح ذلك.
وأكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يمتلك التمويل والمعدات والقوى البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاق. مطالباً الرئيس ترامب بتقديم مساعدات أميركية إضافية لإنجاز المهمة، وأشار إلى أنه يحتاج إلى الدعم السياسي، ودعم الجيش بصفته المؤسسة الأكثر موثوقية في البلاد، ويمتلك أقوى سلاح وهو ثقة اللبنانيين. وقال إن الجيش اللبناني هو العمود الفقري للأمن والاستقرار.
ورداً على سؤال عن الموعد الذي ستنسحب فيه القوات الإسرائيلية بالكامل، تجنب ترامب تحديد جدول زمني، واستخدم تعبير إعادة الانتشار. وقال إن القوات الإسرائيلية في طور إعادة نشر وحدات أخرى، مضيفاً أن إسرائيل ولبنان على وفاق تام، وأن الاتفاق الموقع بينهما كان «رائعاً».
خطط لدعم الجيش
وشكل دعم الجيش اللبناني محوراً بارزاً في اللقاء. وعندما سئل ترمب عن كيفية مساعدة القوات اللبنانية على السيطرة على القرى التي تنسحب منها إسرائيل، قال: «سنتحدث عن ذلك اليوم ولدينا بالفعل خطط ملموسة للغاية لهذا الغرض، بمشاركة أطراف أخرى ستقدم المساعدة»، وأضاف أن الجيش اللبناني أصبح أكثر اعتماداً على نفسه بشكل كبير، مؤكداً أن ملف الدعم سيكون أحد الموضوعات الأساسية في المحادثات.
وتسعى بيروت إلى زيادة المساعدات العسكرية واللوجستية الأميركية، انطلاقاً من أن الجيش هو الجهة التي ستتولى الانتشار في المناطق التجريبية، ومصادرة الأسلحة والبنية العسكرية غير الشرعية، وضمان عدم عودة «حزب الله» إليها. وتعد الولايات المتحدة أكبر داعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، إذ قدمت لها مساعدات أمنية تجاوزت ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2006. ويأمل عون في تحويل الدعم السياسي الأميركي إلى حزمة جديدة من المساعدات، بالتنسيق مع دول عربية وأوروبية. وأعرب عون عن رغبته في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، فيما سبق لوزير الخارجية ماركو روبيو أن تحدث عن زيادة الاستثمارات الأميركية والدولية، ومساعدة لبنان على تحقيق التعافي. وتسعى بيروت إلى ربط التقدم الأمني في الجنوب بحزمة دعم اقتصادي وإعادة إعمار، بما يسمح للدولة بتقديم نتائج ملموسة للسكان، ويعزز موقعها في مواجهة «حزب الله».
ومازح الرئيس ترامب ضيفه اللبناني واصفاً عون بأنه رجل وسيم (مثلما مازح رئيس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي) وقال: «أعتقد أنه قد يصبح أحد أهم القادة في الشرق الأوسط». وفجر ترمب مفاجأة كبيرة باستعداده للحديث مع «حزب الله».
سوريا
وفي تصريح لافت، فتح ترامب الباب أمام احتمال اضطلاع سوريا بدور في معالجة ملف سلاح «حزب الله»، عندما سئل عما إذا كان يؤيد تدخلاً سورياً للمساعدة في نزع سلاح الحزب. ولم يستبعد الرئيس الأميركي الفكرة، بل وصفها بأنها فكرة مطروحة، مشيداً بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقال: «لدينا علاقة جيدة جداً مع الرئيس السوري، لقد قام بعمل جيد للغاية، ولن أتفاجأ إذا قام بعمل مماثل. لقد نجح في توحيد سوريا». وأضاف: «الشرع يرغب في التدخل والقيام بشيء ما بخصوص (حزب الله)»، مشيراً إلى وجود خلافات طويلة بين الطرفين، وأن مثل هذا الدور «قد يكون فعالاً للغاية». فيما تمسك الرئيس عون بأن يتولى الجيش اللبناني وحده مسؤولية بسط سلطة الدولة وتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري.
حادث زوطر الغربية
وجاء اللقاء بين ترامب وعون بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، الذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وانتشار الجيش اللبناني في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران).
وواجه ترمب سؤالاً بشأن إعلان الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب وحدات لبنانية كانت تحاول الانتشار في إحدى المناطق التجريبية. وقال الرئيس الأميركي إنه سمع بالحادث قبل بدء اللقاء مباشرة، وأضاف: «سندرس الأمر».
بري واعتراضات الداخل
وتناول اللقاء أيضاً موقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بعدما سئل عون عن تقارير تحدثت عن رفضه الاتفاق، ووصفه بأنه قد يقود إلى فتنة داخلية. ورد عون بأن الاتفاق الإطاري لا يحتاج إلى مصادقة البرلمان، مشيراً إلى أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إبرامه. وحرص الرئيس عون على الدفاع عن بري، قائلاً إن رئيس البرلمان يدعم إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بوصفه زعيماً شيعياً يفرض عليه التعامل بحذر مع الملف. وأضاف: «الرئيس بري رجل دولة»، موضحاً أنه ينحدر من جنوب لبنان، ويدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد رؤية نهاية للحرب، وإن كان مطالباً بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بـ«حزب الله».
وقال ترمب إنه سمع أن بري «شخص طيب ورجل صالح»، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق.
وتكشف هذه التصريحات عن محاولة عون احتواء الاعتراضات الداخلية، خصوصاً من «حزب الله» وحلفائه، الذين رفضوا الاتفاق الإطاري ولم يشاركوا في المفاوضات. ويرى الحزب أن نزع سلاحه لا يمكن بحثه قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الغارات على لبنان.
لبنان واتفاقيات أبراهام
وسئل ترامب هل سيضغط على لبنان لإلغاء القانون الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل، تمهيداً لانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام، وأشاد الرئيس الأميركي بالاتفاقيات، واصفاً إياها بأنها «نجاح هائل»، وقال إنه يتوقع انضمام دول أخرى إليها، لكنه لم يعلن صراحة مطالبة لبنان بالتطبيع الفوري، واكتفى بالقول إن للبنان مكانة مهمة للغاية.
وخرج اللقاء بثلاث رسائل رئيسية هي: تعهد أميركي واضح بدعم لبنان، واستعداد لمساعدة الجيش عبر خطط ملموسة وشركاء دوليين، وتمسك بالاتفاق الإطاري بوصفه طريقاً تدريجياً للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة، لكن الاجتماع لم يقدم جدولاً زمنياً للانسحاب الكامل، ولم يكشف قيمة المساعدات الأميركية أو طبيعتها، كما لم يحسم الخلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن ترتيب الخطوات.
"العربي الجديد":
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في بداية اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، أن لدى واشنطن خطط واضحة لمساعدة الجيش اللبناني، وأنه سيتم حل الكثير من مشكلات لبنان، موضحاً أنه سينظر مع عون في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، فيما اعتبر عون أن الهدف النهائي للاتفاق بين لبنان وإسرائيل "هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".
وقال ترامب، خلال استقباله عون في البيت الأبيض: "إننا سنساعد لبنان كثيراً وسنعامله على النحو الملائم وباحترام"، مضيفاً: "لقد تحدثنا سابقاً وعلاقتنا جيدة جداً، وفي لبنان أشخاص مذهلون ومثقفون، وهو يعاني من مشكلة حزب الله لكننا قمنا بعمل سيلاحظه العالم". وأكد ترامب أن "الجيش الإسرائيلي في طور الانسحاب من الجنوب"، مضيفاً: "لدينا خطط عدة واضحة لمساعدة الجيش اللبناني وسنبحث اليوم مع الرئيس عون في سبل دعم لبنان". واعتبر رداً على سؤال أن "الرئيس (مجلس النواب نبيه) بري شخص جيد وعندما يرى التقدم الذي أحرزناه سينضم إلينا".
وأردف ترامب: قام لبنان بعمل رائع أخيراً بتوقيع اتفاق مع إسرائيل وهذه خطوة كبيرة. ولم يستبعد ترامب، رداً على سؤال، عودة الرحلات الجوية بين أميركا ولبنان. وبشأن دعمه دخول سورية لنزع سلاح حزب الله، قال ترامب "تحدثنا مع الرئيس السوري الذي قام بعمل رائع، والرئيس اللبناني يقوم بعمل رائع، ربما يريد الدخول للقيام بتدابير ضد حزب الله، ولم يزل يحارب حزب الله منذ فترة طويلة لذلك أعتقد أنه قد يكون فعّالاً".
وقال إن "العلاقات مع لبنان جيدة والرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير، وقد عقدنا اجتماعات جيدة وسنقوم بحل الكثير من المشاكل في ما يخص لبنان". وتابع: "أعتقد أن لبنان بلد أسيئت معاملته لفترة طويلة، وسنحل كثيراً من المشاكل للبنان وقد حللنا بعضها بالفعل".
وتابع ترامب: "سنجري محادثات حول سيطرة الجيش اللبناني على قرى ينسحب منها حزب الله"، مضيفاً: "سننظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة بلبنان"، موضحاً أن "لبنان تضرر لعدة عقود وسنقدم لهم الكثير من المساعدة". وتابع: "إذا أراد الرئيس اللبناني مني أن أتحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك". وعما إذا كان هناك نتائج ملموسة سيعود بها الرئيس اللبناني من واشنطن، قال ترامب: "ستعرفون ذلك قريبا". وحول الحصار الذي أعلنه الحوثيون على السعودية، قال ترامب: "سنرى ما سيحدث"، موضحاً أنه "بعد الإجراء الصارم الذي اتخذناه مع الحوثيين لم نواجه مشاكل معهم، ونحن مستعدون للتعامل معهم بشدة من جديد، وإذا حصل شيء في باب المندب فسنتعامل معه وقد فعلنا ذلك من قبل مع الحوثيين".
عون: بري داعم لإنهاء الأعمال العدائية
ولفت عون، من جهته، إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية، ويقوم بجهد كبير، وحان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن. وشكر ترامب "على الإنجازات التاريخية التي حققناها معاً"، معتبراً أنه "آن الأوان للبنان وللمنطقة العيش بسلام وأمان". وأعلن أن "الجيش اللبناني يقوم بعمل رائع وهو عمود الاستقرار في البلاد"، مضيفاً: "طلبت من الرئيس ترامب دعماً سياسياً". وأعلن عون التزام لبنان بالاتفاق الإطاري مع إسرائيل، مضيفاً: "هدفنا النهائي إنهاء العداء بين إسرائيل ولبنان بشكل نهائي". وقال: "عودة لبنان للاستقرار والأمن مسألة وقت"، مضيفاً: "آن الأوان لتحقيق رؤية ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة".
وردّ عون على سؤال حول ما يطلبه من ترامب بخصوص الجيش اللبناني، فأجاب "حين تحدثت إليه (ترامب) سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك أقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الأمن والاستقرار، ونحتاج إلى دعمه للإبقاء على هذا الأمن والاستقرار وإلّا سينهار كل شيء، ولا أحد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب أيضاً".
وأضاف "في العام 1975، كان الجيش أول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول العديد من الميليشيات إلى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل".
وقال عون، عقب مغادرته البيت الأبيض، إن اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان "جيداً جداً"، فيما ذكرت الرئاسة اللبنانية أن عون دوّن في السجل الذهبي للبيت الأبيض كلمة أشاد فيها بترامب وبالدعم الأميركي للبنان، معرباً عن أمله في مواصلة التعاون بين البلدين بما يعزز السلام والاستقرار والازدهار.
من جانبه، أشار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى أن الآمال معقودة على الجهود التي يقودها عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، لإخراج لبنان من الأزمة التي يمر بها ومن الحرب التي فُرضت عليه، معربا عن أمله في أن تكون زيارة عون إلى واشنطن انطلاقة إيجابية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وقال الوزير الحجار، في حديث ضمن برنامج "حوارات السراي" عبر تلفزيون لبنان، إن الأجواء الإيجابية رافقت اللقاءات والمواقف في واشنطن، لا سيما الإشادة بالرئيس عون التي صدرت عن الرئيس ترامب. وفي سياق منفصل، أشار الحجار إلى وجود تنسيق مع وزارة الداخلية السورية لضبط الحدود، وإلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى استعداده للتعاون مع لبنان.
عون يعول كثيراً على الاجتماع مع ترامب
وكانت مصادر رسمية لبنانية قالت، لـ"العربي الجديد"، قبل اللقاء بين ترامب وعون، إن "عون يعول كثيراً على الاجتماع مع ترامب ويعتبر أنه يملك القدرة الكبيرة على الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من الجنوب في وقت قريب وتحديد جدول زمني بذلك"، لافتة إلى أن "عون سيؤكد خلال لقائه ترامب أن لبنان ماضٍ بخطته لحصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم وسيقدّم تصوّراً متكاملاً حول خطة حصر السلاح والتحديات والحاجات المطلوبة للجيش اللبناني للقيام بمهامه، إلى جانب ما سيطرحه على الطاولة من ملفات اقتصادية والملف المرتبط بالعلاقة مع سورية".
الاحتلال يواصل اعتداءاته
وبالتزامن مع انعقاد اللقاء الذي استُبِق بانطلاق أولى مراحل "المنطقة التجريبية"، واصل جيش الاحتلال اليوم الثلاثاء اعتداءاته على مناطق جنوبية، حيث نفذ تفجيراً في بلدة كونين، وتفجيراً آخر بين بلدتي ميس الجبل وحولا باتجاه وادي سلوقي، كما قصف منطقة جبل علي الطاهر. كذلك، وأثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، التي أدرجت ضمن المنطقة التجريبية، إلى جانب بلدتي صريفا وفرون، وانطلقت مرحلتها صباح اليوم، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات.
ووصل عون إلى واشنطن، يوم السبت الماضي، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى العاصمة الأميركية منذ العام 2009، واستهلّ لقاءاته الأحد، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أكد "دعم بلاده لرئيس الجمهورية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل اليه في مفاوضات واشنطن. كما شدد على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين أساسيين، الأول، الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها".
وإلى جانب لقاءه مع روبيو، علم "العربي الجديد"، أن عون عقد لقاءات عدة في واشنطن منها مع مستشار ترامب، مسعد بولس ومسؤولين بالكونغرس الأميركي وعقد ضمن طاولة مستديرة لقاء مع معنيين بالملف الأميركي اللبناني. ويهدف عون من خلال جولته إلى محاولة الحصول على "تعهّدٍ أميركي" بالضغط على إسرائيل لسحب جميع قواتها من الجنوب، مع تأكيده مضي لبنان الرسمي بخطته لحصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم.
ودخل الجيش اللبناني صباح اليوم الثلاثاء إلى بلدة زوطر الغربية، إنفاذاً للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، وذلك في وقت واصل تسيير دورياته في بلدتي فرون وصريفا. وأفاد الجيش اللبناني أنه "أثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات"، مؤكداً أن "هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وبعكس فرون وصريفا غير المحتلتين، لم يعد أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم، التي رغم أنها غير محتلة، لكن الجيش الإسرائيلي يسيطر عليها بالنار، كما يتواجد على أطراف زوطر الشرقية المتاخمة تماماً لها، لكنهم يعوّلون على العودة إليها في الساعات المقبلة، بانتظار تعليمات بهذا الشأن من الجيش اللبناني، الذي يعمل على إزالة الأجسام المشبوهة والقذائف غير المنفجرة ومخلفات العدوان لتهيئة الظروف المناسبة حتى تكون البلدة آمنة للعودة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا