اللواء: الجيش يدخل إلى زوطر الغربية.. والجيش الإسرائيلي يتحدث عن «المنطقة الآمنة»!
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 21 26|06:46AM :نشر بتاريخ
قبل ان يخرج الدخان «الايجابي» من قمة الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، شهدت الساحة الاعلامية مجموعة من الاعلانات والبيانات، ابرزها ما ذكرته وزارة الخارجية الاميركية من بدء تنفيذ المناطق التجريبية نتيجة ما توصلت اليه الجولة السادسة من المباحثات في روما بين الاطراف الثلاثة: اللبناني والاميركي والاسرائيلي.
واضطرت بلديات المناطق المقترحة للمرحلة الاولى تجريبياً والاهالي الى ابداء عدم الاطمئنان للغة الانسحاب المرجح اليوم، نظراً لان القرى المقترحة من فرون الى صريفا الى زوطر الغربية ليست محتلة، ولا تواجد لجيش الاحتلال اصلاً فيها، والجيش اللبناني يسيّر دوريات مؤللة واقام حواجز تفتيش في عدد من النقاط من جسر الليطاني، حيث النقطة الثابتة هناك منذ سنوات.. الى بلدات فرون، والغندورية وبرج قلاويه، ودير كيفا وصولاً الى صريفا..
واعلن الجيش الاسرائيلي ليلاً انه بدأ بتوجيهات من المستوى السياسي، تنفيذ مشروع تجريبي واقليمي تحت عنوان «المنطقة الآمنة» في جنوب لبنان بالتعاون مع القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) والجيش اللبناني.
واوضح ان فرقاً مشتركة من الجيش الاسرائيلي والقيادة الاميركية والجيش اللبنانية تجري في اطار المشروع عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق، مؤكداً انه سيعمل بقوة ضد اي خرق للاتفاق.
لم يخفِ الرئيس نبيه بري رهانه على وصول زيارة الرئيس عون الى الولايات المتحدة بنتائج ايجابية، لجهة البدء باخراج جيش الاحتلال الاسرائيلي، وحدّد تمسكه بأولوية تثبيت وقف اطلاق النار وضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب المحتل، مؤكداً ان الاولوية هي لإخراج الجنوب من عنق الزجاجة.
وأعلنت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء المرتقب اليوم بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكتسب أهمية من حيث الشكل والمضمون وسيخرج بتوضيحات من الرئيس ترامب الذي سيتحدث عن لبنان المزدهر والدولة بعيدا عن موضوع السلاح غير الشرعي، فيما سيطلب الرئيس عون منه الضغط كي تنسحب اسرائيل.
وقالت ان الملفات متعددة بدءًا بالعلاقات بين البلدين مرورا بإتفاق الإطار وصولا الى تقديم مساعدات الى الجيش اللبناني، وليس مستبعدا ان يعلن الرئيس الأميركي عن بعض الأمور التي تتطلب متابعة أميركية، مشيرة الى ان الرئيس اللبناني سيشكر الرئيس ترامب والولايات المتحدة الأميركية على دعم لبنان.
وأوضحت ان هذا اللقاء يفترض ان ينعكس إيجاباً على واقع ملفات لبنان الأساسية.
وعشية القمة مع الرئيس ترامب التي تعقد عند السادسة من مساء اليوم، عقد الرئيس عون اجتماعًا مع ممثلين عن مراكز الأبحاث الاميركية الكبرى في السفارة اللبنانية في واشنطن.
وافيد انه من المفترض ان يلتقي عون في الكونغرس رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون.
وحسب مصادر دبلوماسية، فإن ملفات الرئيس عون ستركز على: المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني، واعادة اعمار المناطق المتضررة.
وحسب وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو فإن اجتماع الرئيسين ترامب وعون سيكون مثمراً، مؤكداً ان واشنطن ستتعامل مع الحكومة الشرعية، وليس مع حزب االله.
ومع ساعات الصباح، اعلنت الرئاسة اللبنانية انه جرى «اتصال بين الرئيس عون وولي عهد المملكة العربية السعودية الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جرى خلاله البحث في التطورات الجارية لبنانياً واقليمياً.
ووجه الامير محمد بن سلمان دعوة للرئيس عون لزيارة المملكة، مجدداً عزم المملكة على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن اولويات الحكومة اللبنانية وشكر الرئيس عون الامير محمد، واعداً بتلبية دعوته لزيارة المملكة.
واعتبر قيادي في حزب الله ان «لا قيمة» لما سيأتي به الرئيس عون من واشنطن، اذا لم تؤدِّ نتائج هذه الزيارة الى وقف الاعتداءات الاسرائيلية، وهدم المنازل، وتجريف الاراضي، وانهاء مشروع تكريس المناطق العازلة، ومنع العدو من حرية الحركة داخل الاراضي اللبنانية، كاشفاً، ان هذه الزيارة جاءت بعد «تنازلات كبيرة قدمتها السلطة تمسُّ السيادة اللبنانية ومصلحة اللبنانيين».
الانسحاب التجريبي
مع مواصلة رئيس الجمهورية جوزاف عون زيارة واشنطن وترقب لقائه اليوم الرئيس الاميركي ترامب، ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان): «ان عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح «المناطق التجريبية» وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني».
وبالتزامن مع زيارة الرئيس عون الى واشنطن واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قرى الجنوب، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، أنه «بدأت اليوم (امس)عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان».
وقالت الخارجية الأميركية: «يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح»، علما ان هذه القرى محررة وغير محتلة من اسرائيل والجيش موجود فيها من فترة..
لكن المعلومات افادت ان انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية لم يتم بسبب عدم انسحاب الجانب الإسرائيلي من أطراف البلدة المحتلة. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط لجهة زوطر الشرقية. في حين قوبل الإعلان الاميركي بنفي إسرائيلي ضمني للانسحاب التام، حيث شددت مصادر إسرائيلية على أن قواتها لن تنسحب بالكامل من المنطقة الأمنية (بعمق 10 كلم تقريباً)، وأن المواقع الاستراتيجية لن يتم إخلاؤها إلا بعد التأكد التام والتحقق (من قبل طرف ثالث) من إزالة القدرات العسكرية لحزب االله. وسط تشكيك إسرائيلي في وتيرة التنفيذ المكتمل وتفاصيل آليات الانسحاب.
ولاحقاً نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي: انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلاثاء.
كما افيد عصر أمس عن وصول الجيش اللبناني إلى منطقة الصوان بين زوطر الغربية وقاقعية الجسر. كما ثبّت نقطة بين قعقعية الجسر وزوطر الغربية بانتظار الانسحاب الإسرائيلي لدخول البلدة.. وبحسب المعلومات سيدخل الجيش اللبناني صباح اليوم الثلاثاء إلى زوطر الغربية، مع فرقة من الهندسة لفتح الطرقات وازالة مخلفات العدوان من قذائف غير منفجرة او الغام او ما يعيق الانتشار، شرط ان ينسحب الاحتلال من اطرافها ووقف توغلاته وتحرشاته.
وصدرعن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان قالت فيه: «تواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون - بنت جبيل، وصريفا – صور. وفي موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها.وبناء عليه، تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم».
وافادت قناة «سكاي نيوز عربية» عن «محادثات مرتقبة الخميس المقبل، يشارك فيها قائد القيادة الوسطى الأميركية الذي يصل الاربعاء الى بيروت لتحديد المناطق التجريبية الجديدة في لبنان».
واعلنت الخارجية الاميركية انها ستواصل العمل من اجل تنفيذ ناجح لاتفاق الاطار.
ونُقل عن مسؤول اميركي قوله: نتوقع من جميع الاطراف احترام عملية المناطق التجريبية في جنوب لبنان، واي محاولة من حزب الله ستؤثر سلباً على الانسحاب واعادة الاعمار.
والانكى في الشغب الاسرائيلي على خطوات الانسحاب ما ذكرته «القناة 15» العبرية من ان كل قرية جنوبية يخرج منها جنود الاحتلال ويدخلها الجيش اللبناني ستعود قوات الاحتلال اليها للتأكد من القيام بالمهمة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي قوله: «أن الجانب اللبناني أصر على عدم السماح باستهداف إسرائيل المناطق التجريبية خلال وجوده فيها».
وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع حراك سياسي مكثف؛ حيث يجري التنسيق لوضع آليات انسحاب تدريجي تشرف عليها وفود عسكرية أمريكية. وتتضمن هذه الترتيبات قيام الجيش اللبناني بالانتشار وتمشيط البنى التحتية في تلك المناطق ضمن اتفاق إطار يهدف إلى استعادة سيادة الدولة.
الاحتلال: الاولوية للتدمير والتفجير
وفي العمليات العدائية التدميرية، فجَّر جيش الاحتلال الاسرائيلي عدة منازل قرب مستشفى ميس الجبل الحكومي، وفي بلدة كفرتبنيت المحاذية لزوطر الغربية، فضلاً عن تحركات آلية في بلدة حداثا.
وفي ميدان الجنوب، دوى قرابة الحادية عشرة الا ربعا من قبل ظهرامس، انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام جيش الاحتلال الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة.وعمد الاحتلال ايضاً الى إحراق المنازل في بلدة كفرتبنيت. ونفذ ايضا تفجيرًا كبيرًا في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون.ولاحقاً، نفذ جيش العدو الاسرائيلي عصراً، تفجيرين في محيط منطقتي الزفاتة والمعبر بين بلدتي ارنون وكفرتبنيت.وتفجيرات في كونين وحداثا وميس الجبل.
وقصف الاحتلال اطراف بلدة حولا بالمدفعية، وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء بلدة المنصوري في قضاء صور.
ومساء افيد أن جيش الاحتلال الاسرائيلي واصل محو آثار ما تبقى من مدينة بنت جبيل، حيث جرف مجمعا سكنيا حديثا ومعصرة بنت جبيل الحديثة والمنطقة والمنازل المحيطة بها بالكامل في محلة صف الهوا.
إلى ذلك، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل وحلق الطيران الحربي والمُسيَّر فوق مناطق الضاحية لجنوبية وبيروت والجبل وقرى قضاء الزهراني..
وسمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة. وتأتي هذه العمليات ضمن البرنامج الذي أعلنت عنه قيادة الجيش، والقاضي بتفجير الذخائر غير المنفجرة في حقل القليعة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 تموز، يوميًا بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة بعد الظهر.
وليلاً اعلن المجلس البلدي لزوطر الغربية منع دخول الاهالي الى البلدة، منعاً باتاً وبصورة قطعية، نظراً لخطورة الوضع وحرصاً على سلامة المواطنين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا