البناء: الغارات والتوغلات الإسرائيلية تخطف الأضواء عن مؤتمر الحوار في سورية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 26 25|10:22AM :نشر بتاريخ
قة وازنة للحكومة مع مناقشة البيان… وباسيل بخطاب مدروس يحجب الثقة
رعد: للتعاون من أجل الدولة القوية القادرة والعادلة نحو الإصلاح والسيادة
خيم التحدي الإسرائيلي على لبنان وسورية رغم النقاشات التي كانت تدور في جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام في البرلمان اللبناني، والنقاشات التي شهدها مؤتمر اليوم الواحد للحوار الوطني في دمشق، حيث رسمت الغارات الليلية وتوغلات آليات الاحتلال جنوب سورية بالنار خطوط الرؤية الإسرائيلية لمستقبل سورية الأمني والسياسي، بانتظار أن تختبر الحكومة التي ينتظر أن تولد خلال أيام حدود الاستعداد الأميركي لحماية الحكومة ومعها شرعية الحكم الجديد ورئيسه من مواجهة الطريق المسدود، عبر الإجابة عن سؤال هل سترفع العقوبات الأميركية التي تشكل بيضة قبان العقوبات التي تتسبب بشلل الاقتصاد السوري منذ سنوات والتي كان لها دور كبير في إسقاط النظام السابق؟ وهل ستضغط واشنطن على تل أبيب لحماية الحكم السوري الجديد عبر إيقاف التوغلات والغارات الإسرائيلية، أم ستضغط على دمشق لقبول شروط تل أبيب ورفعها إلى مستوى جعل قبولها شرطاً لرفع العقوبات؟
في لبنان مناخ مشابه خيّم على جلسة الثقة النيابية بحكومة الرئيس سلام، التي ستنال هذه الثقة الوازنة دون عناء، إفساحاً في المجال أمام الحكومة لربح الرهان على تجنيد واشنطن للضغط لفرض الالتزام الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب من الأراضي اللبنانية حتى الخط الأزرق بداية ثم إلى ما وراء خط الهدنة، وتربح معه رهان إعادة الإعمار، ما يتيح الدخول في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية من موقع حكومي يقول بجدوى الخيار الدبلوماسي ويدعو لإخضاع النظر لسلاح المقاومة بهذه العين، كما يرغب رئيسا الجمهورية والحكومة، أم أن النتيجة سوف تكون خيبة جديدة يسقط فيها الخيار الدبلوماسي وتتحوّل معها قضية انسحاب قوات الاحتلال وقضية إعادة الإعمار إلى أوراق ضغط على الحكومة لفتح مبكر لملف سلاح المقاومة من موقع العداء ما يهدّد السلم الأهلي والوحدة الوطنية ويسقط الرهان على الحلول الدبلوماسية ويمنح الشرعية لمقاومة الاحتلال كطريق وحيد لحفظ السيادة؟
في مناقشة البيان الوزاريّ سجلت كلمة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي حجب الثقة عن الحكومة أكثر المحاولات جدّية لنقد البيان الوزاري والحكومة، بينما سجلت كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي أعلن منح الثقة، إعلاناً باسم المقاومة عن إفساح المجال أمام الحكومة للنجاح في حماية السيادة وإعادة الإعمار واستعداد للتعاون لبناء الدولة القوية القادرة التي تحفظ السيادة وتحقق الإصلاح.
مثّلت حكومة الرئيس نواف سلام "حكومة الإنقاذ والإصلاح" أمام المجلس النيابي أمس، في جلسة سوف تستأنف اليوم وتخصّص لمناقشة البيان الوزاري، الذي على أساسه تنال الحكومة الثقة وفي بداية الجلسة، تلا رئيس الحكومة نواف سلام البيان كاملاً على النواب وأبرز ما جاء فيه "نعي أن ما شهده بلدنا من عدوان أخير يحتاج إلى بناء ما تهدم وحشد الدعم لذلك ستلتزم الحكومة في إعادة الإعمار والتمويل بواسطة صندوق مخصّص". وقال سلام: أوّل أهداف الحكومة العمل على قيام دولة القانون بعناصرها كافة وإصلاح مؤسّساتها وتحصين سيادتها والدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل بمسؤولية حماية البلاد. وتابع البيان: تؤكد الحكومة التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها حصراً. وأردف: نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم ونريد دولة وفيّة للدستور والوفاق الوطني والشروع في تطبيق ما بقي في هذه الوثيقة من دون تنفيذ، ومما ورد فيه أيضاً: الإسراع في إجراء التشكيلات القضائيّة وتسهيل عمل المحققين لا سيما في موضوع ملف المرفأ…
وفي أبرز المداخلات، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: نتوجّه بالشكر الى الدول التي دعمت لبنان ولا سيما العراق وإيران على ما قدّمته وستواصل تقديمه وعلى الحكومة إلغاء قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية تلافياً للانصياع للإملاءات الخارجية الذي يتعارض مع السيادة الوطنية وتفادياً للضرر لمصلحة جمهور كبير من اللبنانيين". أضاف: "أداء المقاومة الإسلامية وما حققه من إنجازات متتالية بمواجهة "إسرائيل" أكد فاعليته التراكمية ضد الاحتلال". تابع "لم يتمكن العدو من ان يهزم حزبنا أو يكسر شعبنا الذي التقيتموه الأحد في المدينة الرياضية الذي أتى ليؤكد أنه على العهد مع خياره المقاوم. ولئن أصابنا العدو بمواجع عدة، فإننا نتعافى بسرعة باستثناء وجع واحد يبقى يلازمنا وهو شهادة أميننا العام السيد حسن نصرالله وكل شهدائنا. رغم كل ما توافر للعدو من قدرات تسليحيّة إن الجيش الصهيوني لم يرق في أدائه إلى مستوى أداء مقاومينا الأبطال". أضاف "لنتدارس معاً بجدية خيرات التصدي للتهديدات والمخاطر في إطار استراتيجية أمن شامل". وقال "عناوين البيان الوزاري جميلة ورد الكثير منها في بيانات سابقة ما يعني أنّ المشكلة ليست في النّيات بل في منهجية العمل والانقسام الوطنيّ. أقرت الحكومة حق اللبنانيين في الدفاع عن النفس ومسؤولية الدولة لإنهاء الاحتلال على الحكومة إدانتها بقاء احتلال العدو انتهاك سيادتنا. أما في إعادة الإعمار فهذه تتطلّب سرعة في الإعداد وتأمين التمويل بروح وطنية". وختم "سنتعاون مع الحكومة ومشاركتنا فيها تنطوي على التعبير عن مواقف شعبنا الذي نمثله. جادون في التعاون وثقتنا نمنحها للحكومة".
وفي حين منحت كتلة "اللقاء الديمقراطي" الحكومة الثقة، وكذلك كتلة الجمهورية القوية، واللقاء النيابي المستقل، والنواب فؤاد مخزومي، عبد الرحمن البزري نعمة افرام، ناصر حيدر، ميشال معوض باسم كتلة تجدّد، ميشال ضاهر، بولا يعقوبيان، طه ناجي، نجاة صليبا، بلال الحشيمي، أعلن رئيس التيار الوطني الحر عدم منح تكتل لبنان القويّ الثقة للحكومة. وقال باسيل: "أعجبتني كلمة "دولة محايدة" في الانتخابات وفي التنافس السياسي المشروع بين القوى المتنافسة! "بس ما يكون حيادك دولة رئيس الحكومة بالانتخابات متل حيادك بتشكيل الحكومة" لأن حيادك عن المعايير الواحدة واضح والأهمّ حيّدت حالك عن التزامات وعدت بها". ختم "منحناك ثقتنا عندما سمّيناك أما اليوم فلن نمنحك إياها. نحن المعارضة الإيجابية لحكومتك". وتوجّه سلام لرئيس التيار الوطني الحر بالقول: "مش راغب ثقتك وذلك بعدما قال باسيل لسلام: "إنت مدعوم مش فارقة معك ومننزع الثقة لأنك ما بتستاهلها".
أعلن المتحدّث باسم الخارجية الأميركية، أنّه "أوضحنا أن هذه الإدارة تدعم حكومة لبنان في سعيها إلى تعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من احتكار القوة العسكرية". وأضاف في كلامه عبر "الحرة"، أن "لا مكان لحزب الله في هذه الرؤية للبنان ولا ينبغي للحزب أن يمتلك القدرة على تهديد الشعب اللبنانيّ أو جيرانه. ونحن نشيد بجهود مؤسسات الدولة اللبنانيّة لممارسة سلطتها وسيادتها، خالية من النفوذ الأجنبي". وأعاد التأكيد على مواصلة "دعم حكومة لبنان والجيش اللبناني في تنفيذ وقف الأعمال العدائيّة".
وتحدّث زاعماً عن "حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها ضدّ ما أسماها التهديدات بعدما أعلنت أن جيشها سيحتفظ بمواقعه، مؤقتاً، في خمس نقاط على قمة التلال المطلة على البلدات الإسرائيليّة حتى يتمّ تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائيّة بالكامل".
وعبر عن سعادة الولايات المتحدة "بانسحاب قوات الدفاع الإسرائيلية من كافة المراكز السكانية في جنوب لبنان، وأن الآلية ستواصل دعم كافة الأطراف لتنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية بشكل كامل".
الى ذلك أشارت اوساط وزارية إلى أنه "بعد نيل الحكومة الثقة ستبدأ التعيينات في القطاعات الأمنية والعسكرية والقضائية يليها العمل على اتفاقيات مشتركة مع الخليج والسعودية في قطاعات عدة".
في غضون ذلك، وعشية توجهه الى السعودية الأحد، زار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صباح أمس، مقرّ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في بيروت وكان في استقباله رئيس الهيئة القاضي كلود كرم وأعضاء الهيئة. وسلّم الرئيس عون القاضي كرم تصريح الذمة المالية عنه وعن زوجته اللبنانية الأولى نعمت عون، وذلك استناداً إلى قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الرقم 175/2020. ورافقه في زيارته المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير.
إلى ذلك، أكّد وزير الداخلية أحمد الحجار أنّ "الوزارة ملتزمة بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وهذا الموقف ثابت وأكيد ونعقد اجتماعات لمتابعة التحضيرات"، مشدّداً في مقابلة تلفزيونية من أمام مجلس النواب على أنّ "الوضع الأمني يتحسّن يوماً بعد يوم، وملتزمون ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والقوى الأمنيّة جاهزة ووزارة الداخلية تؤمّن الاستقرار والأمن لكلّ المواطنين".
الى ذلك، أوقفت مخابرات الجيش أكثر من 30 شخصًا واستجوبتهم، بإشارة من القضاء اللبنانيّ، وقد أخلي سبيلهم تباعًا بعدما تبيّن عدم مسؤوليتهم في الاعتداء على عناصر اليونيفيل. وقد توصلت التحقيقات إلى معرفة هويّات كلّ من قام بتنفيذ الاعتداء، وهم 11 شخصًا، جرى توقيف 7 منهم، وهناك 4 أشخاص تواروا عن الأنظار، وتعمل الأجهزة الأمنية لإلقاء القبض عليهم.
على خط آخر، وقع وزير الطاقة جو صدي على تجديد الاتفاق النفطي مع العراق ابتداء من الأول من آذار المقبل ولمدة سنة والذي بموجبه يحصل لبنان على مليوني طن من زيت النفط العراقي واستبداله بغاز أويل لصالح معملي دير عمار والزهراني. وقد أحال وزير الطاقة الاتفاق المجدد إلى مجلس الوزراء للموافقة عليه على أن يُحال لاحقاً إلى مجلس النواب.
وتشير المعلومات إلى أن نائب المدير العام لجهاز أمن الدولة العميد حسن شقير ورئيس مجلس إدارة إيدال مازن سويد في العراق ومعهما الآلية التي يقترحها لبنان للبدء بتسديد ما يستحق للعراق بموجب هذا الاتفاق من بضائع وخدمات تصل إلى نحو مليار دولار، وسيجري العميد شقير سلسلة محادثات مع مسؤولين عراقيين وفي مقدّمهم وزير النفط العراقي تتعلق بمواضيع ذات اهتمام مشترك.
وعلى خط آخر وفي سياق الخروق الإسرائيلية المستمرة، شنت مسيّرة معادية غارة على محلة الشعرة في منطقة جنتا على تخوم سلسلة جبال لبنان الشرقية، أسفرت عن سقوط شهيدين وجريحين. وأعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إبراهيم الموسوي في بيان تعليقًا على الاعتداء الذي نفذه العدو الإسرائيلي أنه يشكّل انتهاكاً خطيراً، وعدواناً فاضحاً وصريحاً يخرق الإجراءات التنفيذية للقرار 1701، وهو ما يضع الجهات المسؤولة المعنية والضامنة لتنفيذ الاتفاق أمام مسؤولياتها في التصدّي الحازم لانتهاكات العدو على السيادة اللبنانية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا