افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 02 25|08:01AM :نشر بتاريخ

النهار:

بدت المخاوف مبررة من "الإنذار الخطير" كما وصفه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الذي جسّده "هجوم الفجر" الجوي الذي نفذته إسرائيل أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت في ثاني اعتداء من نوعه بعد سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني الماضي. ذلك أن الهجوم الأول برّرته إسرائيل بذريعة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان لمرتين متعاقبتين، لكن الغارتين الجويتين اللتين استهدفتا حي ماضي فجر أمس شكلتا عملية اغتيال لأحد القياديين البارزين في "حزب الله" في عملية حربية استباقية، الأمر الذي حضرت معه تداعيات وخلفيات بالغة الخطورة، ليس ميدانياً فحسب بل ديبلوماسياً وسياسياً أيضاً. فقد أثارت هذه الضربة المخاوف حتى الذروة من أن يكون اتفاق 26 تشرين الثاني نفسه، على الهشاشة الكبيرة التي طبعت تنفيذه منذ إعلانه والاختراقات الواسعة التي شابت هذا التنفيذ، قد ترنّح تماماً إلى حدود السقوط في ظل "تحلّل" بنوده وعودة إسرائيل بلا أيّ تقيّد بأي خطوط حمراء إلى سياسة الضربات الاستباقية في عمق لبنان وصولاً الى ضاحية بيروت الجنوبية. وإذ يبدو واضحاً أن ثمة إطلاقاً أميركياً كاملاً ليد إسرائيل ضد "حزب الله" بدليل التبرير الأميركي الدائم للضربات الإسرائيلية في لبنان، تسود انطباعات غير مريحة حيال ما ستفضي إليه مهمة نائبة المبعوث الأميركي إلى المنطقة مورغان أورتاغوس لدى عودتها قريباً إلى التحرك بين لبنان وإسرائيل سعياً إلى إطلاق مسار تفاوضي بينهما. وإذ لم تتضح تماماً لدى المسؤولين اللبنانيين طبيعة رزمة الاقتراحات التفصيلية التي يمكن أن تنقلها أورتاغوس في مهمتها المقبلة، غير أن الغارة الإسرائيلية أمس على الضاحية بعد أيام من الغارة الأولى عزّزت المعطيات التي تتوقع تعاظم الضغط الميداني – الديبلوماسي المختلط على لبنان من أجل انتزاع اتفاق "أصلب" يلتزم بموجبه نزع سلاح "حزب الله" بسرعة وفعالية تحت وطأة تمادي الواقع الاحتلالي الإسرائيلي في النقاط الخمس الحدودية وحولها كما في مضي إسرائيل في سياسة تفلّت حربي وقائي واستباقي في عمق لبنان. ولا يبدو لبنان الرسمي مالكاً لضمانات بأن يرد هذه الضغوط بسهولة ما لم يبرز خطته واقتراحاته للجانب الأميركي والدولي لحملهما على ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لالتزام موجبات القرار 1701.

 

 

 

"الديار":

بتوقيت لافت، وبعد اتصال مفاجئ ، حزم رئيس الحكومة نواف سلام امتعته واقلع على متن طائرة ملكية سعودية باتجاه الرياض ، قُبلة العواصم العربية التي لطالما انتظر رؤساء حكومات اشارة منها او رسالة تصلهم ان لم يكن عبر تواصل مباشر،اقله عبر البحار او الجو ، والهدف : تأدية صلاة العيد في مكّة المكرمة الى جانب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

بالشكل ، لا يمكن المرور عند هكذا زيارة وكأنها امر عادي، فهي بلا شك تكتسب طابعا استثنائيا بعد سنوات انقطاع سعودي طويل عن الاجواء اللبنانية، فاداة صلاة العيد الى جانب ولي العهد ، امتياز وتكريم لم يلقاه الا رؤساء حكومات قليلون جدا. فحفاوة الاستقبال التي حظي بها سلام لدى وصوله ومشاركته الصلاة وتعميم صورته بين المسؤولين العرب إلى جانب وليّ العهد ، وبعدها استقبال المهنئين كما حضوره فطورا موسعا ايضا الى جانب ولي العهد وصولا للقاء الموسع وبعده المغلق الذي عقد بين الطرفين، واصدار بيان مشترك، كلها مؤشرات تحمل في طياتها اكثر من رسالة سياسية لمن يعنيهم الامر. تقول مصادر مطلعة للديار.

اما في التوقيت، فكان لافتا ان الزيارة اتت بعيد جلسة حامية شهدت على كباش سياسي اول بين رئيس الجمهورية جوزيف عون الرئيس سلام على خلفية تعيين حاكم للمركزي انتهى بتسجيل عون "انتصارا" سياسيا مع فوز كريم سعيد بعد شهر سلاح التصويت على الطاولة الحكومية فاصر سلام على موقفه المتحفظ على الاسم مغادرا بعدها الجلسة ومصرحا :" تحفظت على تعيين سعيد ومن المعروف أنه لم يكن مرشّحي لعدد من الأسباب في ظلّ حرصي على استعادة اموال المودعين والحفاظ على اصول الدولة"...

بعدها بساعات قليلة طار سلام الى المملكة العربية السعودية برسالة قرأت فيها مصادر مطلعة على الاجواء الخليجية ، دعما سعوديا لسلام واحتضانا له كرئيس للحكومة ولاسيما ان الاجواء تشير الى ان الرياض لم تتدخل مباشرة باسم حاكم المركزي لكنها كانت تتمنى التوصل الى توافق حول الاسم وتجنب معركة سياسية الا ان الامر فشل بعدما التصويت لصالح سعيد.

وكشفت المصادر ان اللقاء الذي حصل وخرج ببيان شهد على تأكيد الجانب السعودي على الالتزام باتفاق الطائف والا غلبة لسلطة على أخرى ، علما ان معلومات الديار تؤكد بان هذا الموضوع لم يفاتح به سلام خلال زيارته الرياض اذ لم يتم التطرق خلال المحادثات لهذا الملف لا من بعيد ولا من قريب.

يبقى مضمون الزيارة، الذي يشكل الطبق الادسم ، فهنا ايضا دلائل كثيرة ، اذ كشفت المصادر ان المحادثات بين الجانبين اللبناني والسعودي، اكدت على تأييد سعودي كامل لمسيرة الحكومة كما العهد بتنفيذ الاصلاحات كما على ضروة العمل على بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها.

واشارت المصادر الى ان الرياض تحدثت عن وجود فرص لا يجب على لبنان ان يضيّعها وان يسارع للالتحاق بالدول الناهضة والخروج من الازمات التي تراكمت على مر السنوات.

وردا على سؤال عما اذا كان النقاش السعودي اللبناني تطرق لامكان رفع حظر سفر السعوديين الى لبنان، اشارت المصادر الى انه كان هناك في هذا الاطار، اشارة ايجابية لما تقوم به الحكومة سواء في الجنوب او من خلال منع قطع طريق مطار بيروت وتوقيف الفاعلين، كما العمل على ملاحقة مطلقي الصواريخ "اللقيطة" ، معتبرة ان هذه المسائل اساسية وهي تشكل مدخلا لتثبيت الاستقرار في البلاد وعودة الاستثمار في لبنان.

وفهم في هذا السياق، بان المملكة وقبل اتخاذ قرارها برفع حظر سفر السعوديين تريد ان تضمن امن مواطنيها ولاسيما على طريق المطار التي تتشدد بالطلب بان يتم ضبطها ومنع اقفالها مرة جديدة. وبانتظار تطبيق الدولة اللبنانية للمطلوب منها ضمانا للامن، كشفت اوساط بارزة عبر الديار باننا قد نشهد بالمرحلة المقبلة انطلاقا لمساع حثيثة باتجاه العمل على رفع حظر سفر السعوديين الى لبنان كما الصادرات السعودية وذلك بناء على استكمال العمل على هذا الموضوع عبر لجان مشتركة بين البلدين.

يبقى السؤال الاساس عما اذا كانت الرياض قد فاتحت رئيس الحكومة بالمواقف التي اطلقها الرئيس عون من باريس والتي ازعجت الخارج مع اعلانه بمؤتمر مشترك مع ماكرون بان حزب الله لم يطلق الصواريخ والدلائل تشير لذلك، كما نيته العمل على طاولة حوار لمعالجة مسألة السلاح تطرح استراتيجية الامن الوطني ، لكن المصادر جزمت بان اي تعليق لم يسمعه سلام حول هذا الموضوع اذ ان النقاش لم يقارب ابدا هذه المسألة.

بالمحصلة، وبانتظار الخطوات التي قد يقوم بها لبنان تمهيدا لاتخاذ الرياض قرارا برفع حظر سفر السعوديين الى بيروت، وغيرها من الخطوات التي يعوّل عليها لبنان لعودة الاستثمارات السعودية الى البلاد، يختم مصدر موثوق عبر الديار بالقول : " زيارة سلام بالشكل والمضمون من شأنها ان تؤسس لمرحلة جديدة في البلاد ليس من باب الحكومة فحسب انما حتى لما بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

واللبيب من الاشارة يفهم ، يختم المصدر.

 

 

 

"نداء الوطن":

عاد الهاجس الأمني وبقوة إلى مقدِّم الاهتمامات الداخلية مع تطور خطير تكرر ثانيةً في أقل من أسبوع وهو استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية وهذه المرة من دون سابق إنذار.

فمَن هو حسن علي بدير الذي استهدفته إسرائيل فجر الثلثاء؟ الجواب على هذا السؤال يكشف خلفية الغارة التي استهدفته وأدّت إلى مقتله ونجله، واثنين آخرين، بينهما امرأة، وجرح ستة.

بدير هو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في «حزب الله» وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب واستهدفته الغارة أثناء وجوده في منزله.

الجيش الإسرائيلي اعتبر في بيان مشترك مع جهاز «الشاباك» أن «الغارة استهدفت مسؤولاً في «حزب الله»، أرشد مؤخراً عناصر من «حماس» وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد مدنيين إسرائيليين».

وأضاف البيان أنه «نظراً للتهديد المباشر الذي شكّله» هذا الشخص «فقد تحرّك الجيش والشاباك لتصفيته وإزالة التهديد».

وبحسب القناة 14 الإسرائيلية فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية تلقت معلومات بأن بدير كان يخطط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.

وإثر الاغتيال ولإعطاء صدقية عن أهمية الشخص ومسؤوليته، نُشِرَت صورة لبدير إلى جانب قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، ومسؤول «الحشد الشعبي العراقي» أبو مهدي المهندس، على متن طائرة خاصة.

ووفق معلومات موثوقة، فبدير كان يلقب بـ «الحاج ربيع» وكان يشغل منصب «معاون مسؤول الملف الفلسطيني» في «الحزب»، ونادراً ما كان يزور بلدته النميرية في محافظة النبطية.

اعتقال فصيل يساعد «حزب الله» في برشلونة

وليس بعيداً، نفذ الحرس المدني الإسباني، الثلثاء، عملية مكافحة إرهاب ضد مجموعة أشخاص متهمين بالانضمام إلى هيكل لوجستي لـ «حزب الله» في إسبانيا.

وركزت العملية على فصيل يسهّل توفير قطع غيار لتجميع الطائرات المسيّرة، وفق وسائل إعلام إسبانية.

أتت هذه العملية في إطار التحقيقات المستمرة منذ العملية التي جرت في تموز الماضي في برشلونة، والتي نفذت بالتعاون مع السلطات الألمانية لتفكيك شبكات لوجستية لـ «حزب الله» كانت مسؤولة عن تصنيع الطائرات المسيّرة.

الاتصالات الرئاسية

بالعودة الى الغارة الثانية على الضاحية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني الفائت فقد اعتبرها رئيس الجمهورية جوزاف عون إنذاراً خطيراً حول النيات المبيَّتة ضد لبنان وقال إن التمادي في العدوانية يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعماً لحقّنا في سيادة كاملة على أرضنا. ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري فيها محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية التي يتضمنها اتفاق وقف إطلاق النار في حين اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن العدوان يشكل انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 وخرقاً واضحاً لترتيبات وقف الأعمال العدائية.

وعلمت «نداء الوطن» أن اتصالات رئيس الجمهورية بالأميركيين على مدى اليومين الماضيين لم توصل إلى قرار حاسم من واشنطن بالمون على إسرائيل لوقف القصف في حين وعد الأميركيون فقط لبنان بفعل كل ما بوسعهم لتخفيف حدة التوتر، بينما يمنح الأميركي الحق لإسرائيل بضرب أهداف داخل لبنان.

مصادر متابعة، وفي حديث لـ «نداء الوطن»، وضعت التصعيد الإسرائيلي في خانة الضغط على لبنان قبيل زيارة نائبة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، من أجل تحقيق أهداف معيّنة.

وأفادت هذه المصادر بأنّ التواصل مستمرّ بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة، لتنسيق الموقف قبل الزيارة، وبعدما زار سلام قصر بعبدا أمس والتقى رئيس الجمهورية، ينوي اليوم التوجّه إلى عين التينة للقاء الرئيس بري.

وتشير معلومات «نداء الوطن» إلى أن اجتماع عون وسلام بحث في سبل مواجهة تحديات المرحلة المقبلة وتم الاتفاق على تعزيز الحضور في منطقة جنوب الليطاني وضبط الأمن والاستمرار بالتواصل مع الأميركيين رعاة اتفاق الهدنة.

من جهتها، أكدت مصادر السراي استمرار اتصالات رئيس الحكومة مع الخارج للضغط على إسرائيل ومنعها من جعل لبنان مجدداً ساحة مستباحة، مشدّدة على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية كي تتمكّن الدولة اللبنانية من تعزيز قدراتها وتثبيت الأمن والاستقرار.

«حزب الله» ... ردود بالجملة

وبُعيد الغارة على الضاحية، تولّى نواب من «كتلة الوفاء للمقاومة» الظهور للتذكير بمواقف «الحزب»، ولم تخلُ هذه المواقف من التهديد والتهويل، والموقف الأبرز جاء على لسان النائب ابراهيم الموسوي الذي قدَّم «اجتهاداً» اعتبر فيه أن ما يُروّج له العدو، حول وجود مقاوم في الشقق المدنية ليس مبرراً قانونياً، حيث يمنع القانون الإنساني ومعاهدة جنيف استهداف الأفراد حتى لو كانوا مقاتلين، عندما لا يكونون في الجبهة أو في حالة انسحاب.

النائب علي عمار اعتبر أن «حزب الله» يمارس أقصى درجات الصبر في التعامل مع العدو، إلا أن لهذا الصبر حدوداً مؤكداً جاهزية المقاومة لمواجهة أي عدوان جديد.

محاولات التنصل من المسؤولية

مصادر دبلوماسية وضعت المواقف المنتقدة لرئيسي الجمهورية والحكومة في خانة إبعاد المسؤولية عن «حزب الله» وإلقائها على رئاستي الجمهورية والحكومة. وسألت هذه المصادر: ماذ يمكن أن يفعل لبنان الرسمي أكثر مما فعله؟ وتابعت: حتى وزير الخارجية ماذا يمكن أن يفعل غير إصدار بيان استنكار وإجراء اتصالات؟ حتى لو أجرى اتصالات وأصدر بيانات، فماذا يمكن أن تقدّم؟

وختمت هذه المصادر: بدل سياسة النكد، لتفتِّش قوى الممانعة عما يمكن أن تقوم به للتخفيف من حدة الخسائر على لبنان والتي يبدو أنها ستستمر في ظل السياسة الانفعالية التي ينتهجها «الحزب».

 

 

 

 "الأنباء" الالكترونية:

المخاوف من التصعيد الإسرائيلي تسيطر على الأروقة السياسية اللبنانية بعدما توالت الغارات الإسرائيلية على مناطق شمال الليطاني وطالت في الأيام الأخيرة الضاحية الجنوبية لبيروت. وليس بخفي أن هذه الممارسات الهجومية الإسرائيلية تحظى بدعم أميركي واضح وصريح، بحيث نقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الخارجية الأميركية دعم "الولايات المتحدة رد إسرائيل على القصف الصاروخي من لبنان"، كما أن تصريحات المبعوثة الأميركية مورغان أورتيغاس تعتبر أن خرق وقف اتفاق إطلاق النار يحصل من قبل لبنان. 

وبالتوازي، تبدي مصادر متابعة لجريدة "الأنباء" الإلكترونية تخوفها من تفاقم الأوضاع، علماً أن الرئاسة اللبنانية والحكومة تضغطان بكل الوسائل الدبلوماسية المتاحة التي تدفع لوقف الاعتداءات على لبنان.

ميدانياً، استفاق اللبنانيون فجر أمس على غارة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، استهدفت القيادي في حزب الله حسن علي بدير ونجله وأدت الى سقوط شهيدين آخرين من بينهم امرأة، وإصابة سبعة آخرين. وزعم جيش العدو وجهاز الأمن العام الشاباك في بيان مشترك، أنه وجّه أخيراً عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد الإسرائيليين.

لبنان الرسمي برئاساته الثلاثة، أدان هذا الإستهداف الإسرائيلي لسيادة لبنان واعتبره خرقاً للقرار 1701 وللترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية.

بري.. اغتيال القرار الأممي 

هذا ووصفت مصادر مراقبة تعليق رئيس مجلس النواب على ما حصل بشديد اللهجة، خصوصاً أنه كان الجهة اللبنانية الرئيسية التي عملت على التوصل الى إبرام اتفاق ترتيب وقف إطلاق النار. هذا واعتبر الرئيس بري الضربة الإسرائيلية "محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية التي يتضمنها الاتفاق، والذي التزم به لبنان بكل حذافيره"، معتبراً أنها "دعوة صريحة وعاجلة للدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار للوفاء بالتزاماتها وإرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته على لبنان واستباحة سيادته والانسحاب من أراضيه المحتلة". 

وكما لفت بري الى أنه "استهداف مباشر لجهود القوى العسكرية والأمنية والقضائية اللبنانية التي قطعت شوطاً كبيراً بكشف ملابسات الحوادث المشبوهة الأخيرة في الجنوب والتي تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها وأهدافها وأسلوبها".

مخاطر محدقة.. إذا لم؟

ووسط كل ما يحصل تعتبر المصادر لـ"الأنباء" أن لبنان أمام مخاطر محدقة إذا لم يتعاط حزب الله بمسؤولية أمام ما التزم به في اتفاق ترتيب وقف إطلاق النار. 

من ناحية أخرى، ألقت المصادر جزءاً من المسؤولية على الدول التي رعت الاتفاق والتزمت دعم الجيش اللبناني، فالعدو الإسرائيلي مستمر في خرقه دون أي محاسبة، مقابل التزام لبنان الرسمي بتطبيقه من حيث القرار السياسي والإجراءات الميدانية، مشيرةً الى تسلم الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل أكبر معسكرات الحزب خارج منطقة جنوب الليطاني ومتابعته تعزيز انتشاره. 

ويصف أستاذ العلاقات الدولية الدكتور خالد العزي حركة رئيس الجمهورية حول كل ما يحصل ميدانياً بـ"الممتازة"، لكن تبقى هناك حلقة فارغة متمثلة في أن حزب الله لا يزال يمسك بالأرض، لافتاً في حديث الى "الأنباء" الى أن الحكومة تتجنب الدخول في مواجهة مع الحزب، مذكراً بما شهدناه في عملية انتشار الجيش على الحدود الشرقية، وكان واضحاً كيف رد مناصرو حزب الله من العشائر والقاء التهم المجحفة بحق الجيش اللبناني. 

شروط جديدة والإرادة الدولية

"العدو الإسرائيلي يحاول منذ البداية فرض شروط جديدة في تعديل القرار 1701"، وفق ما أشار العزي، خصوصاً أنه يعتبر أن هناك تباطؤ في عملية تنفيذ الاتفاق الذي رعته الحكومة بين إسرائيل وحزب الله، ويتعامل مع ذلك على قاعدة نقطتين، أولاً أن المنتصر دوماً هو من يفرض شروطه، وثانياً أنه يوجد ثغرات في الاتفاق ليست لصالحه، ويشعر أن حزب الله يعيد تموضعه وتركيبته ولن يعطيه فرصة جديدة ولذلك ينقضّ على الحزب من خلال الاستهداف الأخير وما سبقه من ضربات عسكرية، حيث أن هذا الانقضاض ليس فقط على الجنوب وجنوب وشمال الليطاني بل الحدود الشرقية وحدود سوريا الجنوبية أيضاً.

وإذ حذّر العزي من أي محاولات باللعب بالورقة الشعبية للقول أن سلاح الدولة لا يحميكم، وإنما هو سلاح حزب الله الذي يحمي الحدود والجنوب والبقاع، شدد على جدوى امتصاص كل الفتائل التي قد تؤدي الى ضرب مناطق لبنانية جديدة وتسمح لإسرائيل باستخدام القوة المفرطة المدعومة أميركياً.

الاتفاق الأميركي الإيراني

وأمام هذه المشهد، ترقب لما سيحدث في الاتفاق الأميركي – الإيراني حول السلاح النووي الإيراني، ومصير سلاح الأذرع الإيرانية في المنطقة ومن بينها سلاح حزب الله، بحيث ثمة سيناريوهات للمرحلة المقبلة متعلقة بتداعيات نتائج الاتفاق الأميركي الإيراني حول الملف النووي الإيراني غير.

ورأى العزي أن مسألة السلاح ستكون في المواجهة، متخوفاً من أنه إذا لم يتعاون حزب الله ما سيسمح للعدو إسرائيلي انتزاعه بالقوة وهو ما لن تستطيع الحكومة أو رئيس الجمهورية أو الحزب نفسه أو الشعب اللبناني الوقوف بوجه الإرادة الدولية.

لبنان .. أخر الدول!

هذه التحديات الأخيرة تضغط على لبنان بصورة مفرطة، لا سيما أن البلاد في مهب النهوض من مخلفات العدوان وإعادة الإعمار وإعادة بناء المؤسسات والعمل الحكومي على قيامة اقتصادية ومالية. وهنا يحذر المراقبون من هذه الضغوطات وتحديداً لناحية الضغط لأي مفاوضات سياسية مع العدو الإسرائيلي، خصوصاً أن الموقف اللبناني حاسم بالإلتزام بمقررات قمة بيروت واتفاق الهدنة وأيضاً أن لبنان سيكون الدولة العربية الأخيرة التي توقع أي اتفاقية سلام مع إسرائيل. 

وإذ أشارت مصادر "الأنباء" الى أن المواقف اللبنانية قد لا تلقى ترحيباً أميركياً، إنما الموقف العربي الذي صدر في القمة العربية ومواقف المملكة العربية السعودية ومصر على وجه التحديد، يشكلان دعامة وركيزة أساسية للموقف اللبناني التاريخي.

 

 

 

"الشرق الأوسط":

افتتحت إسرائيل، الثلاثاء، مرحلة جديدة من المعركة ضد «حزب الله» في لبنان، تمثلت في تطبيق سياسة ملاحقة كوادره بالضاحية الجنوبية لبيروت، بعد 4 أشهر من حصر الملاحقات في جنوب لبنان وشرقه؛ إذ نفذت غارة استهدفت معاون مسؤول الملف الفلسطيني في «الحزب» داخل منزله بالضاحية فجراً؛ ما أدى إلى مقتله ونجله، ومدنيين اثنين يقطنان في المبنى.

وفي ثاني استهداف، خلال 3 أيام، للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكدت إسرائيل استهداف القيادي في «حزب الله» حسن بدير. وطالت الضربة، التي لم يسبقها أي تحذير، الطابقين العلويين من مبنى في معقل «حزب الله» قرب بيروت. وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص؛ بينهم امرأة، وإصابة 7 أشخاص بجروح.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك مع «جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)»، الثلاثاء، إنّ «(حسن) بدير تعامل مؤخراً مع (حركة) حماس، وقاد إرهابيين من (حماس) وساعدهم على التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي ضخم وآنِيّ على مدنيين إسرائيليين»، مشيراً إلى أنه «ضُرب على الفور لإزالة الخطر»، دون مزيد من التفاصيل.

وقال مصدر مقرّب من «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الغارة الإسرائيلية «استهدفت حسن بدير، وهو معاونُ مسؤول الملف الفلسطيني في (الحزب) وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في (الحزب)»، مشيراً إلى أن الغارة وقعت «خلال وجوده مع عائلته داخل منزله» في حي «ماضي» بضاحية بيروت الجنوبية. وقال الجيش الإسرائيلي إن بدير «أحد عناصر (الوحدة 3900) في (حزب الله)، و(فيلق القدس)»، فيما انتشرت صورة لبدير إلى جانب قائد «فيلق القدس» السابق الإيراني قاسم سليماني، ومسؤول «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس، على متن طائرة.

في موقع الغارة، ظهر سكان مذعورون يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة.

وبدا الطابقان العلويان من المبنى السكني المستهدف مدمّرين، بينما كانت فرق إسعاف تابعة لـ«حزب الله» وحليفته «حركة أمل» تنقل الضحايا. ويقع المبنى المستهدف على بُعد أمتار قليلة من مبنى دُمّر كاملاً خلال الحرب الأخيرة التي توقف بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة، ودخل حيز التنفيذ في 26 نوفمبر الماضي.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب «حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني (30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. لكن مع انتهاء مهلة انسحابها في 18 فبراير (شباط) الماضي، أبقت إسرائيل على قوات في 5 مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.

ومذّاك، تواصل إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه تستهدف، وفق قولها، مواقع عسكرية لـ«حزب الله». وتتّهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق، القاضي بتفكيك ترسانة الحزب العسكرية وإبعاده عن الحدود. ونفذت إسرائيل غارة أولى على الضاحية يوم الجمعة الماضي استهدفت مبنى قالت إنّ «حزب الله» يستخدمه «لتخزين مسيّرات». وجاءت تلك الغارة ردّاً على إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل، في عملية لم تتبنّها أيّ جهة ونفى «حزب الله» مسؤوليته عنها.

إثر تلك الغارة، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أنّ حزبه لن يقبل بأن تقصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال: «لا يمكن أن نقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرّج عليها. كل شيء له حد».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية