الأنباء: السلاح غير الشرعي في الواجهة ... الراعي: التطبيع ليس وقته الآن

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 04 25|07:29AM :نشر بتاريخ

 وسط أجواء التوتر والتصعيد الإقليمي بين واشنطن وطهران، والحديث عن إمكانية استهداف إيران وبرنامجها النووي خلال الأسابيع المقبلة، وبين استمرار واتساع مساحة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على غزة ولبنان وسوريا والحديث عن استمرار السيطرة على المناطق التي دخلتها في غزة ولبنان وسوريا، وما يستتبع ذلك من تغييرات إقليمية كبرى، تحط المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس في بيروت بعد ظهر اليوم، محملة بحقيبة مثقلة بالعناوين والضغوط الأميركية - إسرائيلية التي أرهقت الأروقة السياسية وكواليسها، على الرغم من اتفاق أركان الدولة على موقف موحد منها. إلا أن تباين وجهات نظرهم في كيفية التعامل معها بات مادة نقاش وانقسام على لسان اللبنانيين بين مؤيد لها أو قابل بها على مضض، وقلق على انعكاسها على السلم الأهلي، لا سيما موضوع استحواذ الدولة على السلاح غير الشرعي وضبطه، كأولوية تتقدم العناوين كافة تحت بند تطبيق 1701 وتنفيذ وقف إطلاق النار، إضافة الى اشتراط واشنطن سلوك لبنان قنوات التفاوض الدبلوماسية مع إسرائيل لتجنبّ إعادة عقارب الساعة الى زمن القصف والغارات والحرب المدمّرة، ومدخل لحل باقي النقاط الأخرى المرتبطة بانسحابها من النقاط الخمس وإطلاق سراح الأسرى، ومعالجة الخلاف على النقاط الحدودية الـ 13 على الخط الأزرق.

البطريرك الراعي

وبرزت في هذا السياق، مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمام وفد نقابة المحررين الذي زاره في بكركي، والذي عكس اتجاهات الموقف الرسمي للبنان، بقوله: "آن الأوان لتوحيد السلاح في لبنان، وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة إلى تقوية، والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. سائلا ماذا استطاعت المقاومة بكل أسلحتها أن تفعل في وجه الآلة الإسرائيلية " وتابع قائلاً: "ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتاً ويجب أن نصل إلى ذلك. فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة". وعن "التطبيع مع إسرائيل"، قال:" ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود وتسليم السلاح". ورأى الراعي أنّ "الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معاً، وإذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقا وهو تم عبر مبادرات على القطعة". موضحا أن "مشكلتنا هي بسبب ولاءات بعضنا للخارج، فالصداقة مع الخارج شيء، لكن الولاء شيء آخر، ويجب أن يكون ولاء جميع اللبنانيين لوطنهم"، وأضاف، "الواقع اليوم تغير عما كان عليه في السابق ونحن نسير نحو الأفضل" مطمئنا أنه "لا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله والجيش يتصرف بحكمة".

الرئيس عون

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الناس تنتظر من المؤسسات الأمنية تحقيق إنجازات، والمطلوب من هذه المؤسسات تنفيذ مهامها بأخلاقية، من دون التأثر بأي ضغط سياسي او تدخلات طائفية او مذهبية. وتوجه الى قيادة وضباط وعناصر قوى الامن الداخلي والامن العام خلال جولة تفقدية على مديريتي قوى الامن الداخلي والامن العام، رافقه فيها وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، بالقول: "كونوا سفراء لدى الطوائف والسياسيين وليس العكس، حققوا مصلحة قوى الامن والبلد، وانا كفيل بحمايتكم إذا ما حصل أي تدخل، ولا تكونوا مرتهنين لأحد، حققوا مصلحة لبنان فقط، ونفذوا القوانين". وأشار الى ان البلد يرتاح عندما يكون الوضع الأمني مستتباً، وعندها يتعزز الاقتصاد وليس العكس. وقال: "تعب الشعب، وهو يستأهل منا التضحية من أجله، ولدينا فرصة كبيرة جداً علينا استغلالها على كل المستويات، وعلينا أن نظهر للناس اننا ناضجون لبناء الدولة وسنبنيها."

الى ذلك، وبعد أن صدر المرسوم الرقم 104 القاضي بتعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان لمدة ست سنوات، إعتبارا من 27/3/2025. أدى الحاكم الجديد اليمين أمام رئيس الجمهورية على أن يقام قبل ظهر اليوم في مبنى المصرف المركزي حفل التسلم والتسليم بين الحاكم بالإنابة وسيم منصوري والحاكم الجديد كريم سعيد.

كما أدى المدّعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أيمن عويدات، ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل، قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية ، بحضور وزير العدل عادل نصار، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وبعد أداء القسم، عقد الرئيس عون إجتماعا في حضور الوزير نصار، مع القضاة عبود والحجار والجميل وعويدات، بحضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، حيث أكد لهم على أهمية المسؤوليات التي يتحملونها لا سيما في إعادة تفعيل عمل السلطة القضائية وتصحيح الإنطباع السائد بأن القضاء ترهل ولا يقوم بواجباته كاملة. وقال: "أريد ان تعيدوا الى القضاء دوره، بعدل وحزم، وأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة عنكم مستندة الى القوانين المرعية الإجراء، وعلى قناعاتكم، وألا تتأثروا بأحد، ذلك ان الثقة بالدولة أساسها الثقة بالقضاء." وأضاف الرئيس عون: "لقد أظهرت الإستطلاعات بأن مطلب اللبنانيين هو مكافحة الفساد، ومهمتكم في هذا المجال أساسية. والكل يجب ان يكون تحت سقف القانون بدءا من رئيس الجمهورية."

وشدد الرئيس عون على أهمية تنظيف الجسم القضائي ممَّن اساء إليه، "ولتكن احكامكم في الملفات المحالة إليكم مستندة الى القانون وضمائركم. وبذلك تعود ثقة الناس بالدولة وبالقضاء على حدًّ سواء."

تصعيد إقليمي

كشفت صحيفة "ديلي ميل" Daily Mail البريطانية، عن مسؤولين أميركيين أن "تصعيد وشيك على ما يبدو"، تخطط له كل من واشنطن وإسرائيل، قد يصل إلى "ضربة جوية كبرى ضد طهران"، سيكون "خلال الأسابيع القليلة المقبلة"، والهدف سيكون "المنشآت النووية الإيرانية عبر ضربات جوية واسعة".

ويأتي التصعيد الوشيك مع مؤشرات عسكرية تبين استعداد واشنطن لذلك بسبع قاذفات "بي-2" وطائرات تزود بالوقود تمركزت في القاعدة العسكرية بجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر دبلوماسية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتمع مع وزراء وخبراء أمنيين لمناقشة قضايا متعلقة بإيران من بينها برنامجها النووي. هذا الاجتماع النادر يبرز مخاوف دول التكتل الأوروبي من إقدام واشنطن وحليفتها إسرائيل على شن ضربة عسكرية على المنشآت النووية الإيرانية حال فشل الجهود الدبلوماسية، وسط تحذيرات من تلك المواجهة التي تبدو "شبه حتمية" إذا فشلت مفاوضات البرنامج النووي، بحسب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي أضاف أن "المجال أمام إبرام اتفاق نووي مع إيران بات محدودا، والمواجهة العسكرية ستكون شبه حتمية إذا فشلت المفاوضات الأمر الذي ستكون له تكلفة باهظة تتمثل في زعزعة الاستقرار في المنطقة بشكل خطير".

في سياق متصل، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست"، عن مسؤول عسكري إسرائيلي بأن العمليات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس على موقع سي 4 لا تستهدف فقط مواقع سورية، بل "تشكل تحذيراً واضحاً لأنقرة بعدم تحويل الأراضي السورية إلى قواعد تركية دائمة". وأضاف "لن نسمح بأن تتحول سوريا إلى حديقة خلفية لقوى إقليمية تعيق حريتنا في التحرك. رسالتنا وصلت إلى تركيا قبل أن تصل إلى دمشق".

وعلمت "الأنباء الإلكترونية " من مصادر موثوقة، أن جهود سياسية تقودها كل من الولايات المتحدة، فرنسا وكردستان-العراق، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية تؤدي إلى انسحاب تدريجي وكامل للقوات التركية من الأراضي السورية.

ووفقاً للمصادر، فإن فرنسا تضغط بقوة من موقعها العسكري في قاعدة التنف ضمن التحالف الدولي، وتنسّق مع واشنطن لدفع أنقرة إلى القبول بالانسحاب كأمر واقع، بينما تتبنى إسرائيل هذا الاتجاه من منظور أمني خالص، حيث ترى في الوجود التركي والروسي تهديداً لحرية حركتها الجوية في سوريا، التي تعتبرها ضرورية لمواصلة عملياتها ضد إيران من تل أبيب إلى طهران. وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية دولية جديدة لإعادة بسط سيادة الدولة السورية على كامل الجغرافيا، عبر دمج المؤسسات المحلية في الشمال والشرق ضمن هياكل الدولة المركزية، مع ضمان توازنات جديدة لا تتيح لأي طرف إقليمي تحويل سوريا إلى ساحة نفوذ مفتوحة.

المصادر رأت "أن المنطقة تتجه نحو توازنات جديدة حيث نشهد حاليا عمليات تفكيك منظومات السلاح غير الشرعي في لبنان والعراق واليمن وسوريا وضمن هذا السياق تندرج دعوة أوجلان تسليم سلاح حزب العمال الكردستاني"، متسائلة، "هل تشهد المنطقة بالتوازي مع هذه المتغيرات ولادة كيانات جديدة؟"

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية