الأنباء: كلمة مفصلية لبري تسبق جلسة الجمعة... وتلويح إسرائيلي بالتصعيد
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 31 25|08:36AM :نشر بتاريخ
مع حلول الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، تترقب الأوساط السياسية كلمة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، حيث من المتوقع أن تحمل في طياتها رسائل مهمة، وفي مقدمتها الدعوة إلى حوار داخلي والتشديد على أن الجيش هو الضمانة الوحيدة للاستقرار، كما طرح مبادرات تساعد على توحيد الموقف الداخلي وتخفيف حدة الانقسام، وربما فتح الطريق أمام صيغة تحفظ الاستقرار وتؤكد وحدة لبنان، في ظلّ التطورات التي شهدها لبنان مؤخراً وسط تساؤلات حول ترتيبات المرحلة المُقبلة.
كلمة تاريخية ومصيرية
في هذا الصدد، يصف مراقبون كلمة بري المرتقبة بالتاريخية والمصيرية، إذ إنها ستشمل الوضع الداخلي اللبناني وتفاصيله الدقيقة، وفي صلبه الوضع السياسي بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، إلى جانب التطورات الأخيرة المتعلقة باتفاق وقف النار وملف حصرية السلاح، ومستقبل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
أمّا لناحية مستجدات الورقة الأميركية، فسيلفت بري إلى ضرورة تجنب الأخطاء الحكومية الأخيرة، مع التأكيد على أولوية وحدة اللبنانيين وحماية بلدهم، وسيشدد أيضًا على رفض أي مساس بأرض الجنوب أو بالمنطقة الاقتصادية، مع التمسك بدعوة إلى ترسيم الحدود وتفعيل مسار إعادة الإعمار، من دون اقتطاع أو تقسيم أو إقامة مناطق عازلة، وعلى قاعدة تثبيت البعد العربي للبنان، إضافةً إلى التمسك بالخيارات الوطنية ووحدة الموقف الداخلي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
جلسة حاسمة؟
توازياً، وعلى مسافة أيام من جلسة الخامس من أيلول الوزارية التي ستناقش خطة الجيش لتنفيذ قرار الحكومة حصرَ السلاح بيد الدولة اللبنانية، تهيمن على الأجواء حالة من الارباك بعد الزيارة الأخيرة للموفد الأميركي توم برّأك والتي تحمل أي جديد وفق ما أفادت المعلومات.
في السياق، وتأكيداً على البيان الوزاري، أزال رئيسُ الحكومة نواف سلام كل الالتباسات حول مصير قرار حصر السلاح، مجدداً التأكيد أن الورقة التي أقرتها الحكومة لبنانية، كما الالتزام بأهداف الورقة الأميركية، بعد إجراء التعديلات من قبل لبنان، حسب تعبيره.
وبانتظار مقررات الجلسة الحكومية، لفتت مصادر الثنائي إلى أن لا مانع في الاستماع الى خطة الجيش ومناقشتها ولكن من دون الالتزام بمهل زمنية ثابتة لسحب السلاح قبل إقدام اسرائيل على خطوة عملية، فيما يؤكد حزب الله تمسكه بالسلاح نظراً لغياب أي ضمانات جدية.
بدورها، أشارت مصادر متابعة عبر "الأنباء" الإلكترونية إلى أنَّ جلسة الجمعة المُقبل لن تكون جلسة عادية، بل محطة مفصلية في مسار الدولة وعلاقتها مع المقاومة. وفيما الشارع اللبناني يترقب، تبقى البلاد عالقة بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان الانقسام الداخلي، ما يجعل المرحلة المقبلة حبلى بالمفاجآت، وربما بالأزمات.
مفترق خطير
ووسط تسارع الأحداث في المنطقة، يبلغ التصعيد الإسرائيلي ذروته مجدداً، في تهديد صريح جاء على لسان وزير دفاع العدو الاسرائيلي يسرائيل كاتس، لافتاً إلى أن العدو سينتهج سياسة هجومية في جميع الجبهات.
وإذ يأتي تصريح كاتس في وقتٍ أعلنت فيه رئاسة الجمهورية اليمنية، اغتيال رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء في العدوان الإسرائيلي الأخير، يوم الخميس الماضي، التي استهدفت اجتماعاً عادياً للحكومة، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية استهداف المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس "أبو عبيدة"، مشيرةً إلى تقديرات بنجاح عملية اغتياله.
وكان المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي درعي أعلن في وقتٍ سابق، عبر منصة "أكس"، أن الجيش هاجم عبر طائرة عنصراً مركزيًا في حماس في منطقة مدينة غزة شمال القطاع.
هذا التصعيد الخطير لا يعدّ إلّا مؤشرًا واضحًا إلى عمق المخطط العدواني لتوسيع نفوذ إسرائيل في المنطقة، وضرب الاستقرار الإقليمي، كما فرض السيطرة وتضييق الخناق على الجبهات كافة. ومما لا لبس فيه أن المشهد يقف اليوم عند مفترق حاسم، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة تُكرّس إسرائيل لاعباً أساسياً في رسم خرائط القوة بالمنطقة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا