الديار: جلسة الجمعة... مفترق صعب ومحاولات لولادة المخرج من تقرير الجيش بري في ذكرى الصدر اليوم: دعوة الى الحوار وتأكيد على الوحدة والتمسك بالجيش وفد سوري في بيروت الاسبوع المقبل... ومتري: الورقة الاميركية صارت بلا قيمة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 31 25|08:38AM :نشر بتاريخ
يكاد السؤال الاساسي المطروح اليوم هو ماذا سيحصل في جلسة مجلس الوزرار يوم الجمعة المقبل؟
صار معلوما ان هذه الجلسة رحلت من الثلاثاء الى الجمعة افساحا في المجال لمزيد من الاتصالات والمحاولات من اجل ايجاد مخرج يجنب البلاد تداعيات سلبية خطيرة غير محسوبة .
اتصالات حول المخارج
فهل تولد من خطة الجيش؟
ووفقا لمصادر مطلعة لـ<الديار» فان هذه الاتصالات استمرت في الساعات الماضية خصوصا قبل الكلمة التي سيوجهها الرئيس بري بعد ظهر اليوم بمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب الامام السيد موسى الصدر والتي يتوقع ان يضع فيها النقاط على الحروف في مسار التطورات خلال الايام المقبلة، مع تغليب لغة الحوار الوطني على لغة التحدي والتفرد والاقصاء.
واوضحت المصادر ان هذه الاتصالات حتى امس لم تسفر عن تقدم ملموس او مخارج واضحة، مشيرة الى ان هناك تسريبات متكررة حول امكانية الانطلاق او ولادة مخرج ما من تقرير الجيش وخطته بشأن حصرية السلاح وتاكيده وحرصه على الحفاظ على الاستقرار داخلي والسلم الاهلي كما عبر قائده العماد رودولف هيكل قبل يومين.
مصدر لـ<الديار»: المطلوب
مراجعة شاملة بعد زيارة باراك
وامس قال مصدر سياسي مطلع لـ<الديار» انه «بعد نتائج زيارة الموفد الاميركي توك باراك المخيبة للآمال، لا بد من مراجعة لبنانية شاملة للتعاطي مع الوضع الناشىء عن نتائج هذه الزيارة»، كاشفا عن محاولات حثيثة لعدم انفجار الموقف جراء جلسة الجمعة او خروجها بقرارات مشابهة لقرارات جلستي 5 و7 آب بمعارضة الثنائي الشيعي .
واوضح «ان الاتصالات لم تتوقف لتجاوز هذا القطوع، والتعامل مع مناقشة تقرير وخطة الجيش في مجلس الوزراء بمسؤولية وطنية عليا تجنب البلاد اية مخاطر على استقرارها وسلمها الاهلي».
بين الاتفاق او تكرار
سيناريو جلسة 7 آب؟
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ<الديار» فان كل الاحتمالات واردة، وان الترجيحات حتى الامس هي ان يشارك الوزراء الشيعة في جلسة الجمعة مع توقع تكرار سيناريو جلسة 7 اب وخروجهم منها اذا تعذر الاتفاق على صيغة القرار الذي سيصدر عن مجلس الوزراء .
واضافت المعلومات ان مسألة اللجوء الى الشارع غير محسومة، لكن المؤشرات والمواقف تدل على انه لن يكون هناك صدام مع الجيش، وان الاحتجاجات في حال اتجهت الامور نحو السلبية ستأخذ اشكالا عديدة .
مصدر بالثنائي لـ<الديار»: على الحكومة مراجعة حساباتها بعد زيارة باراك
وفي هذا المجال قال مصدر في الثنائي الشيعي لـ<الديار» امس «ان نتائج زيارة باراك الاخيرة اثبتت صحة موقف الثنائي الوطني حركة امل وحزب الله، وبرهنت ايضا ان استعجال الحكومة في اتخاذ قراراتها في جلستي 5 و 7 آب كان خاطئا وفي غير محله، وفتح الباب الى مزيد من الابتزاز الاميركي والاسرائيلي».
ووصف المصدر<تعاطي البعض مع موضوع سلاح المقاومة وحزب الله على طريقة ما يجري مع السلاح الفلسطيني في بعض المخيمات يثير السخرية>، لافتا الى انه بعد الذي جرى في زيارة باراك والرفض الاسرائيلي للورقة الاميركية «بات على الذين تسرعوا في قرارات الحكومة ان يعيدوا حساباتهم ويتجنبوا اتخاذ قرارات مماثلة في جلسة الجمعة او غيرها».
وصار معلوما ان زيارة باراك الاخيرة تركت خيبة امل كبيرة لدى المسؤولين اللبنانيين وداخل الحكومة، فوصف نائب رئيس الحكومة طارق متري في حديث امس الورقة الاميركية بعد الرفض الاسرائيلي بانها «صارت بلا قيمة»، وقال «ان الحكومة اللبنانية صارت في حل منها».
واستدعى كلامه هذا تعليقا سريعا من رئيس الحكومة نواف سلام بالقول «اننا لم نلتزم بالورقة الاميركية بل باهدافها ولا زلنا ملتزمين بالاهداف بعد التعديلات التي ادخلناها على الورقة».
وعن امكانية دعوة الرئيس بري اليوم الى الحوار قال « سننتظر ما سيقوله الرئيس بري ونعلق على الموضوع >.
بري اليوم: الدعوة للحوار
وتاكيد على الوحدة الوطنية
واليوم تتجه الانظار الى عين التينة وكلمة الرئيس نبيه بري المتلفزة بمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين .
ووفقا لمصادر مطلعة لـ»الديار» فان هذه الكلمة ستكون شاملة، وستساهم مساهمة اساسية في بلورة المشهد العام في البلاد في ظل الظروف الدقيقة والمصيرية الراهنة .
وعلمت «الديار» انه ينتظر ان يتناول الرئيس بري في كلمته كل القضايا والملفات والتحديات القائمة في ظل الظروف المحلية والاقليمية والدولية .
وتوقعت المصادر
1ـ ان يجدد الرئيس بري انطلاقا من هذه المناسبة ونهج الامام الصدر التأكيد على الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الأمضى لتحصين لبنان ومناعته في وجه التحديات واولها العدوان والاحتلال الاسرائيلي .
2ـ يتوقع ايضا ان يؤكد الرئيس بري على العودة الى الحوار لمقاربة كل الملفات العالقة والمستجدة، انطلاقا من قناعته وايمانه ودوره في هذا المجال في كل المراحل.
3ـ سيشدد على التمسك بدور الجيش كصمام امان للوحدة الوطنية والسلم الاهلي .
4ـ سيؤكد بري على دعوة المجتمع الدولي من اجل الضغط على «اسرائيل» للانسحاب من الاراضي المحتلة ووقف عدوانها واعتداءاتها على لبنان .
وسبق كلمة اليوم مواقف للرئيس بري من التطورات الاخيرة وزيارة الوفد الاميركي، حيث نقلت مصادر مطلعة انه اكد للوفد انه في ضوء ما عاد به من «اسرائيل» فان لبنان هو في حل من الموقف الذي حمله لباراك .
ووصف ايضا ان الضامن الاميركي حول اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني الى اسوأ من اتفاق 17 ايار، قائلا «يا محلى 17 ايار».
ونقل زواره عنه امس انه ضد الاقتتال مع الجيش اللبناني وضد الاقتتال الداخلي.
متري: الورقة صارت بلا قيمة
وكلام باراك «قليل الأدب»
والبارز امس حديث نائب رئيس الحكومة طارق متري وقوله ان الورقة الاميركية « صارت بلا قيمة « بعد ان رفضت «اسرائيل» تنفيذها، مؤكدا ان المبادرة الاميركية «لم تؤد أكلها >.
واضاف «ان الحكومة اللبنانية اصبحت في حل منها، ولكن ليست في حل من بيانها الوزاري وقرار حصر السلاح بيد الدولة»، معتبرا ان هناك فرقا بين الامرين .
ووصف كلام الموفد الاميركي توم باراك للصحافيين بانه «قليل ادب ومشين».
وكشف عن انه بحث مع الرئيس بري «اهمية ان يسود جلسة مجلس الوزراء المقبلة جو حوار ونقاش، فهناك ما نختلف عليه وهناك ما نتفق عليه، ويستحسن ان نبدأ بما هو متفق عليه».
حول المخاوف من جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة وتطورات الايام المقبلة قال «تخوفي ليس كبيرا، ولكن ادرك بواقعية صعوبة المناقشة لكي لا نختلف اكثر».
واكد انه مع «الحوار داخل المؤسسات الدستورية، ومع كل حوار ثنائي او ثلاثي او رباعي بين الاشخاص».
ووصف المرحلة الراهنة بانها «مرحلة انفتاح في ما بيننا لكي نرى مع بعضنا البعض كيف نبني دولة بجيش واحد يبسط سلطته على كل الاراضي اللبنانية».
ورأى من خلال المواقف المعلنة «ان الجيش والحكومة وحزب الله متفقون على ان لا مواجهة بين الجيش والناس، والا يحصل نزاع لبنان - لبناني او فتنة لان لا احد يريد الفتنة».
واذ اكد ان لا سبب لتراجع الحكومة عن قرارها المتعلق بحصر السلاح، قال «انها ستناقش خطة الجيش، ولا اريد ان استبق الامور لكن بطبيعة الحال نحن كلفنا الجيش لانه يعرف اكثر منا كيف ينفذ قرار مجلس الوزراء ويشرح الكيفية والمدة الزمنية، وسنناقش الموضوع، واذا اقتنعنا انه العليم اكثر منا به فان ذلك لا يعني تراجعا عن قرار الحكومة».
وفد سوري الاسبوع المقبل
على صعيد آخر علمت «الديار» ان وفدا سوريا سياسيا وامنيا وقضائيا سيزور لبنان الاسبوع المقبل لبحث عدد من القضايا المتعلقة بين البلدين، وانه سيركز على موضوع الموقوفين والسجناء السوريين في لبنان .
وقد اكد نائب رئيس الحكومة متري هذه الزيارة، واصفا الوفد بانه رفيع المستوى لكنه ليس برئاسة وزير الخارجية .
وقالت المصادر لـ»الديار» ايضا ان اتصالات لبنانية- سورية سبقت الزيارة لترتيب جدول اعمال البحث الذي سيتناول الى جانب موضوع الموقوفين السوريين مسألة الحدود والمعابر الحدودية والتهريب وقضايا امنية تتعلق بالوضع على الحدود، ولا يتوقع ان تتطرق الى قضية النازحين السوريين .
واضافت ان الجانب اللبناني يتعامل مع موضوع الموقوفين والسجناء السوريين بروح التعاون مع سوريا، لكن وفق تصنيفهم لفئات ثلاث :
1ـ سجناء صدرت بحقهم احكام ويقضون محكوميتهم .
2ـ سجناء يقضون فترة محكومياتهم بقضايا معينة وينتظرون الاحكام بقضايا اخرى .
3ـ هناك عدد كبير من الموقوفين السوريين من دون محاكمة حتى الان .
وقالت المصادر ان البحث سيتناول هذه الفئات الثلاث، مع الاخذ بعين الاعتبار ان المسجونين بقضايا ارهابية وجرمية منها بحق الجيش اللبناني يتم التعاطي معها وفقا للقوانين المرعية .
ونفى متري ان يكون لبنان تلقى طلبا من السلطات السورية بالافراج عن سجناء وموقوفين لبنانيين، وقال «لا اعتقد ان هناك دولة تسلم مواطنيها لدولة ثانية، او ان دولة تطالب بمثل هذا الطلب».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا