افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 13 26|09:07AM :نشر بتاريخ

 "النهار":

اتّخذ "إحياء" مجموعة الدول الخماسية المعنية بالملف اللبناني دلالات بارزة من خلال اجتماع سفرائها أمس مع رئيس الحكومة نواف سلام، في خطوة داعمة للسلطة في خطواتها الأمنية والمالية، إذ شكّلت هذه "العودة" مؤشراً إلى استحضار مظلة دعم دولية يحتاج إليها لبنان عند مفترق تطورات إقليمية خطيرة تضغط بقوة للتأثير في أوضاعه. ولم يخف أن المجموعة تستعجل المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني. ولا ينفصل هذا التطور عن الحركة الديبلوماسية النشطة التي ستشهدها بيروت في الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً مع الزيارتين اللتين سيقوم بهما الموفدان الفرنسي والسعودي وما يمكن أن ينتج عنهما.

وفي هذا السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر ديبلوماسي فرنسي قوله لـ"النهار"، إن مهمة زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يومي الأربعاء والخميس المقبلين هي للتحضير لمؤتمر دعم الجيش في باريس الذي قد يعقد، إما في النصف الثاني من شباط أو أوائل آذار. ولعل أهمية زيارة لودريان أنها تأتي متزامنة مع زيارة المبعوث السعودي المكلّف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان، وسيلتقي لودريان الرؤساء الثلاثة فقط لأن زيارته سريعة وسيتوجه بعدها إلى السعودية لمتابعة مهماته كرئيس للمشاركة الفرنسية السعودية في العلا. وتوقع المصدر عقد اجتماع لممثلي الدول الخمس، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر مع وصول موفد قطري إلى لبنان، في حين أصبح السفير الأميركي ميشال عيسى مسؤولاً بالكامل عن الملف اللبناني. ولفت المصدر إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان نويل بارو أكدا خلال مؤتمر سفراء فرنسا في باريس عزمهما على استمرار توفير الدعم القوي للبنان، وانهما لا يزالان قلقين مما تنوي القيام به إسرائيل. ويبذل ماكرون جهوداً كبيرة لجمع الدول على تمويل مساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وينوي أيضاً تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان اقتصاديا لاحقاً. لكن باريس تنتظر من الجيش اللبناني أن يقدم استراتيجيته للمرحلة الثانية من حصر السلاح وأن يفصل احتياجاته من أجل مؤتمر الدعم. وقد نفى المصدر ما نشره بعض الإعلام اللبناني من أن لودريان آتٍ للبحث في ما بعد انسحاب اليونيفيل، قائلاً إن هذا الملف ينتظر تقرير الأمم المتحدة خلال أيام بالنسبة لليونيفيل وقد يتطرق إليه لودريان بشكل سريع، لكن هذا ليس هدف الزيارة التي تركز على الإعداد لمؤتمري دعم الجيش والدعم الاقتصادي لإعادة الإعمار، وهناك 250 مليون دولار من البنك الدولي و70 مليون يورو من فرنسا يجب أن يظهر لبنان قدرته على صرفها وهي مخصصة للبنى التحتية في الجنوب بمراقبة البنك الدولي.

على وقع هذه المعطيات وبعد فترة انقطاع طويلة، برزت صورة اجتماع سفراء المجموعة الخماسية في السرايا، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال: "شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، واستمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها".

وأوضح السفير المصري علاء موسى أن "الهدف من الزيارة مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الاقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى، وأيضاً لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الاقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون  في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءه والموضوعية، وصولاً إلى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية". وأكد مناقشة انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، "وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش، وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون إلى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضآ محطة مهمة، فنحن بالحقيقة إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، وأعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد. الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية، وأعربنا عن تطلعنا أن تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته".

وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في تصريح مقتضب في أن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: "المهلة أهم شي".

من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، أن "فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس".

وإذ عُرض موضوع الانتخابات النيابية وضرورة اجرائها في موعدها في اجتماع السرايا، دعا رئيس الجمهورية جوزف عون من جانبه رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، بعد أدائهم قسم اليمين، إلى "ممارسة صلاحياتهم وفق القانون". وقال: "لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أنّ العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديموقراطية".

وفي وقت لم تحسم فيه بعد التوجهات التي ستنعقد لجنة الميكانيزم ضمنها في ظل التطورات الأخيرة، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر"النهار" ما يشبه رسالة إلى جميع الأفرقاء في لبنان مفادها: "صحيح أن إسرائيل تستهدف الشيعة لكنها تهدد كل اللبنانيين في الوقت نفسه وجميعنا مستهدفون"  واعتبر أن "سلاح الوحدة الوطنية يبقى الأمضى ولنلجأ كلنا إلى ممارسته". ودعا كل اللبنانيين إلى اتّباع هذا النهج مع معرفته المسبقة بحجم الخلافات الموجودة بين الافرقاء، لكنه شدّد على "الدعوة إلى منع استمرار إسرائيل من استباحة البلد، وعلى الجميع أن يدرك أن إسرائيل تهدّد الجميع، وإذا كنا على كلمة واحدة يمكننا جبه كل هذه التهديدات والاعتداءات المفتوحة". ولم يعارض بري دور لجنة "الميكانيزم" ومهماتها، لكنه وجّه إليها جملة من الملاحظات منها التفرج على خروقات إسرائيل وعدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار".

في المقابل، مضى وزير الخارجية يوسف رجي في تصعيد موقفه من سلاح "حزب الله" الذي "أصبح عبئاً على الطائفة الشيعية وعلى لبنان". وقال: "أقول لنعيم قاسم (أمين عام حزب الله)، إن المكون الشيعي أساسي في لبنان"، لكنه شدّد على أن "سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان". وأضاف، "أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته"، معتبراً أن "جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق حصرية السلاح".

 

 

 

 

 

"الأخبار":

إنّ مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، في المقابلة التلفزيونية أوّل من أمس لمناسبة الذكرى الأولى لتسلّمه مَهامّه، لم تحمل جديداً، بقدر ما أعادت التأكيد على واقع البلاد العالقة بين مطرقة الضغوط الأميركية، وسندان التصعيد الإسرائيلي اليومي تحت عنوان «تقويض جهود حزب الله للتعافي ومنعه من إعادة ترميم قدراته».
ووفق المعطيات المتوافرة، لا يزال لبنان أسير مربّع الانتظار، ولا سيّما بعد التسليم الواسع من الجميع بأن أيّ حلّ داخلي يبقى رهينة مسارات إقليمية أوسع، خصوصاً لدى من يراهنون على ضربة أميركية لإيران، يرون فيها مدخلاً يجعل التخلّص من حزب الله «تحصيلَ حاصلٍ». وعلى هذا الأساس، سرقت الساحة الإيرانية في الأيام الماضية الأضواء، فتراجع الاهتمام بالمشهد اللبناني، رغم أنّ التركيز عليه داخل كيان الاحتلال لم يتبدّل.
فقد واصل الإعلام العبري هجومه على الدولة اللبنانية، بعد أيام قليلة على جلسة الحكومة التي أُعلن فيها إنجاز المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني. ونشرت «القناة 12» الإسرائيلية تقريراً نقلت فيه عن «تقديرات أمنية إسرائيلية» أن إعلان الجيش اللبناني الجنوبَ منطقة منزوعة السلاح «لا يعدو كونه تضليلاً، أو في أفضل الأحوال ادّعاءً لا يطابق الواقع بالكامل». وأشارت إلى أنّ آلاف المواقع التابعة لحزب الله لا تزال قائمة جنوب نهر الليطاني، و«لم تُنظَّف من وسائل القتال».
وبحسب التقديرات نفسها، فإن هذه المواقع قديمة وقد تخلّى عنها عناصر الحزب ظاهرياً، غير أنّ معلومات استخباراتية تؤكّد بوضوح أنها لا تزال تُستخدم كمخازن سلاح ناشطة. وتضيف المصادر أنّ «الهدوء السائد في محيط عدد كبير من هذه المواقع خادع، إذ إن غياب عناصر حزب الله عنها جسدياً لا يعني تفكيك البنية العسكرية المرتبطة بها».
وتشير التقديرات إلى أنّ المعلومات الاستخباراتية المتعلّقة بهذه المواقع تُنقَل إلى الحكومة اللبنانية عبر آلية التنسيق الدولية، التي تضمّ إسرائيل ولبنان وفرنسا والولايات المتحدة وقوات «اليونيفل»، إلا أنّ الحكومة، وفق هذه الرواية، تمتنع بصورة منهجية عن اتخاذ إجراءات عملية، باستثناء حالات محدودة وموثّقة بالصور. وهو ما يدفع هذه المصادر إلى القول، إن «القليل يدلّ على الكثير، فيما تبقى غالبية المواقع من دون خطوات ملموسة».
وفي المقابل، تفيد التقديرات بأن الجيش الإسرائيلي يُحبط أي محاولة للعودة إلى هذه المواقع، غير أنّ ذلك لا ينفي، وفق القراءة الإسرائيلية نفسها، بقاء البنية العسكرية قائمة وقابلة لإعادة التشغيل متى توافرت الظروف المناسبة.
أمّا على المستوى السياسي، وفي انتظار بدء توافد المسؤولين الخارجيين إلى بيروت، حيث يُتوقَّع وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان، فقد أكّدت مصادر مواكبة أنّ الحركة السياسية والدبلوماسية تكاد تكون شبه معدومة، ولا يُرتقب الكثير من هذه الجولة.
وفي ما يتعلّق باجتماع «اللجنة الخماسية» الذي عُقد أمس مع رئيس الحكومة نواف سلام، كشفت المصادر أنّه «لا يحمل أي مضمون سياسي فعلي»، وأنّ الاجتماع جاء بناءً على طلب سلام الذي يسعى إلى تأمين دعم أميركي وفرنسي وسعودي لملف الإصلاحات، ولا سيّما قانون الفجوة المالية، بهدف استخدام هذا الدعم للضغط على النواب من أجل تمريره. ووفق المصادر، حاول سلام من خلال الاجتماع إعادة تعويم نفسه سياسياً، مؤكّدةً أنّ ملف حصر السلاح لم يكن حاضراً في النقاشات، واقتصر تداوله على التصريحات التي أعقبت الاجتماع.
وفي هذا الإطار، قال السفير المصري، إنّ «ممثّلي اللجنة الخماسية ناقشوا مع الرئيس سلام مجموعة من المواضيع، من بينها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبنّاها الحكومة، وكذلك مشروع الانتظام المالي أو ما يُعرف بقانون الفجوة المالية الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان».
وأضاف: «تناقشنا أيضاً في أمور أُنجزت مع نهاية العام، وتحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل، بحيث تكون هناك خطة واضحة في هذا الإطار، وقد استحوذ هذا الموضوع بدوره على حيّز من النقاش»، مشيراً إلى أنّ «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيّد» في تنفيذ مسار حصرية السلاح.

 

 

 

 

 

"الجمهورية":

المناخ الدولي مفخّخ بأحداث كبرى عمّمت القلق على مستوى العالم بأسره، ممّا تختزنه من تداعيات وارتدادات سياسية واقتصادية وأمنية وغير ذلك. والمناخ الإقليمي يتقلّب على صفيح احتمالات مجهولة تلوح في أفق منطقة الشرق الاوسط، تعزّزها طبول الحروب والتوترات التي تقرع في أجوائها، وخصوصاً على جبهة إيران المطوقة من الداخل باحتجاجات داخلية، ومن الخارج بوتيرة عالية من التهديدات الأميركية والإسرائيلية، والمؤشرات التصعيدية ربطاً بما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب «بأنّ الجيش الأميركي يدرس خيارات قوية جداً تجاه إيران». وأما المناخ اللبناني، فثابت في مراوحة قلقة بين العواصف المتعددة الأشكال والألوان؛ يتجاذبه واقع سياسي مريض تتضافر فيه كلّ عوامل انسداد مسارات التفاهم ونوافذ الانفراج، وعدوانية إسرائيلية تستبيحه باعتداءات متواصلة، تتقاطع مع المخاوف في الداخل والخارج، من التهديدات التي يطلقها المستويان السياسي والأمني في إسرائيل، وتنذر بوتيرة عالية من التصعيد ضدّ لبنان.
الوضع لا يحتمل
وإذا كانت دول العالم بأسره تراقب وتنتظر بقلق جلاء الصّورتين الدوليّة والإقليميّة، ومسارات الأحداث المتسارعة على مستوى العالم ومآلاتها وامتداداتها وارتداداتها وتداعياتها على خرائط بعض الدول، فلبنان ليس حالة معزولة، على ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، بل شأنه شأن تلك الدول، إلّا أنّه يمتاز عنها بضعف مقلق، لما يعانيه من اشتراكات سياسيّة وافتراقات عميقة، ومن هشاشة أمنيّة تزداد ارتخاءً يوماً بعد يوم، وانحدرت به إلى وضع لا يحتمل أيّ انتظار، حيث ليس معلوماً ما هو مخبأ في الأفق، فالعالم يغلي بالتوترات، وربما بالتحوّلات والمتغيّرات الجذرية التي ربما تكون مفتوحة بدورها على مديات واسعة.
ورداً على سؤال عمّا إذا كان في الإمكان النأي بلبنان عمّا قد يحصل، قال: «لبنان أصلاً، لم يخرج قط عن كونه ساحة تقليدية لتلقّي ارتدادات التطورات الخارجية والتفاعل مع تداعياتها، ووضعه الحالي يبعث على القلق، فلا حصانة حقيقية وركائزها معدومة، ولا سياسة سليمة، والأمن مفخّخ بالإعتداءات الإسرائيليّة. فكيف له في هذا الوضع، او بالأحرى هل يستطيع في هذا الوضع أن يواجه أي تطورات او تداعيات أو ارتدادات؟ أشك».
واستدرك قائلاً: «الخارج ضاغط علينا، والداخل كما نرى - طوعاً او ايحاءً له - يزيد الضغط ويتفنن في ابتداع عوامل الانقسام وتعميق الأزمة. فلو كنا في بلد معافى وطنياً وسياسياً، لكان من السهل التوجّه بنداء لإيقاظ الشعور الوطني وتحريك الحس بالمسؤولية، للتشارك وفق قدراتنا، إن لم يكن لمنع الصدمات عن البلاد، فعلى الأقل تخفيف وقعها. لكننا مع الأسف في بلد مريض. ومع ذلك، كلمة أخيرة لمن تجد من يسمع، وهي انّ الخارج لا يرى سوى مصلحته، ومهما راهنا في الداخل، وكابرنا وصرخنا وزايدنا على بعضنا البعض، فلن يغير ذلك في واقع الحال شيئاً. الحقيقة التي يجب ان يعرفها الجميع هي أننا لا نملك ترف تضييع الوقت، وما زال في إمكاننا ان نلتقط البلد، والّا فإنّه سيفلت منا ويضيع، وآنئذٍ لن ينفع الندم».
بري: الوحدة ثم الوحدة
ويبرز في هذا السياق، تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية» على «أنّني لست خائفاً على لبنان، فسبق لي أن اكّدت مراراً، واؤكّد أنني متيقن من أنّ سلاحاً قوياً نملكه هو الوحدة ثم الوحدة بين كل المكونات الداخلية، فهذه الوحدة هي التي تحصّن البلد، وتحميه، وتمنع استباحته من قبل الإسرائيلي على ما هو حاصل في هذه المرحلة. فسلاح اللبنانيين هو وحدتهم، وإسرائيل بما تقوم به من اعتداءات وتفلّت من اتفاق وقف إطلاق النار وتهديدات، ما كان يمكن لها ان تقوم به لو أنّ اللبنانيين جميعاً في صفّ واحد، وعلى كلمة واحدة».
ولفت الرئيس بري إلى «انّ لبنان كلّه في مرمى إسرائيل، وهي لا تستهدف فئة بعينها، بل كل اللبنانيين من دون استثناء، بكل طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم، مستهدفون بالعدوان».
ورداً على سؤال عن احتمالات الحرب والتصعيد، وعن أداء لجنة «الميكانيزم»، سأل: «أليس ما تقوم به إسرائيل هو حرب مستمرة منذ اعلان اتفاق وقف إطلاق النار»؟
وبدا بري انّه لا يعوّل كثيراً على لجنة «الميكانيزم» وليس قابلاً بانحيازها لإسرائيل، وقال: «لقد توصلنا إلى اتفاق لوقف اطلاق النار، ولبنان بكل مستوياته التزم بصورة كاملة بهذا الاتفاق، ولم يبدر من جانبه أي خرق لهذا الاتفاق منذ إعلانه في تشرين الثاني من العام 2024، ونفّذ اللجيش اللبناني مهمّته في جنوب الليطاني على أكمل وجه، فيما تفلّتت ‘سرائيل من هذا الاتفاق، واستمرت في اعتداءاتها واغتيالاتها في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من دون حسيب او رقيب. وعندما تشكّلت لجنة «الميكانيزم»، أُنيط بها دور الضامن لهذا الاتفاق، ولحسن تطبيقه لناحية عدم الاكتفاء بالمراقبة بل منع انتهاك الاتفاق وفرض تطبيقه على من يخرقه، لكنها منذ تشكيلها لم تقم بهذا الدور، بل لم تبد أي فعالية او جدّية في إلزام اسرائيل بوقف عدوانها».
واكّد بري انّه «لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً امام إسرائيل، ولا يمكن القبول باستمرار هذا التمادي في العدوان وتحويل لبنان حقل رماية لإسرائيل، وعدم الإنسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة، كما لا يمكن القبول ابداً او السكوت على إبقاء الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية»، رافضاً إهمال قضيتهم والتعامل معهم كمنسيين، «بل هذا الأمر، كما الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان، ينبغي ان يبقى في رأس قائمة أولويات الدولة، والحكومة في هذا الشأن قطعت الكثير من الوعود والالتزامات».
ومن هنا أضاف بري، فإنّ المسؤولية تقع على الحكومة، في أن تقوم بواجباتها وتوفير مستلزمات تحصين البلد، وعلى الاقل، إنفاذ ما التزمت في بيانها الوزاري، ولاسيما في ما خصّ حماية لبنان وإعادة اعمار المناطق المتضررة، من الضاحية إلى الجنوب والبقاع وكل المناطق التي طالها العدوان الاسرائيلي.
ولفت بري الانتباه في هذا السياق، إلى «أنّ المقاومة ليست لفئة لبنانية دون غيرها، بل هي لكل اللبنانيين وتعني كل اللبنانيين، وما قامت به في سنوات نضالها الطويلة، كان لحمايتهم وحماية لبنان وتحريره من الاحتلال الإسرائيلي، وفي سبيل ذلك قدّمت آلاف الشهداء والغالي من التضحيات. ثم لماذا قامت المقاومة، قامت المقاومة ونشأت لأنّ الدولة لم تحمِ أبناءها، ولذلك، لا يمكن ان نقبل بشكل من الأشكال أن تُمحى هذه التضحيات التي بذلناها في المقاومة على اختلاف فصائلها، من اجل لبنان وتحريره وحفظ استقلاله وسيادته».
وحول الانتخابات النيابية جدّد بري التأكيد على انّها ستجري في موعدها، ويفترض على الجهات المعنية في الدولة، ولاسيما وزارة الداخلية، إعداد التحضيرات اللازمة لإتمام هذا الاستحقاق.
وعندما سُئل بري عن مشروع الحكومة المعجل لإشراك المغتربين للتصويت لكلّ أعضاء المجلس النيابي من أماكن اقامتهم، وانّ هناك اصواتاً تدعو الحكومة للضغط لإقرار هذا المشروع، قال: «البيان الوزاري للحكومة يتضمن اعلاناً صريحاً من قبل هذه الحكومة على انّها لن تتدخّل في الانتخابات».
كلام بري هذا، يتضمن إشارة غير مباشرة إلى انّ الحكومة، بإحالتها المشروع المعجّل إلى المجلس، تجاوزت ما تعهّدت به في بيانها الوزاري، الذي نصّ على ما حرفيته: «.. تحرص حكومتنا على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في مواعيدها الدستورية، وهي تلتزم ترفّع الدولة عن أي انحياز لطرف ضدّ طرف آخر، او التدخّل في مجرى عملية الاقتراع، مع اعتماد الشفافية الكاملة في التنظيم واعلان النتائج».
عون: كونوا جاهزين
في سياق متصل بالانتخابات النيابية، دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، رئيس وأعضاء لجنة الإشراف على الانتخابات، بعد أدائهم قَسَم اليمين أمامه في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، إلى «ممارسة صلاحياتهم وفق القانون». وقال: «لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأنّ أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أنّ العملية الانتخابية ستتمّ بحرّية ونزاهة وشفافية وديموقراطية».
إنجازات
وكان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية قد عمّم أمس، تقريراً بإنجازات السنة الأولى من عهد الرئيس جوزاف عون. وَرَد فيه انّه «في التاسع من كانون الثاني الجاري، بدأت السنة الثانية من ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، سنة مرّت من عمر وطن شهدت إنجازات كانت رجع صدى لما تعهّد به الرئيس عون في خطاب القَسَم، وثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تُفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة. ولكن مقارنة موضوعية لما ورد في خطاب القَسَم وما تحقق منه حتى الآن، تُظهر انّ مواضيع كثيرة عاهد فيها الرئيس عون اللبنانيين، وجدت طريقها إلى التنفيذ التزاماً من رئيس الجمهورية بقَسَم اليمين الذي ردّده بعد انتخابه، إضافة إلى قناعة راسخة لدى الرئيس عون بأنّ خطاب القَسَم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كُتب ليُنفّذ، كما قال الرئيس نفسه في أكثر من مناسبة».
الخماسية عند سلام
من جهة ثانية، التقى رئيس الحكومة نواف سلام أمس، سفراء اللجنة الخماسية التي تضمّ سفراء الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، والمملكة العربية السعودية وليد البخاري، فرنسا هيرفي ماغرو، قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مصر علاء موسى، وقال سلام انّه «شكر السفراء على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
وحول الاجتماع قال السفير المصري «انّ الهدف من الزيارة هو مناقشة موضوعات عديدة مرّت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبنّاها الحكومة وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدّمت به الحكومة إلى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وثقتنا بالحكومة اللبنانية، وأنّ الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية، وأنّ قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرّة أخرى وأيضاً لاستعادة ثقه الشركاء في ما يخصّ الجانب الإقتصادي. أيضاً تمنينا في الفترة القادمة، عندما يُطرح المشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البنّاءة والموضوعية، وصولاً إلى إخراج يلبّي طموحات ورؤية الدوله اللبنانية».
اضاف: «ناقشنا ايضاً أموراً تمت مع نهاية العام وتحديداً إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل، لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش. وأكّدنا مرّة أخرى أنّ اعضاء اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان، يساعدونه ويقفون إلى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضاً محطة مهمّة، فنحن بالحقيقة إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات. وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد انّ الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيرون بشكل جيد.
الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية، وأعربنا عن تطلّعنا أن تجري الانتخابات في موعدها، وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته». وقال: «ونحن ندعم هذا التوجّه، ونحن معه ومع الدولة اللبنانية، فهذا استحقاق هام، وإجراؤه في غاية الأهمية لأنّ إعادة الانتظام إلى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح، وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه».
اما السفير الأميركي فقال رداً على سؤال عن تأجيل البدء بمرحلة شمال الليطاني: «بكير منحكي بعدين». فيما اعلن السفير الفرنسي أنّ «فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس».

 

 

 

 

 

"الديار":

الواقعية السياسية في مقاربة الملفات من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، يمكن صرفها في تثبيت وتأكيد التمسك بمبادئ خطاب القسم، بعد سنة اولى رئاسة. لكن عمليا لا يمكن الرهان على حصول انعطافة دراماتيكية في استراتيجية الرئاسة الاولى، بما يتناقض مع الواقع اللبناني، الذي اثبت الرئيس عون قدرته على مراعاة تناقضاته جيدا.
فيما تبقى «العين» على التطورات في المنطقة، باعتبارها العامل الاكثر تأثيرا على الساحة اللبنانية، بما يجعل القوى كافة تجلس على «رصيف الانتظار»، في ظل رهانات متباينة على النتائج المرتجاة من «الزلزال» السياسي والامني الذي يحاصر لبنان، الساحة الثانوية غير المؤثرة في الاحداث المتسارعة، لكنه يبقى في «عين العواصف» الجوية القاسية، التي بلغت ذروتها بالامس، وتكمل اليوم بحصار ثلجي يبدأ على ارتفاع 900 متر وموجة صقيع، وعواصف السياسة والاقتصاد والامن، التي لا يعرف احد بعد ما هو حدها الاقصى، ومتى تهب؟
تجميد.. «بانتظار شيء ما»؟
وامام حالة الخواء السياسي في الداخل، بقيت الانظارعلى التطورات في ايران، باعتبارها حجر «الشطرنج» الاكثر تأثيرا في مجريات الاحداث في المنطقة ولبنان. فبين تهويل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ومعه «اسرئيل» بالحرب، ووجود تسريبات عن قنوات محتملة للتفاوض، وترجيحات بوجود خديعة جديدة، تترقب القوى السياسة اللبنانية النتائج، رغبة بصرفها في موازين القوة الداخلية.
الا ان مصادر مطلعة استندت الى ما اورده موقع «أكسيوس» عن مصدرين اكدا ان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتقول المصادر ان هذا التواصل قد يؤدي الى انفراج اميركي- ايراني قد ينعكس على لبنان.
والامر لا يتوقف على الداخل اللبناني، فوفق مصادر سياسية مطلعة، لمس رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه سفراء لجنة «الخماسية» بالامس، وجود نوع من التجميد للملفات بانتظار «شيء ما»، باعتبار ان لبنان ليس بمنأى عن التداعيات المباشرة لاي حدث دراماتيكي مرتقب خلال الايام المقبلة، وفق توقعات احد سفراء «الخماسية»، الذي لم يخف وجود معطيات جدية على اننا قادمون على ما اسماه «اسابيع حاسمة»!
ملاحظات جوهرية على مقاربة سلام
وفيما يلتقي وفد «الخماسية» هذا الاسبوع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الجمهورية جوزاف عون الاسبوع المقبل، كانت ال40 دقيقة في السراي الحكومي كفيلة بالكشف عن حراك لا يحمل اي جديد نوعي، بل تأكيد على مسارين متلازمين: الاصلاح الاقتصادي الذي يشمل مكافحة تبييض الاموال، واقتصاد الكاش، والشفافية قبل اعادة الاعمار،»وحصرية السلاح».
ووفق المعلومات، كانت الاصلاحات الملف المهيمن على الاجتماع، بينما كان البحث في ملف «حصرية السلاح»، ثانويا الى حد ما. وكان سفراء الخماسية زاروا السراي الحكومي، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة «مالية» لمجلس الوزراء مقررة اليوم، «شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي، واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
وقد لفتت مصادر سياسية بارزة الى ان كلام سلام لا يخرج عن النمط المعتاد لمواقفه، علما ان الملاحظة الاساسية على كلامه، عدم ابلاغ السفراء ان لبنان قام بمسؤولياته، ولم يشترط التزام «اسرائيل» بمندرحات وقف النار، قبل الانتقال الى المرحلة الثانية؟
حراك باريس
من جهته، قال السفير المصري علاء موسى ان «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت».
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس.
علما ان مصادر ديبلوماسية تقر بان الدور الفرنسي بات ضعيفا، ولا تعويل على قدرته في التأثير في الاميركيين و «الاسرائيليين».
خلاف فرنسي مع الاميركيين؟
ووفق مصادر مطلعة، سينطلق الحراك السياسي الفعلي بحراك ثلاثي خلال الساعات المقبلة، اميركي- فرنسي- سعودي، مع وصول الامير يزيد بن فرحان، وجان إيف لودريان الى بيروت، على ان ينضم اليهما مبدئيا، السفير الاميركي ميشال عيسى، وسيكون عنوان التحرك مؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده نهاية شباط في السعودية.
وفي هذا السياق، بات واضحا وجود تباين بين الاميركيين والفرنسيين، فباريس ترغب في تقديم دعم نوعي للجيش، بعد ان اثبت جدارته في «جنوب الليطاني»، فيما المقاربة الاميركية تقوم على تقديم دعم محدود ومقنن، بحجة ان الجيش لم يستكمل مهامه بحصرية السلاح على الاراضي اللبنانية، ولا دعم كامل الا بتحقق هذا الشرط!
ماذا يقول حزب الله عن كلام عون؟
وفي اول رد فعل علني على كلام الرئيس عون في الذكرى الاولى لانتخابه، اكد النائب السابق محمد فنيش ان «ثمة ملاحظات في الشكل والمضمون على ما ورد في كلامه»، لكنه اشار الى ان «الرئيس بالتأكيد لم يقصد الاساءة الى شريحة تمثل المقاومة، حين استخدم تعبير»الطرف الآخر»، وقال ان «حزب الله ليس طرفا آخر، بل هو مقاومة ساهمت في تحرير لبنان».
واكد فنيش ان «قنوات الحوار لا تزال مفتوحة مع الرئيس، ولا نزال نحترم الموقع والشخص، وحزب الله لا يريد ان يفتح سجالا اعلاميا، وكل طرف سيواصل عرض وجهة نظره، من خلال التواصل المستمر».
من يتهم الرئيس ببيع «السمك في البحر»؟
وفي تداعيات كلام الرئيس عون حول مسؤولية مجلس النواب عن الاستحقاق الانتخابي، وعدم تدخل السلطة التنفيذية في القانون، اكدت مصادر نيابية معارضة لموقف الرئيس نبيه بري من القانون، ان رئيس الجمهورية لا يريد ان «يزعل» رئيس مجلس النواب، وذلك على حساب اغلبية نيابية، وان الرئيس يرفع سقف كلامه في ملف «حصرية السلاح» دون اي اجراء عملي، ويتجنب بذلك اي مواجهة مع حزب الله، في المقابل يمتنع عن اجراء عملي بمخاطبة المجلس، للضغط على بري لتسهيل عقد جلسة عامة للتصويت على التعديلات المطلوبة، وهو بذلك يبيع القوى المناهضة «للثنائي» «سمك في البحر».
ولهذا ثمة «استياء» واضح لدى قوى وازنة، وفي مقدمتها «القوات اللبنانية»، لا تعتبر ان الرئيس يقدم مساهمة فاعلة لاحداث تغيير جدي وحقيقي في الانتخابات المقبلة.
تواطؤ بين المتورطين والضحايا في ملف «ابوعمر»!
وفي ملف الامير السعودي «المزعوم»، علمت «الديار» ان ثمة محاولة تواطؤ بدأت تظهر بين المتورطين في القضية من النواب والشخصيات السياسة، و»ابوعمر» ومشغليه، لانكار وجود تقاضي اموال في القضية.
وبحسب اوساط مطلعة على التحقيقات، فان الثابت حتى الآن ان الشيخ عريمط هو «صانع» شخصية «ابو عمر» بالتعاون مع نجله، لكن المفارقة ان التحقيقات مع الشخصيات السياسية والنواب المصنفين في الملف «كضحايا»، افضت الى انكارهم دفع الاموال «للامير الوهمي» الذي انكر بدوره الامر، وكذلك الشيخ عريمط، وهو امر لم يقتنع به المحققون، باعتباره محاولة واضحة من قبل الضحايا للملمة الفضيحة، ومن قبل المتهمين لتخفيف الجرم، وتبقى الكلمة الفصل للقضاء؟ّ
اين نجل عريمط؟
وقد ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر)، بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية، والاحتيال والابتزاز والتأثير في السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، وأحالهما على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان، التي تنوب عنها القاضية شهرزاد ناصر لوجود الاولى خارج لبنان. ويرتقب ان تعقد الجلسة الاولى يوم الخميس المقبل.
ووفقا للمعلومات، فان الادعاء على السبسبي سببه الادلاء بافادة كاذبة ، للتغطية على الشيخ عريمط، فيما نجله محمد متوارٍ عن الانظار بعد استدعائه من قبل استخبارات الجيش للتحقيق، وثمة ترجيحات بهروبه خارج لبنان.
هل اقتنعت دمشق بالتطمينات حول «الفلول»؟
على صعيد آخر، وبعد كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون على عدم وجود ضباط تابعين لجيش نظام السوري السابق في لبنان، يمكن ان يشكلوا خطرا على الدولة السورية، علمت «الديار» من مصادر مطلعة، ان الجانب السوري يعتبر كلام الرئيس مبادرة حسن نية، وموقفا واضحا بعدم استخدام الاراضي اللبناني لهز استقرار سوريا، الا ان السوريين لم يتلقفوا تلك التطمينات على نحو ايجابي، وسمعت احدى الشخصيات السياسية التي تواصلت مع احد المسؤولين السوريين المعنيين بالملف، تشكيكه في المعطيات اللبنانية، وتحدث عن وجود تقارير استخباراتية «موثوقة» عن وجود عدد لا يستهان به من هؤلاء الضباط لم يغادروا الأراضي اللبنانية، والتي لجؤوا اليها بعد انهيار النظام، وما هو مطلوب لبنانيا اكثر بكثير من مداهمات «موسمية» لم تفض حتى الان الى اي نتيجة. في المقابل، تشير المعلومات الى ان الحكومة تتجه الى اتخاذ خطوات اكثر فعالية في هذا الملف، واول خطوة ستكون زيارة نائب رئيس الحكومة الى طرابلس المقررة مبدئيا اليوم، لاظهار جدية لبنانية في متابعة القضية، ومحاولة تطمين الساحة الشمالية، بعدم وجود رغبة في توتير الاوضاع هناك، ومعالجة الامور على نحو هادىء وعبر متابعات امنية مدروسة.
الاعتداءات الاسرائيلية
ميدانيا، استمرت الاعتداءات على السيادة اللبنانية، حيث اقدمت حامية موقع «الجيش الإسرائيلي» في المالكية على اطلاق نيران الرشاشات باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة بعيد منتصف ليل امس الاول، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة.
كما ألقت محلقة معادية من نوع «كواد كابتر» قنابل متفجرة على سقف قرميد «عين المياه التراثية» في بلدة عديسة، بعد الانتهاء من ترميمها ما أدى إلى تدميره.
وقامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.

 

 

 

 

 

 "نداء الوطن":

فيما تستقطب الانتفاضة الشعبية في إيران، ضد "ثورية الملالي" الرجعية والمعادية لمنطق الحداثة والحياة، الأنظار الداخلية والعالمية، تتواصل تردّدات المواقف السيادية الـ "24 قيراطًا" لرئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي، فتضرب كالعاصفة في فضاء "الممانعة" المأزوم. في المقابل، لاقت تلك المواقف ترحيبًا واسعًا لدى اللبنانيين التوّاقين لطيّ صفحات الهيمنة الصفراء، وإعادة بناء دولة خالية من السلاح، ووصلها بالأسرة الدولية عبر علاقات طبيعية، نقيضة لتلك الروابط المشوّهة وغير العاقلة التي كبّلتها بمحور طهران.
عون متمسّك بمواقفه
وأكدت مصادر مطلعة لـ "نداء الوطن" أن الرئيس عون متمسّك بكلّ ما أدلى به في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، مشدّدة على أن كلامه ينبع من قناعة شخصية بأن دور السلاح وظروفه قد انتهت، لا نتيجة ضغوط خارجية. وإذ لفتت إلى أن محاولات "حزب الله" الإيحاء بأن تصريحات رجّي لا تعكس موقف لبنان الرسمي، أتى الردّ الحاسم من رئيس الجمهورية، ليُسقط كل التأويلات والتكهنات التي يسوقها فريق "الممانعة".
وبعدما تصدّر الميدان العسكري الجنوبي في اليومين الماضيين واجهة الأحداث المحلية، تقدّم المشهد السياسي إلى الواجهة أمس، مع استئناف نشاط اللجنة الخماسية إثر انقطاع قصير. وقد ثمّن سفراؤها، خلال لقائهم سلام في السراي الحكومي، ثبات الدولة اللبنانية لجهة حصر السلاح، معربين عن أملهم بانطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني، كما تطرّق سفراء "الخماسية" إلى الملف المالي، حيث يعقد مجلس الوزراء، اليوم، جلسة، للبحث في تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب. كما إلى ضرورة إتمام الاستحقاق الانتخابي النيابي. وفي هذا الإطار، دعا الرئيس عون، أمس، رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، عقب أدائهم قسم اليمين، بعد صدور مرسوم تشكيل الهيئة في حضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار إلى "ممارسة صلاحياتهم وفق القانون". وقال: "لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أن العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية".
"الميكانيزم" خارج زيارة لودريان
وفي سياق مواصلة الجهود الدبلوماسية الغربية والعربية تجاه بيروت، علمت "نداء الوطن" أن زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المرتقبة، ستقتصر على متابعة التحضيرات الخاصة بمؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في باريس، حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين حصرًا لهذا الغرض. وبحسب المعلومات، فإن الزيارة لن تتناول ملف "الميكانيزم"، نتيجة غياب الضوء الأخضر الأميركي لتوسيع الدور الفرنسي في هذا المجال، إذ تصرّ واشنطن على حصر إدارة ملف العلاقات اللبنانية – الإسرائيلية بها، وتتولى التدخل المباشر فيه. إلى ذلك، لم يُسجَّل أمس، على جداول المواعيد الرسمية، أي طلب لزيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، ولا لأي مسؤول قطري أو عربي آخر.
أبواب واشنطن مفتوحة لهيكل
أما على خط العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان، فعلمت "نداء الوطن"، أن الأمور تتخذ مسارها الصحيح والإيجابي، وتتجلى مؤشراتها بإعادة تفعيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن أواخر الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل، بعد أن رصدت مصادر أميركية "تبدلًا إيجابيًا في أدائه"، وحصلت الزيارة على "الموافقة" الرسمية (Approved)، وتنتظر فقط تحديد مواعيد لقاءاته. وبحسب المصادر، فإن برنامج الزيارة سيبقى كما كان معدًّا سابقًا من دون تعديل.
نصيحة من رجّي لعراقجي
في موازاة ذلك، وبينما يسعى لبنان إلى إعادة مكانته الدولية من جهة، وتحرّره من "قبضة الملالي" من جهة أخرى، كشف وزير الخارجية يوسف رجّي أنه أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي أن "هناك تغيرات كبيرة في المنطقة، وعلى إيران وقف تدخلاتها في لبنان"، طالبًا منه أن "يتوقف المسؤولون الإيرانيون عن إطلاق التصريحات، والتدخل في الشؤون اللبنانية". وفي حديث لـ "سكاي نيوز عربية"، تطرّق رجي إلى المقارنة بين دور الولايات المتحدة الأميركية في لبنان التي "تسلّح الجيش اللبناني فقط، وبين إيران التي "تسلح فريقًا مسلحًا".
وجدد رجّي موقف الدولة الرسمي والواضح من سلاح "حزب الله" الذي افتقدته لعقود، إذ أكّد أنه "أصبح عبئًا على الطائفة الشيعية وعلى لبنان". وتوجّه إلى أمين عام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم، قائلًا إن "المكوّن الشيعي أساسي، لكن السلاح لا يحميكم ولا يحمي لبنان". واعتبر أن "اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، يشترط نزع السلاح غير الشرعي وليس فقط وقف عملياته"، لافتًا إلى أن "جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق "حصرية السلاح". وأردف أن "الشعب اللبناني هو من يطالب بحصرية السلاح، وليس ما تريده الولايات المتحدة أو الأطراف الدولية". وأكد رجي أن "بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها".
ملف "أبو عمر" يتوسّع قضائيًّا
قضائيًا، وفي ما يخصّ ملف "أبو عمر"، ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، على عدد من المتورطين، وفي طليعتهم الشيخ خلدون عريمط، ونجله محمد، ومصطفى الحسيان الذي انتحل صفة الأمير المزعوم "أبو عمر"، إضافة إلى الشيخ خالد السبسبي، وأحال القضية والموقوفين إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان للتوسع في التحقيق. وأفادت مصادر لـ "نداء الوطن"، بأن قاضي التحقيق، وبعد وضع يده على الملف، سيباشر مرحلة أكثر عمقًا من التدقيق، تشمل تتبع المسارات المالية وكشف حجم الأموال التي أقرّ كل من الحسيان وعريمط بتحصيلها من ضحاياهم، إضافة إلى توسيع التحقيق مع شخصيات سياسية ارتضت دفع تلك المبالغ لقاء خدمات أو وعود ذات طابع شخصي وانتخابي.
ميدانيًا، وفيما اشتدت العاصفة التي تضرب لبنان وتخلّلتها رياح قويّة، استدعت تحذيرات من خطورة تطاير ألواح الطاقة الشمسية واللوحات الإعلانية، كان المسرح العسكري الجنوبي أمس، أقل عصفًا من الأيام السابقة. إذ عمدت حامية موقع الجيش الإسرائيلي في المالكية إلى إطلاق نيران الرشاشات أمس، باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة. كما ألقت محلقة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" قنابل متفجرة على سقف قرميد "عين المياه التراثية" في بلدة عديسة بعد الانتهاء من ترميمها ما أدى إلى تدميره. وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.

 

 

 

 

 

 "الأنباء" الالكترونية:

فيما تتجه أنظار العالم نحو إيران والنتيجة التي ستصل إليها الاحتجاجات الشعبية التي دخلت شهرها الثالث من دون توقف، انشغل الداخل اللبناني بمواقف الرئيس العماد جوزاف عون عشية نهاية السنة الأولى من ولايته والتي أكد خلالها جملة مواضيع، غير أن الموضوع الأهم كان تشديده على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في أيار المقبل، من دون أن ينفي احتمال تأجيلها لشهرين تقنياً وهو الموقف الذي كان قد أشار إليه عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور أول من أمس.
وأعاد الرئيس عون التأكيد على إجراء الانتخابات من دون تأجيل خلال أداء هيئة الاشراف على الانتخابات المعيّنة حديثاً برئاسة القاضي المتقاعد عفيف الحكيم اليمين الدستورية في قصر بعبدا، حيث زوّدهم توجيهاته وأكد أمامهم أنه "انطلاقاً من مبدأ فصل السلطات، فإن إقرار أو تعديل قانون الانتخابات لا يقع على عاتقنا، لكن تنفيذ القانون النافذ هو من مسؤوليتنا. من هنا كان تعيين الهيئة لتكون جاهزة للقيام بعملها وواجبها كاملين".
وموضوع الانتخابات النيابية كان في لب المباحثات التي أجراها رئيس الحكومة القاضي نواف سلام خلال استقباله وفد سفراء اللجنة الخماسية الذي أكّد باسمهم السفير المصري علاء موسى، الأهمية الكبرى التي تعلقها دول اللجنة على إجراء هذا الاستحقاق الدستوري في موعده المقرر.

عون
وأدى أعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات اليمين الدستورية في قصر بعبدا أمام الرئيس عون بحضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الذي لفت الى "الجهد الذي بذل لتعيين الهيئة"، مؤكّداً التزامه تقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لهيئة الاشراف كي تقوم بواجباتها على أكمل وجه. وتوجه الى الرئيس عون بالقول: "اننا نعمل على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق توجيهاتكم على أمل أن تقوم الهيئة بواجباتها في هذا السياق".
من جهته، أكّد عون لأعضاء الهيئة "أن تعيينكم ليس امتيازاً أو ترفاً، بل يحمّلكم مسؤولية كبيرة واختياركم تم انطلاقاً من ثقتنا بكم"، مشدداً على أن الحكومة قامت بواجباتها "فليقم المجلس النيابي بواجباته. علينا أن نكون جاهزين لاجراء الانتخابات في موعدها ومن لا يريد ذلك فليتحمل المسؤولية".

سلام
وبعد لقائه سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي، كتب رئيس الحكومة عبر حسابه على منصّة "اكس": "شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها".

موسى
من جهته، أوضح السفير المصري أن النقاش مع دولة الرئيس تناول "أموراً تمت مع نهاية العام وتحديداً إنتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل"، مؤكداً "أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضاً محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصر السلاح، أعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيرون بشكل جيد".
وأشار موسى إلى أنه تم البحث في الانتخابات البرلمانية، معرباً عن أمله في أن تجري في موعدها "لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه".

هاني
إلى ذلك، أشار وزير الزراعة نزار هاني إلى أنّ زيارته إلى دمشق تشكّل نقطة انطلاق عملية لتفعيل التعاون الزراعي بين لبنان وسوريا، مؤكداً الانتقال من مرحلة النقاشات السياسية إلى مرحلة العمل الميداني وترجمة القرارات إلى مشاريع ملموسة على الأرض.
وقال هاني إنّ الاجتماع الذي عقده مع وزير الزراعة السوري أمجد بدر يُعدّ أول تعاون عملي مباشر بين وزارتي الزراعة في البلدين، بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى على صعيد رؤساء الدول والحكومات، مشدداً على وجوب أنّ يكون التعاون مع سوريا شاملاً.

جنبلاط
وفي الشأن الداخلي، استقبل الرئيس وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، وتم التداول في الشأن العام وقضايا تتعلق بشؤون الطائفة.

إيران
في الوضع الإقليمي، احتلت الاحتجاجات الشعبية التي دخلت أسبوعها الثالث في الجمهورية الاسلامية في إيران اهتمامات الدول العالمية التي بدأ بعضها بطلب إجلاء رعاياه في أسرع وقت، تجنباً للتداعيات المحتملة في ضوء انتقال التظاهرات من المنحى السلمي إلى المواجهة بالدم، والتهديدات التي ارتفع مستواها ووجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأخبار حول الاجتماع المقرر اليوم مع قياداته العسكرية لدراسة الخطط الموضوعة للتدخل.
وعوض أن ينشغل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي بالوضع الداخلي في بلاده انشغل بالتعليق على صورة لترامب نشرت على موقع "اكس"، فيما وجه وزير خارجيته عباس عراقجي أصابع الاتهام إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
أما إسرائيل، فقد أصدر رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أمراً تنفيذياً حظّر بموجبه وسائل الاعلام من نشر أي أخبار تتعلق بالتحضيرات العسكرية التي تجري استعداداً لشن ضربة على إيران.

 

 

 

 

 

 "اللواء":

بعد الاجتماع «الصريح والبنَّاء» الذي عُقد في السراي الكبير بين الرئيس نواف سلام وسفراء اللجنة الخماسية، الذين اطَّلعوا منه على المسارات المترابطة من الأمن إلى حصر السلاح، وقوانين الإصلاح المالي والتعافي الاقتصادي، لا سيما قانون الفجوة المالية، وصولاً الى الاستحقاق الانتخابي في غضون الاشهر الثلاثة المقبلة..
وفي وقت ما تزال تتفاعل فيه المواقف الحاسمة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون في السنة الأولى لعهده (راجع اللواء أمس) على المستويات كافة، لا سيما مسألة حصر السلاح، ودعوة حزب الله الى التعقل، وتغليب «قوة المنطق» على منطق القوة، كانت الانظار تتجه الى حركة الموفدين، بدءاً من وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وكذلك الامير السعودي المكلف الملف اللبناني يزيد بن فرحان الى بيروت من أجل دفع الوضع اللبناني الى الامام بدءاً من تنظيم مؤتمر دعم الجيش اللبناني، وتعزيز تجهيزه بما يلزم ليقوم بمهامه كافة.
وقال مصدر مطلع على الأجواء المحيطة بالمسار السياسي، بما في ذلك الوضع في الجنوب أن ثمة اتجاهاً لدى «الميكانيزم» للبحث جدياً بضرورة بدء اسرائيل تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق وقف العمليات العدائية الموقع مع لبنان في 27 ت2 2024.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جردة الحساب التي حضرت في مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية عبر تلفزيون لبنان تكشف رغبته في السير بمضامين خطاب القسم ولاسيما حصرية السلاح بيد الدولة، ورأت هذه المصادر أن حركة الموفدين بإتجاه لبنان لن تتراجع وكلما اقترب موعد مؤتمر دعم الجيش فإن النقاش بشأنه سيكون من أبرز مواضيع البحث في خلال زيارات الموفدين، مشيرة الى ان مجلس الوزراء في حلسته اليوم امام استحقاق دراسة آلية اعادة الإعمار ومن ثم خطة احتواء السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل.
وقالت ان الملف الإنتخابي بدوره ينتظر البت لأن الصورة بشأنه لا تزال غير واضحة وذلك بالنسبة الى إتمام الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري او ظهور ما قد يدفع الى إعتماد ما يُعرف بالتأجيل التقني.
إذاً، عاودت لجنة سفراء دول الخماسية العربية حراكها تجاه المسؤولين، فزارت صباحا الرئيس سلام في السراي، وضمت سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، فرنسا هيرفي ماغرو، قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مصر علاء موسى والولايات المتحدة الاميركية ميشال عيسى.فيما يترقب لبنان زيارة الموفدين الفرنسي لو دريان والسعودي الامير يزيد بن فرحان خلال يومين، وقد يرافقهما في جولتهما على الرؤساء والمسؤولين السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى. وسط ترقب ايضاً لما سيؤول اليه موضوع حصرية السلاح شمالي نهر الليطاني وردة فعل الاحتلال الاسرائيلي.
وقال الرئيس سلام بعد الاجتماع: شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها.
وقال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: «الهدف من الزيارة مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى وأيضا لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الإقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البنّاءه والموضوعية، وصولا الى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية.
اضاف: ناقشنا في إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل، لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المخطات، وهذه أيضاً محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد ان الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد.
تابع: الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية ،وأعربنا عن تطلُّعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. ولقد استمعت الى تصريحات دولة الرئيس نواف سلام في أكثر من مناسبة وهو عبر عن التزامه بهذا الموعد.
ورداً على سؤال عن حصر السلاح قال موسى: نحن ننتظر في بداية الشهر القادم أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح، وما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جدا.
وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، اثناء مغادرة السرايا، بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: «المهلة أهم شي».
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الدبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس».
لا صحة لحملة التضليل
وفي السياق نفسه، نفت مصادر اللجنة الخماسية ما نشرته بعض المواقع من معلومات مغلوطة عن مضمون الإجتماع وظروف انعقاده، حيث جاءت الزيارة لرئيس الحكومة نتيجة التداول بين أعضاء اللجنة، لمواكبة التطورات والإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس عون الذي ساهمت دول اللجنة في إعداد المناخات المناسبة لإنتخابه وإنهاء الفراغ الرئاسي، وضرورة دعم ما حققته الحكومة ورئيسها القاضي نواف سلام على صعيد الرصلاحات المالية الضرورية، ورتخاذ القرار الجريء بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
عون: الانتخابات في موعدها
انتخابياً، كرر الرئيس جوزاف عون أمام هيئة الاشراف على وجوب اجراء الانتخابات، وتأكيد السفير المصري في بيروت، بعد لقاء السراي على دعم اللجنة الخماسية اجراء العملية الانتخابية.
وأضاف عون: انطلاقا من مبدأ فصل السلطات، فإن إقرار او تعديل قانون الانتخابات لا يقع على عاتقنا، لكن تنفيذ القانون النافذ هو من مسؤوليتنا. من هنا كان تعيين الهيئة لتكون جاهزة للقيام بعملها وواجبها كاملين.
وختم قائلا: قامت الحكومة بواجباتها فليقم المجلس النيابي بواجباته. علينا ان نكون جاهزين لاجراء الانتخابات في موعدها ومن لا يريد ذلك فليتحمل المسؤولية.
المال والموازنة والانتخابات
انتخابيا ايضا، ناقشت لجنة المال والموازنة النيابية موازنة وزارة الداخلية وقال رئيس اللجنة ابراهيم كنعان: حصل نقاش مع وزير الداخلية الذي حضر مع كل المديريات التابعة لوزارته، وهو أمر يدل على حرص وزير الداخلية على الشفافية والخدمة المطلوبة من الوزارة والإدارة والأجهزة. وقد شرح وزير الداخلية أنه أمام واقع واحد وهو أن القانون الحالي نافذ، ويتحدث عن 6 نواب للاغتراب، والمجلس النيابي لم ينظر في التعديلات التي أرسلتها الحكومة. والوزير مضطر لتطبيق القانون وبإحالة اقتراح قبل نهاية الشهر لتتخذ الحكومة القرار المناسب حتى تجرى الانتخابات، أو المجلس النيابي في حال قرر تعديل القانون، وإمكانية ذلك غير ممكنة حالياً في ظل الأزمة السياسية المعروفة.
أضاف: الميغاسنتر لا يمكن تنفيذه تقنياً بالمهلة القصيرة الفاصلة عن الانتخابات بحسب ما شرح وزير الداخلية. ولا إمكانية لاقتراع المغتربين في الخارج بحسب مطلب العديد من الكتل النيابية والحكومة التي أحالت القانون، إذا لم يعدّل القانون. لذلك، فجواب وزير الداخلية على الأسئلة التي طرحت عليه كان أن الحل سيكون إما لدى مجلس النواب أو لدى الحكومة. وأنه كوزير مضطر لتنفيذ القانون النافذ الذي يقول بالدائرة 16، لذلك سيتقدم بمراسيم تطبيقية لإجراء الانتخابات بموعدها الدستوري، وهو غير الممكن الا بحال صدور المراسيم ضمن المهل الموجودة في القانون.
إضراب القطاع العام
وينفذ القطاع العام بدءاً من اليوم اضراباً واعتصامات وتحركات عن العمل بدءاً من مناقشة الموازنة العامة، داعياً الروابط من المدنيين والعسكريين الى المساهمة في التحركات، لا سيما الاعتصام الذي دعت إليه الروابط في 21 الحالي.
القضاء يدَّعي
قضائياً، ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر) بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة. وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.
الجنوب: شهيد بلدي وقنابل
بعد الغارة المعادية ليل امس الاول على بنت جبيل وارتقاء عضو بلدية بنت جبيل محمد عادل الصغير شهيداً، استهدف العدو بمسيّرة بعد الأولى من منتصف الليل، دراجة نارية في بلدة صديقين في قضاء صور أسفرت عن اصابة شخص حسب وزارة الصحة اللبنانية، تم نقله الى أحد مستشفيات صور.
وظهر أمس استهدفت مسيّرة معادية دراجة نارية على طريق بلدة مركبا.
وعمدت قوات موقع العدو في المالكية الى اطلاق نيران الرشاشات باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا وكرر قصفه لأطراف عيترون… وعصر أمس إستهدفت قوات الإحتلال مرج الخيام بقذيفتين مدفعيتين. كما القت قنبلة صوتية على «مزرعة بسطره»، بأطراف بلدة كفرشوبا، بالتوزاي مع تحليق للطيران المسيّر في الأجواء.ومساء نفذ الاحتلال عملية تفجير عند تلة الحمامص في بلدة الخيام.

 

 

 

 

 

 "البناء":

بقيت إيران في الواجهة على مستوى أحداث المنطقة، رغم المساحة الأولى التي احتلها مصير غرينلاند في الإعلام والاهتمام الحكومي في الغرب، وسط حديث عن تصدّع التحالف الأميركي الأوروبي يهدد وحدة حلف الناتو بسبب إصرار الرئيس الأميركي على الاستحواذ على الجزيرة بذريعة خشية سيطرة روسيا والصين عليها، وهي ذريعة أسقطتها دول أوروبا باقتراح نشر وحدات الناتو في غرينلاند، بينما يبدو ترامب مدفوعاً بقوة أزمته المالية الخانقة تحت عبء استحقاقات الديون.
حضرت إيران أولاً عبر المشهد المهيب للحشود المليونية التي خرجت في مئات المدن الإيرانية على مساحة البلاد تنديداً بالتخريب وتأييداً للاستقرار ودفاعاً عن الوطن، وجاء هذا الرد الشعبي الضخم بمثابة استفتاء على قوة النظام الإسلامي شعبياً في ظل محاولات زعزعة الاستقرار وترويج سردية تقول بأن الشعب في مكان والنظام في مكان آخر، وفي ختام التظاهرات تحدّث الإمام علي الخامنئي مرشد الجمهورية فقال إن الشعب قال كلمته.
تراجع حجم التظاهرات المعارضة تزامن مع نجاح أجهزة الأمن الإيرانية بملاحقة الشبكات المسلحة التي زرعها الأميركي والإسرائيلي ومولها وسلحها ودفع بها إلى داخل الأراضي الإيرانية، قبل حرب الصيف الماضي، وهذا ما يبدو سبباً كافياً لقلق الرئيس الأميركي من ضياع الفرصة، بعدما ثبت أن الحرب الأخيرة لم تنجح في دفع إيران لإعادة النظر بمواقفها من برنامجها النووي وسلاحها الصاروخي وعلاقتها بحركات المقاومة. وهذا ما يفسر عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتهديد بالحرب، وقد أعلن مساء أمس أنه سوف يحسم اليوم كيفية التعامل مع إيران، بعدما نجح الايرانيون بتعطيل استخدام معدات شركة ستارلينك الأميركية لربط الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بناء على طلب ترامب من صديقه ايلون ماسك صاحب ستارلينك الذي قال إن الفشل الواسع في استخدام معداته عائد إلى تشويش بتقنيات صينية ومعدات روسية.
الرئيس ترامب تحدّث عن ضربة عسكرية، وقال إن إيران تطلب التفاوض، ولكن ربما تأتي الضربة أولاً، لكنه أعلن ليلاً عن منهج جديد للمواجهة مع إيران فنقل التهديد إلى الشركاء التجاريين لإيران وخصوصاً الصين وباكستان وتركيا، معلنا فرض رسوم بقيمة 25% على بضائع الشركاء التجاريين لإيران التي يصدرونها إلى أميركا، وهو ما يتوقع أن يكون موضوع ردود أفعال كثيرة اليوم.
في إيران بعد الاستفتاء الشعبي الكبير، ارتياح للتفوّق السياسي وضوء أخضر بتسريع عمليات مطاردة الجماعات المسلحة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يقول إن ايران مستعدة للحرب ولا تجد فرصة جدية للتفاوض، وهي لن تتخلى عن حقها بتخصيب اليورانيوم ولا عن حركات المقاومة ولا عن سلاحها الصاروخي.

وفيما أرخَت تصريحات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية أمس الأول بثقلها على الساحة السياسية وما أثارته من ردود ومواقف سياسية توزعت بين التأييد والانتقاد لا سيما كلامه حول سلاح المقاومة، يصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت يوم غدٍ بعد تأجيل لأسبوع، ووفق معلومات «البناء» فإنّ زيارة الموفد الفرنسي تحمل جملة رسائل وأبعاد: إصرار على تثبيت الحضور الفرنسي في ظلّ محاولات أميركية ـ إسرائيلية لإقصاء فرنسا عن الساحة اللبنانية لا سيما في لجنة الميكانيزم ومؤتمرات الدعم للجيش اللبناني والاقتصاد، إلى جانب تأييد مواقف الجيش في ملف حصرية السلاح بيد الدولة وتبني رؤية رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي لجهة معالجة سلاح الحزب من دون صدام بين الجيش والمقاومة وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات. وسيجري لودريان وفق المعلومات مباحثات مع الرؤساء الثلاثة وبعض الشخصيات السياسية والقيادات الحزبية في ثلاثة ملفات، حثّ الحكومة اللبنانية على المضيّ قدماً في ملف حصرية السلاح وسيثني على بيان الجيش الأخير وبيان مجلس الوزراء، ودعوة «إسرائيل» لوقف الاعتداءات والانسحاب إلى الحدود الدولية، الاطلاع عن كثب على الإصلاحات المطلوبة من لبنان لا سيما إقرار قانون الفجوة المالية والخلاف الذي أثير حوله، والأمر الثالث الانتخابات النيابية المقبلة وضرورة إنجازها في وقتها من دون تأجيل أو تمديد وذلك لانتظام العملية السياسية والدستورية. وتضيف المعلومات أنّ المساعي الفرنسيّة تتلاقى والجهود المصرية – السعودية لتسهيل التوصل إلى حلول لمسألة السلاح على كامل الأراضي اللبنانية لاحتواء التصعيد الإسرائيلي وتجنّب عودة التوتر على الحدود.
وعلمت «البناء» أنّ الأميركيين يضغطون على الحكومة اللبنانية وعلى الجيش لإرفاق الخطة المرتقبة في شباط المقبل حول حصر السلاح في شمال الليطاني، بمهلة زمنية لتنفيذ هذه الخطة وإقرارها في مجلس الوزراء، إلا أنّ مصادر وزارية تشير لـ«البناء» إلى أنّ مجلس الوزراء اتخذ القرار بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية وينتظر خطة الجيش لكيفية تنفيذ المرحلة الثانية، لكن هناك صعوبة لتطبيقها على أرض الواقع، ولذلك سيتمّ ترك التقدير العملياتي للجيش بهذا الإطار لتفادي أيّ خلاف سياسي يؤدي إلى تهديد الاستقرار الحكومي. وتوقفت المصادر عند كلام رئيس الحكومة نواف سلام بـ»احتواء السلاح» شمال الليطاني.
وعشية وصول لودريان، زار سفراء الخماسية السراي، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة «مالية» لمجلس الوزراء مقررة غداً (اليوم): شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
بدوره، قال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: «ناقشنا في أمور تمّت مع نهاية العام وتحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسيّة هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون إلى جانبه في مختلف المحطات، وهذه أيضاً محطة مهمة، فنحن بالحقيقة إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد».
فيما أمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث صحافي بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: «المهلة أهمّ شي».
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، رداً على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الدبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس».
ووفق تقديرات دبلوماسية أوروبية فإنّ التطورات الإقليمية ـ الدولية في القارة الأميركية من بوابة فنزويلا والتطورات الأمنية في إيران وسورية، ستلقي بثقلها على المنطقة ومنها لبنان، حيث يمكن القول إنّ الملف اللبناني وضع على الرفّ من دون حسم مع الإبقاء على وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان على حالها من دون التدحرج إلى الحرب الواسعة. ولفتت المصادر لـ«البناء» الى أن لا حلول جذرية للوضع القائم بين لبنان و»إسرائيل» بانتظار جلاء ملفات كبرى في المنطقة لا سيما نتائج الحرب على إيران، والتطورات في سورية وما إذا كانت ستذهب إلى فوضى وحرب أهلية تنتهي بتقسيم أو بكانتونات وفق نظام فدرالية برعاية إقليمية – دولية. وتحذّر المصادر من فرض «إسرائيل» بالنار المنطقة العازلة في الجنوب بعد تهجير الأهالي وإنهاء عمل القوات الدولية ومنع الجيش من الاقتراب إلى الحدود لتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل وفق القرار 1701، واتفاق 27 تشرين، وبالتالي المخطط الإسرائيلي أعمق من مسألة السلاح شمال الليطاني، بل يرتبط بالتوسيع الإسرائيلي الجغرافي والاقتصادي والسياسي، ودعت المصادر إلى مراقبة ومتابعة أمرين: ما سيجري في سورية وحصيلة المفاوضات القائمة بين الحكومتين السورية والإسرائيلية، والخيارات الأميركية – الغربية تجاه إيران.
ميدانياً، عمدت حامية موقع جيش الاحتلال الإسرائيلي في المالكية إلى إطلاق نيران الرشاشات باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة بُعيد منتصف ليل أمس الأول، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة. كما ألقت محلقة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» قنابل متفجّرة على سقف قرميد «عين المياه التراثية» في بلدة عديسة بعد الانتهاء من ترميمها ما أدّى إلى تدميره. وقامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.
في غضون ذلك، وزّع المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية بياناً يُلقي الضوء على إنجازات رئيس الجمهورية بعد مرور السنة الأولى من ولايته، حيث خلا البيان من بنود الدفاع عن الأرض والشعب وحماية الحدود والسيادة واستعادة الحقوق وبناء استراتيجية الأمن الوطني ومن ضمنها استراتيجية دفاعية وتسليح الجيش، حيث إن هذه البنود وردت أيضاً في خطاب القسم ولم تنفذ حتى الآن رغم أهميتها وأولويتها على جميع البنود الأخرى.
وأعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، أن «سنة مرّت من عمر وطن شهدت إنجازات كانت رجع صدى لما تعهّد به الرئيس عون في خطاب القسم، وثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة». وذكرت أن «مقارنة موضوعيّة لما ورد في خطاب القسم وما تحقق منه حتى الان، تظهر أن مواضيع كثيرة عاهد فيها الرئيس عون اللبنانيين، وجدت طريقها إلى التنفيذ التزاماً من رئيس الجمهورية بقسم اليمين الذي ردّده بعد انتخابه، إضافة إلى قناعة راسخة لدى الرئيس عون بأن خطاب القسم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كتب لينفذ، كما قال الرئيس نفسه في أكثر من مناسبة».
في المواقف، أكد الوزير السابق محمد فنيش بأنه لا نقاش حول دور المقاومة خارج جنوب الليطاني قبل تحقيق ما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل.
ولفت فنيش في حديث إلى قناة «المنار»، إلى أننا لا نأخذ بالتهديدات ولا بالتهويل، وقيادة المقاومة تتابع الأحداث بدقة وحرص وشجاعة.
في السياق نفسه، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين الحكومة «للعمل على إخراج العدوّ الإسرائيلي من الأرض التي يحتلها بالكامل ودون قيد أو شرط، وأن يتمّ إطلاق الأسرى والمعتقلين لدى العدوّ والإفراج عنهم، وأن يتوقف عن منع الناس من العودة إلى القرى والمدن وإلى ممتلكاتهم، وأن تُجانِب التنازلات أو القيام بأي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو، حتّى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها».
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، أكد عز الدين أن «حزب الله وحركة أمل سيخوضان هذه الانتخابات معًا وجنبًا إلى جنب كما كان في السابق، وأنهما مع إجراء الانتخابات في وقتها المحدّد ضمن المهل الدستورية التي ينص عليها القانون»، وقال: نحن لدينا قانون نافذ ننتخب على أساسه إذا لم يتم التوصل إلى إجراء تعديلات عليه، وهذا ما ينسجم مع المعايير الدستورية والقانونية لإجراء الانتخابات في موعدها. مشددًا على «أننا واثقون من الموقف المشرّف الذي سيسجّله أهلنا وشعبنا إلى جانب خيار المقاومة كما كان دائمًا وكما حصل في الانتخابات البلدية، والمتمثّل بتجديد البيعة لخيار المقاومة على المستوى السياسي والشعبي، وبتوجيه رسالة قوية ومدوية لكل من يعنيه الأمر سواء في لبنان أو في الخارج».
وجدّد رئيس الجمهوريّة تأكيد أنّ «تعديل قانون الانتخابات ليس من مسؤوليّة السّلطة التنفيذيّة بل السّلطة التشريعيّة، الّتي لها استنادًا إلى الدّستور مهمّة إقرار القوانين أو تعديلها، ودور السّلطة التنفيذيّة هو تنفيذ القانون الّذي يقرّه مجلس النّواب»، لافتًا خلال أداء رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات، قَسم اليمين بعد صدور مرسوم تشكيل الهيئة، إلى «وجود قانون نافذ حاليًّا ومشروع قانون أحاله مجلس الوزراء لإدخال تعديل عليه، وعلى المجلس النّيابي أن يقوم بواجباته»، ومشدّدًا على «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية وعدم تأجيلها».
وطفت الحمى الانتخابية على سطح الاشتباك الكهربائي بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر الذي ردّ على بيان الدائرة الإعلامية في «القوات»، بالقول: «القوات ووزيرها يتخبّطان في الكهرباء، فيطلقان اتهامات عشوائية. نتفهم هذا التخبّط والفشل ممن وعد بالكهرباء في غضون 6 أشهر، وما داموا واثقين من اتهاماتهم، فليتقدموا بها إلى القضاء، بدلاً من البيانات المطولة لتغطية عوراتهم».
وكانت «القوات» اتهمت التيار بتعميق أزمة الكهرباء، بالقول: «يحاولون تحميل الوزير الحالي مسؤوليّة الفساد والهدر وسوء الإدارة الّتي مارسُوها هم أنفسهم على مدى عشرين سنة».
على صعيد آخر، ادّعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (أبو عمر) بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

 

 

 

 

 

"الشرق":

أرخت مواقف رئيسي الجمهورية جوزاف عون في مقابلته المُتلفَزة مساء اول أمس والحكومة نواف سلام امس امام اللجنة الخماسية في شأن العزم والاصرار على استكمال تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الشرعية والانتقال الى المرحلة الثانية منها، بظلالها على المشهد السياسي العام وانعكست ارتياحاً في الاوساط الشعبية التواّقة الى الاستقرار واعادة بناء الدولة بعيداً من عنجهيات حزب الله ورسائل زوار ايران المُفخخة المُصِرّة على توريط لبنان في حروبها العبثية.
الارتياح هذا لم يقتصر على الداخل انما تمدد خارجياً ، بحسب ما تظهّر من مواقف اعضاء "الخماسية" الذين عبروا من السراي الحكومي عن تقديرهم للمواقف الرئاسية وتطلعهم الى بدء المرحلة الثانية، كما تثمينهم لإقرار قانون الفجوة المالية وضرورة اجراء الانتخابات النيابية التي جدد رئيس الجمهورية اليوم تأكيده على عدم تأجيلها ودعوته المجلس النيابي للقيام بواجباته.
الخماسي في السراي
وبين استعادة "الخماسية نشاطها والانتخاباتِ النيابية، توزع الحدث. فبعد فترة انقطاع، وعشية وصول المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت غدا الاربعاء مبدئيا، زار سفراء الخماسية السراي حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة "مالية" لمجلس الوزراء مقررة اليوم: شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها.
اصلاحات وسلاح
وقال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: "الهدف من الزيارة مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى وأيضا لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الإقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءه والموضوعية، وصولا الى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية. اضاف: ناقشنا في أمور تمت مع نهاية العام وتحديدا إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا اخذ أيضا جانبا من النقاش وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المخطات، وهذه أيضآ محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد ان الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد. الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية، وأعربنا عن تطلعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. ولقد استمعتم حضراتكم الى تصريحات دولة الرئيس نواف سلام في آكثر من مناسبة وهو عبر عن التزامه بهذا الموعد، وأيضا أكد الرئيس جوزاف عون أمس هذا الأمر، والرئيس بري يؤكد ذلك في مختلف المناسبات، ونحن ندعم هذا التوجه، ونحن معه ومع الدولة اللبنانية، فهذا استحقاق هام واجراؤه في غاية الأهمية لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه.
في اسرع وقت
وردا على سؤال عن حصر السلاح قال موسى "الرئيس عون في حديثه أمس أكد أنه يجب الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، والرئيس سلام أكد اليوم هذا الأمر، ونحن ننتظر في بداية الشهر القادم أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح، وما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جدا، وتقييمنا إيجابي لما حصل في المرحلة الأولى، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت".
وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث صحافي بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: "المهلة أهم شي".
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن "فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس".
السلاح لا يحمي
ليس بعيدا، اعتبر وزير الخارجية يوسف رجي أن سلاح حزب الله "أصبح عبئا على الطائفة الشيعية وعلى لبنان". وقال في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "أقول لنعيم قاسم (أمين عام حزب الله)، إن المكون الشيعي أساسي في لبنان"، لكنه شدد على أن "سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان". واضاف: إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته، معتبراً أن "جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق "حصرية السلاح". واردف: "الشعب اللبناني هو من يطالب بحصرية السلاح، وليس ما تريده الولايات المتحدة أو الأطراف الدولية". وأكد رجي أن بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها على لبنان.
ترامب: إيران تريد التفاوضپ وخياراتنا قويّة جداً
عراقجي يتهم "الموساد" بالأدلة بأعمال التخريب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إن القيادة الإيرانية تواصلت معه سعيا پgللتفاوضپh، بعد تلويحه بعمل عسكري وسط احتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة في الجمهورية الإسلامية.
وصرّح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية پgاتصل قادة إيرانپh، مضيفا أنه پgيجري الإعداد لاجتماعپc إنهم يريدون التفاوضپh. لكنه تابع پgقد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماعپh.
وقال ترامب إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة ‍في إيران، ‍بما في ‍ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، مع استمرار الاحتجاجات الضخمة ‌التي تعصف بالبلاد.
وصرّح ترامب ردّا على سؤال عمّا إذا كانت إيران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقا والمتمثل في قتل المتظاهرين: پgيبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلكپh. وأضاف پgنتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدا. سنتخذ قراراپh.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران بثّه التلفزيون الرسمي پgإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها. ونحن أيضا مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادلپh.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، علما أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين.
وقال عراقجي إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 كانون الثاني الماضي، بدأت "هادئة ومشروعة لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية على البلاد".
وأكد عراقجي أن عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "(الموساد) واكبت الاحتجاجات، وكانت تدخلاتها سببا في أعمال العنف والقتل التي شهدتها البلاد.
وأكد عراقجي أن الحكومة باشرت على الفور محادثات مع الأطراف المعنية واستمعت إلى مطالب المحتجين.
وأوضح أن السلطات رصدت "تسلل مجموعات إرهابية مسلحة" إلى صفوف المتظاهرين بهدف حرف المسيرات عن مسارها الأصلي، مشيرا إلى امتلاك بلاده أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بقصد رفع حصيلة الضحايا.
وشدد الوزير الإيراني على أن قوات الأمن تسيطر على كل الأراضي الإيرانية، وأن هناك متابعة استخبارية دقيقة، مؤكدا أن بلاده ستلاحق كل من تورط في هذه الأحداث من الداخل والخارج.
وأضاف أن مواقف بعض الدول الغربية ركزت على إدانة الشرطة بدلا من الإرهاب، داعيا الدول التي اتخذت مواقف خاطئة بشأن الاحتجاجات إلى التراجع عنها.
وقال إن لدى طهران تسجيلات لرسائل صوتية وُجّهت إلى عناصر "إرهابية" تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن.
في السياق، يستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم.

 

 

 

 

 

"الشرق الأوسط":

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، أن لبنان عازم على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة التي أقرتها الحكومة العام الماضي، وسط رفض من «حزب الله» الذي طالب الحكومة بـ«أن تتوقف عن أي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو (إسرائيل)، حتى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها».
وتنتظر الحكومة من قيادة الجيش اللبناني، الشهر المقبل، خطة لتنفيذ المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني في جنوب لبنان، بعد الاقتراب من تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل في جنوب النهر، وسط مباحثات دبلوماسية واتصالات مع الدول الصديقة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
سفراء «الخماسية»
واستقبل سلام، الاثنين، سفراء اللجنة الخماسية التي تضمّ كلّاً من سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفي ماغرو، وقطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى.
وقال سلام بعد الاجتماع: «شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان».
وأضاف: «ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
من جانبه، قال السفير المصري بعد الاجتماع إن «ممثلي اللجنة الخماسية ناقشوا مع سلام مواضيع عدة، بينها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان». وأضاف: «تناقشنا أيضاً في أمور تمت مع نهاية العام، تحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر فبراير (شباط) المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش»، مشيراً إلى أن «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد» في تنفيذ حصرية السلاح.
حصرية السلاح
ورداً على سؤال عن حصر السلاح، قال موسى: «الرئيس جوزيف عون أكد أنه يجب الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، والرئيس سلام أكد على هذا الأمر، ونحن ننتظر في بداية الشهر المقبل أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح»، مضيفاً: «ما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جداً، وتقييمنا إيجابي لما حصل في المرحلة الأولى، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة إلى الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت».
وأشار إلى أن سلام أكد الالتزام بالبدء في المرحلة الثانية، «وهو دور الحكومة بأن تطلب من الجيش اللبناني وضع الخطة وتقديمها في أول اجتماع الشهر المقبل، وبالتالي سوف تقوم الحكومة بدورها، وأعتقد أن الجيش سيقوم أيضاً بدوره».
وعن الوضع في الجنوب بعد مرحلة «اليونيفيل»، قال موسى: «هذا الأمر لا يزال موضع نقاش، ومسألة مغادرة (اليونيفيل) مهمة وحساسة للغاية، فهذا يعني حدوث فراغ لا بد أن يتم ملؤه»، مضيفاً: «ما نعمل عليه حالياً هو ترتيب الأوضاع، بحيث تضمن الدولة اللبنانية وشركاء لبنان أن يكون الوضع مستقراً وآمناً بعد مغادرة (اليونيفيل) بالتعاون مع الجيش اللبناني، أو من خلال أفكار أخرى تتم مناقشتها في الوضع الحالي».
المبادرة المصرية
ولفت موسى إلى أن «الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في لبنان وجنوبه هي جهود مستمرة، وهدفنا الوحيد هو خلق ظروف تخفف من حدة التصعيد، وهذا ما نعمل عليه»، معرباً عن اعتقاده «بأننا نجحنا بعض الشيء بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في عدم تصعيد الوضع، وأتصور أن الفرصة متاحة وما زلنا نعمل على هذا الأمر، ونطلع الدولة اللبنانية على كل ما نقوم به، ونواصل جهودنا نتيجة قناعتنا بأنه إذا ما تركت الأمور من دون جهود مصرية وغير مصرية، فإن فرص التصعيد ستكون أكبر، ونجحنا في تخفيف احتمالات الذهاب إلى مدى أبعد».
وتابع: «نرجو أن تستمر الجهود التي لا يمكن أن تنجح، إلا إذا كانت هناك مواكبة لها من قبل أداء الدولة اللبنانية فيما يخص المسائل، وفي مقدمتها مسألة حصرية السلاح، فدور الدولة اللبنانية وما يقوم به الجيش مع الجهود المصرية وما يقوم به الأصدقاء تأتي ببعض الثمار، ونتمنى أن تستمر في الفترة المقبلة».
«حزب الله»
في المقابل، يعارض «حزب الله» بدء السلطات بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة. وقال عضو كتلة الحزب النيابية النائب حسين عز الدين في تصريح: «على هذه الحكومة أن تعمل لإخراج هذا العدو من الأرض التي يحتلها بالكامل ودون قيد أو شرط، وأن يتم إطلاق الأسرى والمعتقلين لدى العدو والإفراج عنهم، وأن يتوقف عن منع الناس من العودة إلى القرى والمدن وإلى ممتلكاتهم، وأن تُجانِب التنازلات أو القيام بأي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو، حتى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية