الشرق: سلام: لن أترشح ومن يترشح من الوزراء عليه ترك الحكومة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 23 26|09:11AM :نشر بتاريخ

في دافوس، تمركز الحدث العالمي امس. الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اطلق مجلس السلام لإنهاء الحرب في غزة وللإضطلاع بدور أكبر أثار قلق قوى دولية، عالجه ترامب بالتأكيد أن المجلس سيعمل مع الأمم المتحدة.

وفي كلمته في دافوس خلال اجتماع لقادة الدول المنظِمة لـ"مجلس السلام" ، لم يغفل ترامب الحديث عن حزب الله فأكد "ان حزب الله في لبنان بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقا"، مضيفا "لا بد من القيام بشيء حيال ذلك".

ومن اعلى قرى اوروبا على الاطلاق، اطلق رئيس الحكومة نواف سلام ايضاً مواقف متقدمة في شأن حصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية مؤكدا "اننا دخلنا المرحلة الثانية من العملية وتدريجيا، تشمل المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والاولي ثم بيروت الكبرى فالبقاع.

ترامب والحزب

على وقع تصعيد الجيش الاسرائيلي غاراته على لبنان في الساعات الماضية، حيث شملت مناطقَ شمال الليطاني وصولا الى الحدود مع سوريا، وغداة تأكيد رئيس الجهورية العماد جوزاف عون تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية، اعلن رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس، وفي مقابلة مع "بلومبرغ" ان "سياسة حكومتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من 50 عامًا، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني". كما أكّد سلام "أنّنا ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه"، وتابع: "في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جدًا، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان". ورأى أنّ "ما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حربًا شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. إسرائيل تنفذ اعتداءات شبه يومية، وأحيانًا أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، وتنسحب بالكامل من لبنان".

مروا في لبنان

وفي حديث آخر، قال سلام " ان خطة الجيش التي عرضها علينا تشمل كل الاراضي اللبناني لا جنوب الليطاني فقط ودخلنا المرحلة الثانية من العملية وتدريجيا، تشمل المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والاولي ثم بيروت الكبرى فالبقاع. واضاف: قمنا بعمل كبير في مجال ضبط الحدود مع سوريا وموضوع فلول النظام ضُخِّم وليس هناك رؤوس كبيرة في لبنان والجميع يعرف ان معظمها ذهب الى موسكو او بلدان اخرى وليسوا موجودين في لبنان. قد يكونون مروا في لبنان وفي مطلق الاحوال لن نسمح ان يتحول لبنان منصة للاساءة الى سوريا بأي شكل من الاشكال.

في موعدها

اما انتخابيا، فأشار الرئيس سلام إلى أنّ "منذ تشكيل هذه الحكومة، أوضحتُ أنها ستتولى الإشراف على الانتخابات. ولضمان الحياد، لن أسمح لنفسي بالترشح لهذه الانتخابات، ومن يرغب في الترشح من الوزراء عليه مغادرة الحكومة. تعزيز حياد الحكومة أمر أساسي. نريد أن تُجرى الانتخابات في موعدها الدستوري، وبأقصى درجات الحياد".

مؤتمر الدعم

وتأتي هذه المواقف عشية زيارة مرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن في شباط المقبل ومؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في آذار المقبل. في السياق، التقى سلام، على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وتم البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة. كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن. وتطرق البحث أيضًا إلى مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون "الفجوة المالية" باعتباره خطوة محورية في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزز الثقة الدولية ويفتح المجال أمام مزيد من الدعم والتعاون مع الشركاء الدوليين.

سلام في الأليزيه

الى ذلك، أفيد ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيستقبل اليوم الجمعة في قصر الإليزيه، الرئيس سلام. وسيؤكد الرئيس الفرنسي تمسّكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مشددًا على ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل. كما سيجدد ماكرون التأكيد على الدعم الكامل الذي تقدمه فرنسا للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها ركيزة أساسية للسيادة الوطنية واستقرار البلاد، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل برئاسته. وسيتناول اللقاء أيضًا مسار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة ازدهاره، ولا سيما إقرار قانون "الفجوة المالية"، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، لا سيما في سوريا وغزة. وسيؤكد الجانبان، خلال المباحثات، تمسكهما بمبادئ السلام والاستقرار الدائم والأمن في المنطقة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق