افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 28 مايو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 28 26|07:39AM :نشر بتاريخ
النهار
ترى الولايات المتحدة أن استهداف مبان في العاصمة اللبنانية قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، ويضر بالمفاوضات المتعثرة أصلا مع إيران، وكذلك بمساعي إدارة ترامب لإحداث تقارب بين إسرائيل ولبنان.
عشية جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية في واشنطن، وهذه المرة مفاوضات عسكرية بين وفود عسكرية من الدول الثلاث، تعمقت الحرب الكثيفة الآخذة في الاتساع والتصعيد وسط معطيات ميدانية تنذر بتحقيق إسرائيل مزيد من التوغلات البرية في عمق الجنوب بحيث تعظمت المخاوف على سيطرة إسرائيلية عسكرية على إحدى كبريات مدن الجنوب النبطية وتفريغها مع مدينة صور وكل جنوب الزهراني.
وبدا من نافل القول إن التصعيد الواسع الذي يمضي فيه "حزب الله " مفسحاً في المزيد من الذرائع لإسرائيل عبر توسيع حربها وردودها في لبنان، يرسم شبهات ثقيلة حيال أهداف استراتيجية إيرانية في المقام الأول بحيث تحاول إيران بشتى الطرق الإبقاء على ربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني ولو كلف الأمر استباحة لبنان برمته لأهداف شبه مستحيلة تتوخى إيران تحصيلها تحت ستار عنوان مخادع تطرحه في محادثات الوسطاء لجهة اشتراط وقف النار في لبنان ضمن بنود التفاهم الجاري البحث فيه بينها وبين الولايات المتحدة.
ومع ذلك تتوقّع أكثر التوقعات رصانة مزيداً من التصعيد المفتوح حتى بلورة اتجاهات محادثات واشنطن العسكرية ثم السياسية المقبلة. ولكن اللافت أن "حزب الله" لا يبدي حكمة في تسعير حملته على رئيس الجموهرية والتي بلغت على لسان محمود قماطي المناط به شن الحملات المقذعة المتعاقبة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بدليل أن آخر هجماته أمس التي طبعت بطابع شتائمي أبرزت ضمناً مدى الحرج الذي بدأ يواجهه الحزب جراء استدراج الكوارث المتلاحقة على الجنوب والبقاع الغربي والبقاع الشمالي ناهيك عن تفاقم خيالي للخسائر البشرية والميدانية للحزب زائد اتساع متسارع في رقعة احتلال إسرائيل للجنوب.
وأمس أفادت التقارير بأن إسرائيل شنّت أكثر من 170 غارة على الجنوب والبقاع الغربيّ، ما أدّى إلى مقتل 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين.
وفي تطوّرٍ لافت، توغّلت قوّة إسرائيليّة في بلدة زوطر الشرقيّة، شمال نهر الليطاني، وسط اشتباكاتٍ وهجمات أعلن "حزب الله" تنفيذها ضدّ القوّة المتقدّمة. كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات باخلاء مدينتي النبطية وصور والمخيمات في منطقة صور قبل أن تبدأ الغارات عليها وشهدت صور موجة نزوح كثيفة.
ومساء وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان دعاهم فيه إلى إخلاء مناطقهم إلى شمال نهر الزهراني مشدّداً على "أن جميع المناطق الواقعة جنوب النهر تعد منطقة قتال وجيش الدفاع لا ينوي إلحاق الأذى بالمدنيين ".
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أنّ إسرائيل قرّرت تعميق عمليّاتها العسكريّة في الجنوب اللبنانيّ، مؤكّدًا أنّ الجيش "ينفّذ عمليّاتٍ بقوّاتٍ كبيرة في الميدان، ويفرض سيطرته على مناطق عدّة". وقال نتنياهو إنّ العمليّات تهدف إلى "تعزيز الشريط الأمنيّ لحماية البلدات الشماليّة"، موضحاً أنّ الجيش الإسرائيليّ يعمل حاليًّا بقوّاتٍ كبيرة في الجنوب اللبنانيّ، حيث "يسيطر على مواقع مشرفة وإضافيّة، ويقوم بتحصين الحزام الأمنيّ هناك".
وكشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية ، أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من قصف بيروت، رغم قرارها بتوسيع الهجمات على لبنان مؤخراً.
وأوضحت أنّه "رغم الانفتاح الأميركي وإبداء تفهم للوضع غير المعتاد الذي نشأ على الحدود الشمالية (لإسرائيل مع لبنان)، فإن رسالة واشنطن الموجهة إلى إسرائيل واضحة: لا لتوجيه ضربات إلى بيروت".
في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي إنه لا يوجد حظر أميركي على الاغتيالات الإسرائيلية"، التي تستهدف قادة "حزب الله" مؤخراً.
وكشف التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، بشأن توسيع العمليات العسكرية في لبنان، قبل يومين إعلانه ذلك.
لكن، وفق القناة 12، بقي الموقف الأميركي حاسماً بضرورة عدم استهداف بيروت، إذ "لا نريد رؤية مبان تنهار".
وترى الولايات المتحدة أن استهداف مبان في العاصمة اللبنانية قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، ويضر بالمفاوضات المتعثرة أصلا مع إيران، وكذلك بمساعي إدارة ترامب لإحداث تقارب بين إسرائيل ولبنان.
وقال مسؤول إسرائيلي، لم يكشف التقرير اسمه، أن "القيود الأميركية تشمل المباني فقط، أما عمليات الاستهداف الدقيق فهي غير محظورة إذا توفرت الفرصة العملياتية".
أما في الجانب السياسي من المشهد الداخلي، فرأت أوساط معنية أن اشتداد الهجمات التي يتولّاها "حزب الله" على أركان الدولة يعكس الواقع المزيّف الذي يحاول الحزب التستر عليه في ظل استدراجه الاختلال الإسرائيلي المتجدّد حتى حدود مدينة النبطية.
ولفتت إلى أن النبرة الهستيرية التي صارت سمة الحملات التي يشنّها عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي من مثل تهديده أمس "بنزع الأرواح" لا تعني إلا الإفساح أمام الرأي العام المحلي والخارجي بإشهار تهمة الإرهاب الفردي والجماعي في وجه الحزب المتهم أساساً بجرائم اغتيال كبيرة وعديدة.
وكان قماطي قال أمس إن "رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يريدون ضرب المقاومة في هذا العهد، وبالتالي على هؤلاء أن يعلموا، أنهم جهة عابرة تأتي وتذهب، فيما نحن المتجذّرون في هذا البلد، سنبقى العزة والكرامة والقوة والحرية والتحرير لهذا الوطن".
وأضاف "أننا حلفاء إيران على رأس السطح ونفتخر بذلك، لاسيما وأنها اليوم باتت الدولة العظمى في المنطقة، وتفرض شروطها على الولايات المتحدة الأميركية، بعدما انتصرت على أقوى جيشين كلاهما معاً، الأول في العالم والثاني في المنطقة، وصمدت وثبتت بوجههما، ونحن عندما نتحالف مع إيران، فإننا نتحالف مع دولة قوية وعزيزة ذات سيادة وقدرة، وهي على طريق الحق وفي سبيل الحق وفي مواجهة الظلم. أمام الواقع اليوم، لا يحلمن أحد في هذا البلد ولا في خارجه ولا في العالم أنه يستطيع أن يقضي على هذه المقاومة أو أنه يستطيع أن ينزع سلاحها الذي يحمي الوطن كله لا أبناء مذهب معيّن، فسلاحنا هو أرواحنا، وأرواحنا هي أعز ما نملك، وإذا أراد البعض أن ينزعوا سلاحنا، فإنهم يريدون أن ينزعوا أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا، فسوف ننزع أرواحهم، ولن نقبل على الإطلاق أن نسلّم السلاح، ولن نسمح أن يتحوّل لبنان تحت الوصاية الأميركية إلى ورقة بيد الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي وآخرون، يلعب بها ويحركها كيف شاء".
العربي الجديد :
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، بمهاجمة عُمان، إذا وقفت إلى جانب إيران في قضية إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب إن على عُمان أن "تحسن التصرف" وإلا فإنه "سينسفهم"، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا سيقبل باتفاق قصير الأمد يسمح لإيران والدولة الخليجية بالتحكم بالممر المائي.
وقال ترامب لصحافيين خلال اجتماع لإدارته في البيت الأبيض "كلا، المضيق سيكون مفتوحا للجميع". وتابع "إنها مياه دولية، وعُمان ستحسن التصرف مثل الجميع، وإلا فسيتعين علينا نسفهم. يفهمون ذلك وسيكونون على ما يرام". ولم يرد البيت الأبيض على الفور على سؤال طرحته وكالة فرانس برس حول ما إذا كانت زلة لسان لترامب وما إذا كان يريد الإشارة إلى إيران بدلا من عُمان.
وتُعدّ عُمان حليفا أساسيا للولايات المتحدة، وقد حاولت أداء وساطة في الحرب في المنطقة، وشنت طهران هجمات ضدها. ونشرت وزارة الخارجية الأميركية لاحقا مقطع فيديو ونصّا لتصريحات ترامب بشأن عُمان، من دون أي تصحيح أو توضيح.
وكان الرئيس البالغ 79 عاما قد بدا في وقت سابق وكأن الأمر التبس عليه بين إيران وفنزويلا، إذ قال إن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والتي اختطفت قوات أميركية زعيمها نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني "لم يعد لديها بحرية، ولم يعد لديها سلاح جو". وقد استخدم ترامب هذه الصياغة مرارا للإشارة إلى إيران التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط.
وجاءت تعليقات ترامب بشأن عُمان بعد أن قال التلفزيون الرسمي الإيراني، إنه حصل على مسودة غير رسمية لاتفاق من شأنه إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق الاستراتيجي إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عُمان إدارة المضيق بشكل مشترك. وينص هذا الإطار أيضا على رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وسحب قواتها العسكرية من المناطق القريبة من إيران.
الأنباء :
ينزلق المشهد في لبنان إلى مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح، مع انتقال العمليات الإسرائيلية إلى مستوى أكثر اتساعاً وعنفاً، جواً وبراً وبحراً، بالتزامن مع تحضيرات سياسية وأمنية دقيقة تسبق مفاوضات واشنطن المرتقبة في ٢٩ أيار. أكثر من ١٧٠ غارة إسرائيلية خلال ٢٤ ساعة فقط طالت قرى الجنوب والبقاع، فيما تمددت العمليات البرية شمال الليطاني وخارج الخط الأصفر، وسط استمرار عمليات التوغل وتجريف المنازل والأراضي، في وقتٍ شهدت فيه مدن وبلدات النبطية وصور حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا ومناطق أكثر أمناً.
ليل صور كان الأعنف، مع سلسلة غارات متلاحقة هزّت المدينة ومحيطها، بينما اتسعت دائرة الاستهداف لتطال فجراً مدينة صيدا مقابل مصلّى القياعة، مخلفة شهداء وجرحى، في رسالة إسرائيلية بدت أبعد من مجرد الضغط الميداني، وأقرب إلى محاولة فرض وقائع جديدة على كامل الجبهة اللبنانية. وفي موازاة هذا التصعيد، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير أن الجيش "يكثف عملياته في لبنان لزيادة الضرر بحزب الله جواً وبراً، وينفذ العمليات بشكل منهجي على جميع الجبهات"، معتبراً أن الحزب "منهك لكنه لا يزال يهدد إسرائيل بعدة وسائل". وبحسب المعطيات الإسرائيلية، فإن الجيش هاجم منذ مطلع الأسبوع أكثر من ٥٥٠ هدفاً في لبنان.
شهداء الجيش
وفيما يتسع المشهد العسكري، يزداد ثقل الخسائر التي تطال المؤسسة العسكرية اللبنانية. فقد نعى الجيش اللبناني الشهيد صالح محمد سوني الذي استشهد بتاريخ ٢٦ / ٥ / ٢٠٢٦ جراء استهدافه بغارة إسرائيلية قرب مركزه في محيط سد بحيرة القرعون في البقاع الغربي، كما نعى الجندي المتمرن كامل مروان مركيز الذي استشهد بتاريخ ٢٧ / ٥ / ٢٠٢٦ إثر غارة إسرائيلية استهدفت طريق كفررمان – الخردلي. استهدافات تعكس اتساع رقعة النار وتآكل الخطوط الفاصلة بين ساحات الاشتباك.
مفاوضات البنتاغون
وفي خضم هذا المشهد، تتحضر الأنظار لمفاوضات البنتاغون الأمنية يوم الجمعة ٢٩ أيار، حيث يتوجه وفد من الجيش اللبناني إلى واشنطن وسط رهانات على إمكان فتح نافذة تهدئة، ولو محدودة. وأكدت مصادر "الأنباء الإلكترونية" أن الوفد اللبناني سيذهب حاملاً مطلباً واضحاً بوقف النار المستمر على لبنان كمدخل أساسي لأي تقدم في المفاوضات، التي تأتي بعد توسّع غير مسبوق في التوغلات وتجاوز ما يُعرف بقرى الخط الأصفر، وكأن إسرائيل تسعى إلى تحقيق توسّع ميداني بارز قبيل المفاوضات الأمنية.
كل ذلك يأتي فيما تترقب الأوساط السياسية جولة مفاوضات سياسية جديدة في ٢ و٣ حزيران المقبل برئاسة السفير سيمون كرم، في محاولة لبلورة مقاربة أوسع تتصل بمستقبل المواجهة وحدود التسوية الممكنة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق أمني شبيه باتفاق هدنة يُنهي حال الحرب، إلا أن ذلك كلّه يبقى مرتبطاً بوقف إسرائيل اعتداءاتها المستمرة على لبنان.
المواقف السياسية
سياسياً، حضرت مواقف الرئيس وليد جنبلاط التي عكست حجم الانسداد الداخلي. فقد أقرّ جنبلاط بأنه "لم يعد يستطيع، ولا يعرف كيف يتحدث مع حزب الله"، معتبراً أن التواصل الذي كان قائماً في زمن السيد حسن نصر الله انتهى منذ اغتياله عام ٢٠٢٤، وأن القيادة الجديدة "باتت بالكامل تحت التأثير الإيراني"، فيما رأى أن المعسكر المقابل بدوره يعيش حالة تصلب كامل، منتقداً غياب "الصوت العقلاني" في البلاد. كلام جنبلاط بدا أقرب إلى توصيف مأزق لبناني شامل، حيث تتآكل قنوات الحوار فيما تتقدم لغة الحرب.
وفي السياق نفسه، دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط إلى تقديم مصلحة الوطن على الانقسام والمكابرة، معتبراً أنه "فيما يرزح لبنان تحت ثقل الحرب والخوف والقلق على المصير، تبقى أسمى معاني التضحية اليوم أن تتقدم مصلحة الوطن واللبنانيين على كل حساب آخر".
أما شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، فحذر في خطبة عيد الأضحى من أن لبنان يمر بمنعطف خطير نتيجة التجاذبات السياسية والصراعات المذهبية والانهيارات المالية والتدخلات الخارجية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وأعرب عن أمله في أن تشكل القمة الروحية المرتقبة مساحة للتعامل "بمنتهى الوعي والحكمة والروح الوطنية والعقلانية"، بدءاً بالضغط لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتحمل الدولة مسؤولية حماية السيادة وصون الوطن.
بيت الأمير السيد
وفي موازاة المشهد السياسي والأمني، برز تطور حمل طابعاً رمزياً وتراثياً، مع إعلان عائلة فرج وعائلات عبيه والشيخ محمود سعيد فرج، وكيل مزار الأمير السيد جمال الدين عبدالله التنوخي، أن الرئيس وليد جنبلاط والأمير طلال أرسلان تمكنا، "بمبادرة سخية"، من استعادة منزل الأمير السيد عبدالله التنوخي وتسجيله باسم وقف الأمير السيد جمال الدين عبدالله التنوخي. خطوة وُصفت بأنها تجسد التعلق بتراث الأمير السيد ونهجه التوحيدي، وسط إشادة بالدور الذي لعبه أيضاً الوزير السابق مروان خير الدين وكل من ساهم في إنجاز هذا الملف الذي طال انتظاره.
إيران وأميركا
إقليمياً، بقيت المنطقة على إيقاع التصعيد الأميركي – الإيراني، بعدما شنت واشنطن غارات على موقع عسكري إيراني داخل إيران وأسقطت عدداً من المسيّرات الإيرانية، فيما سُمعت ٣ انفجارات في بندر عباس جنوب البلاد. ويأتي ذلك في وقت جدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمسكه بإبرام اتفاق مع طهران، رغم التصعيد الميداني المتبادل. وفي السياق، نقل مراسل "أكسيوس" عن مصادر أن إيران كانت قد شنت الأربعاء هجوماً على سفينة تجارية أميركية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني جهوزيته لأي مواجهة مع واشنطن أو إسرائيل، فيما اعتبرت الاستخبارات الإيرانية أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال إسقاط النظام الإيراني وتفتيت البلاد. وبين نار الجنوب اللبناني والتوتر المفتوح في الخليج، تبدو المنطقة بأكملها أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل المفاوضات بالنيران، وتتقدم الحسابات الإقليمية الثقيلة على حساب الدول المنهكة وشعوبها.
الشرق الأوسط :
برز تضارب أميركي ـ إيراني حول مسودة تفاهم لإنهاء الحرب، وسط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راض» بعد عن المقترحات الإيرانية في المفاوضات.
وأكد ترمب أمس أن مضيق هرمز يجب أن يُفتح فوراً وألا يخضع لسيطرة أي دولة، مشدداً على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل تخليها عن اليورانيوم عالي التخصيب. وأبدى تحفظه عن نقل المخزون النووي إلى روسيا أو الصين، بعدما جددت موسكو استعدادها لنقله في إطار الاتفاق المحتمل.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «تقدماً واهتماماً» تحققا، لكن واشنطن ستنتظر ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة. وأكد البيت الأبيض أن المفاوضات «تسير على نحو جيد»، لكنه نفى تقرير التلفزيون الإيراني عن مسودة تفاهم أولية، وعدّها «مختلقة بالكامل».
وتحدث التلفزيون الإيراني عن مسودة من 14 بنداً تعيد الملاحة التجارية في مضيق هرمز خلال شهر، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي وانسحاب قوات أميركية من محيط إيران. لكن علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قال إن طهران وواشنطن لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن المضيق، وإن مصير مخزون اليورانيوم ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.
واستبعد «الحرس الثوري» تجدد الحرب، لكنه هدد بتحويل المنطقة إلى «مقبرة للمعتدين». وقال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، إن هرمز هو «الضامن العيني» لبقاء أي اتفاق.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا