افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 24 يوليو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 24 26|06:37AM :نشر بتاريخ

"النهار":

فيما تكرّر كتلة "الوفاء للمقاومة" معزوفة الرفض لكل تفاوض مباشر أو اتفاق من دون تقديم بديل ناجح، بعدما أدت المواجهات العسكرية إلى خسارة لبنان الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل في العام 2000، مع وقوع آلاف الضحايا، تستمر مؤسسات الدولة في العمل على استعادة هيبة الدولة ودفع اتفاق الإطار قدماً، أملاً في تحقيق المرجو منه من انسحاب إسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار. وأمس، توجّه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بعد يوم على زيارة رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، إلى زوطر الغربية، أولى المناطق "التجريبية" للإشراف على الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لضمان الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لعودة بعض الاهالي ممن نجت منازلهم من التدمير الإسرائيلي. 

وفي بيان لمديرية التوجيه: تفقّد قائد الجيش الوحدات العسكرية المنتشرة في بلدة زوطر الغربية، حيث اطّلع على التدابير المتَّخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها، رغم الصعوبات المتعددة. وشدّد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي. كذلك ثمّن الجهود التي يبذلها العسكريون، مشيدًا بمناقبيتهم ومعنوياتهم رغم الأخطار والتحديات.

تفتيش المنازل 

ومن الإجراءات المثيرة للجدل في الأيام الأخيرة، والتي طلبتها إسرائيل صراحة خلال مفاوضات واشنطن، ورفضها الجيش اللبناني، هو تفتيش منازل المواطنين التي يشتبه أنها تحوي مخازن أسلحة تحتها وفي محيطها. وهذه الإشكالية ستطرح مجدداً، وفق معلومات حصلت عليها "النهار"، إذ إن معظم مخازن الأسلحة  قائمة على عقارات خاصة، وعدم الاقتراب منها يعني الإبقاء على السلاح. وفي هذا الإطار، سيحضر على طاولة المفاوضات إمكان إيجاد قوة ثالثة، تتولى التأكد من تنفيذ الاتفاق، ويمكن أن تكون قوة دولية طرحت فرنسا قبل أيام أن تكون في طليعتها. وهذه القوة يمكن أن تتبلور صورتها في الآتي من الأيام، إذ تقترب مهمة قوات "اليونيفيل" من الانتهاء آخر العام الجاري 2026. 

مرجع قانوني متضلّع يقول لـ"النهار" إنّ "القرار السياسيّ اتّخذ بوضوح في مجلس الوزراء لحصر السلاح، والنّص الدستوريّ يخضع القوّات المسلحة اللبنانية لسلطة مجلس الوزراء، وبذلك أصبح أيّ تنفيذٍ لتفتيش منازل أو أيّ إجراء آخر ضمن سقف القانون، والجيش مغطى قانوناً بقرار السلطة السياسية. لكنّ للتفتيش أصوله مع الأخذ في الاعتبار حرمة المنازل، ولا بدّ أن يبنى على اشتباه أو مذكّرة أو قرار من النيابة العامة المختصّة، إلا إذا اشتبه في المنطقة ككلّ. فإذا اعتُبرت المنطقة أمنيّة، لا حاجة إلى تبليغ أصحاب المنازل، ويمكن تنفيذ دهم فوريّ من دون قرارٍ قضائي مسبق".

 لكنّ المرجع نفسه يوضح أنّ "هناك أموراً إجرائية يقدّرها الجيش ضمن سقف القرار السياسيّ والحدود والحرّيات التي يكفلها الدستور. وإذا تبيّن خلال تفتيش أيّ منزل أن ثمة أسلحة حربية غير مرخّص لها بما يخالف قانون الأسلحة، يُخطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي يعطي الفرقة العسكرية إشارة بتوقيف المسؤول وختم المكان بالشمع الأحمر".

ويضع عدم ميل قائد الجيش إلى تفتيش المنازل جنوباً في خانة "حرصه على عدم المواجهة بين الجيش والناس. لكنه لا يستطيع رفض تنفيذ القرار، إنما يمكن أن يناقش عبر وزير الدفاع أو المجلس الأعلى للدفاع أو رئيس الجمهورية المهلة التي يحتاج إليها أو الطريقة التي يفضّلها للتنفيذ. يمكن قيادة الجيش تقدير الموقف من ناحية التنفيذ مع هوامش للتحرّك، لا من ناحية الامتناع، لأنّ قرار السلطة السياسية اتّخذ".

إذن النيابة العامة

يقول رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر لـ"النهار" إنّ "كلّ مداهمة تتطلب إذناً من النيابة العامّة المختصة وإشارة ضرورية، إلا في ظروف استثنائية. في حالة السلاح، النيابة العامة العسكرية تعطي إذن المداهمة، فيصادر الجيش الأسلحة. مداهمة المنازل تحتاج إلى إذن من النيابة العامة التي تعطيه تلقائياً، خصوصاً في المناطق التي يرجّح فيها تخزين أسلحة في المنازل أو أسفلها داخل أنفاق".

"لا بد من التنفيذ"

عسكريّاً، يشرح العميد الركن المتقاعد يعرب صخر لـ"النهار": "لا بدّ من تنفيذ مهمّة نزع السلاح بعيداً من المحاولات الشكليّة التي برهنت أن الجنوب اللبناني لا يزال يعجّ بالسلاح والمسلّحين. يتطلّب تنفيذ اتفاق الإطار أن يكون الجيش في حالة طوارئ. يحتاج تفتيش المنازل إلى أمر قضائيّ، لكنّ لبنان في مرحلة استثنائية ولا بدّ من تفتيش المناطق والقرى في كلّ زاوية ومنزل، وعلى الجيش دخول كلّ منطقة ينسحب منها الإسرائيلي وإنهاء كلّ مظاهر تسلّح حزب الله غير الشرعية".

المدعي العام التمييزي

ومع سريان شائعات أن النيابة العامة التمييزية أصدرت إشارات قضائية بالسماح لأيّ جهة بتفتيش أيّ منزل في الجنوب، يقول المدّعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لـ"النهار" حاسماً: "لم أصدر أيّ قرار بتفتيش أيّ من المنازل الخاصة ولا العامة مهما كان حجمها". 

 وفي التفاصيل، إن طرح تفتيش المنازل جرت مناقشته بإسهاب في جولات المفاوضات في واشنطن وأخذ مساحة لا بأس بها في محطة روما حيث أصرّ الوفد الإسرائيلي على فرض هذا الأمر على نظيره اللبناني وبدعم أميركي. وكانت تعليمات قائد الجيش العماد رودولف هيكل بعدم منح إسرائيل مفتاح التفتيش في يدها.

وإذا حصل التوجّه إلى طلب تفتيش منزل أو منزلين في بلدة ما، لا يمكن وضعها كلها في مثل هذه الحالة "أبداً" أو إعطاء إشارة من هذا النوع. 

بري و"حزب الله" 

عودة الرئيس جوزف عون عاجلها الرئيس نبيه بري باتصال للتهنئة بسلامة العودة، وسط ترقب زيارته إلى قصر بعبدا، بعدما قال أمام زواره أنه لن يعلّق على الزيارة قبل أن يطّلع على مداولاتها غير المعلنة. 

في هذا الوقت واصل "حزب الله" تصعيده، فاعتبرت "كتلة الوفاء للمقاومة" أن "الزيارة الرئاسية إلى واشنطن فشلت في تحقيق أدنى مطلب وطني سيادي، إذ لم تُثمر إلتزاماً أميركياً بانسحاب العدو من أرضنا، ولم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمر هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم تُوّفر إمكانية عودة آمنة للنازحين ولا شروعاً في ورشة إعادة الإعمار".

 

 

 "الأخبار":

في خضمّ التصعيد العسكري المتسارع بين طهران وواشنطن، عادت منشأة «جبل الفأس» الواقعة قرب مجمّع نطنز لتخصيب اليورانيوم، لتتصدّر قائمة الأهداف المُحتملة لأيّ عدوان أميركي. ويأتي ذلك على خلفية تحذيرات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي أعلن أن الولايات المتحدة تضع هذه المنشأة تحت مجهر مراقبتها، ملوّحاً بإمكانية شنّ «هجوم كبير» عليها. وبعدما استهدف القصف الأميركي، خلال «حرب الـ12 يوماً» في العام الماضي، ثلاث منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، تفرض التساؤلات نفسها حول ماهية منشأة «جبل الفأس»، والدلالات الاستراتيجية الكامنة خلف تسليط الإدارة الأميركية الضوء عليها في الآونة الأخيرة.

يقع هذا المجمّع الذي لا يزال قيد الإنشاء، تحت الأرض في منطقة تُعرف باسم «كوه كلنغ غزلا»، على بُعد نحو كيلومترين جنوب مجمّع الشهيد أحمدي روشن في نطنز في محافظة أصفهان، ونحو 220 كيلومتراً جنوب طهران. وتشرف قمة الجبل، التي يبلغ ارتفاعها نحو 1608 أمتار فوق سطح البحر، على سهول نطنز، لتشكّل بذلك درعاً طبيعياً صخرياً للمنشأة. وتعود جذور إنشاء «جبل الفأس» إلى تموز 2020، عقب الانفجار التخريبي الذي استهدف مبنى تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز، والذي نُسب إلى إسرائيل؛ إذ اتّخذت طهران قراراً، في حينه، بنقل منشآتها الحسّاسة المُخصّصة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي إلى أعماق الأرض. وتُظهِر صور الأقمار الاصطناعية أن المجمّع يتمتّع بقدرة عالية على الصمود، نظراً إلى امتلاكه زوجَين على الأقلّ من المداخل في الجهتَين الشرقية والغربية، بالإضافة إلى منفذ جنوبي. وبناءً على حجم أعمال الحفر، تُقدَّر المساحة الداخلية للمنشأة تحت الأرض بأكثر من 5000 متر مربع.

غير أن اللافت في هذا السياق، هو رفض إيران طلب «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الوصول إلى المجمّع، والذي تستند فيه إلى «معاهدة حظر الانتشار النووي» (NPT)؛ إذ ترى طهران أنه طالما لم يتمّ حقن مواد نووية (مثل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم) داخل المنشأة، فلا يمكن تصنيفها رسمياً كمنشأة نووية خاضعة للضمانات الدولية، وبالتالي، لا يوجد إلزام قانوني باستقبال المفتّشين فيها. مع ذلك، وفي ظل غياب الزيارات الميدانية والرقابة الدولية المباشرة، تداولت التقارير فرضيات عدّة حول طبيعة الأنشطة الداخلية لمجمّع «جبل الفأس»، يمكن إجمالها في ثلاثة سيناريوات.

يحدّد السيناريو الأول، وهو الرواية الرسمية لطهران، وظيفة «جبل الفأس» في كونه مركزاً مُخصّصاً لسلاسل إنتاج وتجميع أجيال جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطوّرة. وتبدو هذه الفرضية منطقية تماماً بالنظر إلى سوابق التخريب عام 2020؛ إذ تهدف طهران من نقل تلك العمليات الحسّاسة إلى أعماق الصخر والخرسانة، إلى تحصين هذا الجزء الحيوي من برنامجها النووي ضدّ الهجمات السيبرانية - الفيزيائية، والغارات التقليدية.

أمّا السيناريو الثاني، الذي يثير قلقاً بالغاً لدى واشنطن وتل أبيب، فيتمحور حول احتمال تحويل هذه المساحة الشاسعة إلى ورشة مُصغّرة ولكنها عالية الكفاءة، لتخصيب اليورانيوم. ونظراً إلى أن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية المتطوّرة تتمتّع بقدرة فصل (SWU) تفوق بكثير نظيراتها من الأجيال القديمة، فإن عدداً محدوداً منها، إذا ما نُظّم في سلاسل «شلالات» صغيرة، كفيل بإنتاج كميات مُعتبرة من اليورانيوم المُخصّب. ورغم أن مساحة الـ5000 متر مربّع داخل «جبل الفأس» تُعدّ كافية لاستيعاب هكذا ورشة، إلا أنه لم تَظهر حتى الآن أيّ أدلة ملموسة تؤكد نقل أو تركيب التمديدات اللازمة لتشغيل تلك السلاسل.

وفي الانتقال إلى السيناريو الثالث، فهو يتّصل بالدور المُحتمل لهذا المركز كخزان استراتيجي لليورانيوم العالي التخصيب. فوفقاً للبيانات الرسمية لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قبل «حرب الـ 12 يوماً» في حزيران 2025، كانت إيران تحوز نحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60%، وهو المستوى التقني الأخير قبل بلوغ العتبة العسكرية (90%). وعقب الغارات الجوية المُكثّفة التي استهدفت منشآت أصفهان وفوردو ونطنز، تعرّضت قنوات الرقابة المباشرة لاضطرابات جمّة. ورغم أن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أشار، في تقييماته لعام 2026، إلى احتمالية وجود أكثر من 200 كيلوغرام من هذه المواد الحسّاسة داخل الطبقات الجوفية لمنشأة أصفهان، إلا أن حالة من عدم اليقين لا تزال تكتنف ذلك التقدير.

وفي هذا الصدد، تزعم بعض الدوائر الاستخباراتية الغربية أن إيران عمدت إلى نقل جزء من مخزونها الاستراتيجي المُخصّب بنسبة 60% إلى مجمّع «جبل الفأس» لتحصينه من موجة ثانية من الضربات، إلا أنه لا تتوفّر حتى اللحظة أيّ وثائق رسمية أو صور أقمار اصطناعية يُعتدّ بها تؤكد حدوث عملية نقل فيزيائي لمواد مشعّة إلى الموقع. وفي حال اتخاذ الولايات المتحدة قراراً بتنفيذ خيار عسكري ضدّ «جبل الفأس»، سيواجه مخطّطو «البنتاغون» تحدّيات تقنية غير مسبوقة تختلف عن تجاربهم السابقة في فوردو أو نطنز؛ إذ إن العمق الكبير للطبقات الصخرية التي تغطّي المجمع، والغموض الذي يلفّ الهندسة الداخلية للأنفاق، يجعلان من جدوى أيّ ضربة جوية أمراً غامضاً وغير مضمون. وبناءً عليه، إذا ما قرّرت واشنطن مهاجمة «جبل الفأس»، فإنها لن تسعى إلى تدمير الأعماق الصخرية، بل ستعتمد استراتيجية «شلّ البنية التحتية»، أي قصف المداخل، وأنظمة التهوئة، وأبراج الكهرباء، وطرق الوصول، وذلك لتعطيل نشاط «الحصن الجوفي»، من دون الحاجة إلى تدمير نواته المركزية.

وهكذا، فإن أيّ هجوم أميركي مُحتمل على المجمّع، هو أقرب إلى كونه إجراءً وقائياً لمنع ولادة «حصن نووي» آخر لا يُقهر في الهضبة الإيرانية الوسطى، منه إلى ردّ على تهديد فوري وناشط. ومع ذلك، فإن المنشأة التي لا تزال قيد التعمير يمكن عدّها تجسيداً للاستراتيجية الكبرى للجمهورية الإسلامية في مجالَي الردع والدفاع النووي، في حين أن التهديدات الصريحة التي يطلقها ترامب، والتركيز المُكثّف من جانب الإعلام الغربي على «جبل الفأس»، يشيان بالأهمية الرمزية والاستراتيجية التي تُميِّز هذه المنشأة.

 

 

"الديار":

مرة جديدة «تحبــــس» المنطقة انفاسها على وقع تهديدات للرئيس الاميركي دونالد ترامب توعد فيها ايران بحرب شاملة، تزامنا مع نقل رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي رسالة اميركية الى طهران تحمل شروطا تعتبرها مصادر ديبلوماسية كالفرصة الاخيرة قبل توسع الاعمال العسكرية التي تهدد استقرار دول المنطقة والاقتصاد العالمي مع تجاوز اسعار النفط مئة دولار للبرميل مع انضمام مضيق «باب المندب» الى «هرمز» في «اللعب على حافة الهاوية».

ماذا بعد زيارة واشنطن؟

وبانتظار حسم السباق بين الحرب والديبلوماسية، وبينما تتحضر «اسرائيل» للانخراط في الحرب من جديد، يدخل لبنان مرحلة من الترقب بانتظار ترجمة مفاعيل زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن ولقائه الرئيس الاميركي الذي يواصل حربه على ايران من جهة، ويواصل الضغط باتجاه توسيع عمليات التطبيع بين دول المنطقة و «اسرائيل»، من جهة اخرى. وقد تجلى ذلك بتوقيع اتفاق نووي مدني مع السعودية، مع ربط ترامب الابرام النهائي بين وزارة الطاقة الأميركية والسعودية بانضمام المملكة إلى»اتفاقيات إبراهام».

وفي هذا السياق، تلفت مصادر سياسية بارزة الى ان المرحلة المقبلة ستكون مساحة الاختبار الفعلي للموقف الاميركي ازاء الساحة اللبنانية، والامر منوط بتحول الوعود الاميركية بالضغط على «اسرائيل» الى افعال تبدأ بتنفيذ سلسلة جدية من الانسحابات الإسرائيلية، من مناطق محتلة، بما يفتح الباب أمام عودة الأهالي وإطلاق ورشة إعادة الإعمار في القرى المحررة. كذلك من المنتظر ان تترجم واشنطن وعودها بمواكبة انتشار الجيش اللبناني بدعم لوجستي يشمل التسليح والتدريب، بما يتناسب مع مهامه الميدانية.

هل تلتزم واشنطن بوعودها؟

وتلفت تلك الاوساط، الى ان الاختبار الثاني يرتبط بالدور المنتظر لرئيس لجنة الإشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي يفترض أن يبدأ مهامه خلال الساعات القليلة المقبلة، فاضافة الى حسم ماهية الالتزامات المتبادلة، والتي تبقى مبهمة حتى الان، ثمة حاجة الى توضيح آلية التحقق في المناطق المحررة، في ظل استمرار الخلافات بين قيادة الجيش اللبناني وقوات الاحتلال على الصيغة التي سبق وطرحت في روما. كما ان الجانب الاميركي مطالب بتحديد جدول زمني للانسحابات المفترضة من «المناطق التجريبية» الجديدة، وعدم ترك الامور مفتوحة على افق زمني غير محدد يسمح للقوات الاسرائيلية بالتنصل من التزاماتها. وعلم في هذا السياق، ان هذا الملف سيكون على طاولة البحث في الجولة السابعة من التفاوض المباشر المزمع عقدها في الاول من آب المقبل، ويفترض ان يضم وفد لبنان ديبلوماسيين وضباطا من الجيش هذه المرة، بغرض حسم الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية، ومنها آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة...

معضلة الاملاك الخاصة

اما الاختبار الاكثر حساسية، برأي مصادر مطلعة، فيرتبط بحسم البلبلة القانونية حول دخول الجيش الى الاملاك الخاصة، وهو ملف «متفجر» يريده الاسرائيليون مقدمة لافتعال صدام بين المؤسسة العسكرية واهالي القرى، ولهذا يجري العمل على ايجاد المخارج المناسبة لبنانيا لعدم الوقوع في المحظور، وبعد الترويج لتوجه من قبل القضاء لمنح الجيش اجازة مفتوحة بدخول الاملاك الخاصة، تتجه الامور راهنا الى تكليف مدعي عام التمييز القاضي احمد الحاج التدقيق في طلبات المؤسسة العسكرية كل على حدة ليمنح بعدها اشارة قضائية للتفتيش، دون اللجوء الى «التصريح المفتوح».

ضمانات اميركية

في هذا السياق، تؤكد مصادر رسمية وجود تنسيق يومي بين الجيشين اللبناني والأميركي عبر لجنة خاصة والسفارة الأميركية، وتشير الى ان الاميركيين لم يحددوا بعد مواعيد زمنية محددة لإنهاء العمل في المناطق التجريبية الثلاث، زوطر الغربية، صريفا، فرون. وما تعهد به لبنان هو ألا تشكل المناطق التجريبية تهديدا أمنيا، وأن تكون خالية من أي عمل عسكري. وفيما تحدثت المصادر عن ضمانات أميركية بعدم استهداف المناطق التجريبية التي يعمل فيها الجيش، اشارت الى ان المؤسسة العسكرية لم تتلق من واشنطن أي خرائط أو إحداثيات لمواقع يشتبه في وجود سلاح فيها.

هذا ما تريده «اسرائيل»؟

في المقابل، لدى «اسرائيل» مفهومها الخاص للتفاهم مع الدولة اللبنانية، وهي تحاول فرض اجندتها، وفي هذا السياق، لم تتجاهل الصحافة الإسرائيلية رمزية زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى زوطر الغربية، ورفع العلم اللبناني، لكنها نزعت عنها دلالة التحرير، وربطتها مباشرة بالتفاهمات السابقة وبشروط الأمن ونزع السلاح... ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، تاكيدهم ان ما حصل مجرد نموذج لاختبار الحكومة والجيش اللبنانيين! وبالنسبة لإسرائيل ما يهمها ما يحدث بعد مغادرة سلام، وهل يمنع الجيش اللبناني عودة حزب الله؟ ووفق موقع «والا» الاسرائيلي، الامتحان لا يتمثل في رفع العلم أو إقامة نقاط عسكرية فقط، وإنما في قدرة الجيش اللبناني على اكتشاف مخازن السلاح، وإزالة مواقع حزب الله ومنع عناصره من إعادة التموضع.

تفاهمات «هشة»

ولفت الموقع الى ان «إسرائيل» ستحتفظ بما تسميه «حرية العمل» إذا رأت أن الترتيبات لا تنفذ أو أن تهديدا أمنيا عاد إلى المنطقة، مما يعني أن توسيع الانسحاب مشروط بتقارير التحقق وبأداء الجيش اللبناني؟ ووفقا لوسائل اعلام اسرائيلية، اطلاق النار على الجيش اللبناني من قبل قوات الاحتلال، يكشف هشاشة التفاهمات، وحساسية الخرائط وحدود التحرك، وإمكان تحول أي خطأ ميداني إلى ذريعة لتعطيل المرحلة التالية، كما أظهر أن نجاح التجربة لا يتعلق فقط بمواجهة حزب الله، بل بقدرة الجيشين اللبناني والإسرائيلي على الالتزام بالتنسيق القائم عبر الوساطة الأميركية؟!

بري لن يخضع للحملات!

وفيما اجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا بالرئيس عون للتهنئة بسلامة العودة من واشنطن، نفى مكتبه بعض التسريبات حول مواقفه من مسار التفاوض والحرب في الجنوب، والتي لم تتغير. ولفتت مصادر مطلعة على اجواء عين التينة الى ان احترام الرئيس بري للمواقع الدستورية في البلاد، لا يعني عدم وجود خلافات باتت معلنة ومعروفة حول امور مصيرية، ولا حاجة إلى تكرارها يوميا، وكل الحملات المعروفة المصدر لن تؤثر في موقف الرئاسة الثانية.

هيكل في زوطر الغربية

ميدانيا، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بلدة زوطر الغربية، حيث تفقّد انتشار وحدات الجيش في البلدة، واطّلع على التدابير المتَّخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها. ودخلت فرق الصليب الأحمر والهيئة الصحية إلى البلدة تواكبها دورية للجيش اللبناني، حيث تم سحب جثامين شهداء سقطوا في الحرب... في المقابل، نفذ جيش الاحتلال تفجيرا كبيرا في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل. وتوغلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين بالتزامن مع اطلاق رشقات نارية من اسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه البلدة. كما نفذ عمليات تمشيط في بلدة إبل السقي.

ازمة نفايات؟

حياتيا، حذر وزير المالية ياسين جابر من أزمة نفايات وشيكة، داعيًا جميع الجهات المعنية إلى التحرك السريع قبل فوات الأوان، وقال جابر: بعد اجتماع اللجنة الوزارية التي شكّلها مجلس الوزراء لإعادة النظر بجدول النسب الجمركية «نحن مقبلون خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة على استحقاق بالغ الخطورة يتعلق بجمع النفايات ومعالجتها، وحتى لا يفاجأ اللبنانيون بعد أشهر بأزمة نفايات جديدة. المطلوب من البلديات أن تستعد للقيام بمسؤولياتها، كما أن المطلوب من مجلس الوزراء إنجاز التعديلات على المرسوم بما يحمي المواطن من أي أعباء إضافية على المواد الغذائية والمحروقات والسلع الأساسية.

 

 

"نداء الوطن":

فيما المنطقة تغلي مع احتمالية عودة الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، يعيش لبنان اليوم التالي لقمة ترامب – عون ويدخل مرحلة سياسية جديدة عنوانها ترجمة نتائج قمة واشنطن. فما قبل هذه القمة ليس كما بعدها، والمؤشرات الأولى لنتائجها بدأت تظهر، خصوصًا في الجنوب الذي سيكون الميدان الأول لاختبار حضور الدولة وهيبتها واستعادة سيادتها.

فزيارة الرئيس عون إلى واشنطن ولقاؤه الرئيس الأميركي شكّلا محطة إيجابية على المستويين الشكلي والسياسي، إذ عكست الحفاوة التي أحاطت بالزيارة مستوى الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، فيما أظهر ترامب وفريقه انخراطًا واضحًا في الاستماع إلى الشروحات التي قدّمها عون حول مختلف جوانب الأزمة اللبنانية، مما يعني وجود استعداد لمواكبة المرحلة المقبلة بصورة أكثر فاعلية.

وتؤكد مصادر سياسية رفيعة لـ"نداء الوطن" أن "الأولوية بقيت منصبة على تنفيذ صيغة اتفاق الإطار بالكامل، بما يكرّس انسحابًا إسرائيليًا متسلسلا إلى ما وراء الحدود، باعتبار أن هذا المسار يشكل المدخل الأساسي لترسيخ الاستقرار وتثبيت الالتزامات الدولية".

وفي موازاة ذلك، لا تستبعد المصادر أن "تشهد المرحلة المقبلة زيارات لمسؤولين أميركيين إلى بيروت بهدف متابعة تنفيذ التعهدات التي أُطلقت خلال اللقاء، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، بما يعكس رغبة واشنطن في الانتقال من مرحلة الرسائل السياسية إلى مرحلة المتابعة التنفيذية".

إذًا، النتائج الأولية للزيارة قد بدأت تنعكس على الداخل اللبناني، من خلال تبدّل في المناخ السياسي تجلّى في الاتصال الذي أجراه رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس الجمهورية، والرسالة التي وجّهها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى عون، في مؤشرات توحي بإعادة تنشيط قنوات التواصل الداخلي. وعلمت "نداء الوطن" أن الاتصال بين عون وبري كان إيجابيًا، وتم الاتفاق على متابعة الأمور، وقد يحضر بري إلى بعبدا في وقت قريب إذا سارت الأمور كما يجب.

ويعزز ذلك فرضية انطلاق مسار حواري جديد يستند إلى مقاربة لبنانية أكثر استقلالية عن تعقيدات المسارات الإقليمية، بما يفتح نافذة أمام إعادة ترتيب الأولويات الداخلية، إذا ما توافرت الإرادة السياسية لاستثمار الزخم الذي أفرزته الزيارة، بحسب مصادر.

وفي انتظار تحرك الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي يستعد لإطلاق جولة اتصالات مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، للدفع قدمًا بتنفيذ صيغة اتفاق الإطار، وتحديدًا المناطق النموذجية، وفيما يسود الارتياح في بعبدا بعد لقاء القمة، علمت "نداء الوطن" أن عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة كل ملف على حدة، وعلى رأس الأولويات الملف الأمني ومسألة الانسحاب الإسرائيلي. فقد حققت الزيارة، في نظر الرئاسة، أهدافها، وخصوصًا أن ترامب أكد دعم الدولة اللبنانية وحصر حقها بالمفاوضات وممارسة سيادتها في هذا المجال، وإخراج إيران من إدارة الملف اللبناني، وإلا فلا صفقة على حساب لبنان. كذلك حصل عون على وعد بالضغط على إسرائيل لتأمين الانسحاب من جنوب لبنان. وإذا كانت مسألة عودة الطيران الأميركي إلى بيروت أولى النتائج العملية، فإن تعليمات ترامب كانت بتقديم دعم عاجل إلى الجيش اللبناني حسب احتياجاته، وهذا الدعم يتركز على المعدات والأسلحة، أما الدعم المادي للعناصر فيحتاج إلى موافقة الكونغرس. ومن جهة ثانية، سيتم متابعة ملف الطاقة والاستثمار فيها وفي مجالات شتى، على أن تُشكَّل لجان من وزراء واختصاصيين، كلٌّ حسب اختصاصه.

حملة "الحزب" ضد لقاء واشنطن

في المقابل، تستعر حملة "حزب الله" المحظور التصعيدية على رئيس الجمهورية، والتشكيك بخياراته الوطنية، ومحاولة تصوير كل انفتاح دولي على لبنان وكأنه استهداف للبيئة الحاضنة.

وفي هذا السياق، لفت حديث النائب حسن فضل الله عن أن "اتفاق الإطار لم يجلب أي إنجاز"، متجاهلًا حقيقة بديهية، وهي أن الاتفاق ليس غاية في ذاته، بل مسار تنفيذي بدأ يترجم بخطوات ميدانية. أما الادعاء بأن السلطة "تشرعن الاحتلال"، فهو قلب فاضح للحقائق. فالسلطة اللبنانية تطالب بانسحاب إسرائيلي كامل وفق القرارات الدولية، وتتمسك بحق لبنان في استعادة كامل أراضيه، في حين أن من استدرج وشرعن الاحتلال هو تهور "حزب الله". والأغرب هو تصوير كل محاولة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وكأنها مؤامرة على لبنان. فمنذ متى أصبح تنفيذ الدستور، الذي يحصر قرار السلم والحرب بالدولة، اعتداءً على الوطن؟

سلام: الدولة ستعود معهم وإليهم

وتسهيلا لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال ترؤسه اجتماعًا في السراي، أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية كان التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم، بدايةً من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولًا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن الموقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة. وأكد الرئيس سلام أن أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة.

هيكل يتفقد زوطر الغربية

ميدانيًا، تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل انتشار وحدات الجيش في زوطر الغربية، واطّلع على التدابير المتخذة والمهمات التي يجري تنفيذها، رغم الصعوبات المتعددة. كما شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي.

وتوازيًا، دخلت فرق الصليب الأحمر والهيئة الصحية إلى البلدة، تواكبها دورية للجيش اللبناني، حيث تم سحب جثامين أشخاص سقطوا في الحرب الأخيرة.

الجمهورية القوية في مرجعيون وحاصبيا

وبهدف الوقوف على حاجات أهالي منطقتي مرجعيون وحاصبيا، جال وفد من تكتل "الجمهورية القوية"، موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في قرى المنطقتين، حيث عقد سلسلة لقاءات مع البلديات والفاعليات الدينية والاجتماعية والأهالي، واطلع على أوضاع المنطقة واحتياجاتها. ونقل أعضاء الوفد "تحيات رئيس الحزب ورسالة دعم إلى كل شخص متمسك بأرضه في دير ميماس والقليعة وجديدة مرجعيون وسائر قرى المنطقة"، مشددين على "الوقوف إلى جانب الأهالي وتعزيز صمودهم".

وفي إطار متابعة المبادرة البرلمانية الهادفة إلى دعم استمرار قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، سلّم وفد من النواب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو، رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، موقعة من 86 نائبًا لبنانيًا.

جلسة مجلس الوزراء

أقرّ مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها في السراي، سلسلة من القرارات الإدارية والإنمائية. وفي التفاصيل، وافق مجلس الوزراء على ورقة السياسة التي قدمتها وزارة الطاقة بشأن قطاع الكهرباء، وطلب إصدار المراسيم اللازمة لتنفيذها. وكشف وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن خياره الأول كان تعديل تعرفة الكهرباء وربطها بالأسعار العالمية للنفط، إلا أن هذا الاقتراح لم يحظَ بموافقة مجلس الوزراء، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها لبنان. وفي ما يتعلق بملف الإنترنت، طلب المجلس من وزارة الاتصالات توقيع العقد مع شركة "ميدوزا" إلى جانب هيئة "أوجيرو"، كما طلب من وزارة المالية تأمين الاعتمادات اللازمة لتمويل كامل قيمة المشروع. وأقرّ المجلس اقتراح تخصيص العقار رقم 1383 المدور - المرفأ، بهدف توسعة مرفأ بيروت. كما عيّن المجلس سامر خوند مديرًا عامًا للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية. كذلك وافق المجلس على اتفاقية قرض بقيمة 150 مليون دولار أميركي مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير، بهدف الإقرار بتسهيل وتيسير التحول الرقمي في لبنان.

اجتماع لنواب السنة

في أعقاب السجالات السياسية التي رافقت الجلسة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب حول اقتراح قانون العفو العام، ولا سيما بعد انسحاب نواب تكتل "الجمهورية القوية"، الذي حال دون إقرار صيغة خاطئة ومجتزأة من قانون العفو، عقد النواب السنة اجتماعًا في مجلس النواب، خُصِّص لمناقشة اقتراح القانون. وانتهى الاجتماع إلى تشكيل لجنة من أربعة نواب ووضع خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام.

إحباط تهريب مخدرات

وفي إطار مكافحة تهريب المخدرات من لبنان، أحبطت وزارة الدفاع السورية محاولات تهريب مخدرات وكبتاغون من لبنان في ريفَي حمص ودمشق، وصادرت 40 كيلوغرامًا من المخدرات و700 ألف حبة كبتاغون.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية