افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 27 يوليو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 27 26|06:45AM :نشر بتاريخ

"النهار":

خرج الجيش اللبناني عن صمته في بيان يتّهم فيه إسرائيل بعرقلة جهود تنفيذ "الاتفاق الإطار"، والبيان المقتضب يحمل أكثر من رسالة سياسية، فهو يدين إسرائيل من جهة، وربما يغمز من قناة تقصير السلطة السياسية عن إدانة هذا الواقع، كما يعلن أنه مستعد لبدء خطته في حصر السلاح إذا ما نفّذت إسرائيل متوجباتها في المقابل، بما يضمن مضي الاتفاق في مساره الطبيعي، والأهم أنه يعتبر جرس إنذار يسبق جولة روما الثانية المقررة في 4 آب، والتي ستشكّل منعطفاً حاسماً في حال تُرجمت الضمانات الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات وانسحابها من مناطق محتلة. ولا يذهب مصدر وزاري إلى القول إن "الجيش يقول "الكلمة لي"، لأن التنسيق كامل ما بين القيادتين السياسية والعسكرية، وإن للأخيرة هامش حرية واسع في اتخاذ التدابير العملانية على الأرض وفق ما تراه مناسباً لعدم تعريض الجيش للخطر وعدم تصادمه مع الأهالي وأيضاً عدم حصول تماس مباشر مع الإسرائيليين".

وقد ندّد الجيش في بيانه بمواصلة القوات الإسرائيلية "اعتداءاتها وخروقاتها" في جنوب لبنان، متّهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب اتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان الشهر الماضي. وقال الجيش في بيان: "تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية".

واعتبر أن "استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب".

واتّهم القوات الإسرائيلية بأنها قامت بـ"إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه "يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا".

وكان الجيش بدأ الثلاثاء بالانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار.

عون – ماكرون

وبعد خروج البلد من أجواء تطويب البطريرك الياس الحويك في عطلة نهاية الأسبوع، تعود الحركة السياسية، وقد انطلقت باكراً من اتصال حصل أمس، بين الرئيسين اللبناني جوزف عون والفرنسي إيمانويل ماكرون، من دون الإشارة إلى المبادر  للاتصال، خصوصاً أن فرنسا تشعر بخيبة أمل من السياسة المعتمدة في لبنان تجاهها، بعدما عرضت وجود قوة دولية بقيادة فرنسية تحلّ محلّ اليونيفيل في ضوء بدء استعداد قوة الأمم المتحدة لمغادرة لبنان آخر السنة الحالية. وانتظرت باريس طلباً لبنانياً رسمياً يدعوها إلى القيام بهذا الدور الذي تطمح من خلاله إلى البقاء لاعباً في المنطقة. لكن رغبتها وفق مصدر متابع لـ"النهار" قوبل بعدم اكتراث أو ربما بخضوع للإرادة الأميركية التي تجهد، مع إسرائيل، لاستبعاد باريس عن كل ما له علاقة بلبنان.

وفي الخبر الرسمي: عرض رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وقد أطلع عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية وضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب "اليونيفيل" وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

سلام في بغداد

سياسياً، واقتصادياً ايضاً، زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام العاصمة العراقية بغداد على رأس وفدٍ وزاريّ يضمّ وزير المالية ياسين جابر، وزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج.

وأعلنت وكالة الانباء العراقية "واع"، أن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي استقبل نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري  المرافق له.

وقال سلام بعد المحادثات: "سررت كثيراً، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي."

أضاف: "شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة".

وأكد سلام أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين.

أما رئيس الوزراء العراقي، فأكد أننا حريصون على تطوير العلاقات مع لبنان، ونعمل مع لبنان لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.

وتحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تتصدرها ملفات استراتيجية أبرزها إعادة إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني وتشغيل منشآت طرابلس، خصوصاً أن العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس.

وتأتي الزيارة إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية حول الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا.

 

 

 "الأخبار":

تحظى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بمتابعة استثنائية في بيروت، ليس لارتباطها بالملف الإيراني فقط، بل لأنها ستحدد إلى حد كبير ما إذا كان نتنياهو سينجح في إقناع ساكن البيت الأبيض بخوض مغامرة جديدة قد تفجر المنطقة، بما فيها لبنان، أو أن ترامب سيمارس ضغوطاً عليه لانتزاع تنازلات على الجبهة اللبنانية. فيما بقي الجنوب مسرحاً لتصعيد إسرائيلي متواصل، رغم بدء تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من اتفاق الإطار.

فقد كثفت قوات الاحتلال غاراتها وعملياتها العسكرية مستهدفة النبطية وكفرتبنيت وعلي الطاهر وميس الجبل وعيترون وبرعشيت ومركبا وحداثا وغيرها، بالتوازي مع تفجير المنازل وتجريفها، وتهديد مواقع أثرية، واستهداف البنية التحتية، ولا سيما محطة المياه الرئيسية في مركبا، بما يهدد إمدادات المياه لعدد من البلدات. كما تواصلت أعمال الهدم في منطقة نبع إبل، إلى جانب إطلاق النار وعمليات التمشيط قرب مواقع انتشار الجيش اللبناني.

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، تنشط الحركة السياسية على أكثر من مستوى. فقد واصل رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالاته الخارجية، وأطلع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نتائج محادثاته في واشنطن، ولا سيما ما يتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق الإطاري، وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى مستقبل قوات «اليونيفيل» وسبل الحؤول دون أي فراغ دولي قد تستغله إسرائيل لتكريس منطقة أمنية دائمة في الجنوب.

داخلياً، واصل رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتماد خطاب سياسي يتسم بالمرونة، مؤكداً متانة علاقته بالرئيس عون ومشدداً على أهمية توفير ضمانات إقليمية ودولية تجمع السعودية والولايات المتحدة وإيران للحفاظ على الاستقرار اللبناني. إلا أن بري أكّد أنه لم يتخلَّ عن ثوابته، مؤكداً لـ«الأخبار» أن «المسار الوحيد المقبول، وما نريده أمس واليوم وغداً، هو تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة»، مشدداً على أنه «لا يزال متمسكاً برفض أي تفاوض مباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وبالموقف الذي سبق أن عبّر عنه من اتفاق الإطار، والذي وصفه سابقاً بأنه أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار».

وفي تقييمه للمسار السياسي الحالي الذي يقوده عون، كرر بري أنه لا يبدي تفاؤلاً بإمكان الوصول إلى نتائج إيجابية، معتبراً أن «ما يجري في سياق المناطق التجريبية يؤكد مخاوفنا». وأوضح أن أي مواقف صدرت عنه، جرى تفسيرها على أنها تنطوي على مرونة أو إيجابية تجاه المسار التفاوضي القائم، مرتبطة حصراً بأولوية تحقيق الهدف الأساسي الذي يطالب به منذ اليوم الأول، والمتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم. أما ما عدا ذلك، فلا يعني أي تبدل في موقفه المبدئي الرافض لتحويل هذه المرحلة إلى مدخل لتفاوض سياسي مباشر مع إسرائيل أو إلى مسار يتجاوز الثوابت اللبنانية التي سبق أن أكدها مراراً.

ويعكس التصعيد الإسرائيلي محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل تثبيت أي ترتيبات نهائية، ولا سيما في ظل ما أوردته صحيفة «معاريف» عن أن استكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب قد يستغرق سنوات بسبب محدودية عديده وإمكاناته. وتثير هذه التقديرات مخاوف من استخدامها ذريعة لتبرير استمرار الاحتلال أو منح إسرائيل حق العودة إلى المناطق التي تنسحب منها بحجة التحقق من خلوّها من سلاح حزب الله.

سياسياً، رفعت إسرائيل سقف خطابها عشية لقاء ترامب ونتنياهو. إذ اعتبر الأخير أن العمليات ضد حزب الله حققت نتائج كبيرة، رابطاً أي تفاهم بشأن لبنان بقدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية. ويكشف هذا الموقف سعي تل أبيب إلى ربط الانسحاب بتقييمها هي لأداء الجيش، بما يتيح لها تبرير استمرار وجودها العسكري أو العودة إلى تلك المناطق تحت عنوان «التحقق الأمني».

وتبقى هذه النقطة العقدة الأساسية في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، إذ تصر إسرائيل على الاحتفاظ بحق تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية داخل القرى الجنوبية، بما يشمل دخول المنازل عند الضرورة، فيما يرفض الجيش اللبناني ذلك بشكل قاطع. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات، المقررة في 4 آب في روما برعاية أميركية، ولا سيما بعد إلغاء الزيارة التي كان سيقوم بها قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر إلى بيروت لتقييم تجربة المنطقة النموذجية في زوطر الغربية ومتابعة نتائج عمل لجنة المراقبة الدولية برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد.

 

 

الأنباء:

يحذّر الرئيس وليد جنبلاط من العودة إلى "مخططات الوكالة الصهيونية في أواسط القرن العشرين"، مستحضرًا مرحلة تناولتها مراجع تاريخية، منها كتاب "المتاهة اللبنانية"، الذي يعرض مشاريع وأفكارًا نُسبت إلى الوكالة الصهيونية، بينها تهجير أهالي جبل عامل إلى العراق، في إطار مخطط هدف إلى إعادة رسم المنطقة على أسس ديموغرافية وطائفية. وفي قراءة جنبلاط، لا تستهدف تلك المشاريع تغيير الواقع السكاني فحسب، بل تقوم على منطق إلغائي يلتقي مع الأفكار الانعزالية التي عرفها لبنان، ويستهدف فكرة لبنان الكبير والعيش المشترك.

ويأتي هذا التحذير في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الجنوب، من خلال تدمير المنازل، وتجريف الأراضي، واستهداف البنى التحتية، وإحراق الأحراج وأشجار الزيتون، إلى جانب عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم. وبذلك، يكتسب موقف جنبلاط بعدًا يتجاوز استحضار التاريخ، ليؤكد أن حماية ذاكرة الجنوب وجبل عامل تعني أيضًا حماية الأرض والإنسان والهوية الوطنية، ورفض كل السياسات التي تستهدف تفريغ الجنوب من مقومات صموده أو فرض وقائع جديدة عليه.

وفي السياق نفسه، أكدت قيادة الجيش – مديرية التوجيه – استمرار الاعتداءات والخروق الإسرائيلية للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تشمل التدمير الممنهج للمنازل، وتجريف الأراضي، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من المناطق الجنوبية.

ولفتت القيادة إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويحول دون عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإرساء الاستقرار في الجنوب.

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه غير متفائل بالتوصل إلى نتائج إيجابية حاسمة، معتبرًا أن عامل الوقت هو مصدر هذا التشاؤم.

وأشار بري، في حديث إلى موقع "أساس ميديا"، إلى أن ما يجري في زوطر الغربية دليل على ذلك، إذ انتظر الأهالي أيامًا حتى تمكنوا من الدخول موقتًا إلى بلدتهم، فيما لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، متسائلًا: "كم سنحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الجنوبيين إلى أرضهم؟".

وأكد بري أن علاقته بالرئيس عون ممتازة، وأنه سيزوره قريبًا، مجددًا الدعوة إلى "ضمانة ثلاثية تجمع الرياض وواشنطن وطهران" لحماية الاستقرار اللبناني.

على خطٍ آخر، جرى أمس اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عرضا خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.

وأطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي تناولت الوضع في لبنان، ومرحلة ما بعد الاتفاق على صيغة الإطار، إضافة إلى مسار تنفيذ البنود الواردة فيها.

كما تناول البحث الأوضاع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وشدد الرئيسان على ضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية، إضافة إلى البحث في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل".

سلام في بلاد الرافدين

في غضون ذلك، زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام العراق على رأس وفد، والتقى الرئيس العراقي نزار آميدي ورئيس الحكومة علي الزيدي.

وقال سلام إنه شدد خلال المباحثات على أن لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، ولا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحولات الراهنة.

واعتبر أن التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكل ركيزة أساسية للاستقرار والازدهار، إذا قام على رؤية تحقق المنافع المتبادلة، مؤكدًا أن لبنان يتطلع إلى أن يكون شريكًا فاعلًا مع العراق في صياغة هذه المشاريع، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في البلدين.

الشرع: لا تدخل عسكريًا في لبنان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في حديث إلى قناة "الجزيرة"، أن دمشق لا تعتزم أي تدخل عسكري في لبنان، مشددًا على أن حل الأزمة اللبنانية لا يكمن بالمقاربة الأمنية وحدها، بل يتطلب معالجة شاملة.

وقال إن سوريا تبحث مع الحكومة اللبنانية حلولًا من شأنها المساعدة في إخراج لبنان إلى بر الأمان، معتبرًا أن أي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا.

وجدد الشرع دعم بلاده لاحتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب، مؤكدًا حرص دمشق على استقرار لبنان.

غوتيريش: لإتمام المصالحة والمحاسبة في السويداء

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن سوريا تواجه حاجة ملحة إلى الدعم السياسي والاقتصادي، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساندة الشعب السوري خلال المرحلة المقبلة.

وقال إن الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في تعزيز جهود المساءلة والمصالحة، ودعم عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، معتبرًا أن سوريا مستقرة ومزدهرة ستنعكس إيجابًا على المنطقة بأسرها.

وفي ما يتعلق بالسويداء، شدد غوتيريش على ضرورة استكمال عملية المصالحة والمحاسبة وترسيخ العدالة والاستقرار، كما دان بشدة انتهاكات إسرائيل لاتفاقية فض الاشتباك، مؤكدًا ضرورة احترام الاتفاقات القائمة والقانون الدولي.

 

 

الديار:

تصدّر بيان قيادة الجيش اللبناني، الذي اتهم العدو الإسرائيلي بعرقلة تنفيذ المهام الموكلة إلى المؤسسة العسكرية بموجب «اتفاق الإطار»، المشهد اللبناني أمس، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، والتفجيرات التي تطال القرى والبلدات الواقعة ضمن المنطقة الأمنية. وفي الموازاة، عاد الهدوء الحذر خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى جبهات المواجهة الأميركية - الإيرانية، مع منح الديبلوماسية فرصة جديدة لإحياء مسار التفاوض، قبل الانزلاق نحو جولة تصعيد أوسع، قد تطاول المنطقة بأسرها. 

بيان ناري للجيش

وارتأت قيادة الجيش بعد سلسلة من الخروقات والاعتداءات التي نفذتها في الساعات الماضية، أن تفنّد ما تقوم به «القوات الاسرائيلية» ببيان تحدثت فيه عن مواصلة «قوّات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدّوليّة، عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشّاشة في عدّة مناطق جنوبيّة... بالتزامن مع إطلاق النّار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطيّة الفوقا وزوطر الغربيّة، ما يعرقل تنفيذ مهمّاته».

وأكدت القيادة مواصلة الجيش في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية ، وتنفيذ مهمّاته في البلدة حفاظا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا».... منبهة من أن «استمرار هذه الاعتداءات، يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإرساء الاستقرار في الجنوب» ( نص البيان كامل ص 3).

تصعيد «اسرائيلي»

وبالتوازي مع ما أعلنه الجيش اللبناني، قصف «الجيش الاسرائيلي» يوم أمس بالمدفعية تلة علي الطاهر ، كما نفذ سلسلة تفجيرات عنيفة في ميس الجبل وعيترون وبرعشيت، سمع صداها في أنحاء الجنوب.

واعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «مجرد طرح اتفاق مع لبنان هو تقدم كبير، فهو يظهر أن قدرة حزب الله على ترهيب حكومة لبنان تضاءلت بشدة»، قائلا: «سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها».

استعدادات لاجتماع روما

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الديار» إن «لجوء قيادة الجيش إلى إصدار بيانها التصعيدي، الذي أحصى الخروقات الإسرائيلية، وحذّر من أنها تعرقل تنفيذ المهام الموكلة إلى المؤسسة العسكرية بموجب اتفاق الإطار، جاء بعد استنفاد قنوات الاتصال السياسية والديبلوماسية، التي سعت خلال الفترة الماضية إلى الضغط على «إسرائيل» للالتزام بموجباتها، لا سيما في ما يتعلق بالمناطق التي يفترض أن ينتشر فيها الجيش. إلا أن إصرار «تل أبيب» على مواصلة انتهاكاتها للتفاهمات السابقة والاتفاق الراهن، دفع القيادة إلى رفع مستوى موقفها».

وأشارت المصادر إلى أن «توقيت صدور البيان لم يكن عفوياً، بل جاء قبيل الاجتماع المرتقب في روما بين الوفدين اللبناني و»الإسرائيلي»، بهدف توجيه رسالة واضحة، ووضع النقاط على الحروف، انطلاقاً من قناعة رسمية لبنانية بأن استمرار الأمور على هذا النحو لم يعد مقبولاً». وأضافت أن «لبنان يدرك أن «إسرائيل» تحاول التنصل من التزاماتها، إلا أن الضغوط الأميركية المتواصلة عليها لا تزال تحول دون انهيار التفاهمات بالكامل، ما يجعل الوسيط الأميركي حتى الآن، الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط فعلي، لإلزام «إسرائيل» بتنفيذ تعهداتها».

ولا تستبعد المصادر أن «تمارس «إسرائيل» خلال الاجتماع المرتقب في روما، ضغوطاً على الجانب اللبناني للمطالبة بتوسيع مهام الجيش، لا سيما في ما يتعلق بضبط مخازن ومستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله، سواء في تلة علي الطاهر أو في مناطق أخرى». إلا أنها تؤكد أن «الرد الرسمي اللبناني سيكون واضحاً وحاسماً، ومفاده أن أي بحث في خطوات إضافية، يفترض أن يسبقه تنفيذ «إسرائيل» التزاماتها، وفي مقدمها الانسحاب الفعلي من مزيد من البلدات الجنوبية».

وتشير المصادر إلى أن «الانسحاب الإسرائيلي الوحيد الذي تحقق حتى الآن، اقتصر على بلدة زوطر الغربية، فيما لا يزال الوضع الأمني فيها هشاً وغير مستقر، نتيجة استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، الأمر الذي يحول دون عودة الأهالي إلى منازلهم بصورة طبيعية. وبالتالي، فإن بيروت ستتمسك بمبدأ تنفيذ «إسرائيل» موجباتها أولاً، باعتباره المدخل الطبيعي لاستكمال تنفيذ بقية بنود اتفاق الإطار». 

موقف حزب الله

أما لجهة موقف حزب الله من هذه المستجدات، فعبّر عنها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، الذي شدد على أن «الجيش اللبناني ينتشر بين أهله وفي القرى الجنوبية، وليس لديه مشكلة مع الناس، ولن تكون هناك مشكلة بيننا وبين الجيش اللبناني، لأن مشكلته مع العدو الإسرائيلي»، لافتا الى أنه «العدو أطلق النار في زوطر الغربية ليمنع الجيش من الدخول إلى بعض الأحياء أو بعض الأطراف، وكذلك ليمنع الأهالي، وعليه فإن مشكلة الجيش ومشكلة البلد هي مع العدو الإسرائيلي، ومشكلتنا مع هذه السلطة أنها أرادت أن تنقل الصراع بين لبنان والعدو الإسرائيلي، ليصبح صراعا بين اللبنانيين، ولتقدم المقاومة وكأنها هي المشكلة».

وأكد فضل الله أن «معارضتنا للسلطة باقية ومستمرة وبأوجه مختلفة سياسية وإعلامية وشعبية»، مضيفا:»وفي الوقت الذي يحرص فيه حزب الله على السلم الأهلي وعلى البلد، فإنه لن يقبل بأي شكلٍ من الأشكال المسَّ بمقاومته وبحقوق شعبه وبشراكته الوطنية، ولدينا من عوامل القوة الداخلية ما يكفي للدفاع عن حقوقنا بكل الطرق والوسائل الممكنة والمتاحة، ولن نسمح لأولئك الذين يريدون أن يزُجوا البلد في آتون الفتن والإنقسامات، أن يُحقِّقوا مشروع «إسرائيل» في لبنان».

مرحلة ما بعد «اليونيفل»

 في هذا الوقت، انشغل كل من الجانب اللبناني الرسمي وفرنسا بالبحث في مستقبل «اليونيفيل»، والقوات التي ستخلفها بعد انتهاء مهمتها، في ظل تمسك بيروت بعدم السماح بحدوث أي فراغ أمني في الجنوب، وهو موقف تلاقيها فيه باريس التي تتولى قيادة الاتصالات والمفاوضات الدولية في هذا الملف.

وتكشف المعلومات أن المشاورات لم تفضِ حتى الآن إلى أي نتائج حاسمة، بعدما بات خيار التمديد مجدداً لـ»اليونيفيل» شبه مستبعد، ما دفع النقاش نحو البحث في صيغة قوة بديلة تتولى مهامها. إلا أن هذا الطرح لا يزال يصطدم بعدم وجود موقف أميركي أو «إسرائيلي» نهائي، في وقت تتمسك «تل أبيب» ببقاء قواتها داخل ما تسميه «المنطقة الأمنية»، وقد أبلغت مختلف الجهات التي تواصلت معها، أنها غير مستعدة للانسحاب منها أو تسليمها لأي قوة دولية أو أجنبية في المرحلة الحالية، ما يبقي هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التعقيدات السياسية والأمنية.

وقد بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في اتصال مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هذا الملف، كما الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتفاق على «صيغة الاطار»، ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

سلام في العراق 

هذا، وزار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام العراق امس الأحد، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الذي شدد على أهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة مع لبنان في مختلف القطاعات.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي  أن «المباحثات شهدت مناقشة سبل توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، كما جرى خلالها التباحث في آفاق تطوير الشراكة بين البلدين الشقيقين وبما يسهم في تعزيز خطوات التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق مصالح الشعبين العراقي واللبناني».

من جهته، أكد سلام في منشور على منصة «اكس».... أنّ «لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين». 

فرصة للمسار الديبلوماسي 

أما على مستوى الصراع الأميركي- الايراني، فاستمر الهدوء على الجبهات بعد 13 يوماً من الهجمات الجوية. فبعدما كانت التقديرات ترجّح انفجاراً واسعاً في المنطقة مع نهاية الأسبوع الماضي، على وقع الضغوط الأميركية غير المسبوقة، والتحذيرات المتكررة التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها من السفر إلى منطقة الشرق الأوسط، فضّل ترامب منح الديبلوماسية فرصة جديدة، مؤجلاً خيار التصعيد العسكري. وجاء هذا التحول في إطار إفساح المجال أمام الوساطة العُمانية لاستكمال اتصالاتها، أملاً في التوصل إلى تفاهمات تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع وأكثر خطورة.

ولاقت ايران هذه المستجدات بتعليق هجماتها على دول المنطقة. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن «الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين»، مضيفا «بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية».

وأفادت شبكة «سي بي إس نيوز» نقلا عن مصادر، بأن «المحادثات بين سلطنة عمان و إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز تشهد تقدما»، لافتة الى أن «تعليق القصف الأميركي لـ إيران مرده توجه مسؤولين عمانيين إلى طهران يوم الجمعة لإجراء محادثات».

 

 

 "نداء الوطن":

من "وحدة الساحات" وشبكات إمداد السلاح والميليشيات والمرتزقة، إلى خطوط النفط والتعاون الاقتصادي. تحوّل، يعكس مضي لبنان والعراق نحو التحرّر من قبضة طهران التي استغلّتهما شرّ استغلال، والانتقال إلى مصاف البلدان الطبيعية، حيث تُبنى العلاقات على المصالح المشتركة والسيادة والاستقرار.

وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد، في ظل تقاطع مساعي الحكومتين اللبنانية والعراقية لحصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة. وإلى جانب دلالتها السياسية في خضمّ التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، تتصدر ملفات الطاقة والاقتصاد جدول المباحثات، مع السعي إلى تمديد اتفاق تزويد لبنان بالفيول العراقي وتطويره، فقد شكّلت بلاد الرافدين، في ذروة الأزمات النفطية والمالية التي عصفت ببلاد الأرز، رافدًا أساسيًا للبنان، إذ أمّنت الوقود اللازم لاستمرار تشغيل معامل إنتاج الكهرباء. وتشمل المباحثات إحياء خط النفط العراقي- السوري- اللبناني، الممتد من كركوك إلى بانياس وطرابلس، بما يعيد لبنان إلى خريطة الطاقة الإقليمية، ضمن مشروع يحظى بدعم أميركي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ضوء توقيع العراق وسوريا، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس، وسط مباحثات إقليمية متسارعة بشأن الطاقة وطرق العبور، ومساعٍ لبنانية إلى تطوير التعاون الاقتصادي مع العراق وسوريا وتركيا.

وكان سلام وصل إلى بغداد، على رأس وفد وزاري يضم وزير المال ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج. وعقد الوفدان اللبناني والعراقي، برئاسة سلام ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اجتماعًا خُصّص للبحث في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وبعد المحادثات، قال سلام: "سررت كثيرًا، والوفد الحكومي المرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي". وشدد على أن "لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيما الطاقة والاتصالات والنقل". من جهته، أكد الزيدي حرص بلاده على تطوير العلاقات مع لبنان، والعمل معه على تدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.

ما بعد "اليونيفيل" بين عون وماكرون

في موازاة التعاون اللبناني- العراقي، واصلت بعبدا تدعيم حراكها الدبلوماسي، إذ تم أمس اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عرضت خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين. وتطرق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات وضرورة وضع حد لها. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل "اليونيفيل" وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

في هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أنه عُرضت خطة فرنسية- ألمانية تواكب تلك المرحلة، وتكون تحت راية قوات أوروبية، أو يُبحث لها عن تسمية أخرى. وفي حين يرحّب عون والدولة اللبنانية بهذه الخطوة، فإن الترتيبات لم تُستكمل بعد، ولم يُتوصّل إلى صيغة نهائية، لأن الوضع في الجنوب تغيّر، ولأن ثمة تطبيقًا لمناطق نموذجية لا يُعرف ما سيكون دور هذه القوات فيها في حال استمرارها. كذلك، يجب معرفة موقفَي واشنطن وتل أبيب من هذه الخطوة.

وفي امتداد لهذا المسار، علمت "نداء الوطن" أن الاجتماع المرتقب في روما سيشكّل محطة أساسية لتقويم نتائج التجربة الأولى في المناطق النموذجية، ودرس مدى إمكان توسيعها إلى مناطق جديدة. ومن المقرر أن يبحث المجتمعون في المعطيات الميدانية والسياسية التي برزت خلال المرحلة الماضية، وفي الآليات المطلوبة لمواصلة انتشار الجيش وتعزيز التنسيق، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تنفيذية أوسع.

توازيًا، يكشف مصدر دبلوماسي غربي لـ"نداء الوطن" أن واشنطن باتت تقارب الملف اللبناني من زاوية مختلفة، بعدما استمعت مباشرة إلى رؤية الرئيس عون القائمة على استعادة الدولة قرارها الأمني والعسكري وإنهاء التوتر على الحدود. وستكون هذه الرؤية من بين الملفات المطروحة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

غير أن هذه المقاربة قد تصطدم بتشدّد إسرائيلي مسبق، إذ أفادت قناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ "الكابينت" أنه "سيرفض مطالب واشنطن بتنفيذ انسحابات من غزة وسوريا ولبنان".

أما سوريًّا، فأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، وأنها تبحث مع الحكومة اللبنانية عن حلول تساعد على إخراجه إلى برّ الأمان. وأوضح، في حديث إلى "الجزيرة"، أن "الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنيًا"، كما شدد على دعم بلاده احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب.

دعم سعودي- قطري للبنان

عربيًّا، بحث وزير الدولة القطري محمد الخليفي مع مستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد الفرحان مستجدات لبنان، ولا سيما دعم الحكومة في معالجة ملف النازحين وتهيئة عودتهم الكريمة. وأعربا عن ارتياحهما لخطوات الدولة اللبنانية لتعزيز مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

ميدانيًا، أعلن الجيش اللبناني في بيانٍ أن القوّات الإسرائيلية "تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل، وتفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا. في الوقت نفسه، يستمر الجيش اللبناني في مواكبة عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظًا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L".

بركة بابوية

على الصعيد الروحي، بارك البابا لاوون الرابع عشر تطويب البطريرك إلياس الحويك، فكتب عبر "أكس": "كان رجل حوار ورجاء، وشكّل مرجعًا كنسيًا واجتماعيًا وسياسيًا بارزًا، حتى لُقّب بـ"أب لبنان الكبير". فلترافق شفاعة الطوباوي الجديد دائمًا المؤمنين الموارنة في جميع أنحاء العالم، ولتنل هبة السلام للشعب اللبناني بأسره، العزيز جدًا على قلبي".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية