افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 17 فبراير 2025
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 17 25|09:05AM :نشر بتاريخ
"النهار":
تأرجحت الوقائع اللبنانية، أمنياً وديبلوماسياً، على صفيح ساخن في الساعات الأخيرة في ظل اقتراب العد العكسي للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب من نهايته غداً الثلاثاء. ذلك أن الحكومة الجديدة التي دهمتها أحداث طريق مطار رفيق الحريري الدولي قبل مرور أسبوع على ولادتها، وقبيل اقرار بيانها الوزاري المتوقع اليوم، خاضت مع العهد الجديد أيضاً كباشاً مبكراً مع “حزب الله” الذي على رغم مشاركته في الحكومة وكل ما أثارته هذه المشاركة من ضجة داخلية وخارجية، بدا في الأيام الثلاثة من المواجهات التي رعاها مباشرة أو مداورة مع الجيش اللبناني واليونيفيل كأنه استعاد نمط إطلاق الرسائل الساخنة للدولة ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والأمنية. ولعل المفارقة التي أرغمت “الدولة” على اختبارها أنه في الوقت الذي كان رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، كما رئيس مجلس النواب نبيه بري، ينشطون في استنفار ديبلوماسي كثيف لتأمين الضمانات الأميركية والفرنسية خصوصاً، والدولية عموماً، لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب وعدم البقاء في النقاط الخمس الحدودية التي تزمع إبقاء قواتها فيها، جاء افتعال أعمال الشغب والاحتجاجات وقطع طريق المطار لثلاثة أيام متعاقبة بمثابة إضعاف لموقف الدولة وتعريضه للتشويش، وهو الأمر الذي برز على نحو سلبي شديد مع موجة غير مسبوقة من الإدانات الخارجية لحادث اعتداء أنصار “حزب الله” على قافلة اليونيفيل بعدما أصيب فيه نائب قائد اليونيفيل المنتهية ولايته مع عنصرين من القوة الدولية، كما أن توقيف الجيش لاكثر من 25 شخصاً شكل تطوراً لافتاً حيال الحزم الذي فرضته هذه الأحداث. وبدا من الكلمة التي القاها الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم مساء أمس أنه تعمّد توجيه الانتقادات إلى رئاسة الحكومة قائلاً إن عليها إعادة النظر في قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية في المطار الذي هو قرار إسرائيلي، بعدما تحدث عن تلقيها تهديداً بقصف اسرائيل للمطار وأنها يجب أن ترفض التهديد وتتخذ قراراً سيادياً. كما أن قاسم قال إن على الدولة أن تتخذ قراراً حاسماً شجاعاً يرفض أي بقاء للإسرائيليين في الجنوب غداً وإلا تحوّل بقاء القوات الإسرائيلية احتلالاً تجب مقاومته.
وتصاعدت أمس حرارة الاستحقاق الجنوبي مع الغموض الذي ظل يكتنف المؤشرات الميدانية والديبلوماسية حيال الانسحاب الإسرائيلي لدى انتهاء المهلة الممدّدة للانسحاب غداً الثلاثاء. وحتى البارحة لم يكن المسؤولون اللبنانيون، وفق معلومات “النهار”، قد تبلغوا معطيات حاسمة من الجانب الأميركي أو اليونيفيل من شأنها أن توفر تأكيدات حيال انسحاب ناجز وكامل للقوات الإسرائيلية من البلدات والقرى والنقاط الخمس الحدودية التي لا تزال تتمركز فيها، فيما مضت هذه القوات في ممارسات التفجير والقتل بما أبقى الشكوك الثقيلة عالقة حيال موعد 18 شباط.
غير أن صحيفة “إسرائيل هيوم”، ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى أفادت أنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ للانسحاب الكامل من جنوب لبنان خلال يومين. وقالت مصادر أمنيّة للصحيفة الإسرائيليّة: “لم نتلق تعليمات من القيادة السياسية بشأن البقاء في أي نقطة في جنوب لبنان. وأضافت: “ننتظر توجيهات القيادة السياسية بشأن الانسحاب من لبنان أو تمديد البقاء”. وأشارت إلى أنّ “قوات الجيش الإسرائيليّ ستنتشر قرب الحدود مع لبنان بثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب”.
وفي السياق أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس أن “الولايات المتحدة وإسرائيل تتوقعان أن تعمل الدولة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله” المدعوم من إيران. وأضاف روبيو في مؤتمر صحافي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس: “في ما يتعلق بلبنان، أهدافنا متوافقة، دولة لبنانية قوية قادرة على مواجهة حزب الله ونزع سلاحه”.
وقال نتنياهو، “إننا ملتزمون بوقف إطلاق النار في لبنان، ونتوقع من الحكومة اللبنانية أن تلتزم بدورها بذلك”. وأضاف أنّه “يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل، ويُفضل أن يتم ذلك بواسطة الجيش اللبناني”. وأشار إلى أنّ “إسرائيل لديها الوسائل لتطبيق وقف النار في لبنان”.
وقبل يومين من موعد الانسحاب، لوحظ أن قيادة الجيش اللبناني عاودت “التشديدعلى ضرورة عدم توجُّه المواطنين إلى المناطق الجنوبية التي لم يستكمَل الانتشار فيها، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وذلك حفاظاً على سلامتهم وتفاديًا لسقوط أبرياء، نظرًا لخطر الذخائر غير المنفجرة من مخلفات العدو الإسرائيلي، إلى جانب احتمال وجود قوات تابعة للعدو في تلك المناطق”.
وغداة اغتيال مسيرة إسرائيلية مسؤولاً ميدانياً في “حزب الله”، أطلق الجيش الإسرائيلي أمس النار على أهالي حولا الحدودية بالتزامن مع دخولهم البلدة للمرة الأولى حيث عملوا على انتشال جثامين عدد من أبنائهم الذين ما زالوا تحت ركام المباني. وقضت الطفلة خديجة عطوي، كما أن مجموعة من النساء والأولاد والشبان حوصروا داخل البلدة فيما كانت تتعرض لقصف مدفعي وإطلاق النار.
ومساء أمس شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على السفح الشرقي للسلسلة الغربية استهدفتا أطراف بلدة حربتا ووادي الزينة بوداي في البقاع الشمالي.
ويشار إلى أن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار كانت عقدت اجتماعاً قبل أيام للنظر في الانسحاب الإسرائيلي غداً. لكن إسرائيل أعربت عبر عدد من مسؤوليها عن نيتها في البقاء في خمس نقاط مختلفة على الخط الحدودي مع لبنان منها قرب الناقورة ورامية وعديسة والخيام وهي نقاط تطل على القرى الإسرائيلية التي لم يعد بعد اليها السكان الإسرائيليون، وقالت الحكومة الإسرائيلية إنهم سيعودوا في الأول من آذار المقبل. ورفض لبنان بقاء إسرائيل في النقاط الخمس كما بذلت باريس جهوداً كثيفة مع الجانب الأميركي للضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل وعدم البقاء في النقاط الخمس تجنباً لعرقلة جهود الرئيسين جوزف عون ونواف سلام والضغط السلبي على البلد. وأكدت مصادر في واشنطن لـ”النهار” أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الامن القومي الأميركي مارك وولتز يؤيدان دعم الدولة اللبنانية والجيش فيها من أجل العمل على بناء دولة قوية ليست تابعة لإيران.
تداعيات المواجهة
أما في ما يتصل بتداعيات أعمال الشغب على طريق المطار، فأصدرت قيادة الجيش أمس بياناً يتضمن رداً على “حزب الله” حول تدخل الجيش خلال الاعتصام فأكدت أنّه “تم التنسيق مسبقًا مع منظمي الاعتصام لناحية الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي، وعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، غير أن عددًا من المحتجين عمد لاحقًا إلى قطع الطريق والتعرض لعناصر الوحدات العسكرية المولجة حفظ الأمن، والتعدي على آلياتها، ما أدى إلى إصابة 23 عسكريًّا، بينهم 3 ضباط، بجروح مختلفة، ما اضطر هذه الوحدات إلى التدخل لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق”. وأضافت: “جاء تدخل الجيش تطبيقًا لقرار السلطة السياسية بهدف منع إقفال الطرق والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، ولضمان سير المرافق العامة والحفاظ على أمن المسافرين وسلامتهم، حفظًا على الأمن والاستقرار”.
إلى ذلك، قال مصدر فرنسي مسؤول لمراسلة “النهار” في باريس “إن الذين قاموا بالهجوم على اليونيفيل وإغلاق طريق المطار لم يتعلموا شيئاً مما حدث في لبنان كأنهم لم يقرأوا الأحداث التي جرت في البلد والتي غيّرت الأمور فيه”، مضيفاً أن “السؤال اليوم هو، ماذا تريد إيران وماذا ستفعل وهل تستمر في سياستها السلبية في تحريك وكلائها على الأرض في لبنان؟”.
"الأخبار":
لم يكُن عابراً، يومَ أمس، كلام رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد مباحثاته التي أجراها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في تل أبيب، حيث احتل لبنان حيزاً واسعاً من النقاش بينهما، حيث أكّد نتنياهو «على التناغم الإسرائيلي – الأميركي حول دولة لبنانية قوية قادرة على مواجهة حزب الله ونزع سلاحه». وبحسب مفهوم تل أبيب وواشنطن، فإن الدولة اللبنانية القوية، هي المجردة من أي قدرة على مقاومة الاحتلال، وهي دولة وظيفتها الوحيدة تحويل جيشها الرسمي، إلى عناصر حراسة داخليين من دون أن يكون له الحق في الدفاع عن حدوده. ولا غرابة في أن رسائل الدعم التي تلقّتها الحكومة للضرب بيد من حديد، من عواصم غربية وعربية، للحفاظ على سيادة لبنان واستقراره انحصرت في طريق المطار، بينما يستباح البلد بأكمله من جنوبه إلى شماله، من دون أن يخرج أصحاب السيادة لتسجيل ولو استنكار، كذلك الذي سجّلوه ضد من تظاهر بشكل سلمي رافضاً منطق الحصار والوصاية الأميركيَّيْن.
وتأتي المحادثات الأميركية – الإسرائيلية، بينما كانت الأجواء مع إيران على تأزمها بعدَ منع رحلة لـ«ماهان» من الهبوط في مطار بيروت الدولي، في خطوة عكست انصياع السلطة ممثّلة برئيسَي الجمهورية والحكومة للتهديدات الإسرائيلية باستهداف أي طائرة إيرانية تصل إلى لبنان، بحجة نقلها أموالاً وسلاحاً إلى حزب الله، بينما اضطر رئيس الحكومة نواف سلام إلى اختراع ذريعة الخوف من التعرض للعقوبات، للتغطية على الانصياع للأوامر الأميركية، علماً أن الطائرات الإيرانية تنزل في أغلب مطارات العالم.
وفي الوقت الذي مضى حزب الله في معركة المقاومة السياسية، وطالب الدولة بالتراجع عن قرارها ورفض التعدي على السيادة اللبنانية، وبينما انطلقت احتجاجات شعبية على موقف السلطة، ظهرت إلى السطح الكثير من علامات الاستفهام حول وجود تآمر داخلي على بيئة المقاومة، ما دفع برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بذل المساعي مع الرئيس سلام وإيران وحزب الله للوصول إلى حل في ما يتعلق بالطائرة الإيرانية، تفادياً لانفجار الوضع، خصوصاً أن الأزمة آخذة في التصاعد، ووسط خشية أن يكون الهدف الإسرائيلي المباشر، منع قدوم إيرانيين من مستويات رسمية وشعبية إلى لبنان للمشاركة في تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله الشهيدين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، تقول مصادر مطّلعة إن الرئيس بري يتصرف كطرف معني بهذه القضية وليس كوسيط، مشيرة إلى أن الساعات القادمة قد تحمل حلحلةً على صعيد منح شركة طيران الشرق الأوسط إذناً من السلطات الإيرانية لتسيير رحلتين إلى طهران من أجل نقل الزوار اللبنانيين العالقين هناك.
وبانتظار ما إذا كان لبنان سيُبلّغ بالموافقة الإيرانية الرسمية، يفترض أن يتناول مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم أزمة الطيران الإيراني، ومناقشة الخيارات الممكنة. وعُلم أن من ضمن الحلول المطروحة في النقاشات الدائرة منذ يومين على المستوى الرسمي الداخلي، هو الذهاب نحو خيار «أن تحط الطائرات الإيرانية في مطار بغداد، الذي يخضع لسيطرة شركة أمن أميركية، تتولى عمليات التفتيش هناك، حيث يمكن للطائرات الإيرانية أن تخضع للتفتيش الدقيق، ومن ثم السماح لها بالتوجّه نحو لبنان».
بالتوازي، تؤكّد أوساط متابعة، أن «لا نيّة لدى رئيسَي الجمهورية والحكومة بمواجهة الإملاءات الأميركية - الإسرائيلية، حتى وإن كانت بطرح الالتزام بالتفتيش الدقيق داخل مطار بيروت»، وأنّ التوجّه هو نحو «قرارٍ بمنع الرحلات المباشرة بين طهران وبيروت». وكان لافتاً ما أشارت إليه مصادر معنيّة، من زعم المسؤولين اللبنانيين أنّهم فوجئوا بأنّ شركتَي «ماهان» و«الخطوط الجوية الإيرانية» الرسمية، مدرجتان على لوائح العقوبات الأوروبية، ربطاً باتهاماتٍ لهما بنقل السلاح إلى روسيا، وأنّ الأزمة الحالية كشفت لهم ذلك.
وفي الأيام الثلاثة الماضية، تولى الرئيسان عون وسلام ووزيرا الأشغال والخارجية، فايز رسامني وجوزيف رجّي، العمل على الملف، حيث تكفّل رجي بالتواصل مع وزير الخارجية الإيراني طالباً تسهيل عودة اللبنانيين كأولوية، على أن يبحث لبنان مع الإيرانيين من جهة ومع الجهات الدولية من جهة أخرى في حلٍّ لأزمة الطيران المستجدّة».
"الجمهورية":
فيما مالت قضية الطائرة الإيرانية إلى المعالجة الديبلوماسية، وتوقف الحركة الاحتجاجية على منع الطيران المدني الإيراني من الهبوط في مطار بيروت الدولي، تنصبّ الاهتمامات على إقرار الحكومة بيانها الوزاري اليوم، لتمثل به في وقت لاحق من هذا الاسبوع أمام مجلس النواب لنيل الثقة. اما الاهتمام الأبرز فسيتركّز على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المنطقة الجنوبية مع انتهاء الهدنة الممددة غداً.
يُنتظر أن يقرّ مجلس الوزراء في جلسة يعقدها اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، البيان الوزاري ورفعه إلى رئاسة مجلس النواب التي ستدعو إلى جلسة نيابية اواخر الاسبوع لمناقشته ومنح الحكومة الثقة.
وعلمت «الجمهورية»، انّ مجلس الوزراء سيقرّ البيان سريعاً، ولن يكون هناك أي نقاش طويل في مسودته النهائية بعدما توافقت اللجنة الوزارية التي صاغته بما تمثل، على كل بنوده، آخذةً في الاعتبار مضمون خطاب القَسَم الرئاسي وما طرحه رئيس الحكومة من أفكار في البيان الذي تلاه إثر تكليفه تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى ما ورد في اتفاق الطائف، خصوصاً حول موضوع تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة وحصرية السلاح بيد الدولة واستراتيجية الدفاع الوطني.
وفي المعلومات، انّ البيان ينص في هذا المجال على التزام الحكومة وثيقة الوفاق الوطني وحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض، وتأكيد حق لبنا في الدفاع عن نفسه في مواجهة أي عدوان، كما يشدّد البيان على احتكار السلاح وقرار الحرب والسلم في إطار استراتيجية متكاملة للدفاع الوطني. بحيث يشدّد البيان على انّ الدولة تملك قرار الحرب والسلم في ظل جيش يحمل عقيدة دفاعية قتالية ويحمي الشعب ويخوض أي حرب وفقاً للدستور. كما يشدّد البيان في هذا السياق على تقوية الجيش وزيادة عديده وقدراته لحماية حدود لبنان شمالاً وجنوباً ومنع التهريب ومحاربة الإرهاب ومكافحته. كما يشدّد البيان على مناقشة وإقرار سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني وتأكيد حق الدولة في احتكار السلاح.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر مطلعة على موقف الثنائي الشيعي، انّ مضاعفات أزمة الطائرة الإيرانية لم تؤثر عليه لجهة موقفه من الحكومة، وانّ نوابه سيذهبون إلى جلسة الثقة بالحكومة بموقف موحّد، وذلك بناءً على الاقتناع والرضى بمضمون البيان الوزاري.
الاستحقاق الكبير
تترقّب الأوساط الرسمية والسياسية ما ستؤول اليه الامور غداً الثلاثاء، وهو الموعد المحدّد لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وضمن هذا الإطار، أكّدت مصادر رسمية رفيعة المستوى لـ«الجمهورية»، وجوب حصول انسحاب كامل لجيش الاحتلال الاسرائيلي، مشدّدة على عدم قبول بقائه في متر واحد من الأراضي اللبنانية فكيف بالتلال الخمس الاستراتيجية التي قيل إنّه يريد الاحتفاظ بها حتى إشعار آخر.
وأشارت المصادر إلى انّ من واجب الدول الراعية لوقف إطلاق النار ومصلحتها الّا تعرقل انطلاقة العهد والحكومة، وبالتالي عليها ان تضغط على الكيان الإسرائيلي حتى يحترم التزاماته ويخرج كلياً من الأراضي اللبنانية في 18 شباط. ولفتت إلى أنّ الاستحقاق الكبير بعد إتمام الانسحاب هو البدء في ورشة إعادة إعمار ما هدّمه العدوان، وهذا هو الفيصل الحقيقي لنجاح الحكومة أو فشلها.
ونبّهت المصادر إلى أنّ عدم إنجاز الانسحاب الشامل مع حلول غد الثلاثاء سيرتب تداعيات على الواقع اللبناني، في حين انّ المنتظر هو إطلاق مشروع النهوض الوطني بعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام تحت شعار «الإنقاذ والإصلاح».
وكشفت المصادر انّ هناك إشارات أولية وصلت حول احتمال ان ينسحب الجيش الإسرائيلي من كل المواقع التي لا يزال يحتلها، بلا استثناء، لكن لا شيء مؤكّداً بعد.
اورتاغوس
وفي هذا السياق، يعلّق أهل الحكم أهمية على العودة المنتظرة للوسيطة الأميركية مورغان أورتاغوس من إسرائيل، لأنّها ستحمل نتائج المحادثات التي جرت هناك بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وأركان حكومة بنيامين نتنياهو، والرؤية الأميركية إلى استحقاق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
وعبّرت مصادر ديبلوماسية عن اعتقادها أنّ مجرد اتخاذ أورتاغوس قراراً بالعودة اليوم، أي قبل انتهاء المهلة، سيوحي بأنّ الأميركيين جادّون في طمأنة لبنان والضغط على إسرائيل لإنهاء انتشار جيشها داخل الأراضي اللبنانية في أقرب فرصة ممكنة، أي بعد 10 أيام، أو أكثر بقليل. وأما إذا أرجأت زيارتها فهذا سيبعث برسالة إلى اللبنانيين مفادها أنّ واشنطن تفضّل إبقاء إسرائيل طليقة اليدين في هذه المسألة، فتختار الوقت الذي يناسبها للانسحاب.
وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، إنّ مؤشرات مقلقة تلقّاها الجانب اللبناني في الأيام الأخيرة، تزامناً مع قرار إسرائيل البقاء في 5 مواقع استراتيجية في الجنوب لفترة إضافية، وأبرزها إعلان روبيو ونتنياهو توافقهما على ضرورة أن تعمل الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، وتعمُّد إسرائيل توجيه ضرباتها الجوية إلى شمال الليطاني باستهداف مسؤول الوحدة الجوية في «حزب الله» في جرجوع وتسديد ضربات في البقاع الشمالي، وتجدّد تهديداتها بتعطيل مطار بيروت، بذريعة أنّ إيران تستخدمه لتزويد «الحزب» بالمال. وهذه مؤشرات لا تبشر بنهايات متفائلة للأزمة.
اتصالات سلام
وإلى ذلك، تواصل رئيس الحكومة نواف سلام أمس مع كل من نظرائه القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني والمصري مصطفى مدبولي والاردني جعفر حسان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ال سعود ووزير الخارجية الجزائري احمد عطاف بصفته ممثلاً الدول العربية في مجلس الأمن، والامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، وذلك بهدف حشد الدعم للموقف اللبناني الداعي لإتمام الإنسحاب الاسرائيلي في موعده المتفق عليه من دون اي تأخير.
التطورات السياسية
في هذه الاجواء، قال الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة له لمناسبة «ذكرى الشهداء القادة» التي جاءت قبل ايام من موعد تشييع الامينين العامين السابقين للحزب الشهيدين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، انّ «مواقف ترامب من القضية الفلسطينية ومن فلسطين، هي مواقف خطيرة جدًا، هي مواقف تريد إنهاء فلسطين والشعب الفلسطيني، هي عملية إبادة سياسية بعد أن عجز نتنياهو وعجزت أميركا من أن تُحقّق الإبادة البشرية المباشرة من خلال العدوان الإسرائيلي الأخير في مواجهة طوفان الأقصى». والذي أدّى إلى 160 ألف شهيد وجريح وشهيدة وجريحة وعدد كبير من الأسرى إضافة إلى الدمار الهائل الذي حصل في قطاع غزة». واضاف: «هذا المشروع الأميركي خطر على الدول العربية والاسلامية. لا تقولوا إنّ عندنا مشكلة اسمها قضية فلسطين، عندنا مشكلة اسمها الاحتلال الإسرائيلي بإدارة أميركية لاقتلاع فلسطين والمنطقة العربية».وقال: «الآن ترامب يواجه كل المنطقة، يريد أن يُهجّر الفلسطينيين إلى مصر والأردن والسعودية وبلدان أخرى. نحن ندين ونرفض بشدة أي تهجير للفلسطينيين إلى أي مكان، ونرفض التهجير إلى مصر والأردن وإلى السعودية ولبنان، كل هذه البلدان يجب أن تكون محمية وحاضرة ومتعاونة وترفض هذا الأمر كرمى لفلسطين أولًا وكرمى لها ولشعوبها». ورأى انّه «يجب أن تكون الدول العربية والإسلامية حاضرة لمنع التهجير. وأنا أقترح عليكم خرج معكم في اجتماعات محدودة أو واسعة للدول العربية والإسلامية أن تكون هناك خطط وبرامج تُوزّع عليكم. أنا أقول لكم باسم حزب الله حاضرين أن نكون جزءًا من خططكم في منع التهجير، إذا مطلوب منا شيء نحن حاضرون أن نُساهم (...)».
ورأى قاسم «اننا اليوم أمام استحقاق، هذا الاستحقاق بوجه الحكومة اللبنانية، في 18 شباط (غداً) يجب أن تنسحب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانيّة التي احتلّتها أثناء عدوانها، والجيش اللبناني بالمقابل انتشر وينتشر وهو حاضر، يجب أن تنسحب إسرائيل في 18 شباط بالكامل، ليس لها ذريعة، لا نقاط خمس ولا تفاصيل أخرى تحت أي ذريعة وتحت أي عنوان، هذا هو الاتفاق».
وفي الشأن الداخلي قال قاسم: «نحن حاضرون للتعاون مع الجميع ونُقرّ الإصلاحات الضروريّة ونعمل على ردّ أموال المودعين ونحارب الفساد ويعمل الجسم القضائي من أجل العدالة في البلد وتُحسم القضايا العالقة وتجرى تعيينات إداريّة».
وتطرّق قاسم إلى موضوع منع هبوط الطيران الإيراني في مطار بيروت، ودعا «الحكومة اللبنانية الى إعادة النظر بهذا القرار وأن تعبّر عن موقفها السيادي، هي حُرّة أن تقبل أي طيران في العالم، ولكن لا علاقة لإسرائيل أن تتحكّم، وبالتالي هناك مصالح بين إيران ولبنان وهي كثيرة سواء من الشعب اللبناني أو الشعب الإيراني. والآن عندنا تشييع سماحة السيدين رضوان الله تعالى عليهما، يعني هذا كلّه يجب أن يؤخذ في الاعتبار».
الجيش يوضح
وكان صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان قالت فيه:
«توضيحًا لما يُتداول عبر وسائل الإعلام من تدخّل الجيش خلال الاعتصام على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، تؤكّد قيادة الجيش أنّه تمّ التنسيق مسبقًا مع منظّمي الاعتصام لناحية الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي، وعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، غير أنّ عددًا من المحتجين عمد لاحقًا إلى قطع الطريق والتعرض لعناصر الوحدات العسكرية المولجة حفظ الأمن، والتعدّي على آلياتها، ما أدّى إلى إصابة 23 عسكريًّا، بينهم 3 ضباط، بجروح مختلفة، ما اضطر هذه الوحدات إلى التدخّل لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق. لقد جاء تدخّل الجيش تطبيقًا لقرار السلطة السياسية بهدف منع إقفال الطرقات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، ولضمان سير المرافق العامة والحفاظ على أمن المسافرين وسلامتهم، حفظًا على الأمن والاستقرار».
وفي سياق متصل، أعربت السعودية عن «دعمها الكامل للإجراءات التي اتخذتها الجمهورية اللبنانية لمواجهة محاولات العبث بأمن المواطنين اللبنانيين، والتعامل بحزم مع الاعتداء على قوة الأمم المتحدة «اليونيفيل». وجدّدت المملكة في بيان اوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»، «الدعم والثقة في ما يتخذه فخامة الرئيس جوزاف عون، ودولة رئيس الوزراء نواف سلام في هذا الصدد، وما يقوم به الجيش اللبناني من مهام وطنية تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار».
إيران توقف الرحلات
واعلن رئيس منظمة الطيران المدني الايرانية حسين بور فرزانه، انّه في ضوء القضايا الامنية التي تسود مطار بيروت حالياً، فقد تمّ إلغاء كل الرحلات إلى لبنان، حتى يوم غد كحدّ أدنى. واكّد انّ هذا الاجراء تمّ بناء على طلب السلطات اللبنانية.
استعداد لانسحاب كامل؟
وقبل يومين على موعد انتهاء الهدنة في الجنوب أغار الطيران الحربي على بلدتي حربتا وحلبتا ووادي الزين في جرود بلدة بوداي في منطقة البقاع تزامناً مع خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي في منشور على «إكس»: «أغارت طائرات حربية لسلاح الجو قبل قليل بشكل موجّه بدقة وبتوجيه استخباري على عدة مواقع عسكرية احتوت على قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان والتي تمّ رصد أنشطة لحزب الله داخلها». وأضاف: «تعتبر أنشطة حزب الله داخل هذه المواقع بمثابة خرق للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان»، وتابع: «يواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل».
وكان أهالي حولا قد تقدّموا أمس إلى داخل بلدتهم بعد تخطّي حاجز الجيش اللبناني والسواتر الترابية التي وضعها الجيش الإسرائيلي وسط الطريق. وبعد دخول الأهالي اطلقت القوات الإسرائيلية النار في اتجاههم فاستشهدت المواطنة خديجة عطوي وإصيب آخرون، وتقدّم تجاههم وخطف 3 ثلاثة منهم ثم أفرج لاحقاً عن اثنين منهم وهما هايل قطيش وحسن حمود.
وافادت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أنّ «الجيش الإسرائيلي يستعد لانسحاب كامل من لبنان خلال يومين». ونقلت عن مصادر أمنية قولها «إننا ننتظر توجيهات القيادة السياسية بشأن الانسحاب من لبنان أو تمديد البقاء حال طلب ذلك»، لافتة الى أنّ «قوات الجيش ستنتشر قرب الحدود مع لبنان بثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب». واضافت «إننا لم نتلق تعليمات من القيادة السياسية في شأن البقاء في أي نقطة بجنوب لبنان».
"الديار":
قبل ساعات من تاريخ 18 شباط المحدد كموعد لانسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان، تكثفت الاتصالات والجهود الرسمية اللبنانية لضمان انجاز هذا الانسحاب. وأشارت معلومات «الديار» الى ان التوجه هو لانسحاب جيش الاحتلال من كل القرى والبلدات المحتلة مع ابقاء قواته في المواقع الاستراتيجية الـ5 التي كان قد أُبلغ لبنان بنية تل أبيب مواصلة احتلالها، وهو ما رفضه المسؤولون اللبنانيون رفضا قاطعا.
استنفار لبناني رسمي
ويستنفر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون كما رئيس الحكومة نواف سلام لحث الدول المعنية على الضغط على اسرائيل لضمان سحب قواتها من كامل الاراضي والمواقع اللبنانية. وفيما يتولى عون التواصل المباشر مع واشنطن، يعقد سلام اجتماعا مع سفراء اللجنة الدولية الخماسية لتحميلهم مسؤولياتهم في هذا المجال.
واتصل سلام الاحد بكل من الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الاردني جعفر حسان، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ال سعود ووزير الخارجية الجزائري احمد عطاف بصفته ممثلا الدول العربية في مجلس الأمن ، بهدف حشد الدعم للموقف اللبناني الداعي لإتمام الانسحاب الاسرائيلي في موعده المتفق عليه دون اي تأخير .
وفي اتصال سلام مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ال ثاني، بحثا فيه المستجدات بلبنان، «كما بحثا اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال». وأشارت وزارة الخارجية القطرية في بيان الى أن «رئيس الوزراء جدد موقف قطر الداعم للبنان ووحدته وسلامة أراضيه»، مؤكدا «أهمية الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال من كل لبنان».
في هذا الوقت، عكس الإعلام الاسرائيلي قرارا بالانسحاب من لبنان يوم غد الثلاثاء. وأشارت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية الى أنَّ قوات الجيش الإسرائيلي تستعد للانسحاب بشكل كامل من لبنان خلال اليومين المقبلين. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها: «ننتظر توجيهات القيادة السياسية بشأن الانسحاب من لبنان أو تمديد البقاء حال طلب ذلك، كما ولم نتلق تعليمات من القيادة السياسية بشأن البقاء في أي نقطة بجنوب لبنان». وأضافت: «قوات الجيش الإسرائيلي ستنتشر قرب الحدود مع لبنان بثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب».
من جهتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن «هناك تقديرات أمنية مفادها أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من لبنان خلال أيام تزامنا مع انتشار الجيش اللبناني» لافتة الى أن «إسرائيل لا تزال تطالب بالسيطرة العسكرية على 5 نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان، فيما لا تستبعد تل أبيب تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان» مرة ثانية.
وحمّل أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الحكومة والجيش اللبناني مسؤولية ضمان انسحاب إسرائيل بالكامل. وقال: «في 18 شباط يجب ان تنسحب إسرائيل بالكامل، وعلى الدولة ألّا تقبل ب 5 نقاط او غيره. ليس هناك أي ذريعة لبقاء الاحتلال ويجب ان يكون موقف الدولة اللبنانية صلباً وحاسماً».
التطورات الميدانية
ميدانيا، واصل جيش الاحتلال خروقاته لوقف النار منفذا سلسلة غارات استهدفت أطراف بلدة حربتا، بلدة حلبتا في البقاع الشمالي ومحلة «وادي الزين» في جرود بلدة بوداي.
وادعى الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي ان «طائرات حربية لسلاح الجو أغارت بشكل موجه بدقة وبتوجيه استخباري على عدة مواقع عسكرية احتوت على قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان والتي تم رصد أنشطة لحزب الله داخلها».
ونبهت مصادر «الثنائي الشيعي» الى ان «الساعات الاولى بعد انتهاء المهلة الممددة لانسحاب اسرائيل ستكون مفصلية بحيث سيتحدد ما اذا كان العدو سيواصل قصف القرى والبلدات اللبنانية دون حسيب او رقيب ام سيتم الزامه بتطبيق فعلي لاتفاق وقف النار»، مشددة في حديث لـ «الديار» على ان بقاء الوضع على ما هو عليه سيكون كارثيا للبنان وسيضع الدولة اللبنانية امام مسؤوليات جمة كما ان المقاومة لن تقف طويلا متفرجة».
ويوم امس وخلال دخولهم الى بلدتهم حولا، أطلقت قوات الاحــتلال النار عليهم، ما ادى الى استشهاد مواطنة وإصابة آخرين، كما أفيد بخطف 3 مواطنين في البلدة. واستهدف في وقت لاحق قصف مدفعي اسرائيلي الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة حولا.
وعلى الاثر، أصدرت قيادة الجيش بيانا شددت فيه على «ضرورة عدم توجُّه المواطنين إلى المناطق الجنوبية التي لم يستكمَل الانتشار فيها، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وذلك حفاظًا على سلامتهم وتفاديًا لسقوط أبرياء، نظرًا الى خطر الذخائر غير المنفجرة من مخلفات العدو الإسرائيلي، إلى جانب احتمال وجود قوات تابعة للعدو في تلك المناطق».
كذلك واصل العدو الاسرائيلي عمليات التفجير في القرى التي يحتلها، فقام بعملية تفجير ضخمة بين كفرحمام والهبارية في قضاء حاصبيا، كما نفذ تفجيرا كبيرا في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل.
مواجهات المطار والتوجه الاميركي
وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقده وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في تل أبيب شدد على أنه «يجب أن تكون الدولة اللبنانية قوية وقادرة على نزع السلاح من حزب الله»، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار في لبنان، قائلا: «نتوقع من الحكومة اللبنانية أن تلتزم بدورها بذلك». وأضاف: «يجب نزع سلاح حزب الله ويفضل أن يتم ذلك بواسطة الجيش اللبناني».
وتفاعلت في الساعات الماضية الاحداث التي شهدها الاعتصام الذي كان قد دعا اليه حزب الله السبت في محيط مطار رفيق الحريري الدولي. واصدرت قيادة الجيش بيانا أكدت فيه أنّه «تم التنسيق مسبقًا مع منظمي الاعتصام لناحية الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي، وعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، غير أن عددًا من المحتجين عمد لاحقًا إلى قطع الطريق والتعرض لعناصر الوحدات العسكرية المولجة حفظ الأمن، والتعدي على آلياتها، ما أدى إلى إصابة 23 عسكريًّا، بينهم 3 ضباط، بجروح مختلفة، ما اضطر هذه الوحدات إلى التدخل لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق» مشددة على ان «تدخل الجيش جاء تطبيقًا لقرار السلطة السياسية بهدف منع إقفال الطرقات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، ولضمان سير المرافق العامة والحفاظ على أمن المسافرين وسلامتهم، حفاظًا على الأمن والاستقرار».
من جهته، اشار حزب الله، في بيان الى ان «الاعتصام الشعبي الذي نظّمه حزب الله أمس استنكارًا للتدخل الإسرائيلي السافر في الشؤون اللبنانية واستباحة السيادة الوطنية، كان تحركًا سلميًا وتعبيرًا حضاريًا عن موقف شعبي رافض للخضوع غير المبرر للإملاءات الخارجية. إلا أنّ المعتصمين فوجئوا بإقدام بعض عناصر الجيش اللبناني على إطلاق القنابل المسيلة للدموع باتجاههم، في تصرّف مستهجن يشكّل اعتداءً غير مبرّر على مواطنين سلميين. وهو محاولة مشبوهة لزج الجيش في مواجهة مع أهله وشعبه.». وأكد الحزب أنه «من موقع الحرص ندعو قيادة الجيش إلى فتح تحقيق عاجل في هذا الاعتداء المدان واتخاذ الإجراءات المناسبة حفاظًا على دور المؤسسة العسكرية في حماية الاستقرار والسلم الأهلي.»
كما دعا الحزب الحكومة اللبنانية إلى «تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المعتصمين السلميين وحقهم في التعبير عن مواقفهم ومطالبهم، ويطالبها بالتراجع عن قرارها بمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت واتخاذ إجراءات جدية لمنع العدو الإسرائيلي من فرض إملاءاته والتعدي على السيادة الوطنية». ودان حزب الله الحادثة التي تعرضت لها قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) أول من أمس في محيط مطار بيروت الدولي، ويؤكد رفضه القاطع لأي استهداف لها، وكذلك لأي مس بالممتلكات العامة والخاصة.
كذلك تناول الشيخ قاسم الموضوع في اطلالته الاحد فقال: «نحن ضدّ الاعتداء على اليونيفل». وأضاف: «رئيس الحكومة اتخذ القرار بمنع هبوط الطائرة الإيرانية تحت عنوان سلامة الطيران والمدنيين، وهذا تنفيذ للقرار الإسرائيلي، وأدعو الحكومة اللبنانية الى أن تُعيد النظر في قرار منع الطيران الايراني وأن تعبّر عن موقفها السيادي».
ونبهت مصادر «الثنائي» الى «محاولات واضحة داخلية وخارجية لوضع الجيش بوجه حزب الله، وكلنا يعلم ان امرا مماثلا من شأنه ان يؤدي الى تفجير البلد». وقالت لـ «الديار»: المرحلة اكثر من حساسة ونحن على يقين ان الرئيس عون الذي لم يقبل وضع الجيش بوجه الحزب خلال قيادته للجيش لن يقبل ذلك اليوم».
البيان الوزاري
سياسيا، يُرتقب ان يُقر مجلس الوزراء اليوم الاثنين بيانه الوزاري الذي أنهت اللجنة المعنية صياغته، على ان تتم الدعوة لجلسة نيابية لمناقشته واعطاء الثقة قبل نهاية الاسبوع المقبل، علما ان المادة 73 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تنص على ان مناقشة البيان والتصويت عليه يجريان في جلسة تعقد بعد 48 ساعة على الأقل من جلسة التلاوة او من توزيع البيان الوزاري على النواب.
وبحسب معلومات «الديار»، فانه ورغم الامتعاض السني و«التيار الوطني الحر» كما عدم رضا حزب الله على أداء الحكومة بموضوع الطائرة الايرانية، الا ان سلام واثق من نيل حكومته الثقة، لكن ما يسعى اليه، ان تكون الاصوات التي تعطي الثقة بعدد كبير دعما لانطلاقة الحكومة والعهد الجديد.
"نداء الوطن":
يعيش «حزب الله» أياماً عصيبة من الإرباك وانسداد الأفق، ليس على المستوى السياسي فقط، بل على المستويات العسكرية والأمنية والإعلامية والمالية وحتى… التنظيمية. فأحداث الأيام الأخيرة أظهرت ارتباكاً في صفوف «الحزب»، سواء على المستوى الميداني أو على المستوى السياسي.
وبلغت حالة الإنكار لدى «حزب الله» أن أصدر بياناً هاجم فيه الجيش اللبناني ووصفه بالمعتدي، وجاء فيه أن المعتصمين فوجئوا بإقدام بعض عناصر الجيش على إطلاق القنابل المسيلة للدموع باتجاههم، في تصرّف مُستهجن يُشكّل اعتداءً غير مُبرّر على مواطنين سلميين، وطالب بيان «الحزب» قيادة الجيش بفتح تحقيق عاجل بالاعتداء المدان واتخاذ الإجراءات المناسبة.
قيادة الجيش لم تتأخر في الرد، فكشفت أنه تم التنسيق مسبقاً مع منظمي الاعتصام لعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، غير أن عدداً من المحتجين عمد لاحقاً إلى قطع الطريق والتعرض للعناصر العسكرية المولجة حفظ الأمن والتعدي على آلياتها، ما أدى إلى إصابة 23 عسكرياً، بينهم 3 ضباط، ما اضطر هذه الوحدات إلى التدخل لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق.
«حزب الله» يرفض أعماله!
«ندين الحادثة التي تعرضت لها قوات الطوارئ الدولية في محيط المطار، ونؤكد رفضنا القاطع لأي استهداف لها، وكذلك لأي مس بالممتلكات العامة والخاصة».
من يقرأ هذه الجملة يظن أنها واردة في بيان لـحزب من الأحزاب السيادية أو بعض مما أتى في تصريح لأحد القادة السياسيين المناهضين لـ «حزب الله» لكن الغريب أن هذه الجملة وردت في بيان للحزب أمس! مرجع وزاري سابق علّق بالقول إن الحزب يستمرّ في محاولاته خداع الرأي العام ووضعه الإعلامي بات هستيرياً وفاشلاً لعدم تضمّنه أي محتوى منطقي، فحتى في تشتيت الرأي العام لم يعد مؤثراً إلا على جزء محدود من بيئته. ويرجّح المرجع نفسه أن يزيد الأمر من خسارات «الحزب»، فحتى نقاط قوّته في الإعلام خسرها ولم يبقَ سوى بعض الأقلام المأجورة والأبواق الإعلامية التي لا تتناغم مع بعضها في الرسالة السياسية. ويعتبر المرجع أن شيئاً أساسياً فقده «الحزب» وهو المصداقية تجاه ناسه أولاً قبل اللبنانيين الذين كشفوا ألاعيبه منذ زمن طويل وهل يعقل اليوم أن يدين «حزب الله» نفسه، ويدين حادثة قام هو بها؟ إنه الجنون بحد ذاته!
قاسم: سلام ينفّذ قراراً إسرائيلياً
وفيما بيان «حزب الله» جاء تصعيدياً، خفَّض الأمين العام الشيخ نعيم قاسم من منسوب التصعيد، وقال في كلمة له في ذكرى السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وعماد مغنية: «نحن ضدّ الاعتداء على اليونيفيل». لكن الخطير في كلام قاسم اتهامه رئيس الحكومة نواف سلام بأنه اتخذ قراراً هو تنفيذ للقرار الإسرائيلي، فقال: «رئيس الحكومة اتخذ القرار بمنع هبوط الطائرة الإيرانية تحت عنوان سلامة الطيران والمدنيين، وهذا تنفيذ للقرار الإسرائيلي، وأدعو الحكومة إلى إعادة النظر في القرار وأن تعبّر عن موقفها السيادي». وفي موقف لا يمكن وصفه سوى بأنه انتحاري، قال قاسم: «فلتنزل الطائرة ولنرَ ماذا ستفعل إسرائيل»، مع عِلمه بأن إسرائيل قد تضرب المطار، فهل يتحمل مسؤولية هذا الأمر؟
وكدليل على التباين داخل «حزب الله»، جاء بيان «الحزب» تصعيدياً ضد الجيش، فيما وصف قاسم الجيش بأنه «إخوة وأحبَّة» فقال: «إذا كان هناك أي إشكال، التظاهرة أو الاعتصام عنده لجنة منظّمة يستطيع الواحد أن يتعاطى معها ويحل المشكلة، لا لزوم لأن نعمل إشكالاً داخلياً أو أن يدخل أحد على الخط يورّطنا بمشاكل بين الجيش والشعب. نحن والجيش إخوة وأحبّة».
«نداء الوطن» علمت أن التصعيد الذي قام به الحزب على طريق المطار قابله تصلب من رئيس الجمهورية بتطبيق القانون، وما الليونة التي أبداها قاسم في كلامه إلا دليل على أنه فهم الرسالة وأن هناك قراراً سياسياً من رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة بأن أمن المطار وإقفال طريق المطار خط أحمر ومن سيتجاوزه سيحاسب. وقد أعطى عون بصفته رئيساً للجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة الأوامر للجيش والقوى الأمنية بالضرب بيد من حديد ووقف الاعتداءات والتحركات غير السلمية على طريق المطار ومواجهة من يعرّض المطار وطريقه للخطر كائنا من كان، وترجم القرار السياسي للرئيس بحملة توقيفات شنها الجيش وإقدامه على فتح الطرق سريعاً. وهناك موقف حازم لعون وسلام بمنع تكرار هذه الحوادث، فلبنان مصمم على حماية أمن مطاره ولن يساير أحداً في هذا الشأن.
وإضافة للقرار المتخذ حول المطار وطرقه، فالقرار السياسي للجيش يشمل إقفال كل المعابر غير الشرعية وحماية الحدود، وترجم ذلك بإقدام الجيش على إغلاق معابر غير شرعية في بعلبك والهرمل.
ومساء صعدت إسرائيل، وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قصف مواقع عسكرية لـ«حزب الله» في البقاع، احتوت قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان والتي تم رصد أنشطة لـ«حزب الله» داخلها.
البيان الوزاري: حق الدولة في الدفاع
واليوم يفترض أن تنهي لجنة صوغ البيان الوزاري عملها، وفي المعلومات أن الفقرة المتعلقة بالدفاع تتحدث عن «حق الدولة في الدفاع» وليس عن «حق الشعب في الدفاع»، لكن الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم وضع لغماً في طريق البيان، فقال في كلمته أمس: «هناك حق للشعب اللبناني أن يدافع وأن يواجه العدو الإسرائيلي ولا أحد يستطيع منع هذا الحق وهذا حقٌّ مُكرّس بالدستور والبيانات الوزاريّة والطائف وحتى بالأمم المتحدة هذا مكرّس». هل هذا يعني أن «حزب الله» سيتمسّك بهذا الطرح؟
"اللواء":
ساعات قليلة، تبدو من نوع الاحداث التاريخية: يوم السبت تغلب لبنان على أزمة التظاهرة الحزبية على طريق المطار والمطالبة بالسماح بعودة الطيران الايراني، بعد الاشكال الذي حصل مع القوى الامنية والعسكرية، والذي سبقه تجمع ادى الى الاصطدام مع «اليونيفيل» واحراق آلية للقوة الدولية.
وامس، بدا الاحد الجنوبي داميا، مع اطلاق الجيش الاسرائيلي النار على امرأة واختطاف شابين من هيئة صحية واصابة آخرين بجروح، وحصار الباقين، مع غارات اسرائيلية على البقاع.
مساء امس، وعشية التحضير للانسحاب الاسرائيلي، تواصل الرئيس نواف سلام مع كل من الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الاردني جعفر حسان، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ال سعود ووزير الخارجية الجزائري احمد عطاف بصفته ممثلا الدول العربية في مجلس الأمن، بهدف حشد الدعم للموقف اللبناني الداعي لإتمام الانسحاب الاسرائيلي في موعده المتفق عليه دون اي تأخير.
واليوم يلتقي سفراء اللجنة الخماسية العربية الدولية في بيروت، للبحث معهم في تطورات اوضاع لبنان.
نتنياهو لتفكيك حزب الله
وحضرالوضع في لبنان في المؤتمر الصحفي بين بنيامين نتنياهو (رئيس الحكومة الاسرائيلة) ووزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، لجهة الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في موعده غدا الثلثاء (18 شباط) الجاري.
وطالب نتنياهو بتفكيك حزب الله، فإذا لم تفعل الدولة اللبنانية فاسرائيل ستتولى هذه المهمة.
وكشفت صحيفة «اسرائيل هيوم» ان الجيش الاسرائيلي يستعد للانسحاب الكامل من جنوب لبنان خلال يومين.
وقالت مصادر امنية للصحيفة الاسرائيلية: لم نتلقَّ تعليمات من القيادة السياسية بشأن البقاء في اي نقطة في جنوب لبنان، مضيفة: ننتظر توجيهات القيادة السياسية بشأن الانسحاب من لبنان أو تمديد البقاء.
البيان
يواجه العهد والحكومة الجديدة في بداية انطلاقتهما تحديات مستجدة، ابرزها قرار الاحتلال الاسرائيلي السيطرة على التلال الخمس الجنوبية وتفريغ قرى الشريط الحدودي عند الخط الازرق من اهلها بالتفجير والجرف وتقطيع الاوصال ومنع اعادة اعمارها لتصبح منطقة غير قابلة للحياة والعيش، وتجدد الغارات الجوية على الجنوب والبقاع كما حدث مساء امس، والمحاولات الغربية لا سيما الاميركية والاسرائيلية لتطويع الطائفة الشيعية، تارة عبر رفض مشاركة ممثلين عن حزب الله في الحكومة، وتارة اخرى بمنع الطيران الايراني من نقل ركاب لبنانيين الى بلدهم، وطوراً عبر ما وصفته عشائر الهرمل «تصفية طائفية» للوجود الشيعي في نحو 24 قرية عند الحدود مع سوريا على يد السلطات السورية الجديدة.
البيان الوزاري اليوم
يأتي ذلك بينما كانت تنهمك الحكومة بإنجاز البيان الوزاري واللعب على مضمونه بما تيسّر من مفردات في اللغة العربية المطواعة لتمريره بيسر. وعلمت «اللواء»، ان لجنة صياغة البيان الوزاري انهت المسودة الاولى للبيان يوم الجمعة الماضي، وبقيت بعض البنود قيد التعديل، وقام رئيس الحكومة نواف سلام بسحب نسخ المسودة من الوزراء اعضاء اللجنة خشية تسريب مضمونه. وتوجه الى القصر الجمهوري يوم السبت حيث التقى الرئيس عون واطلعه على مضمون المسودة وناقشا التعديلات.
وافادت مصادر لجنة الصياغة الوزارية انه تمت معالجة هذه البنود والتعديلات وستعقد اللجنة الاجتماع الاخير عند الرابعة من عصر غد الاثنين لقراءة اخيرة للمسودة واقرارها بصيغتها النهائية. على ان يعقد مجلس الوزراء جلسة في اقرب فرصة لإقراره «لأن رئيس الجمهورية مستعجل على إقراره»، قبل احالته الى المجلس النيابي لنيل الثقة بالحكومة على اساسه.
واكد عضو لجنة البيان الوزاري وزير المال ياسين جابر لـ«اللواء»: ان المسودة انتهت يوم الجمعة، واجتماع اللجنة يوم السبت، كان للنقاش العام وللحديث عن موضوع مطار بيروت. واوضح ان موضوع مقاومة الاحتلال في مسودة البيان «ميسّر وكله ميسّر» ولا مشكلة فيه. لكن جابر أكد ان امام الحكومة استحقاقات كثيرة خطيرة هي مستعدة لمعالجة ما يمكن منها، لكن محاولات التوتير الاسرائيلية تعيق بعض المهام، ومنها مثلا نشر الجيش في كامل منطقة جنوب الليطاني، وما جرى على طريق المطار من شغب يثير التساؤل الى جانب مواضيع اخرى.
وحسب المعلومات، فإن جزءً من جلسة الحكومة الاثنين سيخصص للبحث في موضوع الطيران الايراني وما جرى على طريق المطار يومي الجمعة والبت.
وكما بات معروفاً، تفيد المعلومات أنَّ عبارة «حق اللبنانيين بتحرير أرضهم» ستتحوّل إلى «حق الدولة بتحرير أرضها»، كما سيتضمن البيان وفق المتوقع تركيزاً على التزام لبنان بسط سيادة الدولة على كامل أراضيه وفق اتفاق الطائف والدستور والقرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701، وملف تعزيز الأمن على الحدود اللبنانية السورية، كما سيأخذ ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية حيّزاً كبيراً.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن مجلس الوزراء ينعقد بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا وهو مخصص لإقرار البيان الوزاري للحكومة وإحالته إلى مجلس النواب كي تنال الحكومة الثقة على أساسه.
وأوضحت هذه المصادر انه تمت صياغة البيان بما ينسجم ومتطلبات المرحلة والعمل على بناء الدولة وقالت انه مقتضب غير فضفاض وعناوينه الرئيسية تقوم على التأكيد على وثيقة الوفاق الوطني والالتزام بالقرارات الدولية والقرار ١٧٠١ ودور الدولة في بسط سلطتها على كامل الأراضي بقواها الذاتية والإصلاحات والاستراتيجية الوطنية الأمنية وضبط الحدود ودعم القوى الأمنية والتأكيد على العلاقات بين لبنان واشقائه فضلا عن تخصيص البيان لملف الإصلاحات.
ولفتت هذه المصادر إلى أن المجلس اليوم قد يتناول ما سجل مؤخرا على صعيد ما حصل على طريق المطار حيث يعاد التأكيد على ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لجهة عدم التساهل مع اي جهة تتمادى في الاساءة الى الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد ودور القوى الأمنية في حفظ الأمن، الا ان هناك من يستبعد طرح هذا الموضوع.
اما قرار فتح مطار القليعات فليس معروفا ما إذا كان يبحث ام لا .
سلام في بعبدا
وزار الرئيس نواف سلام يوم السبت رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وعرض معه المراحل التي قطعتها اللجنة الوزارية لانجاز البيان الوزاري، والاحداث على الساحة اللبنانية لا سيما في ما يتعلق بما شهده طريق المطار بالأمس، او لناحية الاتصالات الجارية للتشديد على الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها اخيراً في الجنوب في 18 الحالي.
وقال سلام بعد اللقاء: سنستمر في حشد كل الدعم الدبلوماسي والسياسي الذي يمكن للبنان القيام به للإنسحاب الاسرائيلي ولإنجاز هذا الاستحقاق الاساسي.
وسُئلَ هل الاحداث التي شهدناها تؤثر سلباً او ايجاباً على موعد 18 شباط؟ وهل فشلت اتصالاتكم مع فرنسا ليكون الحل عبر «اليونيفيل»؟
أجاب: اذا اعتقد احد ان الاعتداء على اليونيفيل بالشكل الذي حصل، من شأنه المساعدة على انجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط، يكون مخطئاً. ولكن هذا لا يعني اننا سنتوقف عن العمل لحشد كل الدعم الدبلوماسي والسياسي لتحقيق هذا الامر. ويجب التأكيد ان اليونيفيل منذ انشائها تشكل عامل استقرار في الجنوب، ونحن من طالب بها وبحاجة اليها، والاعتداء عليها هو جريمة بحق لبنان».
وعن حل فتح خط جوي بين لبنان وايران قد يكون عبر طيران الشرق الاوسط؟أجاب: هناك مسألتان: الأولى تتعلق بسلامة المطار وسلامة الطيران المدني والمسافرين. هناك اشكالات عدة في ما يخص الرحلات بين طهران وبيروت نتيجة العقوبات الأوروبية على اكثر من شركة طيران إيرانية. ولبنان مرتبط باتفاقات مع السوق الأوروبية المشتركة، يجب عليه احترامها. اما الموضوع الثاني، فنحن على تواصل مع السلطات الإيرانية ان عبر البعثة الدبلوماسية في طهران، او عبر السفارة في بيروت، لحل مسألة أولية إعادة اللبنانيين من طهران اولاً وبأسرع وقت ممكن. وقد عرضنا ارسال طائرتين تابعتين لـ«الميدل ايست» لهذه الغاية، وفي حال لم تنجح هذه الخطوة فقد تعهد لبنان باعادتهم على نفقة الدولة عبر تركيا او غيرها.
وقيل لسلام: الا يعتبر هذا الامر اعتداء على سيادة لبنان والامتثال لعدم السماح لطائرة إيرانية بالهبوط في بيروت بناء على تهديد إسرائيل؟ وماذا عن القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين حالياً؟
أجاب: ان سلامة المطار هي فوق أي اعتبار، وسلامة المسافرين وامن اللبنانيين مسألة لن نتساهل فيها بأي شكل من الاشكال. اما الموضوع الثاني، فقد قلت ان حرية التعبير مصانة في الدستور والمواثيق الدولية والقوانين، اما في حال محاولة قطع الطرق او الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة، فعلى القوى الأمنية ان تتصدى لاعمال الشغب هذه.
الحريري يعيد «المستقبل» الى العمل السياسي
ومن المتوقع ان يغادر الرئيس سعد الحريري خلال 24 ساعة، وكلف النائب السابق بهية الحريري بمتابعة العمل الى حين عودته.
بعد ثلاث سنوات من الصمت السياسي وتعليق العمل السياسي لـ «تيار المستقبل، وفي ظل المتغيرات في المنطقة، ومع دخول لبنان مرحلة جديدة بإنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، خرج الرئيس سعد الحريري في الذكرى العشرين لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ليعلن عودة «المستقبل» الى العمل السياسي والمشاركة في جميع الإستحقاقات الوطنية والمحطات المقبلة، ويؤكد دعمه الكامل للعهد مشيرا ان « لبنان لديه فرصة ذهبية: بات لدينا رئيس جمهورية، وحكومة جديدة، وأمل جديد عبّر عنه خطاب القسم للرئيس جوزيف عون، وبيان الرئيس نواف سلام ونرفض ثم نرفض أي محاولة للالتفاف عليها، وتوجه الى الثنائي الشيعي بالقول « أنتم شركاء في هذه الفرصة ومن دونكم لا يمكن أن تتحقق. لكن يجب أن تكسروا أي انطباع من السابق بأنكم قوة تعطيل واستقواء وسلاح.
اما جريمة العصر واستشهاد والده، فلخصها بالقول «ن لم تنصفنا عدالة الارض فعدالة رب العالمين لا يهرب منها أحد».
الجنوب والانسحاب: شهيدة ومخطوفون
يقف لبنان على بعد يومين ليس أكثر ليستكمل الجيش اللبناني، بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية يونيفيل، انتشاره في جنوب الليطاني قبل حلول الثلاثاء المقبل، وهو موعد انتهاء مهلة التمديد الثاني اللهدنة، فيما تصر إسرائيل على الاحتفاظ بـ5 مواقع بداخل الخط الأزرق، وحوّلتها لنقاط مراقبة، بذريعة أنها في حاجة لضمان أمن مستوطناتها في الجليل الأعلى. واكدت صحيفة « يديعوت أحرونوت»: ان هناك تقديرات للجيش الإسرائيلي أنه سينسحب من لبنان خلال أيام تزامنا مع انتشار الجيش اللبناني، وان إسرائيل لا زالت تستبعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان.
حزب الله: لا مبرِّر لعدم انسحاب اسرائيل
واشار قاسم الى ان كل ما تفعله اسرائيل هو بادارة وقيادة اميركية، داعيا اسرائيل الى ان تنسحب من كل الاراضي اللبنانية في 18 شباط، وليس هناك اي ذريعة لبقائها ويجب ان يكون موقف الدولة اللبنانية صلباً وحاسماً.
وكشف انه حصل اتصال برئاسة الحكومة لاعلامها بأن اسرائيل ستضرب مدرج مطار بيروت اذا هبطت الطائرة الايرانية، وادعو الحكومة الى اعادة النظر بالقرار المتعلق بالطيران الايراني، وبموقفها السيادي.
ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء عن ان منظمة الطيران المدني في ايران ان مسؤولين في سلطات الطيران في لبنان ابلغوا طهران بتعليق الرحلات الجوية الايرانية الى بيروت حتى الثلثاء المقبل 18 شباط.
احتجاجات المطار
شهد طريق المطار سلسلة احتجاجات على مدى 3 ايام استنكارا لمنع طائرة ايرانية تقل ركاباً ايرانيين من الهبوط في مطار رفيق الحريري في بيروت، وتخلل الاتظاهرات سلسلة من الاشكالات حيث تعرضت دورية لليونيفيل مساء الجمعة الى اعتداء من قبل المحتجين حيث اصيب اثنين منهم واحترقة الآلية التي تقلهم.
كما تخلل الاعتصام الذي دعا اليه حزب الله يوم السبت اشكال مع الجيش اللبناني الذي قام برمي قنابل دخانية على المحتجين ادت الى اصابة بعضهم بالاختناق، والى اصابة عدد من العسكريين بجروح.
واوضح الجيش اللبناني ان تعديات تعرض لها الجيش مما ادى الى اصابة 23 عسكريا بينهم 3 ضباط بجروح مختلفة، مما اضطر هذه الوحدات الى التدخل لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق تطبيقا لقرار السلطة السياسية بهدف منع اقفال الطرقات والتعديات على الاملاك العامة والخاصة.
وكان حزب الله اعتبر ان الاعتصام الشعبي الذي نظمه هو استنكارا للتدخل الاسرائيلي السافر في الشؤون اللبنانية واستباحة السيادة الوطنية، والتحرك كان سلمياً وحضارياً، داعيا الجيش لفتح تحقيق عاجل عن ما وصفه الاعتداء المدان.
وإدان لبنان بكل مؤسساته بما في ذلك حزب الله الاعتداء على اليونيفيل. ووصفت اليونيفيل في بيان الهجوم بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، مطالبا السلطات اللبنانية باجراء تحقيق كامل وفوري وتقديم جميع الجناة للعدالة.
ودعت اليونيفيل الجيش اللبناني للانتشار في جنوب لبنان، ونعمل معه، ونرحب بأي مبادر تقضي لتطبيق القرار 1701.
الوضع الميداني
في الوقائع الميدانية، وقال مراسل قناة 14 العبرية ناعوم أمير: في غضون يومين، في 18 شباط، من المقرر أن تنسحب «إسرائيل» بشكل كامل من لبنان، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار مع البقاء في خمس نقاط استراتيجية.
لكن صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية نقلت امس عن مصادر أمنية قولها: ننتظر توجيهات القيادة السياسية بشأن الانسحاب من لبنان أو تمديد البقاء حال طلبت ذلك. ولم نتلقَ تعليمات من القيادة السياسية بشأن البقاء في أي نقطة بجنوب لبنان
واضافت الصادر الامنية: أن قوات الجيش ستنتشر قرب الحدود مع لبنان بثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب.
اما ميدانيا، بدأت الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية على المواطنين الجنوبيين وبعض العائدين الى قراهم صباحاً، بتوغل قوة من الاحتلال الإسرائيلي نحو تلة سدانة في كفرشوبا وتمركزت مقابل نقطة للجيش اللبناني وبدأت بأعمال تجريف وفخخت موقعاً في حرش سدانة، ثم قامت بتفجيره بعد الظهر.ثم قامت بهدم منزل على الطريق ما بين كفرشوبا وشبعا. ولم تنهِ الاعتداءات بغارات مساء على البقاع طالت بلدتي البزالية وحربتا وسهل بلدة شعث ومحلة وادي الزين في بوداي. سبقها تحليق مكثف للطيران المعادي طيلة النهار.
ونفذ جيش العدو عملية تجريف في الجهة الغربية من بلدة مارون الراس جنوب لبنان.كما عمل العدو خلال الايام الماضية على نقل مكعبات وغرف اسمنتية إلى جل الدير جنوبي عيترون
في هذه الاثناء تقدم اهالي بلدة حولا الى داخل البلدة بعد تخطي حاجز الجيش اللبناني والسواتر الترابية التي وضعها الاحتلال وسط الطريق ولم يكن من اثر لقوات الاحتلال. وازال الجيش اللبناني السواتر الترابيّة بين بلدتَيّ بني حيان ومركبا، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار على المواطنين في بلدة حولا عند محيط البلدية ما ادى الى ارتقاء الشهيدة المدنية خديجة عطوي وخطف 5 منهم، كما خطف جيش الإحتلال الإسرائيلي مسعفين اثنين تابعين لـ كشافة الرسالة الاسلامية أثناء توجههم لانتشال جريحين في بلدة حولا الجنوبية.
وحاول الجيش اللبناني مرارا سحب جثمان الشهيدة عطوي لكن العدو حال دون ذلك بإطلاق النار وبقصف مدفعي للاطراف الجنوبية للبلدة، وعند الغروب استعد الجيش اللبناني للدخول إلى بلدة حولا برفقة سيارات الدفاع المدني لانتشال جثمان الشهيدة وسحب عدد من الجرحى، ولكن جيش الاحتلال رفض دخول الجيش لسجب الجثمان واخراج الاهالي من البلدة، وناشدت بلديّة حولا تناشد الجيش وقوّات الطّوارئ الدّوليّة والصّليب الأحمر التّدخّل السّريع لتسهيل عمليّة إجلاء الاهالي.
وقد ادانت وزارة الصحة اللبنانية خطف المسعفين وقالت: أنّ هذا العمل انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، التي تحمي الطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها، مطالبةً بـالإفراج الفوري عن المسعفين المختطفين، داعيةً إلى تأمين الحماية اللازمة للطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها.
وافرج الاحتلال لاحقا عن بعض المخطوفين واحتفظ بآخرين. وقد أعادت قوات الاحتلال تقدمها إلى محيط الساتر الترابي في حولا، بعد أن فرقت الأهالي بإطلاق النار عليهم وعلى الصحافيين.
وقد شددت قيادة الجيش اللبناني في بيان على «ضرورة عدم توجُّه المواطنين إلى المناطق الجنوبية التي لم يستكمَل الانتشار فيها، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وذلك حفاظًا على سلامتهم وتفاديًا لسقوط أبرياء، نظرًا لخطر الذخائر غير المنفجرة من مخلفات العدو الإسرائيلي، إلى جانب احتمال وجود قوات تابعة للعدو في تلك المناطق» .فيما جدد الاحتلال تحذيراهالي القرى الحدودية بعدم الاقتراب من بعض المناطق.
كما خطفت قوات العدو قوات العدو الاسرائيلي مواطناً من بلدة مارون الراس، في عقبة مارون خراج بنت جبيل.
ولاحقا استهدف العدو الإسرائيلي جرافة في بلدة مروحين، كانت تعمل على فتح الطرق، حيث تم القاء قنبلة عليها من محلقة معادية، من دون وقوع اصابات.
وبعد ظهر أمس نفذ الاحتلال عملية تفجير ضخمة بين كفرحمام والهبارية في قضاء حاصبيا. ثم إستهدف العدو عند الغروب بالقصف طريق السلوقي المؤدية الى مستشفى ميس الجبل الحكومي بين ميس الجبل وحولا.. ولاحقا نفذت قوات الاحتلال تفجيرات في منطقة المفيلحة ببلدة ميس الجبل. تبعتها تفجيرات في منطقة اللبونة قرب الناقورة.
الى ذلك، إذاعة الجيش الإسرائيلي: أن مجموعة من اليهود المتدينين اجتازوا الحدود مع لبنان لمسافة 30 مترا قبل إيقافهم.
وليلاً، افرجت قوات الاحتلال عن كل من هايل قطيش وحسن حمود اللذين اختطفتهما ظهر امس من داخل البلدة، واجبرتهما للعودة سيرا على الاقدام من الجهة الغربية للبلدة حيث يتواجد الجيش اللبناني، ونفذ العدو تفجيراً في حولا، وسلسلة تفجيرات في بلدة كفركلا.
"البناء":
أكد مبعوث واشنطن الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن وفداً أميركياً وصل إلى السعودية أمس، لإجراء محادثات مع ممثلين روس بشأن التسوية الأوكرانية، وقال إن هناك أملاً في تحقيق تقدم جيد. وقال ويتكوف في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “أغادر إلى هناك مع مستشار الأمن القومي. وسنعقد اجتماعات بتكليف من الرئيس، وآمل أن نحقق تقدماً جيداً في مسألة روسيا وأوكرانيا”. وفي سياق متصل صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه قد يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المملكة العربية السعودية “قريباً جداً”. وقال ترامب للصحافيين، رداً على سؤال حول موعد اللقاء المحتمل مع الرئيس بوتين في السعودية: “الوقت لم يُحدّد بعد، ولكن قد يحدث ذلك قريباً جداً”. وذكّر ترامب بأن روسيا دولة قوية، مشيراً إلى أنها “هزمت هتلر وهزمت نابليون”. وأضاف: “لقد كانوا يقاتلون منذ زمن بعيد، وفعلوا ذلك منذ فترة طويلة”. وأكد ترامب أنه لا يصدّق على الإطلاق الادعاءات حول نيّة روسيا إثارة حرب مع حلف الناتو، رداً على سؤال حول ذلك قائلاً: “لا، أنا لا أتفق مع ذلك.. لا أصدق ذلك على الإطلاق”.
في المنطقة كان الاتجاه معكوساً، حيث حملت زيارة وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو إلى كيان الاحتلال جرعة دعم للتلاعب الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار، بعدما فرضت غزة ومقاومتها على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الالتزام بموعد وشروط تبادل الأسرى يوم السبت الماضي، ليعود الغموض ويخيّم على مستقبل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث امتنع الاحتلال عن السماح بدخول الآليات الثقيلة والمنازل الجاهزة، كما ينص الاتفاق، ما يفتح احتمال امتناع المقاومة عن إنجاز عملية التبادل المقررة السبت المقبل. هذا إضافة لتعقيدات مفاوضات المرحلة الثانية التي أكد مبعوث الرئيس الأميركي أنها سوف تبدأ، لكن كل المؤشرات تقول إن التوصل خلالها إلى اتفاق يبدو شبه مستحيل مع التطابق الأميركي الاسرائيلي حول مضمون شروط الوقف النهائي للحرب وربط ذلك بالقضاء سياسياً وعسكرياً على حركة حماس، حيث يجري التداول إسرائيلياً بتمديد المرحلة الأولى والضغط لجلب حركة حماس إلى صيغة لمرحلة لا يُعلن فيها عن نهاية الحرب، كما يقول الاتفاق عن توصيف المرحلة الثانية، ويجري خلالها تبادل أعداد إضافية من الأسرى الأحياء، تحت شعار منح وقت كافٍ لمناقشة قضايا “اليوم الثاني” المرتبطة بوقف الحرب.
في لبنان خلفية ثقيلة تحضر في علاقة المقاومة بالحكومة بعد قرار حظر هبوط الطائرة الإيرانية في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت، والتظاهرات الاحتجاجية والاعتصام السلميّ الذي دعا إليه حزب الله، وكيفية تعامل الجيش اللبناني مع الاعتصام رغم إدانة حزب الله لأعمال الشغب التي سبقت الاعتصام بيوم وتعرّضت خلالها قوات اليونيفيل لاعتداءات المتظاهرين، في ظل ضعف التبريرات المقدمة حول منع الطائرة الإيرانية وربط ذلك بمعايير السلامة والاتفاقيات اللبنانية الأوروبية، وهو ما بدا سبباً لا يُقنع أحداً بينما الطائرات الإيرانية تهبط في مطارات دول مثل السعودية وتركيا والإمارات، وتقلع منها، حيث المعايير أعلى والعلاقات بأوروبا أعرق وأعمق، ومثله تبرير قيام الجيش بقمع الاعتصام السلمي بذريعة قطع الطرق، وهو ما كان ممكناً معالجته بالتواصل مع منظمي الاعتصام، عدا عن سوابق تساهل الجيش مع عمليات قطع الطرق خلال تظاهرات 17 تشرين الأول 2019، وهي تظاهرات كانت تنادي برئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون لتولي الحكم، وكانت الشتائم خلالها تستهدف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وكان الناشطون الذين يقفون اليوم في خندق الدفاع عن العهد والحكومة يقولون إن قطع الطرق وشتم الرؤساء والهجوم على مجلس النواب كمؤسسة عامة بهدف اقتحامه أمور مشروعة بل واجبة.
على هذه الخلفية تحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وكان خطابه هادئاً داعياً للتوافق والتفاهم، مؤكداً دعم رئيس الجمهورية والانفتاح على دور الحزب في الحكومة لإنجاح مسيرتها، كاشفاً أن منع الطائرة الإيرانية كان نتيجة تلقي رئيس الحكومة اتصالاً ينقل تهديداً إسرائيلياً، داعياً الحكومة إلى تحدي التهديد وعدم الخوف وإلا تحول لبنان الى ساحة للهيمنة الاسرائيلية، وعن استحقاق الانسحاب الإسرائيلي غداً قال الشيخ قاسم إن على “إسرائيل” الانسحاب الكامل وان على الدولة اللبنانية تحمل مسؤولياتها كاملة على هذا الصعيد، معتبراً أنه بخلاف ذلك فسوف نكون أمام مرحلة جديدة فيها احتلال، ومعلوم كيف يعامل الاحتلال.
تعقد الحكومة اللبنانية جلسة خاصة يوم الاثنين لمناقشة وإقرار البيان الوزاري، الذي سيحدد أولوياتها للمرحلة المقبلة، قبل عرضه على المجلس النيابي لنيل الثقة. ومن المتوقع أن تبدأ جلسات مناقشة البيان والتصويت على الثقة يوم الأربعاء أو الخميس.
إلى ذلك وقبل الموعد المحدد لنهاية المهلة الممدة لانسحاب “إسرائيل” في 18 شباط وتشييع الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله في 23 منه، أكدّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وجوب إنسحاب “إسرائيل” بشكل كامل في الثامن عشر من شباط. وتوجّه برسالة للإسرائيلي بالقول “سنتعامل مع بقاء الجيش الإسرائيلي في أي نقطة كمحتل ولن نقول لكم كيف يتمّ التعامل مع المحتل، ولكن الجميع يعلم كيف يكون ذلك”. واعتبر الشيخ قاسم في كلمة متلفزة أنّ على “إسرائيل” الانسحاب بالكامل من لبنان يوم الثلاثاء المقبل، مؤكداً أنّ “لا ذريعة لها، لا بنقاط خمس ولا أي تفاصيل أخرى”، مشيراً إلى أنّ “مسؤولية الدولة اللبنانية أساساً وحصراً في هذه المرحلة أن تعمل بكل جهد سياسي ودبلوماسي لجعل “إسرائيل” تنسحب”. تحدث قاسم عن مساهمة الثنائي في صناعة مشهد الوفاق الوطني، وبدا هادئاً بالتوجّه للحكومة بلغة التمني “للتعامل بحكمة وإعادة الطيران الإيراني إلى لبنان”.
على خط آخر اعتبر أنّ “الثنائي الوطني كمّل صناعة مشهد الوفاق الوطني، وبأنّ دور حزب الله وحركة أمل كان أساسيًا في عملية تسهيل إنجاز الحكومة، وقبله سعينا من أجل أن تنتظم المؤسسات والكلّ يشهد أن الثنائي الوطني هو الذي كمّل انتخاب الرئاسة”، مع تأكيد أنّ “الثنائي مرتاح لإنجاز الحكومة لأنها استحقاق دستوري ضروري، والبلد لا يُعمّر إلّا بتعاون جميع الأطراف ونحن حاضرون لذلك ولإقرار الإصلاحات الضرورية”. وتطرّق قاسم إلى موضوع التعيينات الإدارية مقترحاً “أن تكون التعيينات الإدارية وفق مباريات لاختيار الأفضل للإدارة بعيدًا عن المحاصصة”.
وتطرّق إلى أزمة الطائرة الإيرانية، وسأل: “ما هي المبررات التي تمنع هبوط طائرة إيرانية في مطار بيروت الدولي؟ والمشكلة ليست سلامة المدنيين في مطار بيروت بوقت صعب، المشكلة في التنفيذ لأمر إسرائيلي”، معتبراً أنّ “رئيس الحكومة نواف سلام اتخذ القرار بمنع هبوط الطائرة الإيرانية تحت عنوان سلامة الطيران والمدنيين، وهذا تنفيذ للقرار الإسرائيلي”، داعياً “الحكومة اللبنانية لأن تعيد النظر في قرار منع الطيران الإيراني وأن تعبّر عن موقفها السيادي وتتعامل مع الموضوع بحكمة”. وأكد “نحن ضدّ الاعتداء على اليونيفل”.
وأمس، تواصل رئيس الحكومة نواف سلام اليوم مع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الأردني جعفر حسان، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بصفته ممثلاً الدول العربية في مجلس الأمن، بهدف حشد الدعم للموقف اللبناني الداعي لإتمام الانسحاب الإسرائيلي في موعده المتفق عليه من دون أي تأخير.
في المقابل، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو إلى أنّ “إسرائيل” ملتزمة بوقف إطلاق النار، واعتبر خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّه “يتوقع من الحكومة اللبنانية أن تلتزم بدورها بذلك، ونزع سلاح حزب الله بالكامل، ويُفضل أن يتم ذلك بواسطة الجيش اللبناني”.
بدوره قال روبيو “يجب أن تكون الدولة اللبنانية قوية وقادرة على نزع السلاح من حزب الله”، ولفت إلى أنّه “لا أعتقد أن هناك حليفاً لـ”إسرائيل” أفضل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
وفيما استعدّ الجيش اللبناني أمس، للدخول إلى بلدة حولا برفقة سيارات الدفاع المدني لانتشال جثمان الشهيدة خديجة عطوي التي سقطت برصاص قوات العدو الإسرائيلية عند دخول الأهالي إلى بلدتهم، وكذلك إلى سحب عدد من الجرحى من داخل البلدة، ورغم المحاولات إلا أنّ الجيش الإسرائيلي رفض دخول الجيش اللبناني والصليب الأحمر إلى بلدة حولا من أجل انتشال جثمان الشهيدة عطوي وتحرير المواطنين المحاصرين فيها وهم عشرة مواطنين مدنيّين من أبناء البلدة.
وبعد أن تعرقلت عمليّة دخول الجيش للبلدة، ناشدت بلديّة حولا المعنيّين والمسؤولين في الجيش اللّبنانيّ وقوّات الطّوارئ الدّوليّة والصّليب الأحمر الدّوليّ “التّدخّل السّريع والمباشر، والعمل الحثيث والجدّيّ لتسهيل عمليّة الإجلاء الفوريّ والسّريع، كي لا يبقى المواطنون هذه اللّيلة في العراء”.
وكانت قوات العدو الإسرائيلية اختطفت 5 أشخاص من حولا بينهم مسعفون، ثم أفرجت عن 3 منهم. واعتبرت وزارة الصحة هذا العمل “انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية، التي تحمي الطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها”. وطالبت بـ”الإفراج الفوري عن المسعفين”.
أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً أطراف بلدة حربتا وبوداي ووادي الزينة بغارتين، وغارة ثالثة على بلدة حلبتا في البقاع الشمالي. واستهدف القصف المدفعي طريق السلوقي المؤدية الى مستشفى ميس الجبل الحكومي بين بلدتي ميس الجبل وحولا. كذلك عمدت قوات العدو إلى استهداف الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة حولا بقصف مدفعي عنيف.
كما نفذت قوات العدو الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل، وهدمت منزلاً على الطريق بين كفرشوبا وشبعا. وقبلها نفذت عملية تفجير ضخمة بين كفرحمام والهبارية في قضاء حاصبيا. يأتي هذا فيما انسحبت في المقابل القوات الإسرائيلية من حرج سدانة في كفرشوبا بعد توغلها إليه صباحاً وقامت خلال انسحابها بجرف ثلاثة منازل.
في سياق آخر، أكدت قيادة الجيش أنّه تم التنسيق مسبقًا مع منظمي الاعتصام لناحية الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي، وعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، غير أن عددًا من المحتجين عمد لاحقًا إلى قطع الطريق والتعرض لعناصر الوحدات العسكرية المولجة حفظ الأمن، والتعدي على آلياتها، ما أدى إلى إصابة 23 عسكريًّا، بينهم 3 ضباط، بجروح مختلفة، ما اضطر هذه الوحدات إلى التدخل لمنع التعدّي على عناصرها وفتح الطريق.
وقالت قيادة الجيش: لقد جاء تدخل الجيش تطبيقًا لقرار السلطة السياسية بهدف منع إقفال الطرقات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، ولضمان سير المرافق العامة والحفاظ على أمن المسافرين وسلامتهم، حفظًا على الأمن والاستقرار.
وأعلن رئيس منظمة الطيران المدني الايرانية حسين بور فرزانه، أنه في ضوء القضايا الأمنية التي تسود مطار بيروت حالياً، فقد تم إلغاء كل الرحلات إلى لبنان، حتى الثامن عشر من الشهر الحالي كحد أدنى.
وفي تصريح للصحافيين اليوم الأحد، علّق بور فرزانة على خبر تهديد “إسرائيل” “باستهداف الطائرات الإيرانية المتجهة الى لبنان”، قائلاً: إنني لم أسمع كلمة التهديد، ولكن في ضوء ما دار خطياً بين منظمة الطيران المدني الإيرانية ولبنان، فقد طلب الجانب اللبناني منّا، أنه نظراً للظروف الأمنية الخاصة في بيروت وإلغاء كل الرحلات الخارجية، تعليق الرحلات الإيرانية المتجهة الى بيروت حتى 18 شباط، وعليه سوف تتوقف عمليات نقل الركاب الإيرانيين في غضون هذه الفترة.
"الأنباء" الالكترونية:
ما جرى في الأيام الماضية من أعمال شغب يجمع المراقبون على أنها كانت منظمة وممنهجة، يدل بوضوح على نية لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ومحاولة إعادة فرض واقع سياسي كان بالأمس القريب معطلا للدولة ومانعا تقدمها، ورابطا للبلد بمحور لم يقتنع البعض أنه سقط. كما أنه لا يعكس توجه قيادة حزب الله لمشاركة وطنية جامعة في تشييع أمينه العام الراحل السيد حسن نصرالله، والسيد هاشم صفي الدين، في المدينة الرياضية. والذي على أساسه تولت قيادة حزب الله وكتلة الوفاء للمقاومة توجيه الدعوات للقيادات الرسمية والسياسية والحزبية والمرجعيات الدينية للمشاركة فيه.
فهل ما جرى يعكس حالاً من الارباك والفوضى، والخلافات الداخلية داخل حزب الله. والتي ظهرت مؤشراتها في اليومين الماضيين؟.
مصادر سياسية وصفت ما جرى بالمخطط الانقلابي على الدولة اللبنانية التي بدأت بتكوين نفسها بعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي أكد في خطاب القسم على سيادة الدولة على أرضها. وبعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة القاضي نواف سلام الذي أكد من جهته ان لا سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني من النهر الكبير إلى الناقورة.
وكشفت المصادر في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية ان كلام الرئيسين عون وسلام عن رفض السلاح في شمال الليطاني وحصريته بيد الدولة اللبنانية اعتبره حزب الله انهاء لدوره العسكري. وعلى هذا الاساس أراد استباق الامور بترهيب اللبنانيين بدءاً من تصميمه على أخذ المطار رهينة والبدء بابتزاز الدولة واخضاعها لشروطه. المصادر توقفت عند عملية الابتزاز التي تمارسها إيران على بيئة حزب الله وتحريضها على الدولة من خلال ايهامهم بأنها تريد ان ترسل اليهم الأموال للاعمار، لكن الحكومة اللبنانية ترفض استقبال الطائرات الايرانية في مطار رفيق الحريري الدولي. ما أدى الى هذا الاستنفار لقطع الطرقات في أكثر من منطقة من بيروت. المصادر لفتت إلى الارباك الكبير الذي تعيشه قيادات حزب الله. فبين من يحاول تبرير ما جرى وبين من كشف عن نواياه واحقاده ضد الدولة والجيش. وتوقفت المصادر عند ما كشفه رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في حديث لموقع "ارغوس ميديا" بأن خطوة منع الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي. كانت نتيجة لقرار رسمي اتخذ على مستوى الدولة والحكومة تجاه جميع الطائرات الايرانية. وتأكيده أن مثل هذا القرار تم اتخاذه ولكن لم يتم الإعلان عنه لأن لا أحد على استعداد لتحمل المسؤولية عن هذه الخطوة الحساسة سياسياً. ولفتت المصادر الى أن حزب الله كان ممثلاً بثلاثة وزراء في الحكومة السابقة، من بينهم وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، فلماذا لم يطلع قيادة حزبه على قرار منع الطائرات الايرانية في مطار رفيق الحريري الدولي.
جنبلاط
إلى ذلك أشار الرئيس وليد جنبلاط الى أن المعادلة السابقة في لبنان تغيرت نتيجة الظروف السياسية والعسكرية. مؤكداً أنه تم الاتفاق على ضرورة تطبيق القرارات الدولية. وأكد جنبلاط أن لا عودة الى الماضي، وأن وجود ميليشيا عسكرية في لبنان أصبح من الماضي. مؤكداً ان لا احد يعترض على المواجهة السياسية ضد إسرائيل، لكن استخدام السلاح أدى الى نتائج سلبية رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها حزب الله. كما شدد على ان لبنان لا يريد أن تكون فئة من اللبنانيين أداة بيد ايران. وبعد كل هذه الحروب من حق اللبنانيين ان يتمتعوا بالاستقرار.
البيان الوزاري
مجلس الوزراء يعقد جلسة اليوم الاثنين في القصر الجمهوري لمناقشة وإقرار البيان الوزاري قبل عرضه على المجلس النيابي لنيل الحكومة الثقة على أساسه. مصادر حكومية توقعت عبر "الانباء" الالكترونية ان تبدأ جلسات مناقشة البيان الوزاري والتصويت عليه في مجلس النواب يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وسط ترقب سياسي وشعبي لمسار الحكومة الجديدة خصوصاً فيما يتعلق بملفات الاقتصاد وإعادة الإعمار. وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. فضلا عن تحديات كبرى تبدأ من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة ولا تنتهي عند تداعيات الحرب الاسرائيلية الاخيرة.
ذكرى تحرير الشحار
لمناسبة ذكرى تحرير منطقة الشحار، زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط بلدة عبيه على رأس وفد من قيادة الحزب ونواب اللقاء الديمقراطي بحضور شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى ورجال دين، والرواد التقدميين، وكوادر جيش التحرير الشعبي.
وكانت لجنبلاط كلمة بعد زيارة مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي أكد فيها أنه مع تمسكنا الكامل بالمصالحة نتذكر تاريخنا الذي نفتخر به وما قدمناه لهذا البلد. والمصالحة هي قرار شجاع كي لا تتكرر الأخطاء. ووجه التحية لكل الذين ناضلوا، جيش التحرير الشعبي، والحزب التقدمي الاشتراكي، والمشايخ والأهالي، ولكل الشهداء والجرحى. كما وجه التحية لشهداء الحركة الوطنية وحركة أمل والمقاومة الاسلامية وأفراد الجيش الوطني الذين وقفوا معنا. مشددا على أننا سنحافظ على هويتنا العربية، وعلى عروبة واستقلال لبنان، وعلى تاريخنا ومستقبلنا.
ابي المنى
كما كانت كلمة لشيخ العقل توجه في مستهلها إلى جنبلاط بالقول، رسالتكم تيمور بك منذ البدء هي رسالة وليد جنبلاط. رسالة جمع لا تفرقة. وأكد أن قرار التحرير كان قراراً صائباُ وحكيما لفتح طريق المصالحة، وقد فتحت. مضيفا، كان وليد جنبلاط قائداً كبيراً في الحرب، وقائداً كبيراً في السلم.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا