افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2025

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 18 25|09:00AM :نشر بتاريخ

"النهار":

كما كان متوقعاً، سيواجه لبنان من اليوم تداعيات التمديد القسري الثاني والطويل وغير المحدد بمهلة زمنية للجيش الإسرائيلي في احتلاله لخمس تلال استراتيجية عند الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل. وإذا كان العهد والحكومة شرعا قبل 18 شباط في حملة تعبئة ديبلوماسية واسعة لدعم موقف لبنان الرافض لبقاء الجيش الإسرائيلي رفضاً تاماً في أي شبر من الأراضي اللبنانية خصوصاً مع إثبات استعدادات الجيش اللبناني لاستكمال انتشاره على كامل جنوب الليطاني وتنفيذ  كل موجبات والتزامات الدولة اللبنانية في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عشية موعد 18 شباط أنه "يستعد للبقاء لفترة طويلة في النقاط الخمس في لبنان"، وقال "إن تمديد مهلة الانسحاب من لبنان يتماشى مع اتفاق الهدنة"، واضاف "أن أعداداً صغيرة من قواتنا ستبقى في 5 مواقع استراتيجية في جنوب لبنان بعد 18 شباط وستكون لدينا قاعدة عسكرية في لبنان مقابل كل بلدة إسرائيلية". وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه سيسمح للبنانيين اليوم بالوصول إلى القرى التي غادروها وهي كفركلا والعديسة والحولة وميس الجبل.
واللافت أن إسرائيل مضت في عمليات الاغتيال داخل الأراضي اللبنانية فاغتالت عبر مسيرة في غارة على صيدا أمس المسؤول العسكري في حركة "حماس" محمد شاهين . كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مساء على منطقة مرتفعات جبل الريحان وضواحي طيرحرفا.
البيان الوزاري
وتزامن حلول نهاية المهلة الثانية المحددة للانسحاب الإسرائيلي مع إقرار مجلس الوزراء في جلسة طالت أكثر من أربع ساعات أمس البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام بعد أسبوع واحد تماما على بدء اللجنة الوزارية لصياغة البيان مناقشاتها لمسودته. وتميّز البيان الذي ستمثل الحكومة أمام مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه بالتركيز على الجانب الإصلاحي من سياسات الحكومة، فيما كان الشق الأمني والسيادي كما ورد فيه الأكثر استقطاباً للاهتمامات في ظل حصره المهمات الدفاعية والسيادية وموضوع السلاح بالدولة والدستور والتزامات لبنان حيال القرارات الدولية من دون أي ذكر لـ"المقاومة" الذي أسقط من البيان للمرة الأولى منذ عقدين ونصف العقد. وجاء في البيان لهذه الجهة: "إن أول الأهداف التي تضعها الحكومة أمام أعينها وأرقى المهام التي ستنكب على إنجازها، هو إصلاح الدولة وتحصين سيادتها، وهي مهمة ترقى في عدد من القطاعات إلى إعادة بنائها من جديد". وأكد أن "الدولة التي نريد هي التي تتحمّل بالكامل مسؤولية أمن البلاد، والدفاع عن حدودها وثغورها، دولة تردع المعتدي، تحمي مواطنيها وتحصن الاستقلال وتعبئ الأسرة العربية وعموم الدول لحماية لبنان، لذلك تشدّد الحكومة على التزامها بتعهداتها، لا سيما لجهة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 كاملاً، من دون اجتزاء ولا انتقاء. وتُعيد تأكيد ما جاء في القرار نفسه، وفي القرارات ذات الصلة، عن سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دولياً، حسب ما ورد في اتفاق الهدنة بين إسرائيل ولبنان في 23 آذار 1949. كما تؤكد التزامها بالترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية كما وافقت عليه الحكومة السابقة بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024". وشدّد على "التزام الحكومة، وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني المُقرّة في الطائف، باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على أراضيها، بقواها الذاتيّة، ونشر الجيش اللبناني في مناطق الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً. وتؤكد حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول أي اعتداء، وذلك وفق ميثاق الأمم المتحدة. وتدعو إلى تنفيذ ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية حول حق الدولة في احتكار حمل السلاح. كما تدعو إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية". وأضاف "أننا نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم. نريد دولة جيشها صاحب عقيدة قتالية دفاعية يحمي الشعب ويخوض أي حرب وفقاً لأحكام الدستور"، وأشار إلى "أننا نريد دولة وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها في الطائف. ويقتضي هذا الوفاء الشروع في تطبيق ما بقي فى هذه الوثيقة دون تنفيذ. ويقتضي أيضاً تصويب التطبيقات المخطئة التي شابتها عبر السنين". وقال في ختامه: "اختلف اللبنانيون في مسائل شتّى، منها ما هو مهم، ومنها ما هو أقل أهمية. ولكن الأوان قد آن لنعي جميعاً أن لا خلاص لنا خارج حضن دولتنا، ولا قدرة لدولتنا على احتضان أبنائها إن رضينا بتسيّبها، أو قبلنا بتهميشها أو تعامينا عن تقصيرها. وإن كان لا مستقبل لبلدنا إن بقي المجتمع مهدداً بالخصام المتكرر، فلا مستقبل له أيضاً إن لم تكن دولته قادرة فاعلة، متعالية على النزاعات الفئوية. ولا سبيل لجعل الخارج يحترم دولتنا ويحسب لها حساباً إن لم نلتف جميعاً في كنفها، وإن لم ننضو في خدمتها وإن لم نباشر بإصلاحها".
(النص الكامل لمسودة البيان الوزاري على موقع "النهار" الالكتروني).
ولخص وزير الاعلام بول مرقص بعد الجلسة أبرز مضامين البيان الوزاري لا سيما لجهة التزام الحكومة تحرير كل الاراضي اللبنانية وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط سيادتها والتزام القرار 1701 كاملاً وتحييد لبنان عن صراعات المحاور وعدم استخدام لبنان منصة لاطلاق تصريحات ضد دول شقيقة.
وبازاء إبقاء إسرائيل تمركز قواتها في النقاط الخمس الحدودية، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون "أن الاتفاق الذي وقع في 27 تشرين الثاني 2024 يجب أن يحترم"، معتبراً "أن العدو الإسرائيلي لا يؤتمن له ونحن متخوفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل غداً (اليوم) وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطني موحّد وجامع". وقال: "إن الجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليون وهو مسؤول عن حماية الحدود وجاهز لهذه المهمة وإذا قصّر فحاسبونا"، كاشفاً أننا "نعمل ديبلوماسياً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن أقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية". واعتبر "أن المهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وسلاح "حزب الله" يأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون".
"الخماسية"
وشكل موضوع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب المحور الأساسي لزيارتي سفراء المجموعة الخماسية المعنية بلبنان، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، للرئيسين عون وسلام أمس، مؤكدين وقوف بلدانهم الى جانب لبنان واستمرارهم في العمل لمساعدته في مواجهة الاستحقاقات المنتظرة ودعم الجيش اللبناني. وأوضح السفير المصري علاء موسى باسم السفراء الخمسة، "استمرار دعم اللجنة الخماسية للمرحلة الجديدة التي يمر بها لبنان ولما هو آتٍ من استحقاقات وتحديات تمر بها الدولة اللبنانية، وفرصة للتأكيد أن موقف الخماسية ثابت والتزامها كامل بالوقوف إلى جانب لبنان في كل ما يمر به من أمور في الفترة المقبلة". وأضاف "أن جزءاً كبيراً من اللقاءين تناول الاستحقاق القادم الخاص بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وكان هناك التزاماً من جانب الدول الخمس أننا مستمرون في الدفع باتجاه إتمام الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفقا لاتفاق وقف الأعمال العدائية". وقال: "نؤكد وجود أمرين مرفوضين تماما: الأول، الاعتداءات المتواصلة على لبنان، وهذه الاعتداءات هي اعتداء على سيادة لبنان وترفع  أيضاً تكلفة إعادة الإعمار، أما الأمر الثاني المرفوض، فهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وبالتالي هناك التزام من الخماسية وأصدقاء لبنان العمل على انهاء هذا الاحتلال في أسرع وقت".
وفي سياق متابعة تداعيات الأحداث التي حصلت على طريق المطار ترأس الرئيس عون، قبل جلسة مجلس الوزراء اجتماعاً ضم رئيس الحكومة نواف سلام، ووزراء الدفاع الوطني ميشال منسى والخارجية والمغتربين يوسف رجي، والداخلية والبلديات أحمد الحجار، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري. وصدر بيان بعد الاجتماع أفاد أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء "أثنيا على عمل الأجهزة العسكرية والأمنية للمحافظة على الأمن المحيط بالمطار وإبقاء الطريق المؤدية إليه سالكة"، واعلن "إعطاء التوجيهات اللازمة والصارمة للأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار والمحافظة على الأملاك العامة وتكليف وزير الخارجية والمغتربين متابعة الاتصالات الديبلوماسية لمعالجة مسألة الرحلات الجوية بين طهران وبيروت وتأمين عودة المسافرين اللبنانيين الذين ما زالوا في إيران، والتأكيد على التدابير والإجراءات المتّبعة في تفتيش الطائرات كافة وتكليف جهاز أمن المطار متابعة الالتزام بالتوجيهات اللازمة، وتكليف وزير الاشغال العامة والنقل تمديد مهلة تعليق الرحلات من وإلى إيران".

 

 

 

"الأخبار":

في وقت كان العدو الإسرائيلي يعلن قراره استمرار احتلال نقاط عدّة في جنوب لبنان، كانت حكومة "لبنان الجديد" تقر بياناً وزارياً خالياً من الإشارة إلى حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، وكانت "الدولة القوية" في لبنان توقّع رسمياً قرار امتثالها للأوامر الأميركية والتهديدات الإسرائيلية، مكرّسة الوصاية على مطار بيروت، وعلى البلد بأكمله.
فقد أقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مسوّدة البيان الوزاري "بعد نقاشات بنّاءة". وفي سياق الانصياع التام للوصاية الأميركية، أسقطت حكومة نواف سلام من البيان البند المتعلق بـ"المقاومة"، خلافاً لما درجت عليه مضامينُ البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة منذ عام 2000.
ووفق البيان الوزاري الذي حصلت "الأخبار" على مسوّدته، استعاضت الحكومة بـ"حق لبنان بالدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، وأن تتحمل الدولة بالكامل مسؤولية أمن البلاد والدفاع عن حدودها"، بديلاً عن بند البيانات الوزارية السابقة التي كانت تتحدّث عن "التمسك باتفاقية الهدنة، والسعي لاستكمال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وردّ اعتداءاته، واسترجاع الأراضي المحتلة". ويؤكد البيان "حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول أي اعتداء وفق ميثاق الأمم المتحدة، وتنفيذ ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية حول حق الدولة في احتكار حمل السلاح، وتدعو إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطنية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، وأننا نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم، ويكون جيشها صاحب عقيدة قتالية دفاعية يخوض أي حرب وفق أحكام الدستور".
رئاسة الجمهورية
وجاء في مسوّدة البيان الوزاري أن "أولى المهام التي تضعها الحكومة أمامها هي إصلاح الدولة وتحصين سيادتها، بعدما كان قد اعترى الدولة في العقود الماضية شوائب عديدة أربكت فاعليتها، وقلّصت نفوذها، وانتقصت من هيبتها. واليوم يترتب علينا أن نستجيب لتطلعات اللبنانيين ونستعيد ثقة المواطنين".
إلى ذلك، وبعد اجتماع رأسه عون وحضره سلام، خُصّص للبحث في موضوع المطار، أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان تمديد تعليق الرحلات الجوية بين إيران ولبنان من دون تحديد موعد لاستئنافها، وأكّدت على "التدابير والإجراءات المتّبعة في تفتيش الطائرات كافة"، و"أُعطيت التوجيهات اللازمة والصارمة للأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار"، وكُلّف وزير الخارجية يوسف رجي متابعة الاتصالات الدبلوماسية لمعالجة مسألة الرحلات الجوية بين طهران وبيروت وتأمين عودة المسافرين اللبنانيين العالقين في إيران.
وحتى مساء أمس لم تكُن الاتصالات التي تجريها بيروت مع طهران قد أدّت إلى اتفاق، ولم تنجح الجهود التي بدأها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيسَي الجمهورية والحكومة في التوصل إلى أي حلّ. وبحسب معلومات "الأخبار"، فإن رئيس الحكومة "معنّد" و"يرفض أي مقترح للحل، ومصرّ على التزام الطلبات الأميركية وتعليق الرحلات". بل كشفت مصادر مطّلعة أن "لبنان يتجه إلى اتباع السياسة نفسها تجاه العراق، وأن هناك توجّهاً نحو تشديد الإجراءات في المطار على المسافرين القادمين من العراق".
وعلمت "الأخبار" أن السفارة الأميركية في بيروت تصرّ على تمديد منع الرحلات الإيرانية وإخضاع الطيران القادم من العراق لإجراءات خاصة لمنع وصول وفود شعبية ورسمية للمشاركة في تشييع الشهيد السيد حسن نصرالله الأحد المقبل. وبحسب المعلومات، طلبت السفارة الأميركية بصورة حازمة ضرورة التزام لبنان بهذه الإجراءات، بذريعة أن الوفود قد تحمل معها أموالاً إلى حزب الله.
وقالت المصادر إن الأميركيين بدأوا يهدّدون لبنان بأنه في حال لم يلتزم بهذه الطلبات فإن واشنطن ستمنع أي مساعدات للبنان، وكانت قناة "العربية" السعودية روّجت أمس لمعلومات نسبتها إلى وزارة الخارجية الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب قرّرت تجميد المساعدات للبنان، علماً أن مسؤولاً أميركياً أكّد لوزير لبناني أن الأمر يتعلق ببرامج وكالة usaid.
وأعلنت الخارجية الإيرانية، أمس، أن "المحادثات مستمرة مع لبنان بشأن منع لبنان الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت". وقال المتحدّث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن "محادثات إيجابية جرت مع وزير الخارجية اللبناني، وتم التأكيد على أن البلدين اللذين يملكان تاريخاً من العلاقات والمصالح المشتركة، يجب أن يتخذا أفضل قرار في هذا الشأن، وألّا يسمحا لأطراف ثالثة لا تسعى إلى خير ومصلحة أيّ من الشعبين أو المنطقة بأكملها، بالتأثير على العلاقات الثنائية".
وليلاً أعلن رجي أنه طلب من سفير لبنان في إيران "تنظيم رحلة اللبنانيين إلى بغداد، على أن تقلّهم طائرة ميدل إيست من بغداد إلى بيروت، على أن تتكفّل بأي تكاليف زائدة لأن أولويتنا عودة اللبنانيين إلى بلدهم".

 

 

 

"الجمهورية":

مع إنجاز الحكومة لبيانها الوزاري، تصبح الطريق سالكة لنيل الثقة في المجلس النيابي في غضون أيام قليلة، فيما الاهتمام الرسمي منصبّ على تجاوز الأزمة المستجدة حول الطائرة الإيرانية، وعلى مواجهة التحدّي الكبير المتمثل بعدم الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي توغل إليها خلال عدوان أيلول وبعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 27 تشرين الثاني الماضي.
7 صفحات
في ما خصّ البيان الوزاري، يمكن القول إنّ الحكومة أنجزت ما عليها في وضع الصياغة النهائية للبيان الذي على أساسه تطلب ثقة المجلس النيابي.
ووفق معلومات "الجمهورية" فإنّ البيان يقع في 7 صفحات فولسكاب، يحاكي في معظمه ما ورد في خطاب القَسَم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، وفق خريطة أساسيات وأولويات في شتى المجالات تضع لبنان على سكة التعافي والنهوض من جديد، وتحت سقف الإلتزام الكلي بالدستور واتفاق الطائف.
ويلحظ البيان "اعتماد سياسة خارجية تسهم في استعادة لبنان رصيده العربي وموقعه الدولي، وتحشد دعم العواصم الشقيقة والصديقة والمنظمات العربية والدولية، مع الحرص على عدم استعمال لبنان منصة للتهجّم على الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة".
وفي موازاة التزام الحكومة ببناء إدارة نظيفة وكفوءة، وانتهاج خطط إصلاحية صارمة لمكافحة الفساد، وبرامج وخطط إنمائية وإنعاشية للوضع الاقتصادي والمالي، ولاسيما للقطاعات المنتجة، واستقلالية القضاء، فإنّ البيان يلحظ بصورة واضحة سعي الحكومة الى إجراء حوار جاد مع سوريا لضمان سيادة كل من البلدين واستقلالهما وضبط الحدود من الجهتين وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لأي من البلدين، والعمل على حل قضية النازحين السوريين"، كما يلحظ تأكيد الحكومة على "رفض توطين الفلسطينيين، وتمسكها بحقهم في العودة وفي إقامة دولتهم المستقلة وفق مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها قمة بيروت".
ويلحظ ايضاً "تأكيد الحكومة حق الدولة اللبنانية في ممارسة كامل سلطتها على الاراضي اللبنانية كافة ومن ضمنها المخيمات". اما في ما خصّ البند المتعلق بالاحتلال الاسرائيلي، فتشير المعلومات إلى انّ البيان الوزاري يلحظ "انّ الدولة التي نريد، هي التي تتحمّل بالكامل مسؤولية أمن البلاد، والدفاع عن حدودها وثغورها، دولة تردع المعتدي، تحمي مواطنيها وتحصن الاستقلال وتعبئ الأسرة العربية وعموم الدول لحماية لبنان، لذلك تشدّد الحكومة على التزامها بتعهداتها، ولاسيما لجهة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 كاملاً من دون اجتزاء ولا انتقاء. وتعيد تأكيد ما جاء في القرار نفسه، وفي القرارات ذات الصلة عن سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دولياً، حسب ما ورد في اتفاق الهدنة بين اسرائيل ولبنان في 23 آذار1949. كما تؤكّد التزامها بالترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية كما وافقت عليه الحكومة السابقة بتاريخ 27 تشرين الثاني 2024".
ويضيف البيان، "تلتزم الحكومة، وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني المقرّة في الطائف، باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الاراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع اراضيها بقواها الذاتية، ونشر الجيش اللبناني في مناطق الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً، وتؤكّد حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول اي اعتداء، وذلك وفق ميثاق الامم المتحدة، وتدعو إلى تنفيذ ما ورد في خطاب القَسَم للسيد رئيس الجمهورية، حول حق الدولة في احتكار حمل السلاح، كما تدعو إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.. وإننا نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم، ونريد دولة جيشها صاحب عقيدة قتالية يحمي الشعب ويخوض أي حرب وفقاً لأحكام الدستور، ويترتب على الحكومة أن تمكّن القوات المسلحة الشرعية من خلال زيادة عديدها وتجهيزها وتدريبها، مما يعزز قدراتها على ضبط الحدود وتثبيتها جنوباً وشرقاً وشمالاً وبحراً، وعلى منع التهريب ومحاربة الإرهاب". 
دفع للعمل
إلى ذلك، تؤكّد معلومات "الجمهورية"، انّ رئيس الجمهورية يدفع في اتجاه التسريع في انطلاقة العهد في ورشة عمل حكومي سريع وحثيث ينتظرها كل اللبنانيين. ولهذا فإنّ الدفع الرئاسي يتركّز على الاستفادة من الوقت وعدم تفويت فرصة تجاوز التحدّيات الكبرى بشراكة وتعاون كاملين مع كل الأطراف وبين كل الأطراف، بما يسهّل انطلاقة الدولة وإعادة انتظام مؤسساتها، ووضعها على سكة النهوض من جديد، حيث لا طموحات للبنانيين سوى العيش بأمان واطمئنان، وتوفير ولو الحدّ الأدنى من الاستقرار والانتعاش والخدمات. والقاعدة الأساس لهذا العمل هي مدّ اليد الرئاسية في اتجاه الجميع، والاستفادة من تجارب الماضي، وتجنّب سياسات المماحكة والتعطيل التي دفّعت اللبنانيين أثماناً باهظة.
وفي سياق متصل، تحدثت معلومات عن دفع حثيث لدى أهل الحكومة لنيلها حكومة ثقة يعتدّ بها، وبحسب المعلومات، انّ مراجع رسمية وجهات وزارية كثفت في الأيام الأخيرة اتصالاتها مع العديد من الكتل والتوجّهات النيابية لضمان حصول الحكومة على ثقة وازنة ومهمّة في جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة في المجلس النيابي.
ويأتي ذلك في وقت اكّدت كل التقديرات نيل الحكومة لثقة تتجاوز الـ80 صوتاً من أعضاء المجلس النيابي.
إنسحاب ناقص
إلى ذلك، اليوم 18 شباط 2025، هو الموعد المحدّد للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية. إلّا انّ الأجواء السائدة تؤشر إلى مماطلة إسرائيلية في إتمام هذا الانسحاب بصورة شاملة، تواكب قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإبقاء على احتلال 5 نقاط استراتيجية في عدد من تلال ما تُعرف بقرى الحافة الأمامية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ناداف شوشاني، انّه "بناءً على الوضع الراهن، سنترك بعد 18 شباط، قوات محدودة منتشرة موقتاً في 5 نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان، بحيث نواصل الدفاع عن سكاننا ونتأكّد من عدم وجود تهديد فوري".
كما أعلن الجيش الإسرائيلي انّه "سيسمح اليوم الثلاثاء للبنانيين بالوصول إلى القرى التي غادروها وهي كفركلا، والعديسة وحولا وميس الجبل". وتزامن هذا الإعلان مع ارتفاع أصوات داخل إسرائيل تتهم الحكومة اللبنانية بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وانّ "حزب الله" عاد إلى التسلّح، وكذلك مع أصوات إسرائيلية تدعو إلى تجريد "حزب الله من سلاحه شمال الليطاني، حيث تلقّى دعماً من نواب اميركيين يقولون انّه ستكون هناك 6 أشهر للحكومة اللبنانية لتجريد حزب الله" من سلاحه، عبر مشروع يُعدّ في الكونغرس، والّا فلا مساعدات".
5 قنابل موقوتة
وإذا كانت بعض القراءات السياسية قد أدرجت إبقاء اسرائيل على النقاط الخمس، في سياق محاكاة الداخل الإسرائيلي الرافض اصلاً للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومحاولة تطمين سكان مستوطنات الشمال الرافضين للعودة اليها في ظل ما يعتبرونه استمرار التهديد في الشمال، فإنّ قراءات موازية ربطت إبقاء احتلال النقاط الخمس، بنزع الدولة الللبنانية لسلاح حزب الله. فيما تصف مستويات رسمية لبنانية هذا الامر بعدوان موصوف على السيادة اللبنانية، وانتهاكاً لأراضيه وتهديداً لأمن واستقرار سكان المنطقة اللبنانيين، من خلال نقاط 5 تشكّل 5 قنابل موقوتة، قابلة للانفجار في أي لحظة، ما يشرّع باب الاحتمالات الخطيرة على مصراعيه، ولا سيما انّها لمجرد وجودها تشكّل منطلقاً لعمليات عدوانية على كل الجنوب.
إحباط
وفيما تتقاطع المستويات الرسمية على التأكيد على واجب الدولة متابعة هذا الموضوع حتى إلزام إسرائيل على الانسحاب الكلي من الأراضي اللبنانية، تؤكّد معلومات موثوقة لـ"الجمهورية" أنّ مسؤولاً كبيراً عكس لزواره شعوراً بالإحباط "من عدم صدقية الوعود التي قطعت للبنان، ولا سيما من جانب رعاة اتفاق وقف اطلاق النار في إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، حيث انّهم يقولون لنا شيئاً، ويفعلون شيئاً آخر". على انّ الأخطر في ما قاله المسؤول عينه هو "انّ بقاء الاحتلال للتلال اللبنانية الخمس، فضلاً عن انّه يُبقي كل المنطقة في توتر دائم وعرضة للاحتمالات، فإنّه يفرض واقعاً جديداً يمسّ حق لبنان بحدوده وأرضه، حيث كان لدى 13 نقطة مختلف عليها على الخط الازرق، كان قد تمّ حسم معظمها، والآن عادت الامور إلى نقطة الصفر بإبقاء إسرائيل على النقاط الخمس".
واضاف: "انّ هذا الامر برسم لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، ولا سيما الراعي الأميركي لهذه اللجنة، لوجوب حسمه الفوري، كونه يشكّل عدواناً مستمراً يُبقي المنطقة الجنوبية ارضاً مستباحة، والأمن والاستقرار في المنطقة مهددين، وأخطر ما في موازاة ذلك هو أن تذهب إسرائيل في تفلّتها إلى ممارسة ما تسمّيه حرّية الحركة في لبنان، بما يبقي كل لبنان مهدّداً باعتداءاتها وعملياتها التخريبية والتدميرية، وشرارات العدوان مشتعلة".
وعشية موعد الانسحاب، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على المناطق الجنوبية، عبر الإمعان في تخريب وتدمير وإحراق بيوت العديد من القرى، بالتزامن مع استباحته للأجواء اللبنانية واستهدافاته في العمق اللبناني، حيث أقدم أمس على اغتيال احد مسؤولي "حماس" في غارة لمسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارته على مدخل مدينة صيدا بالقرب من الملعب الرياضي.
عون يتابع
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد أعلن أمس انّه يتابع اتصالاته على مختلف المستويات لدفع "إسرائيل" إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب في الموعد المحدّد، وإعادة الأسرى.
وقال خلال لقائه وفد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إنّه على "رعاة الاتفاق أن يتحمّلوا مسؤوليتهم في مساعدتنا في ذلك". وشدّد على أنّ "العدو الإسرائيلي لا يُؤتَمَن له، ونحنُ متخوّفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل، وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطنيّ موحّد وجامع".
وأكّد على أنّ "خيار الحرب لا يُفيد، وسنعمل بالطرق الديبلوماسيّة، لأنّ لبنان لم يَعُد يحتمل حرباً جديدة، والجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليون".
وكرّر الرئيس اللبناني تأكيده على أنّ الأمر المهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، أما سلاح "حزب الله" فيأتي ضمن حلول يتَّفق عليها اللبنانيون أنفسهم". وطمأن اللبنانيين، قائلاً: "لا خوف من فتنة طائفيّة في لبنان، ولا من انقسام في صفوف الجيش. فشهداء الجيش الذين سقطوا خلال العدوان الإسرائيلي ينتمون إلى كلّ الطوائف ومن كلّ مناطقِ لبنان، ومهمّة الجيش مقدّسة، فاطمئنّوا لذلك".
أزمة الطائرة الإيرانية
واما على صعيد أزمة الطائرة الايرانية، فتنصبّ الاتصالات لاحتوائها، وبرز في هذا السياق ما اعلنته وزارة الخارجية الإيرانية من انّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أجرى "محادثات جيّدة" مع نظيره اللبناني جو رجي بشأن أزمة الرحلات الجوية بين البلدين. ولفتت إلى انّ محادثات عراقجي مع نظيره اللبناني أكّدت أهمية مواصلة التعاون وعدم السماح بتدخّل فريق ثالث في العلاقات بين إيران ولبنان. وأكّدت الوزارة أنّ "المحادثات مستمرة بين طهران وبيروت. ونأمل بأن نصل إلى حلول تخدم مصالح الشعبين".
وفي سياق متصل، عُقد اجتماع برئاسة رئيس الجمهوريّة خُصّص للبحث في التطورات المتعلقة بالمطار، لا سيما الأحداث على طريق المطار. وحضر الاجتماع رئيس الحكومة نواف سلام، ووزراء الدّفاع، الخارجيّة، الداخليّة، الأشغال العامّة والنقل، إضافةً إلى قائد جهاز أمن المطار. وصدر في نهايته بيان جاء فيه: "تمّ تكليف وزير الخارجية والمغتربين متابعة الاتصالات الديبلوماسية لمعالجة مسألة الرحلات الجوية بين طهران وبيروت وتأمين عودة المسافرين اللبنانيين الذين ما زالوا في إيران، وإعطاء التوجيهات اللازمة والصارمة للأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار والحفاظ على الأملاك العامة. وأثنى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء على عمل الأجهزة العسكرية والأمنية للحفاظ على الأمن المحيط بالمطار وإبقاء الطريق المؤدية إليه سالكة.
وتمّ تكليف وزير الأشغال العامة والنقل تمديد مهلة تعليق الرحلات من وإلى إيران، مع التأكيد على التدابير والإجراءات المتّبعة في تفتيش كلّ الطائرات وتكليف جهاز أمن المطار متابعة الالتزام بالتوجيهات اللازمة". وكان الرئيس عون قد التقى أمس سفراء دول اللجنة الخماسية؛ الأميركية ليزا جونسون، الفرنسي هيرفيه ماغرو، السعودي وليد البخاري، القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والمصري علاء موسى، الذين زاروا ايضاً رئيس الحكومة نواف سلام. وأوضح السفير المصري انّ الغاية من الزيارة هي تأكيد دعم المرحلة الجديدة التي يمرّ فيها لبنان، والتزام كامل للوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية". واكّد "التزام الخماسيّة ملفّ إعادة الإعمار، على أن يتمّ بالكامل تحت إشراف الدولة اللبنانيّة".

 

 

 

 "الديار":

تتزاحم الاحداث والتطورات في لحظات حرجة تمر بها البلاد على وقع انسحاب اسرائيلي "مفخخ" من الاراضي اللبنانية حيث من المفترض ان تتحرر القرى اليوم مع انتهاء المهلة الممدة للاتفاق، فيما يبقي الاحتلال على "مسمار جحا" في نقاط خمس كفيلة بابقاء التوترعلى حاله في ظل تواطؤ اميركي فاضح مع رغبات قوات الاحتلال، ضاربة بعرض الحائط الاجماع اللبناني الرسمي والشعبي لهذا الخرق الفاضح للسيادة اللبنانية، علما ان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد حصر بالامس ادوات الضغط اللبناني بالجهد الدبلوماسي فقط، "لان خيار الحرب غير مفيد"، فيما اشار الاعلام الاسرائيلي الى ان ما اسماه "الصراخ الدبلوماسي" اللبناني لم يجد آذانا صاغية في واشنطن وتل ابيب.
مرحلة من الضغوط
هذا الاحتلال المباشر للاراضي اللبنانية، غير المحدد بمهلة زمنية، سيضع المزيد من الضغوط على الساحة الداخلية، حيث مددت الدولة تعليق الرحلات الجوية من ايران الى اجل غير مسمى، بينما "اليوم التالي" لتنفيذ الانسحاب من القرى غير واضح المعالم، لجهة الزام قوات الاحتلال بوقف الاعتداءات على الاراضي اللبنانية والتي كان اخطرها بالامس اغتيال مسؤول في حركة حماس في صيدا. في هذا الوقت ابصر البيان الوزراي النور، وهو يحمل في طياته مجموعة من العناوين العامة حول حصرية السلاح ومسؤولية الدولة في تحرير اراضيها، لكن وفي "رسالة" واضحة، استبقت اقرار البيان الوزراي، تقصد الرئيس جوزاف عون تهدئة "الرؤوس الحامية" في الداخل، وارسل رسالة واضحة في معالمها للخارج، عندما قطع الطريق امام فتنة يريدها البعض، ولفت الى ان ملف سلاح حزب الله ياتي ضمن حلول داخلية يتفق عليها اللبنانيون، وجزم انه لا خوف من فتنة طائفية في لبنان او انقسام في صفوف الجيش لان "مهمته مقدسة".
موقف لعون اليوم
وقد حمّل الرئيس عون سفراء دول الخماسية رسالة الى حكوماتهم دعاها للضغط على اسرائيل لالزامها بالانسحاب بعدما رفضت كل الطروحات بتسلم اليونيفيل او الجيش للمواقع الخمسة، ويفترض ان يصدر اليوم عن الرئيس موقف واضح لتحديد المسؤوليات اذا ما استمر الاحتلال الاسرائيلي واستمرت خروقاته.
واشنطن تبرر الاحتلال
ولفتت مصادر مطلعة الى ان الاميركيين حاولوا تبرير الاحتلال الاسرائيلي من خلال محاولة تقديمه على انه موقت، ولمرحلة لن تتجاوز اشهر قليلة. وقد ابلغ الجانب اللبناني واشنطن رفضه لمنح اسرائيل اي مهلة كونها ستكون عامل توتر داخلي ولن تؤمن الاستقرار على الحدود، خصوصا ان لا تبرير امنيا او عسكريا مقنعا لهذا التموضع في النقاط الخمس، وهو سيؤجل حتما اي نقاش في الداخل حول الاستراتيجية الدفاعية ومستقبل سلاح المقاومة وهو عمليا سيؤجل الانطلاقة الجدية للعهد والحكومة الجديدة.
وقاحة اميركية
 لكن الاميركيين كانوا صريحين الى حد الوقاحة عندما  تحدثوا عن حاجة حكومة بنيامين نتانياهو الى هذه المواقع لطمانة المستوطنين في الشمال حيث تواجه اسرائيل معضلة جدية لاقناعهم بالعودة الى مستوطناتهم، وهي تحتاج الى استبدال وعدها السابق  لهم باقامة منطقة عازلة على مساحة 5 كلم داخل لبنان، بالبقاء في هذه المواقع لتقديمها كانجاز امني يمكن البناء عليه لاعادة الحياة الى المستوطنات، وهذا يحتاج الى الوقت.
احتلال امر واقع
علما ان الاميركيين يصفون الامر وكانه انجاز يقدموه للجانب اللبناني باعتبار ان الخطة الاسرائيلية الاصلية تقوم على عدم الانسحاب من القرى على الحافة الامامية وهو امر رفضته الادارة الاميركية، ولهذا طالبوا من لبنان القبول بهذه الخطوة باعتبار انه وجود موقت. علما ان اي من المسؤولين اللبنانيين لم يوافق على هذا المقترح، لكن يبدو ان الامر تحول الى امر واقع، دون اي ضمانات بما يمكن ان يتركه هذا الاحتلال المباشر من تداعيات لا يمكن التكهن بها.
مزاعم اسرائيلية
وكان الناطق باسم جيش الاحتلال، قد اعلن انه سيتم الابقاء على قوات محدودة موقتا في النقاط الخمس، دون ان يحدد المدة، رابطا ذلك بجهوزية الجيش اللبناني، وادعى ان هذا الامر "تمت مناقشته داخل لجنة مراقبة وقف النار وهذا ما اتفق عليه". وفي المقابل، قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية اكدت ان واشنطن تضغط على اسرائيل لانها تريد ان تمنح الرئيس عون والحكومة الجديدة الفرصة لحل ما اسموه بالمشكلة من جذورها، وسخر بعض المحللين الاسرائيليين من ما اسموه "بالصراخ الدبلوماسي" اللبناني الذي لم يصل الى مسامع واشنطن او تل ابيب.!
حزب الله ودور الجيش
وكان حزب الله قد اكد عبر النائب حسين فضل الله ان الحزب يريد  للدولة ان تتحمل مسؤوليتها بمواجهة الخروقات الاسرائيلية. وقال" ان هذه الحكومة امام فرصة تاريخية لاثبات صدقيتها امام شعبها وعليها ان تتطلب من الجيش الانتشار حتى الحدود وطرد الاحتلال وسنكون وراءه". وقال فضل الله، نريد ان ينجح العهد والحكومة ولكن ليس على حساب كرامتنا وحرية شعبنا في التعبير.
النقاط المحتلة
وكل المؤشرات تفيد بان قوات الاحتلال ستنسحب من قرى الحافة الامامية اليوم، باستثناء نقاط خمس تم استحداثها في مواجهة مستوطنة المطلة، ومسكاف عام، وافيفين، وبرعام. ونقطة تربط حولا بمركبا لحماية مستوطنة "مرغليوت". وكذلك عند مرتفع بلاط وهو يمتد في عمق 800 متر بين راميا ومروحين، وهذا يعني قطع الطريق الرئيسي بين البلدتين. اما الوجود في تل الحمامص فهو سيقطع الطريق بين تل النحاس الى الوزانة التي ستكون مقطوعة عمليا، وقد تجمع المواطنون منذ مساء امس لمواكبة التحرير اليوم بمد شعبي.
الخروقات الاسرائيلية
وعشية الانسحاب المفترض استهدفت غارة اسرائيلية سيارة عند الملعب البلدي في صيدا مستهدفة القائد العسكري في حركة حماس محمد شاهين، وزعم الجيش الإسرائيلي قتل قائد عمليات حماس في لبنان بعملية مشتركة مع الشاباك. ونشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة له أثناء أخذه فترة راحة أثناء الإدلاء بشهادته  في المحكمة لإجراء مشاورة أمنية عاجلة بخصوص الاغتيال. كما توغلت قوات الاحتلال في بلدة كفرشوبا ، مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية، قبل ان تعود وتنسحب نحو اطراف البلدة بعد الظهر. وألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري والأهالي خلال مراقبتهم توغل قوة اسرائيلية إلى وسط البلدة. وقامت قوات الاحتلا بحرق منازل المواطنين في بلدة عديسة ، ونفذت تفجيرا في بلدة يارون وعمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة في منطقة رأس الظهر غرب بلدة ميس الجبل مع توغل لآليات ودبابات في منطقة حوشين. الى ذلك، وفي وقت يتداعى الاهالي الى العودة الى القرى اليوم،  دخل الصليب الأحمر بلدة حولا وعثر على الشهيدة خديجة عطوي ونقل جثمانها إلى مستشفى تبنين الحكومي.
عون والمهمة المقدسة
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد اكد ان الاتفاق الذي وقع في 27 تشرين الثاني يجب ان يحترم، معتبرا ان العدو الإسرائيلي لا يؤتمن له ونحن متخوفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل "وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطني موحد وجامع".  وقال: "ان الجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليون وهو مسؤول عن حماية الحدود وجاهز لهذه المهمة واذا قصر فحاسبونا"، كاشفا  اننا "نعمل دبلوماسيا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن اقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية". وإذ شدد الرئيس عون على ان لا خوف من فتنة طائفية في لبنان او انقسام في صفوف الجيش لان "مهمته مقدسة"، فانه اعتبر ان سلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون.  واكد ان الحرية مسؤولية واذا لم تكن كذلك تصبح فوضى، داعيا الى عدم اثارة النعرات الطائفية او النيل من الدول الشقيقة والصديقة، مشددا على ان إعادة الاعمار ستشمل كل المناطق التي دمرت " ونحن نرحب بأي مساعدة غير مشروطة.
سفراء الخماسية والاموال الايرانية؟
وفي اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية نوّه الرئيس عون بالجهود التي بذلها السفراء في انجاز الاستحقاق الرئاسي، مقدراً للدول التي يمثلونها وقوفها الى جانب لبنان ودعمه في المجالات كافة، وذلك خلال استقباله أعضاء اللجنة الخمسة، الذين هنأوا الرئيس عون بانتخابه رئيسا للجمهورية، وزاروا ايضا رئيس الحكومة نواف سلام في السراي، وشدد عون  على أهمية الإصلاحات التي باتت مطلبا داخليا وخارجيا وستكون من أولويات عمل الحكومة بعد نيلها الثقة. واكد الرئيس عون ان الدولة لن تسمح بحصول أي عبث بالوضع الأمني وسيكون الرد حازما على كامل الأراضي اللبنانية، لافتا الى ان القضاء وضع يده على الاحداث التي وقعت على طريق المطار واصدر مذكرات توقيف بحق عدد من الذين اعتدوا على موكب "اليونيفيل".
ووفقا للمعلومات، فان اللافت في الاجتماع ان سفراء الخماسية شددوا على ضرورة وقف تدفق الاموال الايرانية لحزب الله، معتبرين انه سيكون عائقا امام اعادة الاعمار، بحجة ان دولهم لن تساهم في هذه الورشة اذا لم تشرف الدولة على هذا الملف بشكل كامل.
البيان الوزاري
في السياق، اقر مجلس الوزراء مسودة البيان الوزاري ، وتتضمن "تحرير الاراضي اللبنانية والتزام 1701 واحتكار السلاح بيد الدولة. وقال وزير الإعلام بول مرقص أنّ " مسودة البيان الوزاري تتضمن نحو 80 في المئة من اتفاق الطائف و20 في المئة من خطاب القسم. ولفت مرقص الى ان "مسودة البيان الوزاري تشير الى التزام الحكومة تحرير جميع الاراضي اللبناني، وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصرا". واكد "التزام الحكومة بالقرار 1701، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور. واشار الى ان "مسودة البيان الوزاري تدعو الى إطلاق حوار جاد مع سوريا، وعدم استعمال لبنان منصة للتهجم على الدول الشقيقة. ووفق المعلومات، فان وزراء القوات اللبنانية حاولوا ادخال تعديلات على البيان لجهة وضع اليات تنفيذية ملزمة للحكومة لنزع سلاح حزب الله، واستخدام عبارات "مستفزة" الا ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تدخلا لعقلنة النقاش، وهذا ما حصل في نهاية المطاف.
جنبلاط يناى بنفسه!
في هذا الوقت، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور. وبعد انتهاء اللقاء صرح جنبلاط قائلا  "بقاء الاحتلال في التلال الخمس مخالف لاتفاق وقف النار. وشدد على ان "العلاقة مع برّي قوية جداً وستبقى ومرت ظروف انقطاع نتيجة الحرب وتشكيل الحكومة. ودعا جنبلاط "لعدم تحميل وزير الاشغال تَبَعيّة كل شيء في ما يتعلّق بالطائرة الايرانية وهو يتحمّل مسؤولية تقنية للطائرات أما موضوع التفتيش والتحقّق من اي مواد فيعود لوزارة الداخلية من خلال جهاز أمن المطار ولا مانع من اجراءات التفتيش وكفى مزايدات سياسية.ووفق المعلومات، فان جنبلاط حاول الناي بالنفس عن ملف المطار، وابدى حرصه على عدم توتر العلاقة مع "الثنائي" على خلفية وقف الرحلات الجوية الايرانية، ولفت الى ان المسالة تتجاوز موقف وزير الاشغال غير المعني بالقرار.
تمديد الحظر
وكان قد عقد اجتماع وزاري في بعبدا لمتابعته قبيل جلسة مجلس الوزراء. حيث تم تمديد تعليق الرحلات،فيما أشارت وزارة الخارجية الإيرانية الى ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أجرى "محادثات جيّدة" مع نظيره اللبناني يوسف رجي بشأن أزمة الرحلات الجوية بين البلدين. وشددت على ان المحادثات أكدت أهمية مواصلة التعاون وعدم السماح بتدخل فريق ثالث في العلاقات بين إيران ولبنان. وأكدت أن "المحادثات مستمرة بين طهران وبيروت ونأمل بأن نصل إلى حلول تخدم مصالح الشعبين.

 

 

 

"نداء الوطن":

أقرّ مجلس الوزراء أمس البيان الوزاري للحكومة الجديدة. وتخلص النص وللمرة الأولى منذ عقود من لازمة “المقاومة” التي كانت “مسمار جحا” للنفوذ السوري ثم النفوذ الإيراني منذ اتفاق الطائف عام 1989. وأفادت المعلومات الرسمية بعد جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء بأن “مسوّدة البيان الوزاري تشير إلى التزام الحكومة تحرير جميع الأراضي اللبنانية، وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصراً”. وأكد وزير الإعلام بول مرقص الذي أذاع هذه المعلومات “التزام الحكومة بالقرار 1701، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور”.

وسئل وزير الإعلام عن كيفية ورود عبارة تطبيق القرار 1701؟ فأجاب: “ستكون جاهزة بعد ساعات قليلة، إذ يتم إدخال التعديلات القليلة على مسودة البيان لنيل الثقة على أساسها في مجلس النواب”.

وأشار وزير الصناعة جو عيسى الخوري، تعليقاً على البيان الوزاري، إلى أنه “قدّم ملاحظات عليه وتم الأخذ ببعضها وتمنى لو أخذ بها كلها”.

وأضاف: “كنا نتمنى أن يكون موقف الحكومة أكثر صرامة في رفض الجماعات المسلحة لبنانية وغير لبنانية، كما كنا نفضّل أن تتبنى الحكومة عبارة (حق الدولة اللبنانية) في الدفاع عن نفسها”.

مهلة 18 شباط

وأتت جلسة مجلس الوزراء عشية انتهاء المهلة الممددة لتطبيق وقف إطلاق النار اليوم ما يعني أن إسرائيل يجب أن تنسحب كلياً من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان. وعلمت نداء الوطن أن الأميركيين أبلغوا رئاسة الجمهورية والدولة أن إسرائيل ستنسحب من كل القرى والأراضي اللبنانية، باستثناء بعض التلال التي تريد البقاء فيها والتي هي بمحاذاة الحدود، وكذلك أكد الأميركيون أنهم سيواصلون العمل على حل دبلوماسي يحمي اتفاق التهدئة لكن الموقف الإسرائيلي لا يزال متصلباً في رفض الانسحاب من تلك التلال والنقاط التي تعتبرها تل أبيب استراتيجية. وتتكثف اتصالات رئيس الجمهورية مع الدول الفاعلة، لكن لا شيء نهائي قبل انقضاء اليوم في ما خص عدد النقاط التي سيبقى فيها الجيش الإسرائيلي.

وبعد حديث الرئيس عون عن أن سلاح “حزب الله” موضوع داخلي ويتم حله بالتفاهم بين اللبنانيين، أوضحت مصادر مطلعة أن الرئيس لم يقصد عدم تطبيق الطائف والقرارات الدولية والتغاضي عن جمع السلاح وحصره بيد الدولة، بل كان يتحدث عن وجوب انسحاب إسرائيل وأن التحجج بسلاح “الحزب” ليس في محله، بل نحن نتكفل بحله. وتوضح المصادر أن الرئيس لم يتراجع عن خطاب القسم ويعمل لتطبيق القرارات الدولية وحصر السلاح بالطريقة التي تتناسب مع الوضع اللبناني.

وفي معلومات “نداء الوطن” أن ما حكي عن تمديد لوقف الأعمال العدائية حتى نهاية شهر رمضان، كلام إعلامي لم يقترن بأي مقترحات رسمية.

وعلم أن اجتماع رئيس الجمهورية مع سفراء الخماسية حمل كلاماً واضحاً لناحية أن “بقاء الجيش الإسرائيلي في بعض النقاط لا يحمل أي استفادة عسكرية، في ظل وجود قدرات المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية. وبالتالي، فبقاء القوات الإسرائيلية سيشكّل ذريعة للبنانيين، بمن فيهم “حزب الله”، للتشكيك بالمجتمع الدولي وتعهداته، وبقوات “اليونيفيل”، لأنهم غير قادرين على فرض ما تعهدوا به من انسحاب”.

وأفادت أوساط دبلوماسية “نداء الوطن” بأن من بين العقبات “تمسك “حزب الله” بسلاحه، ما يعطي إسرائيل ذريعة البقاء في خمس نقاط مراقبة داخل المناطق الحدودية في جنوب لبنان”. وقالت “إن اتفاق الطائف حدد مهلة 6 أشهر لنزع سلاح الميليشيات وعلى الدولة اللبنانية أن تحدد مهلة لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية”.

وأمس، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل ستبقي على قوات في عدد من المواقع في جنوب لبنان بعد حلول موعد الانسحاب اليوم.

وأضاف في مؤتمر صحافي: “نحن بحاجة إلى البقاء في تلك النقاط في الوقت الحالي للدفاع عن الإسرائيليين، والتأكد من اكتمال العملية وتسليمها (النقاط) في نهاية المطاف إلى القوات المسلحة اللبنانية”. وأشار إلى أن تمديد الانسحاب يتماشى مع آلية وقف إطلاق النار. وخلص إلى القول: “الوضع الأمني بالأساس معقد جداً”.

وقال مسؤول لبناني ودبلوماسيان أجنبيان إن القوات الإسرائيلية ستغادر على الأرجح قرى في جنوب لبنان لكنها ستبقى في نقاط المراقبة من أجل طمأنة سكان شمال إسرائيل الذين من المقرر أن يعودوا إلى ديارهم في الأول من آذار.

وقال الدبلوماسيان الأجنبيان إن المحادثات لا تزال جارية بشأن بدائل لبقاء القوات الإسرائيلية، بما في ذلك احتمال نشر المزيد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود. واقترحت فرنسا أن تحل قوات من الأمم المتحدة، بعضها فرنسي، محل القوات الإسرائيلية في النقاط الحدودية الرئيسية.

وفي الأمن أيضاً، اغتالت إسرائيل أمس القيادي في حركة حماس محمد شاهين بعد استهداف سيارته في صيدا.

الطائرات الإيرانية

من جهة ثانية، قالت الرئاسة اللبنانية أمس إن لبنان مدد تعليق الرحلات الجوية من إيران وإليها، من دون أن توضح مدة هذا التمديد.

وأثنى الرئيسان عون وسلام بعد اجتماع وزاري على “عمل الأجهزة العسكرية والأمنية للمحافظة على الأمن المحيط بالمطار وإبقاء الطريق المؤدية إليه سالكة”.

وتم “إعطاء التوجيهات اللازمة والصارمة للأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار والمحافظة على الأملاك العامة.

 

 

 

 "اللواء":

بوقاحة غير مسبوقة، أعلن الجيش الاسرائيلي استمرار احتلاله لخمس نقاط استراتيجية وراء القرى الحدودية الامامية، في وقت لم تفلح فيه الاتصالات التي بذلت على مستويات عدة، ومع الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا الراعيتين للاتفاق الذي ادى الى وقف النار في 27 ت2 الماضي، ولمدة 60 يوماً، ثم مُدِّد الى تاريخ 18 شباط (اي اليوم)، وقال الناطق الاسرائيلي: سيسمح للبنانيين بالوصول الى قراهم في كفركلا والعديسة وحولا وميس الجبل.

وكان هذا الموضوع طغى على ما عداه، سواءٌ في المواقف الرئاسية او الاتصالات، او خلال صياغة الفقرة المتعلقة بسيادة الدولة والتحرير من الاحتلال والقرار 1701 في البيان الوزاري، فضلاً عن استمرار تعليق حركة الطيران بين بيروت وطهران.

وعلمت «اللواء» ان متابعة موضوع الانسحاب الاسرائيلي وفق مهلة الثامن عشر من شباط ستتم من خلال تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء.

وحسب المعلومات، فإن ادارة الرئيس دونالد ترامب امهلت الحكومة اللبنانية شهراً واحداً لانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الميليشيات، وعلى رأسها حزب الله، والسلاح الفلسطيني المتفلِّت في المخيمات، والا سنضطر لادراج لبنان ليكون تحت الفصل السابع، وارسال قوات دولية لتنفيذ القرارات الصادرة عن الامم المتحدة في حال امتنعت الحكومة اللبنانية عن تطبيق القوانين الدولية كاملة المتمثلة بالقرار 1701 و1559.

البيان الوزاري

أنجز البيان الوزاري، وسيحال الى المجلس النيابي لتحديد مواعيد جلسات الثقة، المتوقعة ان تنجز قبل نهاية الاسبوع الجاري، بحيث تنال الحكومة الثقة بأصوات لا تقل عن 80 الى 90 صوتاً من اصل 128 نائباً.

وعلى مدى أكثر من أربع ساعات، خاض مجلس الوزراء في نقاش تفصيلي حول البيان الوزاري لحكومة الأصلاح والإنقاذ والذي وقع في ٧ صفحات فولسكاب، نقاش لم يفسد في الود قضية وفق مصادر سياسية مطلعة، لأن الحكومة بجميع مكوناتها تقر بما يشكل الاسس لبناء الدولة، فلا عبارة من هنا أو صيغة من هناك نسفت الجهود المبذول لجعل البيان يسلك طريق الإقرار.

وعُلم أن وزراء القوات ابدوا ملاحظات طالبوا فيها بأن تكون الصيغة المستخدمة في موضوع السلاح اكثر تشددا بما يجعل منها متوافقة مع التزامات لبنان ولذلك طلب هؤلاء الوزراء تضمين عبارة تجريد أو مصادرة السلاح weapon confiscation من الجماعات المسلحة للبنانيين وغير اللبنانيين شمالا وجنوبا. ومن هنا اتت تحفظاتهم، وكان نقاش مع الوزراء الشيعة.

وتردد أن بعض المناقشات لم تخلو من «العصف» وقد شوهد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي يرطب الأجواء نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وهنا لفتت مصادر وزارية إلى أن ما من سجال كبير إنما أخذ ورد.

واذ اعتبرت أن الأجواء سادتها الأيجابية قالت أن المهم هو النتيجة أي إقرار البيان مع تعديلات غير جوهرية، اما التحفظ القواتي الآخر فهو على عبارة لبنان في الدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء، في حين كان المطلوب استخدام عبارة حق الدولة اللبنانية في الدفاع عن نفسها. وعلم أن المطالبة بتشغيل مطار القليعات قوبلت بمطالبة لتشغيل مطار رياق.

إلى ذلك علم أن تأكيدا برز على عدم استخدام عبارة العودة الطوعية للنازحين السوريين. وكان المجلس أقر البيان على أن يحال بعد إدخال التعديلات عليه وأكثرها بالصياغة إلى مجلس النواب.

وفي السياق، ذكرت بعض مصادر المعلومات ان نقاشات حادة جداً، حصلت داخل الجلسة على خلفية البند المتعلق بتنفيذ القرار 1701 والسلاح.

مضمون البيان

وكشف وزير الاعلام بول مرقص بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء ان «رئيس الجمهورية اكد بأن البيان الوزاري يرتكز الى 80٪ من اتفاق الطائف و20٪ من خطاب القسم»..

واكد ان الرئيس عون اكد حماية التظاهر السلمي بدون التعدي، وبدون قطع الطرقات، مشدداً على الوضع الامني.

وحسب ما تلا وزير الاعلام يتضمن البيان الوزاري على «التزام الحكومة بتحرير جميع الاراضي اللبنانية وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح، وبسط سيادة الدولة على جميع اراضيها بقواها الذاتية حصراً، والتزام الحكومة بقرار مجلس الامن 1701 كاملاً. بالاضافة الى الالتزام بالتدقيق الجنائي والمجلسي على الوزارات والادارات والمؤسسات العامة واجراء التعيينات في مجالس الادارة».

وتضمن البيان ايضاً: وجوب تحييد لبنان عن صراعات المحاور واطلاق حوار جاد مع سوريا، وضبط الحدود وعودة النازحين السوريين، وعدم استخدام لبنان كمنصة للتهجم على الدول الشقيقة، والعمل لاعادة الاعمار بكل شفافية عبر صندوق دعم لاعادة الاعمار.

وجاء في البيان: الدولة تمتلك قرار الحرب والسلم، وجيشها صاحب عقيدة دفاعية يحمي الشعب ويخوض اي حرب وفقاً لاحكام الدستور، كما ان الحكومة تلتزم وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني باتخاذ الاجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي، وتؤكد حق الدفاع عن النفس في حال حصول اي اعتداء وذلك وفقاً لميثاق الامم المتحدة.

وبالنسبة لوضع الجنوب، اعلن رئيس الجمهورية جوزف عون بعد لقاءات مع سفراء اللجنة الخماسية في بيروت ونقابة محرري الصحافة «ان العدوّ الإسرائيلي لا يُؤتَمَن له، ونحنُ متخوّفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل (اليوم) وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطنيّ موحّد وجامع. ولن أقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية، وان خيار الحرب لا يفيد وسنعمل بالطرق الدبلوماسية لأنّ لبنان لم يَعُد يحتمل حربًا جديدة. والجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليّون، والمهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، و ان سلاح حزب الله فسيأتي ضمن حلول يتَّفق عليها اللبنانيون».

كما اوضح ان «صدقية أميركا وفرنسا على المحك وهما تعملان على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي».

وقال: أن الجيش مسؤول عن حماية الحدود وهو جاهز «وإذا قصّر حاسبونا»، مضيفا: سلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون.

وقال السفير المصري بعد لقاء السفراء مع رئيسي الجمهورية والحكومة نواف سلام: أن الفترة المقبلة ستشهد الكثير من التحديات، وقد تناولنا مع دولته أمورا كثيرة متعلقة بما هو قادم من ملفات وعلى رأسها الإصلاح والإنقاذ، وهو مطلب الجميع ويسعى الى تحقيقه.

أضاف: هناك الكثير من الملفات المتعلقة بالإصلاح المالي والاقتصادي والقضائي واعادة الأعمار، وأيضا ملف لا يقل أهمية ويتصدر المشهد مع حلول موعد 18 شباط، والمتعلق بالانسحاب الكامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية، وأكدنا على ضرورة ان يتم هذا الانسحاب في أسرع وقت، ونرجو أن يكون هناك التزام من الطرف الإسرائيلي بهذا الانسحاب.

وردا على سؤال يتعلق بالضغط على قوات الاحتلال من أجل تنفيذ الاتفاق قال: نؤكد وجود امرين مرفوضين تماما الأول، الاعتداءات المتواصلة على لبنان، وهذا ما أشار اليه دولة الرئيس في حديثه معنا، وهذه الاعتداءات هي اعتداء على سيادة لبنان وترفع ايضا تكلفة إعادة الاعمار..اما الأمر الثاني المرفوض، فهو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وبالتالي هناك التزام من الخماسية وأصدقاء لبنان العمل على انهاء هذا الاحتلال في أسرع وقت ممكن.

جنبلاط لوقف المزايدات

ومن عين التينة، اعلن النائب السابق وليد جنبلاط ان العلاقة مع الرئيس نبيه بري قوية وستبقى.

واعتبر جنبلاط: بقاء الاحتلال في التلال الخمس مخالف لاتفاق وقف النار.

واشار في موضوع الطائرات الايرانية: وزير الاشغال يتحمل موضوع التقنين للطائرات، ومن يتحمل مسؤولية التفتيش هو وزارة الداخلية لانها من مهمة جهاز امن المطار، وكفى مزايدات سياسية.

رجي: طلبت تنظيم رحلة للبنانيين من طهران لبغداد

وكلف الاجتماع الذي عقد في بعبدا، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، متابعة الاتصالات لايجاد حل سريع بعد تحديد تعليق رحلات الطيران بين بيروت وطهران الى اجل غير مسمى.

واعلن الوزير رجي انه جرى الطلب من «سفيرنا في ايران تنظيم رحلة للبنانيين الى بغداد، وطائرة الميدل ايست تقلهم من بغداد الى بيروت، والتكاليف الزائدة ستتكفل بها الدولة واولويتنا هي عودة اللبنانيين الى بلدهم، ولا يجوز بقاءهم هناك بسبب اعطاء اذونات».

الجيش الإسرائيلي يعلن البقاء بـ5 نقاط

واليوم 18شباط، اعلن الجيش الاسرائيلي على لسان المتحدث العسكري ناداف شوشاني: بناءً على الوضع الراهن، سنترك قوات محدودة منتشرة مؤقتاً في 5 نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان، بحيث «نواصل الدفاع عن سكاننا ونتأكل من عدم وجود تهديد فوري»، على حد تعبيره، مضيفاً: انه اجراء مؤقت حتى تصبح القوات المسلحة اللبنانية قادرة على تطبيق هذا القرار.

وذكر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: «انه يجب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بلبنان كاملا وعلى دولة لبنان ضمان ذلك».

وتجاوز العدو الاسرائيلي جنوب شمال نهر الليطاني بمسافات ووصل الى مدخل الجنوب عند نهر الاولي وأستهدف بغارة من مسيرة سيارة نوع «هيونداي النترا» قرب الملعب البلدي في مدخل صيدا وعلى مسافة امتار من حاجز الجيش اللبناني، وهرعت سيارات الاسعاف الى المكان في ظل معلومات عن وجود اشخاص داخل السيارة وسقوط شهيد. وتم إنتشال جثة من السيارة المستهدفة وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران التي اشتعلت فيها بعدما تناثرت قطعا. واصيب 3 اشخاص بجروح كانوا في الطريق. وضرب الجيش اللبناني طوقاً حول مكان الغارة.

وذكرت معلومات الاعلام الاسرائيلي «ان المستهدف يدعى محمد شاهين ووصفه العدو بأنه شخصية شخصية كبيرة مهمة. وانه مسؤول عسكري بحركة حماس- كتائب القسام».. كان متوجهاً الى مخيم عين الحلوة على ما يبدو.

ولاحقاً، أعلن المتحدث باسم جيش العدوّ الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على «اكس»: أنه وفي عملية مشتركة مع الشاباك، أغارت طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي في منطقة صيدا واغتالت محمد شاهين الذي شغل منصب قائد مديرية العمليات لحماس في لبنان».

وسبق الاعتداء تحليق طيران معادٍ في اجواء مدينة صيداوقرى شرق صيدا.

وتم الاعلان في فلسطين المحتلة عبر «قناة الحدث»: ان رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو خرج من جلسة محاكمته 10 دقائق للمصادقة على الغارة على صيدا.

وكانت قوات الاحتلال قد باشرت باكراً اعتداءاتها على قرى الجنوب، فنفذت تفجيرات عند مدخل العديسة لناحية الطيبة، في منازل ومحال ومحطة وقود. وعمدت إلى إضرام النيران في بعض المنازل في بلدة العديسة. كما نفذ تفجيرات في يارون.

وتوغلت قوة اسرائيلية صباحًا نحو وسط بلدة كفرشوبا بعد انتشار الجيش اللبناني فيها. كما عمدت الى تمشيط محلة الصوان بالقنابل والرشاشات الخفيفة والمتوسطة. ثم بدأت قوات الاحتلال أعمال تجريف في محيط جبانة كفرشوبا، عقب توغلها إلى البلدة. وألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، وعدد من الأهالي، خلال مراقبتهم توغل قوات الاحتلال إلى وسط البلدة. ثم قامت بنسف مزرعة مواشي في حرش الصوانة في كفرشوبا.وبعدها انسحبت القوة المعادية الى اطراف البلدة.

ونفذ العدو الاسرائيلي عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة في منطقة راس الظهر غرب بلدة ميس الجبل، مع توغل لآليات ودبابات العدو في منطقة حوشين غرب البلدة.

وأعلنت بلدية ميس الجبل أن الاحتلال الاسرائيلي انسحب من احدى النقاط التي كان متمركزاً فيها، ضمن منطقة المفيلحة، وما زال حتى الآن يحتل الاحياء الداخلية لبلدة ميس الجبل وعددا من التلال، ونحن بانتظار دخول الجيش اللبناني وانتشاره في بلدتنا مع فرق الهندسة، لنكون خلفه لا امامه، ونحترم التوصيات التي تهدف الى حمايتكم وسلامتكم».

وظهراً، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء ساحة رب ثلاثين، حيث يتجمع الأهالي وفرق البلدية التي تعمل على تنظيف الشوارع.

وسجل تحليق لطائرة استطلاع اسرائيلية على علو منخفض فوق قرى السلسلة الغربية من جبال لبنان المطلة على منطقة البقاع.

وبعد الظهر نفذّ العدو غارتين على منطقة إقليم التفاح. ومساءً نفذ العدوعملية تفجير في يارون وتفجيراً كبيراً في ميس الجبل.ونفذ مساء غارات على محيط الجسر الذي يصل منطقة الخردلي بمرجعيون وعلى بلدة طيرحرفا.

بالتوازي عملت عناصر الدفاع المدني في جمعية كشافة الرسالة الاسلامية (مركز ميس الجبل التطوعي) على فتح بعض الطرق وتسهيلها في منطقة المفيلحة غرب البلدة، تمهيداً لدخول الجيش وفرق الهندسة والانتشار في البلدة. يذكر ان الجيش الاسرائيلي ما زال متواجداً في الاحياء الداخلية للبلدة.

وبدأ أهالي بلدة حولا بالتجمع صباحاً عند مدخل البلدة في انتظار الجيش اللبناني وسيارات الصليب الاحمر للدخول واجلاء جثة الشهيدة خديجة عطوي التي ارتقت شهيدة أمس الاول برصاص قوات الاحتلال مع ستة مواطنين حوصروا داخل البلدة بعد رفض إسرائيل السماح بإجلائهم، وهم الجريحة حنان عطوي (شقيقة خديجة) وزوجها جاد قطيش وطفلاها وفادي قطيش وطفلته.ولكن استمرت المماطلة الاسرائيلية بمنع دخولهم.

ومساء. تمكن الصليب الأحمر من دخول بلدة حولا وعثر على جثمان الشهيدة خديجة عطوي ونقل جثمانها إلى مستشفى تبنين الحكومي.

كما استهدفت غارة اسرائيلية وادي عين الزرقا في اطراف طير حرفا.

 

 

 

"البناء":

حلّ الموعد المنتظر للثامن عشر من شباط الذي قام الأميركيون بهندسته مع نهاية مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته وكفلت تنفيذه واشنطن، فمدّدت للاحتلال فرص البقاء في الأراضي اللبنانية بذرائع واهية مع وعد إنجاز الانسحاب الكامل في الموعد الجديد. وها هو الموعد يحلّ والاحتلال يعلن وبتغطية أميركية مجدداً البقاء في التلال المشرفة على القرى الحدودية التي أعلنت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إنجاز الانسحاب منها منتصف ليل أمس، مؤكدة بقاء الاحتلال في التلال الخمس، وهي: – تلة العزية: تبعد 2 كلم عن الحدود في خراج دير سريان، وتشرف على كل من مجرى نهر الليطاني، من المحمودية الى زوطر – تلة العويضة: تبعد 1 كلم عن الحدود، وتقع بين العديسة وكفركلا وهي التلة الوحيدة المشرفة على مستعمرة المطلة وباقي المستوطنات الإسرائيلية في إصبع الجليل – تلة اللبونة: تبعد 300 متر عن الحدود وهي على امتداد منطقة خراج علما الشعب والناقورة، وهي عبارة عن مجموعة غابات كثيفة وتشرف على الجهتين اللبنانية والفلسطينية المحتلة. – تلة الحمامص: تبعد 1 كلم عن الخط الأزرق في خراج الخيام وتشرف على مستعمرة المطلة من جهة الشمال. – جبل بلاط: يبعد 1 كلم عن الخط الأزرق بين راميا ومروحين، ويشرف على القطاع الغربي والقطاع الأوسط من الجهتين.
في المسار الحكوميّ أنجزت الحكومة بيانها الوزاريّ الذي تضمّن التزامات إصلاحية مالية واقتصادية، جوهرها قضية الإصلاح المصرفي وضمان عودة الودائع واتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، وإصلاح إداري يبدأ من بناء السلطة القضائية المستقلة، وتعيينات في الفئة الأولى تحترم المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وتقوم على عدم تخصيص وظيفة لطائفة، لكن القضية الرئيسية التي سوف تحظى بالمناقشة من نص البيان هي مقاربته لمسألة السيادة وسلاح المقاومة، حيث نصّ البيان الوزاري على التمسك بحق الدولة باحتكار حمل السلاح، لكنه أضاف إلى ذلك أن الدولة مسؤولة عن منع الاعتداءات وتحرير الأراضي المحتلة متحدثاً عن عقيدة قتالية لجيش يحرّر ويدافع ويحمي ويخوض الحروب وتمكينه وتجهيزه بما يلزم للقيام بذلك، ودعا إلى مناقشة استراتيجية دفاعية عسكرية ودبلوماسية واقتصادية، بينما كان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يتحدّث أمام نقابة محرّري الصحافة اللبنانية، معتبراً أن مصير سلاح المقاومة يبحث عبر حوار وطني بين اللبنانيين.
في حديث لقناة الميادين على خلفية التحضيرات لتشييع الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، أكد مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، أن «قوة حزب الله سترجع أكثر مما كانت وسيكون التركيز الآن على الداخل، وإنما شعلة الإقليم لم تنطفئ بعد».

وأقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء، مسودة البيان الوزاري بعد نقاشات بنّاءة، حيث أدخلت بعض التعديلات عليها، على أن تتوجه الحكومة الى مجلس النواب خلال اليومين المقبلين لتمثل على أساسه لنيل الثقة.
وتضمّن البيان كل المواضيع والمسائل التي تهم اللبنانيين، والموجودة في اتفاق الطائف وخطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية بعد انتخابه في مجلس النواب.
وأشار رئيس الجمهورية وفق وزير الإعلام بول مرقص، الى أن مسودة البيان الوزاري تتضمّن نحو 80% من اتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني) ونحو 20% من خطاب القَسَم.
وتحدث البيان عن التزام الحكومة ما يلي:
– تحرير جميع الأراضي اللبنانية.
– واجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط سيادتها على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصراً.
– التزام الحكومة قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً ودون اجتزاء ولا انتقاص.
– التزام الحكومة الترتيبات التي وافقت عليها الحكومة السابقة بتاريخ 27 تشرين الثاني.
– تحييد لبنان عن صراعات المحاور.
– في العلاقة مع سورية: إطلاق حوار جاد، وضبط الحدود، وعدم تدخل كل دولة في شؤون الأخرى، وعودة النازحين السوريين.
– عدم استعمال لبنان منصة للتهجّم على الدول الشقيقة والصديقة.
– العمل لإعادة الإعمار بكل شفافية عبر صندوق دعم لإعادة الإعمار.
– تعزيز مقوّمات العيش الكريم.
– التعاون من اجل تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي، مع مناقشات لاحقة ستجري.
– استكمال عودة المهجرين.
– تعزيز التعليم ودور المرأة والمحافظة على البيئة.
– تعزيز المجلس الاقتصادي والاجتماعي عبر الرجوع إليه كما ينص عليه القانون.
– التزام التدقيق الجنائي والمحاسبي على الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة.
– إجراء التعيينات لا سيما في مجالس الإدارة والهيئات الناظمة، وخصوصاً قطاع الكهرباء، قطاع الاتصالات، الطيران المدني، والإعلام (الذي حرصتُ على إضافته مع موافقة مجلس الوزراء). اضافة الى الإعلام اللبناني، أدخلنا موضوع الحريات العامة، وذُكرت هذه العبارة ثلاث مرات في البيان، وبعدها أقرّ البيان الوزاري.
وشدّد وزير الإعلام في رده على أسئلة الصحافيين على أن “موقف الحكومة واضح باتجاه تحرير جميع الأراضي اللبنانية، وسوف تتوخى جميع السبل اللازمة لتحقيق هذا الهدف، كانت هناك اشارة واضحة في البيان الى هذا الأمر وسوف يكون هناك تطبيق من قبل السلطات اللبنانية المختصة، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو غيره بغية الوصول الى هذا الهدف وهو التمسك بتحرير جميع الأراضي اللبنانية”.
وتطرق رئيس الجمهورية الى “موضوعين الأول هو موضوع المطار حيث أكد على حماية التظاهر السلمي دون التعدي ودون إمكانية قطع الطرقات، وقال إن الحفاظ على الوضع الأمني هو خط أحمر، واشار الى ان هنالك موقوفين تجري متابعتهم تحت إشارة القضاء المختص. كما شدد على موضوع الحدود اللبنانية السورية، اذ عبّر رئيس الجمهورية عن موقف الدولة اللبنانية الحازم والواضح للذود عن الحدود، سواء عبر اتصالاته الخارجية او بتوجيهاته التي أعطاها للقوى العسكرية والأمنية المختصة”.
وكان الرئيس عون أبلغ سفراء اللجنة الخماسية أن “الجيش اللبناني قادر وجاهز للانتشار في القرى والبلدات التي سوف ينسحب منها “الإسرائيليون”، وعلى الدول التي ساعدت في التوصل إلى الاتفاق ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في 27 تشرين الثاني الماضي أن تضغط على “إسرائيل” للانسحاب وتنفيذ الاتفاق”.
كما أبلغ الرئيس عون أعضاء اللجنة أنه بعد إنجاز الانسحاب “الإسرائيلي” سوف تبدأ اللقاءات في مقر القوات الدولية في الناقورة للبحث في استكمال بنود الاتفاق وأهمها ترسيم الحدود والبحث في النقاط المختلف عليها في الخط الأزرق.
وشدّد الرئيس عون على أن مهمّة الجيش بعد انتشاره ستكون حماية الحدود في الجنوب، كما يحمي الجيش كلّ الحدود في الشمال والبقاع والحدود البحرية. وقال: “نريد مساعدة دولكم الشقيقة والصديقة فلا عودة إلى الوراء والأمن خط أحمر”.
وكشف عون خلال استقباله وفدًا من نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي عن أننا “نعمل دبلوماسياً لتحقيق الانسحاب “الإسرائيلي” الكامل ولن أقبل بأن يبقى “إسرائيلي” واحد على الأراضي اللبنانية”.
قد أكد رئيس الجمهورية أن الاتفاق الذي وقع في 27 تشرين الثاني يجب أن يحترم، معتبراً أن العدو الإسرائيلي لا يؤتمن له ونحن متخوّفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل غداً “وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطني موحّد وجامع”.
وإذ شدد الرئيس عون على أن لا خوف من فتنة طائفية في لبنان او انقسام في صفوف الجيش لأن “مهمته مقدسة”، فإنه اعتبر ان سلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون. وأكد أن الحرية مسؤولية وإذا لم تكن كذلك تصبح فوضى، داعياً الى عدم إثارة النعرات الطائفية او النيل من الدول الشقيقة والصديقة، مشدداً على أن إعادة الإعمار ستشمل كل المناطق التي دمرت “ونحن نرحب بأي مساعدة غير مشروطة من أي جهة أتت”.
بدوره، أشار الرئيس السابق للحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، الى أن “بقاء الجيش الإسرائيلي في التلال الخمس مخالف لاتفاق وقف النار”، مؤكداً أن “العلاقة ستستمرّ بيني وبين بري قوية جداً وستبقى، أقول هذا لأنه مرّت ظروف انقطاع نتيجة الحرب ونتيجة تشكيل الوزارة”.
وكشف وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي مطالبة الحكومة اللبنانية “بتسليم النقاط الخمس لليونيفيل إنما أتى الرفض في هذا الموضوع”.
الى ذلك، انتهت فجر اليوم مهلة تمديد اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وبدأ جيش الاحتلال بالانسحاب من الأراضي اللبنانية منذ مساء أمس، لكنه سيبقى على خمس تلال ومرتفعات وفق ما أعلن جيش الاحتلال، وأفاد مصدر أمني لبناني لوكالة “فرانس برس” مساء أمس، بأن “القوات الإسرائيلية بدأت بالانسحاب من قرى حدوديّة”.
وأفادت مصادر صحافية عن دخول فرق من فوجَي الهندسة والأشغال في الجيش اللبناني إلى بلدتي بليدا وميس الجبل بعد تراجع قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو أطرافها الشرقية.
وعشية الانسحاب واصل العدو اعتداءاته، فاستهدفت غارة إسرائيلية سيارة عند الملعب البلدي في صيدا أفيد أنها من نوع هيونداي النترا رصاصية اللون تحمل الرقم 270568، كانت تقطع سيرها على الطريق البحريّ مدخل صيدا الشمالي باتجاه بيروت قبل مطعم العربي. وقد حوّلتها النيران إلى بقايا الكبير في حماس محمد شاهين، قبل أن يتأكد النبأ مع نعي الجماعة الإسلامية شاهين. وزعم جيش العدو “اننا قتلنا قائد عمليات حماس في لبنان بعملية مشتركة مع الشاباك وأن شاهين كان متورطاً في إطلاق الصواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي”.
كما توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، في بلدة كفرشوبا الواقعة جنوب لبنان، مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية، قبل أن تعود وتنسحب نحو أطراف البلدة. وألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري والأهالي خلال مراقبتهم توغّل قوة إسرائيلية إلى وسط البلدة. وقامت القوات الإسرائيلية منذ ساعات الصباح الأولى (صباح الثلاثاء) بحرق منازل المواطنين في بلدة عديسة الحدودية، ونفذت تفجيراً في بلدة يارون وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في منطقة رأس الظهر غرب بلدة ميس الجبل مع توغل لآليات ودبابات في منطقة حوشين.
في المقابل تداعى الأهالي الى العودة الى القرى اليوم، وتجمع أهالي بلدة حولا في انتظار الجيش اللبناني وسيارات الصليب الأحمر للدخول وإجلاء جثة الشهيدة خديجة عطوي التي قضت أمس، برصاص قوات الاحتلال مع ستة مواطنين حوصروا داخل البلدة بعد رفض “إسرائيل” السماح بإجلائهم.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الصليب الأحمر دخل الى بلدة حولا وعثر على جثمان المواطنة خديجة عطوي.
في المواقف، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله: “إننا حريصون على السلم الأهلي والاستقرار، ولا نريد مواجهة مع أحد ونريد للجيش اللبناني أن يأخذ دوره في حماية السلم الأهلي وأيضًا في التصدّي للعدو الصهيوني”.
وأضاف: “دائمًا ما كان يطرح مطلب بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها والفرصة مؤاتية للحكومة لتطبيق هذا المطلب في جنوب الليطاني، والسؤال اليوم كيف تريد هذه الحكومة مواجهة احتلال الأرض؟ أما الذين لا يريدون مقاومة فما خطتهم لطرد الاحتلال؟ وبمعزل عمّا سيرد في البيان الوزاري كيف سيتعامل هؤلاء مع واقع وجود احتلال؟”.
ولفت فضل الله إلى أننا “نريد لهذه الحكومة أن تنجح، ونريد لهذا العهد أن ينجح، ولكن ليس على حساب سيادة بلدنا ولا على حساب كرامة شعبنا وحريته في أن يعبّر عن رأيه بالطريقة السلمية المناسبة، ونحن ننصح الحكومة ورئيسها أن لا يبدؤوا مسيرتهم بارتكاب الأخطاء مع الناس، لأن كلّ الذين بدؤوا بالخطأ في الماضي سقطوا، وما نريده هو الدولة العادلة التي تتصرّف مع الناس بمساواة وبحكمة ووفق مقتضيات القانون، وليس السلطة التي تواجه شعبها أو تعتدي على حقوقه. فمثل هذه السلطة ستسقط لا محال والتجارب في لبنان شاهدة على ذلك”.
بدوره، أكد مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، في حديث عبر قناة “الميادين”، أن “قوة حزب الله سترجع أكثر مما كانت وسيكون التركيز الآن على الداخل وإنما شعلة الإقليم لم تنطفئ بعد”. ولفت صفا، الى أن “السيد حسن نصر الله كان يقول دائماً إن حزب الله لا يتوقف على شخص فالحزب نهج ومشروع وتنظيم وأمة، وانتقال الأمانة العامة كان سلساً جداً بعد استشهاد نصر الله”. ورأى أن “الاحتلال صعّد أهدافه بعد اغتياله السيد نصر الله وللأسف نتنياهو وآخرون خاطبوا بعض الداخل اللبناني بـ”لاقونا”.
وكان وفد حزب الله ضمّ الوزير السابق محمد فنيش والنائب أمين شري سلّم الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط دعوة لحضور تشييع الأمينين العامين السابقين للحزب السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.
على صعيد آخر، أدان حزب الله في بيان الاعتداء على نصب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في منطقة الجرمق – ‏العيشية، ورأى فيه اعتداءً مشبوهًا وعملًا فتنويًا.‏ داعيًا إلى تفويت الفرصة على كل المحاولات المشبوهة لزعزعة الاستقرار الداخلي.

 

 

 

"الأنباء" الالكترونية:

سلك البيان الوزاري لحكومة العهد الأولى طريقه الى المجلس النيابي لتنال الثقة على أساسه، بعد إقراره في اجتماع مجلس الوزراء، مساء أمس، وتتضمن إلتزام الحكومة "تحرير الاراضي اللبنانية والتزام تنفيذ القرار 1701 واحتكار السلاح بيد الدولة"، وفق ما ورد في خطاب القسم. 

وفيما تتجه الأنظار اليوم نحو الجنوب ترقباً لتنفيذ إسرائيل إتفاق وقف إطلاق النار الذي أقر في 27 تشرين الثاني 2024، وتم تمديده حتى صباح اليوم 18 شباط، وما إذا كانت ضغوط الدول الراعية لاتفاق وقف النار ستنجح بإلزام جيش العدو الإنسحاب من كامل الأراضي المحتلة أم ستبقى على تمركزها في نقاط المراقبة الخمس التي أعلن عنها.

حيث بات من المتوقع ان يعلن الرئيس جوزف عون موقفا حاسما بهذا الخصوص، حيث أعلن عن تخوفه من عدم تحقيق الانسحاب الكامل، معتبرا ان العدو الإسرائيلي لا يؤتمن له. وقال أمام وفد وفد نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي وعضوية أعضاء النقابة الذي زار بعبدا مهنئا بانتخابه، إن "الردّ اللبناني سيكون من خلال موقف وطني موحد وجامع". وقال: "ان الجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليون وهو مسؤول عن حماية الحدود وجاهز لهذه المهمة واذا قصر فحاسبونا"، كاشفا اننا "نعمل دبلوماسيا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن اقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية". وإذ شدد الرئيس عون على ان لا خوف من فتنة طائفية في لبنان او انقسام في صفوف الجيش لان "مهمته مقدسة"، فانه اعتبر ان سلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون. واكد ان الحرية مسؤولية واذا لم تكن كذلك تصبح فوضى، داعياً الى عدم اثارة النعرات الطائفية او النيل من الدول الشقيقة والصديقة، مشددا على ان إعادة الاعمار ستشمل كل المناطق التي دمرت "ونحن نرحب بأي مساعدة غير مشروطة من أي جهة أتت".

في سياق متصل، أعطى الرئيس توجيهات صارمة لعدم التهاون أو السماح بإقفال الطريق المؤدية الى المطار، خلال ترؤسه اجتماعا خصص للبحث في تطورات وضع المطار ومنع هبوط الطائرات الإيرانية،  حيث "أثنى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء على عمل الأجهزة العسكرية والأمنية للمحافظة على الأمن المحيط بالمطار وإبقاء الطريق المؤدية إليه سالكة، وعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار والمحافظة على الأملاك العامة، كما تم تكليف وزير الخارجية والمغتربين متابعة الاتصالات الديبلوماسية لمعالجة مسألة الرحلات الجوية بين طهران وبيروت وتأمين عودة المسافرين اللبنانيين الذين ما زالوا في إيران، والتأكيد على التدابير والاجراءات المتّبعة في تفتيش الطائرات كافة وتكليف جهاز أمن المطار متابعة الالتزام بالتوجيهات اللازمة، وتكليف وزير الاشغال العامة والنقل تمديد مهلة تعليق الرحلات من وإلى إيران".

وفي سياق منع هبوط الطائرات الإيرانية في مطار بيروت، أشار الرئيس وليد جنبلاط بعد زيارته الرئيس نبيه بري في عين التينة يرافقه الوزير وائل أبوفاعور، أنّه "بانتظار منح الثقة للحكومة الجديدة، يجب ألا يحمّل وزير الأشغال تبعات كلّ أمر بما يتعلق بالطائرات الايرانية، فالموضوع واضح حيث أن وزير الأشغال يتحمّل مسؤولية تقنية الطائرات، إنما موضوع التفتيش والتحقق من أي مواد أو تهريب يعود إلى وزارة الداخلية من خلال جهاز أمن المطار ولا مانع من كلّ إجراءات التفتيش، وكفى مزايدات سياسية في هذا الشأن".

واعتبرَ جنبلاط أن الموضوع الأخطر في الاتفاق الذي وقع بين لبنان وإسرائيل عبر الامم المتحدة، لافتاً إلى أن بقاء الاحتلال بالتلال الخمس مخالف لاتفاق وقف إطلاق النار.

البيان الوزاري

وفي العودة الى إقرار البيان الوزاري، أعلن وزير الإعلام بول مرقص، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أن الرئيس جوزف عون شكر اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة البيان الوزاري، منوهًا بسرعة إنجازها، مشيرًا إلى أن البيان يتضمن نحو 80% من اتفاق الطائف و20% من خطاب القسم.

وأكد مرقص أن الحكومة تلتزم بتحرير كافة الأراضي اللبنانية، واحتكار الدولة لحمل السلاح وبسط سيادتها الكاملة، مع التزامها بتنفيذ القرار 1701 بالكامل. كما شدد على ضرورة تحييد لبنان عن صراعات المحاور، وإطلاق حوار جاد مع سوريا لضمان عودة النازحين السوريين، وعدم استخدام لبنان كمنصة لإطلاق تصريحات ضد دول شقيقة.

وأشار إلى التزام الحكومة بالتدقيق الجنائي والمحاسبي في الإدارات والمؤسسات العامة، وإدخال موضوع الحريات العامة في جدول الأولويات.

وكان مجلس الوزراء قد التأم عند الساعة الرابعة من عصر أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبدعوة وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء 

وبحث مجلس الوزراء في مسودة البيان الوزاري للحكومة كما أعدته اللجنة الوزارية لاقراره بصيغته النهائية.

 اغتيال مسؤول عسكري في حماس

على صعيد اخر، استهدفت غارة اسرائيلية عند الملعب البلدي في صيدا سيارة المسؤول العسكري في  حماس محمد شاهين، واعلن الجيش الإسرائيل "اننا قتلنا قائد عمليات حماس في لبنان بعملية مشتركة مع الشاباك"، مضيفا: "شاهين كان متورطا في إطلاق الصواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي". وقالت "جيروزاليم بوست" نقلا عن مسؤول إسرائيلي: القيادي المستهدف كان يُخطط لهجوم ضدّ الإسرائيليين.

 

 

 

"الشرق":

وسط زحمة اللقاءات السياسية والتحركات التي يبدو الأسبوع الجاري حافلاً بمحطاتها، انتقلت وجهة الرصد السياسي من الاحتجاجات والتوقيفات في ملف تظاهرات حزب الله على خلفية منع الطائرات الايرانية من الهبوط في بيروت وتداعياته، الى ما يمكن ان يتضمنه البيان الوزاري للحكومة الذي ابصر النور في ختام جلسة امس في قصر بعبدا.

وما بين المحطتين استحوذ ملف الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان على اهتمامات معظم المسؤولين وشكل الطبق الرئيسي في مختلف اللقاءات عشية انتهاء مهلة اتفاق وقف النار الممددة، اليوم.

البيان الوزاري

في السياق، أشارت المعلومات الى ان مسودة البيان الوزاري تتناول تحمّل الدولة بالكامل مسؤولية أمن البلاد والتزام الحكومة بتعهداتها ولا سيما 1701 من دون اجتزاء او انتقاص واتفاقي الهدنة ووقف اطلاق النار. وأضافت “تنص المسودة على اتخاذ جميع الاجراءات لتحرير الارض من الاحتلال وبسط سيادة الدولة على كامل اراضيها بقواها الذاتية وحق لبنان في الدفاع عن النفس واحتكار حمل السلاح وتنفيذ خطاب القسم. كما تنص المسودة على تنفيذ خطاب القسم ومناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية امن وطني على المستويات الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

موقف وطني جامع

بالعودة الى الانسحاب الاسرائيلي، فقد اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الاتفاق الذي وقع في 27 تشرين الثاني يجب ان يحترم، معتبرا ان العدو الإسرائيلي لا يؤتمن له ونحن متخوفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل غدا “وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطني موحد وجامع”. وقال: “ان الجيش جاهز للتمركز في القرى والبلدات التي سينسحب منها الإسرائيليون وهو مسؤول عن حماية الحدود وجاهز لهذه المهمة واذا قصر فحاسبونا”، كاشفا اننا “نعمل دبلوماسيا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن اقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية”.

الخماسية

كما نوّه الرئيس عون بالجهود التي بذلها سفراء اللجنة الخماسية في انجاز الاستحقاق الرئاسي، مقدراً للدول التي يمثلونها وقوفها الى جانب لبنان ودعمه في المجالات كافة، وذلك خلال استقباله أعضاء اللجنة الخمسة، الذين هنأوا الرئيس عون بانتخابه رئيسا للجمهورية، وزاروا ايضا رئيس الحكومة نواف سلام في السراي

وللمناسبة، قال السفير المصري: “كان اللقاء إستمرارا لدعم الجديدة التي يمر بها لبنان ولما هو قادم من إستحقاقات وتحديات تمر بها الدولة اللبنانية، وفرصة للتأكيد ان موقف الخماسية ثابت والتزامها كامل بالوقوف الى جانب لبنان في كل ما يمر به من أمور في الفترة القادمة. ولقد إستغلينا الفرصة للإستماع من فخامته لتقديره لبعض الأمور والاحداث التي مرت خلال الأيام الماضية.

واكد فخامته ان الدولة اللبنانية عازمة على بسط يدها الأمنية على كل ربوع الدولة اللبنانية. وهناك التزام بأن الجميع يخضع للقانون ولا مجال للخروج عنه او تعكير الصفو العام.” وقال: “ما شهدناه نحن في الأيام الماضية وتأكدنا منه هو ان الأجهزة الأمنية تقوم بدورها. وأكدنا ان ما حدث من إعتداء على بعثة اليونيفيل امر غير مقبول ويجب ان تتم محاسبة مرتكبيه. وقد اكد فخامة الرئيس ان الامر يسير في هذا الاتجاه.” وتابع: “تحدثنا أيضا عن عدد من الملفات المتعلقة بما ورد في خطاب القسم، وفخامة الرئيس اكد ان ما ورد في الخطاب سيكون جزء كبير منه في البيان الوزاري. وهذا امر محبب لأنه في الحقيقة يؤكد على التزام الدولة بأن ما هو قادم سيعالج مشاكل كثيرة للمواطن اللبناني.” أضاف: “إن جزءا كبيرا من اللقاء تناول الاستحقاق القادم الخاص بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية”.

تصعيد أمني

اما عشية الانسحاب وفي وقت افيد ان الاسرائيلي سينسحب من الجنوب وسيبقى موجودا في 5 مواقع، صعّد أمنيا. فقد اغتالت غارة اسرائيلية عند الملعب البلدي في صيدا القائد في حركة حماس محمد شاهين اما جنوبا، فتوغلت قوة عسكرية إسرائيلية، صباحا، في بلدة كفرشوبا الواقعة جنوب لبنان، مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية، قبل ان تعود وتنسحب نحو اطراف البلدة بعد الظهر. وألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية بالقرب من رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري والأهالي خلال مراقبتهم توغل قوة اسرائيلية إلى وسط البلدة. وقامت القوات الإسرائيلية منذ ساعات الصباح الأولى بحرق منازل المواطنين في بلدة عديسة الحدودية، ونفذت تفجيرا في بلدة يارون وعمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة في منطقة رأس الظهر غرب بلدة ميس الجبل مع توغل لآليات ودبابات في منطقة حوشين الى ذلك، وفي وقت يتداعى الاهالي الى العودة الى القرى غدا، تجمع أهالي بلدة حولا في انتظار الجيش اللبناني وسيارات الصليب الاحمر للدخول واجلاء جثة الشهيدة خديجة عطوي التي قضت أمس برصاص قوات الاحتلال مع ستة مواطنين حوصروا داخل البلدة بعد رفض إسرائيل السماح بإجلائهم. وافيد بعد الظهر ان انهم تمكنوا من الخروج .

الطيران الايراني

على خط هبوط الطيران الايراني في مطار بيروت، عقد اجتماع وزاري في بعبدا لمتابعته قبيل جلسة مجلس الوزراء. ايضا، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية الى ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أجرى “محادثات جيّدة” مع نظيره اللبناني يوسف رجي بشأن أزمة الرحلات الجوية بين البلدين. وشددت على ان المحادثات أكدت أهمية مواصلة التعاون وعدم السماح بتدخل فريق ثالث في العلاقات بين إيران ولبنان. وأكدت أن “المحادثات مستمرة بين طهران وبيروت ونأمل بأن نصل إلى حلول تخدم مصالح الشعبين”.

 

 

 

"الشرق الأوسط":

انتهت فجر الثلاثاء مهلة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله، وذلك بعيد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي عزمه إبقاء قواته في خمس نقاط استراتيجية عند الحدود.

وقبيل انتهاء المهلة، أكّد مسؤول أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ القوات الإسرائيلية بدأت ليل الإثنين بالانسحاب من قرى حدودية مع تقدّم الجيش اللبناني للانتشار فيها. وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته إن «القوات الإسرائيلية بدأت بالانسحاب من قرى حدودية بما في ذلك ميس الجبل وبليدا مع تقدّم الجيش اللبناني».

وبدأت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بقصف شنّه حزب الله على مواقع إسرائيلية دعما لحليفته حركة حماس الفلسطينية في غزة قبل أن تشتدّ مع مرور الوقت وتصبح مواجهة مفتوحة خلّفت دمارا واسعا في مناطق عدّة في جنوب لبنان وشرقه وفي ضاحية بيروت الجنوبية. وقدّرت السلطات كلفة إعادة الإعمار بأكثر من عشرة مليار دولار.

ورغم الدمار الهائل وغياب مقوّمات الحياة من بنى تحتية وخدمات أساسية، يتلهّف النازحون للعودة إلى بلداتهم الحدودية، لمعاينة ممتلكاتهم وانتشال جثث مقاتلين من أبنائهم، بعدما منعت القوات الإسرائيلية عودتهم طيلة الأشهر الماضية. ولا يزال نحو مئة ألف لبناني من إجمالي أكثر من مليون فرّوا من منازلهم، في عداد النازحين، وفق الأمم المتحدة.

وبين هؤلاء فاطمة شقير، ربّة المنزل التي فرّت من مسقط رأسها في بلدة ميس الجبل الحدودية قبل عام ونصف العام. وتقول شقير «اشتقت للجلوس أمام باب منزلي، وأن احتسي صباحا فنجان القهوة قرب ورودي». وتضيف «اشتقت لكل شيء في ميس الجبل، لجيراني. تفرّقنا ولم أعد أعرف أين ذهبوا». وعلى غرار كثر، تعتزم شقير التوجه مع عائلتها الى البلدة في ساعات الصباح الأولى. وتوضح «سنتوجه الى البلدة، نشعر بالفرح، على الرغم من أنّ منازلنا دُمّرت وخسرنا شبابا».

ودعت بلديات عدّة، بينها بلدية ميس الجبل، الأهالي الى التريّث في العودة لبلداتهم بانتظار انتشار الجيش اللبناني في أحيائها وعمل الأجهزة المختصّة على فتح الطرقات، لتوفير دخول «آمن». وميس الجبل واحدة من القرى والبلدات في القطاع الشرقي في جنوب لبنان، حيث أبقت إسرائيل قواتها منذ بدء توغلها نهاية سبتمبر (أيلول)، بينما انسحبت تباعا مع بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من غالبية قرى القطاعين الغربي والأوسط.

ويسري منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) وقف لإطلاق النار أُبرم بوساطة أميركية ورعاية فرنسية. وكان يُفترض أن تنسحب بموجبه القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في غضون ستين يوما، قبل أن يتمّ تمديده حتى 18 فبراير (شباط). وقبيل ساعات من انتهاء المهلة، أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنّه سيبقي «قوات محدودة منتشرة مؤقتا في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان»، مبرّرا ذلك بمواصلة «الدفاع عن سكّاننا والتأكد من عدم وجود تهديد فوري» من حزب الله.

وجاء الإعلان الإسرائيلي رغم تأكيد لبنان رفضه المطلق لبقاء القوات الإسرائيلية، ودعوته رعاة الاتفاق إلى التدخل للضغط على الدولة العبرية. ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على وقف تبادل القصف عبر الحدود اللبنانية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، بعد حرب امتدت نحو عام وتخلّلها توغّل برّي إسرائيلي في مناطق لبنانية حدودية.

ولم يُنشر النصّ الحرفي الرسمي للاتفاق، لكنّ التصريحات الصادرة عن السياسيين اللبنانيين والموفدين الأميركيين والفرنسيين تحدثت عن خطوطه العريضة، لناحية تعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وإشرافه على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بناه العسكرية. وينصّ الاتفاق كذلك على انسحاب إسرائيل من كامل المناطق التي احتلّتها في جنوب لبنان.

ويضع القرار الإسرائيلي السلطات اللبنانية في مأزق بمواجهة حزب الله الذي كان حمّلها الأحد مسؤولية العمل على تحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية مع انتهاء المهلة. وجاء قرار إسرائيل بعد إعلان رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الأحد أنه «يجب نزع سلاح حزب الله»، مضيفا «تفضّل إسرائيل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة». وفي خضمّ الجدل حول سلاح حزب الله، أكدت الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري التزامها بـ«تحرير جميع الأراضي اللبنانية، وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا».

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تشنّ إسرائيل ضربات جوية وتنفّذ عمليات نسف تطال منازل في قرى حدودية، أوقعت اكثر من ستين قتيلا، نحو 24 شخصا منهم في 26 يناير (كانون الثاني)، الموعد الأول الذي كان مقررا لتطبيق وقف النار، أثناء محاولتهم العودة إلى بلداتهم الحدودية.

ومنذ بدء تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أحصت السلطات مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص. وفي إسرائيل، قُتل 78 شخصا، بينهم جنود، وفقا لحصيلة وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى أرقام رسمية. كما لقي 56 جنديا آخرين مصرعهم في جنوب لبنان خلال الهجوم البرّي.

وأعرب خبراء في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي في بيان عن استيائهم من استمرار «قتل المدنيين والتدمير المنهجي للمنازل والأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية الأخرى في جنوب لبنان خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار». ونبّهت منظمة هيومن رايتس ووتش الإثنين إلى أنّ «تعمّد إسرائيل هدم منازل المدنيين والبنية التحتية المدنية واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة يجعل من المستحيل على العديد من السكان العودة إلى قراهم ومنازلهم». وأضافت «حتى لو كانت منازلهم لا تزال موجودة، كيف سيعودون مع انعدام المياه والكهرباء والاتصالات والبنية التحتية الصحية؟»

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية