خاص إيكو وطن:سبع وأربعون سنةً في خدمة السلام وترسيخ الإستقرار جنوباً ولا تزال المهمة الموقتة مستمرة حتى اليوم
الرئيسية تقرير / Ecco Watan
الكاتب : ادوار العشي
Mar 21 25|01:48AM :نشر بتاريخ
قبل 47 عاماً، كان جنوب لبنان على حافة أزمة، مع تصاعد التوتر بين إسرائيل والثورة الفلسطينية، وبدء عملية الليطاني العام 1978، (أطلقت عليها إسرائيل الأسم الرمزي "أفي هحوخماه ربّ الحكمة")، أولى حروب إسرائيل على الأراضي اللبنانية، بهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية المتمركزة في الجنوب اللبناني بمنطقة العرقوب التي عُرفت بـ"فتح لاند"، وذلك ردًا على عملية كمال عداون، التي خطط لها القيادي الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد)، ونفذها مقاومون فلسطينيون من حركة فتح في 11 مارس/ آذار 1978، وتقضي العملية بالسيطرة على حافلة عسكرية إسرائيلية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست، بهدف الضغط على إسرائيل، لإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين.
العملية الفدائية قادتها دلال المغربي، البالغة من العمر حينها 18 عاماً، وضمت 11 فدائياً إنطلقوا مِن لبنان بحراً على متن زورقين، وتسللوا إلى شاطىء حيفا، وقَتلوا سائحاً أمريكياً على الشاطئ، ثمّ اختطفوا حافلة على الطريق الساحلي قرب حيفا، واستولوا على حافلة ثانية.
خلال الإشتباك مع القوات الإسرائيلية، وبعد مطاردة طويلة وإطلاق نار، إستشهدت دلال ورفاقها، وأسر واحد منهم، بينما تكبد الجانب الإسرائيلي خسائر بالعشرات بين قتيل وجريح، حيث قُتل 37 إسرائيلياً، وجُرَح 82 آخرين، واندلعت النيران في سيارة الركاب ومن فيها.
وكانت السبب المباشر للغزو الإسرائيلي البريّ بعد ثلاثة أيام، وتحديدا يوم 14 مارس/آذار 1978 ، إجتاحت إسرائيل الجنوب اللبناني عبر 6 محاور، ووصلت العملية إلى عمق 10 كيلومترات، وشارك فيها نحو 25 ألف جندي إسرائيلي، وتمكنت خلالها إسرائيل، من الإستيلاء على نحو 640 كيلومترًا مربعًا من الأراضي اللبنانية.
في أعقاب العملية، أقامت إسرائيل منطقة أمنية في الشريط الحدودي، لتكون حاجزا ًضد الهجمات المستقبلية، وظلت هذه المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية لسنوات عديدة، حتى تحررت في أيار العام 2000.
أسفرت العملية عن مقتل 18 جندياً إسرائيلياً، وسقوط 113 جريحاً، واستشهاد حوالى 300 مقاتل فلسطيني. كما استشهد نحو 1160 مدنيا لبنانيا وأصيب أكثر من ألفين آخرين، ونزح ما بين 100 ألف و250 ألف شخص من منازلهم.
وجراء التداعيات الخطيرة للإجتياح، إستجاب المجتمع الدولي، وأصدر مجلس الأمن في 19 آذار 1978 قراره الشهير الرقم 425، وبموجبه والقرار 426، أسس مجلس الأمن الدولي قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، "اليونيفيل". وبعد أيام، وصل جنود حفظ السلام إلى الناقورة، لبدء مهمة من أجل إحلال السلام وترسيخ الإستقرار على الحدود الجنوبية، والمساعدة في استعادة السلم والأمن في المنطقة الحدودية، ولا تزال المهمة الموقتة مستمرة حتى اليوم.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا