افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 30 اغسطس 2025

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 30 25|08:11AM :نشر بتاريخ

 "الأخبار"

قرّر وزير الاتصالات شارل الحاج، التنازل عن حقوق الدولة الحصرية في ملكية التردّدات اللاسلكية وحقّ استخدامها وتأجيرها، المكفولين بالمادتين 15 و16 من قانون الاتصالات رقم 431 بحجة عدم القدرة على تطبيق القانون! وللقيام بذلك، استند إلى مطالعة «خنفشارية» من هيئة التشريع والاستشارات تمنحه القدرة على الترخيص، ثم عرض الموضوع على مجلس الوزراء وسحب عرضه «لمزيد من المشاورات قبل عرضه مجدداً لاتخاذ القرار المناسب»، ثم أوعز إلى مدير الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، باسل الأيوبي، إرسال «إشعار بإجراء اتفاق رضائي مع ستارلينك» إلى هيئة الشراء العام.

توحي خطوة الحاج كأن مجلس الوزراء «في جيبه». فهو لم يحصل على موافقة صريحة ومباشرة من مجلس الوزراء للسير بمشروع العقد الرضائي مع «ستارلينك»، بل نوقش الأمر في المجلس على ضوء المعطيات التي قدّمها الحاج نفسه في الملف المعروض على المجلس. ثم عمد في نهاية النقاش، إلى طلب «إرجاء البت بالموضوع لمزيد من المشاورات قبل عرضه مجدداً على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب».

رغم ذلك، قرّر الحاج استباق ما سيقرّره مجلس الوزراء، وأرسل إشعاراً إلى هيئة الشراء العام نُشر على موقعها الإلكتروني، يفيد بأن وزارة الاتصالات «ترغب في الترخيص لخدمات توزيع الإنترنت على كامل الأراضي اللبنانية عبر الأقمار الصناعية على أساس غير حصري وهي تقوم بنشر الإجراءات التمهيدية لمشروع مرسوم الترخيص لشركة «ستارلينك لبنان» بتقديم خدمات توزيع الإنترنت على كامل الأراضي اللبنانية عبر الأقمار الصناعية المشغّلة من قبل شركة سبيس أكس».

وتتضمن هذه الإجراءات ترخيص بيع وتسويق وتوفير وصيانة معدات المستخدم النهائي المتصلة بالشبكة الساتلية الخاصة بشركة «سبيس أكس»، بالإضافة إلى «تأمين خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية المشغلة من قبل شركة سبيس أكس وتوزيعه في لبنان مباشرة عبر محطات طرفية أرضية للمشترك الانتهائي».

إذاً، في جلسته الأخيرة التي عقدت في 13 آب الجاري، لم يمنح مجلس الوزراء، وزير الاتصالات، الحقّ في عقد اتفاق كهذا، رغم أنه لم يمانع «مبدأ الترخيص للشركات المعنية في تأمين الإنترنت عبر السواتل» بعدما تبلّغ أن هناك شركتين أخريين على استعداد أيضاً وهي «Arabsat» و«Eutelsat».

وفي حينه، ناقش المجلس هذه المسألة انطلاقاً من أمرين أساسيين، أولهما أنه «يتعذّر حالياً تطبيق القانون الرقم 431 تاريخ 22/7/2002 (يتعلق بتنظيم قطاع خدمات الاتصالات على الأراضي اللبنانية) لحين صدور المراسيم التنظيمية للهيئة المنظمة للاتصالات».

وثانيهما، أن هيئة التشريع والاستشارات «أفتت» له في 10 تموز الفائت بموجب الاستشارة الرقم 572، بأن «موضوع الترخيص شأنه كشأن أي ترخيص يعطى لأيّ من الشركات التي تبيع خدمة الإنترنت حالياً من الناحية القانونية، وأنّ الاختلاف في تقنية تأمين هذه الخدمة ليس من شأنه التأثير على منح، أو حجب هذه الرخصة، والتي تصدر بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء دون الحاجة إلى أي تدخل تشريعي».

«ستارلينك» ستستجرّ الإنترنت من الخارج وستبيعه في لبنان بواسطة أقمارها الصناعية

من الواضح، أن قضاة الهيئة بحاجة إلى تثقيف تكنولوجي يتعلق بمسألة استجرار الإنترنت وتوزيعها ربطاً بالتقنيات المختلفة. «ستارلينك» ستستجرّ الإنترنت من الخارج وستبيعه في لبنان بواسطة أقمارها الصناعية، أي إنها لن توزّع الإنترنت الذي تستجرّه الدولة اللبنانية والمحصور فيها.

وهذه آلية عمل مختلفة. فاستجرار الإنترنت من الخارج وبيعه عبر الفضاء، يحتاج إلى الترخيص باستعمال الترددات وليس إلى ترخيص باستعمال شبكة الدولة لتوزيع إنترنت في لبنان كما يحصل مع شركة مقدمي الخدمات الحاليين. «ستارلينك» ستقوم باستخدام الترددات اللاسلكية لاستجرار الإنترنت من السواتل. فضلاً عن أن ستارلينك سيتاح لها في هذه الحالة بيع خدمة الصوت بواسطة الإنترنت المستجرّ الذي تبيعه، خارج أي إطار تشريعي وتقني وتشريعي محلّي. علماً بأن الأسعار التي يلتزم بها الـ«ISP»، أو مقدمو خدمات توزيع الإنترنت في لبنان، يحدّدها مجلس الوزراء للجميع بشكل واضح بمرسوم.

وبحسب البند الأول من المادة 15 من قانون الاتصالات، فإنّ الترددات اللاسلكية ممتلكات عامة لا يجوز بيعها، ويخضع تأجيرها أو الترخيص باستخدامها لأحكام القانون 431. وتتمتع الهيئة (الناظمة للاتصالات) بسلطة حصرية لإدارة هذه الترددات، وتوزيعها، ومراقبة استخدامها. كما تفصل البنود الأربعة المتبقية من المادة 15 كيفية تصرف الهيئة مع الترددات اللاسلكية.

أما تفصيل الترخيص باستخدام الترددات اللاسلكية، فمذكور في المادة 16 من قانون الاتصالات رقم 431. ويشير البند الأول منها إلى أنّه «عندما يكون توفير خدمة اتصالات خاضعة لترخيص يستوجب استعمال حيّز الترددات اللاسلكية، تصدر الهيئة ترخيصاً واحداً يشمل توفير خدمات الاتصالات واستخدام حيّز التردّد اللاسلكي المطلوب لهذه الخدمة». وإذا كان الأمر من الناحية القانونية يمكن «الإفتاء» به، إلا أنه من الناحية السوقية لا يمكن. فالمعروف أن الترددات هي «أصلٌ» نادر لا تبيعه الدول إلا بأغلى ثمن.

ورغم وضوح النصوص القانونية، يتصرف الحاج بخفّة مبالغ بها في التعامل مع ملف الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، إذ يتجاوز التشريعات والهيئة الناظمة للاتصالات ومجلس الوزراء للوصول إلى الترخيص لعمل شركة «ستارلينك» في لبنان. وهنا يشير مطلعون على المفاوضات مع «ستارلينك» إلى أنّ «الهدف الرئيسي للحاج هو كسر حصرية هيئة أوجيرو في استجرار الإنترنت».

لكن ثمة سؤال أساسي يثار إزاء مسألة حقّ مجلس الوزراء بالترخيص في ظل عدم القدرة على تطبيق القانون 431 وصدور المراسيم التنظيمية للهيئة المنظمة للاتصالات: أليست الحكومة ووزير الاتصالات تحديداً هما المعنيين الرئيسيين في تطبيق القانون وإصدار المراسيم التنفيذية؟ فلماذا التسرّع في الترخيص لستارلينك بينما الأولى والأجدر إصدار هذه المراسيم بكل تفاصيلها التي تميّز بين تقنيات تقديم الخدمات وتوزيعها وحقوق الأطراف المعنية بها، ولا سيما أن التطوّر التكنولوجي في هذا المجال متسارع وهائل لدرجة أنه يترتب تنظيم هذا القطاع بما بحفظ الحقّ العام؟

معلومات مشتركي «ستارلينك» في قطر

بعدما بقيت العقدة الأمنية حائلاً يمنع دخول «ستارلينك» إلى لبنان. يشير نص العقد الرضائي المقترح من مديرية الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات إلى أنّ على الشركة الامتثال لجميع متطلبات الأمن القومي اللبناني، وتنفيذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان حماية الشبكة والخدمات وخصوصية البيانات الشخصية. لذا، ستخزن بيانات المشتركين اللبنانيين على خوادم هيئة «أوجيرو» الموجودة في قطر، في نقطة شركة «SpaceX». وتحمل وزارة الاتصالات هيئة «أوجيرو» مسؤولية تخزين البيانات، واستخراجها، ونقل المعلومات ذات الصلة، في حال طلب أيّ من الأجهزة الأمنية هذا الأمر.

الترخيص لـ «ستارلينك» في الدول العربية

خلافاً للطريقة العشوائية التي يدار فيها الملف في لبنان، فإن قطاع الاتصالات في الدول العربية خاضع للنقاش السياسي والتقني والاقتصادي. ففيما ستترتب على لبنان خسائر كبيرة في إيرادات الاتصالات جراء منح «ستارلينك» ترخيصاً ببيع الإنترنت بواسطة السواتل، فإن السعودية مثلاً لم تمنح «ستارلينك» ترخيصاً ببيع هذه الخدمة إلا في المناطق التي يصعب تقديمها فيها في البحر (النقل البحري) والجو (الطيران المدني) واشترطوا أن تكون الخدمات حيث تحفظ المعلومات في السعودية حصراً وليس في الخارج. والإمارات لم تمنح «ستارلينك» سوى الترخيص ببيع الخدمة في الجو فقط (الطيران المدني). كذلك تراجعت مصر والأردن عن خططهما لمنح «ستارلينك» وشركات أخرى هذه الخدمة قبل المزيد من النقاش فيها.

45%

هو الانخفاض في مجمل مداخيل شركات مزودي خدمات الإنترنت وشركات نقل المعلومات من زبائنها بسبب المنافسة التي ستتعرض لها من شركة ستارلينك التي تنوي في السنوات الخمس المقبلة بيع أكثر من 70 ألف جهاز في السوق اللبنانية، علماً بأن الشركات اللبنانية تدفع كلفة مرتفعة، مقارنة مع الخارج، لاستخدام السعات الدولية تبلغ 14500 دولار لكل جيغابيت. وهذا ما يضع الاتصالات في لبنان على مخاطر الاعتماد على الخارج في السنوات المقبلة

5.9 ملايين دولار

هي الخسائرة التي ستتكبدها وزارة الاتصالات من إيراداتها بسبب منح الترخيص لشركة «ستارلينك» بينما ستبلغ مداخيلها من هذا الترخيص نحو 2.6 مليون دولار، وذلك كلّه في السنة الأولى من الترخيص، إذ سيزداد الفرق بين الخسارة التي ستتكبدها الوزارة وإيراداتها من ستارلينك بشكل كبير في السنوات اللاحقة

 

 

 

 

 "النهار"

بدا ان الارجاء لثلاثة أيام فقط يعود إلى استكمال انجاز الخطة من جهة والتمهيد السياسي والوزاري لاقرارها في الجلسة من جهة أخرى.

لعل أبرز ما يمكن ان يختصر الحدث الداخلي في الساعات الأخيرة تمثل في وضع قيادة الجيش مباشرة حدا لمحاولات القوطبة والمناورات والتشويش على موقفها وموقف الجيش من قرار السلطة السياسية ممثلة بمجلس الوزراء لجهة تقديم وتنفيذ خطتها المرتقبة لتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة.

وبعدما اندفع بعض اعلام “حزب الله” وحلق بعيدا في افتعالات بلغت حدود “تقويل” قائد الجيش العماد رودولف هيكل ما لا يقله والباس الجيش ما يحلو للحزب ان ينسبه اليه على سبيل التهويل الضمني بالويل والثبور وعظائم الأمور ، وضعت قيادة الجيش النقاط فوق حروف موقفها الصارم الحازم سواء من خلال تكذيبها كل ما سيق اليها افتعالا او لاحقا من خلال الكلام البارز الذي وزع لقائد الجيش في اجتماع عسكري موسع اكتسب دلالات مهمة للغاية.

ولكن تعديلاً طرأ على موعد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء المقبل لدرس وإقرار خطة قيادة الجيش اذ وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء الدعوة إلى جلسة في الثالثة من بعد ظهر الجمعة في الخامس من أيلول في القصر الجمهوري لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلف الجيش بوضعها.

وبدا ان الارجاء لثلاثة أيام فقط يعود إلى استكمال انجاز الخطة من جهة والتمهيد السياسي والوزاري لاقرارها في الجلسة من جهة أخرى.  ولم تبتعد الزيارة التي قام بها امس نائب رئيس الوزراء طارق متري ووزير التنمية الإدارية فادي مكي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة عن المساعي الجارية بين رئاسات الجمهورية والحكومة والمجلس لتمرير جلسة مجلس الوزراء بما يفضي إلى نتائج منسجمة مع قرار استكمال حصرية السلاح وفي الوقت نفسه تجنب مشكلة حكومية وسياسية تنشأ عن الجلسة.

وتأتي هذه التحركات أيضاً عشية الكلمة التي سيلقيها الأحد المقبل الرئيس بري في مناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه والتي تترقب الأوساط السياسية ان تحمل موقفا بارزا من المسار الحكومي الجاري لتنفيذ قرار حصرية السلاح في ظل الأجواء الملبدة والمتوترة التي واكبت وأعقبت زيارة الوفد الأميركي أخيراً لبيروت.

إذا التطور البارز الذي سجل امس تمثل في الإعلان عن ترؤس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، “وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته”.

وخلال الاجتماع، قال العماد هيكل: “الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”. وأضاف: “لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود”.

وتابع: “نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة”. وختم مؤكدًا أن قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة.

واضاء رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة مع “فايننشال تايمز” على جوانب من مسار الحكومة فاعلن “لقد قمنا بما كان علينا القيام به. وللمضي قدماً، نحن بحاجة إلى دعم عربي ودولي.” وأضاف: “نحتاج إلى دعم للجيش على صعيد المعدّات والتمويل… ودعم مالي واضح لعملية إعادة الإعمار والتعافي. ونحتاج إليه الآن. الآن هو الوقت المناسب لتدخلهم”

وشدّد سلام على أن حكومته مصمّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به. ورغم أن ما سُلِّم لم يكن سوى كمية قليلة من الأسلحة، فإن سلام المتفائل رأى في ذلك تطوّراً مشجّعاً. وقال: “هذا أكثر من مجرد رمزية. لقد جرى كسر محرمات حول مسألة السلاح في لبنان. سترون، المزيد سيأتي قريباً”. وقال سلام: “نحن الآن نزرع بذور دولة قوية. تحتاج هذه البذور إلى الماء، وتحتاج إلى بعض الوقت لتنمو”.

وغداة التجديد لليونيفيل، وزعت السفارة الفرنسية في بيروت ما كتبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر منصة “اكس” معلنا ” تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها”.

أضاف: “أشَدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية من أجل استعادة حصر استخدام القوة بيد الدولة. وأشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض. سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان-إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة”.

وأكد أنّ “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي”، مشدداً على وجوب”  أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها”

وتابع:” جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره”.وختم مؤكدا :” أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً”.

في غضون ذلك نفذت امس المرحلة الثالثة من تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات إلى الجيش مع تسليم  دفعة مزدوجة من الأسلحة من مخيّم شاتيلا والثانية من مخيّم برج البراجنة. وافاد الأمن الفلسطيني في لبنان: “اننا سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات”.

وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنّه اتصل برئيس دولة فلسطين، محمود عباس، مثمناً التقدم الذي تم احرازه في اليومين الماضيين بشأن تسليم السلاح الثقيل من المخيمات الفلسطينية، ووضعها في عهدة الجيش اللبناني.

وقال سلام: “الرئيس عباس أكّد لي أنّه سيتم تسليم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة من باقي المخيمات كما سبق وتم الاتفاق عليه”.

 

 

 

 "نداء الوطن"

 حسمت أمس قيادة الجيش موقفها من المضي قدمًا في تحمل مسؤولياتها على المستويات كافة. كما أتى موقف القيادة في سياق تأكيد رسمي أن جلسة لمجلس الوزراء ستعقد في الخامس من أيلول المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا “لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلف الجيش بوضعها وفقًا لما جاء في البند ثانيًا من قرار مجلس الوزراء رقم 1 في الخامس من آب الجاري”، كما جاء في الدعوة التي وزعت أمس على الوزراء.

وقد لوحظ  أن تأجيل الجلسة من 2 إلى 5 أيلول، الذي أعقب لقاء نائب رئيس الحكومة طارق متري برئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، هو لإفساح المجال أكثر أمام الاتصالات السياسية من أجل تمريرها بسلاسة وإقرار خطة الجيش حيث لا تراجع عن هذا الموضوع، وتشير المعطيات إلى أن خطة الجيش شبه جاهزة، والتأجيل لم يأت بناء على طلب اليرزة لأن الخطة الأولية وضعت عندما كان عون قائدًا للجيش بعد توقيع اتفاق 27 تشرين الثاني وما تحتاجه هو إجراء تعديل بعد الانتشار في جنوب الليطاني

كما علم أن جلسة الجمعة لن تكون ببند وحيد هو خطة الجيش، بل ستشمل بنودًا أخرى ستقر في أول الجلسة لأن هناك أمورًا طارئة تحتاج إلى إقرار بسبب توقف اجتماعات مجلس الوزراء.

اتصالات بين بعبدا وعين التينة

من جهة ثانية علمت “نداء الوطن” بوجود اتصالات مباشرة بين بعبدا وعين التينة بطريقة غير مباشرة وعبر وسطاء، وأن الأمور تحتاج إلى وقت لبلورتها. وأفادت مصادر قناة “الحدث”، بأنّ الرئيس برّي تبلّغ من الحكومة عدم تراجعها عن سحب سلاح “حزب الله”. وأضافت المصادر أنّ “برّي يُشدّد على الوحدة الداخلية، وعدم زج الجيش بأيّ إشكال”.

الجيش يرد على الأكاذيب

وهكذا، أسقطت الدولة محاولة “حزب الله” وقف مسار القرار التاريخي الذي اتخذه مجلس الوزراء في 5 آب الجاري واستكمله في السابع منه والقاضي بإنهاء أي سلاح خارج الشرعية . وبلغت محاولة “الحزب” ذروتها إعلاميًا أمس بترويج معلومات كاذبة عن موقف قيادة الجيش من تنفيذ خطة قرار حصر السلاح. لذلك صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان أكد أن قيادة الجيش “تنفذ مهماتها بأعلى درجات المسؤولية والمهنية والحرص على أمن الوطن واستقراره الداخلي، وفق قرار السلطة السياسية، والتزامًا بأداء الواجب مهما بلغت الصعوبات”. أضاف البيان: “إن الواجب الوطني الذي يتشرف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، بخاصة مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا”.

ولاحقًا، عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.

خلال الاجتماع، قال العماد هيكل: “الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”.

وأضاف: “لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود”.

وتابع: “نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة”.

وختم مؤكدًا أن قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة.

خطة “الحزب”

وكشفت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن “حزب الله” مارس ولا يزال أقصى ما أمكنه من تهديد وترهيب لمنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقبلة، لكنه سعى في حال عدم قدرته على تطييرها إلى تطيير البحث في آلية تطبيق قرار حصر السلاح، وهو ما فشل فيه أيضًا.

ولفتت المصادر إلى أن “الحزب” الذي لم يعد باستطاعته مواجهة إسرائيل تحوّل إلى تهديد اللبنانيين بسلاح أصبح مكشوفًا بأمر إيراني. وأصبح هذا الفريق مأزومًا ويلعب آخر أوراقه .

ولفتت إلى أن البحث في آلية تطبيق قرار حصر السلاح لا يعني أن الدولة عازمة على الدخول إلى الضاحية، بل يعني أن الدولة مصممة على تنفيذ ما أقرته. وقالت: “كنا في حالة اندماجية فصرنا في حالة انفصالية التي لا تعني الدخول إلى حارة حريك أو بعلبك لمداهمة مخزن بل في الأساس إن هذا الفريق لم يعد باستطاعته التحرك داخل الجغرافيا اللبنانية والتنقل بين المناطق بسلاحه وكأنه جزء من تركيبة الدولة“.

استكمال تسلّم السلاح الفلسطيني

تزامنا، يختتم الأسبوع على استكمال الجيش استلام السلاح الفلسطيني، وفي هذا الإطار أكدت مصادر متابعة لـ “نداء الوطن” أن عملية التسليم ستتابع والقرار السياسي اللبناني والفلسطيني واضح في هذا الموضوع.

وعن مخيم “عين الحلوة” أشارت المصادر إلى أن التسليم سيشمل جميع المخيمات ومن ضمنها “عين الحلوة”، لكن نظرًا إلى تعقيدات الوضع هناك وانتشار جماعات إسلامية خارجة عن السلطة الفلسطينية، سيتم التعامل مع هذا المخيم بدقة وستوضع خطة له منفصلة عن باقي المخيمات.

وفي السياق أعلنت قيادة الجيش، تسلمها كمية من السلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية.

لودريان في لبنان

وفي باريس، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس”: تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية “اليونيفيل”، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها”. أضاف: “أشَدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية من أجل استعادة حصر استخدام القوة بيد الدولة. وأشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض. وسيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان-إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة”. وأكد أن “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. مشددًا على وجوب” أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها”. وتابع: “جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره”.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي  في لقاء صحافي مغلق، إنّ الدبلوماسية الفرنسية بذلت جهودًا كبيرة وحتى الساعات الأخيرة لإقناع الولايات المتحدة الأميركية بالموافقة على الصيغة التي تم تبنّيها.

 

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر رسمية أنّ مهمّة القوة الدولية لم تكن في الأساس التدخل المباشر في النزاع، بل مساعدة الجيش اللبناني وتعزيز حضور الدولة في الجنوب. وهذا ما قامت به طوال عقود وستستمر حتى نهاية مهمتها رسميًّا في نهاية العام 2026، وعند اتمام الانسحاب الكامل لآخر جندي ولتفكيك آخر قاعدة سيكون في نهاية عام 2027، على أن تُفكّك القواعد بالتدرج.

‏إلى ذلك، شيّع الجيش أمس كلًّا من الشهيدَين الملازم الأول محمد إسماعيل والمعاون الأول رفعت الطعيمي، في بلدتَي داريا – الشوف وشهابية الفاعور – زحلة. وكانا قد استشهدا نتيجة انفجار مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي أثناء الكشف عليها في منطقة الناقورة – صور.

وقد أسف الجيش الإسرائيلي “لإصابة” جنود لبنانيين نتيجة خلل فني حدث خلال غارة في جنوب لبنان استهدفت بنية تحتية لـ “حزب الله”.

وأدت الغارة مساء أمس على سيارة في بلدة صير الغربية – قضاء النبطية إلى مقتل قيادي في قوة الرضوان يدعى أحمد نعيم معتوق بحسب ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

 

 

 

 

"الديار"

 البلاد على فوهة بركان حقيقي، وواشنطن وتل ابيب ودول أوروبية وعربية تسوّق لمعادلة واحدة ووحيدة لا ثالث لها « يا ابيض  يا اسود لكن مش رمادي» ،والمطلوب من لبنان اولا نزع سلاح  حزب الله بأي ثمن، وبعده التطبيع الشامل مع العدو، وهذا ما قاله صراحة وعلنية توم براك للرئيس نبيه بري:<المطلوب التطبيع، وهو العنوان للشرق الاوسط الجديد»،

وبعده الانسحاب الاسرائيلي والاعمار والاسرى ودعم الجيش، والبديل عن فشل هذا  المسار، استمرار  اطلاق يد اسرائيل برا وبحرا وجوا.

في المقابل، فان حزب الله وحلفاءه المحليين والاقليميين يرفضون هذا المسار وسيواجهونه مهما كانت الاكلاف، وستأخذ المواجهة اشكالا تصاعدية مختلفة من داخل  الحكومة الى الشارع.

وحسب مصادر متابعة، فان ما يفاقم  المشكلة عدم وجود وسيط عادل  للبحث في مخرج  توافقي، في ظل تبني واشنطن وجهة النظر الاسرائيلية واجتثاث حزب الله من المعادلة الداخلية بغطاء عربي.

وتبقى نافذة الضوء الوحيدة ورقة الجيش اللبناني التي ستعرض على مجلس الوزراء الجمعة بعد تأجيل جلسة الثلاثاء،  ومن المتوقع تسليمها  نهار الثلاثاء ويتم توزيعها على الوزراء قبل 48 ساعة من انعقاد الجلسة، وهناك رهان كبير من الثنائي الشيعي  بان تكون الورقة  مخرجا للازمة الوجودية العميقة وتجنيب البلاد  النفق المظلم. وبالتالي فان الايام الفاصلة قبل الجمعة ستكون  حاسمة وتاريخية، وما قبل جلسة الحكومة المقبلة  ليس كما بعدها،  الا اذا تم تأجيل تقديم الورقة لأسبوعين اضافيين ومعها جلسة الحكومة لفترة طويلة كمخرج  للازمة، لكن المؤشرات الأولية وحسب التسريبات عن افكار الورقة،  فان كل كلمة قيست <بميزان الذهب> وقائد الجيش العماد رودولف هيكل لن يدخل في اي مواجهة داخلية ولن يسمح بسقوط نقطة دم واحدة، مع الحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار الداخلي،  كما قال في الاجتماع الموسع لاركان قيادة الجيش وكبار الضباط، وهذه توجيهات رئيس الجمهورية ايضا. وفي المعلومات ان ورقة الجيش ستتضمن ما انجزه  الجيش في الجنوب لجهة الانتشار في 85 % من منطقة جنوب الليطاني، وان اسرائيل تعرقل الانتشار في مساحة الـ 15 %  الباقية، والجيش نفذ حصرية السلاح جنوب الليطاني بموافقة حزب الله ودون توترات، والجيش هو الجهة الوحيدة الذي يملك السلاح في الجنوب حاليا ، ويقوم بتنفيذ مهامه الامنية ويسقط له الشهداء والجرحى  في ظل  التعاون المطلق مع القوات الدولية واللجنة المشرفة على وقف النار، والمعرقل الوحيد لانتشار الجيش هو اسرائيل، وبالتالي فان لبنان نفذ ما عليه جنوب الليطاني، وعلى اسرائيل تنفيذ ما التزمت به لجهة الانسحاب من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات، وبعد ذلك يبدأ الحديث عن تنفيذ حصرية السلاح شمال الليطاني، هذا التوجه يدعمه ايضا رئيس الجمهورية، والكرة حاليا في الملعب الاسرائيلي، و الامور ليست سوداوية كما يشيع  البعض،  ومن المتوقع زحمة موفدين قبل الجمعة، واعلن الرئيس الفرنسي ماكرون ايفاد مستشاره جان ايف لودريان الى بيروت للاشراف على تنفيذ قرار حصرية السلاح، ورغم كل التسريبات الايجابية فان البلاد تعيش حبس أنفاس حقيقيا بين التسوية او الانفجار او التأجيل؟

في ظل هذه الانقسامات، يبقى السؤال الاساسي: هل يستطيع لبنان الصمود امام الضغوط الخارجية الهائلة في ظل هشاشة الاوضاع  الداخلية  التي تضع البلاد امام مصير مجهول؟

لكن اللافت ان واشنطن ما زالت تمارس سياسة العصا والجزرة مع الثنائي الشيعي.

وحسب المصادر المتابعة، فان الموفد الاميركي توم براك، ومن ضمن <سياسة العصا> يمارس اكبر عملية تهويل على الدولة اللبنانية بالتعاون مع قوى حكومية وسياسية، فالروس والصينيون  ابلغوا الحكومة  وقوى محلية في اوائل اب الماضي، ان التمديد للقوات الدولية حسم لسنة و6 اشهر، والرئيس ماكرون ابلغ القرار الى رئيس الحكومة  نواف سلام اوائل اب ايضا، واشارت إليه <الديار> في مانشيت 9 اب، ورغم ذلك استمر التهويل في هذه الورقة حتى أمس الاول وصدور قرار التمديد عن مجلس الامن  المتخذ منذ اشهر.

ومن عمليات التهويل الاميركية التي لمح اليها براك في زيارته الاخيرة، لجوء اسرائيل الى اقامة شريط عازل بعمق 5 الى 7 كيلومترات من رأس الناقورة الى الجولان منزوعا من البشر والحجر وليس من السلاح فقط، وإنشاء ميليشيا محلية كجيش لبنان الجنوبي لحفظ امن اسرائيل، وهذا ما كشف عنه نتنياهو بعد زيارته شيخ عقل الدروز في فلسطين المحتلة موفق ظريف منذ ايام،  عن اقامة شريط عازل من رأس الناقور حتى درعا، و التاكيد على ان يكون الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح،  كما لمح براك خلال زيارته الاخيرة، الى ان اسرائيل تريد توسيع سيطرتها الى الحدود الشرقية واقامة 7 نقاط عسكرية داخل الحدود اللبنانية، امتدادا من جبل الشيخ حتى المصنع اللبناني.

ومن عمليات التهويل ايضا، ان لبنان سيتحول الى دولة فاشلة في حال لم يطبق  حصرية السلاح، وسيتعرض لحصار اقتصادي ومالي مع حجب شامل للمساعدات.

وبالمقابل، وحسب المصادر المتابعة والمؤكدة، ان واشنطن وفي الوقت ذاته، تمارس سياسة <الجزرة> مع الثنائي، وتريد عدم اخراج الشيعة من الدولة وتسليم السلاح بموافقتهم والحفاظ على  الاستقرار الداخلي.

وفي المعلومات المؤكدة، ان براك في لقاءاته الاخيرة قدم مغريات للشيعة، فبراك، وحسب محادثاته مع المسؤولين، لا يريد انفجار الاوضاع العسكرية في لبنان  المخالفة لتوجهات ترامب بنشر السلام في العالم وسعيه لنيل جائزة نوبل للسلام. وبالتالي فان الولايات المتحدة تسعى لوقف طويل للنار في الجنوب ولن تغرق في الوحول اللبنانية مجددا، ومهمة نزع سلاح حزب الله مطلوبة من الجيش اللبناني، وتبقى المشكلة برأي براك  في سوريا، والخلافات الاسرائيلية التركية التي تعيق تثبيت حكم الشرع رغم كل ما يقدمه لواشنطن.

حزب الله والحكومة

المواجهة بين رئيس الحكومة وحزب الله  مفتوحة ودون سقوف، وكل الخيوط انقطعت بينهما. وفي المعلومات، ان سلام رفض اي بحث في قرارات الحكومة الاخيرة والاصرار على تنفيذها مهما كان موقف حزب الله وعدم التراجع خطوة واحدة، محاولا الاستقواء بالوتر الطائفي والدعم الخليجي. هذه القطيعة امتدت لتشمل حركة امل، في حين لم يسجل اي تواصل بين الرئيسين بري وسلام من جلستي الحكومة في 5 و 7 آب، وفشلت كل المحاولات لجمعهما، ومن المفترض وفي ظل الاوضاع الاستثنائية ان يقوم سلام بزيارة عين التينة قبل الجمعة، وقد اوفد امس  الى عين التينة الوزيرين طارق متري وفادي مكي لايجاد مخرج ينهي القطيعة ويؤدي الى توافق حول جلسة الجمعة، والأمور ما زالت شائكة، بالمقابل، فان  عقد اجتماع ثلاثي في بعبدا قبل تقديم ورقة الجيش  غير محسوم  حتى الان.

هذه القطيعة بين سلام والثنائي الشيعي  حسب اوساطهما، لن تؤدي الى الخروج من الحكومة حاليا، لان عمرها  لا يتجاوز الـ 7 اشهر حتى موعد الانتخابات النيابية في ايار، لكن الحكومة لن تكون منتجة مطلقا  على الصعيد الاقتصادي رغم تفاقم حاجات المواطنين  على أبواب العام الدراسي وغلاء الأقساط المدرسية  والكتب والقرطاسية، بالإضافة إلى تأمين حاجات  موسم الشتاء، فيما الصرخة من موجة الغلاء الجنونية شملت المغتربين  الذين وصفوا غلاء الأسعار بأنه الأعلى في العالم، مصحوبا ّ بضرائب باهظة، مما يضع البلاد امام حركة احتجاجات شعبية ونقابية ستشمل القطاع العام،  ولن تتمكن الحكومة من معالجتها وربما سقوطها قبل اوانها.

 

زيارة الوفد السوري

تأجيل زيارة الوفد السوري الى لبنان مرده الى ما كشفته <الديار> الاسبوع الماضي عن رفض اميركي ـ اوروبي للافراج عن عدد من الموقوفين الإرهابيين في رومية والذي يطالب الرئيس السوري بالافراج عنهم شخصيا، والطلب السوري مرفوض  اميركيا اوروبيا  مما اعطى الحكومة اللبنانية <جرعة قوة> لوقف الاتصالات مع الحكومة السورية في هذا الشان  وتجنب عدد من الوزراء اعطاء  مواعيد للوفد السوري، والعقبة الإضافية لتاجيل زيارة الوفد السوري ايضا، مطالبة الشرع باطلاق ارهابيين لبنانيين ساندوا حركته في ادلب، بينهم احمد الاسير الذي قتل جنودا في الجيش اللبناني ولا يمكن الافراج عنه، علما ان بعض الصحف نشر اعلانا عن اقامة حفل لفضل شاكر في إحدى العواصم العربية ليلة عيد رأس السنة، وهو ما زال  متواريا  عن الانظار في مخيم عين الحلوة بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي منذ إلقاء القبض على أحمد الاسير.

وفي معلومات اخرى، افيد عن خلافات بين الجانبين اللبناني والسوري بسبب التضارب حول الارقام، وفي حين تطالب سوريا بالافراج عن 370 اسلاميا فان لبنان لم يوافق الا على  100 معتقل فقط، وهناك معتقلون ارتكبوا هجمات ضد الجيش اللبناني لايمكن الافراج عنهم ، والاتصالات مستمرة بين الجانبين لحل كل الملفات قبل تحديد موعد جديد لزيارة  الوفد السوري الى لبنان.

امام هذا المسار، علم ان مدينة طرابلس ستشهد احتجاجات واسعة بعنوان اطلاق الموقوفين الاسلاميين، على ان تمتد هذه التحركات الى صيدا وبيروت وامام سجن رومية وداخله، وتنفيذ اعتصامات واضرابات عن الطعام.

وبالتالي فان توجه رئيس الحكومة نواف سلام الى البحث مع  الرئيس عون في امكان اصدار عفو عام عن العديد من المساجين الاسلاميين، يصطدم بفيتو اميركي اوروبي واقفال الملف حاليا بانتظار ظروف افضل

 

 

 

 

"الجمهورية"

 حقيقةٌ واحدةٌ هي المؤكّدة على مسافة ساعات قليلة من انتهاء المهلة المحدّدة للجيش اللبناني لإعداد خطة سحب سلاح «حزب الله»، وقبل أيّام من جلسة مجلس الوزراء المُقرَّر عقدها يوم الجمعة في ٥ أيلول المقبل للبحث في هذه الخطة واتخاذ القرار في شأنها، وهي أنّ لا أحد، وحتّى من المعنيّين بالخطة وبقرار سحب السلاح، يستطيع أن يقدّر ماهية هذا القرار، وإلى أيّ اتجاه ستنحى الأمور سواء بإيجابيتها أو سلبيّتها. لكن في موازاة هذه الحقيقة المؤكّدة واقع كريه، ضبط البلد على إيقاع أحاديث وروايات وسيناريوهات مقلقة تُضخّ في الأجواء الداخلية، من مصادر داخلية وخارجية متعدّدة، وظيفتها التخويف والتوتير والتهويل وشدّ أعصاب اللبنانيِّين أكثر ممّا هي مشدودة.

ما من شكّ أنّ طبقة الغموض قد ازدادت سماكة بعد زيارة الوفد الأميركي، والموقف المتصلّب الذي تجاوز مشروع الحل الأميركي الذي قدّمه الموفد الأميركي توم برّاك، وأكّد على أولوية النزع السريع لسلاح «حزب الله» قبل أيّ أمر آخر، وهو الأمر الذي تؤكّد معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، أنّه حرّك اتصالات على خطوط داخلية متعدّدة سياسية وغير سياسية، حول كيفية التعامل مع هذا المستجد، وتقدير الخطوة التالية التي ستتخذها الحكومة اللبنانية بناءً على ذلك. وكذلك، بناءً على خطة الجيش التي تؤكّد مصادر المعلومات أنّها أصبحت منجزة بصيغتها النهائية.

الأميركيّون جادّون!

المؤكّد لدى المسؤولين اللبنانيِّين هو «أنّ الأميركيّين جادّون في ضغطهم على لبنان للخلاص من ملف سلاح «حزب الله» بصورة نهائية، والنبرة الحازمة التي استخدمها أعضاء الوفد الأميركي، هي رسالة مباشرة وصريحة إلى الحكومة اللبنانية لتستكمل تنفيذ قرارها في هذا الشأن من دون إبطاء، وفق الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني». وكان لافتاً في هذا السياق، كلام برّاك بالأمس، مكرّراً موقف واشنطن بأنّها «ستقف مع الجيش اللبناني».

لكنّ الوضع، صعب جداً بلا أدنى شك، على حدّ تعبير مسؤول رفيع، أوضح لـ«الجمهورية»، إنّه شديد القلق ممّا سمّاها «محاولات لإيقاع لبنان في المحظور، ودفعه إلى منزلقات خطيرة، وخصوصاً أنّ زيارة الوفد الأميركي الأخيرة، عكست بوضوح التركيز على خطوات من طرف واحد، أي من قِبل لبنان، من دون إلزام إسرائيل بخطوة ولو شكلية في المقابل». ويكشف المسؤول عينه، أنّه «في خلال اللقاءات، أصرّ الوفد الأميركي على نزع السلاح، وأنّ على لبنان أن يُنفّذ القرار بصورة عاجلة وواشنطن جاهزة للمساعدة في هذا الأمر. لكن عندما طلب أحد كبار المسؤولين اللبنانيِّين إلى الوفد مساعدة لبنان بأن تلتزم إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار وتنسحب من الأراضي اللبنانية وتُطلِق الأسرى اللبنانيِّين، ردّ عليه أحد أعضاء الوفد قائلاً ما حرفيّته: «موقفنا واضح، وقلناه. ومع كل تقديري لما سمعناه منك، أودّ أن أقول لك بكلّ صراحة، إنّنا لن نطلب هذا الأمر من رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو».

تبعاً لذلك، يشرح المسؤول عينه: «بناءً على هذه الوقائع، حُسِمَ الأمر وانتهت ما كانت تسمّى مهمّة برّاك، ولم يَعُد ثمة ما يُقال حولها، فقد رموا كرة نار في يَد لبنان، وصار الباب مشرّعاً على كلّ الإحتمالات».

كيف ستتصرّف الحكومة؟

في موازاة ما يُروّج سياسياً وإعلامياً من أخبار ترجّح مضيّ الحكومة في مسارها الذي سلكته باتخاذ قرارَايها بسحب السلاح والموافقة على أهداف الورقة الأميركية، وتُعبّر عن ذلك في جلسة مجلس الوزراء التي ستبحث فيها خطة الجيش، باتخاذ قرار بتكليف الجيش تنفيذ هذه الخطة، نقلت مجلة «فايننشال تايمز» عن رئيس الحكومة نواف سلام، قوله: «إنّ حكومته مصمِّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح»، مشيراً إلى أنّ الفصائل الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به».

إلّا أنّ مصادر رفيعة معنية بهذا الملف أكّدت لـ«الجمهورية» أنّها لا تستطيع أن تؤكّد أو تنفي احتمال أن يطلب الجيش مهلة إضافية. لكنّها في الوقت عينه، كشفت عن مشاورات مكثفة تجري داخل الغرف المغلقة، بين جهات رفيعة المستوى سياسية وغير سياسية، والأجواء تتحدّث عن شبه توافق على ما سمّتها المصادر «صِيَغ محدّدة»، تُبنى خطة الجيش على أساسها، وسقفها وجوهرها السلم الأهلي أولاً، والحفاظ على وحدة البلد وأمنه واستقراره، وهذا محل إجماع من قِبل كل الأطراف من دون استثناء، والحؤول دون أي صدام أو إشكالات مع أيّ طرف داخلي»

عامل الزمن!

في سياق خطّة سحب السلاح، يُنقَل عن مرجع كبير قوله: «إنّ أولويتنا هي تنفيذ خطة نزع السلاح من دون الصدام مع أي طرف، وهذا تمّ التأكيد عليه في مراسلات علنية وغير علنية مع «حزب الله». لكنّ الأمر معقّد جداً جرّاء رفض الحزب التخلّي عن سلاحه، وذهابه إلى الحدّ الأعلى من التصعيد والتهديد، كذلك زاد الأمر تعقيداً جرّاء عدم التزام إسرائيل بوقف العمليات العدائية والإنسحاب من الأراضي اللبنانية وإطلاق الأسرى».

كل ذلك، كما يُنقَل عن المرجع عينه، لا يُشجّع على افتراض وجود إيجابيات في أفق يبدو مسدوداً، «فتشدّد «حزب الله» وتعنّت إسرائيل واستمرارها في اعتداءاتها واحتلالها وهروبها من أي التزام، يضاف إلى ذلك الضغوط الكبيرة التي تُمارَس علينا في هذا المجال، تُشكّل جميعها عوامل مباشرة تصعّب القرار بحصرية السلاح، أيّ بمعنى أوضح تصعّب مهمّة الحكومة».

على أنّ ما يُلفت الانتباه في ما يُنقَل عن المرجع الكبير، هو أنّه يؤيّد فكرة أن يُصار إلى اتخاذ قرار بإيكال مهمّة سحب السلاح إلى الجيش وفقاً لخطته، لكن من دون تحديد فترة زمنية، بما يُبقي الأمر مفتوحاً ويترك التقدير للجيش في كيفية تقدير زمان التنفيذ ومكان. واعتقدَ أنّ «تحديد آخر السنة الحالية كموعد نهائي لسحب السلاح لم يكن موفّقاً، فعملية سحب السلاح لها بُعد سياسي وعسكري ولوجستي، وبالتالي تستلزم وقتاً طويلاً، ولنفرض على سبيل المثال أنّنا لو بدأنا اليوم بسحب السلاح من دون أي عوائق، فهل سنستطيع أن ننجز هذه العملية في 4 أشهر، فبلا تعقيدات يصعب إتمام العملية ضمن الفترة المحدّدة لها، فكيف إذا كان يشوبه هذا الكمّ الكبير من التعقيدات؟!».

الجيش

إلى ذلك، وخلال اجتماع استئثنائي مع أركان وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، أكّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل «أنّ الجيش يتحمّل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مُقبِل على مرحلة دقيقة يتولّى فيها مهمّات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمّته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي والإستقرار الداخلي». وأضاف: «لقد بذلنا تضحيات جساماً وقدّمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يُثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليّتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود».

وفي بيان لمديرية التوجيه، أكّدت قيادة الجيش «أنّها تنفّذ مهمّاتها بأعلى درجات المسؤولية والمهنية والحرص على أمن الوطن واستقراره الداخلي، وفق قرار السلطة السياسية، والتزاماً بأداء الواجب مهما بلغت الصعوبات. إنّ الواجب الوطني الذي يتشرّف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريّون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، خصوصاً مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا».

خطر شديد

تحوّل المزاج الداخلي العام، بعد زيارة الوفد الأميركي وإصراره على نزع سلاح «حزب الله» في ظل استمرار تنصّل إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار، ومن دون إلزامها بأي خطوة مقابلة لوقف عدوانها والإنسحاب من الأراضي اللبنانية وإطلاق الأسرى، من الرهان على الحل الموعود بالورقة الأميركية، إلى القلق البالغ من احتمالات صعبة. وعلى ما يؤكّد أحد الرؤساء لـ«الجمهورية» أنّ «الوضع صار غاية في الصعوبة، ولقد دخلنا فعلاً في منطقة الخطر الشديد».

وما يزيد الخطر، في تقدير الرئيس المذكور، ليست السلبية التي أشاعتها زيارة الوفد الأميركي، بل التطوّرات التي تسارعت في موازاة ذلك، في سوريا والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تكثفت في الأيام الأخيرة، مؤكّداً: «وضعنا خطير، وخطورته تتزايد مع ما يجري في سوريا، حيث تؤسّس إسرائيل، بدفع واضح من حلفائها لمرحلة تقسيم سوريا، إلى 4 أجزاء أو 4 دول على الأقل، وها هي الدولة الدرزية يُصار إلى إنشائها، وإسرائيل بدأت تروّج عن قرب انسلاخ السويداء عن سوريا، وهذا الأمر يُهدّد بانتقال عدواه إلى لبنان، وما سُمِّيَت «المنطقة الاقتصادية» في الجنوب، ما هي إلّا لغم إسرائيلي، إذ يُخشى من أن تُتبِع إسرائيل ما تقوم به في سوريا، بعملية تفريغ واسعة للمنطقة الحدودية وتهجير سكانها، وتعيدها إلى زمن ما كان يعرف بـ«الحزام الأمني»، بفارق عن سابقه الذي كان قائماً في الثمانينات، أنّه حزام بلا سكان».

وعن احتمال العدوان الإسرائيلي، أضاف الرئيس المذكور: «طالما أنّ إسرائيل متفلّتة، وطالما الولايات المتحدة تغطّيها بالكامل، وطالما العرب «شاهد ما شفش حاجة»، فلا شيء مستبعداً، وكل الاحتمالات واردة، والمؤسف أنّ الخطر على لبنان ليس من خارجه فقط، بل من داخله، ومن هذا الإنقسام العميق بين مكوّناته، واستعداد بعض الأطراف لإدخال البلد في فوضى، والإستعانة بالخارج على شركائهم في الوطن».

 

تشجيع فرنسي

في سياق متصل، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة «إكس»، مشيداً بالتمديد لقوات «اليونيفيل»، ومعتبراً ذلك «رسالة مهمّة نرحّب بها»، مضيفاً أنّه تحدّث مع الرئيسَين جوزاف عون ونواف سلام، وأشاد بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية لاستعادة حصر استخدام القوة بيد الدولة.

وأضاف ماكرون: «أشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرَض على مجلس الوزراء لهذا الغرض. وسيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيَد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة».

وأكّد أنّ «الإنسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حدّ لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطَين أساسيَّين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مشدّداً على وجوب «أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها. جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرَين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلّحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني لنهوض لبنان وإعادة إعماره. أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة أبداً».

 

 

 

 

"اللواء"

لكل التحضيرات السياسية والدبلوماسية واللوجستية تجري من أجل التوصل الى تفاهمات لبنانية، تعزز الاستقرار الداخلي، من زاوية التطلع الى مصالح لبنان العليا، والسعي الى حمايتها أو تحقيقها عبر المؤسسات الشرعية الناشطة وسط متغيرات، غير متوقعة تعصف بدول الشرق العربي وعموم الاقليم، ومن ابرزها تعزيز التوجُّه الى حصرية السلاح، وضبطه بيد المؤسسة العسكرية وسائر المؤسسات الشرعية، بدءاً من السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها، حيث تسلم الجيش اللبناني دفعة ثالثة من مخيم برج البراجنة، فيما الانظار تتجه الى جلسة مجلس الوزراء نهاية الاسبوع المقبل، لمقاربة خطة الجيش حول إنفاذ قرار حصرية السلاح.

وعليه يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة في 5/9/2025 جلسة في القصر الجمهوري لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح، التي كلَّف الجيش اللبناني بوضعها وفقا لما جاء في البند ثاني من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، وهكذا تغير موعد الجلسة من الثلاثاء الى الجمعة، وبقي الموضوع الاساسي المتعلق بالسلاح غير الشرعي من دون اي تغيير.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان استئخار انعقاد جلسة مجلس الوزراء الى الخامس من ايلول المقبل بعدما كانت المؤشرات تدلِّل الى انعقادها يوم الثلاثاء المقبل مردُّه الى منح المزيد من الوقت لتنفيس الإحتقان وإنهاء خطة الجيش بشأن حصرية السلاح، معلنة ان الوزراء لم يكن قد تبلغوا انها ستعقد يوم الثلاثاء.

وقالت هذه المصادر ان خطة الجيش ستُعرض بالتفصيل، وقد يكون المجلس امام احتمال عقد اكثر من جلسة للمزيد من البحث مع العلم ان هذه الخطة هي اليوم ملك قيادة الجيش ولن يتم إطلاع الوزراء عليها الا في الجلسة، وبالتالي قد تكون الحاجة الى التوقف عند بعض التفاصيل التقنية.

ورأت ان القرار بحصرية السلاح متخذ ولا عودة عنه وهو ليس موجَّهاً ضد اي فريق انما  اساسي لبناء الدولة.

وفي المعلومات ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيقدم خطة المؤسسة العسكرية لحصرية السلاح في يد الدولة.

واستعداداً للمسؤوليات الكبرى المناطة بالجيش بعد جلسة الجمعة، ترأس امس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمرُّ بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.

وقال العماد هيكل خلال الاجتماع: «الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».

وأضاف: «لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود».

 

وتابع: «نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة».

وبعدما مرّ على خير تجديد ولاية قوات اليونيفيل في الجنوب قرابة السنتين بدلا من سنة ولو إرتبط بحلها وسحبها لاحقا، مرّ ايضا على خير استحقاق تسليم الدفعة الجديدة من سلاح المخيمات الفلسطينية في بيروت كوديعة، على وعد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرئيس الحكومة نواف سلام خلال إتصال بينهما امس، أنّه سيتم تسليم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة من باقي المخيمات كما سبق وتم الاتفاق عليه.

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان، انه استكمالًا لعملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كمية من السلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية..وشملت عملية التسلُّم أنواعًا مختلفة من الأسلحة والقذائف والذخائر الحربية، وقد تسلمتها الوحدات العسكرية المختصة للكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها.

لكن يبقى الإستحقاق الاهم الاسبوع المقبل وضع خطة الجيش لجمع سلاح حزب الله وغيره من جهات لبنانية مسلحة على طاولة مجلس الوزراء،وهي حسب المعلومات ستكون خطة عامة بلاجدول زمني، وتحتاج حسب ما نقل عن قيادة الجيش الى توافق وطني واسع، وهوما عبر عنه امس  كلام  قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة خلال اجتماع استثنائي لكبار الضباط حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط. وعبر عنه ايضا بيان مديرية التوجيه رداعلى معلومات في احدى الصحف المحلية. ومفادالموقف ان الجيش حريص على الوحدة الوطنية وعلى الاستقرار العام.

وقال الرئيس نبيه برّي لموقع «اساس ميديا»: ذهب بارّاك إلى إسرائيل مُحمَّلاً ما اتّفقنا عليه في الاجتماع السابق، إلّا أنّه عاد من دونه. اتّفاقنا الذي قَبِلَ به هو أن تنفّذ إسرائيل ما عليها في اتّفاق وقف النار، ثمّ نبحث في سلاح المقاومة. لكنّه عاد بلا أيّ جواب. ذلك يعني كما لو أنّ اتّفاق وقف النار قد نُسف برمّته وأنّ إسرائيل لن تنفّذه. لا ضمانات يقدّمها لنا الأميركيون لتنفيذ الاتّفاق ولن يكونوا في صدد تقديمها كما قال. وقّعت الاتّفاق مع ضامن أوّل هو الأميركي، ومع ضامن ثانٍ هو الفرنسي، والتزماه علناً. وماذا بعد؟ أنشأنا اللجنة الأمنيّة الخماسية لمراقبة التنفيذ الذي لم يحصل. اجتمعَت مرّتين وتوقّفَت عن العمل، وفي المرّتين استهدفتها إسرائيل بالاعتداءات.

أضاف: عندما قال لي بارّاك إنّ لبنان وليس نحن مَن سيُجرّد الحزب” من سلاحه قبل أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلّة قلت له: هذا ألْعَنْ. لا تتوقّع أن أمشي في عرض كهذا ولا أن أوافق على نقل المشكلة من إسرائيل إلى الداخل. عليها أن تباشر انسحابها. بعدذاك نتحدّث مع الحزب في مصير السلاح كشأن داخلي بعيداً من أيّ ضغوط.

واعلن الرئيس سلام في حديث لـ «فايننشال تايمز» نشر امس،  أن حكومته مصمّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به وتطوّر مشجّع. وقال: هذا أكثر من مجرد رمزية. لقد جرى كسر محرمات حول مسألة السلاح في لبنان. سترون، المزيد سيأتي قريباً.

كما نقل عن سلام قوله: في ( تصريح لصحيفة الشرق الأوسط)، أنّ الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية حول الورقة التي أعدها الوسيط الأميركي ​توم براك​، لم تسجل أي تقدم.

وأوضح أنّ المفاوضات ما زالت تراوح مكانها برفض إسرائيل الالتزام بتلازم الخطوات؛ أي خطوة مقابل خطوة، كما تعهد براك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، وإصرارها على الخطوة قبل الأخرى، في إشارة لاشتراطها أولًا نزع سلاح «حزب الله» على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها.

وعلى هذا تكون ورقة الالتزامات المشتركة الاميركية – اللبنانية قد سقطت عملياً لانها اصبحت بلا مفاعيل تنفيذية نتجية اصرار الاحتلال على شروطه بجمع سلاح حزب الله «قبل اي بحث معه»، كمانقل الموفدان توم براك ومورغان اورتيغوس الى الرؤساء عون وبري وسلام. لكن يبدو ان الحكومة وجدت المخرج عبر تنصل الاحتلال الاسرائيلي من مستلزمات واجراءات مطلوبة منه لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار ووقف الاعمال العدائية، فتم  الاعلان انه اذا لم تلتزم الاطراف الاخرى بالاتفاق اي اسرائيل وسوريا، فإن لبنان في حلٍّ  من اي التزام.

ونصحت مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» ان كلمة الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر غداً الاحد ستكون تحذيرية وعالية السقف ومهمة جدا، ولا بد من استيعابها وفهمها جيداً، وهي بمثابة «بيان سياسي للثنائي» بشأن مترتبات المرحلة المقبلة.

 

موفد ماكرون إلى بيروت

وفي باريس، كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عبر منشور وزعته السفارة الفرنسية في بيروت، انه فور اعتماد خطة حصر السلاح، سيوفد مبعوثه الشخصي جان ايف لودريان الى بيروت للعمل مع السلطات على أولوياتنا يداً بيد.

وكتب الرئيس ماكرون عبر منصة «اكس» بعد التجديد لليونيفيل: لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها».

واكد ان «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مشددا على وجوب «أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها».

وتابع: جدّدتُ للرئيس عون ولرئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره».

وختم مؤكدا :أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً.

اجتماع مالي في السراي وإحالة الموازنة إلى الحكومة

وفي خطوة من شأنها ان تسرّع الاصلاحات المالية اجتمع الرئيس سلام في السراي مع الوزير ياسين جابر (المالية) وعامر البساط (الاقتصاد) وحاكم مصرف  لبنان كريم سعيد لمتابعة العمل على مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، لضمان حماية حقوق المودعين واصول الدولة.

يشار الى ان الوزير جابر احال مشروع قانون موازنة العام 2026 الى مجلس الوزراء.

وكان الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما زار على رأس وفد من الصندوق الرئيس سلام، وجرى البحث بأزمة الرواتب وانظمة التقاعد في القطاع العام، واكد سلام ان معالجة تصحيح الاجور والرواتب يجب ان تستند الى معايير علمية قابلة للتنفيذ.

قبل بدء السنة القضائية

ومع اقتراب بدء السنة القضائية منتصف ايلول، ترأس الرئيس عون اجتماعا خصص لاوضاع المؤسسات القضائية وحضره وزير العدل عادل نصار، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والمدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل ورئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران. كما حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والمدير العام رئيس فرع الشؤون الدستورية والقانونية القاضي يحيا كركتلي ومستشار الشؤون الدستورية والقانون الدولي أنطوان صفير. وخصص الاجتماع للبحث في أوضاع المؤسسات القضائية مع اقتراب بدء السنة القضائية في منتصف شهر أيلول المقبل، إضافة الى مواضيع تعنى بالإصلاحات القضائية.

الدفعة – 3 من السلاح الفلسطيني

وتسلم الجيش اللبناني دفعة مزدوجة من الاسلحة من مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة.

وفي السياق، قال الأمن الفلسطيني في لبنان: «اننا سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات».

وأكد رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني رامز دمشقية أن الجهود المبذولة لنزع السلاح من المخيمات الفلسطينية يمكن أن تمهد الطريق نحو منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المزيد من الحقوق القانونية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة ابو ردينة: «إن وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: إن «الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلمت، اليوم  (أمس)الجمعة، الدفعة الثالثة من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)».

واكد الرئيس عباس للرئيس سلام الذي اجرى اتصالا معه، ان عملية تسليم السلاح الفلسطيني مستمرة.

شهيد بين صير الغربية وكفرصير

ميدانياً، ومع حلول ساعات المساء الاولى من أمس، نفذت مسيّرة اسرائيلية معادية غارة  على منطقة بين صير الغربية وبلدة كفرصير ادت الى سقوط شهيد وجرح آخر.

كما ألقت مسيّرة اخرى قنبلة صوتية في اتجاه منطقة هورا بين دير ميماس وكفركلا، و3 قنابل على كفركلا. ونفذ الطيران المعادي تحليقاً على علو منخفض بين بريقع والزرارية.

 

 

 

 

"الأنباء"

 كل الأنظار تتجه الى جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، في الخامس من أيلول، بعدما كانت مقررة يوم الثلاثاء، حيث من المفترض أن يناقش المجلس خطة الجيش المقترحة لحصرية سلاح حزب الله بيد الدولة اللبنانية. 

وفي السياق، يأتي تحرك حزب الله الذي اعلن رفضه تسليم سلاحه، باتجاه القيادات السياسية لشرح موقفه واعتبار  المطالبة بتسليم السلاح تعني بالنسبة لجمهور حزب الله هو نوع من انواع الاستسلام، وان الحزب ليس بهذا الوارد على الاطلاق.

مصادر مواكبة لهذه التطورات لفتت في اتصال مع جريدة الانباء الالكترونية الى ان حزب الله يجري حالياً مروحة اتصلات بدأها مع حلفائه والقوى الدائرة في فلكه، على ان تشمل الاسبوع المقبل غالبية القوى السياسية. 

المصادر تحدثت عن انزعاج غالبية حلفاء حزب الله من  موقفه الرافض تسليم السلاح، ومن بينهم تيار المردة الذي أعلن جهاراً بلسان نائبه طوني فرنجية انه مع حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. وهو ما كان قد أوضحه عضو تكتل لبنان القوي النائب سليم عون، ان التيار الوطني الحر يتعاطى مع حزب الله على

قاعدة الحرص الشديد على الوحدة اللبنانية واجتياز المرحلة بمنأى عن الفتن واراقة الدماء. وان الكل يجمع على أهمية حصرية السلاح بيد الدولة. ولكن الاختلاف يكمن في الطريقة للوصول الى الهدف المنشود.

المصادر أشارت الى أن خطة الجيش ستشمل في مرحلة أولى السلاح الموجود في منطقة جنوب الليطاني على ان يسلم حزب الله الى قيادة الجيش لوائح بالأمكنة التي يخزّن فيها هذا السلاح للكشف عليها والتأكد من عدم تفخيخها، وإعداد الطرق اللازمة لتسلمه. اما المرحلة الثانية فهي ستشمل منطقة شمال الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت، وهي مرتبطة بالحوار الداخلي والاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية. بعد أن تكون اسرائيل قد انسحبت من النقاط الخمس التي تحتلها.

 لودريان الى بيروت

بالتزامن، كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عقب اتصاله برئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لتهنئتهما على قرار مجلس الامن الدولي القاضي بتمديد مهلة قوة حفظ السلام في جنوب لبنان اليونيفل حتى نهاية العام 2026. وبعد ان شدد على ضرورة انسحاب اسرائيل من النقاط الخمس الحدودية اللبنانية التي ما زالت تحتلها، أشار الى زيارة مرتقبة للمبعوث الفرنسي الخاص الى لبنان جان ايف لودريان للعمل جنباً الى جنب مع السلطات اللبنانية لتنفيذ الخطة المقدمة من الجيش الى الحكومة بمجرد اعتمادها، مكرراً القول بأن الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وانهاء كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة. 

الجيش ضمانة السلم الأهلي

توازياً، وبعد أقل من شهر  على كارثة وادي زبقين التي ذهب ضحيتها ستة من عناصر الجيش اللبناني لدى قيامهم بالكشف عن مستودع للسلاح تابع لحزب الله، لف الحزن من جديد لبنان والمؤسسة العسكرية بعد سقوط شهيدين في الناقورة أثناء الكشف على مسيّرة اسرائيلية.

 ويواجه الجيش مرحلة دقيقة جداً، لا سيما في ظل المهام المطلوبة منه. الا أنه يشدد على أن اجراءاته لن تكون الا تحت سقف حماية السلم الأهلي، بعيداً عن أي مواجهات داخلية.

 

 

 

 

"البناء"

 فجأة بدأ النحيب في تل أبيب بدلاً من يسمع الصراخ من غزة، لأن أهل غزة الذين يتعرّضون للقتل والتدمير وتصبّ على رؤوسهم أطنان من المتفجرات ويعانون أهوال الجوع والحرمان من الدواء والمياه وكل مستلزمات الحياة أدمنوا على الصمود، ولن يبيعوا كرامتهم ووطنهم ولن يقبلوا بالتهجير، ولن يطلبوا من مقاومتهم إلقاء السلاح وهم يعلمون أن النتيجة الحتمية هي تكرار مجازر صبرا وشاتيلا بحقهم، على أيدي قطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وقد رأوا مقاومتهم تبدي كل مرونة ممكنة للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب، ويقابلها الاحتلال بمزيد من التوحش والإجرام، فقبلوا أن قدرهم الصمود حتى النصر، وبالمقابل كيان الاحتلال أمام انشقاقات عميقة حول جدوى الحرب والجيش في حال ضعف وتراجع في روح القتال ونقص في العديد والعتاد، وقد تقابلت في شوارع حي الزيتون الإرادات وظهر تفوّق إرادة المقاوم الفلسطيني على جيش مدجّج بكل أنواع السلاح الأميركي يسير تحت طائراته الحربية، وتتدخّل الطوافات لإنقاذه من الكمائن، والحصيلة الأوليّة معارك في كل مكان، في حي الزيتون وحي الصبرة وخان يونس وشمال قطاع غزة، ونقل قتلى وجرحى من الجنود والضباط إلى المستشفيات، وآخر الأخبار تتحدّث عن فقدان أربعة جنود يمكن أن يكونوا أسرى لدى المقاومة، مع تأكيدات من مواقع عبريّة بأن حدثاً أمنياً هو الأخطر منذ طوفان الأقصى قبل 22 شهراً وقع في حي الزيتون ولا يزال قيد المتابعة.


في المنطقة تجاذب على وتيرة مرتفعة بين تركيا وكيان الاحتلال، وبعد الغارات والإنزالات الإسرائيلية قرب دمشق والتهديدات بمزيد من الضربات في سورية لمنع تركيا من بناء أي قدرة عسكرية أو أمنية في منطقة دمشق ووسط سورية، إعلان تركيا عن قرارات بقطع العلاقات الاقتصادية ومنع السفن الإسرائيلية من استخدام الموانئ التركية وحرمان الطائرات الحكومية والتي تحمل الأسلحة من العبور في الأجواء التركية، وتقارير إسرائيلية عن توتر في العلاقات لم يُعرف من قبل، بينما بالتوازي تصعيد أوروبي إيراني حول الملف النووي الإيراني، محوره القرار الأوروبي بتفعيل ما يُعرف بآلية الزناد التي تخوّل أي شريك في الاتفاق مع إيران أن يدعو لعودة العقوبات الأممية اذا توصل لقناعة بأن إيران لا تفي بالتزاماتها، بينما تطعن إيران ومعها روسيا بحق الترويكا الأوروبية بممارسة صلاحيّة شريك في الاتفاق بعدما عجزت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه إيران عندما انسحبت أميركا من الاتفاق، فيما ترتفع في طهران الدعوات للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإلغاء الموافقة على عودة المفتشين إلى مفاعل بوشهر.
لبنانياً، صورة ضبابية مع اقتراب موعد بحث الحكومة لخطة الجيش اللبناني المرتقبة لترجمة قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، فيما قال رئيس مجلس النواب إن ما حمله المبعوث الأميركي إلى لبنان يحمل مخاطر أسوأ من تلك التي مثلها اتفاق 17 أيار، بينما قال رئيس الحكومة نواف سلام، إن أي تقدم لم يتحقق مع زيارة المبعوث الأميركي توماس برّاك إلى لبنان، مع رفض الإسرائيلي معادلة الخطوة مقابل خطوة وإصراره على عدم الانسحاب ووقف الاعتداءات.

 

وفيما سقطت الورقة الأميركية بضربة إسرائيلية رافضة لتقديم خطوة واحدة مقابل الخطوات اللبنانية التي قدّمتها بالجملة، قبل نزع سلاح حزب الله وفق ما أشار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتبعه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش برفض الانسحاب من التلال المحتلة والبقاء في الجنوب ومنع عودة السكان وإقامة منطقة عازلة وبناء مستوطنات عليها، تتجه الأنظار الى الى مجلس الوزراء وما سيقرّره في جلسته المرتقبة يوم الجمعة المقبل بعد المواقف الأميركية والتصعيد الإسرائيلي، حيث نشطت الاتصالات منذ ظهر الأمس وتستكمل اليوم وفق معلومات «البناء» لمحاولة التوصل الى مخرج للأزمة تحتوي الضغوط الخارجية من جهة ولا تدفع الدولة اللبنانية الى خطوة إضافية باتجاه تطبيق الورقة الأميركية من جانب واحد وزجّ الجيش في مواجهة داخلية ونقل الصراع مع «إسرائيل» الى الداخل اللبناني، فيما وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري العرض الأميركي الأخير للبنان بالأسوأ من اتفاق 17 أيار. فيما تتجه الأنظار بالتوازي الى الجيش اللبناني الذي يعدّ الخطة ويعمل على حلّ يراعي الالتزام بتطبيق قرارات الحكومة من جهة وبحفظ السلم الأهلي من جهة ثانية وفق معلومات «البناء»، كما علمت «البناء» أنّ قائد الجيش أبلغ المعنيين بأنّ الجيش لن يدخل في مواجهة داخلية مع أيّ مكون لبناني.
ووفق المعلومات فإنّ المبعوث الأميركي توم برّاك توجه الى الرئيس بري خلال لقائهما، بأنّ لبنان من سينزع سلاح حزب الله وليس نحن وقبل أن تنسحب «إسرائيل» من لبنان، فردّ رئيس المجلس بأنّ هذا الأمر «ألعن»، ولا تعتقد أنني سأمشي بهذا العرض، والمطلوب انسحاب «إسرائيل» الكامل من الجنوب ووقف الخروقات وبعدها نتحدّث مع حزب الله في مصير سلاحه وهذا شأن داخلي لبناني.


ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة 5 أيلول 2025، جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلّف الجيش بوضعها، وفقاً لما جاء في البند ثانياً من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025.
وعقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في اليرزة اجتماعاً استثنائيّاً، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمرّ بها لبنان والجيش في ظلّ المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.
وأكد العماد هيكل، أنّ «الجيش يتحمّل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».
وأضاف «لقد بذلنا تضحيات جساماً وقدّمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضيّ في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود». وتابع «نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة». وشدّد على أنّ «قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة».
وكانت قيادة الجيش ردّت على ما تناولته وسائل الإعلام من معلومات حول موقف قيادة الجيش من المهمات التي تتولاها المؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية، بأنّ «الواجب الوطني الذي يتشرّف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، خصوصاً مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا. تدعو القيادة وسائل الإعلام إلى عدم تناول شؤون المؤسسة العسكرية وإطلاق التكهنات حيال قراراتها، والعودة إلى بياناتها الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة».


وشدّد الرئيس السابق العماد إميل لحود في بيان على «أننا على ثقة بأنّ الجيش، بقيادة العماد رودولف هيكل، سيبقى على أهبة الاستعداد في مواجهة المخاطر التي يمرّ بها لبنان في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخه، إذ إنّ نظرته الوطنيّة وحكمته تساهمان في تثبيت اللحمة بين اللبنانيّين، في حين تسعى دولٌ أخرى تدّعي صداقتها للبنان إلى الاقتتال بين اللبنانيّين».
وقال الرئيس لحود: «حسناً فعل قائد الجيش ومعه قيادة المؤسّسة حين رفضوا أن يكونوا طرفاً ضدّ وطنهم وشعبهم، برفضهم الانجرار إلى مواجهة داخليّة، وهم يدركون أنّ الخطر الأوّل للبنان هو «الإسرائيلي» الذي لن يترك مناسبةً إلا وسيحاول أن ينال من وحدة وتضامن اللبنانيّين، وهذا ما لن يحصل في ظلّ هذه القيادة».
وفي موقف يرمي الكرة الى الملعب الأميركي والإسرائيلي وربما تمهيد لفرملة اندفاعة الحكومة باتجاه تطبيق قراراتها وخطة الجيش في ظلّ الموقف الإسرائيلي التصعيدي والأجواء السلبية التي رافقت مواقف ولقاءات الوفد الأميركي في لبنان، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح صحافي أنّ «الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية حول الورقة التي أعدّها الوسيط الأميركي توم برّاك، لم تسجل أيّ تقدم». وأوضح أنّ المفاوضات ما زالت تراوح مكانها برفض «إسرائيل» الالتزام بتلازم الخطوات؛ أيّ خطوة مقابل خطوة، كما تعهّد برّاك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، وإصرارها على الخطوة قبل الأخرى، في إشارة لاشتراطها أولاً نزع سلاح «حزب الله» على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها.


وكان سلام أشار في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» الى أننا «فعلنا ما كان علينا القيام به للمضيّ قدُماً ونحن بحاجة لدعم عربي ودولي. نحتاج إلى دعم مالي ولوجستي للجيش، ودعم مالي واضح لإعادة الإعمار والتعافي، ونحتاجه الآن. هذا هو الوقت المناسب لهم للتدخل».
وذكر سلام أنّ الحكومة طلبت من المبعوث الأميركي توم برّاك أن تبدأ «إسرائيل» بسحب جزئي من الأراضي اللبنانية، أو وقف الغارات، أو إطلاق سراح الأسرى، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
وأطلق الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، سلسلة مواقف لافتة وهامة لجهة الحفاظ على السلم الأهلي وإبعاد الجيش عن المواجهة الداخلية وعدم الإستسلام للإملاءات الاسرائيلة، وقال: «إنّ ما طُرِح علينا هو الإملاء «الإسرائيلي» ولا يمكن أنْ يُفرَض علينا الاستسلام».
وأوضح جنبلاط، في حديث إلى صحيفة «لوريان لو جور»، أنّ «ما طُرِح علينا هو الإملاء «الإسرائيلي»: «انزعوا سلاح حزب الله وبعدها سنرى كيف نُقنِع «الإسرائيليين» بالانسحاب». لكنّ الواقع أنّ «إسرائيل» عزَّزت مواقعها في الجنوب. ومع ذلك، أكرّر أنّ مقاتلي حزب الله هم جزء من النسيج اللبناني». وأضاف «لا يمكن أن يُفرض علينا الاستسلام. أطرح أفكاري من أجل عودة طبيعية بظروف تحفظ الكرامة. نريد تحرير الأراضي المحتلة وتطبيق القرارات الدولية. لا أفهم هذا الإصرار الذي لا يأخذ بعين الاعتبار الحساسيات السياسية للطائفة الشيعية». كما نبّه إلى أنّ «التركيز على السلاح لن يُقبَل من جزء كبير من هذه الطائفة»، وأشار إلى أنّ «الأمين العام (لحزب الله الشيخ) نعيم قاسم محقّ حين يعتبر أنّ سلاح الحزب هو روح أنصاره».


وإذ حذَّر من أنّ «الأسلوب العنيف والمواجهة العسكرية لن يؤدّيا إلى شيء»، قال: «أمّا عن الجيش، فلن يشهد انقساماً داخلياً، لكن يجب أنْ نتجنّب تكرار تجربة استخدام المؤسسة ضدّ الناس»، مضيفاً: «خلال اللقاء مع الوفد الأميركي، أشرتُ أيضاً إلى أنّ جزءاً كبيراً من عملية نزع السلاح قد تحقق جنوب الليطاني. لكنْ لا بدَّ من تعزيز الجيش اللبناني على مستوى عديده وتجهيزاته ورواتب أفراده».
من جهته، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب: «لقد جرّبت الحكومة اللبنانية ذلك ونصحناها بعدم الخضوع ولكنها أصرّت على ارتكاب هذه الخطيئة بمزيد من الأخطاء، حيث تخلت عن الإجماع الوطني فماذا كانت النتيجة؟ لقد وعدها المبعوث الاميركي بانه سيضغط على العدو المحتل، وقال أمام الاعلام انّ الخطوة التالية يجب ان تكون من قبل الكيان، والذي حصل ان عاد بخفي حنين، وفوق ذلك يطلب المزيد من الإذعان ودفع الجيش اللبناني الى الصدام مع المقاومة، فهل ستستجيب الحكومة الى هذا المطلب القاتل وتستسلم لإرادة الذي يعتبرونه صديقاً وهو يهين لبنان حين يتلفظ بألفاظ مهينة من موقع يمثل رمز السيادة الوطنية، وقد فعلتها قبله زميلته، ويظهر انّ هذا هو السلوك الأميركي الطبيعي مع من يخضع له ويستجيب لضغوطه، فهل ستتعلم الحكومة من هذه التجربة ام ستصرّ على سلوك هذا النهج الخاطئ؟»
وأكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «لبنان مهدّد بشدّة ممن يلعب بنار الفتنة»، محذّراً من «قرارات حكومية تنتهك السيادة الوطنية بالعلن وتؤدي فروض الطاعة والاستسلام للخارج، ما يضع البلد بقاع الخراب الوطني». ودعا إلى حماية لبنان وعيشه المشترك ومصالحه السيادية من لعبة الانكشاف والاستسلام، معتبراً أنّ «اللحظة الآن لحظة السيادة الوطنية بكلّ ما تحتاجه من ضرورات الدفاع الوطني الذي يتكوّن من شراكة الجيش والشعب والمقاومة».


أمنياً، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة استهدفت سيارة في بلدة صير الغربية قضاء النبطية أدّت إلى ارتقاء شهيد». وألقت مُسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية في إتجاه منطقة هورا بين ديرميماس وكفركلا. فيما ألقت أخرى بعد الظهر أيضاً 3 قنابل على كفركلا. وحلق الطيران المُسيّر الاسرائيلي على علو منخفض فوق الزرارية، بريقع والجوار.
في المواقف الدولية، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة «اكس»: تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها»، أضاف في منشوره الذي وزعته السفارة الفرنسية سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة». وأكد انّ «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حدّ لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مشدّداً على وجوب» أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها». وتابع: «جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره». وختم مؤكداً: «أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً».
على صعيد آخر، أعلنت قيادة الجيش أنّه «استكمالاً لعمليّة تسلُّم السّلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كميّةً من السّلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينيّة المعنيّة». وأوضحت في بيان، أنّ «عمليّة التسلُّم شملت أنواعاً مختلفةً من الأسلحة والقذائف والذّخائر الحربيّة، وقد تسلّمتها الوحدات العسكريّة المختصّة للكشف عليها وإجراء اللّازم بشأنها».
وبقيَ قرار مجلس الامن الدولي التجديد ولاية قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» لمدة عام وأربعة أشهر، محلّ متابعة محلية ودبلوماسية، في ظلّ فخ دبلوماسي تعرّض له لبنان وفق ما يقول مصدر أوروبي لـ «البناء»، سيترك تداعياته على لبنان والجنوب تحديداً. ويرى المصدر أنّ الخطر الأكبر من قرار إنهاء دور اليونفيل ومهامها بعد عام، هو إنهاء العمل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 27 العام الماضي والقرار 1701 العام 2006، وبالتالي تصبح كامل المنطقة الحدودية خاضعة لما يسمّى بالترتيبات الأمنية الإسرائيلية وحرية الحركة الأمنية وربما العسكرية ولخطوط حمر ترسمها إسرائيل للدولة اللبنانية كما حصل في جنوب سورية.
كما يحذر المصدر من عمل أمني إسرائيلي على طول الشريط الحدودي، عبر إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح والمسلحين والسكان وربما حتى من الجيش اللبناني، ويجري إنهاء مهام اليونفيل لأنّ المخطط الإسرائيلي لا يتناسب مع وجود قوى شرعية وأممية وفق قرار مجلس الأمن الدولي تحمي السلام والإستقرار في المنطقة، وبالتالي تريد «إسرائيل» الإستفراد بكامل المنطقة الحدودية بعمق 5 كلم بالحد الأدنى وعلى طول الحدود على غرار ما تفعله في سورية وفي قطاع غزة.
وتقدّمت «اليونيفيل» بـ»أحرّ التعازي للقوّات المسلّحة اللّبنانيّة، ولعائلات الأفراد الّذين سقطوا في الانفجار الّذي وقع في الناقورة»، ولفتت في بيان، إلى أنّ «هذه الخسارة المأساويّة تسلّط الضّوء على المخاطر الّتي تواجهها القوات المسلحة اللبنانية، في ظلّ تحمّلها مسؤوليّات أكبر في تأمين جنوب لبنان»، مشدّدة على أنّه «كما أكّد مجلس الأمن في القرار 2790، على الأطراف ضمان الاحترام الكامل للخطّ الأزرق، ووقف الأعمال العدائيّة بشكلٍ كامل». وشدّدت «اليونيفيل» على أنّ «الانتشار الكامل للقوّات المسلّحة اللّبنانيّة في جميع أنحاء الجنوب يُعَدّ محوريّاً للقرار 1701، حيث تُنسّق اليونيفيل بشكلٍ وثيق مع السّلطات اللّبنانيّة لدعمها».

 

 

 

"الشرق"

 بحدثين بارزين بدا لبنان الرسمي امس مزهواً. الاول تجديد مجلس الامن الدولي ولاية قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل” لمدة عام وأربعة اشهر، بعد معركة ضارية خاضتها الديبلوماسية اللبنانية من جهة والدول الصديقة والداعمة للبنان من جهة ثانية في هذا السبيل. والثاني استمرار مسار تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات من ضمن قرار حصر السلاح بيد الدولة. فيما بقي سيل الترحيب والدعم بالقرار الحكومي على حاله، وآخره فرنسي، وسط ترقب لمصير خطة الجيش وما اذا كانت انجزت كما اشار بعض المعطيات لتعرض على جلسة مجلس الوزراء الثلثاء المقبل، ام ستؤجل بضعة ايام لاستكمال الاتصالات وتهدئة المناخات المشحونة.

إشادة فرنسية

وفي اعقاب التجديد لليونيفيل، كتب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر منصة “اكس”: تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها”. اضاف في منشوره الذي وزعته السفارة الفرنسية “:”أشَدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية من أجل استعادة حصر استخدام القوة بيد الدولة. وأشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض. سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان-إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة”. واكد ان “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي”، مشددا على وجوب “أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها”. وتابع: “جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره”. وختم مؤكدا: “أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً”.

امتنان الخارجية

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان عن “تقدير ​لبنان​ وامتنانه الكبيرين لأعضاء مجلس الأمن الدولي على تصويتهم لمصلحة التمديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) لعام آخر، كنتيجة للجهود الديبلوماسية الحثيثة التي بذلتها الوزارة بالتنسيق مع رئاستي الجمهورية والحكومة للحفاظ على مهام اليونيفيل في هذا الظرف الحساس والدقيق الذي يمر به لبنان في ظل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة عليه”. وخصت الوزارة بالشكر كل الدول الصديقة والشقيقة التي دعمت قرار التمديد وسعت جاهدة لتأمين الإجماع عليه، لا سيما فرنسا حاملة القلم، والولايات المتحدة الاميركية على تفهمهما للوضع اللبناني ولاهمية دور اليونيفيل في إعادة تثبيت الاستقرار في الجنوب. وأكدت ان “تجديد التفويض الممنوح لليونيفيل والإبقاء على وجودها في جنوب لبنان خطوة مهمة تترافق مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة اللبنانية حالياً لبسط سيادتها وسيطرتها وحصر السلاح بيدها في جنوب لبنان وعلى كامل الأراضي اللبنانية.” كما أكدت “التزام لبنان بالعمل والتعاون بشكل وثيق مع القوات الدولية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وحصر السلاح بيده، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701”.

وأكدت الخارجية “تمسك لبنان وحرصه على امن وسلامة قوات اليونيفيل والعاملين فيها وتقديره لتضحيات افرادها للحفاظ على السلم والامن الاقليميين وامتنان لبنان لكافة الدول التي شاركت في مهامها منذ إنشائها عام ١٩٧٨ ولتاريخه.”

التزام ثابت

في مجال آخر، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: تتناول وسائل الإعلام معلومات حول موقف قيادة الجيش من المهمات التي تتولاها المؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية. تؤكد قيادة الجيش أنها تنفذ مهماتها بأعلى درجات المسؤولية والمهنية والحرص على أمن الوطن واستقراره الداخلي، وفق قرار السلطة السياسية، والتزامًا بأداء الواجب مهما بلغت الصعوبات. إن الواجب الوطني الذي يتشرف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، خصوصاً مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا. تدعو القيادة وسائل الإعلام إلى عدم تناول شؤون المؤسسة العسكرية وإطلاق التكهنات حيال قراراتها، والعودة إلى بياناتها الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة”.

مهمات حساسة

كما عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.

خلال الاجتماع، قال العماد هيكل: “الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”.

وأضاف: “لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود”.

وتابع: “نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة”.

وختم مؤكدًا أن قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة.

 

 

 

 

"الشرق الأوسط"

 تختصر المهام العملية للجيش اللبناني في الأسابيع الأخيرة، حجم التحديات المرمية على عاتقه، وفيما كان الجيش ينعى جنديين قتلا بانفجار مسيرة إسرائيلية كانا يعملان على تفكيكها بعد سقوطها في الجنوب، كانت وحدات أخرى تتسلّم أسلحة وعتاداً عسكرياً من المخيمات الفلسطينية، بينما كانت وحدات أخرى تنتشر على الحدود مع سوريا وتفكك معملاً لتصنيع المخدرات، بموازاة تعزيز الانتشار جنوب نهر الليطاني.

وأكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الجمعة، أن «الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».

ويبلغ عديد الجيش الإجمالي نحو 75 ألف عسكري، ينتشرون على مختلف الأراضي اللبنانية وعند الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية.

ويقول مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن هؤلاء العناصر «تتعدّد مهماتهم وتتنوّع بين مهمات أمنية في الداخل وحفظ السلم الأهلي، وملاحقة المخلين بالأمن وتجار المخدرات ومكافحة الإرهاب»، بالإضافة إلى منع التهريب والتسلل غير الشرعي إلى الأراضي اللبنانية عند الحدود الشمالية والشرقية، وتعزيز انتشار الجيش في قطاع جنوب الليطاني.

كرة لهب سياسية

الواقع أن الجيش تلقّف «كرة لهب» قذفتها السلطة السياسية إلى ملعبه، وتتمثل بسحب سلاح «حزب الله»، وتثبيت الاستقرار في الجنوب، وضبط الحدود مع سوريا، فضلاً عن سحب السلاح الفلسطيني في المخيمات، وملاحقة المتورطين في الاتجار بالمخدرات وتصنيعها، وضبط الاستقرار الداخلي على ضوء التوترات المتزايدة. هذه المهام، وضعته في مركز الاهتمام الدولي الذي لم يجد أولوية تتصدر أولويات دعمه، بدليل ما ورد في «الورقة الأميركية»، والمسعى الفرنسي لدعم الجيش.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة «حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)

وبعدما نصت الورقة الأميركية التي حملها الموفد توماس براك إلى بيروت، على تمويل سنوي يناهز مليار دولار لتجهيز الجيش وقوى الأمن، بموازاة توسيع وجود الجيش إلى 33 موقعاً و15 حاجزاً إضافيّاً في الجنوب، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن بلاده عازمة على عقد مؤتمرين بحلول نهاية العام، أحدهما لدعم الجيش اللبناني، الذي وصفه بأنه «الركيزة الأساسية لسيادة البلاد»، والآخر للتعافي وإعادة الإعمار.

وأوضح ماكرون أنه حث الحكومة اللبنانية على اعتماد خطة حصر السلاح بيد الدولة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الهدف، وذلك خلال اتصالَين هاتفيَّين مع الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. وأضاف ماكرون عبر منصة «إكس» أنه سيرسل مبعوثه الشخصي إلى لبنان للعمل مع السلطات بشأن الأولويات فور اعتماد الحكومة خطة حصر السلاح.

ويسعى مؤتمر دعم الجيش لتأمين مساعدات تتيح زيادة عديد الجيش، ورفع مستوى تجهيزاته وتقويته بما يمكنه من تنفيذ مهامه، فضلاً عن دعم التقديمات لعناصر الجيش وتأمين استمراريتها، وذلك بعد سنوات من معاناة العسكريين جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها لبنان.

تحديات متزايدة

ورغم هذا الاهتمام الدولي بدعم المؤسسة العسكرية، والتعويل الواسع على دورها، فإنها تزيد من حجم التحديات المترتبة عليه، ذلك أن الجيش اللبناني بات مركز الاهتمام الدولي لتثبيت الاستقرار في البلاد، وتطبيق التحولات السياسية والأمنية، علماً بأن الأفرقاء كافة يجمعون على توفير الدعم السياسي المحلي الكامل للجيش، وعلى ضرورة دعمه في مهامه.

ويترقب لبنان الخطة التطبيقية التي يعدّها الجيش لقرار حصرية السلاح في لبنان، والتي ستُعرض على مجلس الوزراء في 2 سبتمبر (أيلول) المقبل، وسط تأكيدات حكومية لـ«الشرق الأوسط» بأن الخطة ستكون «تحت سقف عدم التصادم»، في وقت يستمر فيه الجيش بمهامه في الجنوب، حيث ينتشر حالياً في قطاع جنوب الليطاني نحو 7000 عنصر من الجيش اللبناني، وهو عدد قابل للارتفاع مستقبلاً وفق قرار مجلس الوزراء لرفع عديد الجيش في الجنوب بعد اتفاق وقف إطلاق النار، حسبما يؤكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».

جنوب الليطاني

بالموازاة، تعمل الوحدات العسكرية على جمع الذخائر من مخلفات الحرب، رغم المخاطر المترتبة عليها.

ويقول مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن خبراء الذخائر والمتفجرات في فوج الهندسة «يقومون بمعالجة هذه الذخائر وفقاً للتعليمات النافذة بهذا الخصوص مع ضرورة التشديد على تطبيق تدابير الحيطة المطلوبة، ووفقاً لتقدير الخطورة من قِبَل الخبير ومدى قربها من المناطق السكنية»، وذلك ضمن أولويات «ضمان حيطة المواطنين والعاملين في مجال معالجة مخلفات الحروب نظراً للمخاطر العالية لها وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين»، و«العمل بالطاقة القصوى للتمكّن من معالجة أكبر عدد ممكن من مخلفات الحروب، وتأمين العودة الآمنة للمواطنين، ومؤازرة انتشار وحدات الجيش». وعادة ما تكون الأولوية للمناطق المستهدفة المأهولة بالسكان، ثم المناطق الزراعية المستهدفة التي يستثمرها المواطنون وخراج القرى، وصولاً إلى المناطق الحرجية.

ولا تخفي المصادر أن هناك «خطراً دائماً يتمثّل باحتمال انفجار الذخائر في أثناء التعامل معها»، وقد حصلت عدة حوادث في أثناء معالجة هذه الذخيرة أدّت إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر من الجيش اللبناني.

الحدود مع سوريا

وإلى جانب الفصل المتصل بحصرية السلاح وضمانة الاستقرار على الحدود مع إسرائيل، نصت الورقة الأميركية على خطّة موازية لترسيم الحدود اللبنانيّة – السوريّة برّاً وبحراً، وإنشاء لجنةٍ ثلاثيّةٍ (لبنان، سوريا، الأمم المتحدة) بدعمٍ غربيّ – عربيّ، إضافةً إلى برنامجٍ مشترك لمكافحة تهريب المخدّرات، ويشمل عمليّات لبنانيّة – سوريّة مشتركة.

وتنتشر على طول الحدود اللبنانية – السورية وحدات عسكرية مختلفة، مهمتها الأساسية ضبط ومراقبة الحدود ومنع عمليات التهريب، وهي 4 أفواج للحدود البرية.

وأقفل الجيش اللبناني العدد الأكبر للمعابر غير الشرعية التي كانت موجودة على الحدود مع سوريا، معتمداً على «خطة أمنية متكاملة تشمل نشر وحدات عسكرية على امتداد الحدود، وإقامة نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة، وتسيير دوريات راجلة ومؤللة، واستخدام تقنيات مراقبة ليلية، إضافة إلى التنسيق الدائم مع الأجهزة الأمنية المعنية»، حسبما تقول مصادر عسكرية؛ إذ «حقق الجيش نتائج ملموسة في الحد من الاتجار بالمخدرات من خلال تكثيف الإجراءات الأمنية وتعزيز المراقبة على الحدود».

وتشير بيانات الجيش إلى أنه منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فاق عدد الموقوفين الـ160 شخصاً من اللبنانيين والسوريين.

ويشير المصدر العسكري إلى أن هناك «تنسيقاً بين الجيش اللبناني وهيئة الأركان السورية لضبط عمليات التهريب عبر الحدود المشتركة من خلال مكتب التعاون والتنسيق، حيث يشهد هذا التنسيق تطوراً في مجال ضبط الحدود ومكافحة التهريب، عبر إجراءات أمنية مشتركة وزيارات رسمية. ومع ذلك، فإنّ التحديات الجغرافية والأمنية تتطلب استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين لضمان أمن الحدود».

ويقول المصدر: «التحدي الأساسي هو الحفاظ على سيادة الدولة، ومنع أي اختراق للحدود، سواء من قبل مجموعات مسلحة، أو مهربين. لذلك، نعمل على الاستفادة من وسائل مراقبة حديثة وتقنيات رصد متطورة المتوافرة في أفواج الحدود البرية من أجل ضبط الحدود وحماية المواطنين اللبنانيين في المناطق الحدودية».

ويقول المصدر: «التحدي الأساسي هو الحفاظ على سيادة الدولة، ومنع أي اختراق للحدود، سواء من قبل مجموعات مسلحة، أو مهربين. لذلك، نعمل على الاستفادة من وسائل مراقبة حديثة وتقنيات رصد متطورة المتوافرة في أفواج الحدود البرية من أجل ضبط الحدود وحماية المواطنين اللبنانيين في المناطق الحدودية».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية